Is the reward of goodness manifested through obedience anything but goodness? granted through bliss?
هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
وقوله تعالى "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" أي لا لمن أحسن العمل في الدنيا إلا الإحسان إليه في الآخرة كما قال تعالى "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" وقال البغوي حدثنا أبو سعيد الشريحي حدثنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني ابن منجويه حدثنا ابن شيبة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام حدثنا الحجاج بن يوسف المكتب حدثنا بشر بن الحسين عن الزيبر بن عدي عن أنس بن مالك قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "هل جزاء الإ حسان إلا الإحسان" وقال "هل تدرون ما قال ربكم؟ " قالوا الله ورسوله أعلم قال "يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة" ولما كان في الذي ذكر نعم عظيمة لا يقاومها عمل بل مجرد تفضل وامتنان.
ثم ختم - سبحانه - هذه النعم بقوله : ( هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان ) والاستفهام لنفى أن يكون هناك مقابل لعمل الخير ، سوى الجزءا الحسن ، فالمراد بالإحسان الأول ، القول الطيب ، والفعل الحسن ، والمراد بالإحسان الثانى ، الجزاء الجميل الكريم على فعل الخير .أى : ما جزاء من آمن وعمل صالحا ، وخاف مقام ربه ، ونهى نفسه عن الهوى . . . إلا أن يجازى الجزاء الحسن ، ويقدم له العطاء الذى يشرح صدره وتقر به عينه .
وقوله: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) يقول تعالى ذكره : هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ لمن خافه، فأحسن فى الدنيا عَمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربُّهُ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا، ما وصف في هذه الآيات من قوله: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ... إلى قوله: ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ).وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبيدة بن بكار الأزدي، قال: ثني محمد بن جابر، قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جلّ ثناؤه ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ): حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم، أدخلناهم الجنة.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: هي مسجَّلة للبرّ والفاجر.
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة . وقال ابن عباس : هل جزاء من قال : لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا الجنة ؟ .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني ابن فنجويه ، أخبرنا [ ابن شيبة ] ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام ، أخبرنا الحجاج بن يوسف المكتب ، أخبرنا بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " ثم قال : [ هل تدرون ما قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ] قال : " يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة " .
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60(تذييل للجمل المبدوءة بقوله : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [ الرحمن : 46 ] ، أي لأنهم أحسنوا فجازاهم ربهم بالإِحسان .والإِحسان الأول : الفعلُ الحَسن ، والإِحسان الثاني : إعطاء الحَسن ، وهو الخَير ، فالأول من قولهم : أَحسن في كذا ، والثاني من قولهم : أحسن إلى فلان .والاستفهام مستعمل في النفي ، ولذلك عقب بالاستثناء فأفاد حصر مجازاة الإِحسان في أنها إحسان ، وهذا الحصر إخبار عن كونه الجزاء الحقَّ ومقتضى الحكمة والعدل ، وإلا فقد يتخلف ذلك لدى الظالمين ، قال تعالى : { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [ الواقعة : 82 ] وقال : { فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما } [ الأعراف : 190 ] .وعلم منه أن جزاء الإِساءة السوء قال تعالى : { جزاءً وفاقاً } [ النبأ : 26 ] .
{ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
قوله تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هل في الكلام على أربعة أوجه : تكون بمعنى قد كقوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر ، وبمعنى الاستفهام كقوله تعالى : فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ، وبمعنى الأمر كقوله تعالى : فهل أنتم منتهون ، وبمعنى " ما " في الجحد كقوله تعالى : فهل على الرسل إلا البلاغ ، و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان . قال عكرمة : أي هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة . ابن عباس : ما جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا الجنة . وقيل : هل جزاء [ ص: 166 ] من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة ؛ قاله ابن زيد . وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ثم قال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فقال : يقول الله هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي وقال الصادق : هل جزاء من أحسنت عليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه في الأبد . وقال محمد ابن الحنيفة والحسن : هي مسجلة للبر والفاجر ، أي مرسلة على الفاجر في الدنيا والبر في الآخرة .
In these verses the second Paradise has been mentioned. This will also have two gardens like the first Paradise. This Paradise will be for ordinary righteous people. In comparison with the bounties of the present world, the bounties of this Paradise will also be unimaginably greater. Still, compared to the first mentioned Paradise, this will be a Paradise of the second degree.
