by the strikers the steeds that strike fire by way of sparks with their hoofs when they gallop across rocky terrain by night;
فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ من شدَّة عَدْوها.
"فالموريات قدحا" يعني اصطكاك نعالها للصخر فتقدح منه النار.
والموريات : جمع مُورِيَة ، اسم فاعل من الإِيراء ، وهو إخراج النار ، تقول : أَوْرَى فلان ، إذا أخرج النار بزند ونحوه .والقَدْح : ضَرْب شىءٍ لكى يخرج من بينهما شرر النار .والمراد به هنا : النار التى تخرج من أثر احتكاك حوافر الخيل بالحجارة خلال عدوها بسرعة .
وقوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا )اختلف أهل التأويل, في ذلك, فقال بعضهم: هي الخيل توري النار بحوافرها.*ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علية, قال: ثنا أبو رجاء, قال: سئل عكرِمة, عن قوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: أورت وقدحت.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هي الخيل; وقال الكلبي: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن واصل, عن عطاء ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: أورت النار بحوافرها.حدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ, يقول: ثنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) توري الحجارة بحوافرها.وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن.ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم.حدثنا ابن حميد, فال: ثنا مهران, عن سعيد, عن قتادة ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم.وقال آخرون: بل عني بذلك: الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب.*ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني أبو صخر, عن أبي معاوية البجلي, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس, قال: سألني علي بن أبي طالب رضى الله عنه, عن (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) فقلت له: الخيل تغير في سبيل الله, ثم تأوي إلى الليل, فيصنعون طعامهم ويورون نارهم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبى, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: المكر.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد, في قول الله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: مكر الرجال.وقال آخرون: هي الألسنة*ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن عرفة, قال: ثنا يونس بن محمد, قال: ثنا حماد بن سلمة, عن سماك بن حرب, عن عكرِمة قال: يقال في هذه الآية ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هي الألسنة.وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى.*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن مغيرة, عن إبراهيم, عن عبد الله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها, فضرب الحصى بعضه بعضا, فيخرج منه النار.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا; فالخيل توري بحوافرها, والناس يورونها بالزند, واللسان - مثلا - يوري بالمنطق, والرجال يورون بالمكر - مثلا - , وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا, فداخلة فيما أقسم به, لعموم ذلك بالظاهر.
( فالموريات قدحا ) قال عكرمة ، وعطاء ، والضحاك ، ومقاتل ، والكلبي ، : هي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة . يعني : والقادحات قدحا يقدحن بحوافرهن .وقال قتادة : هي الخيل تهيج الحرب ونار العداوة بين فرسانها .وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : هي الخيل تغزو في سبيل الله ثم تأوي بالليل [ إلى مأواها ] فيورون نارهم ، ويصنعون طعامهم .وقال مجاهد ، وزيد بن أسلم : هي مكر الرجال ، يعني رجال الحرب ، والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : أما والله لأقدحن لك ثم لأورين لك .وقال محمد بن كعب : هي النيران تجتمع .
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) والقَدْح : حكّ جسم على آخر ليقدح ناراً ، يقال : قدح فأورَى . وانتصب { قدحا } على أنه مفعول مطلق مُؤكّد لعامله . وكل من سنابك الخيل ومناسم الإِبل تقدح إذا صَكَّت الحجر الصَّوَّان ناراً تسمى نار الحُباحب ، قال الشنفرى يشبِّه نفسه في العدو ببعير: ... إذا الأمْعَز الصَّوَّان لاقَى مَناسميتَطَايَر منه قَادح ومُفلَّل ... وذلك كناية عن الإِمعان في العدو وشدة السرعة في السير .ويجوز أن يراد قَدح النيرَان بالليل حين نزولهم لحاجتهم وطعامهم ، وجُوز أن يكون { الموريات قدحاً } مستعار لإِثارة الحرب لأن الحرب تشبَّه بالنار . قال تعالى : { كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه } [ المائدة : 64 ] ، فيكون { قدحاً } ترشيحاً لاستعارة { الموريات } ومنصوباً على المفعول المطلق ل { الموريات } وجُوز أن يكون { قدحاً } بمعنى استخراج المرق من القِدر في القداح لإِطعام الجيش أو الركْب ، وهو مشتق من اسم القَدَح ، وهو الصحفة فيكون { قدحاً } مصدراً منصوباً على المفعول لأجله .والمغيرات : اسم فاعل من أغار ، والإِغارة تطلق على غزو الجيش داراً وهو أشهر إطلاقها فإسناد الإِغارة إلى ضمير { العاديات } مجاز عقلي فإن المغيرين راكبوها ولكن الخيل أو إبل الغزو أسباب للإِغارة ووسائل .وتطلق الإِغارة على الاندفاع في السير .
