سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الافتتاح بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسبح اسمَ ربه بالقول ، يؤذن بأنه سيُلقي إليه عقبه بشارة وخيراً له وذلك قوله : { سنقرئك فلا تنسى } [ الأعلى : 6 ] الآيات كما سيأتي ففيه براعة استهلال .والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلموالتسبيح : التنزيه عن النقائص […]
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وجملة : { الذي خلق فسوى } اشتملت على وصفين : وصف الخلق ووصف تسويه الخلق ، وحذف مفعول { خلق } فيجوز أن يقدر عامّاً ، وهو ما قدره جمهور المفسرين ، وروي عن عطاء ، وهو شأن حذف المفعول إذا لم يدل عليه دليل ، أي خلق كل مخلوق […]
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وإعادة اسم الموصول في قوله : { والذي قدر } وقوله : { والذي أخرج المرعى } مع إغناء حرف العطف عن تكريره ، للاهتمام بكل صلة من هذه الصلات وإثباتها لمدلول الموصول وهذا من مقتضيات الإطناب .وعطْفُ قوله : { فهدى } بالفاء مثل عطف { فسوى } ، فإن […]
[ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى } اللذين هما أشرف المرسلين، سوى النبي محمد صلى الله وسلم عليه وسلم.فهذه أوامر في كل شريعة، لكونها عائدة إلى مصالح الدارين، وهي مصالح في كل زمان ومكان.تم تفسير سورة سبح، ولله الحمد
{ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا } أي: يعذب عذابًا أليمًا، من غير راحة ولا استراحة، حتى إنهم يتمنون الموت فلا يحصل لهم، كما قال تعالى: { لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا } .
{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى } أي: قد فاز وربح من طهر نفسه ونقاها من الشرك والظلم ومساوئ الأخلاق.
{ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } أي: اتصف بذكر الله، وانصبغ به قلبه، فأوجب له ذلك العمل بما يرضي الله، خصوصًا الصلاة، التي هي ميزان الإيمان، فهذا معنى الآية الكريمة، وأما من فسر قوله { تزكى } بمعني أخرج زكاة الفطر، وذكر اسم ربه فصلى، أنه صلاة العيد، فإنه وإن كان داخلًا في اللفظ وبعض […]
{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } أي: تقدمونها على الآخرة، وتختارون نعيمها المنغص المكدر الزائل على الآخرة.
{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء، والدنيا دار فناء، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة.
{ إِنَّ هَذَا } المذكور لكم في هذه السورة المباركة، من الأوامر الحسنة، والأخبار المستحسنة { لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى}