And do not grant a favour seeking greater gain read tastakthiru as a circumstantial qualifier in other words do not give something in order to demand more in return this stipulation is specific to the Prophet s since he is enjoined to adopt the fairest traits and the noblest of manners;
يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.
قال ابن عباس لا تعط العطية تلتمس أكثر منها وكذا قال عكرمة ومجاهد وعطاء وطاوس وأبو الأحوص وإبراهيم النخعي والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم وروي عن ابن مسعود أنه قرأ "ولا تمنن أن تستكثر" وقال الحسن البصري لا تمنن بعملك على ربك تستكثره وكذا قال الربيع بن أنس واختاره ابن جرير وقال خصيف عن مجاهد في قوله تعالى "ولا تمنن تستكثر" قال لا تضعف أن تستكثر من الخير قال تمنن في كلام العرب تضعف وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوة على الناس تستكثرهم بها تأخذ عليه عوضا من الدنيا فهذه أربعة أقوال والأظهر القول الأول والله أعلم.
ثم نهاه - سبحانه - عن فعل ، لا يتناسب مع خلقه الكريم صلى الله عليه وسلم فقال : ( وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ) والمن : أن يعطى الإِنسان غيره شيئا ، ثم يتباهى به عليه ، والاستكثار : عد الشئ الذى يعطى كثيرا .أى : عليك - أيها الرسول الكريم - أن تبذل الكثير من مالك وفضلك لغيرك ، ولا تظن أن ما أعطيته لغيرك كثيرا - مهما عظم وجل - فإن ثواب الله وعطاءه أكثر وأجزل . .ويصح أن يكون المعنى : ولا تعط غيرك شيئا ، وأنت تتمنى أن يرد لك هذا الغير أكثر مما أعطيته ، فيكون المقصود من الآية : النهى عن تمنى العوض .قال ابن كثير : قوله : ( وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ) قال ابن عباس : لا تعط العطية تلتمس أكثر منها .وقال الحسن البصرى : لا تمنن بعملك على ربك تستكثره ، وعن مجاهد : لا تضعف أن تستكثر من الخير .وقال ابن زيد : لا تمنن بالنبوة على الناس : تستكثرهم بها ، تأخذ على ذلك عوضا من الدنيا .فهذه أربعة أقوال ، والأظهر القول الأول - المروى عن ابن عباس وغيره - .
وقوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولا تعط يا محمد عطية لتعطى أكثر منها.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تُعط عطية تلتمس بها أفضل منها.حدثنا أبو حميد الحمصي أحمد بن المُغيرة، قال: ثني أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرميّ، قال: ثني أرطاة عن ضمرة بن حبيب وأبي الأحوص في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط شيئا، لتُعْطَى أكثر منه.حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن عكرِمة، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط شيئا لتُعْطَى أكثر منه.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني من سمع عكرِمة يقول: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط العطية لتريد أن تأخذ أكثر منها.حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط كيما تَزداد.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن مُغيرة، عن إبراهيم، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط شيئا لتأخذ أكثر منه.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سلمة، عن الضحاك ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعطِ لتُعْطَى أكثر منه.قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعطِ لتُعْطَى أكثر منه.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط شيئا لتزداد.حدثنا أبو كُرَيْبٍ قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي روّاد، عن الضحاك، قال: هو الربا الحلال، كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.حدثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا وكيع، عن أبي حجيرة، عن الضحاك، هما رِبَوان: حلال، وحرام ؛ فأما الحلال: فالهدايا، والحرام: فالربا.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) يقول: لا تعطِ شيئا، إنما بك مجازاة الدنيا ومعارضها.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط شيئا لتثاب أفضل منه، وقاله أيضا طاوس.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: تعطي مالا مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب في الدنيا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: لا تعط لتُعْطى أكثر منه.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تعط لتزداد.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: هي للنبيّ صلى الله عليه وسلم خاصّة، وللناس عامَّة مُوَسَّع عليهم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تمنن عملك على ربك تستكثر.* ذكر من قال ذلك:حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك.حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تمنن تستكثر عملك.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن نافع أبو غانم، عن أبي سهل كثير بن زياد، عن الحسن ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) يقول: لا تمنن تستكثر عملك الصالح.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا يكثر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل.وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تضعف أن تستكثر من الخير. ووجَّهوا معنى قوله: ( وَلا تَمْنُنْ ) أي لا تضعف، من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفا.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عبد الله بن عمرو، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خَصِيف عن مجاهد، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تضعف.وقال آخرون في ذلك: لا تمنن بالنبوّة على الناس، تأخذ عليه منهم أجرًا.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) قال: لا تمنن بالنبوّة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضا من الدنيا.وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح.وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهنّ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالجدّ في الدعاء إليه، والصبر على ما يَلْقَى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك، أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذُكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته ( ولا تمنن أن (3) تستكثر ).------------------------الهوامش:(3) من الشاذ غير المشهور
( ولا تمنن تستكثر ) أي : لا تعط مالك مصانعة لتعطى أكثر منه ، هذا قول أكثر المفسرين قال الضحاك ومجاهد : كان هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة . قال الضحاك : هما رباءان حلال وحرام ، فأما الحلال فالهدايا وأما الحرام فالربا . قال قتادة : لا تعط شيئا طمعا لمجازاة الدنيا يعني أعط لربك وأرد به الله . وقال الحسن : معناه لا تمنن على الله بعملك فتستكثره ، قال الربيع : لا تكثرن عملك في عينك فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل . وروى خصيف عن مجاهد : ولا تضعف أن تستكثر من الخير ، من قولهم : حبل متين إذا كان ضعيفا دليله : قراءة ابن مسعود : " ولا تمنن أن تستكثر " قال [ ابن ] زيد معناه : لا تمنن بالنبوة على الناس فتأخذ عليها أجرا أو عرضا من الدنيا .
