Verse display
لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ۝٧٩
lā yamassuhu illā l-muṭaharūn
The Event, The Inevitable, That Which is Coming / al-Waqi`ah (56:79)
Connections 3 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
that only the purified can touch
lā yamassuhu illā l-muṭaharūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

which none touch lā yamassuhu is a predicate functioning as a prohibitive command except the purified those who have purified themselves of ritual impurities 5680 a revelation revealed by the Lord of the Worlds.
إن هذا القرآن الذي نزل على محمد لقرآن عظيم المنافع، كثير الخير، غزير العلم، في كتاب مَصُون مستور عن أعين الخلق، وهو الكتاب الذي بأيدي الملائكة. لا يَمَسُّ القرآن إلا الملائكة الكرام الذين طهرهم الله من الآفات والذنوب، ولا يَمَسُّه أيضًا إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث.
وقال ابن جرير حدثني موسى بن إسماعيل أخبرنا شريك عن حكيم هو ابن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "لا يمسه إلا المطهرون" قال الكتاب الذي في السماء وقال العوفي عن ابن عباس "لا يمسه إلا المطهرون" يعني الملائكة وكذا قال أنس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك وأبو الشعثاء جابر بن زيد وأبو نهيك والسدي وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم. وقال ابن جرير حدثنا ابن عبدالأعلى حدثنا ابن ثور حدثنا معمر عن قتادة "لا يمسه إلا المطهرون" قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس والمنافق الرجس قال وهي في قراءة ابن مسعود ما يمسه إلا المطهرون وقال أبو العالية "لا يمسه إلا المطهرون" ليس أنتم أنتم أصحاب الذنوب وقال ابن زيد زعمت كفار قريش أن هذا القرآن تنزلت به الشياطين فأخبر الله تعالى أنه "لا يمسه إلا المطهرون" كما قال تعالى "وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون" وهذا القول قول جيد وهو لا يخرج عن الأقوال التي قبله. وقال الفراء لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به وقال آخرون "لا يمسه إلا المطهرون" أي من الجنابة والحدث قالوا ولفظ الآية خبر ومعناها الطلب قالوا والمراد بالقرآن ههنا المصحف كما روى مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. واحتجوا في ذلك بما رواه الإمام مالك في موطئه عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم "أن لا يمس القرآن إلا طاهر" وروى أبو داود في المراسيل من حديث الزهري قال قرأت في صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ولا يمس القرآن إلا طاهر" وهذه وجادة جيدة قد قرأها الزهري وغيره ومثل هذا ينبغي الأخذ به وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم وعبدالله بن عمر عثمان بن أبي العاص وفي إسناد كل منهما نظر والله أعلم.
ومنهم من يرى أن قوله - تعالى - : ( لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون ) صفة أخرى للقرآن الكريم ، فيكون المعنى : إن هذا القرآن الكريم . لا يصح أن يمسه إلا المطهرون من الناس ، عن الحدث الأصغر ، والحدث الأكبر ، فيكون المراد بالطهارة : الطهارة الشرعية . .وقد رجح العلماء الرأى الأول الذى يرى أصحابه أن قوله - تعالى - : ( لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون ) صفة للوح المحفوظ المعبر عنه بأنه كتاب مكنون ، وأم المراد بالمطهرين : الملائكة المقربون . . .وقالوا فى تأييد ما ذهبوا إليه : إن الآيات مسوقة لتنزيه القرآن عن أن تنزل به الشياطين ، وأنه فى مكان مأمون لا يصل إليه إلا الملائكة المقربون .والآيات - أيضا - مكية ، والقرآن المكى أكثر اهتمامه كان موجها إلى إبطال شبهات المشركين ، وليس إلى الأحكام الفرعية ، التى تحدث عنها القرآن المدنى كثيرا .كذلك قالوا : إن وصف الكتاب بأنه ( مَّكْنُونٍ ) يدل على شدة الصون والستر عن الأعين ، بحيث لا تناله أيدى البشر ، وهذا لا ينطبق إلا على اللوح المحفوظ ، أما القرآن فيمسه المؤمن وغير المؤمن .قال الإمام القرطبى ما ملخصه قوله : ( لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون ) اختلف فى معنى ( لاَّ يَمَسُّهُ ) هل هو حقيقة فى المس بالجارحة أو معنى؟ وكذلك اختلف فى ( المطهرون ) من هم؟ .فقال أنس وسعيد بن جبير : لا يمس ذلك الكتاب إلا المطهرون من الذنوب وهم الملائكة . .