the freeing of a slave from bondage
إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق.
فقال "فك رقبة أو إطعام" وقال ابن زيد "فلا اقتحم العقبة" أي أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير ثم بينها فقال تعالى "وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام" قرئ فك رقبة بالإضافة وقرئ على أنه فعل وفيه ضمير الفاعل والرقبة مفعولة وكلتا القراءتين معناهما متقارب. قال الإمام أحمد حدثنا علي بن إبراهيم حدثنا عبدالله يعني ابن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير عن سعد بن مرجانة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب - أي عضو - منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج" فقال علي بن الحسين أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال سعيد نعم فقال علي بن الحسين لغلام له أفره غلمانه ادع مطرفا فلما قام بين يديه قال اذهب فأنت حر لوجه الله وقد رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن سعيد بن مرجانة به وعند مسلم أن هذا الغلام الذي أعتقه علي بن الحسين زين العابدين كان قد أعطي فيه عشرة آلاف درهم وقال قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أيما مسلم أعتق رجلا مسلما فإن الله جاعل وفاء كل عظم من عظامه عظما من عظامه محررا من النار وأيما امرأة اعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظما من عظامها من النار" رواه ابن جرير هكذا وأبو نجيح هذا هو عمر بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال الإمام أحمد حدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية حدثني بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من بنى مسجدا ليذكر الله فيه بنى الله له بيتا في الجنة ومن أعتق نفسا مسلمة كانت فديته من جهنم ومن شاب شيبة فى الإسلام كانت له نورا يوم القيامة" "طريق أخرى" قال أحمد حدثنا الحكم بن نافع حدثنا جرير عن سليم بن عامر أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة حدثنا حديثا ليس فيه تزيد ولا نسيان قال عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من أعتق رقبة مسلم كانت فكاكه من النار عضوا بعضو ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ومن رمى بسهم فبلغ فأصاب أو أخطأ كان كمعتق رقبة من بني إسماعيل" وروى أبو داود والنسائي بعضه "طريق أخرى" قال أحمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الفرج حدثنا لقمان عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة قال: قلت له حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاض ولا وهم قال سمعته يقول "من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ومن رمى بسهم في سبيل الله بلغ به العدو أصاب أو أخطأ كان له عتق رقبة ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار ومن أنفق زوجين في سبيل الله فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من أي باب شاء منها" وهذه أسانيد قوية ولله الحمد. "حديث آخر" قال أبو داود حدثنا عيسى بن محمد الرملي حدثنا ضمرة عن ابن أبي عبلة عن العريف بن عياش الديلمي قال أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان فغضب وقال إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص قلنا إنما أردنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب يعني النار بالقتل فقال "أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار" وكذا رواه النسائي من حديث إبراهيم بن أبي عبلة عن العريف بن عياش الديملي عن واثلة به. "حديث آخر" قال أحمد حدثنا عبدالصمد حدثنا هشام عن قتادة عن قيس الجذامي عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من أعتق رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار" وحدثنا عبد الوهاب الخفاف عن سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن قيسا الجذامي حدث عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار" تفرد به أحمد من هذا الوجه. "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا عيسى بن عبدالرحمن البجلي من بني بجيلة من بني سليم عن طلحة بن مصرف عن عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فقال "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة" فقال يا رسول الله أو ليستا بواحدة؟ قال "لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير".
