Mushaf View — Surah 2 2:214
About this view. Tafsir al-Tabari, al-Qurtubi, and al-Baghawi — three of the most chain-citing classical Sunni mufassirun — have never been fully translated into English. ParallelQuran's English Mushaf view shows the five most-complete English-language Sunni tafsirs available today. The Arabic Mushaf view (Phase 2) will show the full classical stack.
Victory only comes after succeeding in the Trials
Allah said:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ
(Or think you that you will enter Paradise) before you are tested and tried just like the nations that came before you This is why Allah said:
وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ
(...without such (trials) as came to those who passed away before you They were afflicted with severe poverty and ailments) meaning, illnesses, pain, disasters and hardships. Ibn Mas`ud, Ibn `Abbas, Abu Al-`Aliyah, Mujahid, Sa`id bin Jubayr, Murrah Al-Hamdani, Al-Hasan, Qatadah, Ad-Dahhak, Ar-Rabi`, As-Suddi and Muqatil bin Hayyan said that
الْبَأْسَآءِ
(Al-Ba'sa') means poverty. Ibn `Abbas said that
وَالضَّرَّآءِ
(...and Ad-Darra') means ailments.
وَزُلْزِلُواْ
(and were so shaken) for fear of the enemy, and were tested, and put to a tremendous trial. An authentic Hadith narrated that Khabbab bin Al-Aratt said, "We said, `O Messenger of Allah ﷺ! Why do you not invoke Allah to support us Why do you not supplicate to Allah for us' He said:
«إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلى مَفْرَقِ رَأْسِهِ فَيَخْلُصُ إِلى قَدَمَيْهِ لَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا بَيْنَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، لَا يَصْرِفُهُ ذلِكَ عَنْ دِينِه».
(The saw would be placed on the middle of the head of one of those who were before you (believers) and he would be sawn until his feet, and he would be combed with iron combs between his skin and bones, yet that would not make him change his religion.)
He then said:
«وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّــكُمْ قَوْمٌ تَسْتَعْجِلُون»
(By Allah! This matter (religion) will spread (or expand) by Allah until the traveler leaves San`a' to Hadramawt (both in Yemen, but at a great distance from each other) fearing only Allah and then the wolf for the sake of his sheep. You are just a hasty people.)
And Allah said:
الم - ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ
(Alif-Lam-Mim. Do people think that they will be left alone because they say: "We believe," and will not be tested And We indeed tested those who were before them. And Allah will certainly make (it) known (the truth of) those who are true, and will certainly make (it) known (the falsehood of) those who are liars.) (29:1-3)
The Companions experienced tremendous trials during the battle of Al-Ahzab (the Confederates). Allah said:
إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الاٌّبْصَـرُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ - هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً - وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَـفِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً
(When they came upon you from above you and from below you, and when the eyes grew wild and the hearts reached to the throats, and you were harboring doubts about Allah. There, the believers were tried and shaken with a mighty shaking. And when the hypocrites and those in whose hearts is a disease (of doubts) said: "Allah and His Messenger promised us nothing but delusion!") (33:10-12)
When Heraclius asked Abu Sufyan, "Did you fight him (Prophet Muhammad)" He said, "Yes." Heraclius said, "What was the outcome of warfare between you" Abu Sufyan said, "Sometimes we lose and sometimes he loses." He said, "Such is the case with Prophets, they are tested, but the final victory is theirs."
Allah's statement:
مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم
(...without (such) (trials) as came to those who passed away before you) meaning, their way of life. Similarly, Allah said:
فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً وَمَضَى مَثَلُ الاٌّوَّلِينَ
(Then We destroyed men stronger (in power) than these ـ and the example of the ancients has passed away (before them)) (43: 8) and:
وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ
(...were so shaken that even the Messenger and those who believed along with him said, "When (will come) the help of Allah.")
They pleaded (to Allah) for victory against their enemies and invoked Him for aid and deliverance from their hardships and trials. Allah said:
أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
(Yes! Certainly, the help of Allah is near!)
Allah said:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً - إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
(Verily, along with every hardship is relief. Verily, along with every hardship is relief.) (94:5, 6)
So just as there is hardship, its equal of relief will soon arrive. This is why Allah said:
أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
(Yes! Certainly, the help of Allah is near!)