{ فَالْمُورِيَاتِ } بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار { قَدْحًا } أي: تقدح النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون،
فالموريات قدحا قال عكرمة وعطاء والضحاك : هي الخيل حين توري النار بحوافرها ، وهي سنابكها ; وروي عن ابن عباس . وعنه أيضا : أورت بحوافرها غبارا . وهذا يخالف سائر ما روي عنه في قدح النار ; وإنما هذا في الإبل . وروى ابن نجيح عن مجاهد والعاديات ضبحا فالموريات قدحا قال قال ابن عباس : هو في القتال وهو في الحج . ابن مسعود : هي الإبل تطأ الحصى ، فتخرج منها النار . وأصل القدح الاستخراج ; ومنه قدحت العين : إذا أخرجت منها الماء الفاسد . واقتدحت بالزند . واقتدحت المرق : غرفته . وركي قدوح : تغترف باليد . والقديح : ما يبقى في أسفل القدر ، فيغرف بجهد . والمقدحة : ما تقدح به النار . والقداحة والقداح : الحجر الذي يوري النار . يقال : ورى الزند ( بالفتح ) يري وريا : إذا خرجت ناره . [ ص: 140 ] وفيه لغة أخرى : وري الزند ( بالكسر ) يري فيهما . وقد مضى هذا في سورة ( الواقعة ) . وقدحا انتصب بما انتصب به ضبحا . وقيل : هذه الآيات في الخيل ; ولكن إيراءها : أن تهيج الحرب بين أصحابها وبين عدوهم . ومنه يقال للحرب إذا التحمت : حمي الوطيس . ومنه قوله تعالى : كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله . وروي معناه عن ابن عباس أيضا ، وقاله قتادة . وعن ابن عباس أيضا ، وقاله قتادة . وعن ابن عباس أيضا : أن المراد بالموريات قدحا : مكر الرجال في الحرب ; وقاله مجاهد وزيد بن أسلم . والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : والله لأمكرن بك ، ثم لأورين لك . وعن ابن عباس أيضا : هم الذين يغزون فيورون نيرانهم بالليل ، لحاجتهم وطعامهم . وعنه أيضا : أنها نيران المجاهدين إذا كثرت نارها إرهابا . وكل من قرب من العدو يوقد نيرانا كثيرة ليظنهم العدو كثيرا . فهذا إقسام بذلك . قال محمد بن كعب : هي النار تجمع . وقيل هي أفكار الرجال توري نار المكر والخديعة .وقال عكرمة : هي ألسنة الرجال توري النار من عظيم ما تتكلم به ، ويظهر بها من إقامة الحجج ، وإقامة الدلائل ، وإيضاح الحق ، وإبطال الباطل . وروى ابن جريح عن بعضهم قال : فالمنجحات أمرا وعملا ، كنجاح الزند إذا أوري .قلت : هذه الأقوال مجاز ; ومنه قولهم : فلان يوري زناد الضلالة . والأول : الحقيقة ، وأن الخيل من شدة عدوها تقدح النار بحوافرها . قال مقاتل : العرب تسمي تلك النار نار أبي حباحب ، وكان أبو حباحب شيخا من مضر في الجاهلية ، من أبخل الناس ، وكان لا يوقد نارا لخبز ولا غيره حتى تنام العيون ، فيوقد نويرة تقد مرة وتخمد أخرى ; فإن استيقظ لها أحد أطفأها ، كراهية أن ينتفع بها أحد . فشبهت العرب هذه النار بناره ; لأنه لا ينتفع بها . وكذلك إذا وقع السيف على البيضة فاقتدحت نارا ، فكذلك يسمونها . قال النابغة :ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائبتقد السلوقي المضاعف نسجه وتوقد بالصفاح نار الحباحب
The horse is a very loyal animal. He sacrifices himself to the utmost for the sake of his master. Even in the battlefield, he does not leave his side. This is an example which shows how a man should conduct himself. Man should also be loyal to his Lord just as the horse is loyal to man. But, in practice, it is not like that. In this world, the animal is grateful to his master, but man is not grateful to his Lord. Here an animal knows his obligations towards his master, but man does not know his obligations towards his Lord. Here an animal is totally obedient to his master, but man is not totally obedient to his Lord. Man appreciates any animal which is loyal to him. Then, how is it possible that he does not comprehend that in the eyes of God only that individual is worthy of appreciation who is loyal to Him? It is the love of wealth which blinds him. He is unable to learn the truth even from his own experiences.
