Lut's Inability, His Desire for Strength and the Angels' Informing Him of the Reality
Allah, the Exalted says that Lut was threatening them with his statement,
لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً
(Would that I had strength (men) to overpower you,) meaning, `I would surely have made an example of you and done (harm) to you from myself and my family.' In this regard, there is a Hadith which is reported from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said,
«رَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد»
يَعْنِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
«فَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيَ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِه»
(May Allah's mercy be upon Lut, for verily, he betook himself to a powerful support --meaning Allah, the Mighty and Sublime. Allah did not send any Prophet after him, except amidst an influential family among his people.) With this, the angels informed him that they were the messengers of Allah ﷺ sent to them. They also told him that his people would not be able to reach him (with any harm).
قَالُواْ يلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ
(They (messengers said): "O Lut! Verily, we are the messengers from your Lord! They shall not reach you!) They commanded him to travel with his family during the last part of night and that he should follow them from behind. In this way it would be as though he were driving his family (as a cattle herder).
وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ
(and let not any of you look back;) This means, "If you hear the sound of what (torment) befalls them (the people of the village), do not rush towards that disturbing noise. Rather, continue leaving."
إِلاَّ امْرَأَتَكَ
(but your wife,) Most of the scholars said that this means that she would not travel at night and she did not go with Lut. Rather, she stayed in her house and was destroyed. Others said that it means that she looked back (during the travel). This later group says that she left with them and when she heard the inevitable destruction, she turned and looked back. When she looked she said, "O my people!" Thus, a stone came down from the sky and killed her. Then they (the angels) brought close to him the destruction of his people as good news for him, because he said to them, "Destroy them in this very hour." They replied,
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
(Indeed, morning is their appointed time. Is not the morning near) They were saying this while Luts people were standing at his door. They tried to rush his door from all sides and Lut was standing at the door repelling them, deterring them and trying to prevent them from what they were doing. Yet, they would not listen to him. Instead, they threatened him and sought to intimidate him. At this point, Jibril came out to them and struck them in their faces with his wing. This blow blinded their eyes and they retreated, unable to see their way. This is as Allah said,
وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ
(And they indeed sought to shame his guest (asking to commit sodomy with them). So We blinded their eyes (saying), "Then taste you My torment and My warnings.")54:37
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ
He said ‘Would that I had strength power to resist you or could resort to some strong support!’ to some clan that would help me I would surely fall upon you. So when the angels saw this
قال لهم حين أبوا إلا فعل الفاحشة: لو أن لي بكم قوة وأنصارًا معي، أو أركَن إلى عشيرة تمنعني منكم، لَحُلْتُ بينكم وبين ما تريدون.
يقول تعالى مخبرا نبيه لوط عليه السلام إن لوطا توعدهم بقوله "لو أن لي بكم قوة" الآية أي لكنت نكلت بكم وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي ولهذا ورد في الحديث من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد - يعنى الله عز وجل- فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه "فعند ذلك أخبرته الملائكة أنهم رسل الله إليهم وأنهم لا وصول لهم إليه.
لد رد عليهم لوط - عليه السلام - رد اليائس من ارعوائهم عن غيهم ، المتمنى لوجود قوة إلى جانبه تردعهم وتكف فجورهم . . . ( قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ )والقوة : ما يتقوى به الإِنسان على غيره .وأوى : أى ألجأ وأنضوى تقول : أويت إلى فلان فأنا آوى إليه أَوِيَّا أى : انضممت إليه .والركن فى الأصل : القطعة من البيت أو الجبل ، والمراد به هنا الشخص القوى الذى يلجأ إلأيه غيره لينتصره به . . .ولو شرطية وجوابها محذوف ، والتقدير : قال لوط - عليه السلام - بعد أن رأى من قومه الاستمرار فى غيهم ، ولم يقدر على دفعهم - على سبيل التفجع والتحسر : لو أن معى قوة أدفعكم بها لبطشت بكم .ويجوز أن تكون لو للتمنى فلا تحتاج إلى جواب أى : ليت معى قوة أستطيع بمناصرتها لى دفع شركم .وقوله ( أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) معطوف على ما قبله ، أو ليتنى أستطيع أن أجد شخصاً قوياً من ذوى المنعة والسلطان أحتمى به منكم ومن تهديكم لى . . .قالوا : وإنما قال لوط - عليه السلام - ذلك؛ لأنه كان غريبا عنهم ، ولم يكن له نسب أو عشيرة فيهم .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه حين أبوا إلا المضي لما قد جاؤوا له من طلب الفاحشة ، وأيس من أن يستجيبوا له إلى شيء مما عرض عليهم: (لو أن لي بكم قوة) ، بأنصار تنصرني عليكم وأعوان تعينني ، (أو آوي إلى ركن شديد) ، يقول: أو أنضم إلى عشيرة مانعة تمنعني منكم، (35) لحلت بينكم وبين ما جئتم تريدونه منِّي في أضيافي ، وحذف جواب " لو " لدلالة الكلام عليه، وأن معناه مفهوم.