ثم فسر - سبحانه - ذلك بقوله : ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) . والمراد بفك الرقبة إعتاقها وتخليصها من الرق والعبودية . إذ الفك معناه : تخليص الشئ من الشئ . .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ، جملة من الأحاديث التى وردت فى فضل عتق الرقاب ، وتحريرها من الرق . .ومن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم " من أعتق رقبة مؤمنة ، أعتق الله بكل إِرْبِ منها - أى عضو منها - إربا منه من النار . . . " .وقوله صلى الله عليه وسلم : " ومن أعتق رقبة مؤمنة فهى فكاكه من النار . . " .وقراءة الجمهور ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) برفع " فك " وإضافته إلى " رقبة " .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى : " فك " بفتح الكاف على أنه فعل ماض ، ونصب لفظ " رقبة " على أنه مفعول به .وقد ذهب جمع من المفسرين إلى أن المراد بفك الرقبة : أن يخلص الإِنسان نفسه من المعاصى والسيئات ، التى تكون سببا فى دخوله النار .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ) ثم أخبر عن اقتحامها فقال: (فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ).واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء مكة وعامة قرّاء البصرة، عن ابن أبي إسحاق، ومن الكوفيين: الكسائي ( فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ أطْعَمَ ) وكان أبو عمرو بن العلاء يحتجّ فيما بلغني فيه بقوله: ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا كأن معناه: كان عنده، فلا فكّ رقبة ولا أطعم، ثم كان من الذين آمنوا. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والشام ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) على الإضافة (أَوْ إِطْعَامٌ) على وجه المصدر.والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، وتأويل مفهوم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. فقراءته إذا قرئ على وجه الفعل تأويله: فلا اقتحم العقبة، لا فكّ رقبة، ولا أطعم، ثم كان من الذين آمنوا، (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ) على التعجب والتعظيم وهذه القراءة أحسن مخرجا في العربية، لأن الإطعام اسم، وقوله: ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا فعل، والعرب تُؤثِر ردّ الأسماء على الأسماء مثلها، والأفعال على الأفعال، ولو كان مجيء التَّنـزيل ثم إن كان من الذين آمنوا، كان أحسن، وأشبه بالإطعام والفكّ من ثم كان، ولذلك قلت: ( فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ أطْعَمَ ) أوجه في العربية من الآخر، وإن كان للآخر وجه معروف، ووجهه أنْ تضمر " أنْ " ثم تلقي، كما قال طرفة بن العبد:ألا أيُّهَـا ذَا الزَّاجِـرِي أحْـضُرَ الْوَغَىوأنْ أشْـهَدَ اللَّـذَّاتِ هـلْ أنتَ مُخْلِدي (2)بمعنى: ألا أيهاذا الزاجري أن أحضر الوغى. وفي قوله: " أن أشهد " الدلالة البينة على أنها معطوفة على أن أخرى مثلها، قد تقدّمت قبلها، فذلك وجه جوازه. وإذا وُجِّه الكلام إلى هذا الوجه كان قوله: (فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ) تفسيرًا لقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ) كأنه قيل: وما أدراك ما العقبة؟ هي فكّ رقبة ( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) كما قال جلّ ثناؤه: وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ، ثم قال: نَارٌ حَامِيَةٌ مفسرا لقوله: فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ، ثم قال: وما أدراك ما الهاوية؟ هي نار حامية.------------------------الهوامش:(2) البيت من معلقة طرفة بن العبد البكري ( مختار من الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي 317 ) قال : أحضر : رواه البصريون برفع الراء ، ورواه الكوفيون بنصبها ، على تقدير ( أن ) في غير المواضع العشرة المعروفة . والوغى : الحرب . وأصله أصوات المحاربين . يقول : أيها الإنسان الذي يلومني على حضور الحرب ، وحصول اللذات ، هل تخلدني في الدنيا إذا كففت عنها . ا هـ .
