A Reminder to Them of their Circumstances and the Blessings
They enjoyed Salih preached to them, warning them that the punishment of Allah could overtake them and reminding them of the blessings that Allah had bestowed upon them, by giving them ample provision and making them safe from all kinds of dangers, giving them gardens and flowing springs, and bringing forth for them crops and fruits.
وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ
(and date palms with soft clusters.) Al-`Awfi narrated from Ibn `Abbas, "Ripe and rich." `Ali bin Abi Talhah narrated from Ibn `Abbas that this meant growing luxuriantly. Isma`il bin Abi Khalid narrated from `Amr bin Abi `Amr -- who met the Companions -- from Ibn `Abbas that this means, "When it becomes ripe and soft." This was narrated by Ibn Abi Hatim, then he said: "And something similar was narrated from Abu Salih."
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَـرِهِينَ
(And you hew out in the mountains, houses with great skill.) Ibn `Abbas and others said, "With great skill." According to another report from him: "They were greedy and extravagant." This was the view of Mujahid and another group. There is no contradiction between the two views, because they built the houses which they carved in the mountains as a form of extravagant play, with no need for them as dwelling places. They were highly skilled in the arts of masonry and stone-carving, as is well known to anyone who has seen their structures. So, Salih said to them:
فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(So, have Taqwa of Allah, and obey me.) Pay attention to that which could benefit you in this world and the Hereafter; worshipping your Lord Who created you, who granted you provisions so that you could worship Him alone and glorify Him morning and evening.
وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ - الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى الاٌّرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ
(And follow not the command of the extravagant, who make mischief in the land, and reform not.) meaning, their chiefs and leaders, who called them to Shirk, disbelief and opposition to the truth.
قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ - مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّـدِقِينَ - قَالَ هَـذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ - وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ - فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَـدِمِينَ - فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
And you hew dwellings out of the mountains arrogantly a variant reading of farihīna ‘arrogant’ has fārihīn ‘skilfully’.
أيترككم ربكم فيما أنتم فيه من النعيم مستقرين في هذه الدنيا آمنين من العذاب والزوال والموت؟ في حدائق مثمرة وعيون جارية وزروع كثيرة ونخل ثمرها يانع لين نضيج، وتنحتون من الجبال بيوتًا ماهرين بنحتها، أَشِرين بَطِرين.
وقوله "وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين" قال ابن عباس وغير واحد يعني حاذقين وفي رواية عنه شرهين أشرين وهو اختيار مجاهد وجماعة ولا منافاة بينهما فإنهم كانوا يتخذون تلك البيوت المنحوتة في الجبال أشرا وبطرا وعبثا من غير حاجة إلى سكناها وكانوا حاذقين متقنين لنحتها ونقشها كما هو المشاهد من حالهم لمن رأى منازلهم.
ثم ذكرهم بنعمة أخرى ، وكرر عليهم الأمر بتقوى الله فقال : ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ ) .وقوله : ( وَتَنْحِتُونَ ) معطوف على ( أَتُتْرَكُونَ ) فهو داخل فى حيز الإنكار عليهم ، لعدم شكرهم لله - تعالى - والنحت : البرى . يقال : نحت فلان الحجر نحتا إذا براه وأعده للبناء .و ( فَارِهِينَ ) أى : ماهرين حاذقين فى نحتها . من فره - ككرم - فراهة . إذا برع فى فعل الشىء ، وعرف غوامضه ودقائقه .قال القرطبى : وقرأ ابن كثير وابو عمرو : ( فَارِهِينَ ) بغير ألف فى الفاء . وهى بمعنى واحد . . وفرق بينهما قوم فقالوا : ( فَارِهِينَ ) أى حاذقين فى تحتها . . . وفرهين - بغير ألف - أى : أشرين بطرين فرهين . .أى : وأنهاكم - أيضا - عن انهماككم فى نحت الحجارة من الجبال بمهارة وبراعة ، لكى تبنوا بها بيوتا وقصورا بقصد الأشر والبطر ، لا يقصد الإصلاح والشكر لله - فمحل النهى إنما هو قصد الأشر والبطر فى البناء وفى النحت .