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك :18388- حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط، عن السدي: قال لوط: (قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، يقول: إلى جُنْد شديد ، لقاتلتكم.18389- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: العشيرة.18390- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: (إلى ركن شديد)، قال: العشيرة.18391- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: إلى ركن من الناس.18392- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال قوله: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: بلغنا أنه لم يبعث نبيٌّ بعد لوط إلا في ثَرْوَة من قومه ، حتى النبي صلى الله عليه وسلم.18393- حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، أي : عشيرة تمنعني أو شيعة تنصرني، لحلت بينكم وبين هذا.18394- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) قال: يعني به العشيرة.18395- حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن: أن هذه الآية لما نـزلت: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد !18396- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا جابر بن نوح، عن مبارك، عن الحسن قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، فلأيّ شيء استكان !18397- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبدة وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحمة الله على لوط ، إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد)، ما بعث الله بعدَه من نبيّ إلا في ثَرْوة من قومه ، قال محمد: و " الثروة "، الكثرة والمنعة. (36)18398- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن كثير قال ، حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.18399- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.18400- حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال ، حدثنا سعيد بن تليد قال ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري قال، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد. (37)18401- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال، فذكر مثله.18402- حدثني المثني قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قد كان يأوي إلى ركن شديد ، يعني الله تبارك وتعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بَعثَ الله بعده من نبيّ إلا في ثَرْوة من قومه. (38)18403- حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا محمد بن حرب قال ، حدثنا بن لهيعة، عن أبي يونس، سمع أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد . (39)18404-. . . . قال، حدثنا ابن أبي مريم سعيد بن عبد الحكم قال ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. (40)18405- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أنَّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية ، أو : أتى على هذه الآية ، قال: رحم الله لوطًا، إن كان ليأوي إلى ركن شديد! ، وذكر لنا أن الله تعالى لم يبعث نبيًّا بعد لوط عليه السلام إلا في ثَرْوة من قومه، حتى بعث الله نبيكم في ثروة من قومه.* * *يقال: من (آوي إلى ركن شديد)، " أويت إليك "، فأنا آوي إليك أوْيًا " ، بمعنى : صرت إليك وانضممت، (41) كما قال الراجز: (42)يَــأْوِي إِلَـى رُكْـنٍ مِـنَ الأَرْكَـانِفِــي عَــدَدَ طَيْسٍ وَمجْــدٍ بَـانِ (43)* * *وقيل: إن لوطًا لما قال هذه المقالة ، وَجَدَت الرسلُ عليه لذلك.18406- حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول: قال لوط: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، فوجد عليه الرسلُ وقالوا: إنَّ ركنَك لشديد! (44)---------------------الهوامش :(35) انظر تفسير " أوى " فيما سلف ص : 331 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك ، ثم انظر ما سيأتي ص : 422 .(36) الأثر : 18397 - حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رواه من أربع طرق ، من رقم : 18397 - 18399 ، ثم رقم : 18402 ." ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ." وأبو سلمة بن عبد الرحمن " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا . وهذا حديث صحيح ، وخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 561 ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه بهذه الزيادة ، وإنما اتفق على حديث الزهري عن سعيد ، وأبي عبيدة ، عن أبي هريرة مختصرًا " .(37) الأثر : 18400 - حديث ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة ، وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، رواه من طريقين ، هذا ورقم : 18401 ."زكريا بن يحيى بن أبان المصري " ، شيخ الطبري ، مضى برقم : 5973 ، 12807 ، وانظر التعليق عليه في الموضوعين ." وسعيد بن تليد " ، هو :" سعيد بن عيسى بن تليد المصري " ثقة ، مضى برقم : 5973 . " وعبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي " ، ثقة ، مضى برقم : 5973 ." وبكر بن مضر المصري " ، ثقة ، مضى برقم " : 2031 ، 4633 ، 5897 ، 5973 . " وعمرو بن الحارث بن يعقوب المصري " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا كثيرة . " ويونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا كثيرة . وهذا إسناد صحيح أيضًا .(38) الأثر : 18402 - انظر تخريج الأثر رقم : 18397 .(39) الأثر : 18403 - " أبو يونس " ، هو " سليم بن جبير الدوسي المصري " ، مولى أبي هريرة ، ثقة ، سلف برقم : 6889 . و " ابن لهيعة " ، مضى مرارًا ، ذكر من يضعفه ، ومن يوثقه .(40) الأثر : 18404 - هذا إسناد صحيح ، ومن هذه الطريق ، رواه البخاري في صحيحه ( الفتح 6 : 297 ) .(41) انظر تفسير " أوى " فيما سلف ص : 418 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك ، وهذه زيادة في البيان لم يسبق مثلها .(42) لم أعرف قائله .(43) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 294 ، و " عدد طيس " ، كثير .(44) الأثر : 18406 - جزء من خبر طويل رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 156 ، 157 ، وسيأتي برقم : 18415 .