فَكُّ رَقَبَةٍ (13) وجملة : { فك رقبة } بيان للعقبة والتقدير : هي فكّ رقبة ، فحذف المسند إليه حذفاً لمتابعة الاستعمال . وتبيين العقبة بأنها : { فك رقبة أو إطعام } مبني على استعارة العقبة للأعمال الصالحة الشاقة على النفس . وقد علمت أن ذلك من تشبيه المعقول بالمحسوس ، فلا وجه لتقدير من قدَّر مضافاً فقال : أي وما أدراك ما اقتحام العقبة .وقرأه ابن كثير وأبو عَمرو والكسائي { فَكَّ } بفتح الكاف على صيغة فعل المضي ، وبنصب { رقبةً } على المفعول ل { فكَّ } أو «أطعم» بدون ألف بعد عين { إطعام } على أنه فعل مضي عطفاً على { فَكَّ } ، فتكون جملة : { فكَّ رقبةً } بياناً لجملة { فلا اقتحم العقبة } وما بينهما اعتراضاً ، أو تكون بدلاً من جملة { اقتحم العقبة } أي فلا اقتحم العقبة ولا فكَّ رقبةً أو أطعم . وما بينهما اعتراض كما تقرر آنفاً .والفك : أخذ الشيء من يد من احتاز به .والرقبة مراد بها الإنسان ، من إطلاق اسم الجزء على كله مثل إطلاق رأس وعيننٍ ووجهٍ ، وإيثار لفظ الرقبة هنا لأن المراد ذات الأسير أو العبد وأول ما يخطر بذهن الناظر لواحد من هؤلاء . هو رقبته لأنه في الغالب يوثَق من رقبته .وأطلق الفك على تخليص المأخوذ في أسْرٍ أو مِلْك ، لمشابهة تخليص الأمر العسير بالنزع من يد القابض الممتنع .وهذه الآية أصل من أصول التشريع الإِسلامي وهو تشوُّف الشارع إلى الحرية وقد بسطنا القول في ذلك في كتاب «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» .
وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة { فَكُّ رَقَبَةٍ } أي: فكها من الرق، بعتقها أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار.
قوله تعالى : فك رقبة [ ص: 61 ] فيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : فك رقبة فكها : خلاصها من الأسر . وقيل : من الرق . وفي الحديث : [ وفك الرقبة أن تعين في ثمنها ] . من حديث البراء ، وقد تقدم في سورة ( التوبة ) . والفك : هو حل القيد والرق قيد . وسمي المرقوق رقبة ; لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته . وسمي عتقها فكا كفك الأسير من الأسر . قال حسان :كم من أسير فككناه بلا ثمن وجز ناصية كنا مواليهاوروى عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار قال الماوردي : ويحتمل ثانيا أنه أراد فك رقبته وخلاص نفسه ، باجتناب المعاصي ، وفعل الطاعات ولا يمتنع الخبر من هذا التأويل ، وهو أشبه بالصواب .الثانية : قوله تعالى : رقبة قال أصبغ : الرقبة الكافرة ذات الثمن أفضل في العتق من الرقبة المؤمنة القليلة الثمن لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل أي الرقاب أفضل ؟ قال : " أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها " .ابن العربي : والمراد في هذا الحديث : من المسلمين بدليل قوله - عليه السلام - : من أعتق امرأ مسلما ومن أعتق رقبة مؤمنة . وما ذكره أصبغ وهلة وإنما نظر إلى تنقيص المال ، والنظر إلى تجريد المعتق للعبادة ، وتفريغه للتوحيد ، أولى .الثالثة : العتق والصدقة من أفضل الأعمال . وعن أبي حنيفة : أن العتق أفضل من الصدقة . وعند صاحبيه الصدقة أفضل . والآية أدل على قول أبي حنيفة لتقديم العتق على الصدقة . وعن الشعبي في رجل عنده فضل نفقة : أيضعه في ذي قرابة أو يعتق رقبة ؟ قال : الرقبة أفضل ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضوا من النار .
Almighty God has made threefold arrangements for the guidance of man. On the one hand, the universe has been so constructed that it has become the practical manifestation of God’s will. On the other hand, the human psyche has been infused with an intuitive consciousness of good and bad. Thereafter, it was arranged that Truth and falsehood, justice and injustice be revealed clearly through the prophets in a language understandable to the people. Even after this, if people do not adopt the right path, they are undoubtedly transgressors.
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿11﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿12﴾
(Yet he did not make his way through the steep course. And what may let you know what the steep course is? ...90:11-12] '
The word 'aqabah means 'hill, high place or a steep road'. It also refers to a 'low area of land between two hills or mountains, that is, a valley'. 'Aqabah helps a man in saving himself when pursued by an enemy by ascending the summit of the mountain, or in escaping by descending into the valley. Here the word 'aqabah refers to obedience and devotion. Just as it saves man from an enemy, righteous deeds save man from the punishment of the Hereafter. The righteous deeds are as follows:
فَكُّ رَقَبَةٍ ([ It is ] freeing of the neck of a slave...90:13). This is a great devotional act [ and carries a great reward because ] it moulds a man's life.
أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (or giving food in a day of hunger...90:14).
Although it is an act of great reward to feed any hungry person, it carries even a greater reward to feed certain people, as follows:
يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿15﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿16﴾
(to an orphan near of kin, or to a needy person lying in dust....90:15-16)
If an orphaned family member is given food to eat, its reward is twofold, for satisfying the hunger of a hungry person and for maintaining family ties and fulfilling his rights.
فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (in a day of hunger...90:14). It means that feeding him in a day when he is hungry will attract more reward. If an orphan is not a close relative or family member, but he is so poor as to be wallowing in dust, spending on him will yield a greater reward. The poorer the person is, the greater will be the reward for the spender.
((It is) to free a slave) He says: its crossing requires the freeing of a slave; and it is also said this means: none will cross it save he who has freed a slave,
The Encouragement to traverse upon the Path of Goodness
Ibn Zayd said,
فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ
(But he has not attempted to pass on the path that is steep.) "This means, will he not traverse upon the path which contains salvation and good Then He explains this path by his saying,
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ - فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ
(And what will make you know the path that is steep Freeing a neck, or giving food.)" Imam Ahmad recorded from Sa`id bin Marjanah that he heard Abu Hurayrah saying that the Messenger of Allah ﷺ said,
«مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤمِنَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ أَيْ عُضْوٍ مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ حَتْى إِنَّهُ لَيُعْتِقُ بِالْيَدِ الْيَدَ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ، وَبِالْفَرْجِ الْفَرْج»
(Whoever frees a believing slave, Allah will free for every limb (of the slave) one of his limbs from the Fire. This is to such an extent that He (Allah) will free a hand for a hand, a leg for a leg, and a private part for a private part.) `Ali bin Al-Husayn then said (to Sa`id), "Did you hear this from Abu Hurayrah" Sa`id replied, "Yes." Then `Ali bin Al-Husayn said to a slave boy that he owned who was the swiftest of his servants, "Call Mutarrif!" So when the slave was brought before him he said, "Go, for you are free for the Face of Allah." Al-Bukhari, Muslim, At-Tirmidhi, An-Nasa'i, all recorded this Hadith from Sa`id bin Marjanah. Imam Ahmad recorded from `Amr bin `Abasah that the Prophet said,
«مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ اللْهُ فِيهِ بَنَى اللْهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ أَعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَة»
(Whoever builds a Masjid so that Allah may be remembered in it, Allah will build a house for him in Paradise; and whoever frees a Muslim person, then it will be his ransom from Hell; and whoever grows grey in Islam, then it will be a light for him on the Day of Judgement.) According to another route of transmission, Ahmad recorded from Abu Umamah, who reported from `Amr bin `Abasah that As-Sulami said to him, "Narrate a Hadith to us that you heard from the Messenger of Allah ﷺ, without any deficiency or mistakes." He (`Amr) said, "I heard him saying,
«مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَامِ فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْم فِي سَبِيلِ اللهِ بَلَغَ بِهِ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَـةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يُدْخِلُهُ اللهُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مِنْهَا»
(Whoever has three children born to him in Islam, and they die before reaching the age of puberty, Allah will enter him into Paradise by virtue of His mercy to them. And whoever grows gray in the way of Allah (fighting Jihad), then it will be a light for him on the Day of Judgement. And whoever shoots an arrow in the way of Allah (fighting Jihad) that reaches the enemy, whether it hits or misses, he will get the reward of freeing a slave. And whoever frees a believing slave, then Allah will free each of his limbs from the Fire for every limb that the slave has. And whoever equipped two riding animals in the way of Allah (for fighting Jihad), then indeed Paradise has eight gates, and Allah will allow him to enter any of them he choses.)" Ahmad recorded this Hadith from different routes of transmission that are good and strong, and all praise is due to Allah.Allah said,
أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ
(Or giving food in a day full of Masghabah,) Ibn `Abbas said, "Of hunger." `Ikrimah, Mujahid, Ad-Dahhak, Qatadah and others all said the same. The word `Saghb' means hunger. Then Allah says,
يَتِيماً
(To an orphan) meaning, he gives food on a day like this to an orphan.
