Anas reported: One day the Messenger of Allah (ﷺ) was sitting amongst us that he dozed off. He then raised his head smilingly. We said: What makes you smile. Messenger of Allah? He said: A Sura has just been revealed to me, and then recited: In the name of Allah, the Compassionate, the Merciful. Verily We have given thee Kauthar…
Abundance, Plenty — Verse 2
108:2 · al-Kauthar
Verse display
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
Fasalli lirabbika wainhar
Abundance, Plenty / al-Kauthar (108:2)
Connections 1 multi-source 3 single-source 2 commentators
Multi-source connections cited by 2+ commentators
Single-source mentions (3) cited by only one commentator
-
Q 6:121 (al-An`am)
cited by
-
Q 6:163 (al-An`am)
cited by
-
Q 108:1 (al-Kauthar)
cited by
By commentator who cites how many verses on this ayah
-
Tafsir Ibn Kathir (abridged) 3 verses
-
Ma'arif-ul-Quran 2 verses 3 mentions total
Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.
so pray to your Lord and make your sacrifice to Him alone––
Fasalli lirabbika wainhar
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Hadith References 1
Only hadith that explicitly reference Quranic verses are included, and this selection is not exhaustive. Narrations are curated to match the chosen verses from Sahih al-Bukhari and Sahih Muslim, cited via Sunnah.com.
Sahih Muslim
#400 a
Sahih
Tafsir Commentary
So pray to your Lord the prayer of the Festival of Immolation ‘īd al-nahr and sacrifice your offering.
فأخلص لربك صلاتك كلها، واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده.
أي كما أعطيناك الخير الكثير في الدنيا والآخرة ومن ذلك النهر الذي تقدم صفته فأخلص لربك صلاتك المكتوبة والنافلة ونحرك فاعبده وحده لا شريك له وانحر على اسمه وحده لا شريك له كما قال تعالى "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين". قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن يعني بذلك نحر البدن ونحوها وكذا قال قتادة ومحمد بن كعب القرظي والضحاك والربيع وعطاء الخراساني والحكم وسعيد ابن أبي خالد وغير واحد من السلف وهذا بخلاف ما كان عليه المشركون من السجود لغير الله والذبح على اسمه كما قال تعالى "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق" الآية وقيل المراد بقوله وانحر وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى تحت النحر يروى هذا عن علي ولا يصح وعن الشعبي مثله وعن أبي جعفر الباقر "وانحر" يعني رفع اليدين عند افتتاح الصلاة وقيل "وانحر" أي استقبل بنحرك القبلة. وذكر هذه الأقوال الثلاثة ابن جرير. وقد روى ابن أبي حاتم ههنا حديث منكرا جدا فقال حدثنا وهب بن إبراهيم القاضي سنة خمس وخمسين ومائتين حدثنا إسرائيل بن حاتم المروزي حدثنا مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال لما نزلت هذه السورة على النبي صلى الله عليه وسلم "إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا جبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ فقال ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة ارفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع وإن لكل شيء زينة وزينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة" وهكذا رواه الحاكم في المستدرك من حديث إسرائيل بن حاتم به وعن عطاء الخراساني "وانحر" أي ارفع صلبك بعد الركوع واعتدل وابرز نحرك يعني به الاعتدال رواه ابن أبي حاتم وكل هذه الأقوال غريبة جدا والصحيح القول الأول أن المراد بالنحر ذبح المناسك ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد ثم ينحر نسكه ويقول "من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له" فقام أبو بردة بن نيار فقال يا رسول الله إني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم يشتهى فيه اللحم قال "شاتك شاة لحم" قال فإن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتين أفنجزئ عني؟ قال "تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك" قال أبو جعفر ابن جرير والصواب قول من قال إن معنى ذلك فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفاء له وخصك به وهذا الذي قاله في غاية الحسن وقد سبقه إلى هذا المعنى محمد بن كعب القرظي وعطاء.
والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، والمراد بالصلاة : المداومة عليها .أى : ما دمنا قد أعطيناك هذه النعم الجزيلة ، فداوم على شكرك لنا ، بأن تواظب على أداء الصلاة أداء تاما ، وبأن تجعلها خالصة لربك وخالقك ، وبأن تواظب - أيضاً - على نحرك الإِبل تقرباً إلى ربك . كما قال - سبحانه - ( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ العالمين . لاَ شَرِيكَ لَهُ وبذلك أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين )
وقوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )اختلف أهل التأويل في الصلاة التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصليها بهذا الخطاب, ومعنى قوله: ( وَانْحَرْ) فقال بعضهم: حضه على المواظبة على الصلاة المكتوبة, وعلى الحفظ عليها في أوقاتها بقوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) .* ذكر من قال ذلك:حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي, قال: ثنا محمد بن ربيعة, قال: ثني يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد, عن عاصم الجحدري, عن عقبة بن ظهير, عن علي رضى الله عنه في قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا حماد بن سلمة, عن عاصم الجحدري, عن عقبة بن ظبيان عن أبيه, عن علي رضى الله عنه ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: وضع اليد على اليد في الصلاة.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن حماد بن سلمة, عن عاصم الجحدري, عن عقبة بن ظهير, عن أبيه, عن علي رضى الله عنه ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى, ثم وضعهما على صدره.قال: ثنا مهران, عن حماد بن سلمة, عن عاصم الأحول, عن الشعبي مثله.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن يزيد بن أبي زياد, عن عاصم الجحدري, عن عقبة بن ظهير, عن علي رضى الله عنه: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا أبو عاصم, يقال: ثنا عوف, عن أبي القُموص, في قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: وضع اليد على اليد في الصلاة.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا أبو صالح الخراساني, قال: ثنا حماد, عن عاصم الجحدري, عن أبيه, عن عقبة بن ظبيان, أن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال في قول الله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: وضع يده اليمنى على وسط ساعده الأيسر, ثم وضعهما على صدره.وقال آخرون: بل عُنِيَ بقوله ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) : الصلاة المكتوبة, وبقوله ( وَانْحَرْ) أن يرفع يديه إلى النحر عند افتتاح الصلاة والدخول فيها.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن إسرائيل, عن جابر, عن أبي جعفر ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) الصلاة, وانحر: برفع يديه أول ما يكبر في الافتتاح.وقال آخرون: عني بقوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) المكتوبة, وبقوله ( وَانْحَرْ) : نحر البُدن.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا حكام بن سلم وهارون بن المغيرة, عن عنبسة, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: الصلاة المكتوبة, ونحر البُدن.حدثني يعقوب, قال: ثنا هشيم, عن عطاء بن السائب, عن سعيد بن جُبير وحجاج أنهما قالا في قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: صلاة الغداة بجمع, ونحر البُدن بمنًى.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن قطر, عن عطاء: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: صلاة الفجر, وانحر البدن. حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: الصلاة المكتوبة, والنحر: النسك والذبح يوم الأضحى.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن منصور, عن الحكم, في قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: صلاة الفجر.وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك: صل يوم النحر صلاة العيد, وانحر نسكك.*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا هارون بن المغيرة, عن عنبسة, عن جابر, عن أنس بن مالك, قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينحر قبل أن يصلي, فأمر أن يصلي ثم ينحر .حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن سفيان, عن جابر, عن عكرِمة: فصلّ الصلاة, وانحر النُّسُك.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن ثابت بن أبي صفية, عن أبي جعفر ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) قال: الصلاة; وقال عكرِمة: الصلاة ونحر النُّسُك.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا حكام, عن أبي جعفر, عن الربيع ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: إذا صليت يوم الأضحى فانحر.