“من شر الوسواس الخناس”يعني الشيطان ، يكون مصدرا واسما .قال الزجاج : يعني : الشيطان ذا الوسواس ” الخناس ” الرجاع ، وهو الشيطان جاثم على قلب الإنسان ، فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس .وقال قتادة : الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان فإذا ذكر العبد ربه خنس . ويقال : […]
فذلك : ( الذي يوسوس في صدور الناس ) بالكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع .
( من الجنة والناس ) يعني يدخل في الجني كما يدخل في الإنسي ، ويوسوس للجني كما يوسوس للإنسي ، قاله الكلبي .وقوله : ” في صدور الناس ” أراد بالناس : ما ذكر من بعد . وهو الجنة والناس ، فسمى الجن ناسا ، كما سماهم رجالا فقال : ” وأنه كان رجال من […]
مدنية( قل أعوذ برب الناس)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) ووُصِفَ { الوسواس الخناس } ب { الذي يوسوس في صدور الناس } لتقريب تصوير الوسوسة كي يتقيها المرء إذا اعترته لخفائها ، وذلك بأن بُيِّنَ أنَّ مكان إلقاء الوسوسة هو صدور الناس وبواطنهم فعبّر بها عن الإِحساس النفسي كما قال تعالى : { ولكن تعمى القلوب التي في […]
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)و { مِن } في قوله : { من الجنة والناس } بيانية بينَتْ { الذي يوسوس في صدور الناس } بأنه جنس ينحلّ باعتبار إرادة حقيقته ، ومجازه إلى صنفين : صنف من الجنّة وهو أصله ، وصنف من الناس وما هو إلا تبع وولي للصنف الأول ، وجمَع الله هذين […]
مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) و { الخناس } : الشديد الخنْس والكثيرُه . والمراد أنه صار عادة له . والخنس والخنوس : الاختفاء . والشيطان يلقب ب { الخناس } لأنه يتصل بعقل الإِنسان وعزمه من غير شعور منه فكأنَّه خنس فيه ، وأهل المكر والكيد والتختل خنّاسون لأنهم يتحينون غفلات الناس ويتسترون بأنواع […]
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) شابهت فاتحتها فاتحة سورة الفلق إلا أن سورة الفلق تعوُّذ من شرور المخلوقات من حيوان وناس ، وسورة الناس تعوّذ من شرور مخلوقات خفيّة وهي الشياطين .والقول في الأمر بالقول ، وفي المقول ، وفي أن الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم والمقصود شموله أمته ، كالقول في نظيره من […]