وقوله “ولا تصعر خدك للناس” يقول لا تعرض بوجهك عن الناس إذا كلمتهم أو كلموك احتقارا منك لهم واستكبارا عليهم ولكن ألن جانبك وابسط وجهك إليهم كما جاء في الحديث “ولوأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة والمخيلة لا يحبها الله” قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في […]
وقوله “واقصد في مشيك” أي امشي مشيا مقتصدا ليس بالبطيء المتثبط ولا بالسريع المفرط بل عدلا وسطا بين بين. وقوله “واغضض من صوتك” أي لا تبالغ في الكلام ولا ترفع صوتك فيما لا فائدة فيه ولهذا قال “إن أنكر الأصوات لصوت الحمير” وقال مجاهد وغير واحد إن أقبح الأصوات لصوت الحمير أي غاية من رفع […]
يقول تعالى مخبرا عن وصية لقمان لولده وهو لقمان بن عنقاء بن سدون واسم ابنه ثاران في قول حكاه السهيلي وقد ذكره الله تعالى بأحسن الذكر وأنه آتاه الحكمة وهو يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه وأحبهم إليه فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف ولهذا أوصاه أولا بأن يعبد الله وحده لا يشرك […]
وقال ههنا “ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن” قال مجاهد مشقة وهن الولد وقال قتادة جهدا على جهد وقال عطاء الخراساني ضعفا على ضعف وقوله “وفصاله في عامين” أي تربيته وإرضاعه بعد وضعه في عامين كما قال تعالى “والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة” ومن ههنا استنبط ابن عباس […]
وهم في ذلك مقيمون دائما فيها لا يظعنون ولا يبغون عنها حولا وقوله تعالى “وعد الله حقا” أي هذا كائن لا محالة لأنه من وعد الله والله لا يخلف الميعاد لأنه الكريم المنان الفعال لما يشاء القادر على كل شيء “وهو العزيز” الذي قهر كل شيء ودان له كل شيء “الحكيم” في أقواله وأفعاله الذي […]
يبين سبحانه بهذا قدرته العظيمة على خلق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما فقال تعالى “خلق السماوات بغير عمد” قال الحسن وقتادة ليس لها عمد مرئية ولا غير مرئية. وقال ابن عباس وعكرمة ومجاهد لها عمد لا ترونها. وقد تقدم تقرير هذه المسألة في أول سورة الرعد بما أغنى عن إعادته “وألقى في الأرض رواسي” […]
وقوله تعالى “هذا خلق الله” أي هذا الذي ذكره تعالى من خلق السماوات والأرض وما بينهما صادر عن فعل الله وخلقه وتقديره وحده لا شريك له في ذلك ولهذا قال تعالى “فأروني ماذا خلق الذين من دونه” أي مما تعبدون وتدعون من الأصنام والأنداد “بل الظالمون” يعني المشركين بالله العابدين معه غيره “في ضلال” أي […]
اختلف السلف في لقمان هل كان نبيا أو عبدا صالحا من غير نبوة؟ على قولين الأكثرون على الثاني وقال سفيان الثوري عن الأشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال كان لقمان عبدا حبشيا نجارا وقال قتادة عن عبد الله بن الزبير قلت لجابر بن عبد الله ما انتهى إليكم من شأن لقمان؟ قال كان قصيرا […]
هذا ذكر مآل الأبرار من السعداء في الدار الآخرة الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين وعملوا الأعمال الصالحة التابعة لشريعة الله “لهم جنات النعيم” أي يتنعمون فيها بأنواع الملاذ والمسار من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمراكب والنساء والنضرة والسماع الذي لم يخطر ببال أحد.
قال الله تعالى “أولئك على هدى من ربهم” أي على بصيرة وبينة ومنهج واضح جلي “وأولئك هم المفلحون” أي في الدنيا والآخرة.