يقول تعالى "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة" قبل أن تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم ولهذا قال "ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء" وهي الأمراض والأسقام والآلام والمصائب والنوائب. قال ابن مسعود وابن عباس وأبو العالبة ومجاهد وسعيد بن جبير ومرة الهمذاني والحسن وقتادة والضحاك والربيع والسدي ومقاتل بن حيان "البأساء" الفقر "والضراء" السقم "وزلزلوا" خوفوا من الأعداء زلزالا شديدا وامتحنوا امتحانا عظيما كما جاء في الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت قال: قلنا يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا فقال "إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه" ثم قال "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون وقال الله تعالى "ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين" وقد حصل من هذا جانب عظيم للصحابة رضي الله عنهم في يوم الأحزاب كما قال الله تعالى "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا" الآيات. ولما سأل هرقل أبا سفيان هل قاتلتموه قال: نعم. قال: فكيف كانت الحرب بينكم؟ قال: سجالا يدال علينا وندال عليه. قال: كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة. وقوله "مثل الذين خلوا من قبلكم" أي سنتهم كما قال تعالى "فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين" وقوله "وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله" أي يستفتحون على أعدائهم ويدعون بقرب الفرج والمخرج عند ضيق الحال والشدة. قال الله تعالى "ألا إن نصر الله قريب" كما قال "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" وكما تكون الشدة ينزل من النصر مثلها ولهذا قال "ألا إن نصر الله قريب" وفي حديث أبي رزين "عجب ربك من قنوط عباده وقرب غيثه فينظر إليهم قانطين فيظل يضحك يعلم أن فرجهم قريب" الحديث.
(Or think ye) O group of believers!-referring here to 'Uthman [Ibn 'Affan] and his fellow believers-(that ye will enter Paradise while yet there hath not come unto you the like of (that which came to) those who passed away before you?) i.e. without being tried as were the believers who came before you. (Affliction) fear, calamities, hardships (and adversity) sickness, pain and hunger (befell them) visited them, (they were shaken as with an earthquake) in hardship, (till the Messenger (of Allah)) until their Messenger (and those who believed along with him) those who believed in him (said: When cometh Allah's help) over the enemy? Allah said to that Prophet: (Now surely Allah's help) over your enemy by means of your safety (is near).
إضراب انتقالي عن الكلام السابق فاحتاج إلى وجه مناسبة به ، فقال الطيبي أخذاً من كلام «الكشاف» : إن قوله تعالى : { كان الناس أمة واحدة } [ البقرة : 213 ] كلام ذُكرت فيه الأمم السالفة وذُكر من بعث إليهم من الأنبياء وما لَقُوا منهم من الشدائد ، ومُدْمِجٌ لتشجيع الرسول والمؤمنين على الثبات والصبر على أذى المشركين كما قال : { وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك } [ هود : 120 ] فمن هذا الوجه كان الرسول وأصحابه مُرادين من ذلك الكلام ، يدل عليه قوله : { فهدى الله الذين آمنوا } [ البقرة : 213 ] وهو المضرب عنه ببل التي تضمنّها أَمْ أي دَعْ ذلك ، أحَسِبُوا أن يدخلوا الجنة اه .