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال: ثنا قطر, قال: سألت عطاء, عن قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: تصلي وتنحر.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عوف, عن الحسن ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: اذبحقال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا أبان بن خالد, قال: سمعت الحسن يقول ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: الذبح.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: نحر البُدن, والصلاة يوم النحر.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: صلاة الأضحى, والنحر: نحر البُدن.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا وكيع, عن سفيان, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: مناحر البُدن بِمِنًى.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن رجل, عن عكرمة ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: نحر النسك.حدثني علي, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, في قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يقول: اذبح يوم النحر.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: نحر البُدن.وقال آخرون: قيل ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم, لأن قوما كانوا يصلون لغير الله, وينحرون لغيره فقيل له. اجعل صلاتك ونحرك لله, إذ كان من يكفر بالله يجعله لغيره.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: ثني أبو صخر, عن محمد بن كعب القرظي, أنه كان يقول في هذه الآية: ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يقول: إن ناسا كانوا يصلون لغير الله, وينحرون لغير الله, فإذا أعطيناك الكوثر يا محمد, فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لي.وقال آخرون: بل أنـزلت هذه الآية يوم الحديبية, حين حصر النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وصُدّوا عن البيت, فأمره الله أن يصلي, وينحر البُدن, وينصرف, ففعل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني أبو صخر, قال: ثني أبو معاوية البجلي, عن سعيد بن جُبير أنه قال: كانت هذه الآية, يعني قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يوم الحديبية, أتاه جبريل عليه السلام فقال: انحر وارجع, فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخطب خطبة الفطر والنحر (7) ثم ركع ركعتين, ثم انصرف إلى البُدن فنحرها, فذلك حين يقول: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) .وقال آخرون: بل معنى ذلك: فصل وادع ربك وسله.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن أبي سنان, عن ثابت, عن الضحاك ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: صلّ لربك وسل.وكان بعض أهل العربية يتأوّل قوله: ( وَانْحَرْ) واستقبل القبلة بنحرك. وذُكر أنه سمع بعض العرب يقول: منازلهم تتناحر: أي هذا بنحر هذا: أي قبالته. وذكر أن بعض بني أسد أنشده:أبــا حَـكَمٍ هَـلْ أنْـتَ عَـمُّ مُجَـالِدٍوَسَــيِّدُ أهْــلِ الأبْطَــحِ المُتَنَـاحِرِ (8)أي ينحر بعضه بعضا.وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: معنى ذلك: فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة, وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان, شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفء له, وخصك به, من إعطائه إياك الكوثر.وإنما قلت: ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك, لأن الله جلّ ثناؤه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بما أكرمه به من عطيته وكرامته, وإنعامه عليه بالكوثر, ثم أتبع ذلك قوله: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) , فكان معلوما بذلك أنه خصه بالصلاة له, والنحر على الشكر له, على ما أعلمه من النعمة التي أنعمها عليه, بإعطائه إياه الكوثر, فلم يكن لخصوص بعض الصلاة بذلك دون بعض, وبعض النحر دون بعض وجه, إذ كان حثا على الشكر على النِّعَم.فتأويل الكلام إذن: إنا أعطيناك يا محمد الكوثر, إنعاما منا عليك به, وتكرمة منا لك, فأخلص لربك العبادة, وأفرد له صلاتك ونسكك, خلافا لما يفعله من كفر به, وعبد غيره, ونحر للأوثان.
قوله - عز وجل - : ( فصل لربك وانحر ) قال محمد بن كعب : إن أناسا كانوا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي وينحر لله - عز وجل - .وقال عكرمة وعطاء وقتادة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وانحر نسكك .وقال سعيد بن جبير ومجاهد : فصل الصلوات المفروضة بجمع وانحر البدن بمنى .وروي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال : " فصل لربك وانحر " قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر .
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)وقوله : { فصل لربك } اعتراض والفاء للتفريع على هذه البشارة بأن يشكر ربه عليها ، فإن الصلاة أفعال وأقوال دالة على تعظيم الله والثناء عليه وذلك شكر لنعمته .وناسب أن يكون الشكر بالازدياد مما عاداه عليه المشركون وغيرهم ممن قالوا مقالتهم الشنعاء : إنه أبتر ، فإن الصلاة لله شكر له وإغاظة للذين ينهونه عن الصلاة كما قال تعالى : { أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى } [ العلق : 9 ، 10 ] لأنهم إنما نهَوْه عن الصلاة التي هي لوجه الله دون العبادة لأصنامهم ، وكذلك النحر لله .والعدول عن الضمير إلى الاسم الظاهر في قوله : { فصل لربك } دون : فصلِّ لنا ، لما في لفظ الرب من الإِيماء إلى استحقاقه العبادة لأجل ربوبيته فضلاً عن فرط إنعامه .وإضافة ( رب ) إلى ضمير المخاطب لقصد تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتقريبه ، وفيه تعريض بأنه يربُّه ويرأف به .ويتعين أن في تفريع الأمر بالنحر مع الأمر بالصلاة على أن أعطاه الكوثر خصوصية تناسب الغرض الذي نزلت السورة له ، ألا ترى أنه لم يذكر الأمر بالنحر مع الصلاة في قوله تعالى : { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين } في سورة الحجر ( 97 ، 98 ) .ويظهر أن هذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن صدّ المشركين إيّاه عن البيت في الحديبية ، فأعلمه الله تعالى بأنه أعطاه خيراً كثيراً ، أي قدره له في المستقبل وعُبر عنه بالماضي لتحقيق وقوعه ، فيكون معنى الآية كمعنى قوله تعالى : { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً } [ الفتح : 1 ] فإنه نزل في أمر الحديبية فقد قال له عمر بن الخطاب : أفتح هذا؟ قال : نعم .وهذا يرجع إلى ما رواه الطبري عن قول سعيد بن جبير : أن قوله : { فصل لربك وانحر } أمر بأن يصلي وينحر هديه وينصرفَ من الحديبية .وأفادت اللام من قوله : { لربك } أنه يخُص الله بصلاته فلا يصلي لغيره . ففيه تعريض بالمشركين بأنهم يصلون للأصنام بالسجود لها والطواف حولها .وعطف { وانحر } على { فصل لربك } يقتضي تقدير متعلِّقه مماثلاً لمتعلِّق { فصل لربك } لدلالة ما قبله عليه كما في قوله تعالى : { أسمع بهم وأبصر } [ مريم : 38 ] أي وأبصر بهم ، فالتقدير : وانحر له . وهو إيماء إلى إبطال نحر المشركين قرباناً للأصنام فإن كانت السورة مكية فلعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اقترب وقت الحج وكان يحج كل عام قبلَ البعثة وبعدها قد تردد في نحر هداياه في الحج بعد بعثته ، وهو يود أن يُطعم المحاويج من أهل مكة ومن يحضر في الموسم ويتحرجُ من أن يشارك أهل الشرك في أعمالهم فأمره الله أن ينحر الهدي لله ويطعمها المسلمين ، أي لا يمنعك نحرهم للأصنام أن تنحر أنت ناوياً بما تنحره أنه لله .وإن كانت السورة مدنية ، وكان نزولها قبل فرض الحج كان النحر مراداً به الضحايا يومَ عيد النحر ولذلك قال كثير من الفقهاء إن قوله : { فصل لربك } مراد به صلاة العيد ، ورُوي ذلك عن مالككٍ في تفسير الآية وقال : لم يبلغني فيه شيء .وأخذوا من وقوع الأمر بالنحر بعد الأمر بالصلاة دلالةً على أن الضحية تكون بعد الصلاة ، وعليه فالأمر بالنحر دون الذبح مع أن الضّأن أفضل في الضحايا وهي لا تنحر وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضحّ إلا بالضأن تغليب للفظ النحر وهو الذي روعي في تسمية يوم الأضحى يومَ النحر وليشمل الضحايا في البدن والهدايا في الحج أو ليشمل الهدايا التي عُطل إرسالها في يوم الحديبية كما علمت آنفاً . ويرشح إيثارَ النحر رَعْيُ فاصلة الراء في السورة . وللمفسرين الأولين أقوال أخر في تفسير «انحر» تجعله لفظاً غريباً .
ولما ذكر منته عليه، أمره بشكرها فقال: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } خص هاتين العبادتين بالذكر، لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات.ولأن الصلاة تتضمن الخضوع [في] القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به.
قوله تعالى : فصل لربك وانحرفيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى : فصل أي أقم الصلاة المفروضة عليك ; كذا رواه الضحاك عن ابن عباس . وقال قتادة وعطاء وعكرمة : فصل لربك صلاة العيد ويوم النحر . وانحر نسكك . وقال أنس : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينحر ثم يصلي ، فأمر أن يصلي ثم ينحر . وقال سعيد بن جبير أيضا : صل لربك صلاة الصبح المفروضة بجمع ، وانحر البدن بمنى ، وقال سعيد بن جبير أيضا : نزلت في الحديبية حين حصر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البيت ، فأمره الله تعالى أن يصلي وينحر البدن وينصرف ; ففعل ذلك . قال ابن العربي : أما من قال : إن المراد بقوله تعالى : فصل : الصلوات الخمس ; فلإنها ركن العبادات ، وقاعدة الإسلام ، وأعظم دعائم الدين . وأما من قال : إنها صلاة الصبح بالمزدلفة ; فلأنها مقرونة بالنحر ، وهو في ذلك اليوم ، ولا صلاة فيه قبل النحر غيرها ; فخصها بالذكر من جملة الصلوات لاقترانها بالنحر " .