Verse display
وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ۝٢١
walā l-ẓilu walā l-ḥarūr
The Angels, Originator, The Creator / Fatir (35:21)
Connections 8 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (8) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
shade and heat are not alike
walā l-ẓilu walā l-ḥarūr

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Believer and the Disbeliever are not equal Allah says that these antonyms are clearly not equal, the blind and the seeing are not equal, there is a difference and a huge gap between them. Darkness and light are not equal, neither are shade and the sun's heat. By the same token, the living and the dead are not equal. This is the parable Allah makes of the believers who are the living, and the disbelievers who are the dead. This is like the Ayat: أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَـتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ (Is he who was dead and We gave him life and set for him a light (of belief) whereby he can walk amongst men -- like him who is in the (depths of) darkness from which he can never come out) (6:122), مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالاٌّعْمَى وَالاٌّصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً (The parable of the two parties is as that of the blind and the deaf and the seer and the hearer. Are they equal when compared) (11:24) The believer sees and hears, and walks in the light upon a straight path in this world and the Hereafter, until he comes to settle in Gardens (Paradise) wherein is shade and springs. The disbeliever is blind and deaf, walking in darkness from which he cannot escape, he is lost in his misguidance in this world and the Hereafter, until he ends up in fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, neither cool nor good. إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ (Verily, Allah makes whom He wills to hear,) means. He guides them to listen to the proof and accept it and adhere it. وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ (but you cannot make hear those who are in graves.) means, `just as the dead cannot benefit from guidance and the call to truth after they have died as disbelievers and ended up in the graves, so too you cannot help these idolators who are decreed to be doomed, and you cannot guide them.' إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ You are only a warner means, all you have to do is to convey the Message and warn them, and Allah leaves astray whomsoever He wills and guides whomsoever He wills. إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (Verily, We have sent you with the truth, a bearer of glad tidings and a warner.) means, a bearer of glad tidings to the believers and a warner to the disbelievers. وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ (And there never was a nation but a warner had passed among them.) means, there was never any nation among the sons of Adam but Allah sent warners to them, and left them with no excuse. This is like the Ayat: إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (You are only a warner, and to every people there is a guide) (13:7). وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَـلَةُ (And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid all false deities." Then of them were some whom Allah guided and of them were some upon whom the straying was justified) (16:36). And there are many similar Ayat. وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ (And if they deny you, those before them also denied. Their Messengers came to them with clear signs,) means, clear miracles and definitive proofs. وَبِالزُّبُرِ (and with the Scriptures,) means, the Books. وَبِالْكِتَـبِ الْمُنِيرِ (and with the Book giving light.) means, clear and obvious. ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ (Then I took hold of those who disbelieved,) means, `despite all of this, they denied the Messengers and the Message they brought, so I seized them, i.e., with My punishment.' فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ and how terrible was My denial! means, how great and intense and terrible do you think My punishment was؟ And Allah knows best.
nor shade and torrid heat namely Paradise and the Fire;
وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها.
يقول تعالى كما لا تستوى هذه الأشياء المتباينة المختلفة كالأعمى والبصير لا يستويان بل بينهما فرق وبون كثير وكما لا تستوي الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور كذلك لا تستوي الأحياء ولا الأموات وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمنين وهم الأحياء وللكافرين وهم الأموات كقوله تعالى: "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال عز وجل "مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا" فالمؤمن بصير سميع في نور يمشي على صراط مستقيم في الدنيا والآخرة حتى يستقر به الحال في الجنات ذات الظلال والعيون والكافر أعمى وأصم في ظلمات يمشي لا خروج منها بل هو يتيه في غية وضلاله في الدنيا والآخرة حتى يفضي به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. وقوله تعالى: "إن الله يسمع من يشاء" أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها "وما أنت بمسمع من في القبور" أى كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.
