The Believer and the Disbeliever are not equal
Allah says that these antonyms are clearly not equal, the blind and the seeing are not equal, there is a difference and a huge gap between them. Darkness and light are not equal, neither are shade and the sun's heat. By the same token, the living and the dead are not equal. This is the parable Allah makes of the believers who are the living, and the disbelievers who are the dead. This is like the Ayat:
أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَـتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ
(Is he who was dead and We gave him life and set for him a light (of belief) whereby he can walk amongst men -- like him who is in the (depths of) darkness from which he can never come out) (6:122),
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالاٌّعْمَى وَالاٌّصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً
(The parable of the two parties is as that of the blind and the deaf and the seer and the hearer. Are they equal when compared) (11:24) The believer sees and hears, and walks in the light upon a straight path in this world and the Hereafter, until he comes to settle in Gardens (Paradise) wherein is shade and springs. The disbeliever is blind and deaf, walking in darkness from which he cannot escape, he is lost in his misguidance in this world and the Hereafter, until he ends up in fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, neither cool nor good.
إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ
(Verily, Allah makes whom He wills to hear,) means. He guides them to listen to the proof and accept it and adhere it.
وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ
(but you cannot make hear those who are in graves.) means, `just as the dead cannot benefit from guidance and the call to truth after they have died as disbelievers and ended up in the graves, so too you cannot help these idolators who are decreed to be doomed, and you cannot guide them.'
إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ
You are only a warner means, all you have to do is to convey the Message and warn them, and Allah leaves astray whomsoever He wills and guides whomsoever He wills.
إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا
(Verily, We have sent you with the truth, a bearer of glad tidings and a warner.) means, a bearer of glad tidings to the believers and a warner to the disbelievers.
وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ
(And there never was a nation but a warner had passed among them.) means, there was never any nation among the sons of Adam but Allah sent warners to them, and left them with no excuse. This is like the Ayat:
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
(You are only a warner, and to every people there is a guide) (13:7).
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَـلَةُ
(And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid all false deities." Then of them were some whom Allah guided and of them were some upon whom the straying was justified) (16:36). And there are many similar Ayat.
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ
(And if they deny you, those before them also denied. Their Messengers came to them with clear signs,) means, clear miracles and definitive proofs.
وَبِالزُّبُرِ
(and with the Scriptures,) means, the Books.
وَبِالْكِتَـبِ الْمُنِيرِ
(and with the Book giving light.) means, clear and obvious.
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
(Then I took hold of those who disbelieved,) means, `despite all of this, they denied the Messengers and the Message they brought, so I seized them, i.e., with My punishment.'
فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
and how terrible was My denial! means, how great and intense and terrible do you think My punishment was؟ And Allah knows best.
nor are the living equal to the dead the believers and the disbelievers respectively the addition of the particle lā ‘nor’ in all three instances is for emphasis. Indeed God makes to hear whomever He will to be guided so that such a person then responds to Him by embracing faith. But you cannot make those who are in the graves to hear namely the disbelievers — whom He has likened to the dead — to hear and so respond.
وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها.
يقول تعالى كما لا تستوى هذه الأشياء المتباينة المختلفة كالأعمى والبصير لا يستويان بل بينهما فرق وبون كثير وكما لا تستوي الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور كذلك لا تستوي الأحياء ولا الأموات وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمنين وهم الأحياء وللكافرين وهم الأموات كقوله تعالى: "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال عز وجل "مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا" فالمؤمن بصير سميع في نور يمشي على صراط مستقيم في الدنيا والآخرة حتى يستقر به الحال في الجنات ذات الظلال والعيون والكافر أعمى وأصم في ظلمات يمشي لا خروج منها بل هو يتيه في غية وضلاله في الدنيا والآخرة حتى يفضي به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. وقوله تعالى: "إن الله يسمع من يشاء" أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها "وما أنت بمسمع من في القبور" أى كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.
وقوله - تعالى - : ( إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي القبور ) بيان لنفاذ قدرة الله - تعالى - ، ومشيئته .أى : إن الله - تعالى - يسمع من يشاء أن يسمعه ، ويجعله مدركاً للحق ، ومستجيباً له أما أ ، ت - أيها الرسول الكريم - فليس فى استطاعتك أن تسمع هؤلاء الكافرين المصرين على كفرهم وباطلهم ، والذين هم أشبه ما يكونون بالموتى فى فقدان الحس ، وفى عدم السماع لما تدعوهم إليه .فالجملة الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من هؤلاء الجاحدين .
وقوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ ) يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنـزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال، وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والإيمان والكافر والكفر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني &; 20-458 &; أَبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ ...) الآية، قال: هو مثل ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية؛ يقول: وما يستوي الأعمى والظلمات والحرور ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية، ولا يستوي البصير ولا النور ولا الظل والأحياء، فهو مثل أهل الطاعة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى ...) الآية، خلقًا فضل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل، وأما الكافر فعبد ميت؛ ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ ) قال: هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه ولا هذا الأعمى، وقرأ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قال: الهدى الذي هداه الله به ونور له، هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى فجعل المؤمن حيًّا وجعل الكافر ميتًا ميت القلب أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ قال: هديناه إلى الإسلام كمن مثله في الظلمات أعمى القلب وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟.واختلف أهل العربية في وجه دخول " لا " مع حرف العطف في قوله ( وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ) فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون " لا " زائدة، لأنك لو قلت: لا يستوي عمرو ولا زيد في هذا المعنى لم يجز إلا أن تكون " لا " زائدة، وكان غيره يقول: إذا لم تدخل " لا " مع الواو، فإنما لم تدخل اكتفاء بدخولها في أول الكلام، فإذا أدخلت فإنه يراد بالكلام أن كل واحد منهما لا يساوي صاحبه، &; 20-459 &; فكان معنى الكلام إذا أعيدت " لا " مع الواو عند صاحب هذا القول لا يساوي الأعمى البصير ولا يساوي البصير الأعمى، فكل واحد منهما لا يساوي صاحبه.وقوله ( إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) يقول تعالى ذكره: كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله وبيان حججه من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنـزيله، وواضح حججه.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع.
( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) يعني : المؤمنين والكفار . وقيل : العلماء والجهال .( إن الله يسمع من يشاء ) حتى يتعظ ويجيب ( وما أنت بمسمع من في القبور ) يعني : الكفار ، شبههم بالأموات في القبور حين لم يجيبوا .
وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) ، ومنه قوله تعالى : { لا تستوي الحسنة ولا السيئة } في سورة فصّلت ( 34 ) .وجملة وما يستوي الأحياء ولا الأموات } أظهر في هذه الجملة الفعل الذي قدّر في الجملتين اللتين قبلها وهو فعل { يستوي } لأن التمثيل هنا عاد إلى تشبيه حال المسلمين والكافرين إذ شبه حال المسلم بحال الأحياء وحال الكافرين بحال الأموات ، فهذا ارتقاء في تشبيه الحالين من تشبيه المؤمن بالبصير والكافر بالأعمى إلى تشبيه المؤمن بالحي والكافر بالميّت ، ونظيره في إعادة فعل الاستواء قوله تعالى في سورة الرعد ( 16 ) : { قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور . } فلما كانت الحياة هي مبعث المدارك والمساعي كلها وكان الموت قاطعاً للمدارك والمساعي شبه الإِيمان بالحياة في انبعاث خير الدنيا والآخرة منه وفي تلقي ذلك وفهمه ، وشبه الكفر بالموت في الانقطاع عن الأعمال والمدركات النافعة كلها وفي عدم تلقي ما يلقى إلى صاحبه فصار المؤمن شبيهاً بالحي مشابهة كاملة لمَّا خرج من الكفر إلى الإِيمان ، فكأنه بالإِيمان نفخت فيه الحياة بعد الموت كما أشار إليه قوله تعالى في سورة الأنعام ( 122 ) { أو من كان ميّتاً فأحييناه } وكان الكافر شبيهاً بالميت ما دام على كفره .