وبيانه أن القصد من ذكر الأمم السالفة حيثما وقع في القرآن هو العبرة والموعظة والتحذير من الوقوع فيما وقعوا فيه بسوء عملهم والاقتداءُ في المحامد ، فكان في قوله تعالى : { كان الناس أمة واحدة } الآية إجمال لذلك وقد ختم بقوله { فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه } ، ولما كان هذا الختام منقبة للمسلمين أُوقِظوا أنْ لا يُزْهَوْا بهذا الثناء فيحسبوا أنهم قضَوْا حق شكر النعمة فعقب بأن عليهم أن يصبروا لما عسى أن يعترضهم في طريق إيمانهم من البأساء والضراء اقتداء بصالحي الأمم السالفة ، فكما حذرهم الله من الوقوع فيما وقع فيه الضالون من أولئك الأمم حرضهم هنا على الاقتداء بهدي المهتدين منهم على عادة القرآن في تعقيب البشارة بالنذارة وعكس ذلك ، فيكون قوله : { أم حسبتم } إضراباً عن قوله : { فهدى الله الذين آمنوا } وليكون ذلك تصبيراً لهم على ما نالهم يوم الحديبية من تطاول المشركين عليهم بمنعهم من العُمرة وما اشترطوا عليهم للعام القابل ، ويكون أيضاً تمهيداً لقوله : { كتب عليكم القتال } [ البقرة : 216 ] الآية ، وقد روي عن أكثر المفسرين الأولين أن هذه الآية نزلت في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجَهد والشدائد فتكون تلك الحادثة زيادة في المناسبة .و { أم في الإضراب كبل إلا أن أَمْ تؤذن بالاستفهام وهو هنا تقرير بذلك وإنكاره إن كان حاصلاً أي بل أحسبتم أن تدخلوا دون بلْوَى وهو حسبان باطل لا ينبغي اعتقاده .وحَسِب بكسر السين في الماضي : فعل من أفعال القلوب أخواتتِ ظن ، وفي مضارعه وجهان كسر السين وهو أجود وفتحها وهو أقيس وقد قرىء بهما في المشهور ، ومصدره الحِسبان بكسر الحاء وأصله من الحساب بمعنى العد فاستعمل في الظن تشبيهاً لجولان النفس في استخراج علم ما يقع بجولان اليد في الأشياء لتعيين عددها ومثله في ذلك فعل عَدَّ بمعنى ظن .والخطاب للمسلمين وهو إقبال عليهم بالخطاب بعد أن كان الكلام على غيرهم فليس فيه التفات ، وجعل صاحب الكشاف } التفاتا بناء على تقدم قوله{ فهدى الله الذي آمنوا لما اختلفوا فيه } [ البقرة : 213 ] وأنه يقتضي أن يقال أم حسبوا أي الذين آمنوا ، والأظهرُ أنه لما وقع الانتقال من غرض إلى غرض بالإضراب الانتقالي الحاصل بأم ، صار الكلام افتتاحاً محضاً وبذلك يُتأكد اعتبار الانتقال من أسلوب إلى أسلوب ، فالالتفات هنا غير منظور إليه على التحقيق .ودخول الجنة هنا دخولها بدون سبق عناء وبلوى ، وهو دخول الذين استوفوا كل ما وجب عليهم ولم يقصروا في شيء منه ، وإلا فإن دخول الجنة محسوب لكل مؤمن ولو لم تأته البأساء والضراء أو أتتهُ ولم يصبر عليها ، بمعنى أن الصبر على ذلك وعدم الضجر منه موجب لغفران الذنوب ، أو المراد من ذلك أن تنالهم البأساء فيصبروا ولا يرتدوا عن الدين ، لذلك فيكون دخول الجنة متوقفاً على الصبر على البأساء والضراء بهذا المعنى ، وتطرقُ هاته الحالة سنة من سنن الله تعالى في أَتْباع الرسل في أول ظهور الدين وذلك من أسباب مزيد فضائل اتباع الرسل ، فلذلك هُيِّءَ المسلمون لتلقيه من قبل وقوعه لطفاً بهم ليكون حصوله أهون عليهم .وقد لقي المسلمون في صدر الإسلام من أذى المشركين البأساءَ والضراءَ وأخرجوا من ديارهم وتحملوا مضض الغربة ، فلما وردوا المدينة لقُوا من أذى اليهود في أنفسهم وأذى المشركين في قرابتهم وأموالهم بمكة ما كدر عليهم صفو حفاوة الأنصار بهم ، كما أن الأنصار لقُوا من ذلك شدة المضايقة في ديارهم بل وفي أموالهم فقد كان الأنصار يعرضون على المهاجرين أن يتنازلوا لهم عن حظ من أموالهم .