ثم ساق - سبحانه - أمثلة ، لبيان الفرق الشاسع بين المؤمن والكافر ، وبين الحق والباطل ، وبين العلم والجهل . . فقال - تعالى - : ( وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير وَلاَ الظلمات وَلاَ النور وَلاَ الظل وَلاَ الحرور وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات . . . ) .والحرور : هو الريح الحارة التى تلفح الوجوه من شدة حرها ، فهو فعول من الحر .أى : وكما أنه لا يستوى فى عرف أى عاقل الأعمى والبصير ، كذلك لا يستوى الكافر والمؤمن ، وكما لا تصلح المساواة بين الظلمات والنور ، كذلك لا تصلح المساواة بين الكفر والإِيمان ، وكما لا يتاسوى المكان الظليل مع المكان الشديد الحرارة ، كذلك لا يستوى أصحاب الجنة وأصحاب النار .فأنت ترى أن الآيات الكريمة قد مثلت الكافر فى عدم اهتدائه بالأعمى ، والمؤمن بالبصير ، كما مثلت الكفر بالظمات والإِيمان بالنور ، والجنة بالظل الظليل ، والنار بالريح الحارة التى تشبه السموم .وكرر - سبحانه - لفظ ( لاَ ) أكثر من مرة ، لتأكيد نفى الاستواء ، بأية صورة من الصور .وقوله : ( وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات ) تمثيل آخر للمؤمنين الذين استجابوا للحق ، وللكافرين الذين أصروا على باطلهم . أو هم تمثيل للعلماء والجهلاء قال الإِمام ابن كثير : يقول - تعالى - كما لا تستوى هذه الأشياء المتباينة المختلفة ، كالأعمى والبصير لا يستويان ، بل بينهما فرق وبون كثير ، وكما لا تستوى الظلمات ولا النور ، ولا الظل ولا الحرور ، كذلك لا يستوى الأحياء ولا الأموات . وهذا مثل ضربه الله للمؤمنين الأحياء ، وللكافرين وهم الأموات ، كقوله - تعالى - : ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي الناس كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا . . . ) وقال - تعالى - : ( مَثَلُ الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) فالمؤمن سميع بصير فى نور يمشى . . والكافر أعمى وأصم ، فى ظلمات يمشى ، ولا خروج له منها ، حتى يفضى به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم . .
(وَلا الظِّلُّ) قيل: ولا الجنة (وَلا الْحَرُورُ) قيل: النار، كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار، والحرور بمنـزلة السموم، وهي الرياح الحارة. وذكر أَبو عبيدة معمر بن المثنى، عن رؤبة بن العجاج، أنه كان يقول: الحرور بالليل والسموم بالنهار. وأما أَبو عبيدة فإنه قال: الحرور في هذا الموضع والنهار مع الشمس، وأما الفراء فإنه كان يقول: الحرور يكون بالليل والنهار، والسموم لا يكون بالليل إنما يكون بالنهار.والقول في ذلك عندى: أن الحرور يكون بالليل والنهار، غير أنه في هذا الموضع بأن يكون كما قال أَبو عبيدة: أشبه مع الشمس لأن الظل إنما يكون في يوم شمس، فذلك يدل على أنه أريد بالحرور: الذي يوجد في حال وجود الظل.
( ولا الظل ولا الحرور ) يعني : الجنة والنار ، قال ابن عباس : " الحرور " : الريح الحارة بالليل ، و " السموم " بالنهار . وقيل : " الحرور " يكون بالنهار مع الشمس .
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) } لله الله المصير * وَمَا يَسْتَوِى الاعمى والبصير * وَلاَ الظلمات وَلاَ النور * وَلاَ الظل وَلاَ الحرور * وَمَا يَسْتَوِى الاحيآء وَلاَ الاموات إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور } .أربعة أمثال للمؤمنين والكافرين ، وللإِيمان والكفر ، شبه الكافر بالأعمى ، والكُفر بالظلمات ، والحرور والكافر بالميّت ، وشبه المؤمن بالبصير وشبه الإِيمان بالنور والظل ، وشبه المؤمن بالحي تشبيه المعقول بالمحسوس . فبعد أن بيّن قلة نفع النذارة للكافرين وأنها لا ينتفع بها غير المؤمنين ضرب للفريقين أمثالاً كاشفة عن اختلاف حاليهما ، وروعي في هذه الأشباه توزيعها على صفة الكافر والمؤمن ، وعلى حالة الكفر والإِيمان ، وعلى أثر الإِيمان وأثر الكفر .