قلت : وأما من قال إنها صلاة العيد ; فذلك بغير مكة ; إذ ليس بمكة صلاة عيد بإجماع ، فيما حكاه ابن عمر . قال ابن العربي : ( فأما مالك فقال : ما سمعت فيه شيئا ، والذي يقع في نفسي أن المراد بذلك صلاة يوم النحر ، والنحر بعدها ) . وقال علي - رضي الله عنه - ومحمد بن كعب : المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة . وروي عن ابن عباس أيضا . وروي عن علي أيضا : أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره . وكذا قال جعفر بن علي : [ ص: 195 ] فصل لربك وانحر قال : يرفع يديه أول ما يكبر للإحرام إلى النحر . وعن علي - رضي الله عنه - قال : لما نزلت فصل لربك وانحر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل : " ما هذه النحيرة التي أمرني الله بها " ؟ قال : " ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة ، أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع ، وإن لكل شيء زينة ، وإن زينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة " . وعن أبي صالح عن ابن عباس قال : استقبل القبلة بنحرك ; وقاله الفراء والكلبي وأبو الأحوص . ومنه قول الشاعر :أبا حكم ما أنت عم مجالد وسيد أهل الأبطح المتناحرأي المتقابل . قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : منازلنا تتناحر ; أي تتقابل ، نحر هذا بنحر هذا ; أي قبالته . وقال ابن الأعرابي : هو انتصاب الرجل في الصلاة بإزاء المحراب ; من قولهم : منازلهم تتناحر ; أي تتقابل . وروي عن عطاء قال : أمره أن يستوي بين السجدتين جالسا حتى يبدو نحره . وقال سليمان التيمي : يعني وارفع يدك بالدعاء إلى نحرك . وقيل : فصل معناه : واعبد . وقال محمد بن كعب القرظي : إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر يقول : إن ناسا يصلون لغير الله ، وينحرون لغير الله ; وقد أعطيناك الكوثر ، فلا تكن صلاتك ولا نحرك إلا لله . قاله ابن العربي : والذي عندي أنه أراد : اعبد ربك ، وانحر له ، فلا يكن عملك إلا لمن خصك بالكوثر ، وبالحري أن يكون جميع العمل يوازي هذه الخصوصية من الكوثر ، وهو الخير الكثير ، الذي أعطاكه الله ، أو النهر الذي طينه مسك ، وعدد آنيته نجوم السماء ; أما أن يوازي هذا صلاة يوم النحر ، وذبح كبش أو بقرة أو بدنة ، فذلك يبعد في التقدير والتدبير ، وموازنة الثواب للعبادة . والله أعلم .الثانية : قد مضى القول في سورة ( الصافات ) في الأضحية وفضلها ، ووقت ذبحها ; فلا معنى لإعادة ذلك . وذكرنا أيضا في سورة ( الحج ) جملة من أحكامها . قال ابن العربي : ومن عجيب الأمر : أن الشافعي قال : إن من ضحى قبل الصلاة أجزأه ، والله تعالى يقول في كتابه : فصل لربك وانحر ، فبدأ بالصلاة قبل النحر ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( في البخاري وغيره ، عن البراء بن عازب ، قال ) : أول ما نبدأ به في يومنا هذا : نصلي ، ثم نرجع فننحر ، من فعل فقد أصاب نسكنا ، ومن ذبح قبل ، فإنما هو لحم قدمه لأهله ، ليس من النسك في شيء " . وأصحابه ينكرونه ، وحبذا الموافقة .[ ص: 196 ] الثالثة : وأما ما روي عن علي - عليه السلام - فصل لربك وانحر قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة ( خرجه الدارقطني ) ، فقد اختلف علماؤنا في ذلك على ثلاثة أقوال :الأول : لا توضع فريضة ولا نافلة ; لأن ذلك من باب الاعتماد . ولا يجوز في الفرض ، ولا يستحب في النفل .الثاني : لا يفعلها في الفريضة ، ويفعلها في النافلة استعانة ; لأنه موضع ترخص .الثالث : يفعلها في الفريضة والنافلة . وهو الصحيح ; لأنه ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع يده اليمنى على اليسرى من حديث وائل بن حجر وغيره . قال ابن المنذر : وبه قال مالك وأحمد وإسحاق ، وحكي ذلك عن الشافعي . واستحب ذلك أصحاب الرأي . ورأت جماعة إرسال اليد . وممن روينا ذلك عنه ابن المنذر والحسن البصري وإبراهيم النخعي .قلت : وهو مروي أيضا عن مالك . قال ابن عبد البر : إرسال اليدين ، ووضع اليمنى على الشمال ، كل ذلك من سنة الصلاة .الرابعة : واختلفوا في الموضع الذي توضع عليه اليد ; فروي عن علي بن أبي طالب : أنه وضعهما على صدره . وقال سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل : فوق السرة . وقال : لا بأس إن كانت تحت السرة . وقالت طائفة : توضع تحت السرة . وروي ذلك عن علي وأبي هريرة والنخعي وأبي مجلز . وبه قال سفيان الثوري وإسحاق .