( قال ) لهم لوط عند ذلك : ( لو أن لي بكم قوة ) أراد قوة البدن ، أو القوة بالأتباع ، ( أو آوي إلى ركن شديد ) أي : أنضم إلى عشيرة مانعة . وجواب " لو " مضمر أي لقاتلناكم وحلنا بينكم وبينهم . قال أبو هريرة : ما بعث الله بعده نبيا إلا في منعة من عشيرته .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب بن أبي حمزة ، أنبأنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد " .قال ابن عباس وأهل التفسير : أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار ، وهو يناظرهم ويناشدهم من وراء الباب وهم يعالجون تسور الجدار ، فلما رأت الملائكة ما يلقى لوط بسببهم :
وجوابه بِ { لَوْ أنّ لي بكم قوة } جواب يائس من ارعوائهم .و { لو } مستعملة في التمنّي ، وهذا أقصى ما أمكنه في تغيير هذا المنكر .والباء في { بكم } للاستعلاء ، أي عليكم . يقال : ما لي به قوة وما لي به طاقة . ومنه قوله تعالى : { قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت } [ البقرة : 249 ].ويقولون : مَا لي بهذا الأمر يَدان ، أي قدرة أو حيلة عليه .والمعنى : ليت لي قوة أدفعكم بها ، ويريد بذلك قوة أنصار لأنّه كان غريباً بينهم .ومعنى { أو آوى إلى ركن شديد } أو أعتصم بما فيه مَنعة ، أي بمكان أو ذي سلطان يمنعني منكم .والركن : الشق من الجبل المتّصل بالأرض .
فاشتد قلق لوط عليه الصلاة والسلام، و { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } كقبيلة مانعة، لمنعتكم. وهذا بحسب الأسباب المحسوسة، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان وهو الله، الذي لا يقوم لقوته أحد، ولهذا لما بلغ الأمر منتهاه واشتد الكرب.
قوله تعالى : قال لو أن لي بكم قوة لما رأى استمرارهم في غيهم ، وضعف عنهم ، ولم يقدر على دفعهم ، تمنى لو وجد عونا على ردهم ; فقال على جهة التفجع والاستكانة " لو أن لي بكم قوة " أي أنصارا وأعوانا . وقال ابن عباس : ( أراد الولد ) . و " أن " في موضع رفع بفعل مضمر ، تقديره : لو اتفق أو وقع . وهذا يطرد في أن التابعة ل " لو " . وجواب لو محذوف ; أي لرددت أهل الفساد ، وحلت بينهم وبين ما يريدون .أو آوي إلى ركن شديد أي ألجأ وأنضوي . وقرئ " أو آوي " بالنصب عطفا على " قوة " كأنه قال : لو أن لي بكم قوة أو إيواء إلى ركن شديد ; أي وأن آوي ، فهو منصوب بإضمار " أن " . ومراد لوط بالركن العشيرة ، والمنعة بالكثرة . وبلغ بهم قبيح فعلهم إلى قوله هذا مع علمه بما عند الله تعالى ; فيروى أن الملائكة وجدت عليه حين قال هذه الكلمات ، وقالوا : إن ركنك لشديد . وفي [ ص: 70 ] البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد الحديث ; وقد تقدم في " البقرة " . وخرجه الترمذي وزاد ما بعث الله بعده نبيا إلا في ثروة من قومه . قال محمد بن عمرو : والثروة الكثرة والمنعة ; حديث حسن . ويروى أن لوطا - عليه السلام - لما غلبه قومه ، وهموا بكسر الباب وهو يمسكه ، قالت له الرسل : تنح عن الباب ; فتنحى وانفتح الباب ; فضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم ، وعموا وانصرفوا على أعقابهم يقولون : النجاء ; قال الله تعالى : ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم . وقال ابن عباس وأهل التفسير : أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار ، وهو يناظر قومه ويناشدهم من وراء الباب ، وهم يعالجون تسور الجدار ; فلما رأت الملائكة ما لقي من الجهد والكرب والنصب بسببهم ، قالوا : يا لوط إن ركنك لشديد ، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ، وإنا رسل ربك ; فافتح الباب ودعنا وإياهم ; ففتح الباب فضربهم جبريل بجناحه على ما تقدم . وقيل : أخذ جبريل قبضة من تراب فأذراها في وجوههم ، فأوصل الله إلى عين من بعد ومن قرب من ذلك التراب فطمس أعينهم ، فلم يعرفوا طريقا ، ولا اهتدوا إلى بيوتهم ، وجعلوا يقولون : النجاء النجاء ! فإن في بيت لوط قوما هم أسحر من على وجه الأرض ، وقد سحرونا فأعموا أبصارنا . وجعلوا يقولون : يا لوط كما أنت حتى نصبح فسترى ; يتوعدونه .