Verse [ 100:5] فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (then enter, at the same time, into the centre of the [ opposing ] host) In other words, they penetrate into the centre of the enemy forces without the least degree of fear.
The word kanud, (100:6) according to Hasan Basri (رح) ، refers to the one who counts the calamities that befall him, and forgets Allah's favours. Abu Bakr Wasiti said that kanud is the one who spends the bounties of Allah for sinful purposes. Tirmidhi said that kanud is the one who looks at the bounty, and not at the Bounteous Lord. In short, all these interpretations lead to the sense of 'ungratefulness to favours and bounties' and hence the expression kanud means 'ungrateful'.
(Striking sparks of fire) with their hooves, but this fire is as beneficial as the Fire of Abu Hubahib. The latter was one of the stingiest Arabs in camp. He never lit any fire to make bread for himself or for anyone else until everybody went to sleep, and whenever someone woke up he hurried to put the Fire out so that no one would benefit from it.
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
(In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
Swearing by the Horses of War about the Ungratefulness of Man and His Zeal for Wealth
Allah swears by the horses when they are made to gallop into battle in His path (i.e., Jihad), and thus they run and pant, which is the sound that is heard from the horse when it runs.
فَالمُورِيَـتِ قَدْحاً
(Striking sparks of fire.) meaning, the striking of their hooves on the rocks, which causes sparks of fire to fly from them.
فَالْمُغِيرَتِ صُبْحاً
(And scouring to the raid at dawn.) meaning, the raid that is carried out in the early morning time. This is just as the Messenger of Allah ﷺ used to perform raids in the early morning. He would wait to see if he heard the Adhan (call to prayer) from the people. If he heard it he would leave them alone, and if he didn't hear it he would attack. Then Allah says,
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
(And raise the dust in clouds the while.) meaning, dust at the place of the battle with the horses.
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
(And penetrating forthwith as one into the midst.) means, then are all in the middle of that spot, together. Allah's saying;
فَالْمُغِيرَتِ صُبْحاً
(And scouring to the raid at dawn.) Ibn `Abbas, Mujahid and Qatadah, all said, "This means the invasion of the horses in the morning in the way of Allah." And His statement,
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
(And raise the dust in clouds the while.) This is the place in which the attack takes place. The dust is stirred up by it. And His statement,
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
(And penetrating forthwith as one into the midst.) Al-`Awfi narrated from Ibn `Abbas, `Ata, `Ikrimah, Qatadah and Ad-Dahhak that they all said, "This means into the midst of the disbelieving enemy." Concerning Allah's statement,
إِنَّ الإِنسَـنَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
(Verily, man is ungrateful (Kanud) to his Lord.) This is the subject what is being sworn about, and it means that he (man) is ungrateful for the favors of His Lord and he rejects them. Ibn `Abbas, Mujahid, Ibrahim An-Nakha`i, Abu Al-Jawza', Abu Al-`Aliyah, Abu Ad-Duha, Sa`id bin Jubayr, Muhammad bin Qays, Ad-Dahhak, Al-Hasan, Qatadah, Ar-Rabi` bin Anas and Ibn Zayd all said, "Al-Kanud means ungrateful." Al-Hasan said, "Al-Kanud is the one who counts the calamities (that befall him) and he forgets Allah's favors."
