إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)تصلح لأن تكون استئنافاً ابتدائياً انتُقل به من وعيدهم بعذاب الآخرة إلى توعدهم بعذاب في الدنيا يكون من بطش الله ، أردف به وعيد عذاب الآخرة لأنه أوقع في قلوب المشركين إذ هم يحسبون أنهم في أمن من العقاب إذ هم لا يصدقون بالبعث فحسبوا أنهم فازوا بطيب الحياة الدنيا .والمعنى […]
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) جملة معطوفة على جملة : { إن بطش ربك لشديد } [ البروج : 12 ] . ومضمونها قسيم لمضمون { إن بطش ربك لشديد } لأنه لما أفيد تعليل مضمون جملة : { إن الذين فتنوا المؤمنين } [ البروج : 10 ] إلى آخره ، ناسب أن يقابَل بتعليل […]
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) ولما ذَكَر الله من صفاته ما تعلُّقه بمخلوقاته بحسب ما يستأهلونه من جزاءٍ أعْقب ذلك بصفاته الذاتية على وجه الاستطراد والتكملة بقوله : ذو العرش المجيد } تنبيهاً للعباد إلى وجوب عبادته لاستحقاقه العبادة لجلاله كما يعبدونه لاتقاء عقابه ورجاء نواله .و { العرش } : اسم لعالَم يحيط بجميع السماوات […]
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)إن كان هذا جواباً للقسم على قول بعض المفسرين كما تقدم كان ما بين القسم وما بين هذا كلاماً معترضاً يقصد منه التوطئة لوعيدهم بالعذاب والهلاك بذكر ما توعّد به نظيرهم ، وإن كان الجواب في قوله : { قتل أصحاب […]
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)يجوز أن يكون استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله : { ثم لم يتوبوا } المقتضي أنهم إن تابوا لم يكن لهم عذاب جهنم فيتشوف السامعُ إلى معرفة حالهم أمقصورة على السلامة من عذاب جهنم أو هي فوق ذلك ، فأخبر بأن […]
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) وجملة { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا باللَّه } في موضع الحال والواو واو الحال أو عاطفة على الحال التي قبلها .والمقصود التعجيب من ظلم أهل الأخدود أنهم يأتون بمثل هذه الفظاعة لا لجرم من شأنه أن يُنقَم من فاعله فإن كان الذين خددواً […]
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)وإجراء الصفات الثلاث على اسم الجلالة وهي : { العزيز . الحميد . الذي له ملك السماوات والأرض } لزيادة تقرير أن ما نقموه منهم ليس من شأنه أن ينقم بل هو حقيق بأن يُمدحُوا به لأنهم آمنوا بربّ حقيق بأن يؤمن به لأجل صفاته […]
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) وجواب القسم قيل محذوف لدلالة قوله : { قتل أصحاب الأخدود } عليه والتقدير أنهم ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود . وقيل : تقديره : أن الأمر لحق في الجزاء على الأعمال : أو لتبعثن .وقيل : الجواب مذكور فيما يلي فقال الزجاج : هو { إن بطش ربك لشديد } […]
النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) وقوله : { النار } بدل من الأخدود بدلَ اشتمال أو بعضضٍ من كل لأن المراد بالأخدود الحفير بما فيه .و { الوقود } : بفتح الواو اسم ما تُوقد به النار من حطب ونفط ونحوه .ومعنى { ذات الوقود } : أنها لا يخمد لهبها لأن لها وقوداً يُلقى فيها […]
إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وضمير { هم } عائد إلى أصحاب الأخدود فإن الملك يحضر تنفيذ أمره ومعه ملأه ، أو أريد بهم المأمورون من الملك . فعلى احتمال أنهم أعوان الملك فالقُعود الجلوس كني به عن الملازمة للأخدود لئلا يتهاون الذين يحشون النار بتسعيرها ، و ( على ) للاستعلاء المجازي لأنهم لا […]