Mushaf View — Surah 2 2:16
About this view. Tafsir al-Tabari, al-Qurtubi, and al-Baghawi — three of the most chain-citing classical Sunni mufassirun — have never been fully translated into English. ParallelQuran's English Mushaf view shows the five most-complete English-language Sunni tafsirs available today. The Arabic Mushaf view (Phase 2) will show the full classical stack.
In his Tafsir, As-Suddi reported that Ibn `Abbas and Ibn Mas`ud commented on;
أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَـلَةَ بِالْهُدَى
(These are they who have purchased error with guidance) saying it means, "They pursued misguidance and abandoned guidance. " Mujahid said, "They believed and then disbelieved," while Qatadah said, "They preferred deviation to guidance." Qatadah's statement is similar in meaning to Allah's statement about Thamud,
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى
(And as for Thamud, We granted them guidance, but they preferred blindness to guidance) (41:17).
In summary, the statements that we have mentioned from the scholars of Tafsir indicate that the hypocrites deviate from the true guidance and prefer misguidance, substituting wickedness in place of righteousness. This meaning explains Allah's statement,
أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَـلَةَ بِالْهُدَى
(These are they who have purchased error with guidance), meaning, they exchanged guidance to buy misguidance. This meaning includes those who first believed, then later disbelieved, whom Allah described,
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُواّ ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
(That is because they believed, and then disbelieved; therefore their hearts are sealed) (63:3).
The Ayah also includes those who preferred deviation over guidance. The hypocrites fall into several categories. This is why Allah said,
فَمَا رَبِحَت تِّجَـرَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ
(So their commerce was profitless. And they were not guided), meaning their trade did not succeed nor were they righteous or rightly guided throughout all this. In addition, Ibn Jarir narrated that Qatadah commented on the Ayah,
فَمَا رَبِحَت تِّجَـرَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ
(So their commerce was profitless. And they were not guided), "By Allah! I have seen them leaving guidance for deviation, leaving the Jama`ah (the community of the believers) for the sects, leaving safety for fear, and the Sunnah for innovation." Ibn Abi Hatim also reported other similar statements.
قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى" قال أخذوا الضلالة وتركوا الهدى وقال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى" أي الكفر بالإيمان وقال مجاهد آمنوا ثم كفروا وقال قتادة: استحبوا الضلالة على الهدى. وهذا الذي قاله قتادة يشبهه في المعنى قوله تعالى في ثمود "فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى" وحاصل قول المفسرين فيما تقدم أن المنافقين عدلوا عن الهدى إلى الضلال واعتاضوا عن الهدى بالضلالة وهو معنى قوله تعالى "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى" أي بذلوا الهدى ثمنا للضلالة وسواء في ذلك من كان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الكفر كما قال تعالى فيهم "ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم" أو أنهم استحبوا الضلالة على الهدى كما يكون حال فريق آخر منهم فإنهم أنواع وأقسام ولهذا قال تعالى "فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين" أي ما ربحت صفقتهم في هذه البيعة وما كانوا مهتدين أي راشدين في صنيعهم ذلك. وقال ابن جرير حدثنا بشير حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة "فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين" قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة ومن الجماعة إلى الفرقة ومن الأمن إلى الخوف ومن السنة إلى البدعة وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة بمثله سواء.
(These are they who purchase error at the price of guidance), they chose disbelief instead of faith and exchanged guidance with error, (so their commerce did not prosper), they did not prosper in their bargain but on the contrary (neither were they guided) to overcome their error.