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6)مناسبة عطف { ولا تمنن تستكثر } على الأمر بهجر الرجز أن المنّ في العطية كثير من خُلق أهل الشرك فلما أمره الله بهجر الرجز نهاه عن أخلاق أهل الرجز نهياً يقتضي الأمر بالصدقة والإِكثار منها بطريق الكناية فكأنه قال : وتصدق وأُكثر من الصدقة ولا تمنن ، أي لا تعدّ ما أعطيته كثيراً فتمسك عن الازدياد فيه ، أو تتطرق إليك ندامة على ما أعطيت .والسين والتاء في قوله : { تستكثر } للعدّ ، أي بعد ما أعطيته كثيراً .وهذا من بديع التأكيد لحصول المأمور به جعلت الصدقة كالحاصلة ، أي لأنها من خلقه صلى الله عليه وسلم إذ كان أجود الناس وقد عرف بذلك من قبل رسالته لأن الله هيأه لمكارم الأخلاق فقد قالت له خديجة في حديث بدء الوحي «إنك تحمل الكل وتكسب المعدوم» . ففي هذه الآية إيماء إلى التصدق ، كما كان فيها إيماء إلى الصلاة ، ومن عادة القرآن الجمع بين الصلاة والزكاة .والمنّ : تذكير المنعِم المنعَمَ عليه بإنعامه .والاستكثار : عدّ الشيء كثيراً ، أي لا تستعظم ما تعطيه .وهذا النهي يفيد تعميم كل استكثار كيفما كان ما يعطيه من الكثرة . وللأسبقين من المفسرين تفسيرات لمعنى { ولا تمنن تستكثر } ليس شيء منها بمناسب ، وقد أنهاها القرطبي إلى أحد عشر .و { تستكثر } جملة في موضع الحال من ضمير { تمنن } وهي حال مقدرة .
{ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ } أي: لا تمنن على الناس بما أسديت إليهم من النعم الدينية والدنيوية، فتتكثر بتلك المنة، وترى لك [الفضل] عليهم بإحسانك المنة، بل أحسن إلى الناس مهما أمكنك، وانس [عندهم] إحسانك، ولا تطلب أجره إلا من الله تعالى واجعل من أحسنت إليه وغيره على حد سواء.وقد قيل: إن معنى هذا، لا تعط أحدا شيئا، وأنت تريد أن يكافئك عليه بأكثر منه، فيكون هذا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى : ولا تمنن تستكثرفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : ولا تمنن تستكثر فيه أحد عشر تأويلا ، الأول : لا تمنن على ربك بما تتحمله من أثقال النبوة ، كالذي يستكثر ما يتحمله بسبب الغير ، الثاني : لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها ، قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة ، قال الضحاك : هذا حرمه الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه مأمور بأشرف الآداب وأجل الأخلاق ، وأباحه لأمته ، وقاله مجاهد ، الثالث : عن مجاهد أيضا : لا تضعف أن تستكثر من الخير ، من قولك حبل منين إذا كان ضعيفا ، ودليله قراءة ابن مسعود ( ولا تمنن تستكثر من الخير ) ، الرابع : عن مجاهد أيضا والربيع : لا تعظم عملك في عينك أن تستكثر من الخير ، فإنه مما أنعم الله عليك ، قال ابن كيسان : لا تستكثر عملك فتراه من نفسك ، إنما عملك منة من الله عليك إذ جعل الله لك سبيلا إلى عبادته ، الخامس : قال الحسن : لا تمنن على الله بعملك فتستكثره ، السادس : لا تمنن بالنبوة والقرآن على الناس فتأخذ منهم أجرا تستكثر به ، السابع : قال القرظي : لا تعط مالك مصانعة ، الثامن : قال زيد بن أسلم : إذا أعطيت عطية فأعطها لربك ، التاسع : لا تقل دعوت فلم يستجب لي ، العاشر : لا تعمل طاعة وتطلب ثوابها ، ولكن اصبر حتى يكون الله هو الذي يثيبك عليها ، الحادي عشر : لا تفعل الخير لترائي به الناس .