Mushaf View — Surah 2 2:18
About this view. Tafsir al-Tabari, al-Qurtubi, and al-Baghawi — three of the most chain-citing classical Sunni mufassirun — have never been fully translated into English. ParallelQuran's English Mushaf view shows the five most-complete English-language Sunni tafsirs available today. The Arabic Mushaf view (Phase 2) will show the full classical stack.
The Example of the Hypocrites
Allah likened the hypocrites when they bought deviation with guidance, thus acquiring utter blindness, to the example of a person who started a fire. When the fire was lit, and illumnitated the surrounding area, the person benefited from it and felt safe. Then the fire was suddenly extinguished. Therefore, total darkness covered this person, and he became unable to see anything or find his way out of it. Further, this person could not hear or speak and became so blind that even if there were light, he would not be able to see. This is why he cannot return to the state that he was in before this happened to him. Such is the case with the hypocrites who preferred misguidance over guidance, deviation over righteousness. This parable indicates that the hypocrites first believed, then disbelieved, just as Allah stated in other parts of the Qur'an.
Allah's statement,
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
(Allah removed their light) means, Allah removed what benefits them, and this is the light, and He left them with what harms them, that is, the darkness and smoke. Allah said,
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَـتٍ
(And left them in darkness), that is their doubts, disbelief and hypocrisy.
لاَّ يُبْصِرُونَ
((So) they could not see) meaning, they are unable to find the correct path or find its direction. In addition, they are,
صُمٌّ
(deaf) and thus cannot hear the guidance,
بِكُمْ
(dumb) and cannot utter the words that might benefit them,
عَمًى
(and blind) in total darkness and deviation. Similarly, Allah said,
فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الاٌّبْصَـرُ وَلَـكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ
(Verily, it is not the eyes that grow blind, but it is the hearts which are in the breasts that grow blind) (22:46) and this why they cannot get back to the state of guidance that they were in, since they sold it for misguidance.
وهم مع ذلك "صم" لا يسمعون خيرا "بكم" لا يتكلمون بما ينفعهم "عمي" في ضلالة وعماية البصيرة كما قال تعالى "فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور" فلهذا لا يرجعون إلى ما كانوا عليه من الهداية التي باعوها بالضلالة. "ذكر أقوال المفسرين من السلف بنحو ما ذكرناه" قال السدي في تفسيره عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة في قوله تعالى "فلما أضاءت ما حوله" زعم أن ناسا دخلوا في الإسلام مع مقدم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدنية ثم إنهم نافقوا وكان مثلهم كمثل رجل كان في ظلمة فأوقد نارا فلما أضاءت ما حوله من قذى أو أذي فأبصره حتى عرف ما يتقي منه فبينما هو كذلك إذ طفئت ناره فأقبل لا يدري ما يتقي من أذى فذلك المنافق كان في ظلمة الشرك فأسلم فعرف الحلال والحرام والخير والشر. فبينما هو كذلك إذ كفر فصار لا يعرف الحلال من الحرام ولا الخير من الشر. وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية قال أما النور فهو إيمانهم الذي كانوا يتكلمون به وأما الظلمة فهي ضلالتهم وكفرهم الذي كانوا يتكلمون به وهم قوم كانوا على هدى ثم نزع منهم فعتوا بعد ذلك. وقال مجاهد: "فلما أضاءت ما حوله" أما إضاءة النار فإقبالهم إلى المؤمنين والهدى. وقال عطاء الخرساني في قوله تعالى "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" قال هذا مثل المنافق يبصر أحيانا ويعرف أحيانا ثم يدركه عمى القلب. وقال ابن أبي حاتم: ورُوي عن عكرمة والحسن والسدي والربيع بن أنس نحو قول عطاء الخرساني وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" قال هذا مثل المنافق يبصر أحيانا ويعرف أحيانا ثم يدركه عمى القلب. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" إلى آخر الآية. قال هذه صفة المنافقين كانوا قد آمنوا حتى أضاء الإيمان في قلوبهم كما أضاءت النار لهؤلاء الذين استوقدوا نارا ثم كفروا فذهب الله بنورهم فانتزعه كما ذهب بضوء هذه النار فتركهم في ظلمات لا يبصرون وأما قول ابن جرير فيشبه ما رواه علي بن أبي طلحه عن ابن عباس في قوله تعالى "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" قال هذا مثل ضربه الله للمنافقين أنهم كانوا يعتزون بالإسلام فيناكحهم المسلمون ويوارثونهم ويقاسمونهم الفيء فلما ماتوا سلبهم الله ذلك العز كما سلب صاحب النار ضوءه وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" فأنما ضوء النار ما أوقدتها فإذا خمدت ذهب نورها وكذلك المنافق كلما تكلم بكلمة الإخلاص بلا إله إلا الله أضاء له فإذا شك وقع في الظلمة وقال الضحاك "ذهب الله بنورهم" أما نورهم فهو إيمانهم الذي تكلموا به وقال عبدالرزاق عن معمر عن قتادة "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله" فهي لا إله إلا الله أضاءت لهم فأكلوا بها وشربوا وآمنوا في الدنيا وأنكحوا النساء وحقنوا دماءهم حتى إذا ماتوا ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون وقال سعيد عن قتادة في هذه الآية إن المعنى أن المنافق تكلم بلا إله إلا الله فأضاءت له في الدنيا فناكح بها المسلمين وغازاهم بها ووارثهم بها وحقن بها دمه وماله فلما كان عند الموت سلبها المنافق لأنه لم يكن لها أصل في قلبه ولا حقيقة في عمله "وتركهم في ظلمات لا يبصرون" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "وتركهم في ظلمات لا يبصرون" يقول في عذاب إذا ماتوا وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس "وتركهم في ظلمات" أي يبصرون الحق ويقولون به حتى إذا خرجوا من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم ونفاقهم فيه فتركهم في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى ولا يستقيمون على حق وقال السدي في تفسيره بسنده "وتركهم في ظلمات" فكانت الظلمة نفاقهم وقال الحسن البصري وتركهم في ظلمات لا يبصرون فذلك حين يموت المنافق فيظلم عليه عمله عمل السوء فلا يجد له عملا من خير عمل به يصدق به قول لا إله إلا الله "صم بكم عمي" قال السدي بسنده صم بكم عمى فهم خرس عمى وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس "صم بكم عمى" يقول لا يسمعون الهدى ولا يعقلونه وكذا قال أبو العالية وقتادة بن دعامة فهم لا يرجعون قال ابن عباس أي لا يرجعون إلى هدى وكذا قال الربيع بن أنس: قال السدي بسنده "صم بكم عمى فهم لا يرجعون" إلى الإسلام. وقال قتادة فهم لا يرجعون أي لا يتوبون ولا هم يذكرون.
(Deaf) pretending to be deaf, (dumb) pretending to be dumb, (and blind) pretending to be blind; (so they return not) from their disbelief and error.
أخبار لمبتدأ محذوف هو ضميرٌ يعود إلى ما عاد إليه ضمير { مَثَلُهم } [ البقرة : 17 ] ولا يصح أن يكون عائداً على { الذي استوقد } [ البقرة : 17 ] لأنه لا يلتئم به أول التشبيه وآخرُه لأن قوله : { كمثل الذي استوقد ناراً } يقتضي أن المستوقد ذو بصر وإلا لمَا تأتى منه الاستيقاد ، وحذف المسند إليه في هذا المقام استعمال شائع عند العرب إذا ذكروا موصوفاً بأوصاف أو أخبار جعلوه كأنه قد عُرِف للسامع فيقولون : فلان أو فتىً أو رجلٌ أو نحو ذلك على تقدير هو فلان ، ومنه قوله تعالى : { جزاءً من ربك عطاءً حساباً ربُّ السماوات والأرض وما بينهما } [ النبأ : 36 ، 37 ] التقدير هو رب السماوات عُدل عن جعل ( رب ) بدلاً من ربك ، وقول الحماسي :سأشكر عَمرا إن تراختْ منيتي ... أياديَ لم تُمْنَنْ وإنْ هيَ جَلَّتِفتىً غيرُ محجوببِ الغِنى عن صديقه ... ولا مُظْهر الشكوى إذا النعل زلتوسمى السكاكي هذا الحذف «الحذفَ الذي اتبع فيه الاستعمال الوارد على تركه» . والإخبار عنهم بهذه الأخبار جاء على طريقة التشبيه البليغ شبهوا في انعدام آثار الإحساس منهم بالصم البكم العمي أي كل واحد منهم اجتمعت له الصفات الثلاث وذلك شأن الأخبار الواردة بصيغة الجمع بعد مبتدأ هو اسم دال على جمع ، فالمعنى كل واحد منهم كالأصم الأبكم الأعمى وليس المعنى على التوزيع فلا يفهم أن بعضهم كالأصم وبعضهم كالأبكم وبعضهم كالأعمى ، وليس هو من الاستعارة عند محققي أهل البيان . قال صاحب «الكشاف» : ( ( فإن قلت هل يسمى ما في الآية استعارة قلت مختلف فيه والمحققون على تسميته تشبيهاً بليغاً لا استعارة لأن المستعار له مذكور وهم المنافقون ) ) ا ه أي لأن الاستعارة تعتمد على لفظ المستعار منه أو المستعار له في جملة الاستعارة فمتى ذكرا معاً فهو تشبيه ، ولا يضر ذكر لفظ المستعار له في غير جملة الاستعارة لظهور أنه لولا العلم بالمستعار له في الكلام لما ظهرت الاستعارة ولذلك اتفقوا على أن قول ابن العميد :قامت تظللني من الشمس ... نفسٌ أعزُّ عليّ من نفسيقامت تظللني ومن عجب ... شمسٌ تظللني من الشمسأن قوله شمس استعارة ولم يمنعهم من ذلك ذكر المستعار له قبل في قوله نفس أعز ، وضميرها في قوله قامت تظللني وكذا إذا لفظ المستعار غير مقصود ابتناء التشبيه عليه لم يكن مانعاً من الاستعارة كقول أبي الحسن ابن طَبَاطَبَا :لا تعجبوا من بلى غلالته ... قد زرّ أزراره على القمرفإن الضمير لم يذكر ليبنى عليه التشبيه بل جاء التشبيه عقبه .والصم والبكم والعمى جمع أصم وأعمى وأبكم وهم من اتصف بالصمم والبكم والعمي ، فالصمم انعدام إحساس السمع عمن من شأنه أن يكون سميعاً ، والبكم انعدام النطق عمن من شأنه النطق ، والعمي انعدام البصر عمن من شأنه الإبصار .وقوله : { فهم لا يرجعون } تفريع على جملة : { صم بكم عمي } لأن من اعتراه هذه الصفات انعدم منه الفهم والإفهام وتعذر طمع رجوعه إلى رشد أو صواب . والرجوع الانصراف من مكان حلول ثان إلى مكان حلول أول وهو هنا مجاز في الإقلاع عن الكفر .
deaf to the truth so that they cannot hear it and accept it; dumb mute as regards goodness unable to speak of it; and blind to the path of guidance so that they cannot perceive it; they shall not return from error.
The last four verses bring out the miserable plight of the hypocrites with the help of two extended similes. The choice of two examples is meant to divide the hypocrites into two kinds of men. On the one hand were those in whom disbelief had taken deep roots, so that they had little inclination towards Islam, but pretended to be Muslims for worldly motives - the Holy Qur'an compares them to the man who, having found light, again loses it, and is left in darkness. On the other hand were those who did recognize the truth of Islam, and sometimes wished to be genuine Muslims, but worldly interests would not allow them to do so, and they remained in a perpetual state of hesitation and doubt - they have been likened to the men caught in a thunderstorm who move forward a step or two when there is a flash of lightning, but, when it is over, again get stuck. In the course of these parables, the hypocrites have also been warned that they are not beyond the power of Allah, and that He can, as and when He likes, take away their sight and hearing, and even destroy them.
In a dark room black and white look the same, but as soon as the lights are turned on, black appears as black, and white as white. The same is true of the message of God, which was revealed to the prophets. The divine scriptures are God’s beacons to the world. When this light is shed upon mankind, guidance and error clearly appear for what they are. It becomes evident what good and evil deeds consist of, and what their consequences are. But some people, instead of bowing to the truth, want the truth to be subservient to them. The light of God only serves to confuse them. Their hidden jealousy and pride take hold of them. As soon as they see themselves in the divine mirror, their negative sentiments are aroused. Deep-rooted prejudices overcome their senses. They have eyes, but cannot see; they have ears, but cannot hear; they have tongues, but cannot speak. They can neither hear the call of truth, nor respond to it in any way, nor can they find their way by any sign from God. Instead of reflecting upon the call of truth, as they should do, they evade it either by attaching no importance to it, or by not listening to it at all.