واكتُفي بتشبيه الكافر والمؤمن في موضعين عن تشبيه الكفر والإِيمان وبالعكس لتلازمهما ، وأوتي تشبيه الكافر والمؤمن في موضعين لكون وجه الشبه في الكافر والمؤمن أوضح ، وعُكس ذلك في موضعين لأن وجه الشبه أوضح في الموضعين الآخرين .وَلاَ الاموات إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور * إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } .لما كان أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه وهو القرآن كان حال الكافر الشبيهُ بالموت أوضح شبهاً به في عدم انتفاعه بالقرآن وإعراضه عن سماعه { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والْغوا فيه لعلكم تغلبون } [ فصلت : 26 ] ، وكان حال المؤمنين بعكس ذلك إذ تَلَقّوا القرآن ودرسوه وتفقهوا فيه { الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الذين هداهم اللَّه } [ الزمر : 18 ] ، وأعقب تمثيل حال المؤمنين والكافرين بحال الأحياء والأموات بتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم معذرة له في التبليغ للفريقين ، وفي عدم قبول تبليغه لدى أحد الفريقين ، وتسلية له عن ضياع وابل نصحه في سباخ قلوب الكافرين فقيل له : إن قبول الذين قبلوا الهدى واستمعوا إليه كان بتهيئة الله تعالى نفوسَهم لقبول الذكر والعلم ، وإن عدم انتفاع المعرضين بذلك هو بسبب موت قلوبهم فكأنهم الأموات في القبور وأنت لا تستطيع أن تُسمع الأموات ، فجاء قوله : { إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور } على مقابلة قوله : { وما يستوي الأحياء ولا الأموات } مقابلة اللفِّ بالنشر المرتب .فجملة { إن الله يسمع من يشاء } تعليل لجملة { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب } [ فاطر : 18 ] ، لأن معنى القصر ينحلّ إلى إثبات ونفي فكان مفيداً فريقين : فريقاً انتفع بالإِنذار ، وفريقاً لم ينتفع ، فعلل ذلك ب { إن الله يسمع من يشاء } .وقوله : { وما أنت بمسمع من في القبور } إشارة إلى الذين لم يشأ الله أن يسمعهم إنذارك .واستعير { من في القبور } للذين لم تنفع فيهم النذر ، وعبر عن الأموات ب { من في القبور } لأن من في القبور أعرق في الابتعاد عن بلوغ الأصوات لأن بينهم وبين المنادي حاجز الأرض . فهذا إطناب أفاد معنى لا يفيده الإِيجاز بأن يقال : وما أنت بمسمع الموتى .وجيء بصيغة الجمع { الأحياء } و { الأموات } تفنناً في الكلام بعد أن أورد الأعمى والبصير بالإِفراد لأن المفرد والجمع في المعرف بلام الجنس سواء إذا كان اسماً له أفراد بخلاف النور والظل والحرور ، وأما جمع { الظلمات } فقد علمت وجهه آنفاً .
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ } سماع فهم وقبول، لأنه تعالى هو الهادي الموفق { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } أي: أموات القلوب، أو كما أن دعاءك لا يفيد سكان القبور شيئا، كذلك لا يفيد المعرض المعاند شيئا، ولكن وظيفتك النذارة، وإبلاغ ما أرسلت به، قبل منك أم لا.
وما يستوي الأحياء ولا الأموات قال ابن قتيبة : الأحياء العقلاء ، والأموات الجهال . قال قتادة : هذه كلها أمثال ; أي كما لا تستوي هذه الأشياء كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن . إن الله يسمع من يشاء أي يسمع أولياءه الذين خلقهم لجنته . وما أنت بمسمع من في القبور أي الكفار الذين أمات الكفر قلوبهم ; أي كما لا تسمع من مات ، كذلك لا تسمع من مات قلبه . وقرأ الحسن وعيسى الثقفي وعمرو بن ميمون : ( بمسمع من في القبور ) بحذف التنوين تخفيفا ; أي هم بمنزلة أهل القبور في أنهم لا ينتفعون بما يسمعونه ولا يقبلونه .