الإشارة إلى من يقول { آمنا بالله وباليوم الآخر } [ البقرة : 8 ] وما عطف على صلته من صفاتهم وجىء باسم إشارة الجمع لأن ما صدق «من» هو فريق من الناس ، وفصلت الجملة عن التي قبلها لتفيد تقرير معنى : { ويمدهم في طغيانهم يعمهون } [ البقرة : 15 ] فمضمونها بمنزلة التوكيد ، وذلك مما يقتضي الفصل ، ولتفيد تعليل مضمون جملة { ويمدهم في طغيانهم يعمهون } فتكون استئنافاً بيانياً لسائل عن العلة ، وهي أيضاً فذلكة للجمل السابقة الشارحة لأحوالهم وشأن الفذلكة عدم العطف كقوله تعالى : { تلك عشرة كاملة } [ البقرة : 196 ] ، وكل هذه الاعتبارات مقتض لعدم العطف ففيها ثلاثة موجبات للفصل .وموقع هذه الجملة من نظم الكلام مقابل موقع جملة { أولئك على هدى من ربهم } [ البقرة : 5 ] ومقابل موقع جملة { ختم الله على قلوبهم } [ البقرة : 7 ] الآية .واسم الإشارة هنا غير مشار به إلى ذوات ولكن إلى صنف اجتمعت فيهم الصفات الماضية فانكشفت أحوالهم حتى صاروا كالحاضرين تجاه السامع بحيث يشار إليهم وهذا استعمال كثير الورود في الكلام البليغ . وليس في هذه الإشارة إشعار ببعد أو قرب حتى تفيد تحقيراً ناشئاً عن البعد لأن هذا من أسماء الإشارة الغالبة في كلام العرب فلا عدول فيها حتى يكون العدول لمقصد كما تقدم في قوله تعالى : { ذلك الكتاب } [ البقرة : 2 ] ولأن المشار إليه هنا غير محسوس حتى يكون له مرتبة معينة فيكون العدول عن لفظها لقصد معنى ثان فإن قوله تعالى : { ذلك الكتاب } مع قرب الكتاب للناطق بآياته عدول عن إشارة القريب إلى البعيد فأفاد التعظيم . وعكس هذا قول قيس بن الخطيم :متى يأتتِ هذا الموتُ لا يُلْففِ حاجة ... لنفسي إلا قد قضيت قضاءهافإن الموت بعيد عنه فحقه أن يشير إليه باسم البعيد ، وعدل عنه إلى إشارة القريب لإظهار استخفافه به .والاشتراء افتعال من الشري وفعله شرى الذي هو بمعنى باع كما أن اشترى بمعنى ابتاع فاشترى وابتاع كلاهما مطاوع لفعله المجرد أشار أهل اللسان إلى أن فاعل هذه المطاوعة هو الذي قبل الفعل والتزمه فدلوا بذلك على أنه آخذ شيئاً لرغبة فيه ، ولما كان معنى البيع مقتضياً آخذين وباذلين كان كل منهما بائعاً ومبتاعاً باختلاف الاعتبار ، ففعل باع منظور فيه ابتداء إلى معنى البذل والفعل ابتاع منظور فيه ابتداء إلى معنى الأخذ فإن اعتبره المتكلم آخذاً لما صار بيده عَبَّر عنه بمبتاع ومشتر ، وإن اعتبره باذلاً لما خرج من يده من العوض ، عَبَّر عنه ببائع وشار ، وبهذا يكون الفعلان جاريين على سَنَن واحد ، وقد ذكر كثير من اللغويين أن شرى يستعمل بمعنى اشترى والذي جرَّأهم على ذلك سوء التأمل في قوله تعالى : { وشَرَوْه بثمن بخس دراهمَ معدودةٍ } [ يوسف : 20 ] فتوهموا الضمير عائداً إلى المصريين مع أن معاده واضح قريب وهو سيارة من قوله تعالى :{ وجاءت سيارة } [ يوسف : 19 ] أي باعوه ، وحسبك شاهداً على ذلك قوله : { وكانوا فيه من الزاهدين } [ يوسف : 20 ] أما الذي اشتراه فهو فيه من الراغبين ألا ترى إلى قوله لامرأته : { أكرمي مثواه } [ يوسف : 21 ] .وعلى ذينك الاعتبارين في فعلي الشراء والبيع كانت تعديتهما إلى المفعول فهما يتعديان إلى المقصود الأصلي بأنفسهما وإلى غيره بالباء فيقال باع فرسه بألف وابتاع فرس فلان بألف لأن الفرس هو الذي كانت المعاقدة لأجله لأن الذي أخرجه ليبيعه علم أن الناس يرغبون فيه والذي جاء ليشتريه كذلك .