وقدم تشبيه حال الكافر وكفره على تشبيه حال المؤمن وإيمانه ابتداء لأن الغرض الأهم من هذا التشبيه هو تفظيع حال الكافر ثم الانتقالُ إلى حسن حال ضده لأن هذا التشبيه جاء لإِيضاح ما أفاده القصر في قوله : { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب } [ فاطر : 18 ] كما تقدم آنفاً من أنه قصر إضافي قصرَ قلب ، فالكافر شبيه بالأعمى في اختلاط أمره بين عقل وجهالة ، كاختلاط أمر الأعمى بين إدراك وعدمه .والمقصود : أن الكافر وإن كان ذا عقل يدرك به الأمور فإن عقله تمحض لإِدراك أحوال الحياة الدنيا وكان كالعدم في أحوال الآخرة كقوله تعالى : { يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون } [ الروم : 7 ] ، فحاله المقسم بين انتفاع بالعقل وعدمه يشبه حال الأعمى في إدراكه أشياء وعدم إدراكه .والعمى يعبر به عن الضلال ، قال ابن رواحة: ... أرانا الهدى بعد العَمَى فقلوبنابه موقنات أن ما قال واقع ... ثم شبه الكفر بالظلمات في أنه يجعل الذي أحاط هو به غير متبيّن للأشياء ، فإن من خصائص الظلمة إخفاء الأشياء ، والكافر خفيت عنه الحقائق الاعتقادية ، وكلما بينها له القرآن لم ينتقل إلى أجلى ، كما لو وصفت الطريق للسائر في الظلام .وجي في { الظلمات } بلفظ الجمع لأنه الغالب في الاستعمال فهم لا يذكرون الظلمة إلا بصيغة الجمع . وقد تقدم في قوله : { وجعل الظلمات والنور } في الأنعام ( 1 ) .وضُرِب الظِلّ مَثَلاً لأثر الإِيمان ، وضدُّه وهو الحرور مثلاً لأثر الكفر؛ فالظل مكان نعيم في عرف السامعين الأولين ، وهم العرب أهل البلاد الحارة التي تتطلب الظل للنعيم غالباً إلا في بعض فصل الشتاء ، وقوبل بالحَرور لأنه مُؤْلِم ومعذّب في عرفهم كما علمت ، وفي مقابلته بالحرور إيذان بأن المراد تشبيهه بالظل في حالة استطابته .والحرور } حر الشمس ، ويطلق أيضاً على الريح الحارة وهي السموم ، أو الحَرور : الريح الحارة التي تهب بليل والسموم تهب بالنهار .وقدم في هذه الفقرة ما هو من حال المؤمنين على عكس الفقرات الثلاث التي قبلها لأجل الرعاية على الفاصلة بكلمة { الحرور } .وفواصل القرآن من متممات فصاحته ، فلها حظ من الإِعجاز .فحال المؤمن يشبه حال الظل تطمئن فيه المشاعر ، وتصدر فيه الأعمال عن تبصر وتريّث وإتقان . وحال الكافر يشبه الحَرور تضطرب فيه النفوس ولا تتمكن معه العقول من التأمل والتبصر وتصدر فيها الآراء والمساعي معجَّلة متفككة .وأعلم أن تركيب الآية عجيب فقد احتوت على واوات عطْف وأدوات نفي؛ فكلّ من الواوين اللذين في قوله : { ولا الظلمات } الخ ، وقوله : { الظل } الخ عاطف جملة على جملة وعاطف تشبيهات ثلاثة بل تشبيه منها يجمع الفريقين . والتقدير : ولا تستوي الظلمات والنور ولا يستوي الظِّل والحرور ، وقد صرح بالمقدر أخيراً في قوله : { وما يستوي الأحياء ولا الأموات } .وأما الواوات الثلاثة في قوله : { والبصير } { ولا النور } { ولا الحرور } فكل واو عاطف مفرداً على مفرد ، فهي ستة تشبيهات موزعة على كل فريق؛ ف { البصير } عطف على { الأعمى } ، و { النور } عطف على { الظلمات } ، و { الحرور } عطف على { الظل } ، ولذلك أعيد حرف النفي .وأما أدوات النفي فاثنان منها مؤكدان للتغلب الموجه إلى الجملتين المعطوفتين المحذوف فعلاهما { ولا الظلمات ولا الظل } ، واثنان مؤكدان لتوجه النفي إلى المفردين المعطوفين على مفردين في سياق نفي التسوية بينهما وبين ما عطفا عليهما وهما واو { ولا النور } ، وواو { ولا الحرور } ، والتوكيد بعضه بالمثل وهو حرف { لا } وبعضه بالمرادف وهو حرف { ما } ولم يؤت بأداة نفي في نفي الاستواء الأول لأنه الذي ابتدىء به نفي الاستواء المؤكد من بعد فهو كله تأييس . وهو استعمال قرآني بديع في عطف المنفيات من المفردات والجمل
}وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ } فكما أنه من المتقرر عندكم، الذي لا يقبل الشك، أن هذه المذكورات لا تتساوى، فكذلك فلتعلموا أن عدم تساوي المتضادات المعنوية أولى وأولى.فلا يستوي المؤمن والكافر، ولا المهتدي والضال، ولا العالم والجاهل، ولا أصحاب الجنة وأصحاب النار، ولا أحياء القلوب وأمواتها، فبين هذه الأشياء من التفاوت والفرق ما لا يعلمه إلا اللّه تعالى، فإذا علمت المراتب، وميزت الأشياء، وبان الذي ينبغي أن يتنافس في تحصيله من ضده، فليختر الحازم لنفسه، ما هو أولى به وأحقها بالإيثار.