وقوله: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) يقول تعالى ذكره: وتتخذون من الجبال بيوتا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( فارهين ) فقرأته عامة قرّاء أهل الكوفة: ( فارهين ) بمعنى: حاذقين بنحتها.وقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة: " فَرِهِينَ" بغير ألف, بمعنى: أشرين بطرين.واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القرّاء في قراءته, فقال بعضهم: معنى فارهين: حاذقين.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كريب, قال: ثنا عثام, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي صالح وعبد الله بن شدّاد: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) قال أحدهما: حاذقين, وقال الآخر: يتجبرون.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا مروان, قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي صالح: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) قال: حاذقين بنحتها.حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( فارهين ) يقول: حاذقين.وقال آخرون: معنى فارهين: مستفرهين متجبرين.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار, قال: ثنا يحيى, قال: ثنا سفيان, عن السديّ, عن عبد الله بن شداد في قوله: " فَرِهِينَ" قال: يتجبرون.قال أبو جعفر: والصواب: فارهين.وقال آخرون ممن قرأه فارهين: معنى ذلك: كيسين.* ذكر من قال ذلك:حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فارهين ) قال: كيسين.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال: ثنا عبيد, عن الضحاك أنه قرأ ( فارهين ) قال: كيسين.وقال آخرون: فرهين: أشرين.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, في قوله: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) يقول: أشرين, ويقال: كيسين.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " بيوتا فرهين " قال: شرهين.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, بمثله.وقال آخرون: معنى ذلك: أقوياء.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: " وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ" قال: الفره: القويّ.وقال آخرون في ذلك بما حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر عن قتادة, في قوله: " فَرِهِينَ" قال: معجبين بصنيعكم.والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قراءة من قرأها( فارهين ) وقراءة من قرأ " فَرِهِينَ" قراءتان معروفتان, مستفيضة القراءة بكل واحدة منهما في علماء القرّاء, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى قراءة من قرأ ( فارهين ) : حاذقين بنحتها, متخيرين لمواضع نحتها, كيسين, من الفراهة. ومعنى قراءة من قرأ " فَرِهِينَ": مرحين أشرين. وقد يجوز أن يكون معنى فاره وفره واحدا, فيكون فاره مبنيا على بنائه, وأصله من فعل يفعل, ويكون فره صفة, كما يقال: فلان حاذق بهذا الأمر وحذق. ومن الفاره بمعنى المرح قول الشاعر عديّ بن وادع العوفي من الأزد:لا أسْــتَكِينُ إذا مــا أزْمَـةٌ أزَمَـتْوَلَــنْ تَـرَانِي بِخَـيْرٍ فـارِهَ الطَّلَـبِ (1)------------------------الهوامش :(1) البيت لعدي بن وادع الشاعر الأزدي الأعمى، (كما سماه صاحب معجم الشعراء ص 252)، وكما في مجاز القرآن لأبي عبيدة (مصورة الجامعة ص 173) قال (وتنحتون من الجبال بيوتًا فارهين) أي مرحين. قال عدي بن وادع العفوي من العفاة بن عمرو بن فهم من الأزد:لا أسْــتَكِينُ إذَا مَــا أزْمَـةٌ أزَمَـتْوَ لَــنْ تَـرَاني بِخَـيْرٍ فَـارِهَ اللَّبَـبِأي مرح اللبب. قال: ويجوز: "فرهين" في معنى "فارهين".أو هو ابن وادع العوفي، كما في (اللسان: فره) قال: الفاره: الحاذق بالشيء والفروهة والفراهة والفراهية: النشاط. وفره بالكسر: أشر وبطر، ورجل فره نشيط أشر. وفي التنزيل: (وتنحتون من الجبال بيوتًا فرهين). فمن قرأه كذلك، فهو من هذا: شرهين بطرين. ومن قرأه: "فارهين"، فهو من فره بالضم. قال ابن برى عند هذا الموضع: قال ابن وادع العوفي:لا أســتكين إذا مــا أزمـة أزمـتولــن تـراني بخـير فـاره الطلـبقال الفراء: معنى فارهين: حاذقين. ا ه. وأما "اللبب" في رواية أبي عبيدة، فلعلها الرواية الصحيحة. ومعناه: البال. يقال: إنه لرخى اللبب. وفي التهذيب: فلان في بال رخى، ولبب رخى: أي في سعة وخصب وأمن.
( وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ) وقرئ : " فرهين " قيل : معناهما واحد . وقيل : فارهين أي : حاذقين بنحتها ، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره ، ومن قرأ " فرهين " قال ابن عباس : أشرين بطرين . وقال عكرمة : ناعمين . وقال مجاهد : شرهين . قال قتادة : معجبين بصنيعكم ، قال السدي : متجبرين . وقال أبو عبيدة : مرحين . وقال الأخفش فرحين . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل : مدحته ومدهته . قال الضحاك : كيسين .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) و { تنحتون } عطف على { آمنين } ، أي وناحتين ، عبر عنه بصيغة المضارع لاستحضار الحالة في نحتهم بيوتاً من الجبال . وتقدم ذلك في سورة الأعراف .و { فَرِهِين } صيغة مبالغة في قراءة الجمهور بدون ألف بعد الفاء ، مشتق من الفراهة وهي الحذق والكياسة ، أي عارفين حذقين بنحت البيوت من الجبال بحيث تصير بالنحت كأنها مبنية . وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف { فارهين } بصيغة اسم الفاعل .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب
وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين النحت النجر والبري ; نحته ينحته ( بالكسر ) نحتا إذا براه والنحاتة البراية . والمنحت ما ينحت به . وفي ( والصافات ) قال : أتعبدون ما تنحتون . وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدم بناؤهم من المدر . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع : ( فرهين ) بغير ألف . الباقون : " فارهين " بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره ; مثل : " عظاما نخرة " و ( ناخرة ) . وحكاه قطرب . وحكى : فره يفره فهو فاره وفره يفره فهو فره وفاره : إذا كان نشيطا . وهو نصب على الحال . وفرق بينهما قوم فقالوا : فارهين : حاذقين بنحتها ; قاله أبو عبيدة ; وروي عن ابن عباس وأبي صالح وغيرهما . وقال عبد الله بن شداد : " فارهين " متجبرين . وروي عن ابن عباس أيضا أن معنى : ( فرهين ) بغير ألف أشرين بطرين ; وقاله مجاهد . وروي عنه " شرهين " . الضحاك : كيسين . قتادة : معجبين ; قاله الكلبي ; وعنه : ناعمين . وعنه أيضا آمنين ; وهو قول الحسن . وقيل : متخيرين ; قاله الكلبي والسدي . ومنه قول الشاعر :إلى فره يماجد كل أمر قصدت له لأختبر الطباعاوقيل : متعجبين ; قاله خصيف . وقال ابن زيد : أقوياء . وقيل : " فرهين " : فرحين ; قاله الأخفش . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء ; تقول : مدهته ومدحته ; فالفره الأشر الفرح ثم الفرح بمعنى المرح مذموم ; قال الله تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : إن الله لا يحب الفرحين .
After the ‘Ad, the other community which gained ascendance was the Thamud (
7:74
). This community inhabited the area between Khaybar and Tabuk known as Al-Hijr. This community too was blessed with great prosperity and enjoyed dominance over others. But, the members of this community likewise devoted their full attention to the attainment of material prosperity. The art of constructing large houses by carving them out of the hills was perhaps started by this community and an improved form of this is found in the Ajanta and Ellora caves in India. Unfortunately, all those who obtain worldly benefits harbour the misunderstanding that they are entitled to them and may use them as they like. But this is the greatest mistake. The fact is that these worldly things are there only for as long as the period of trial lasts. After that, everything will be snatched from them so that nothing remains. One who exceeds the limit is one who, when he acquires wealth, develops the mentality of conceit instead of gratitude to God. When power falls to his lot, he indulges in vanity instead of being modest. If he is given high office, he uses it to glorify his name and not to serve others. Such misuse of available opportunities creates disturbance in society. The leaders of the Thamud community indulged in such type of excesses and the commoners followed them. Their prophet warned (the common people) that those they considered great were themselves misguided, and asked how they could then guide others.
Commentary
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ﴿149﴾And you hew out houses from the hills with pride. [ 149]
According to Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، the word فَارِهِينَ (Farihin) means arrogant and conceited people. But Abu Salih and Imam Raghib have taken this word to mean experts. Therefore, the meaning of the verse is that Allah Ta’ ala has favoured you by teaching such skills that you could make houses by cutting hills. The essence of all this is that you should remember the bounties of Allah Ta’ ala and should not make mischief and trouble on earth.
Useful vocations are Divine Graces provided they are not employed in bad things
This verse indicates that nice vocations are Allah's Graces, and to draw benefit from them is lawful. But if they are used for some sinful purpose or in an unlawful act, or if someone gets involved in them with unnecessary concentration, then it is not lawful to adopt them. An example of unnecessary construction of tall buildings and its contempt has just been mentioned in the previous verses.
(Though ye hew out dwellings in the mountain, being skilful?) it is also said that this means: feeling proud of, and haughty about, your farms.