الثانية : هذه الأقوال وإن كانت مرادة فأظهرها قول ابن عباس : لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت من المال ، يقال : مننت فلانا كذا أي أعطيته ، ويقال للعطية المنة ، فكأنه أمر بأن تكون عطاياه لله ، لا لارتقاب ثواب من الخلق عليها لأنه - عليه السلام - ما كان يجمع الدنيا ، ولهذا قال : ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم وكان ما يفضل من نفقة عياله مصروفا إلى مصالح المسلمين ولهذا لم يورث لأنه كان لا يملك لنفسه الادخار والاقتناء ، وقد عصمه الله تعالى عن الرغبة في شيء من الدنيا ولذلك حرمت عليه الصدقة [ ص: 65 ] وأبيحت له الهدية فكان يقبلها ويثيب عليها ، وقال : لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت ابن العربي : وكان يقبلها سنة ولا يستكثرها شرعة ، وإذا كان لا يعطي عطية يستكثر بها فالأغنياء أولى بالاجتناب لأنها باب من أبواب المذلة ، وكذلك قول من قال : إن معناها لا تعطي عطية تنتظر ثوابها ، فإن الانتظار تعلق بالأطماع ، وذلك في حيزه بحكم الامتناع ، وقد قال الله تعالى له : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقىوذلك جائز لسائر الخلق لأنه من متاع الدنيا ، وطلب الكسب والتكاثر بها ، وأما من قال : أراد به العمل أي لا تمنن بعملك على الله فتستكثره فهو صحيح ، فإن ابن آدم لو أطاع الله عمره من غير فتور لما بلغ لنعم الله بعض الشكر .الثالثة : قوله تعالى : ولا تمنن قراءة العامة بإظهار التضعيف ، وقرأ أبو السمال العدوي وأشهب العقيلي والحسن ( ولا تمن ) مدغمة مفتوحة ، تستكثر : قراءة العامة بالرفع وهو في معنى الحال ، تقول : جاء زيد يركض أي راكضا ، أي لا تعط شيئا مقدرا أن تأخذ بدله ما هو أكثر منه ، وقرأ الحسن بالجزم على جواب النهي وهو رديء ; لأنه ليس بجواب ، ويجوز أن يكون بدلا من تمنن كأنه قال : لا تستكثر ، وأنكره أبو حاتم وقال : لأن المن ليس بالاستكثار فيبدل منه ، ويحتمل أن يكون سكن تخفيفا كعضد ، أو أن يعتبر حال الوقف ، وقرأ الأعمش ويحيى ( تستكثر ) بالنصب ، توهم لام كي ، كأنه قال : ولا تمنن لتستكثر ، وقيل : هو بإضمار ( أن ) كقوله [ للشاعر طرفة بن العبد ] :ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغىويؤيده قراءة ابن مسعود ( ولا تمنن أن تستكثر ) قال الكسائي : فإذا حذف ( أن ) رفع وكان المعنى واحدا ، وقد يكون المن بمعنى التعداد على المنعم عليه بالنعم ، فيرجع إلى القول الثاني ، ويعضده قوله تعالى : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى وقد يكون مرادا في هذه الآية ، والله أعلم .
The real work of a prophet is warning the people, i.e. informing them of the serious nature of the events which will unfold in the Hereafter. This task can be performed only by one whose heart is overflowing with the realisation of God’s Majesty, who possesses a noble character, who shuns all evil, who does good without aspiring to any recompense, who can be unilaterally tolerant and exercise patience in the face of trouble created by others.
Injunction [ 5]
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (...and do no favour [ to anyone merely ] to ask more [ in exchange ]....74:6). In other words, no gift should be given to anyone seeking to get back in return more than what was given. This indicates that it is reprehensible to give to someone a gift with the intention that the person will give him a higher gift. Although it seems to be allowed, by another verse of the Qur'an, for common people, yet it is reprehensible and morally unrighteous - especially for the Holy Prophet, it is unlawful, as explained by Ibn ` Abbas
(And show not favour, seeking worldly gain!) such that you give a little and receive instead what is more and better in the life of the world; it is also said this means: do not deem the works you do for Allah to be too much.