وإطلاق الاشتراء ههنا مجاز مرسل بعلاقة اللزوم ، أطلق الاشتراء على لازمه الثاني وهو الحرص على شيء والزهد في ضده أي حَرَصوا على الضلالة ، وزَهِدوا في الهدى إذ ليس في ما وقع من المنافقين استبدال شيء بشيء إذ لم يكونوا من قبل مهتدين .ويجوز أن يكون الاشتراء مستعملاً في الاستبدال وهو لازمه الأول واستعماله في هذا اللازم مشهور . قال بشامة بن حَزن :إِنَّا بني نَهْشَللٍ لا نَدَّعِي لأَبٍ ... عنه ولا هُوَ بالأبناء يَشْريناأي يبيعنا أي يبدلنا ، وقال عنترة بن الأَخرس المَعْني من شعراء «الحماسة» :ومَنْ إِنْ بِعْتَ منزلة بأخرى ... حَلَلْتَ بأمره وبه تَسيرأي إذا استبدلتَ داراً بأخرى . وهذا بخلاف قول أبي النجم :أخذتُ بالجمة رأساً أزعرا ... وبالطويل العُمْر عُمْرا جَيْدارفيكون الحمل عليه هنا أن اختلاطهم كما اشترى المسلم إذ تنصرا بالمسلمين وإظهارهم الإيمان حالةٌ تشبه حال المهتدي تَلَبَّسوا بها فإذا خَلوا إلى شياطينهم طرحوها واستبدلوها بحالة الضلال وعلى هذا الوجه الثاني يصح أيضاً أن يكون الاشتراء استعارة بتشبيه تيْنك الحالتين بحال المشتري لشيء كان غير جائز له وارتضاه في «الكشاف» .والموصول في قوله { الذين اشتروا } بمعنى المعرف بلام الجنس فيفيد التركيب قصر المسند على المسند إليه وهو قصر ادعائي باعتبار أنهم بلغوا الغاية في اشتراء الضلالة والحرص عليها إذ جمعوا الكفر والسفه والخداع والإفساد والاستهزاء بالمهتدين .{ فَمَا رَبِحَت تجارتهم وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } .رَتَّبت الفاء عدم الربح المعطوف بها وعدم الاهتداء المعطوف عليه على اشتراء الضلالة بالهدى لأن كليهما ناشىء عن الاشتراء المذكور في الوجود والظهور؛ لأنهم لما اشتروا الضلالة بالهدى فقد اشتروا ما لا ينفع وبذلوا ما ينفع فلا جرم أن يكونوا خاسرين وأن يتحقق أنهم لم يكونوا مهتدين فعدم الاهتداء وإن كان سابقاً على اشتراء الضلالة بالهدى أو هو عينه أو هو سببه إلا أنه لكونه عدماً فظهوره للناس في الوجود لا يكون إلا عند حصول أثره وهو ذلك الاشتراء ، فإذا ظهر أثره تبين للناس المؤثر فلذلك صح ترتيبه بفاء الترتيب فأشبه العلة الغائية ، ولهذا عبر ب { ما كانوا مهتدين } دون ما اهتدوا لأن ما كانوا أبلغ في النفي لإشعاره بأن انتفاء الاهتداء عنهم أمر متأصل سابق قديم ، لأن كان تدل على اتصاف اسمها بخبرها منذ المضي فكان نفي الكون في الزمن الماضي أنسب بهذا التفريع .والربح هو نجاح التجارة ومصادفة الرغبة في السلع بأكثر من الأثمان التي اشتراها بها التاجر ويطلق الربح على المال الحاصل للتاجر زائداً على رأس ماله . والتجارة بكسر أوله على وزن فعالة وهي زنة الضائع ومعنى التجارة التصدي لاشتراء الأشياء لقصد بيعها بثمن أوفر مما اشترى به ليكتسب من ذلك الوفر ما ينفقه أو يتأثله . ولما كان ذلك لا ينجح إلا بالمثابرة والتجديد صيغ له وزن الضائع ونفي الربح في الآية تشبيه لحال المنافقين إذ قصدوا من النفاق غاية فأخفقت مساعيهم وضاعت مقاصدهم بحال التجار الذين لم يحصلوا من تجارتهم على ربح فلا التفات إلى رأس مال في التجارة حتى يقال إنهم إذا لم يربحوا فقد بقي لهم نفع رأس المال ويجاب بأن نفي الربح يستلزم ضياع رأس المال لأنه يتلف في النفقة من القوت والكسوة لأن هذا كله غير منظور إليه إذ الاستعارة تعتمد على ما يقصد من وجه الشبه فلا تلزم المشابهة في الأمور كلها كما هو مقرر في فن البيان .