الخامسة : وأما رفع اليدين في التكبير عند الافتتاح والركوع والرفع من الركوع والرفع من الركوع والسجود ، فاختلف في ذلك ; فروى الدارقطني من حديث حميد عن أنس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا دخل في الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد . لم يروه عن حميد مرفوعا إلا عبد الوهاب الثقفي . والصواب : من فعل أنس . وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ، حتى تكونا حذو منكبيه ، ثم يكبر ، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع ، ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع ، ويقول سمع الله لمن حمده . ولا يفعل ذلك حين يرفع رأسه من السجود .قال ابن المنذر : وهذا قول الليث بن سعد ، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور . وحكى ابن وهب عن مالك هذا القول . وبه أقول ; لأنه الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقالت طائفة : يرفع [ ص: 197 ] المصلي يديه حين يفتتح الصلاة ، ولا يرفع فيما سوى ذلك . هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي .قلت : وهو المشهور من مذهب مالك ; لحديث ابن مسعود ; ( خرجه الدارقطني من حديث إسحاق بن أبي إسرائيل ) ، قال : حدثنا محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ; فلم يرفعوا أيديهم إلا أولا عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة . قال إسحاق : به نأخذ في الصلاة كلها . قال الدارقطني : تفرد به محمد بن جابر ( وكان ضعيفا ) عن حماد عن إبراهيم . وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا عن عبد الله ، من فعله ، غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ; وهو الصواب . وقد روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء : أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ، ثم لم يعد إلى شيء من ذلك حتى فرغ من الصلاة . قال الدارقطني : وإنما لقن يزيد في آخر عمره : ( ثم لم يعد ) فتلقنه وكان قد اختلط . وفي ( مختصر ما ليس في المختصر ) عن مالك : لا يرفع اليدين في شيء من الصلاة . قال ابن القاسم : ولم أر مالكا يرفع يديه عند الإحرام ، قال : وأحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام .
This is the shortest chapter in the Quran, consisting of only three verses. It was revealed at Makkah. The title is taken from the first verse. Al-Kauthar is the name of a river which flows through paradise, its water being reserved exclusively for God-fearing Muslims. The disbelievers used to taunt the Prophet that he had no son, and therefore he had none to uphold his religion after him. But the Quran says that it was in fact the Prophet’s opponents who were cut off from all future hope, in this world and the next, while the Prophet was granted abundance by God. At the time when this chapter was revealed, the Prophet was facing stiff resistance from the Makkan Quraysh. Only a handful of people had responded to his call. At that difficult moment this chapter was a message of hope to the Prophet and to the Muslims. The Prophet Muhammad had arisen with the pure mission of calling all men to the Truth. In the present world this is the most difficult task. So for the sake of this mission, he had to forego his all. He was isolated from his community. His economic position was ruined. The future of his children became dark. Nobody except a few supported him. But under these very discouraging conditions, he was told by Almighty God, ‘We have given you abundance’ i.e. the highest success of every kind (kawthar here means khayr kathir). This prediction of the Quran was fulfilled to the letter in later years. This very promise was also applicable in various degrees to the followers of the Prophet. For them also there was an ‘abundance of good things’ provided they rose in the cause of the divine religion for which the Prophet and his companions had risen. This ‘abundance’ extends from this world up to the Hereafter. It is never-ending.
Prayer and Sacrifice
Verse [ 108:2] فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (So, offer salah [ prayer ] to your Lord, and sacrifice.) The imperative inhar is derived from nahr which means 'to sacrifice by stabbing upwards into the jugular vein [ the way of slaughter for camels as opposed to other cattle ] '. As the Arabs generally used to sacrifice camels, the verse employs the imperative wanhar. Occasionally, the word nahr is used in the general sense of 'sacrifice'.