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (Is there any reward for goodness other than goodness?...55:60). Having described the two Gardens for the intimate believers, it is declared as a principle that a good deed attracts a good reward. The righteous believers will be blessed, therefore, with good rewards.
Is the reward of goodness aught save goodness?) He says: is the reward of he whom We have blessed with the profession of Allah's divine Oneness anything but the Garden?
مُتَّكِئِينَ
(Reclining), in reference to the residents of Paradise, who will recline or sit cross-legged;
عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
(upon the couches lined with Istabraq,) which is thick silk brocade, according to `Ikrimah, Ad-Dahhak and Qatadah. Abu `Imran Al-Jawni said, "It is thick silk embroidered with gold." In this way, the honor of the outside is alluded to by mentioning the honor of the inside. Abu Ishaq narrated that Hubayrah bin Yarim said that `Abdullah bin Mas`ud said, "This is their interior, so what about it if you see their exterior" Allah said,
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ
(and the fruits of the two Gardens will be near at hand.) close to the believers who will be able to take any of it they wish, whether they are reclining or otherwise,
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ
(The fruits in bunches whereof will be low and near at hand.)(69:23),
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً
(And the shade thereof is. close upon them, and the bunches of fruit thereof will hang low within their reach.)(76:14), meaning, these fruits descend from their branches to those who wish to have them, because they are close at hand,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny) After Allah mentioned the couches, He then said,
فِيهِنَّ
(Wherein will be), meaning on these couches or beds,
قَـصِرَتُ الطَّرْفِ
(Qasirat At-Tarf) chaste females, wives restraining their glances, desiring none except their husbands, seeing them as the most beautiful men in Paradise. This was said by Ibn `Abbas, Qatadah, `Ata' Al-Khurasani and Ibn Zayd. It was reported that one of these wives will say to her husband, "By Allah! I neither see anything in Paradise more handsome than you nor more beloved to me than you. So praise be to Allah Who made you for me and made me for you." Allah said,
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ
(whom never deflowered a human before nor Jinn ) meaning they are delightful virgins of comparable age who never had sexual intercourse with anyone, whether from mankind or Jinns, before their husbands. This is also a proof that the believers among the Jinns will enter Paradise. Artat bin Al-Mundhir said, "Damrah bin Habib was asked if the Jinns will enter Paradise and he said, `Yes, and they will get married. The Jinns will have Jinn women and the humans will have female humans."' Allah's statement,
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(whom never deflowered a human before nor Jinn. Then which of the blessings of your Lord will you both deny) Then Allah describes these women for the proposed:
كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ
(they are like Yaqut and Marjan.) Mujahid, Al-Hasan, Ibn Zayd and others said, "They are as pure as rubies and white as Marjan." So here they described Marjan as pearls. Imam Muslim recorded that Muhammad bin Sirin said, "Some people either boasted or just wondered who are more in Paradise, men or women. Abu Hurayrah said, `Has not Abu Al-Qasim (Muhammad ﷺ) said,
«إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى (أَضْوَءِ) كَوْكَبٍ دُرِّيَ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَب»
(Verily, the first group that will enter Paradise will look like the moon when it is full, and the next batch will be as radiant as the radiant star in the sky. Each one of them will marry two wives. The marrow of the bones of their shins will be seen through the flesh. None will be unmarried in Paradise.) This Hadith was recorded in the Two Sahihs. Imam Ahmad recorded that Anas said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ يَعْنِي سَوْطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَطَابَ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
(A morning or an evening journey in Allah's cause is better than the world and whatever is on its surface. And a place in Paradise as small as that occupied by the whip of one of you, is better than the world and whatever is on its surface. If one of the women of the people of Paradise looks directly at the earth, she will fill what is between Paradise and earth with a good scent and all of it will become delightful. Verily, the veil over her head is better than this life and all that is on its surface.) Al-Bukhari also collected a similar narration. Allah the Exalted said,
هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَـنِ إِلاَّ الإِحْسَـنُ
(Is there any reward for good other than good) Allah declares that in the Hereafter, all that is good and righteous is the only befitting reward for those who do good deeds in this life,
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
(For those who have done good is best (reward) and even more.)(10:26) All of these are tremendous blessings that cannot be earned merely by good deeds, but by Allah's favor and bounty, after all of these He says;
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny)
Is the reward of goodness manifested through obedience anything but goodness? granted through bliss?
هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
وقوله تعالى "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" أي لا لمن أحسن العمل في الدنيا إلا الإحسان إليه في الآخرة كما قال تعالى "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" وقال البغوي حدثنا أبو سعيد الشريحي حدثنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني ابن منجويه حدثنا ابن شيبة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام حدثنا الحجاج بن يوسف المكتب حدثنا بشر بن الحسين عن الزيبر بن عدي عن أنس بن مالك قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "هل جزاء الإ حسان إلا الإحسان" وقال "هل تدرون ما قال ربكم؟ " قالوا الله ورسوله أعلم قال "يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة" ولما كان في الذي ذكر نعم عظيمة لا يقاومها عمل بل مجرد تفضل وامتنان.
ثم ختم - سبحانه - هذه النعم بقوله : ( هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان ) والاستفهام لنفى أن يكون هناك مقابل لعمل الخير ، سوى الجزءا الحسن ، فالمراد بالإحسان الأول ، القول الطيب ، والفعل الحسن ، والمراد بالإحسان الثانى ، الجزاء الجميل الكريم على فعل الخير .أى : ما جزاء من آمن وعمل صالحا ، وخاف مقام ربه ، ونهى نفسه عن الهوى . . . إلا أن يجازى الجزاء الحسن ، ويقدم له العطاء الذى يشرح صدره وتقر به عينه .
وقوله: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) يقول تعالى ذكره : هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ لمن خافه، فأحسن فى الدنيا عَمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربُّهُ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا، ما وصف في هذه الآيات من قوله: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ... إلى قوله: ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ).وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبيدة بن بكار الأزدي، قال: ثني محمد بن جابر، قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جلّ ثناؤه ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ): حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم، أدخلناهم الجنة.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) قال: هي مسجَّلة للبرّ والفاجر.
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة . وقال ابن عباس : هل جزاء من قال : لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا الجنة ؟ .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني ابن فنجويه ، أخبرنا [ ابن شيبة ] ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام ، أخبرنا الحجاج بن يوسف المكتب ، أخبرنا بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " ثم قال : [ هل تدرون ما قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ] قال : " يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة " .
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60(تذييل للجمل المبدوءة بقوله : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [ الرحمن : 46 ] ، أي لأنهم أحسنوا فجازاهم ربهم بالإِحسان .والإِحسان الأول : الفعلُ الحَسن ، والإِحسان الثاني : إعطاء الحَسن ، وهو الخَير ، فالأول من قولهم : أَحسن في كذا ، والثاني من قولهم : أحسن إلى فلان .والاستفهام مستعمل في النفي ، ولذلك عقب بالاستثناء فأفاد حصر مجازاة الإِحسان في أنها إحسان ، وهذا الحصر إخبار عن كونه الجزاء الحقَّ ومقتضى الحكمة والعدل ، وإلا فقد يتخلف ذلك لدى الظالمين ، قال تعالى : { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [ الواقعة : 82 ] وقال : { فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما } [ الأعراف : 190 ] .وعلم منه أن جزاء الإِساءة السوء قال تعالى : { جزاءً وفاقاً } [ النبأ : 26 ] .
{ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
قوله تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هل في الكلام على أربعة أوجه : تكون بمعنى قد كقوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر ، وبمعنى الاستفهام كقوله تعالى : فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ، وبمعنى الأمر كقوله تعالى : فهل أنتم منتهون ، وبمعنى " ما " في الجحد كقوله تعالى : فهل على الرسل إلا البلاغ ، و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان . قال عكرمة : أي هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة . ابن عباس : ما جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا الجنة . وقيل : هل جزاء [ ص: 166 ] من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة ؛ قاله ابن زيد . وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ثم قال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فقال : يقول الله هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي وقال الصادق : هل جزاء من أحسنت عليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه في الأبد . وقال محمد ابن الحنيفة والحسن : هي مسجلة للبر والفاجر ، أي مرسلة على الفاجر في الدنيا والبر في الآخرة .
In these verses the second Paradise has been mentioned. This will also have two gardens like the first Paradise. This Paradise will be for ordinary righteous people. In comparison with the bounties of the present world, the bounties of this Paradise will also be unimaginably greater. Still, compared to the first mentioned Paradise, this will be a Paradise of the second degree.
