الفلق : أصله شق الشئ عن الشئ ، وفصل بعض عن بعض ، والمراد به هنا : الصبح ، وسمى فلقا لإِنفلاق الليل وانشقاقه عنه ، كما فى قوله – تعالى – : ( فَالِقُ الإصباح ) أى : شاقٌّ ظلمة آخر الليل عن بياض الفجر . .ويصح أن يكون المراد به ، كل ما […]
قل أعوذ بهذا الرب العظيم ( مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ) أى : من شر كل ذى شر من المخلوقات ، لأنه لا عاصم من شرها إلا خالقها – عز وجل – إذ هو المالك لها ، والمتصرف فى أمرها ، والقابض على ناصيتها ، والقادر على تبديل أحوالها ، وتغيير شئونها .
وقوله – سبحانه – ( الله الصمد ) أى : الله – تعالى – هو الذى يَصْمدُ إليه الخلق فى حوائجهم ، ويقصدونه وحده بالسؤال والطلب . . مأخوذ من قولهم صمد فلان إلى فلان . بمعنى توجه إليه بطلب العون والمساعدة .قال صاحب الكشاف : والصمد فعل بمعنى مفعول ، من صمد إليه إذا […]
وقوله – سبحانه – : ( لَمْ يَلِدْ ) تنزيه له – تعالى – عن أن يكون له ولد أو بنت ، لأن الولادة تقتضى انفصال مادة منه ، وذلك يقتضى التركيب المنافى للأحدية والصمدية ، أو لأن الولد من جنس أبيه ، وهو – تعالى – منزه عن مجانسه أحد .وقوله : ( وَلَمْ […]
قد افتتحت بفعل الأمر ” قل ” لإِظهار العناية بما بعد هذا الأمر من توجيهات حكيمة ، ولتلقينه صلى الله عليه وسلم الرد على المشركين الذين سألوه أن ينسب لهم ربه .و ( هو ) ضمير الشأن مبتدأ ، والجملة التى بعده خبر عنه .والأحد : هو الواحد فى ذاته وفى صفاته وفى أفعاله ، […]
ثم أعقب – سبحانه – ذلك ، بذم زوجه التى كانت تشاركه العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( وامرأته حَمَّالَةَ الحطب . فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ) .وقوله : ( وامرأته ) معطوف على الضمير المستتر العائد على أبى لهب فى قوله ( سيصلى ) وانتصاب لفظ ” حمالةَ ” […]
وقوله – سبحانه – : ( فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ) زيادة فى تبشيع صورتها ، وتحقير هيئتها .والجيد : العنق ، والمسد : الليف المتين الذى فتل بشدة ، يقال : حبل ممسود ، أى مفتول فتلا قويا .والمعنى : سيصلى أبو لهب نارا شديدة ، وستصلى معه امرأته التى تضع الشوك فى […]
معنى ( تَبَّتْ ) هلكت وخسرت ، ومنه قوله – تعالى – : ( وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ ) – سبحانه – : ( وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) وقوله : ( وَتَبَّ ) أى : وقد تب وهلك وخسر ، فالجملة الأولى دعاء عليك بالهلاك والخسران ، والجملة الثانية : إخبار عن […]
وقوله – سبحانه – ( مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) كلام مستأنف للانتقال من ذمه والدعاء عليه بالهلاك ، إلى بيان أن ماله وجاهه . . لن يغنى عنه من عذاب الله – تعالى – شيئا .أى : أن أبا لهب لن يغنى عنه ماله الكثير ، وكسبه الوفير من حطام الدنيا . […]
وقوله – سبحانه – : ( سيصلى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ ) بيان للعاقبة السيئة التى تنتظره ، بعد هذا الذم والتأنيب والوعيد . أى : سيلقى بأبى لهب فى نار شديدة الحرارة ، تشوى الوجوه والأبدان ، ووصف – سبحانه – النار بأنها ” ذات لهب ” لزيادة تقرير المناسبة بين اسمه وكفره ، إذ […]