وقيل المراد بالكتاب : المصحف الذى بأيدينا ، وهو الأظهر ، وقد روى مالك وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فى كتابه الذى كتبه إلى شرحبيل بن كلال . . . " ألا يمس القرآن إلا طاهر " .وقال أخت عمر لعمر عن إسلامه : ( لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون ) فقام واغتسل . ثم أخذ الصحيفة التى بيدها ، وفيها القرآن .ثم قال : اختلف العلماء فى مس المصحف على غيره وضوء : فالجمهور على المنع ..وفى مس الصبيان إياه على وجهين : أحدهما المنع اعتبارا بالبالغ والثانى الجواز ، لأنه لو منع لم يحفظ القرآن . لأن تعلمه حال الصغر ، ولأن الصبى وإن كانت له طهارة إلا أنها ليست بكاملة ، لأن النية لا تصح منه ، فإذا جاز أن يحمله على طهارة ، جاز أن يحمله محدثا .
قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) يقول تعالى ذكره: لا يمسّ ذلك الكتاب المكنون إلا الذين قد طهَّرهم الله من الذنوب.واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: ( إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) فقال بعضهم: هم الملائكة.ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إذا أراد الله أن ينـزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون، قال: يعني الملائكة.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: الملائكة الذين في السماء.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: الملائكة.حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: الملائكة.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جبار بن زيد وأبي نهيك في قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) يقول: الملائكة.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال الملائكة.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال الملائكة.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: الملائكة.وقال آخرون: هم حملة التوراة والإنجيل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: حملة التوراة والإنجيل.وقال آخرون في ذلك: هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: ليس أنتم أنتم أصحاب الذنوب.حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال: الملائكة والأنبياء والرسل التي تنـزل به من عند الله مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينـزل به مُطَهَّر، والرسل الذين تجيئهم به مُطَهَّرون فذلك قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينـزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون، وقرأ قول الله بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ قال: بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم.وقال آخرون: عني بذلك: أنه لا يمسه عند الله إلا المطهرون.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس. وقال في حرف ابن مسعود ( ما يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ ).والصواب من القول من ذلك عندنا، أن الله جلّ ثناؤه، أخبر أنه لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون فعمّ بخبره المطهرين، ولم يخصص بعضًا دون بعض؛ فالملائكة من المطهرين، والرسل والأنبياء من المطهرين وكل من كان مطهرًا من الذنوب، فهو ممن استثني، وعني بقوله: ( إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) .
( لا يمسه ) أي ذلك الكتاب المكنون ، ( إلا المطهرون ) وهم الملائكة الموصوفون بالطهارة ، يروى هذا عن أنس ، وهو قول سعيد بن جبير ، وأبي العالية ، وقتادة وابن زيد : أنهم الملائكة ، وروى حسان عن الكلبي قال : هم السفرة الكرام البررة .وروى محمد بن الفضيل عنه لا يقرؤه إلا الموحدون . قال عكرمة : وكان ابن عباس ينهى أن يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن .قال الفراء : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به .وقال قوم : معناه لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات ، وظاهر الآية نفي ومعناها نهي ، قالوا : لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا المحدث حمل المصحف ولا مسه ، وهو قول عطاء وطاوس ، وسالم ، والقاسم ، وأكثر أهل العلم ، وبه قال مالك والشافعي . وقال الحكم ، وحماد ، وأبو حنيفة : يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه . والأول قول أكثر الفقهاء .أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر .والمراد بالقرآن : المصحف ، سماه قرآنا على قرب الجوار والاتساع . كما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو " . وأراد به المصحف .
لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79(وحاصل ما يفيده معنى هذه الآية : أن القرآن الذي بلَغَهم وسمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم هو موافق لما أراد الله إعلام الناس به وما تعلقت قدرته بإيجاد نظمه المعجز ، ليكمل له وصف أنه كلام الله تعالى وأنه لم يصنعه بشر .ونظير هذه الظرفية قوله تعالى : { وما تسقط من ورقة إلا يعلمها إلى قوله : { إلا في كتاب مبين } في سورة الأنعام ( 59 ( ، وقوله : { وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب } [ فاطر : 11 ] أي إلا جارياً على وفق ما علمه الله وجَرى به قَدَره ، فكذلك قوله هنا : { في كتاب مكنون } ، فاستعير حرف الظرفية لمعنى مطابقةِ ما هو عند الله ، تشبيهاً لتلك المطابقة باتحاد المظروف بالظرف . وقريب منه قوله تعالى : { إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى } [ الأعلى : 18 ، 19 ] وهذا أولى من اعتبار المجاز في إسناد الوصف بالكون في كتاب مكنون إلى قرآن كريم على طريقة المجاز العقلي باعتبار أن حقيقة هذا المجاز وصف مماثل القرآن ومطابقه لأن المماثل ملابس لمماثله .واستعير الكتاب للأمر الثابت المحقق الذي لا يقبل التغيير ، فالتأم من استعارة الظرفية لمعنى المطابقة ، ومن استعارة الكتاب للثابت المحقق معنى موافقة معاني هذا القرآن لما عند الله من متعلّق علمه ومتعلّق إرادته وقدرته وموافقة ألفاظه لما أمر الله بخلقه من الكلام الدال على تلك المعاني على أبلغ وجه ، وقريب من هذه الاستعارة قول بشر بن أبي حازم أو الطرمَّاح :وجدنا في كتاب بني تميم ... أحق الخيل بالركض المعاروليس لبني تميم كتاب ولكنه أطلق الكتاب على ما تقرر من عوائدهم ومعرفتهم .وجملة { لا يمسه إلا المطهرون } صفة ثانية ل { كتاب } .و { المطهّرون } : الملائكة ، والمراد الطهارة النفسانية وهي الزكاء . وهذا قول جمهور المفسرين وفي «الموطأ» قال مالك : أحسن ما سمعت في هذه الآية { ا يمسه إلا المطهرون } أنها بمنزلة هذه الآية التي في عبس وتولى ( 11 16 ( قول الله تبارك وتعالى : { لكلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة اه . يريد أن المطهرون } هم السفرة الكرام البررة وليسوا الناس الذين يتطهرون .ومعنى المسّ : الأخذ وفي الحديث : «مَس من طيبة» ، أي أخذ . ويطلق المسّ على المخالطة والمطالعة قال يزيد بن الحكم الكلابي :مسِسْنا من الآباء شيئاً فكلُّنا ... إلى حسَب في قومه غير واضعقال المرزوقي في شرح هذا البيت من «الحماسة» : «مسسنا» يجوز أن يكون بمعنى أصبنا واختبرنا لأن المس باليد يقصد به الاختبار . ويجوز أن يكون بمعنى طلبنا ا ه . فالمعنى : أن الكتاب لا يباشر نقل ما يحتوي عليه لتبليغه إلا الملائكة .والمقصود من هذا أن القرآن ليس كما يزعم المشركون قول كاهن فإنهم يزعمون أن الكاهن يتلقى من الجن والشياطين ما يسترِقونه من أخبار السماء بزعمهم ، ولا هو قول شاعر إذ كانوا يزعمون أن لكل شاعر شيطاناً يملي عليه الشعر ، ولا هو أساطير الأولين ، لأنهم يعنون بها الحكايات المكذوبة التي يَتلهى بها أهلُ الأسمار ، فقال الله : إن هذا القرآن مطابق لما عند الله الذي لا يشاهده إلا الملائكة المطهرون .
{ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } أي: لا يمس القرآن إلا الملائكة الكرام، الذين طهرهم الله تعالى من الآفات، والذنوب والعيوب، وإذا كان لا يمسه إلا المطهرون، وأن أهل الخبث والشياطين، لا استطاعة لهم، ولا يدان إلى مسه، دلت الآية بتنبيهها على أنه لا يجوز أن يمس القرآن إلا طاهر، كما ورد بذلك الحديث، ولهذا قيل أن الآية خبر بمعنى النهي أي: لا يمس القرآن إلا طاهر.
قوله تعالى : لا يمسه إلا المطهرون اختلف في معنى لا يمسه هل هو حقيقة في المس بالجارحة أو معنى ؟ وكذلك اختلف في المطهرون من هم ؟ فقال أنس وسعيد وابن جبير : لا يمس ذلك الكتاب إلا المطهرون من الذنوب وهم الملائكة . وكذا قال أبو العالية وابن زيد : إنهم الذين طهروا من الذنوب كالرسل من الملائكة والرسل من بني آدم ، فجبريل النازل به مطهر ، والرسل الذين يجيئهم بذلك مطهرون . الكلبي : هم السفرة الكرام البررة . وهذا كله قول واحد ، وهو نحو ما اختاره مالك حيث قال : أحسن ما سمعت في قوله : لا يمسه إلا المطهرون أنها بمنزلة الآية التي في ( عبس وتولى ) : فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة يريد أن المطهرين هم الملائكة الذين وصفوا بالطهارة في سورة ( عبس ) . وقيل : معنى لا يمسه لا ينزل به إلا [ ص: 204 ] المطهرون أي : الرسل من الملائكة على الرسل من الأنبياء . وقيل : لا يمس اللوح المحفوظ الذي هو الكتاب المكنون إلا الملائكة المطهرون . وقيل : إن إسرافيل هو الموكل بذلك ؛ حكاه القشيري . ابن العربي : وهذا باطل لأن الملائكة لا تناله في وقت ولا تصل إليه بحال ، ولو كان المراد به ذلك لما كان للاستثناء فيه مجال . وأما من قال : إنه الذي بأيدي الملائكة في الصحف فهو قول محتمل ، وهو اختيار مالك . وقيل : المراد بالكتاب المصحف الذي بأيدينا ، وهو الأظهر . وقد روى مالك وغيره أن في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسخته : من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد وكان في كتابه : ألا يمس القرآن إلا طاهر . وقال ابن عمر : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر . وقالت أخت عمر لعمر عند إسلامه وقد دخل عليها ودعا بالصحيفة : لا يمسه إلا المطهرون فقام واغتسل وأسلم . وقد مضى في أول سورة ( طه ) . وعلى هذا المعنى قال قتادة وغيره : لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والأنجاس . الكلبي : من الشرك . الربيع بن أنس : من الذنوب والخطايا . وقيل : معنى لا يمسه لا يقرؤه إلا المطهرون إلا الموحدون ؛ قاله محمد بن فضيل وعبدة . قال عكرمة : كان ابن عباس ينهى أن يمكن أحد من اليهود والنصارى من قراءة القرآن ، وقال الفراء : لا يجد طعمه ونفعه وبركته إلا المطهرون ، أي : المؤمنون بالقرآن . ابن العربي : وهو اختيار البخاري ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا . وقال الحسين بن الفضل : لا يعرف تفسيره وتأويله إلا من طهره الله من الشرك والنفاق . وقال أبو بكر الوراق : لا