يعني آدم عليه السلام خلقه من أديم الأرض كلها; قاله ابن جريج. وقد مضى في سورة “الأنعام والبقرة” بيان ذلك. وقال خالد بن معدان: خلق الإنسان من طين; فإنما تلين القلوب في الشتاء. و”نباتا” مصدر على غير المصدر; لأن مصدره أنبت إنباتا, فجعل الاسم الذي هو النبات في موضع المصدر. وقد مضى بيانه في سورة […]
أي عند موتكم بالدفن. بالنشور للبعث يوم القيامة.
وقد مضى في سورة “آل عمران” كيفية الاستغفار, وإن ذلك يكون عن إخلاص وإقلاع من الذنوب. وهو الأصل في الإجابة.
قيل: الرجاء هنا بمعنى الخوف; أي مالكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة. أي أي عذر لكم في ترك الخوف من الله. وقال سعيد بن جبير وأبو العالية وعطاء بن أبي رباح: ما لكم لا ترجون لله ثوابا ولا تخافون له عقابا. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: مالكم لا تخشون لله […]
أي جعل لكم في أنفسكم آية تدل على توحيده. قال ابن عباس: “أطوارا” يعني نطفة ثم علقة ثم مضغة; أي طورا بعد طور إلى تمام الخلق, كما ذكر فى سورة “المؤمنون”. والطور في اللغة: المرة; أي من فعل هذا وقدر عليه فهو أحق أن تعظموه. وقيل: “أطوارا” صبيانا, ثم شبابا, ثم شيوخا وضعفاء, ثم أقوياء. […]
أي لم أبق مجهودا. وقال مجاهد: معنى أعلنت: صحت, “وأسررت لهم إسرارا”. بالدعاء عن بعضهم من بعض. وقيل: “أسررت لهم” أتيتهم في منازلهم. وكل هذا من نوح عليه السلام مبالغة في الدعاء لهم, وتلطف في الاستدعاء. وفتح الياء من “إني أعلنت لهم” الحرميون وأبو عمرو. وأسكن الباقون.
أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص الإيمان. وهذا منه ترغيب في التوبة. وقد روى حذيفة بن اليمان عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (الاستغفار ممحاة للذنوب). وقال الفضيل: يقول العبد أستغفر الله; وتفسيرها أقلني.
أي يرسل ماء السماء; ففيه إضمار. وقيل: السماء المطر; أي يرسل المطر. قال الشاعر: إذا سقط السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضـابا و”مدرارا” ذا غيث كثير. وجزم “يرسل” جوابا للأمر. وقال مقاتل: لما كذبوا نوحا زمانا طويلا حبس الله عنهم المطر, وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة; فهلكت مواشيهم وزروعهم, فصاروا إلى نوح عليه السلام […]
أي إلى سبب المغفرة, وهي الإيمان بك والطاعة لك. لئلا يسمعوا دعائي أي غطوا بها وجوههم لئلا يروه. وقال ابن عباس: جعلوا ثيابهم على رءوسهم لئلا يسمعوا كلامه. فاستغشاء الثياب إذا زيادة في سد الآذان حتى لا يسمعوا, أو لتنكيرهم أنفسهم حتى يسكت أو ليعرفوه إعراضهم عنه. وقيل: هو كناية عن العداوة. يقال: لبس لي […]
أي مظهرا لهم الدعوة. وهو منصوب “بدعوتهم” نصب المصدر; لأن الدعاء أحد نوعيه الجهار, فنصب به نصب القرفصاء بقعد; لكونها أحد أنواع القعود, أو لأنه أراد “بدعوتهم” جاهرتهم. ويجوز أن يكون صفة لمصدر دعا; أي دعاء جهارا; أي مجاهرا به. ويكون مصدرا في موضع الحال; أي دعوتهم مجاهرا لهم بالدعوة.