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (Is there any reward for goodness other than goodness?...55:60). Having described the two Gardens for the intimate believers, it is declared as a principle that a good deed attracts a good reward. The righteous believers will be blessed, therefore, with good rewards.
Is the reward of goodness aught save goodness?) He says: is the reward of he whom We have blessed with the profession of Allah's divine Oneness anything but the Garden?
مُتَّكِئِينَ
(Reclining), in reference to the residents of Paradise, who will recline or sit cross-legged;
عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
(upon the couches lined with Istabraq,) which is thick silk brocade, according to `Ikrimah, Ad-Dahhak and Qatadah. Abu `Imran Al-Jawni said, "It is thick silk embroidered with gold." In this way, the honor of the outside is alluded to by mentioning the honor of the inside. Abu Ishaq narrated that Hubayrah bin Yarim said that `Abdullah bin Mas`ud said, "This is their interior, so what about it if you see their exterior" Allah said,
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ
(and the fruits of the two Gardens will be near at hand.) close to the believers who will be able to take any of it they wish, whether they are reclining or otherwise,
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ
(The fruits in bunches whereof will be low and near at hand.)(69:23),
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً
(And the shade thereof is. close upon them, and the bunches of fruit thereof will hang low within their reach.)(76:14), meaning, these fruits descend from their branches to those who wish to have them, because they are close at hand,
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny) After Allah mentioned the couches, He then said,
فِيهِنَّ
(Wherein will be), meaning on these couches or beds,
قَـصِرَتُ الطَّرْفِ
(Qasirat At-Tarf) chaste females, wives restraining their glances, desiring none except their husbands, seeing them as the most beautiful men in Paradise. This was said by Ibn `Abbas, Qatadah, `Ata' Al-Khurasani and Ibn Zayd. It was reported that one of these wives will say to her husband, "By Allah! I neither see anything in Paradise more handsome than you nor more beloved to me than you. So praise be to Allah Who made you for me and made me for you." Allah said,
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ
(whom never deflowered a human before nor Jinn ) meaning they are delightful virgins of comparable age who never had sexual intercourse with anyone, whether from mankind or Jinns, before their husbands. This is also a proof that the believers among the Jinns will enter Paradise. Artat bin Al-Mundhir said, "Damrah bin Habib was asked if the Jinns will enter Paradise and he said, `Yes, and they will get married. The Jinns will have Jinn women and the humans will have female humans."' Allah's statement,
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(whom never deflowered a human before nor Jinn. Then which of the blessings of your Lord will you both deny) Then Allah describes these women for the proposed:
كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ
(they are like Yaqut and Marjan.) Mujahid, Al-Hasan, Ibn Zayd and others said, "They are as pure as rubies and white as Marjan." So here they described Marjan as pearls. Imam Muslim recorded that Muhammad bin Sirin said, "Some people either boasted or just wondered who are more in Paradise, men or women. Abu Hurayrah said, `Has not Abu Al-Qasim (Muhammad ﷺ) said,
«إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى (أَضْوَءِ) كَوْكَبٍ دُرِّيَ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَب»
(Verily, the first group that will enter Paradise will look like the moon when it is full, and the next batch will be as radiant as the radiant star in the sky. Each one of them will marry two wives. The marrow of the bones of their shins will be seen through the flesh. None will be unmarried in Paradise.) This Hadith was recorded in the Two Sahihs. Imam Ahmad recorded that Anas said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ يَعْنِي سَوْطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَطَابَ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
(A morning or an evening journey in Allah's cause is better than the world and whatever is on its surface. And a place in Paradise as small as that occupied by the whip of one of you, is better than the world and whatever is on its surface. If one of the women of the people of Paradise looks directly at the earth, she will fill what is between Paradise and earth with a good scent and all of it will become delightful. Verily, the veil over her head is better than this life and all that is on its surface.) Al-Bukhari also collected a similar narration. Allah the Exalted said,
هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَـنِ إِلاَّ الإِحْسَـنُ
(Is there any reward for good other than good) Allah declares that in the Hereafter, all that is good and righteous is the only befitting reward for those who do good deeds in this life,
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
(For those who have done good is best (reward) and even more.)(10:26) All of these are tremendous blessings that cannot be earned merely by good deeds, but by Allah's favor and bounty, after all of these He says;
فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(Then which of the blessings of your Lord will you both deny)