و { لمَّا أخت لم في الدلالة على نفي الفعل ولكنها مركبة من لَم ومَا النافية فأفادت توكيد النفي ، لأنها ركبت من حرفي نفي ، ومن هذا كان النفي بها مشعراً بأن السامع كان يترقب حصول الفعل المنفي بها فيكون النفي بها نفياً لحصول قريب ، وهو يشعر بأن حصول المنفي بها يكون بعد مدة ، وهذا استعمال دل عليه الاستقراء واحتجوا له بقول النابغة: ... أَزِفَ الترحُّلُ غيرَ أن ركابنالَمَّا تَزُلْ برحالنا وكأنْ قدِ ... فنفى بلما ثم قال : وكأن قد ، أي وكأنه قد زالت .والواو للحال أي أحسبتم دخول الجنة في حالة انتفاء ما يُترقب حصوله لكم من مس البأساء والضراء فإنكم لا تدخلون الجنة ذلك الدخول السالم من المحنة إلا إذا تحملتم ما هو من ذلك القبيل .والإتيان مجاز في الحصول ، لأن الشيء الحاصل بعد العدم يجعل كأنه أتى من مكان بعيد .والمثَل : المشابه في الهيئة والحالة كما تقدم في قوله تعالى : { مثلهم كمثل الذين استوقد ناراً } [ البقرة : 17 ] .و { الذين خلَوْا } هم الأمم الذين مضوا وانقرضوا وأصل { خَلَوْا } خلاَ منهم المكان فبولغ في إسناد الفعل فأسند إليهم ما هو من صفات مكانهم .و { من قبلكم } متعلق بخَلَوْا لمجرد البيان وقصد إظهار الملابسة بين الفريقين .والمس حقيقته : اتصال الجسم بجسم آخر وهو مجاز في إصابة الشيء وحلوله ، فمنه مس الشيطان أي حلول ضُر الجنة بالعقل ، ومسُّ سَقر : ما يصيب من نارها ، ومسَّه الفقر والضر : إذا حل به ، وأكثر ما يطلق في إصابة الشر قال تعالى : { وإذا مس الإنسان ضر دعا } [ الزمر : 8 ] { وإذا مس الإنسان الضر دعانا } [ يونس : 12 ] { وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض } [ فصلت : 51 ] { ولا تمسوها بسوء } [ الأعراف : 73 ] فالمعنى هنا : حلت بهم البأساء والضراء . وقد تقدم القول في البأساء والضراء عند قوله تعالى : { والصابرين في البأساء والضراء } [ البقرة : 177 ] .وقوله : { وزلزلوا } أي أزعجوا أو اضطربوا ، وإنما الذي اضطرب نظام معيشتهم ، قال تعالى : { هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً } [ الأحزاب : 11 ] ، والزلزلة تحرك الجسم من مكانه بشدة ، ومنه زلزال الأرض ، فوزن زلزل فُعفِل ، والتضعيف فيه دال على تكرر الفعل كما قال تعالى : { فكبكبوا فيها } [ الشعراء : 94 ] وقالوا لَمْلَم بالمكان إذا نَزل به نزولَ إقامة .و { حتى } غاية للمس والزلزاللِ ، أي بلغ بهم الأمر إلى غاية يقول عندها الرسول والذين معه متى نصر الله .ولما كانت الآية مخبرة عن مسَ حل بمن تقدم من الأمم ومنذرة بحلول مثله بالمخاطَبين وقت نزول الآية ، جاز في فعل يَقُول أن يعتبر قولَ رسول أمة سابقة أي زلزلوا حتى يقول رسول المزلْزَلين ف { آل للعهد ، أو حتى يقول كلُّ رسول لأمة سبقت فتكون أل للاستغراق ، فيكون الفعل محكياً به تلك الحالة العجيبة فيرفَع بعد حتى؛ لأن الفعل المراد به الحال يكون مرفوعاً ، وبرفععِ الفعل قرأ نافع وأبو جعفر ، وجاز فيه أن يعتبر قول رسول المخاطَبين عليه السلام فأَلْ فيه للعهد والمعنى : وزلزلوا وتزلزلون مثلهم حتى يقول الرسول فيكون الفعل منصوباً؛ لأن القول لمَّا يقَعْ وقتئذ ، وبذلك قرأ بقية العشرة ، فقراءة الرفع أنسب بظاهر السياق وقراءة النصب أنسب بالغرض المسوق له الكلام ، وبكلتا القراءتين يحصل كلا الغرضين .ومتى استفهام مستعمل في استبطاء زمان النصر .وقوله : ألا إن نصر الله قريب } كلام مستأنف بقرينة افتتاحه بأَلاَ ، وهو بشارة من الله تعالى للمسلمين بقرب النصر بعد أن حصل لهم من قوارع صدر الآية ما ملأ القلوب رُعباً ، والقصد منه إكرام هذه الأمة بأنها لا يبلغ ما يمسها مبلغ ما مس من قبلها ، وإكرامٌ للرسول صلى الله عليه وسلم بألا يحتاج إلى قول ما قالته الرسل قبله من استبطاء نصر الله بأن يجيء نصر الله لهاته الأمة قبل استبطائه ، وهذا يشير إلى فتح مكة .