Concerning Allah's statement,
وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
(And to that He bears witness.) Qatadah and Sufyan Ath-Thawri both said, "And indeed Allah is a witness to that." It is also possible that the pronoun (He) could be referring to man. This was said by Muhammad bin Ka`b Al-Qurazi. Thus, its meaning would be that man is a witness himself to the fact that he is ungrateful. This is obvious in his condition, meaning this is apparent from his statements and deeds. This is as Allah says,
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَـهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ
(It is not for the idolators, to maintain the Masajid of Allah, while they witness disbelief against themselves.) (9:17) Allah said;
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
(And verily, he is violent in the love of wealth.) meaning, and indeed in his love of the good, which is wealth, he is severe. There are two opinions concerning this. One of them is that it means that he is severe. There are two opinions concerning this. One of them is that it means that he is severe in his love of wealth. The other view is that it means he is covetous and stingy due to the love of wealth. However, both views are correct.
The Threat about the Hereafter
Then Allah encourages abstinence from worldly things and striving for the Hereafter, and He informs of what the situation will be after this present condition, and what man will face of horrors. He says,
أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ
(Knows he not that when the contents of the graves are poured forth) meaning, the dead that are in it will be brought out.
وَحُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ
(And that which is in the breasts shall be made known) Ibn `Abbas and others have said, "This means what was in their souls would be exposed and made apparent."
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ
(Verily, that Day their Lord will be Well-Acquainted with them.) meaning, He knows all of that they used to do, and He will compensate them for it with the most deserving reward. He does not do even the slightest amount of injustice. This is the end of the Tafsir of Surat Al-`Adiyat, and all praise and thanks are due to Allah.
by the strikers the steeds that strike fire by way of sparks with their hoofs when they gallop across rocky terrain by night;
فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ من شدَّة عَدْوها.
"فالموريات قدحا" يعني اصطكاك نعالها للصخر فتقدح منه النار.
والموريات : جمع مُورِيَة ، اسم فاعل من الإِيراء ، وهو إخراج النار ، تقول : أَوْرَى فلان ، إذا أخرج النار بزند ونحوه .والقَدْح : ضَرْب شىءٍ لكى يخرج من بينهما شرر النار .والمراد به هنا : النار التى تخرج من أثر احتكاك حوافر الخيل بالحجارة خلال عدوها بسرعة .
وقوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا )اختلف أهل التأويل, في ذلك, فقال بعضهم: هي الخيل توري النار بحوافرها.*ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علية, قال: ثنا أبو رجاء, قال: سئل عكرِمة, عن قوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: أورت وقدحت.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هي الخيل; وقال الكلبي: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن واصل, عن عطاء ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: أورت النار بحوافرها.حدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ, يقول: ثنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) توري الحجارة بحوافرها.وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن.ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم.حدثنا ابن حميد, فال: ثنا مهران, عن سعيد, عن قتادة ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم.وقال آخرون: بل عني بذلك: الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب.*ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني أبو صخر, عن أبي معاوية البجلي, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس, قال: سألني علي بن أبي طالب رضى الله عنه, عن (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) فقلت له: الخيل تغير في سبيل الله, ثم تأوي إلى الليل, فيصنعون طعامهم ويورون نارهم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبى, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: المكر.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد, في قول الله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: مكر الرجال.وقال آخرون: هي الألسنة*ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن عرفة, قال: ثنا يونس بن محمد, قال: ثنا حماد بن سلمة, عن سماك بن حرب, عن عكرِمة قال: يقال في هذه الآية ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: هي الألسنة.وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى.*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن مغيرة, عن إبراهيم, عن عبد الله: ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها, فضرب الحصى بعضه بعضا, فيخرج منه النار.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا; فالخيل توري بحوافرها, والناس يورونها بالزند, واللسان - مثلا - يوري بالمنطق, والرجال يورون بالمكر - مثلا - , وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا, فداخلة فيما أقسم به, لعموم ذلك بالظاهر.
( فالموريات قدحا ) قال عكرمة ، وعطاء ، والضحاك ، ومقاتل ، والكلبي ، : هي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة . يعني : والقادحات قدحا يقدحن بحوافرهن .وقال قتادة : هي الخيل تهيج الحرب ونار العداوة بين فرسانها .وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : هي الخيل تغزو في سبيل الله ثم تأوي بالليل [ إلى مأواها ] فيورون نارهم ، ويصنعون طعامهم .وقال مجاهد ، وزيد بن أسلم : هي مكر الرجال ، يعني رجال الحرب ، والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : أما والله لأقدحن لك ثم لأورين لك .وقال محمد بن كعب : هي النيران تجتمع .
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) والقَدْح : حكّ جسم على آخر ليقدح ناراً ، يقال : قدح فأورَى . وانتصب { قدحا } على أنه مفعول مطلق مُؤكّد لعامله . وكل من سنابك الخيل ومناسم الإِبل تقدح إذا صَكَّت الحجر الصَّوَّان ناراً تسمى نار الحُباحب ، قال الشنفرى يشبِّه نفسه في العدو ببعير: ... إذا الأمْعَز الصَّوَّان لاقَى مَناسميتَطَايَر منه قَادح ومُفلَّل ... وذلك كناية عن الإِمعان في العدو وشدة السرعة في السير .ويجوز أن يراد قَدح النيرَان بالليل حين نزولهم لحاجتهم وطعامهم ، وجُوز أن يكون { الموريات قدحاً } مستعار لإِثارة الحرب لأن الحرب تشبَّه بالنار . قال تعالى : { كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه } [ المائدة : 64 ] ، فيكون { قدحاً } ترشيحاً لاستعارة { الموريات } ومنصوباً على المفعول المطلق ل { الموريات } وجُوز أن يكون { قدحاً } بمعنى استخراج المرق من القِدر في القداح لإِطعام الجيش أو الركْب ، وهو مشتق من اسم القَدَح ، وهو الصحفة فيكون { قدحاً } مصدراً منصوباً على المفعول لأجله .والمغيرات : اسم فاعل من أغار ، والإِغارة تطلق على غزو الجيش داراً وهو أشهر إطلاقها فإسناد الإِغارة إلى ضمير { العاديات } مجاز عقلي فإن المغيرين راكبوها ولكن الخيل أو إبل الغزو أسباب للإِغارة ووسائل .وتطلق الإِغارة على الاندفاع في السير .
{ فَالْمُورِيَاتِ } بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار { قَدْحًا } أي: تقدح النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون،
فالموريات قدحا قال عكرمة وعطاء والضحاك : هي الخيل حين توري النار بحوافرها ، وهي سنابكها ; وروي عن ابن عباس . وعنه أيضا : أورت بحوافرها غبارا . وهذا يخالف سائر ما روي عنه في قدح النار ; وإنما هذا في الإبل . وروى ابن نجيح عن مجاهد والعاديات ضبحا فالموريات قدحا قال قال ابن عباس : هو في القتال وهو في الحج . ابن مسعود : هي الإبل تطأ الحصى ، فتخرج منها النار . وأصل القدح الاستخراج ; ومنه قدحت العين : إذا أخرجت منها الماء الفاسد . واقتدحت بالزند . واقتدحت المرق : غرفته . وركي قدوح : تغترف باليد . والقديح : ما يبقى في أسفل القدر ، فيغرف بجهد . والمقدحة : ما تقدح به النار . والقداحة والقداح : الحجر الذي يوري النار . يقال : ورى الزند ( بالفتح ) يري وريا : إذا خرجت ناره . [ ص: 140 ] وفيه لغة أخرى : وري الزند ( بالكسر ) يري فيهما . وقد مضى هذا في سورة ( الواقعة ) . وقدحا انتصب بما انتصب به ضبحا . وقيل : هذه الآيات في الخيل ; ولكن إيراءها : أن تهيج الحرب بين أصحابها وبين عدوهم . ومنه يقال للحرب إذا التحمت : حمي الوطيس . ومنه قوله تعالى : كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله . وروي معناه عن ابن عباس أيضا ، وقاله قتادة . وعن ابن عباس أيضا ، وقاله قتادة . وعن ابن عباس أيضا : أن المراد بالموريات قدحا : مكر الرجال في الحرب ; وقاله مجاهد وزيد بن أسلم . والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : والله لأمكرن بك ، ثم لأورين لك . وعن ابن عباس أيضا : هم الذين يغزون فيورون نيرانهم بالليل ، لحاجتهم وطعامهم . وعنه أيضا : أنها نيران المجاهدين إذا كثرت نارها إرهابا . وكل من قرب من العدو يوقد نيرانا كثيرة ليظنهم العدو كثيرا . فهذا إقسام بذلك . قال محمد بن كعب : هي النار تجمع . وقيل هي أفكار الرجال توري نار المكر والخديعة .