Tafsir Muyassar — al-Jinn 72:3
وأنه تعالَتْ عظمة ربنا وجلاله، ما اتخذ زوجة ولا ولدًا.
وأنه تعالَتْ عظمة ربنا وجلاله، ما اتخذ زوجة ولا ولدًا.
وأن سفيهنا- وهو إبليس- كان يقول على الله تعالى قولا بعيدًا عن الحق والصواب، مِن دعوى الصاحبة والولد.
وأنَّا حَسِبْنا أن أحدًا لن يكذب على الله تعالى، لا من الإنس ولا من الجن في نسبة الصاحبة والولد إليه.
وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن، فزاد رجالُ الجنِّ الإنسَ باستعاذتهم بهم خوفًا وإرهابًا ورعبًا. وهذه الاستعاذة بغير الله، التي نعاها الله على أهل الجاهلية، من الشرك الأكبر، الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة النصوح منه. وفي الآية تحذير شديد من اللجوء إلى السحرة والمشعوذين وأشباههم.
قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره، يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته.
قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره، يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته.
أي حتى إذا رأى هؤلاء المشركين من الجن والإنس ما يوعدون يوم القيامة فسيعلمون يومئذ من أضعف ناصرا وأفل عددا هم أم المؤمنون الموحدون للّه تعالى؟ أي بل المشركون لا ناصر وهم بالكلية وهم أقل عددا من جنود الله عز وجل.
يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس إنه لا علم له بوقت الساعة ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد “قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا” أي مدة طويلة وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه عليه الصلاة والسلام […]
هذه كقوله تعالى “ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء” وهكذا قال ههنا إنه يعلم الغيب والشهادة وأنه لا يطلع أحد من خلقه على شيء من علمه إلا مما أطلعه تعالى عليه ولهذا قال “عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا.
“إلا من ارتضى من رسول” وهذا يعم الرسول الملكي والبشري ثم قال تعالى “فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا” أي يخصه بمزيد معقبات من الملائكة يحفظونه من أمر الله ويساندونه على ما معه من وحي الله.