The following was revealed after the Muslims suffered a trying experience Or did you suppose that you should enter Paradise without there having come upon you the like of what came upon those believers who passed away before you? of trials so that you may endure as they did; a new sentence begins here explaining the previous one They were afflicted by misery extreme poverty and hardship illness and were so convulsed by all types of tribulations that the Messenger and those who believed with him said read yaqūla or yaqūlu not expecting to see any help on account of the extreme hardship afflicting them ‘When will God’s help come?’ the help which we were promised; and God responded to them Ah but surely God’s help is nigh in coming.
The previous verse has said how hostile the disbelievers have been to prophets (علیہم السلام) and believers and, in a way, has comforted Muslims hurt by the mockery of disbelievers that there is nothing new about this antagonism. This has been there all the time. Further from this point, the present verse recounts the enormous amount of suffering faced by past prophets and believers at the hands of hostile disbelievers. This too is to console Muslims that they should be patient against the hostility of disbelievers as ideal happiness can only be achieved by getting ready and working hard for the Hereafter.
Commentary
There are two things worth serious attention in this verse:
1. Apparently, this verse seems to indicate that nobody shall enter Paradise unless he goes through hardships and sufferings, although, Qur'anic statements and sayings of the Holy Prophet ﷺ prove that many sinners will enter Paradise simply because of the grace, mercy and forgiveness of Allah Almighty, and that they shall undergo no hardship either. This is because hardship and suffering have different levels. The lowest degree is to resist against one's own desiring self and the Satan, or to strengthen the bases of one's beliefs by countering the forces working against the true Faith. This degree of achievement is within the grasp of every Muslim. Further on, there are the middle and the higher levels. The degree of one's strenuous effort shall be the degree of one's entry in to Paradise. Thus, nobody remains untried by effort and struggle and the resulting hardship and suffering. In a hadith, the Holy Prophet ﷺ has said:
اشد الناس بلاء الانبیاء ثم الامثل فالامثل
The hardships faced by the prophets are the hardest faced by men, after that, by those closer to them.
2. The second point one must note here concerns the prophets and their followers. That they reached a point of suffering when they cried out as to when will the help of Allah come, was not because of any doubt since that would be against the dignity of their station. In fact, the call was made in the background of Allah's promised help for which the time and place was left undetermined. As such, using these words in a state of distress indicated the desire for early help. Making such a prayer is not against one's trust in Allah (tawakkul تَوَکَّل) or against the station of prophet hood. On the contrary, the fact is that Allah Almighty favours the earnest supplication of his servants. Who else other than the prophets and the pious of the community would be more deserving of what Allah likes?
Truth, supported by clear proofs, is revealed to men, yet still they refuse to accept it. Why is this? It is because they see truth as destructive to the dream world they have built up; they view it as damaging to their own interests and honour, as threatening to the comfortable, secure lives to which they have become accustomed. But in order to be faithful to God, we are required to make sacrifices of this nature. It is the road that men are reluctant to tread, because of its dangers and difficulties. But that is the only road which leads to Paradise. The price of Paradise is one’s own self. There is only one way to earn Paradise, and that is by total self-abnegation. This involves changing the very foundation of one’s life, thinking and acting in accordance with the pattern God has laid down, and giving up former habits. This task cannot be performed without exhorting others to do good deeds, and criticising their misdeeds. People in every age have been especially averse to criticism and admonition of this nature. Teachers of truth, then, have to be prepared for adverse reactions from their congregations.