وقال عكرمة : هي ألسنة الرجال توري النار من عظيم ما تتكلم به ، ويظهر بها من إقامة الحجج ، وإقامة الدلائل ، وإيضاح الحق ، وإبطال الباطل . وروى ابن جريح عن بعضهم قال : فالمنجحات أمرا وعملا ، كنجاح الزند إذا أوري .قلت : هذه الأقوال مجاز ; ومنه قولهم : فلان يوري زناد الضلالة . والأول : الحقيقة ، وأن الخيل من شدة عدوها تقدح النار بحوافرها . قال مقاتل : العرب تسمي تلك النار نار أبي حباحب ، وكان أبو حباحب شيخا من مضر في الجاهلية ، من أبخل الناس ، وكان لا يوقد نارا لخبز ولا غيره حتى تنام العيون ، فيوقد نويرة تقد مرة وتخمد أخرى ; فإن استيقظ لها أحد أطفأها ، كراهية أن ينتفع بها أحد . فشبهت العرب هذه النار بناره ; لأنه لا ينتفع بها . وكذلك إذا وقع السيف على البيضة فاقتدحت نارا ، فكذلك يسمونها . قال النابغة :ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائبتقد السلوقي المضاعف نسجه وتوقد بالصفاح نار الحباحب
The horse is a very loyal animal. He sacrifices himself to the utmost for the sake of his master. Even in the battlefield, he does not leave his side. This is an example which shows how a man should conduct himself. Man should also be loyal to his Lord just as the horse is loyal to man. But, in practice, it is not like that. In this world, the animal is grateful to his master, but man is not grateful to his Lord. Here an animal knows his obligations towards his master, but man does not know his obligations towards his Lord. Here an animal is totally obedient to his master, but man is not totally obedient to his Lord. Man appreciates any animal which is loyal to him. Then, how is it possible that he does not comprehend that in the eyes of God only that individual is worthy of appreciation who is loyal to Him? It is the love of wealth which blinds him. He is unable to learn the truth even from his own experiences.
Verse [ 100:5] فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (then enter, at the same time, into the centre of the [ opposing ] host) In other words, they penetrate into the centre of the enemy forces without the least degree of fear.
The word kanud, (100:6) according to Hasan Basri (رح) ، refers to the one who counts the calamities that befall him, and forgets Allah's favours. Abu Bakr Wasiti said that kanud is the one who spends the bounties of Allah for sinful purposes. Tirmidhi said that kanud is the one who looks at the bounty, and not at the Bounteous Lord. In short, all these interpretations lead to the sense of 'ungratefulness to favours and bounties' and hence the expression kanud means 'ungrateful'.
(Striking sparks of fire) with their hooves, but this fire is as beneficial as the Fire of Abu Hubahib. The latter was one of the stingiest Arabs in camp. He never lit any fire to make bread for himself or for anyone else until everybody went to sleep, and whenever someone woke up he hurried to put the Fire out so that no one would benefit from it.
