فقال تعالى “سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض” والمراد جنس السماء والأرض كما قال تعالى في الآية الأخرى “وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين” وقال ههنا “أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم” أي هذا الذي أهلهم الله […]
يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل أن يبرأ البرية فقال “ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم” أي في الآفاق وفي نفوسكم” إلا في كتاب من قبل أن نبرأها” أى من قبل أن نخلق الخليقه ونبرأ النسمة وقال بعضهم” من قبل أن نبرأها ” عائد على النفوس وقيل عائد على المصيبة […]
وقوله تعالى” لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم” أي أعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها وتقديرنا الكائنات قبل وجودها لتعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم فلا تأسوا على ما فاتكم لأنه لو قدر شيء لكان “ولا تفرحوا بما آتاكم” أي جاءكم وتفسير” آتاكم” أي […]
وقوله تعالى “والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون” هذا تمام لجملة وصف المؤمنين بالله ورسله بأنهم صديقون قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى “والذين امنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون” هذه مفصولة “والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم” وقال أبو الضحى “أولئك هم الصديقون” ثم استأنف الكلام فقال “والشهداء عند ربهم” وهكذا […]
أي لو جاء أحدكم اليوم بملء الأرض ذهبا ومثله معه ليفتدي به من عذاب الله ما قبل منه وقوله تعالى “مأواكم النار” أي هي مصيركم وإليها منقلبكم وقوله تعالى” هي مولاكم” أي هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم وبئس المصير.
يقول تعالى أما آن للمؤمنين أن تخشع قلوبهم لذكر الله أي تلين عند الذكر والموعظة وسماع القرآن فتفهمه وتنقاد له وتسمع له وتطيعه. قال عبدالله بن المبارك حدثنا صالح المري عن قتادة عن ابن عباس أنه قال: إن الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن فقال “ألم يأن للذين آمنوا […]
فيه إشارة إلى أن الله تعالى يلين القلوب بعد قسوتها ويهدي الحيارى بعد ضلتها ويفرج الكروب بعد شدتها فكما يحيي الأرض الميته المجدبة الهامدة بالغيث الهتان الوابل كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل ويولج إليها النور بعد أن كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الضلال والمضل لمن أراد بعد […]
يخبر تعالى عما يثيب به المصدقين والمصدقات بأموالهم على أهل الحاجة والفقر والمسكنة “وأقرضوا الله قرضا حسنا” أي دفعوه بنية خالصة ابتغاء مرضاة الله لا يريدون جزاء ممن أعطوه ولا شكورا ولهذا قال “يضاعف لهم” أي يقابل لهم الحسنة بعشر أمثالها ويزاد على ذلك إلى سبعمائة ضعف وفوق ذلك “ولهم أجر كريم” أي ثواب جزيل […]
فقال “ومالكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض” أي أنفقوا ولا تخشوا فقرا وإقلالا فإن الذي انفقتم في سبيله هو مالك السماوات والأرض وبيده مقاليدهما وعنده خزائنهما وهو مالك العرش بما حوى وهو القائل “وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين” وقال “ما عندكم ينفذ وما عند الله باق” فمن […]
وقوله تعالى “من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا” قال عمر بن الخطاب هو الإنفاق في سبيل الله. وقيل هو النفقة على العيال والصحيح أنه أعم من ذلك فكل من أنفق في سبيل الله بنية خالصة وعزيمة صادقة دخل في عموم هذه الآية ولهذا قال تعالى “من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له” […]