At first, Lot considered the young men who came to him as human beings. When he became anxious, thinking he was in danger, one of them clarified that they were angels and had been sent by God. In other words, this was not an affair of human beings but a divine matter. As the angels put it, ‘These people will not be able to harm you or us.’ When the townspeople persisted in advancing, one of the angels moved his arm, whereupon all of them became blind and turned back saying, ‘Run away! Lot’s guests appear to be great magicians.’ When God decides to destroy a community because of their arrogance, His will prevails throughout the entire area where they live. On such an occasion, all the living things settled there are affected by God’s retribution. However, by God’s special grace, those who had uttered the truth to these arrogant people, are saved. Conveying the message of God to man provides the best guarantee of avoiding being seized upon by God in this world as well as in the Hereafter. It is recorded in a tradition that, at heart, Lot’s wife was not on his side. But at the last moment, when Lot was leaving the town, saying that by morning God’s punishment would be meted out there, she joined Lot’s caravan. However, while Lot’s people were still on the way, the terrible noise of an earthquake and a storm could be heard from behind. Lot and his trustworthy companions did not pay any attention to what was happening in the rear. But Lot’s wife turned to look behind her. When she saw a dust-storm and heard the noise, she uttered the words, ‘Alas! my community!’ At that moment a stone hit her as a punishment and she dropped dead there and then. This incident has a lesson in it. One who is not really loyal to God and His Prophet will not be safeguarded by joining the caravan of righteous people under the influence of some factor other than the fear of God. His weakness will come to light somewhere or the other and he will be doomed.
Totally exasperated, what Sayyidna Lut (علیہ السلام) could say at that time was: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ that is, ` only if I had enough strength in me to stand against this onslaught by my people, or that I had the backing of some strong group who would have helped me get rid of these oppressors.'
Seeing this anxiety of Sayyidna Lut (علیہ السلام) the angels disclosed their identity and said, ` do not worry. Your group is very strong and very powerful. We are angels of Allah. They cannot touch us. We have come to execute the punishment for them.'
It appears in a Hadith of the Sahih of al-Bukhari that the Holy Prophet ﷺ said about it, ` may Allah Ta` ala have mercy on Lut (علیہ السلام) . He was compelled to seek the protection of some strong group.' And the report in Tirmidhi carries another sentence with it, ` after Sayyidna Lut (علیہ السلام) ، Allah Ta’ ala sent no prophet whose clan or tribe was not his supporter.' (Qurtubi) This was true in the case of the Holy Prophet ﷺ . The disbelieving Quraysh did everything they could against him, but his entire clan supported him - though, they did not agree with him religion-wise. This was the reason why Banu Hashim as a whole sided with the Holy Prophet ﷺ in the boycott imposed by the Quraysh disbelievers whereby they had cut off essential supplies to him.
During this episode, as reported from Sayyidna ` Abdullah ibn ` Abbas ؓ when the people of Sayyidna Lut (علیہ السلام) mobbed his home, he had closed the entrance door. The conversation with these wicked people was going on from behind it. The angels too were inside. The mob was threatening to jump the walls, barge in and break the door. Thereupon, came these words on the lips of Sayyidna Lut (علیہ السلام) . When the angels saw this anxiety of Sayyidna Lut (علیہ السلام) they disclosed their real identity and asked him to open the door. It was time that they took over and gave the miscreants a foretaste of the Divine punishment. When the door was opened, archangel Jibra'il (علیہ السلام) pointed his 'Feather' towards their eyes. They turned blind and started running.
(He said) Lot said within himself: (Would that I had strength) physical strength and sons to help me (to resist you or had some strong support (among you)!) or that I could rely on a strong clan such that I defend myself from you.