ولا الظلمات ولا النور قال الأخفش سعيد : لا زائدة ; والمعنى ولا الظلمات والنور ولا الظل ولا الحرور . قال الأخفش : والحرور لا يكون إلا مع شمس النهار ، والسموم يكون بالليل ، أو قيل بالعكس . وقال رؤبة بن العجاج : ( الحرور ) تكون بالنهار خاصة ، والسموم يكون بالليل خاصة ، حكاه المهدوي . وقال الفراء : السموم لا يكون إلا بالنهار ، والحرور يكون فيهما . النحاس : وهذا أصح ; لأن ( الحرور ) فعول من الحر ، وفيه معنى التكثير ، أي الحر المؤذي .قلت : وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قالت النار رب أكل بعضي بعضا فأذن لي أتنفس فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم وما وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم . وروي من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة : فما تجدون من الحر فمن سمومها وشدة ما تجدون من البرد فمن زمهريرها وهذا يجمع تلك الأقوال ، وأن السموم والحرور يكون بالليل والنهار ; فتأمله . وقيل : المراد بالظل والحرور الجنة والنار ; فالجنة ذات ظل دائم ، كما قال تعالى : [ ص: 305 ] أكلها دائم وظلها والنار ذات حرور ، وقال معناه السدي . وقال ابن عباس : أي ظل الليل ، وحر السموم بالنهار . قطرب : الحرور الحر ، والظل البرد .
It is a fact that the expectations one has of light are not applicable to darkness. What one gets from the shade cannot be derived from sunlight. The same is the case with man. Among human beings, some have vision and some are blind. A man with eyes immediately sees his way and recognizes it. But one who is blind will simply go on groping in the dark. Similarly, with regard to insight there are two types of people, —one consisting of the living and the other consisting of the dead. The living man is one who sees things in depth—who tears apart the deceptive veil of words and grasps hidden meanings—who goes beyond superficial matters and tries to understand the inner reality—who assesses intrinsic values and not outward appearances—whose eyes are concentrated on real facts and not on irrelevant hair-splitting theories—who, after knowing the Truth, submits to it—he is the one who is alive. He is one who has been fortunate enough in this world to accept the Truth. Those whose behaviour is the very reverse of this are dead. They never come anywhere near accepting the Truth in this world of trial. They remain deaf to the call for Truth, until after death, when they go to God to face the result of their blindness.
Commentary Verse 18: وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ (And no bearer will bear the burden of any other person) means that, on the Day of Judgment, no one will be able to bear the burden of another person's sins. Everyone will have to bear his or her burden. As for what appears in Surah Al-` Ankabut (29:13): وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ , which means that people who make others go astray will not only bear the burden of going astray personally, but will also bear the burden of having made others go astray. it does not mean that they will somehow lighten the burden of those they had caused to go astray. Instead, their burden will weigh on them as it was in its own place and because of the crime of those who made people go astray, being twofold, their burden too will become twofold, one: that of being astray and two: that of making others go astray. Therefore, there is no contradiction in these two verses. (Ruh-ul-Ma’ ani) Explaining this verse, Sayyidna ` Ikrimah ؓ said: On that Day, a father would say to his son, 'You know how affectionate a father I was to you?' He will say, 'yes, your favors to me are countless. You have certainly faced many a hardship for me during the life of the world.' Then, the father will say, 'son, today I need you. Give me some of your good deeds, so that I can have my salvation.' The son will say, 'father, the return you asked for is not much, but what can I do? If I were to give that to you, I shall be facing the same situation that you are facing now, therefore, I am sorry, I cannot help you.' Then, he will say the same thing to his wife, 'I sacrificed everything for you during the life of the world. Today, I need a few of your good deeds. Please give these to me.' The wife will give him the same answer as was given by the son. Sayyidna ` Ikrimah ؓ said that this is what the verse: لَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ (And no bearer will bear the burden of any other) means. Then he said that the noble Qur'an has taken up this subject in several of its verses. At one place, it has said: لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا that is, on that Day, neither a father would be able to have his son be spared from the punishment, nor would a son be able to do that for his father (31:33). The essential sense is that no one will save another person by carrying the burden of his sins over one's own shoulders. However, the matter of intercession (shafa'ah) is dierent. Similarly, in another verse, it was said: يَوْمَ يَفِرُّ‌ الْمَرْ‌ءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ that is, on that Day, one will run from his brother and his mother and father and his wife and children (80:34, 35). The purpose of running is no other but that he would be in fear, lest these people try to pass on the burden of their sins on him or come up with a request for some of his good deeds. (Ibn Kathir)
(Nor is the shadow equal with the sun's full heat) nor is Paradise equal to the Fire;