Verse [ 108:1] vehemently denounces the false notion of the unbelievers and gives glad tidings of Kauthar to the Messenger of Allah ﷺ in this world as well as in the next world. He will have the abundant goodness in both the worlds immeasurably. The current verse directs the Holy Prophet ﷺ the way to express his gratitude to Allah on this good tiding: [ 1] prayer; and [ 2] sacrifice. Salah is the highest form of physical worship; and sacrifice is highest form of pecuniary or monetary form of worship. Sacrifice in the name of Allah is a fight against idolatry, because the idolaters used to sacrifice in the name of their idols. On that basis, Islamic sacrifice is distinctive and important. On another occasion, the Qur'an jointly mentions prayer and sacrifice, thus: [ 6:162]
إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
My prayer, my offering, my life and my death are all for Allah, the Lord of the worlds. [ 6:162]
According to Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، ` Ata', Mujahid, Hasan Basri رحمۃ اللہ علیہما and others, the imperative wanhar means 'sacrifice or offer oblation'. Some people have attributed to some leading exegetes that they have taken this imperative to mean: 'Fold your hands or arms on the chest' Ibn Kathir holds such narrations as 'munkar', (that is, a narration which is narrated by a weak narrator and contradicts the narration of a stronger and more reliable authority.)
(So pray unto thy Lord) in gratitude for that, (and sacrifice) face towards the Qiblah when immolating your sacrifice; it is also said this means: put your right hand on the left hand when in prayer; and it is also said this means: complete your bowing and prostration such that your upper part of the chest is plain; and it is also said that this means: pray to your Lord on the day of immolation and offer a sacrifice.
So pray to your Lord and make your sacrifice to Him! Indeed it is your antagonist who is cut off,from the good of both abodes. His words, Exalted is He:
Which was revealed in Al-Madinah and They also say in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
«لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَة»
(Verily, a Surah was just revealed to me.) Then he recited,
إِنَّآ أَعْطَيْنَـكَ الْكَوْثَرَ - فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ - إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاٌّبْتَرُ
(Verily, We have granted you Al-Kawthar. Therefore turn in prayer to your Lord and sacrifice. For he who hates you, he will be cut off.) Then he said,
«أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟»
(Do you all know what is Al-Kawthar) We said, `Allah and His Messenger know best.' He said,
«فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ،عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَك»
(Verily, it is a river that my Lord, the Mighty and Majestic, has promised me and it has abundant goodness. It is a pond where my Ummah will be brought to on the Day of Judgement. Its containers are as numerous as the stars in the sky. Then a servant of Allah from among them will be (prevented from it) and I will say: "O Lord! Verily, he is from my Ummah (followers)." Then He (Allah) will say: "Verily, you do not know what he introduced (or innovated) after you.)" This is the wording of Muslim. Ahmad recorded this Hadith from Muhammad bin Fudayl, who reported from Al-Mukhtar bin Fulful, who reported it from Anas bin Malik. Imam Ahmad also recorded from Anas that the Messenger of Allah ﷺ said,
«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: مَاهَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ عَزَّ وَجَل»
(I entered Paradise and I came to a river whose banks had tents made of pearls. So I thrust my hand into its flowing water and found that it was the strongest (smell) of musk. So I asked, "O Jibril! What is this" He replied, "This is Al-Kawthar which Allah, the Mighty and Majestic has given you.") Al-Bukhari recorded this in his Sahih, and so did Muslim, on the authority of Anas bin Malik. In their version Anas said, "When the Prophet was taken up to the heaven, he said,
«أَتَيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر»
(I came to a river whose banks had domes of hollowed pearl. I said: "O Jibril! What is this" He replied: "This is Al-Kawthar.")" This is the wording of Al-Bukhari. Ahmad recorded from Anas that a man said, "O Messenger of Allah! What is Al-Kawthar" He replied,
«هُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ رَبِّي، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُر»
(It is a river in Paradise which my Lord has given me. It is whiter than milk and sweeter than honey. There are birds in it whose necks are (long) like carrots.) `Umar said, "O Messenger of Allah! Verily, they (the birds) will be beautiful." The Prophet replied,
«آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَر»
