ثم جازاهم على ذلك فقال تعالى “سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين” كما قال في سورة براءة وقد تقدم الكلام على ذلك وإيراد الأحاديث المروية هناك وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر العدني قال: قال سفيان “لووا رءوسهم” قال […]
قال فنزلت هذه الآية “هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا – حتى بلغ – لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل” ورواه البخاري عند هذه الآية عن آدم بن أبي إياس عن شعبة ثم قال وقال ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمرو عن ابن أبي ليلى عن […]
فقال عبدالله بن أبي عدو الله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال مالك بن الدخشن وكان من المنافقين ألم أقل لكم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا؟ فسمع بذلك عمر بن الخطاب فأقبل يمشي حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في […]
يقول تعالى آمرا لعباده المؤمنين بكثرة ذكره وناهيا لهم عن أن تشغلهم الأموال والأولاد عن ذلك ومخبرا لهم بأنه من التهى بمتاع الحياة الدنيا وزينتها عما خلق له من طاعة ربه وذكره فإنه من الخاسرين الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ثم حثهم على الإنفاق في طاعته.
وقوله تعالى “وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة” أي وكانوا أشكالا حسنة وذوي فصاحة وألسنة وإذا سمعهم السامع يصغي إلى قولهم لبلاغتهم وهم مع ذلك في غاية الضعف والخور والهلع والجزع والجبن ولهذا قال تعالى “يحسبون كل صيحة عليهم” أي كلما وقع أمر أو كائنة أو خوف يعتقدون لجبنهم أنه […]
يقول تعالى مخبرا عن المنافقين أنهم إنما يتفوهون بالإسلام إذا جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فأما في باطن الأمر فليسوا كذلك بل على الضد من ذلك ولهذا قال تعالى “إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله” أي إذا حضروا عندك واجهوك بذلك وأظهروا لك ذلك وليس كما يقولون ولهذا اعترض بجملة مخبرة أنه […]
وقوله تعالى اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله أي اتقوا الناس بالأيمان الكاذبة والحلفان الآثمة ليصدقوا فيما يقولون فاغتر بهم من لا يعرف جلية أمرهم فاعتقدوا أنهم مسلمون فربما اقتدى بهم فيما يفعلون وصدقهم فيما يقولون وهم من شأنهم أنهم كانوا في الباطن لا يألون الإسلام وأهله خبالا فحصل بهذا القدر ضرر كبير على […]
وقوله تعالى “ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون” أي إنما قدر عليهم النفاق لرجوعهم عن الإيمان إلى الكفران واستبدالهم الضلالة بالهدى فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون أي فلا يصل إلى قلوبهم هدى ولا يخلص إليها خير فلا تعي ولا تهتدي.
وقد بين – سبحانه – بعد ذلك أنه لا تأخير فى الأجل متى انتهى لا من قريب ولا من بعيد . . . فقال : ( وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ . . . ) .أى : ولن يؤخر الله – تعالى – نفسا من النفوس ، متى انتهى أجلها فى هذه الحياة […]
ثم حكى – سبحانه – قولا آخر من أقوالهم القبيحة فقال : ( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل . . ) .والقائل هو عبد الله بن سلول ، ولكن القرآن نسب القول إليهم جميعا لأنهم رضوا بقوله ، ووافقوه عليه .وجاء الأسلوب بصيغة المضارع ، لاستحضار هذه المقالة السيئة ، وتلك […]