It is a fact that the expectations one has of light are not applicable to darkness. What one gets from the shade cannot be derived from sunlight. The same is the case with man. Among human beings, some have vision and some are blind. A man with eyes immediately sees his way and recognizes it. But one who is blind will simply go on groping in the dark. Similarly, with regard to insight there are two types of people, —one consisting of the living and the other consisting of the dead. The living man is one who sees things in depth—who tears apart the deceptive veil of words and grasps hidden meanings—who goes beyond superficial matters and tries to understand the inner reality—who assesses intrinsic values and not outward appearances—whose eyes are concentrated on real facts and not on irrelevant hair-splitting theories—who, after knowing the Truth, submits to it—he is the one who is alive. He is one who has been fortunate enough in this world to accept the Truth. Those whose behaviour is the very reverse of this are dead. They never come anywhere near accepting the Truth in this world of trial. They remain deaf to the call for Truth, until after death, when they go to God to face the result of their blindness.
At the beginning of the verse: وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (And you cannot make hear those who are in the graves - 22.), disbelievers have been likened to the dead and believers, to the living. In congruence to this, the expression: (those in the graves) here means the disbelievers. The sense is that 'the way you cannot make the dead hear you, you can also not make these living disbelievers hear you.'
This verse has itself clarified it that, at this place, making someone hear means the kind of listening that is going to be useful, effective and beneficial. Otherwise, the effort to make disbelievers listen, in the absolute sense, has remained an exercise in futility since ever. It has even been a matter of common observation that a call was beamed at them, and they did listen to it. Therefore, the verse means that 'the way you cannot bring the dead to the right path by making them hear the Divine Word because they have shifted from the avenue of deeds in the world to the arena of recompense in the Hereafter where, even if they confess to their faith, it will not be deemed as trustworthy, similar to that is the condition of the disbelievers. This proves that the negation of making the ( dead hear referred to in this verse means a particular listening that is beneficial, something because of which the listener forsakes the false and takes to the true. From this presentation, it becomes clear that the present verse has nothing to do with the issue of the ability of the dead to hear. Whether or not the dead hear the living is a different issue in its own place. A detailed discussion about it has appeared in the commentary on Surah Ar-Rum and Surah An-Naml (Ma’ ariful-Qur’ an, Volume VI).
(Nor are the living equal with the dead) nor are the believers equal with the disbelievers in relation to obedience and honour. (Lo! Allah maketh whom He will) whoever deserves it (to hear) to understand. (Thou canst not reach) you cannot make understand (those who are in the graves) those who are as if dead and buried in the graves.
The Believer and the Disbeliever are not equal
Allah says that these antonyms are clearly not equal, the blind and the seeing are not equal, there is a difference and a huge gap between them. Darkness and light are not equal, neither are shade and the sun's heat. By the same token, the living and the dead are not equal. This is the parable Allah makes of the believers who are the living, and the disbelievers who are the dead. This is like the Ayat:
أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَـتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ
(Is he who was dead and We gave him life and set for him a light (of belief) whereby he can walk amongst men -- like him who is in the (depths of) darkness from which he can never come out) (6:122),
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالاٌّعْمَى وَالاٌّصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً
(The parable of the two parties is as that of the blind and the deaf and the seer and the hearer. Are they equal when compared) (11:24) The believer sees and hears, and walks in the light upon a straight path in this world and the Hereafter, until he comes to settle in Gardens (Paradise) wherein is shade and springs. The disbeliever is blind and deaf, walking in darkness from which he cannot escape, he is lost in his misguidance in this world and the Hereafter, until he ends up in fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, neither cool nor good.
إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ
(Verily, Allah makes whom He wills to hear,) means. He guides them to listen to the proof and accept it and adhere it.
وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ
(but you cannot make hear those who are in graves.) means, `just as the dead cannot benefit from guidance and the call to truth after they have died as disbelievers and ended up in the graves, so too you cannot help these idolators who are decreed to be doomed, and you cannot guide them.'
إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ
You are only a warner means, all you have to do is to convey the Message and warn them, and Allah leaves astray whomsoever He wills and guides whomsoever He wills.
إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا
(Verily, We have sent you with the truth, a bearer of glad tidings and a warner.) means, a bearer of glad tidings to the believers and a warner to the disbelievers.
وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ
(And there never was a nation but a warner had passed among them.) means, there was never any nation among the sons of Adam but Allah sent warners to them, and left them with no excuse. This is like the Ayat:
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
(You are only a warner, and to every people there is a guide) (13:7).
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَـلَةُ
(And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid all false deities." Then of them were some whom Allah guided and of them were some upon whom the straying was justified) (16:36). And there are many similar Ayat.