ذَا مَقْرَبَةٍ
(near of kin.) meaning, who is related to him. Ibn `Abbas, `Ikrimah, Al-Hasan, Ad-Dahhak and As-Suddi all said this. This is similar to what was related in a Hadith that was collected by Imam Ahmad on the authority of Salman bin `Amir who said that he heard the Messenger of Allah ﷺ say,
«الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَة»
(Charity given to the poor person is counted as one charity, while if it is given to a relative it is counted as two: charity and connecting the ties (of kinship).) At-Tirmidhi and An-Nasa'i both recorded this Hadith and its chain of narration is authentic. Then Allah says,
أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ
(Or to a Miskin cleaving to dust (Dha Matrabah).) meaning, poor, miserable, and clinging to the dirt. It means those who are in a state of destitution. Ibn `Abbas said, "Dha Matrabah is that who is dejected in the street and who has no house or anything else to protect him against the dirt." Allah said;
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
(Then he became one of those who believed) meaning, then, along with these beautiful and pure characteristics, he was a believer in his heart, seeking the reward of that from Allah. This is as Allah says,
وَمَنْ أَرَادَ الاٌّخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا
(And whoever desires the Hereafter and strives for it, with the necessary effort due for it while he is believer, then such are the ones whose striving shall be appreciated.) (17:19) Allah also says,
مَنْ عَمِلَ صَـلِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
(Whoever works righteousness -- whether male or female -- while being a true believer....) (16:97) Allah says,
وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ
(and recommended one another to patience, and recommended one another to compassion.) meaning, he was from the believers who worked righteous deeds, and advised each other to be patient with the harms of the people, and to be merciful with them. This is similar to what has been related in the noble Hadith,
«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاء»
(The merciful people will be treated with mercy by the Most Merciful (Allah). Be merciful to those who are on the earth and He Who is above the heavens will be merciful to you.) In another Hadith he said,
«لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاس»
(Allah will not be merciful with whoever is not merciful with the people.) Abu Dawud recorded from `Abdullah bin `Amr that he narrated (from the Prophet ),
«مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا»
(Whoever does not show mercy to our children, nor does he recognize the right of our elders, then he is not of us.) Then Allah says,
أُوْلَـئِكَ أَصْحَـبُ الْمَيْمَنَةِ
(They are those on the Right,) meaning, those who have these characteristics are the companions of the Right Hand.
The Companions of the Left Hand and Their Recompense
Then Allah says,
وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَايَـتِنَا هُمْ أَصْحَـبُ الْمَشْـَمَةِ
(But those who disbelieved in Our Ayat, they are those on the Left.) meaning, the companions of the Left Hand.
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ
(Upon them Fire will Mu'sadah.) meaning, it will be sealed over them and there will be no way for them to avoid it, nor will they have any way out. Abu Hurayrah, Ibn `Abbas, `Ikrimah, Sa`id bin Jubayr, Mujahid, Muhammad bin Ka`b Al-Qurazi, `Atiyah Al-`Awfi, Al-Hasan, Qatadah and As-Suddi, all said,
مُّؤْصَدَةُ
(Mu'sadah.) "This means shut." Ibn `Abbas said, "Its doors will be closed." Ad-Dahhak said,
مُّؤْصَدَةُ
(Mu'sadah.) "It will be sealed over them and it will have no door." Qatadah said,
مُّؤْصَدَةُ
(Mu'sadah.) "It will be shut and there will be no light in it, no crevice (escape), and no way out of it forever." This is the end of the Tafsir of Surat Al-Balad, and all praise and blessings are due to Allah.