الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ووصْفُ { الأشقى } ب { الذي يصلى النار الكبرى } لأن إطلاق { الأشقى } في هذه الآية في صدر مدة البعثة المحمدية فكان فيه من الإِبهام ما يحتاج إلى البيان فأتبع بوصف يبيّنه في الجملة ما نزل من القرآن من قبل هذه الآية .ومقابلة { من يخشى } […]
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)،وجملة { ثم لا يموت فيها ولا يحيى } عطف على جملة { يصلى النار الكبرى } فهي صِلة ثانية .و ( ثم ) للتراخي الرتبي تدل على أن معطوفها متراخي الرتبة في الغرض المسوق له الكلام وهو شدة العذاب فإن تردد حالِه بين الحياة والموت وهو في عذاب […]
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) استئناف بياني لأن ذكر { من يخشى } [ الأعلى : 10 ] وذكر { الأشقى } [ الأعلى : 11 ] يثير استشراف السامع لمعرفة أثر ذلك فابتدىء بوصف أثر الشقاوة فوصف { الأشقى } بأنه { يصلى النار الكبرى } [ الأعلى : 12 ] وأخر ذكر ثواب […]
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7)والاستثناء في قوله : { إلا ما شاء اللَّه } مفرّع من فعل { تنسى } ، و ( ما ) موصولة هي المستثنى . والتقدير : إلا الذي شاء الله أن تنساه ، فحذف مفعول فعل المشيئة جرياً على غالب استعماله في كلام العرب ، […]
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8)عطف على { سنقرئك فلا تنسى } [ الأعلى : 6 ] . وجملة { إنه يعلم الجهر وما يخفى } [ الأعلى : 7 ] معترضة كما علمت . وهذا العطف من عطف الأعم على الأخص في المآل وإن كان مفهوم الجملة السابقة مغايراً لمفهوم التيسير لأن مفهومها الحفظ والصيانة ومفهوم المعطوفة […]
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) بعد أن ثبَّت الله رسوله صلى الله عليه وسلم تكفل له ما أزال فَرَقه من أعباء الرسالة وما اطمأنت به نفسه من دفع ما خافه من ضُعف عن أدائه الرسالةَ على وجهها وتكفل له دفع نسيان ما يوحى إليه إلا ما كان إنساؤه مراداً لله تعالى . ووعده بأنه وفقه […]
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) أي فذكر الناس ودلّ عليه قوله : { سيذكر من يخشى } الآيتين .وجملة : { إن نفعت الذكرى } معترضة بين الجملتين المعلَّلة وعِلتها ، وهذا الاعتراض منظور فيه إلى العموم الذي اقتضاه حذف مفعول { فذكر } ، أي فدم على تذكير الناس كلهم إن نفعت الذكرى جميعهم ، […]
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) قد عرفت أن الأمر بالتسبيح في قوله : { سبح اسم ربك الأعلى } [ الأعلى : 1 ] بشارة إجمالية للنبيء صلى الله عليه وسلم بخير يحصل له ، فهذا موقعُ البيان الصريح بوعده بأنه سيعصمه من نسيان ما يُقرئه فيبلِّغُه كما أوحي إليه ويحفظه من التفلت عليه ، ولهذا […]
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) وقوله : { والذي أخرج المرعى } تذكير لخلق جنس النبات من شجر وغيره . واقتُصر على بعض أنواعه وهو الكلأ لأنه معاش السوائم التي ينتفع الناس بها .والمرادُ : إخراجه من الأرض وهو إنباته .والمرعى : النبت الذي ترعاه السوائم ، وأصله : إما مصدر ميمي أطلق على الشيء المَرْعِيّ […]
فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)وهو صفة { غثاء } لأن الغثاء يابس فتصير خضرته حُوّة .وهذا الوصف أحوى لاستحضار تغيُّر لونه بعد أن كان أخضر يانعاً وذلك دليل على تصرفه تعالى بالإنشاء وبالإنهاء . وفي وصف إخراج الله تعالى المرعى وجعله غُثاء أحوى مع ما سبقه من الأوصاف في سياق المناسبة بينها وبين الغرض المسوق له […]