Tafsir Muyassar — al-Qari’ah 101:1
الساعة التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.
الساعة التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.
أيُّ شيء هذه القارعة؟
أي رجحت سيئاته على حسناته.
قيل معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم وعبر عنه بأمه يعني ما غيره روى نحو هذا عن ابن عباس وعكرمة وأبي صالح وقتادة وقال قتادة: يهوى في النار على رأسه وكذا قال أبو صالح يهوون في النار على رءوسهم وقيل معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير في المعاد إليها هاوية وهي اسم […]
“وما أدراك ماهيه نار حامية” قال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ثور عن معمر عن الأشعث بن عبد الله الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين فيقولون روحوا أخاكم فإنه كان في غم الدنيا قال ويسألونه وما فعل فلان؟ فيقول مات أو ما جاءكم فيقولون ذهب به إلى أمه الهاوية […]
وقوله تعالى “نار حامية” أي حارة شديدة الحر قوية اللهب والسعير قال أبو مصعب عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت لكافية؟ […]
ثم قال تعالى معظما ومهولا لشأنها وما أدراك ما القارعة.
“ثم فسر ذلك بقوله “يوم يكون الناس كالفراش المبثوث” أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث كما قال تعالى في الآية الأخرى “كأنهم جراد منتشر”.
يعني قد صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك والسدي ” العهن ” الصوف ثم أخبر تعالى عما يئول آليه عمل العاملين وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعماله فقال.
أي رجحت حسناته على سيئاته.