وإنما أسند الربح إلى التجارة حتى نفي عنها لأن الربح لما كان مسبباً عن التجارة وكان الرابح هو التاجر صح إسناده للتجارة لأنها سببه فهو مجاز عقلي وذلك أنه لولا الإسناد المجازي لما صح أن ينفى عن الشيء ما يعلم كل أحد أنه ليس من صفاته لأنه يصير من باب الإخبار بالمعلوم ضرورة ، فلا تظنن أن النفي في مثل هذا حقيقة فتتركه ، إن انتفاء الربح عن التجارة واقع ثابت لأنها لا توصف بالربح وهكذا تقول في نحو قول جرير :«ونمت وماليل المطي بنائم» ... بخلاف قولك ما ليله بطويل ، بل النفي هنا مجاز عقلي لأنه فرع عن اعتبار وصف التجارة بأنها إلى الخسر ووصفها بالربح مجاز وقاعدة ذلك أن تنظر في النفي إلى المنفي لو كان مثبتاً فإن وجدت إثباته مجازاً عقلياً فاجعل نفيه كذلك وإلا فاجعل نفيه حقيقة لأنه لا ينفى إلا ما يصح أن يثبت . وهذه هي الطريقة التي انفصل عليها المحقق التفتزاني في «المطول» ، وعدل عنها في «حواشي الكشاف» وهي أمثل مما عدل إليه .وقد أفاد قوله : { فما ربحت تجارتهم } ترشيحاً للاستعارة في { اشتروا } فإن مرجع الترشيح إلى أن يقفى المجاز بما يناسبه سواء كان ذلك الترشيح حقيقة بحيث لا يستفاد منه إلا تقوية المجاز كما تقول له يد طولى أو هو أسد دامي البراثن أم كان الترشيح متميزاً به أو مستعاراً لمعنى آخر هو من ملائمات المجاز الأول سواء حسن مع ذلك استقلاله بالاستعارة كما في هذه الآية فإن نفي الربح ترشح به { اشتروا } . ومثله قول الشاعر أنشده ابن الأعرابي كما في «أساس البلاغة» للزمخشري ولم يعزُه :ولما رأيت النَّسْر عزَّ ابنَ دايَةٍ ... وعشّش في وَكْرَيْه جاشَ له صدريفإنه لما شبه الشيب بالنسر والشعر الأسود بالغراب صح تشبيه حلول الشيب في محلي السواد وهما الفودان بتعشيش الطائر في موضع طائر آخر؛ أم لم يحسن إلا مع المجاز الأول كقول بعض فُتَّاك العرب في أمه ( أنشده في «الكشاف» ولم أقف على تعيين قائله ) :وما أُمُّ الرُّدَيْن وإنْ أَدَلَّتْ ... بعالمة بأخلاق الكرامإذا الشيطانُ قَصَّع في قفاها ... تَنَفَّقْنَاهُ بالحَبْل التُّؤَامِفإنه لما استعار قصع لدخول الشيطان أي وسوسته وهي استعارة حسنة لأنه شبه الشيطان بضب يدخل للوسوسة ودخوله من مدخله المتعارف له وهو القاصعاء ، وجعل علاجهم وإزالة وسوسته كالتنفق أي تطلب خروج الضب من نافقائه بعد أن يسد عليه القاصعاء ولا تحسن هذه الثانية إلا تبعاً للأولى . والآية ليست من هذا القبيل . وقوله : { وما كانوا مهتدين } قد علم من قوله : { اشتروا الضلالة بالهدى } إلى : { وما كانوا مهتدين ، } فتعين أن الاهتداء المنفي هو الاهتداء بالمعنى الأصلي في اللغة وهو معرفة الطريق الموصل للمقصود وليس هو بالمعنى الشرعي المتقدم في قوله : { اشتروا الضلالة بالهدى } فلا تكرير في المعنى فلا يرد أنهم لما أخبر عنهم بأنهم اشتروا الضلالة بالهدى كان من المعْلوم أنه لم يبق فيهم هدى .