A Reminder to Them of their Circumstances and the Blessings
They enjoyed Salih preached to them, warning them that the punishment of Allah could overtake them and reminding them of the blessings that Allah had bestowed upon them, by giving them ample provision and making them safe from all kinds of dangers, giving them gardens and flowing springs, and bringing forth for them crops and fruits.
وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ
(and date palms with soft clusters.) Al-`Awfi narrated from Ibn `Abbas, "Ripe and rich." `Ali bin Abi Talhah narrated from Ibn `Abbas that this meant growing luxuriantly. Isma`il bin Abi Khalid narrated from `Amr bin Abi `Amr -- who met the Companions -- from Ibn `Abbas that this means, "When it becomes ripe and soft." This was narrated by Ibn Abi Hatim, then he said: "And something similar was narrated from Abu Salih."
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَـرِهِينَ
(And you hew out in the mountains, houses with great skill.) Ibn `Abbas and others said, "With great skill." According to another report from him: "They were greedy and extravagant." This was the view of Mujahid and another group. There is no contradiction between the two views, because they built the houses which they carved in the mountains as a form of extravagant play, with no need for them as dwelling places. They were highly skilled in the arts of masonry and stone-carving, as is well known to anyone who has seen their structures. So, Salih said to them:
فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(So, have Taqwa of Allah, and obey me.) Pay attention to that which could benefit you in this world and the Hereafter; worshipping your Lord Who created you, who granted you provisions so that you could worship Him alone and glorify Him morning and evening.
وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ - الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى الاٌّرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ
(And follow not the command of the extravagant, who make mischief in the land, and reform not.) meaning, their chiefs and leaders, who called them to Shirk, disbelief and opposition to the truth.
قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ - مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّـدِقِينَ - قَالَ هَـذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ - وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ - فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَـدِمِينَ - فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
And you hew dwellings out of the mountains arrogantly a variant reading of farihīna ‘arrogant’ has fārihīn ‘skilfully’.
أيترككم ربكم فيما أنتم فيه من النعيم مستقرين في هذه الدنيا آمنين من العذاب والزوال والموت؟ في حدائق مثمرة وعيون جارية وزروع كثيرة ونخل ثمرها يانع لين نضيج، وتنحتون من الجبال بيوتًا ماهرين بنحتها، أَشِرين بَطِرين.
وقوله "وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين" قال ابن عباس وغير واحد يعني حاذقين وفي رواية عنه شرهين أشرين وهو اختيار مجاهد وجماعة ولا منافاة بينهما فإنهم كانوا يتخذون تلك البيوت المنحوتة في الجبال أشرا وبطرا وعبثا من غير حاجة إلى سكناها وكانوا حاذقين متقنين لنحتها ونقشها كما هو المشاهد من حالهم لمن رأى منازلهم.
ثم ذكرهم بنعمة أخرى ، وكرر عليهم الأمر بتقوى الله فقال : ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ ) .وقوله : ( وَتَنْحِتُونَ ) معطوف على ( أَتُتْرَكُونَ ) فهو داخل فى حيز الإنكار عليهم ، لعدم شكرهم لله - تعالى - والنحت : البرى . يقال : نحت فلان الحجر نحتا إذا براه وأعده للبناء .و ( فَارِهِينَ ) أى : ماهرين حاذقين فى نحتها . من فره - ككرم - فراهة . إذا برع فى فعل الشىء ، وعرف غوامضه ودقائقه .قال القرطبى : وقرأ ابن كثير وابو عمرو : ( فَارِهِينَ ) بغير ألف فى الفاء . وهى بمعنى واحد . . وفرق بينهما قوم فقالوا : ( فَارِهِينَ ) أى حاذقين فى تحتها . . . وفرهين - بغير ألف - أى : أشرين بطرين فرهين . .أى : وأنهاكم - أيضا - عن انهماككم فى نحت الحجارة من الجبال بمهارة وبراعة ، لكى تبنوا بها بيوتا وقصورا بقصد الأشر والبطر ، لا يقصد الإصلاح والشكر لله - فمحل النهى إنما هو قصد الأشر والبطر فى البناء وفى النحت .