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ
(And if they deny you, those before them also denied. Their Messengers came to them with clear signs,) means, clear miracles and definitive proofs.
وَبِالزُّبُرِ
(and with the Scriptures,) means, the Books.
وَبِالْكِتَـبِ الْمُنِيرِ
(and with the Book giving light.) means, clear and obvious.
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
(Then I took hold of those who disbelieved,) means, `despite all of this, they denied the Messengers and the Message they brought, so I seized them, i.e., with My punishment.'
فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
and how terrible was My denial! means, how great and intense and terrible do you think My punishment was؟ And Allah knows best.
nor are the living equal to the dead the believers and the disbelievers respectively the addition of the particle lā ‘nor’ in all three instances is for emphasis. Indeed God makes to hear whomever He will to be guided so that such a person then responds to Him by embracing faith. But you cannot make those who are in the graves to hear namely the disbelievers — whom He has likened to the dead — to hear and so respond.
وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها.
يقول تعالى كما لا تستوى هذه الأشياء المتباينة المختلفة كالأعمى والبصير لا يستويان بل بينهما فرق وبون كثير وكما لا تستوي الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور كذلك لا تستوي الأحياء ولا الأموات وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمنين وهم الأحياء وللكافرين وهم الأموات كقوله تعالى: "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال عز وجل "مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا" فالمؤمن بصير سميع في نور يمشي على صراط مستقيم في الدنيا والآخرة حتى يستقر به الحال في الجنات ذات الظلال والعيون والكافر أعمى وأصم في ظلمات يمشي لا خروج منها بل هو يتيه في غية وضلاله في الدنيا والآخرة حتى يفضي به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. وقوله تعالى: "إن الله يسمع من يشاء" أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها "وما أنت بمسمع من في القبور" أى كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.
وقوله - تعالى - : ( إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي القبور ) بيان لنفاذ قدرة الله - تعالى - ، ومشيئته .أى : إن الله - تعالى - يسمع من يشاء أن يسمعه ، ويجعله مدركاً للحق ، ومستجيباً له أما أ ، ت - أيها الرسول الكريم - فليس فى استطاعتك أن تسمع هؤلاء الكافرين المصرين على كفرهم وباطلهم ، والذين هم أشبه ما يكونون بالموتى فى فقدان الحس ، وفى عدم السماع لما تدعوهم إليه .فالجملة الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من هؤلاء الجاحدين .
وقوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ ) يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنـزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال، وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والإيمان والكافر والكفر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني &; 20-458 &; أَبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ ...) الآية، قال: هو مثل ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية؛ يقول: وما يستوي الأعمى والظلمات والحرور ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية، ولا يستوي البصير ولا النور ولا الظل والأحياء، فهو مثل أهل الطاعة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى ...) الآية، خلقًا فضل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل، وأما الكافر فعبد ميت؛ ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ ) قال: هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه ولا هذا الأعمى، وقرأ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قال: الهدى الذي هداه الله به ونور له، هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى فجعل المؤمن حيًّا وجعل الكافر ميتًا ميت القلب أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ قال: هديناه إلى الإسلام كمن مثله في الظلمات أعمى القلب وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟.واختلف أهل العربية في وجه دخول " لا " مع حرف العطف في قوله ( وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ) فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون " لا " زائدة، لأنك لو قلت: لا يستوي عمرو ولا زيد في هذا المعنى لم يجز إلا أن تكون " لا " زائدة، وكان غيره يقول: إذا لم تدخل " لا " مع الواو، فإنما لم تدخل اكتفاء بدخولها في أول الكلام، فإذا أدخلت فإنه يراد بالكلام أن كل واحد منهما لا يساوي صاحبه، &; 20-459 &; فكان معنى الكلام إذا أعيدت " لا " مع الواو عند صاحب هذا القول لا يساوي الأعمى البصير ولا يساوي البصير الأعمى، فكل واحد منهما لا يساوي صاحبه.وقوله ( إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) يقول تعالى ذكره: كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله وبيان حججه من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنـزيله، وواضح حججه.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع.
( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) يعني : المؤمنين والكفار . وقيل : العلماء والجهال .( إن الله يسمع من يشاء ) حتى يتعظ ويجيب ( وما أنت بمسمع من في القبور ) يعني : الكفار ، شبههم بالأموات في القبور حين لم يجيبوا .
وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) ، ومنه قوله تعالى : { لا تستوي الحسنة ولا السيئة } في سورة فصّلت ( 34 ) .وجملة وما يستوي الأحياء ولا الأموات } أظهر في هذه الجملة الفعل الذي قدّر في الجملتين اللتين قبلها وهو فعل { يستوي } لأن التمثيل هنا عاد إلى تشبيه حال المسلمين والكافرين إذ شبه حال المسلم بحال الأحياء وحال الكافرين بحال الأموات ، فهذا ارتقاء في تشبيه الحالين من تشبيه المؤمن بالبصير والكافر بالأعمى إلى تشبيه المؤمن بالحي والكافر بالميّت ، ونظيره في إعادة فعل الاستواء قوله تعالى في سورة الرعد ( 16 ) : { قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور . } فلما كانت الحياة هي مبعث المدارك والمساعي كلها وكان الموت قاطعاً للمدارك والمساعي شبه الإِيمان بالحياة في انبعاث خير الدنيا والآخرة منه وفي تلقي ذلك وفهمه ، وشبه الكفر بالموت في الانقطاع عن الأعمال والمدركات النافعة كلها وفي عدم تلقي ما يلقى إلى صاحبه فصار المؤمن شبيهاً بالحي مشابهة كاملة لمَّا خرج من الكفر إلى الإِيمان ، فكأنه بالإِيمان نفخت فيه الحياة بعد الموت كما أشار إليه قوله تعالى في سورة الأنعام ( 122 ) { أو من كان ميّتاً فأحييناه } وكان الكافر شبيهاً بالميت ما دام على كفره .واكتُفي بتشبيه الكافر والمؤمن في موضعين عن تشبيه الكفر والإِيمان وبالعكس لتلازمهما ، وأوتي تشبيه الكافر والمؤمن في موضعين لكون وجه الشبه في الكافر والمؤمن أوضح ، وعُكس ذلك في موضعين لأن وجه الشبه أوضح في الموضعين الآخرين .وَلاَ الاموات إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور * إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } .لما كان أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه وهو القرآن كان حال الكافر الشبيهُ بالموت أوضح شبهاً به في عدم انتفاعه بالقرآن وإعراضه عن سماعه { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والْغوا فيه لعلكم تغلبون } [ فصلت : 26 ] ، وكان حال المؤمنين بعكس ذلك إذ تَلَقّوا القرآن ودرسوه وتفقهوا فيه { الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الذين هداهم اللَّه } [ الزمر : 18 ] ، وأعقب تمثيل حال المؤمنين والكافرين بحال الأحياء والأموات بتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم معذرة له في التبليغ للفريقين ، وفي عدم قبول تبليغه لدى أحد الفريقين ، وتسلية له عن ضياع وابل نصحه في سباخ قلوب الكافرين فقيل له : إن قبول الذين قبلوا الهدى واستمعوا إليه كان بتهيئة الله تعالى نفوسَهم لقبول الذكر والعلم ، وإن عدم انتفاع المعرضين بذلك هو بسبب موت قلوبهم فكأنهم الأموات في القبور وأنت لا تستطيع أن تُسمع الأموات ، فجاء قوله : { إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور } على مقابلة قوله : { وما يستوي الأحياء ولا الأموات } مقابلة اللفِّ بالنشر المرتب .فجملة { إن الله يسمع من يشاء } تعليل لجملة { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب } [ فاطر : 18 ] ، لأن معنى القصر ينحلّ إلى إثبات ونفي فكان مفيداً فريقين : فريقاً انتفع بالإِنذار ، وفريقاً لم ينتفع ، فعلل ذلك ب { إن الله يسمع من يشاء } .وقوله : { وما أنت بمسمع من في القبور } إشارة إلى الذين لم يشأ الله أن يسمعهم إنذارك .واستعير { من في القبور } للذين لم تنفع فيهم النذر ، وعبر عن الأموات ب { من في القبور } لأن من في القبور أعرق في الابتعاد عن بلوغ الأصوات لأن بينهم وبين المنادي حاجز الأرض . فهذا إطناب أفاد معنى لا يفيده الإِيجاز بأن يقال : وما أنت بمسمع الموتى .وجيء بصيغة الجمع { الأحياء } و { الأموات } تفنناً في الكلام بعد أن أورد الأعمى والبصير بالإِفراد لأن المفرد والجمع في المعرف بلام الجنس سواء إذا كان اسماً له أفراد بخلاف النور والظل والحرور ، وأما جمع { الظلمات } فقد علمت وجهه آنفاً .