Lut's Inability, His Desire for Strength and the Angels' Informing Him of the Reality
Allah, the Exalted says that Lut was threatening them with his statement,
لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً
(Would that I had strength (men) to overpower you,) meaning, `I would surely have made an example of you and done (harm) to you from myself and my family.' In this regard, there is a Hadith which is reported from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said,
«رَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد»
يَعْنِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
«فَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيَ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِه»
(May Allah's mercy be upon Lut, for verily, he betook himself to a powerful support --meaning Allah, the Mighty and Sublime. Allah did not send any Prophet after him, except amidst an influential family among his people.) With this, the angels informed him that they were the messengers of Allah ﷺ sent to them. They also told him that his people would not be able to reach him (with any harm).
قَالُواْ يلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ
(They (messengers said): "O Lut! Verily, we are the messengers from your Lord! They shall not reach you!) They commanded him to travel with his family during the last part of night and that he should follow them from behind. In this way it would be as though he were driving his family (as a cattle herder).
وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ
(and let not any of you look back;) This means, "If you hear the sound of what (torment) befalls them (the people of the village), do not rush towards that disturbing noise. Rather, continue leaving."
إِلاَّ امْرَأَتَكَ
(but your wife,) Most of the scholars said that this means that she would not travel at night and she did not go with Lut. Rather, she stayed in her house and was destroyed. Others said that it means that she looked back (during the travel). This later group says that she left with them and when she heard the inevitable destruction, she turned and looked back. When she looked she said, "O my people!" Thus, a stone came down from the sky and killed her. Then they (the angels) brought close to him the destruction of his people as good news for him, because he said to them, "Destroy them in this very hour." They replied,
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
(Indeed, morning is their appointed time. Is not the morning near) They were saying this while Luts people were standing at his door. They tried to rush his door from all sides and Lut was standing at the door repelling them, deterring them and trying to prevent them from what they were doing. Yet, they would not listen to him. Instead, they threatened him and sought to intimidate him. At this point, Jibril came out to them and struck them in their faces with his wing. This blow blinded their eyes and they retreated, unable to see their way. This is as Allah said,
وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ
(And they indeed sought to shame his guest (asking to commit sodomy with them). So We blinded their eyes (saying), "Then taste you My torment and My warnings.")54:37
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ
He said ‘Would that I had strength power to resist you or could resort to some strong support!’ to some clan that would help me I would surely fall upon you. So when the angels saw this
قال لهم حين أبوا إلا فعل الفاحشة: لو أن لي بكم قوة وأنصارًا معي، أو أركَن إلى عشيرة تمنعني منكم، لَحُلْتُ بينكم وبين ما تريدون.
يقول تعالى مخبرا نبيه لوط عليه السلام إن لوطا توعدهم بقوله "لو أن لي بكم قوة" الآية أي لكنت نكلت بكم وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي ولهذا ورد في الحديث من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد - يعنى الله عز وجل- فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه "فعند ذلك أخبرته الملائكة أنهم رسل الله إليهم وأنهم لا وصول لهم إليه.
لد رد عليهم لوط - عليه السلام - رد اليائس من ارعوائهم عن غيهم ، المتمنى لوجود قوة إلى جانبه تردعهم وتكف فجورهم . . . ( قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ )والقوة : ما يتقوى به الإِنسان على غيره .وأوى : أى ألجأ وأنضوى تقول : أويت إلى فلان فأنا آوى إليه أَوِيَّا أى : انضممت إليه .والركن فى الأصل : القطعة من البيت أو الجبل ، والمراد به هنا الشخص القوى الذى يلجأ إلأيه غيره لينتصره به . . .ولو شرطية وجوابها محذوف ، والتقدير : قال لوط - عليه السلام - بعد أن رأى من قومه الاستمرار فى غيهم ، ولم يقدر على دفعهم - على سبيل التفجع والتحسر : لو أن معى قوة أدفعكم بها لبطشت بكم .ويجوز أن تكون لو للتمنى فلا تحتاج إلى جواب أى : ليت معى قوة أستطيع بمناصرتها لى دفع شركم .وقوله ( أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) معطوف على ما قبله ، أو ليتنى أستطيع أن أجد شخصاً قوياً من ذوى المنعة والسلطان أحتمى به منكم ومن تهديكم لى . . .قالوا : وإنما قال لوط - عليه السلام - ذلك؛ لأنه كان غريبا عنهم ، ولم يكن له نسب أو عشيرة فيهم .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه حين أبوا إلا المضي لما قد جاؤوا له من طلب الفاحشة ، وأيس من أن يستجيبوا له إلى شيء مما عرض عليهم: (لو أن لي بكم قوة) ، بأنصار تنصرني عليكم وأعوان تعينني ، (أو آوي إلى ركن شديد) ، يقول: أو أنضم إلى عشيرة مانعة تمنعني منكم، (35) لحلت بينكم وبين ما جئتم تريدونه منِّي في أضيافي ، وحذف جواب " لو " لدلالة الكلام عليه، وأن معناه مفهوم.