(The one who eats them (i.e., the people of Paradise) will be more beautiful than them, O `Umar.) Al-Bukhari recorded from Sa`id bin Jubayr that Ibn `Abbas said about Al-Kawthar, "It is the good which Allah gave to him (the Prophet)." Abu Bishr said, "I said to Sa`id bin Jubayr, `Verily, people are claiming that it is a river in Paradise."' Sa`id replied, `The river which is in Paradise is part of the goodness which Allah gave him."' Al-Bukhari also recorded from Sa`id bin Jubayr that Ibn `Abbas said, "Al-Kawthar is the abundant goodness." This explanation includes the river and other things as well. Because the word Al-Kawthar comes from the word Kathrah (abundance) and it (Al-Kawthar) linguistically means an abundance of goodness. So from this goodness is the river (in Paradise). Imam Ahmad recorded from Ibn `Umar that the Messenger of Allah ﷺ said,
«الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَل»
(Al-Kawthar is a river in Paradise whose banks are of gold and it runs over pearls. Its water is whiter than milk and sweeter than honey.) This Hadith was recorded in this manner by At-Tirmidhi, Ibn Majah, Ibn Abi Hatim and Ibn Jarir. At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih." Then Allah says,
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
(Therefore turn in prayer to your Lord and sacrifice.) meaning, `just as We have given you the abundant goodness in this life and the Hereafter -- and from that is the river that has been described previously -- then make your obligatory and optional prayer, and your sacrifice (of animals) solely and sincerely for your Lord. Woship Him alone and do not associate any partner with him. And sacrifice pronouncing His Name alone, without ascribing any partner to Him.' This is as Allah says,
قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ - لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
(Say: "Verily, my Salah, my sacrifice, my living, and my dying are for Allah, the Lord of all that exists. He has no partner. And of this I have been commanded, and I am the first of the Muslims.") (6:162-163) Ibn `Abbas, `Ata,' Mujahid, `Ikrimah and Al-Hasan all said, "This means with this the Budn should be sacrificed." Qatadah, Muhammad bin Ka`b Al-Qurazi, Ad-Dahhak, Ar-Rabi`, `Ata' Al-Khurasani, Al-Hakam, Isma`il bin Abi Khalid and others from the Salaf have all said the same. This is the opposite of the way of the idolators, prostrating to other than Allah and sacrificing in other than His Name. Allah says,
وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
(And do not eat from what Allah's Name has not been pronounced over, indeed that is Fisq.) (6:121)
The Enemy of the Prophet is Cut Off
Allah says,
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاٌّبْتَرُ
(For he who hates you, he will be cut off.) meaning, `indeed he who hates you, O Muhammad, and he hates what you have come with of guidance, truth, clear proof and manifest light, he is the most cut off, meanest, lowliest person who will not be remembered. Ibn `Abbas, Mujahid, Sa`id bin Jubayr and Qatadah all said, "This Ayah was revealed about Al-`As bin Wa'il. Whenever the Messenger of Allah ﷺ would be mentioned (in his presence) he would say, `Leave him, for indeed he is a man who is cut off having no descendants. So when he dies he will not be remembered.' Therefore, Allah revealed this Surah." Shamir bin `Atiyah said, "This Surah was revealed concerning `Uqbah bin Abi Mu`ayt." Ibn `Abbas and `Ikrimah have both said, "This Surah was revealed about Ka`b bin Al-Ashraf and a group of the disbelievers of the Quraysh." Al-Bazzar recorded that Ibn `Abbas said, "Ka`b bin Al-Ashraf came to Makkah and the Quraysh said to him, `You are the leader of them (the people). What do you think about this worthless man who is cut off from his people He claims that he is better than us while we are the people of the place of pilgrimage, the people of custodianship (of the Ka`bah), and the people who supply water to the pilgrims.' He replied, `You all are better than him.' So Allah revealed,
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاٌّبْتَرُ
(For he who hates you, he will be cut off.)" This is how Al-Bazzar recorded this incident and its chain of narration is authentic. It has been reported that `Ata' said, "This Surah was revealed about Abu Lahab when a son of the Messenger of Allah ﷺ died. Abu Lahab went to the idolators and said, `Muhammad has been cut off (i.e., from progeny) tonight.' So concerning this Allah revealed,
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاٌّبْتَرُ
(For he who hates you, he will be cut off.)" As-Suddi said, "When the male sons of a man died the people used to say, `He has been cut off.' So, when the sons of the Messenger of Allah ﷺ
died they said, `Muhammad has been cut off.' Thus, Allah revealed,
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاٌّبْتَرُ
(For he who hates you, he will be cut off.)" So they thought in their ignorance that if his sons died, his remembrance would be cut off. Allah forbid! To the contrary, Allah preserved his remembrance for all the world to see, and He obligated all the servants to follow his Law. This will continue for all of time until the Day of Gathering and the coming of the Hereafter. May the blessings of Allah and His peace be upon him forever until the Day of Assembling. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Kawthar, and all praise and blessings are due to Allah.