ومعنى نفي الاهتداء كناية عن إضاعة القصد أي إنهم أضاعوا ما سعوا له ولم يعرفوا ما يوصل لخير الآخر ولا ما يضر المسلمين . وهذا نداء عليهم بسفه الرأي والخرق وهو كما علمت فيما تقدم يجري مجرى العلة لعدم ربح التجارة ، فشبه سوء تصرفهم حتى في كفرهم بسوء تصرف من يريد الربح ، فيقع في الخسران . فقوله : { وما كانوا مهتدين } تمثيلية ويصح أن يؤخذ منها كناية عن الحسران وإضاعة كل شيء لأن من لم يكن مهتدياً أضاع الربح وأضاع رأس المال بسوء سلوكه .
Those are they who have bought error for guidance that is they have exchanged the latter for the former; so their commerce has not profited them that is to say they have gained nothing from it indeed they have lost because their destination is the Fire made everlasting for them; nor are they guided in what they did.
The ninth verse shows the basic denseness of the hypocrites - how they failed to make use of the ordinary sense of discrimination. They had grown up in a pagan society, and knew very well what the way of the infidels was. Now they had become familiar enough with Islam too, and could easily see the difference. But, in their greed, and for the sake of petty worldly profit, they still chose disbelief as against Islam, and bartered away something as invaluable as Iman ایمان (faith) for something as worthless, and even harmful as kufr کفر (infidelity). In giving the name of 'trade' or 'commerce' to this action, the Holy Qur'an suggests that these worldly-wise men had no understanding even of the art of trading.
In a dark room black and white look the same, but as soon as the lights are turned on, black appears as black, and white as white. The same is true of the message of God, which was revealed to the prophets. The divine scriptures are God’s beacons to the world. When this light is shed upon mankind, guidance and error clearly appear for what they are. It becomes evident what good and evil deeds consist of, and what their consequences are. But some people, instead of bowing to the truth, want the truth to be subservient to them. The light of God only serves to confuse them. Their hidden jealousy and pride take hold of them. As soon as they see themselves in the divine mirror, their negative sentiments are aroused. Deep-rooted prejudices overcome their senses. They have eyes, but cannot see; they have ears, but cannot hear; they have tongues, but cannot speak. They can neither hear the call of truth, nor respond to it in any way, nor can they find their way by any sign from God. Instead of reflecting upon the call of truth, as they should do, they evade it either by attaching no importance to it, or by not listening to it at all.