يوفق للعمل به إلا السعداء . وقيل : المعنى لا يمس [ ص: 205 ] ثوابه إلا المؤمنون . ورواه معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قيل : ظاهر الآية خبر عن الشرع ، أي : لا يمسه إلا المطهرون شرعا ، فإن وجد خلاف ذلك فهو غير الشرع ، وهذا اختيار القاضي أبي بكر بن العربي . وأبطل أن يكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر . وقد مضى هذا المعنى في سورة ( البقرة ) . المهدوي : يجوز أن يكون أمرا وتكون ضمة السين ضمة إعراب . ويجوز أن يكون نهيا وتكون ضمة بناء السين ضمة بناء والفعل مجزوم .واختلف العلماء في مس المصحف على غير وضوء ، فالجمهور على المنع من مسه لحديث عمرو بن حزم . وهو مذهب علي وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعطاء والزهري والنخعي والحكم وحماد ، وجماعة من الفقهاء منهم مالك والشافعي . واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروي عنه أنه يمسه المحدث ، وقد روي هذا عن جماعة من السلف منهم ابن عباس والشعبي وغيرهما . وروي عنه أنه يمس ظاهره وحواشيه وما لا مكتوب فيه ، وأما الكتاب فلا يمسه إلا طاهر . ابن العربي : وهذا إن سلمه مما يقوي الحجة عليه ، لأن حريم الممنوع ممنوع . وفيما كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أقوى دليل عليه . وقال مالك : لا يحمله غير طاهر بعلاقة ولا على وسادة . وقال أبو حنيفة : لا بأس بذلك . ولم يمنع من حمله بعلاقة أو مسه بحائل . وقد روي عن الحكم وحماد وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ومسه للمسلم والكافر طاهرا أو محدثا ، إلا أن داود قال : لا يجوز للمشرك حمله . واحتجوا في إباحة ذلك بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ، وهو موضع ضرورة فلا حجة فيه . وفي مس الصبيان إياه على وجهين ، أحدهما : المنع اعتبارا بالبالغ . والثاني : الجواز ، لأنه لو منع لم يحفظ القرآن ؛ لأن تعلمه حال الصغر ؛ ولأن الصبي وإن كانت له طهارة إلا أنها ليست بكاملة ، لأن النية لا تصح منه ، فإذا جاز أن يحمله على غير طهارة كاملة جاز أن يحمله محدثا .
This is a happening so great as to be owesome. A person who gives serious consideration to this system functioning in space, will be compelled to admit that the Creator of this universe is unimaginably Mighty. Then the Book coming from such a Creator should also be certainly great, and the Qur’an is undoubtedly such a great Book. The Quran reached the Prophet through the angels in exactly the same condition as it was in the preserved tablet (lawh mahfudh) and it is still intact in that same condition today. There is no other book of ancient times which has been so perfectly preserved. This in itself is proof of the Book’s (the Quran’s) greatness. The misfortune of one who does not obtain guidance from such a book is incalculable.
لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُ‌ونَ (that is not touched except by the purified ones ...56:79). Two issues require clarification here. The commentators have different views about them, because the structure of verse 78 and 79 has two possibilities grammatically: The first possibility is that the phrase 'that is not touched except by the purified ones' is the qualification of the Preserved Tablet referred to in the previous verse. In this case, 'the purified ones' can refer only to angels, and the phrase 'not touched' cannot be taken in its literal sense of physical touch; it would rather mean 'being aware of. The sense of the verse would be that no one is aware of the Preserved Tablet and its contents except the purified angels. (Qurtubi) This interpretation is adopted in Bayan-ul-Qur'an as well. The second possibility is that the phrase 'that is not touched except by the purified ones' is taken as a qualification of the Qur'an referred to in the previous verse. In this case the word Qur'an would refer to the scrolls or scripts in which it is written, and 'not touched, will remain in its literal sense of referring to physical touch by hand etc. The sense would be that the Script of the Qur'an is not touched by anyone except by the purified angels who bring revelation to the Prophet ﷺ . Since this interpretation does not need to take the word 'touch' in its figurative sense, Qurtubi and some other commentators have preferred this interpretation. Imam Malik (رح) says, 'The best interpretation of verse [ 77 and 78] I have ever heard is what is mentioned in Surah عَبَسَ 'Abas (80) verses [ 13-16[: فِي صُحُفٍ مُّكَرَّ‌مَةٍ مَّرْ‌فُوعَةٍ مُّطَهَّرَ‌ةٍ بِأَيْدِي سَفَرَ‌ةٍ كِرَ‌امٍ بَرَ‌رَ‌ةٍ (It is [ recorded ] in those scripts [ of the Preserved Tablet ] that are honoured, exalted, purified, in the hands of those scribes who are honourable, righteous.) The second issue that requires consideration in this verse is what is meant by the phrase 'the purified ones'. A large group of the Companions, their followers and leading authorities on Qur'anic commentary think that the referent of 'the pure ones' are the angels who are purified of the dross and adulteration of sins, and who are innocent. This is the view of Sayyidna Anas ؓ ، Said Ibn Jubair ؓ and of Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ . Imam Malik رحمۃ اللہ علیہ has also adopted this view. Some of the commentators think that Qur'an refers to the copy of the Holy Book that is in our hands, and the referent of the word 'mutahharun' ('purified ones) are people free from minor impurity and major impurity. Minor impurity means to be without wudu' and minor impurity can be cleansed by making wudu' or tayammum [ cleaning with dust ]. Major impurity refers to the state of impurity which is caused by sexual intercourse, lustful discharge of semen during sleep, and menstrual and postpartum discharges. Ghusl (having bath) is the only means of achieving purity from this state. This interpretation is placed on the text by ` Ata', Taus, Salim and Muhammad Baqir رحمۃ اللہ علیہم . In this case, although verse "that is not touched except by the purified ones...56:79) is a declarative sentence, it is in fact used in the sense of prohibiting human beings to touch the Qur'an without being free from the minor and major impurities: The person who wishes to touch the Qur'an needs to be purified of the visible as well as the invisible impurities by taking wudu', tayammum or ghusl, as required. Qurtubi and Mazhari prefer this interpretation. In the incident of Sayyidna ` Umar's ؓ embracing Islam, we come across the part of the story where he asked his sister to give him the pages of the Qur'an, she recited verse [ 79] of this Surah, refused to give him the pages and said 'only the pure ones can touch it'. As a result, he was forced to take a bath, and then recite the contents of the pages. This incident also lends support to the last interpretation. The versions of the Tradition that prohibit the impure people from touching the Qur'an are put forward by some authorities too are in favour of the last interpretation. However, since Sayyidna Ibn ` Abbas, Areas ؓ and others have a different view about the interpretation of this verse, as mentioned above, many scholars did not base the prohibition of touching the Qur'an without ablution on verse [ 79]. Rather, the prohibition is established by the following Traditions: Imam Malik (رح) cites, as evidence, the Holy Prophet's ﷺ ` letter in his Muwatta' which he wrote to 'Amr Ibn Hazm. It contains the following statement: لَا یَمَسُّ القُرآنَ اِلَّا طَاھِرُ "Only a clean one may touch the Qur'an". Ruh-ul-Ma’ ani gives the following references: Musnad of ` Abdurrazzaq, Ibn Abi Dawud and Ibn-ul-Mundhir, Tabarani and Ibn Marduyah record a Tradition on the authority of ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ that the Messenger of Allah ﷺ said: لَا یَمَسُّ القُرآنَ اِلَّا طَاھِرُ (Only a clean one may touch the Qur'an.) Some Rulings about touching the Holy Qur’ an (1) On the basis of the foregoing Prophetic Ahadith, the overwhelming majority of the 'Ummah and the four major schools concur that 'purity' is a condition for the permissibility of touching the Holy Qur'an and it is not allowed to touch it in a state of impurity. It means that before touching the Holy Qur'an, one must make sure that no najasah (i.e. things declared by Shari'ah as filth) is attached to one's hand, and that he or she is in the state of wudu' and is not in the state of Janabah (the state in which it is obligatory to take bath.), The divergence of interpretation referred to earlier is only in connection with whether or not verse [ 79] can be the basis of such a prohibition. Some jurists think that the verse as well as the relevant Traditions bear the same sense, hence they use them as supportive of each other in evidence of their ruling. Others, on account of divergence of interpretation among the Companions, exercised precaution in using the Qur'anic text as evidence in support of their ruling. But because of the Traditions, they ruled that touching the Qur'an without ablutions is impermissible. In sum, there are no differences in their rulings. The differences are only in supportive evidence of these rulings. (2) If the Qur'an is in a cover which is sewn or permanently attached to it in some way, it is not permitted - according to the four major schools - for an unclean person to touch it without ablutions. If however the Qur'an is covered in something that is not permanently attached to it, an unclean person may, according to Imam Abu Hanifah (رح) ، touch it without ablutions. However, according to Imams Malik and Shafi` i, an unclean person is not permitted to touch it before taking ablutions. [ Mazhari ] (3) If a person is wearing a garment, it is not lawful for him to touch the Qur'an with his sleeves or skirt if he is unclean. However, he may touch it with a handkerchief or-a sheet. [ Mazhari ] (4) Scholars have ruled it which is proved by this very verse with grater force that a person in the state of janabah (sexual defilement) and a woman in the state of menstruation or postpartum bleeding cannot recite it, even from memory until bath has been taken, because if it is obligatory to honour the written letters of the Holy Qur'an by touching them only in the state of purity, its spoken words deserve the same honour with greater importance. The requirement of this honour should have been that even in the state of minor impurity a person should not be allowed to recite the Holy Qur'an. But Sayyidna Ibn ` Abbas and ` Ali ؓ report that the Holy Prophet ﷺ recited the Qur'an without wudu'. On this basis, the jurists have ruled that it is permissible to recite it without wudu'. (But in the case of major impurity the rule will remain intact). [ Mazhari ]
(Which none toucheth) i.e. the Guarded Tablet (save the purified) from ritual impurities and sins, i.e. the angels; it is also said that this means: none acts upon the Qur'an except those who are given success,
Allah swears to the Greatness of the Qur'an The usage of La (in Fala) is not an extra character without meaning, as some of the scholars of Tafsir say. Rather it is used at the beginning of an oath when the oath is a negation. This is like when `A'ishah, may Allah be pleased with her said, "La by Allah! Allah's Messenger ﷺ did not touch any woman's hand at all. So in this way, the meaning is, "No! I swear by the Mawaqi` of the stars. The matter is not as you people claim - about the Qur'an - that it is a result of magic or sorcery, rather it is an Honorable Qur'an." Ibn Jarir said, "Some of the scholars of the Arabic language said that the meaning of: فَلاَ أُقْسِمُ (Fala! I swear) is, `The matter is not as you people have claimed.' Then He renews the oath again by saying, `I swear."' فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ (Fala! I swear by the Mawaqi` of the stars.) Mujahid said, "The setting positions of the stars in the sky," and he said that it refers to the rising and setting positions. This was said by Al-Hasan, Qatadah and preferred by Ibn Jarir. Qatadah also said that it means their positions. Allah said, وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (And verily that is indeed a great oath, if you but know.) meaning, `this is a great vow that I -- Allah -- am making; if you knew the greatness of this vow, you will know the greatness of the subject of the vow,' إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (That (this) is indeed an honorable recitation.) means, verily, this Qur'an that was revealed to Muhammad ﷺ is a Glorious Book, فِى كِتَـبٍ مَّكْنُونٍ (In a Book Maknun.) meaning glorious; in a glorious, well-guarded, revered Book. Ibn Jarir narrated that Isma`il bin Musa said that Sharik reported from Hakim, that is Ibn Jubayr, from Sa`id bin Jubayr, from Ibn `Abbas that about: لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (Which none touches but the pure ones.) he said, "The Book that is in heaven." Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas about: لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (Which none touches but the pure ones.) that `the pure ones' means: "The angels." Similar was said by Anas, Mujahid, `Ikrimah, Sa`id bin Jubayr, Ad-Dahhak, Abu Ash-Sha`tha' Jabir bin Zayd, Abu Nahik, As-Suddi, `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and others. Ibn Jarir narrated that Ibn `Abdul-A`la said that Ibn Thawr said that Ma`mar said from Qatadah about: لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (Which none touches but the pure ones.) that he said, "None can touch it, with Allah, except the pure ones. However, in this life, the impure Zoroastrian and the filthy hypocrite touch it." And he said, "In the recitation of Ibn Mas`ud it is: (مَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (It is not touched, except by the pure ones.) Abu Al-`Aliyah said: لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (Which none touches but the pure ones.) "It does not refer to you, because you are sinners!" Ibn Zayd said, "The Quraysh disbelievers claimed that the devils brought down the Qur'an. Allah the Exalted stated that only the pure ones touch the Qur'an, as He said: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَـطِينُ - وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ - إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (And it is not the Shayatin who have brought it down. Neither would it suit them nor they can (produce it). Verily, they have been removed far from hearing it.)(26:210-212)" This saying is a good saying, and does not contradict those before it. Allah said, تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَـلَمِينَ (A revelation from the Lord of all that exists. ) meaning this Qur'an is a revelation from the Lord of all that exists, not as they say that it is magic, sorcery or poetry. Rather it is the truth, no doubt about it; there is none beyond it of useful truth. Allah's statement, أَفَبِهَـذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ (Is it such a talk that you are Mudhinun) Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that Mudhinun means, "You do not believe in and deny." Similar to this was said by Ad-Dahhak, Abu Hazrah and As-Suddi. Mujahid said, مُّدْهِنُونَ (Mudhinun) means "You want to fill yourselves with and rely upon." وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (And you make your provision your denial!) some of them said that provision here has the meaning of gratitude, meaning: you deny without any gratitude. `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas that he recited it as: (وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (And your show of your gratitude by denying!) Ibn Jarir narrated from Muhammad bin Bashshar, who narrated from Muhammad bin Ja`far, who narrated from Shu`bah, from Abu Bishr, from Sa`id bin Jubayr who said that Ibn `Abbas said, "It has never rained upon a people except that some of them became disbelievers by saying, `Such and such position of a star sent rain!"' And Ibn `Abbas recited: (وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (And you show of your gratitude by denying.) This chain of narration is Sahih to Ibn `Abbas. In his Muwatta', Malik reported from Salih bin Kaysan, from `Ubaydullah bin `Abdullah bin `Utbah bin Mas`ud, from Zayd bin Khalid Al-Juhani who said, "The Prophet led us in the Subh (dawn) prayer at Al-Hudaybiyah after a rainy night. On completion of the prayer, he faced the congregation and said, «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» (Do you know what your Lord has said (revealed)) Those present replied, `Allah and His Messenger know best.' He said, «قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَب» (Allah has said, "During this morning some of my servants remained as true believers in Me and some became disbelievers. Whoever said that the rain was due to the blessings and the mercy of Allah, had belief in Me, and he disbelieves in the stars; and whoever said that it rained because of a particular star, had no belief in Me, but believes in that star.")" This Hadith is recorded in the Two Sahihs, Abu Dawud and An-Nasa'i, all using a chain of narration in which Imam Malik was included. Qatadah said, "Al-Hasan used to say, `How evil is that all that some people have earned for themselves from the Book of Allah, is denying it!"' Al-Hasan's statement means that such people gained no benefit from the Book of Allah because they denied it, as Allah said: أَفَبِهَـذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ - وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (Is it such a talk that you Mudhinun And you make your provision that you deny!)