وقوله تعالى “ثم كان من الذين آمنوا” أي ثم هو مع هذه الأوصاف الجميلة الطاهرة مؤمن بقلبه محتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل كما قال تعالى “ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا” وقال تعالى “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن” الآية وقوله تعالى “وتواصوا بالصبر […]
قوله تعالى “أولئك أصحاب الميمنة” أى المتصفون بهذه الصفات من أصحاب اليمين.
قال “والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة” أى أصحاب الشمال.
أي مطبقة عليهم فلا محيد لهم عنها ولا خروج لهم منها. قال أبو هريرة وابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب القرظي وعطية العوفي والحسن وقتادة والسدي “مؤصدة” أي مطبقة. قال ابن عباس مغلقة الأبواب وقال مجاهد أصد الباب بلغة قريش أي أغلقه وسيأتي في ذلك حديث في سورة “ويل لكل همزة […]
فقال “فك رقبة أو إطعام” وقال ابن زيد “فلا اقتحم العقبة” أي أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير ثم بينها فقال تعالى “وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام” قرئ فك رقبة بالإضافة وقرئ على أنه فعل وفيه ضمير الفاعل والرقبة مفعولة وكلتا القراءتين معناهما متقارب. قال الإمام أحمد حدثنا علي بن إبراهيم […]
قوله تعالى “أو إطعام في يوم ذي مسغبة” قال ابن عباس ذي مجاعة وكذا قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة وغير واحد والسغب هو الجوع وقال إبراهيم النخعي في يوم الطعام فيه عزيز وقال قتادة في يوم مشتهى فيه الطعام.
قوله تعالى “يتيما” أي أطعم في مثل هذا اليوم يتيما “ذا مقربة” أي إذا قرابة منه قاله ابن عباس وعكرمة والحسن والضحاك والسدي كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد حدثنا يزيد أخبرنا هشام عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “الصدقة على المسكين […]
وقوله تعالى “أو مسكينا ذا متربة” أي فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب وهو الدقعاء أيضا قال ابن عباس ذا متربة هو المطروح في الطريق الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب وفي رواية هو الذي لصق بالدقعاء من الفقر والحاجة ليس له شيء وفي رواية عنه هو البعيد التربة قال ابن أبي حاتم يعني […]
قال ابن جرير حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد حدثنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن أبي عطية عن ابن عمر في قوله تعالى “فلا اقتحم” أي دخل “العقبة” قال جبل في جهنم وقال كعب الأحبار “فلا اقتحم العقبة” هو سبعون درجة في جهنم وقال الحسن البصري “فلا اقتحم العقبة” قال عقبة في جهنم وقال […]
وقال قتادة “وما أدراك ما العقبة”. ثم أخبر تعالى عن اقتحامها.