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك :18388- حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط، عن السدي: قال لوط: (قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، يقول: إلى جُنْد شديد ، لقاتلتكم.18389- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: العشيرة.18390- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: (إلى ركن شديد)، قال: العشيرة.18391- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: إلى ركن من الناس.18392- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال قوله: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: بلغنا أنه لم يبعث نبيٌّ بعد لوط إلا في ثَرْوَة من قومه ، حتى النبي صلى الله عليه وسلم.18393- حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، أي : عشيرة تمنعني أو شيعة تنصرني، لحلت بينكم وبين هذا.18394- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) قال: يعني به العشيرة.18395- حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن: أن هذه الآية لما نـزلت: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد !18396- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا جابر بن نوح، عن مبارك، عن الحسن قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، فلأيّ شيء استكان !18397- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبدة وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحمة الله على لوط ، إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد)، ما بعث الله بعدَه من نبيّ إلا في ثَرْوة من قومه ، قال محمد: و " الثروة "، الكثرة والمنعة. (36)18398- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن كثير قال ، حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.18399- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.18400- حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال ، حدثنا سعيد بن تليد قال ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري قال، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد. (37)18401- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال، فذكر مثله.18402- حدثني المثني قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله: (أو آوي إلى ركن شديد) ، قد كان يأوي إلى ركن شديد ، يعني الله تبارك وتعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بَعثَ الله بعده من نبيّ إلا في ثَرْوة من قومه. (38)18403- حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا محمد بن حرب قال ، حدثنا بن لهيعة، عن أبي يونس، سمع أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد . (39)18404-. . . . قال، حدثنا ابن أبي مريم سعيد بن عبد الحكم قال ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. (40)18405- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أنَّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية ، أو : أتى على هذه الآية ، قال: رحم الله لوطًا، إن كان ليأوي إلى ركن شديد! ، وذكر لنا أن الله تعالى لم يبعث نبيًّا بعد لوط عليه السلام إلا في ثَرْوة من قومه، حتى بعث الله نبيكم في ثروة من قومه.* * *يقال: من (آوي إلى ركن شديد)، " أويت إليك "، فأنا آوي إليك أوْيًا " ، بمعنى : صرت إليك وانضممت، (41) كما قال الراجز: (42)يَــأْوِي إِلَـى رُكْـنٍ مِـنَ الأَرْكَـانِفِــي عَــدَدَ طَيْسٍ وَمجْــدٍ بَـانِ (43)* * *وقيل: إن لوطًا لما قال هذه المقالة ، وَجَدَت الرسلُ عليه لذلك.18406- حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول: قال لوط: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، فوجد عليه الرسلُ وقالوا: إنَّ ركنَك لشديد! (44)---------------------الهوامش :(35) انظر تفسير " أوى " فيما سلف ص : 331 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك ، ثم انظر ما سيأتي ص : 422 .(36) الأثر : 18397 - حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رواه من أربع طرق ، من رقم : 18397 - 18399 ، ثم رقم : 18402 ." ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ." وأبو سلمة بن عبد الرحمن " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا . وهذا حديث صحيح ، وخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 561 ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه بهذه الزيادة ، وإنما اتفق على حديث الزهري عن سعيد ، وأبي عبيدة ، عن أبي هريرة مختصرًا " .(37) الأثر : 18400 - حديث ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة ، وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، رواه من طريقين ، هذا ورقم : 18401 ."زكريا بن يحيى بن أبان المصري " ، شيخ الطبري ، مضى برقم : 5973 ، 12807 ، وانظر التعليق عليه في الموضوعين ." وسعيد بن تليد " ، هو :" سعيد بن عيسى بن تليد المصري " ثقة ، مضى برقم : 5973 . " وعبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي " ، ثقة ، مضى برقم : 5973 ." وبكر بن مضر المصري " ، ثقة ، مضى برقم " : 2031 ، 4633 ، 5897 ، 5973 . " وعمرو بن الحارث بن يعقوب المصري " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا كثيرة . " ويونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي " ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا كثيرة . وهذا إسناد صحيح أيضًا .(38) الأثر : 18402 - انظر تخريج الأثر رقم : 18397 .(39) الأثر : 18403 - " أبو يونس " ، هو " سليم بن جبير الدوسي المصري " ، مولى أبي هريرة ، ثقة ، سلف برقم : 6889 . و " ابن لهيعة " ، مضى مرارًا ، ذكر من يضعفه ، ومن يوثقه .(40) الأثر : 18404 - هذا إسناد صحيح ، ومن هذه الطريق ، رواه البخاري في صحيحه ( الفتح 6 : 297 ) .(41) انظر تفسير " أوى " فيما سلف ص : 418 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك ، وهذه زيادة في البيان لم يسبق مثلها .(42) لم أعرف قائله .(43) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 294 ، و " عدد طيس " ، كثير .(44) الأثر : 18406 - جزء من خبر طويل رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 156 ، 157 ، وسيأتي برقم : 18415 .