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ } سماع فهم وقبول، لأنه تعالى هو الهادي الموفق { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } أي: أموات القلوب، أو كما أن دعاءك لا يفيد سكان القبور شيئا، كذلك لا يفيد المعرض المعاند شيئا، ولكن وظيفتك النذارة، وإبلاغ ما أرسلت به، قبل منك أم لا.
وما يستوي الأحياء ولا الأموات قال ابن قتيبة : الأحياء العقلاء ، والأموات الجهال . قال قتادة : هذه كلها أمثال ; أي كما لا تستوي هذه الأشياء كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن . إن الله يسمع من يشاء أي يسمع أولياءه الذين خلقهم لجنته . وما أنت بمسمع من في القبور أي الكفار الذين أمات الكفر قلوبهم ; أي كما لا تسمع من مات ، كذلك لا تسمع من مات قلبه . وقرأ الحسن وعيسى الثقفي وعمرو بن ميمون : ( بمسمع من في القبور ) بحذف التنوين تخفيفا ; أي هم بمنزلة أهل القبور في أنهم لا ينتفعون بما يسمعونه ولا يقبلونه .
It is a fact that the expectations one has of light are not applicable to darkness. What one gets from the shade cannot be derived from sunlight. The same is the case with man. Among human beings, some have vision and some are blind. A man with eyes immediately sees his way and recognizes it. But one who is blind will simply go on groping in the dark. Similarly, with regard to insight there are two types of people, —one consisting of the living and the other consisting of the dead. The living man is one who sees things in depth—who tears apart the deceptive veil of words and grasps hidden meanings—who goes beyond superficial matters and tries to understand the inner reality—who assesses intrinsic values and not outward appearances—whose eyes are concentrated on real facts and not on irrelevant hair-splitting theories—who, after knowing the Truth, submits to it—he is the one who is alive. He is one who has been fortunate enough in this world to accept the Truth. Those whose behaviour is the very reverse of this are dead. They never come anywhere near accepting the Truth in this world of trial. They remain deaf to the call for Truth, until after death, when they go to God to face the result of their blindness.
At the beginning of the verse: وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (And you cannot make hear those who are in the graves - 22.), disbelievers have been likened to the dead and believers, to the living. In congruence to this, the expression: (those in the graves) here means the disbelievers. The sense is that 'the way you cannot make the dead hear you, you can also not make these living disbelievers hear you.'
This verse has itself clarified it that, at this place, making someone hear means the kind of listening that is going to be useful, effective and beneficial. Otherwise, the effort to make disbelievers listen, in the absolute sense, has remained an exercise in futility since ever. It has even been a matter of common observation that a call was beamed at them, and they did listen to it. Therefore, the verse means that 'the way you cannot bring the dead to the right path by making them hear the Divine Word because they have shifted from the avenue of deeds in the world to the arena of recompense in the Hereafter where, even if they confess to their faith, it will not be deemed as trustworthy, similar to that is the condition of the disbelievers. This proves that the negation of making the ( dead hear referred to in this verse means a particular listening that is beneficial, something because of which the listener forsakes the false and takes to the true. From this presentation, it becomes clear that the present verse has nothing to do with the issue of the ability of the dead to hear. Whether or not the dead hear the living is a different issue in its own place. A detailed discussion about it has appeared in the commentary on Surah Ar-Rum and Surah An-Naml (Ma’ ariful-Qur’ an, Volume VI).
(Nor are the living equal with the dead) nor are the believers equal with the disbelievers in relation to obedience and honour. (Lo! Allah maketh whom He will) whoever deserves it (to hear) to understand. (Thou canst not reach) you cannot make understand (those who are in the graves) those who are as if dead and buried in the graves.