وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) أنشأ الاستدلال بخلق السماوات حضورَ الأرض في الخيال فأعقَبَ نوح به دليلَهُ السابقَ ، استدلالاً بأعجب ما يرونه من أحوال ما على الأرض وهو حال الموت والإِقبار ، ومهَّد لذلك ما يتقدمه من إنشاء الناس .وأدمج في ذلك تعليمهم بأن الإِنسان مخلوق من عناصر الأرض مثل النبات وإعلامهم بأن […]
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18)وقد أدمج الإِنذار بالبعث في خلال الاستدلال ، ولكونه أهم رتبة من الاستدلال عليهم بأصل الإِنشاء عطفت الجملة ب { ثم } الدالة على التراخي الرتبي في قوله : { ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً } لأن المقصود من الجملة هو فعل { يخرجكم } ، وأما قوله : { […]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) هذا استدلال وامتنان ، ولذلك عُلق بفعل { جعل } مجرورٌ بلام التعليل وهو { لكم } أي لأجلكم .والبساط : ما يفرش للنوم عليه والجلوس من ثوب أو زربية فالإِخبار عن الأرض ببساط تشبيه بليغ ، أي كالبساط ، ووجه الشبه تناسب سطح الأرض في تعادل أجزائه بحيث […]
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)و ( أموال ) : جمع مال وهو يشمل كل مكسب يبذله المرء في اقتناء ما يحتاج إليه .والمراد بالجنات في قوله : { ويجعل لكم جنات } النخيل والأعناب ، لأن الجنات تحتاج إلى السقي .وإعادة فعل يَجْعل بعد واو العطف في قوله : { […]
مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) بَدَّلَ خطابه مع قومه من طريقة النصح والأمر إلى طريقة التوبيخ بقوله : { ما لكم لا ترجون لله وقاراً .وهو استفهام صورته صورة السؤال عن أمر ثبت لهم في حال انتفاء رجائهم توقيرَ الله .والمقصود أنه لا شيء يثبت لهم صارف عن توقير الله فلا عذر لكم […]
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)وجملة { وقد خلقكم أطواراً } حال من ضمير { لكم } أو ضمير { تَرْجُون } ، أي في حال تحققكم أنه خلقكم أطواراً .فأما أنه خلقهم فمُوجِب للاعتراف بعظمته لأنه مكونهم وصانعهم فحق عليهم الاعتراف بجلاله .وأما كون خلقهم أطواراً فلأن الأطوار التي يعلمونها دالّة على رفقه بهم في ذلك […]
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) إن كان هذا من حكاية كلام نوح عليه السلام لقومه كما جرى عليه كلام المفسرين ، كان تخلصاً من التوبيخ والتعريض إلى الاستدلال عليهم بآثار وجود الله ووحدانيته وقدرته ، مما في أنفسهم من الدلائل ، إلى ما في العالم منها ، لِما علمتَ من إيذان […]
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) . فقوله : { أعلنت لهم } تأكيد لقوله : { دعوتهم جهاراً } ذكر ليبنى عليه عطف { وأسررت لهم إسراراً .والمعنى : أنه توخى ما يظنه أوْغَل إلى قلوبهم من صفات الدعوة ، فجهر حين يكون الجهر أجدى مثلُ مجامع العامة ، وأسَرَّ للذين يظنهم […]
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) وفصَّل دعوته بفاء التفريع فقال { فقلت استغفروا ربكم } فهذا القول هو الذي قاله لهم ليلاً ونهاراً وجهاراً وإسراراً .ومعنى { استغفروا ربكم } ، ءامنوا إيماناً يكون استغفاراً لذنبكم فإنكم إن فعلتم غفر الله لكم .وعلّل ذلك لهم بأن الله موصوف بالغفران صفة ثابتة تعهد الله […]
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) و { السماء } : هنا المطر ، ومن أسماء المطر السماء . وفي حديث «الموطأ» و«الصحيحين» عن زيد بن خالد الجهني : أنه قال : ” صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحُدَيْبِيَة على إِثْر سَمَاءٍ كانت من الليْل ” الحديث . وقال معاوية بن […]