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
(In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
Swearing by the Horses of War about the Ungratefulness of Man and His Zeal for Wealth
Allah swears by the horses when they are made to gallop into battle in His path (i.e., Jihad), and thus they run and pant, which is the sound that is heard from the horse when it runs.
فَالمُورِيَـتِ قَدْحاً
(Striking sparks of fire.) meaning, the striking of their hooves on the rocks, which causes sparks of fire to fly from them.
فَالْمُغِيرَتِ صُبْحاً
(And scouring to the raid at dawn.) meaning, the raid that is carried out in the early morning time. This is just as the Messenger of Allah ﷺ used to perform raids in the early morning. He would wait to see if he heard the Adhan (call to prayer) from the people. If he heard it he would leave them alone, and if he didn't hear it he would attack. Then Allah says,
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
(And raise the dust in clouds the while.) meaning, dust at the place of the battle with the horses.
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
(And penetrating forthwith as one into the midst.) means, then are all in the middle of that spot, together. Allah's saying;
فَالْمُغِيرَتِ صُبْحاً
(And scouring to the raid at dawn.) Ibn `Abbas, Mujahid and Qatadah, all said, "This means the invasion of the horses in the morning in the way of Allah." And His statement,
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
(And raise the dust in clouds the while.) This is the place in which the attack takes place. The dust is stirred up by it. And His statement,
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
(And penetrating forthwith as one into the midst.) Al-`Awfi narrated from Ibn `Abbas, `Ata, `Ikrimah, Qatadah and Ad-Dahhak that they all said, "This means into the midst of the disbelieving enemy." Concerning Allah's statement,
إِنَّ الإِنسَـنَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
(Verily, man is ungrateful (Kanud) to his Lord.) This is the subject what is being sworn about, and it means that he (man) is ungrateful for the favors of His Lord and he rejects them. Ibn `Abbas, Mujahid, Ibrahim An-Nakha`i, Abu Al-Jawza', Abu Al-`Aliyah, Abu Ad-Duha, Sa`id bin Jubayr, Muhammad bin Qays, Ad-Dahhak, Al-Hasan, Qatadah, Ar-Rabi` bin Anas and Ibn Zayd all said, "Al-Kanud means ungrateful." Al-Hasan said, "Al-Kanud is the one who counts the calamities (that befall him) and he forgets Allah's favors."
Concerning Allah's statement,
وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
(And to that He bears witness.) Qatadah and Sufyan Ath-Thawri both said, "And indeed Allah is a witness to that." It is also possible that the pronoun (He) could be referring to man. This was said by Muhammad bin Ka`b Al-Qurazi. Thus, its meaning would be that man is a witness himself to the fact that he is ungrateful. This is obvious in his condition, meaning this is apparent from his statements and deeds. This is as Allah says,
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَـهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ
(It is not for the idolators, to maintain the Masajid of Allah, while they witness disbelief against themselves.) (9:17) Allah said;
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
(And verily, he is violent in the love of wealth.) meaning, and indeed in his love of the good, which is wealth, he is severe. There are two opinions concerning this. One of them is that it means that he is severe. There are two opinions concerning this. One of them is that it means that he is severe in his love of wealth. The other view is that it means he is covetous and stingy due to the love of wealth. However, both views are correct.
The Threat about the Hereafter
Then Allah encourages abstinence from worldly things and striving for the Hereafter, and He informs of what the situation will be after this present condition, and what man will face of horrors. He says,
أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ
(Knows he not that when the contents of the graves are poured forth) meaning, the dead that are in it will be brought out.
وَحُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ
(And that which is in the breasts shall be made known) Ibn `Abbas and others have said, "This means what was in their souls would be exposed and made apparent."
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ
(Verily, that Day their Lord will be Well-Acquainted with them.) meaning, He knows all of that they used to do, and He will compensate them for it with the most deserving reward. He does not do even the slightest amount of injustice. This is the end of the Tafsir of Surat Al-`Adiyat, and all praise and thanks are due to Allah.