وقوله: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) يقول تعالى ذكره: وتتخذون من الجبال بيوتا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( فارهين ) فقرأته عامة قرّاء أهل الكوفة: ( فارهين ) بمعنى: حاذقين بنحتها.وقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة: " فَرِهِينَ" بغير ألف, بمعنى: أشرين بطرين.واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القرّاء في قراءته, فقال بعضهم: معنى فارهين: حاذقين.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كريب, قال: ثنا عثام, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي صالح وعبد الله بن شدّاد: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) قال أحدهما: حاذقين, وقال الآخر: يتجبرون.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا مروان, قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي صالح: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) قال: حاذقين بنحتها.حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( فارهين ) يقول: حاذقين.وقال آخرون: معنى فارهين: مستفرهين متجبرين.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار, قال: ثنا يحيى, قال: ثنا سفيان, عن السديّ, عن عبد الله بن شداد في قوله: " فَرِهِينَ" قال: يتجبرون.قال أبو جعفر: والصواب: فارهين.وقال آخرون ممن قرأه فارهين: معنى ذلك: كيسين.* ذكر من قال ذلك:حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فارهين ) قال: كيسين.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال: ثنا عبيد, عن الضحاك أنه قرأ ( فارهين ) قال: كيسين.وقال آخرون: فرهين: أشرين.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, في قوله: ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) يقول: أشرين, ويقال: كيسين.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " بيوتا فرهين " قال: شرهين.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, بمثله.وقال آخرون: معنى ذلك: أقوياء.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: " وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ" قال: الفره: القويّ.وقال آخرون في ذلك بما حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر عن قتادة, في قوله: " فَرِهِينَ" قال: معجبين بصنيعكم.والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قراءة من قرأها( فارهين ) وقراءة من قرأ " فَرِهِينَ" قراءتان معروفتان, مستفيضة القراءة بكل واحدة منهما في علماء القرّاء, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى قراءة من قرأ ( فارهين ) : حاذقين بنحتها, متخيرين لمواضع نحتها, كيسين, من الفراهة. ومعنى قراءة من قرأ " فَرِهِينَ": مرحين أشرين. وقد يجوز أن يكون معنى فاره وفره واحدا, فيكون فاره مبنيا على بنائه, وأصله من فعل يفعل, ويكون فره صفة, كما يقال: فلان حاذق بهذا الأمر وحذق. ومن الفاره بمعنى المرح قول الشاعر عديّ بن وادع العوفي من الأزد:لا أسْــتَكِينُ إذا مــا أزْمَـةٌ أزَمَـتْوَلَــنْ تَـرَانِي بِخَـيْرٍ فـارِهَ الطَّلَـبِ (1)------------------------الهوامش :(1) البيت لعدي بن وادع الشاعر الأزدي الأعمى، (كما سماه صاحب معجم الشعراء ص 252)، وكما في مجاز القرآن لأبي عبيدة (مصورة الجامعة ص 173) قال (وتنحتون من الجبال بيوتًا فارهين) أي مرحين. قال عدي بن وادع العفوي من العفاة بن عمرو بن فهم من الأزد:لا أسْــتَكِينُ إذَا مَــا أزْمَـةٌ أزَمَـتْوَ لَــنْ تَـرَاني بِخَـيْرٍ فَـارِهَ اللَّبَـبِأي مرح اللبب. قال: ويجوز: "فرهين" في معنى "فارهين".أو هو ابن وادع العوفي، كما في (اللسان: فره) قال: الفاره: الحاذق بالشيء والفروهة والفراهة والفراهية: النشاط. وفره بالكسر: أشر وبطر، ورجل فره نشيط أشر. وفي التنزيل: (وتنحتون من الجبال بيوتًا فرهين). فمن قرأه كذلك، فهو من هذا: شرهين بطرين. ومن قرأه: "فارهين"، فهو من فره بالضم. قال ابن برى عند هذا الموضع: قال ابن وادع العوفي:لا أســتكين إذا مــا أزمـة أزمـتولــن تـراني بخـير فـاره الطلـبقال الفراء: معنى فارهين: حاذقين. ا ه. وأما "اللبب" في رواية أبي عبيدة، فلعلها الرواية الصحيحة. ومعناه: البال. يقال: إنه لرخى اللبب. وفي التهذيب: فلان في بال رخى، ولبب رخى: أي في سعة وخصب وأمن.
( وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ) وقرئ : " فرهين " قيل : معناهما واحد . وقيل : فارهين أي : حاذقين بنحتها ، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره ، ومن قرأ " فرهين " قال ابن عباس : أشرين بطرين . وقال عكرمة : ناعمين . وقال مجاهد : شرهين . قال قتادة : معجبين بصنيعكم ، قال السدي : متجبرين . وقال أبو عبيدة : مرحين . وقال الأخفش فرحين . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل : مدحته ومدهته . قال الضحاك : كيسين .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) و { تنحتون } عطف على { آمنين } ، أي وناحتين ، عبر عنه بصيغة المضارع لاستحضار الحالة في نحتهم بيوتاً من الجبال . وتقدم ذلك في سورة الأعراف .و { فَرِهِين } صيغة مبالغة في قراءة الجمهور بدون ألف بعد الفاء ، مشتق من الفراهة وهي الحذق والكياسة ، أي عارفين حذقين بنحت البيوت من الجبال بحيث تصير بالنحت كأنها مبنية . وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف { فارهين } بصيغة اسم الفاعل .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب
وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين النحت النجر والبري ; نحته ينحته ( بالكسر ) نحتا إذا براه والنحاتة البراية . والمنحت ما ينحت به . وفي ( والصافات ) قال : أتعبدون ما تنحتون . وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدم بناؤهم من المدر . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع : ( فرهين ) بغير ألف . الباقون : " فارهين " بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره ; مثل : " عظاما نخرة " و ( ناخرة ) . وحكاه قطرب . وحكى : فره يفره فهو فاره وفره يفره فهو فره وفاره : إذا كان نشيطا . وهو نصب على الحال . وفرق بينهما قوم فقالوا : فارهين : حاذقين بنحتها ; قاله أبو عبيدة ; وروي عن ابن عباس وأبي صالح وغيرهما . وقال عبد الله بن شداد : " فارهين " متجبرين . وروي عن ابن عباس أيضا أن معنى : ( فرهين ) بغير ألف أشرين بطرين ; وقاله مجاهد . وروي عنه " شرهين " . الضحاك : كيسين . قتادة : معجبين ; قاله الكلبي ; وعنه : ناعمين . وعنه أيضا آمنين ; وهو قول الحسن . وقيل : متخيرين ; قاله الكلبي والسدي . ومنه قول الشاعر :إلى فره يماجد كل أمر قصدت له لأختبر الطباعاوقيل : متعجبين ; قاله خصيف . وقال ابن زيد : أقوياء . وقيل : " فرهين " : فرحين ; قاله الأخفش . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء ; تقول : مدهته ومدحته ; فالفره الأشر الفرح ثم الفرح بمعنى المرح مذموم ; قال الله تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : إن الله لا يحب الفرحين .
After the ‘Ad, the other community which gained ascendance was the Thamud (
7:74
). This community inhabited the area between Khaybar and Tabuk known as Al-Hijr. This community too was blessed with great prosperity and enjoyed dominance over others. But, the members of this community likewise devoted their full attention to the attainment of material prosperity. The art of constructing large houses by carving them out of the hills was perhaps started by this community and an improved form of this is found in the Ajanta and Ellora caves in India. Unfortunately, all those who obtain worldly benefits harbour the misunderstanding that they are entitled to them and may use them as they like. But this is the greatest mistake. The fact is that these worldly things are there only for as long as the period of trial lasts. After that, everything will be snatched from them so that nothing remains. One who exceeds the limit is one who, when he acquires wealth, develops the mentality of conceit instead of gratitude to God. When power falls to his lot, he indulges in vanity instead of being modest. If he is given high office, he uses it to glorify his name and not to serve others. Such misuse of available opportunities creates disturbance in society. The leaders of the Thamud community indulged in such type of excesses and the commoners followed them. Their prophet warned (the common people) that those they considered great were themselves misguided, and asked how they could then guide others.
Commentary
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ﴿149﴾And you hew out houses from the hills with pride. [ 149]
According to Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ ، the word فَارِهِينَ (Farihin) means arrogant and conceited people. But Abu Salih and Imam Raghib have taken this word to mean experts. Therefore, the meaning of the verse is that Allah Ta’ ala has favoured you by teaching such skills that you could make houses by cutting hills. The essence of all this is that you should remember the bounties of Allah Ta’ ala and should not make mischief and trouble on earth.
Useful vocations are Divine Graces provided they are not employed in bad things
This verse indicates that nice vocations are Allah's Graces, and to draw benefit from them is lawful. But if they are used for some sinful purpose or in an unlawful act, or if someone gets involved in them with unnecessary concentration, then it is not lawful to adopt them. An example of unnecessary construction of tall buildings and its contempt has just been mentioned in the previous verses.
(Though ye hew out dwellings in the mountain, being skilful?) it is also said that this means: feeling proud of, and haughty about, your farms.