أبو لهب هو عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شديد العداوة [والأذية] للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا فيه دين، ولا حمية للقرابة -قبحه الله- فذمه الله بهذا الذم العظيم، الذي هو خزي عليه إلى يوم القيامة فقال: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } أي: خسرت يداه، وشقى { وَتَبَّ } فلم يربح،
{ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ } الذي كان عنده وأطغاه، ولا ما كسبه فلم يرد عنه شيئًا من عذاب الله إذ نزل به،
{ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ } أي: ستحيط به النار من كل جانب،
أي: قل للكافرين معلنا ومصرحًا
{ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } أي: تبرأ مما كانوا يعبدون من دون الله، ظاهرًا وباطنًا.
{ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } لعدم إخلاصكم في عبادته ، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا.
{ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } لعدم إخلاصكم في عبادته ، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا.
{ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } لعدم إخلاصكم في عبادته ، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا.
ولهذا ميز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } كما قال تعالى: { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } { أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ } .
{ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } أي: يمنعون إعطاء الشيء، الذي لا يضر إعطاؤه على وجه العارية، أو الهبة، كالإناء، والدلو، والفأس، ونحو ذلك، مما جرت العادة ببذلها والسماحة به .فهؤلاء -لشدة حرصهم- يمنعون الماعون، فكيف بما هو أكثر منه.وفي هذه السورة، الحث على إكرام اليتيم، والمساكين، والتحضيض على ذلك، ومراعاة الصلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص [فيها […]