( قال ) لهم لوط عند ذلك : ( لو أن لي بكم قوة ) أراد قوة البدن ، أو القوة بالأتباع ، ( أو آوي إلى ركن شديد ) أي : أنضم إلى عشيرة مانعة . وجواب " لو " مضمر أي لقاتلناكم وحلنا بينكم وبينهم . قال أبو هريرة : ما بعث الله بعده نبيا إلا في منعة من عشيرته .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب بن أبي حمزة ، أنبأنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد " .قال ابن عباس وأهل التفسير : أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار ، وهو يناظرهم ويناشدهم من وراء الباب وهم يعالجون تسور الجدار ، فلما رأت الملائكة ما يلقى لوط بسببهم :
وجوابه بِ { لَوْ أنّ لي بكم قوة } جواب يائس من ارعوائهم .و { لو } مستعملة في التمنّي ، وهذا أقصى ما أمكنه في تغيير هذا المنكر .والباء في { بكم } للاستعلاء ، أي عليكم . يقال : ما لي به قوة وما لي به طاقة . ومنه قوله تعالى : { قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت } [ البقرة : 249 ].ويقولون : مَا لي بهذا الأمر يَدان ، أي قدرة أو حيلة عليه .والمعنى : ليت لي قوة أدفعكم بها ، ويريد بذلك قوة أنصار لأنّه كان غريباً بينهم .ومعنى { أو آوى إلى ركن شديد } أو أعتصم بما فيه مَنعة ، أي بمكان أو ذي سلطان يمنعني منكم .والركن : الشق من الجبل المتّصل بالأرض .
فاشتد قلق لوط عليه الصلاة والسلام، و { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } كقبيلة مانعة، لمنعتكم. وهذا بحسب الأسباب المحسوسة، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان وهو الله، الذي لا يقوم لقوته أحد، ولهذا لما بلغ الأمر منتهاه واشتد الكرب.
قوله تعالى : قال لو أن لي بكم قوة لما رأى استمرارهم في غيهم ، وضعف عنهم ، ولم يقدر على دفعهم ، تمنى لو وجد عونا على ردهم ; فقال على جهة التفجع والاستكانة " لو أن لي بكم قوة " أي أنصارا وأعوانا . وقال ابن عباس : ( أراد الولد ) . و " أن " في موضع رفع بفعل مضمر ، تقديره : لو اتفق أو وقع . وهذا يطرد في أن التابعة ل " لو " . وجواب لو محذوف ; أي لرددت أهل الفساد ، وحلت بينهم وبين ما يريدون .أو آوي إلى ركن شديد أي ألجأ وأنضوي . وقرئ " أو آوي " بالنصب عطفا على " قوة " كأنه قال : لو أن لي بكم قوة أو إيواء إلى ركن شديد ; أي وأن آوي ، فهو منصوب بإضمار " أن " . ومراد لوط بالركن العشيرة ، والمنعة بالكثرة . وبلغ بهم قبيح فعلهم إلى قوله هذا مع علمه بما عند الله تعالى ; فيروى أن الملائكة وجدت عليه حين قال هذه الكلمات ، وقالوا : إن ركنك لشديد . وفي [ ص: 70 ] البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد الحديث ; وقد تقدم في " البقرة " . وخرجه الترمذي وزاد ما بعث الله بعده نبيا إلا في ثروة من قومه . قال محمد بن عمرو : والثروة الكثرة والمنعة ; حديث حسن . ويروى أن لوطا - عليه السلام - لما غلبه قومه ، وهموا بكسر الباب وهو يمسكه ، قالت له الرسل : تنح عن الباب ; فتنحى وانفتح الباب ; فضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم ، وعموا وانصرفوا على أعقابهم يقولون : النجاء ; قال الله تعالى : ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم . وقال ابن عباس وأهل التفسير : أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار ، وهو يناظر قومه ويناشدهم من وراء الباب ، وهم يعالجون تسور الجدار ; فلما رأت الملائكة ما لقي من الجهد والكرب والنصب بسببهم ، قالوا : يا لوط إن ركنك لشديد ، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ، وإنا رسل ربك ; فافتح الباب ودعنا وإياهم ; ففتح الباب فضربهم جبريل بجناحه على ما تقدم . وقيل : أخذ جبريل قبضة من تراب فأذراها في وجوههم ، فأوصل الله إلى عين من بعد ومن قرب من ذلك التراب فطمس أعينهم ، فلم يعرفوا طريقا ، ولا اهتدوا إلى بيوتهم ، وجعلوا يقولون : النجاء النجاء ! فإن في بيت لوط قوما هم أسحر من على وجه الأرض ، وقد سحرونا فأعموا أبصارنا . وجعلوا يقولون : يا لوط كما أنت حتى نصبح فسترى ; يتوعدونه .
