[أي:] { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ } موبخا لهم على صنيعهم، ومقرعا لهم على أذيته، وهم يعلمون أنه رسول الله: { لِمَ تُؤْذُونَنِي } بالأقوال والأفعال { وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } .والرسول من حقه الإكرام والإعظام، والانقياد بأوامره، والابتدار لحكمه.وأما أذية الرسول الذي إحسانه إلى الخلق فوق كل إحسان بعد إحسان الله، […]
يقول تعالى مخبرا عن عناد بني إسرائيل المتقدمين، الذين دعاهم عيسى ابن مريم، وقال لهم: { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } أي: أرسلني الله لأدعوكم إلى الخير وأنهاكم عن الشر، [وأيدني بالبراهين الظاهرة]، ومما يدل على صدقي، كوني، { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ } أي: جئت بما جاء به موسى […]
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ } بهذا وغيره، والحال أنه لا عذر له، وقد انقطعت حجته، لأنه { يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ } ويبين له ببراهينه وبيناته، { وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين لا يزالون على ظلمهم مستقيمين، لا تردهم عنه موعظة، ولا يزجرهم بيان ولا برهان، خصوصا هؤلاء الظلمة القائمين […]
وهذا بيان لعظمته تعالى وقهره، وذل جميع الخلق له تبارك وتعالى، وأن جميع من في السماوات والأرض يسبحون بحمد الله ويعبدونه ويسألونه حوائجهم، { وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي قهر الأشياء بعزته وسلطانه، { الْحَكِيمُ } في خلقه وأمره.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ } أي: لم تقولون الخير وتحثون عليه، وربما تمدحتم به وأنتم لا تفعلونه، وتنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به.
فهل تليق بالمؤمنين هذه الحالة الذميمة؟ أم من أكبر المقت عند الله أن يقول العبد ما لا يفعل؟ ولهذا ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه، قال تعالى: { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } وقال شعيب عليه الصلاة والسلام […]
هذا حث من الله لعباده على الجهاد في سبيله وتعليم لهم كيف يصنعون وأنه ينبغي [لهم] أن يصفوا في الجهاد صفا متراصا متساويا، من غير خلل يقع في الصفوف، وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين والتعاضد وإرهاب العدو وتنشيط بعضهم بعضا، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضر القتال، […]
قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرينأكد أمر الجهاد ; أي كونوا حواريي نبيكم ليظهركم الله على من خالفكم كما أظهر حواريي عيسى على […]
قوله تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركونقوله تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى أي محمدا بالحق والرشاد .ليظهره على الدين كله أي بالحجج . ومن الظهور الغلبة باليد في القتال ; وليس المراد بالظهور ألا يبقى دين آخر من الأديان ، بل المراد يكون […]
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة قال مقاتل : نزلت في عثمان بن مظعون ; وذلك أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أذنت لي فطلقت خولة ، وترهبت واختصيت وحرمت اللحم ، ولا أنام بليل أبدا ، ولا أفطر بنهار أبدا ! فقال رسول الله صلى […]