At first, Lot considered the young men who came to him as human beings. When he became anxious, thinking he was in danger, one of them clarified that they were angels and had been sent by God. In other words, this was not an affair of human beings but a divine matter. As the angels put it, ‘These people will not be able to harm you or us.’ When the townspeople persisted in advancing, one of the angels moved his arm, whereupon all of them became blind and turned back saying, ‘Run away! Lot’s guests appear to be great magicians.’ When God decides to destroy a community because of their arrogance, His will prevails throughout the entire area where they live. On such an occasion, all the living things settled there are affected by God’s retribution. However, by God’s special grace, those who had uttered the truth to these arrogant people, are saved. Conveying the message of God to man provides the best guarantee of avoiding being seized upon by God in this world as well as in the Hereafter. It is recorded in a tradition that, at heart, Lot’s wife was not on his side. But at the last moment, when Lot was leaving the town, saying that by morning God’s punishment would be meted out there, she joined Lot’s caravan. However, while Lot’s people were still on the way, the terrible noise of an earthquake and a storm could be heard from behind. Lot and his trustworthy companions did not pay any attention to what was happening in the rear. But Lot’s wife turned to look behind her. When she saw a dust-storm and heard the noise, she uttered the words, ‘Alas! my community!’ At that moment a stone hit her as a punishment and she dropped dead there and then. This incident has a lesson in it. One who is not really loyal to God and His Prophet will not be safeguarded by joining the caravan of righteous people under the influence of some factor other than the fear of God. His weakness will come to light somewhere or the other and he will be doomed.
Totally exasperated, what Sayyidna Lut (علیہ السلام) could say at that time was: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ that is, ` only if I had enough strength in me to stand against this onslaught by my people, or that I had the backing of some strong group who would have helped me get rid of these oppressors.'
Seeing this anxiety of Sayyidna Lut (علیہ السلام) the angels disclosed their identity and said, ` do not worry. Your group is very strong and very powerful. We are angels of Allah. They cannot touch us. We have come to execute the punishment for them.'
It appears in a Hadith of the Sahih of al-Bukhari that the Holy Prophet ﷺ said about it, ` may Allah Ta` ala have mercy on Lut (علیہ السلام) . He was compelled to seek the protection of some strong group.' And the report in Tirmidhi carries another sentence with it, ` after Sayyidna Lut (علیہ السلام) ، Allah Ta’ ala sent no prophet whose clan or tribe was not his supporter.' (Qurtubi) This was true in the case of the Holy Prophet ﷺ . The disbelieving Quraysh did everything they could against him, but his entire clan supported him - though, they did not agree with him religion-wise. This was the reason why Banu Hashim as a whole sided with the Holy Prophet ﷺ in the boycott imposed by the Quraysh disbelievers whereby they had cut off essential supplies to him.
During this episode, as reported from Sayyidna ` Abdullah ibn ` Abbas ؓ when the people of Sayyidna Lut (علیہ السلام) mobbed his home, he had closed the entrance door. The conversation with these wicked people was going on from behind it. The angels too were inside. The mob was threatening to jump the walls, barge in and break the door. Thereupon, came these words on the lips of Sayyidna Lut (علیہ السلام) . When the angels saw this anxiety of Sayyidna Lut (علیہ السلام) they disclosed their real identity and asked him to open the door. It was time that they took over and gave the miscreants a foretaste of the Divine punishment. When the door was opened, archangel Jibra'il (علیہ السلام) pointed his 'Feather' towards their eyes. They turned blind and started running.
(He said) Lot said within himself: (Would that I had strength) physical strength and sons to help me (to resist you or had some strong support (among you)!) or that I could rely on a strong clan such that I defend myself from you.