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The First Ayat to be revealed after `Read!
It has been confirmed in the Sahih Al-Bukhari and Sahih Muslim on the authority of Abu Salamah that Jabir bin `Abdullah informed him that he heard the Messenger of Allah ﷺ speaking about the time period (of the pause in) revelation. The Prophet said,
«فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ، قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ حَتْى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي. فَأَنْزَلَ (اللهُ تَعَالى):
يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنذِرْ
فَاهْجُرْ
ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَع»
(While I was walking I heard a voice from the sky. So I lifted my gaze towards the sky and saw the same angel who had come to me at the cave of Hira'. He was sitting on a chair between the sky and the earth. So I fled from him (in fear) until I fell down to the ground. Then, I went to my family and I said, `Wrap me up, wrap me up. So, they wrapped me up! So Allah revealed, (O you wrapped up! Arise and warn!) until (And keep away) Here, Abu Salamah added, `Ar-Rujz means idols.' (After this, the revelation started coming strongly and frequently in succession.) This is the wording of Al-Bukhari. The way this Hadith is narrated necessitates that revelation had descended before this. This is due to the Prophet's statement,
«فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاء»
(The same angel who had come to me at the cave of Hira'.)" That angel was Jibril, who had came to him with Allah's statement,
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ - خَلَقَ الإِنسَـنَ مِنْ عَلَقٍ - اقْرَأْ وَرَبُّكَ الاٌّكْرَمُ - الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الإِنسَـنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
(Read! In the Name of your Lord Who has created. He has created man from a clot. Read! And your Lord is the Most Generous. Who has taught by the pen. He has taught man that which he knew not.) (96:1-5) After this first occurrence (in the cave) there was a period of time that passed, then the angel descended again. Imam Ahmad recorded from Abu Salamah bin `Abdur-Rahman that Jabir bin `Abdullah informed him that he heard the Messenger of Allah ﷺ saying,
«ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي، قَاعِدٌ عَلى كُرْسِيَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتْى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى:
يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنذِرْ - وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ - وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ - وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَع»
(Then the revelation ceased coming to me for a period of time.Then, while I was walking, I heard a voice from the sky. So I lifted my gaze towards the sky to see the same angel who had come to me, sitting on a chair between the sky and the earth. So I fled from him a short distance before I fell down to the ground. Then I came to my family and said to them, `Wrap me up, wrap me up! So, they wrapped me up! Then Allah revealed, (O you wrapped up! Arise and warn! And magnify your Lord. And purify your garments. And keep away from Ar-Rujz!)( After this, the revelation started coming strongly and frequently in succession.) They both (Al-Bukhari and Muslim) recorded this Hadith by way of Az-Zuhri. At-Tabarani recorded from Ibn `Abbas that he said, "Verily, Al-Walid bin Al-Mughirah prepared some food for the Quraysh. So when they had eaten from it he said, `What do you have to say about this man' Some of them said, `He is a magician.' Others said, `He is not a magician.' Then some of them said, `He is a soothsayer.' But others said, `He is not a soothsayer.' Some of them said, `He is a poet.' But others said, `He is not a poet.' Some of them said, `This is magic from that of old.' Thus, they eventually all agreed that it was magic from ancient times. Then, when this news reached the Prophet , he became grieved, covered his head and wrapped himself up. This is when Allah revealed,
يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنذِرْ - وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ - وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ - وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ - وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ - وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
(O you enveloped in garments! Arise and warn! And magnify your Lord (Allah)! And purify your garments! And keep away from Ar-Rujz (the idols)! And give not a thing in order to have more (or consider not your deeds of obedience to Allah as a favour to Him). And be patient for the sake of your Lord (i.e., perform your duty to Allah)!) Concerning Allah's statement,
قُمْ فَأَنذِرْ
(Arise and warn!) means, prepare to go forth with zeal and warn the people. With this the Prophet attained messengership just as he attained prophethood with the first revelation.
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
(And magnify your Lord!) to declare the greatness of Him. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas;
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
(And purify your garments!) "This means, do not let your garments that you wear be from earnings that are unlawful." It has also been said, "Do not wear your clothes in disobedience." Muhammad bin Sirin said,
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
(And purify your garments!) "This means clean them with water." Ibn Zayd said, "The idolators would not clean themselves, so Allah commanded him to clean himself and his garments." This view was preferred by Ibn Jarir. Sa`id bin Jubayr said,
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
(And purify your garments!) "This means purify your heart and your intentions." Muhammad bin Ka`b Al-Qurazi and Al-Hasan Al-Basri both said, "And beautify your character." Concerning Allah's statement,
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
(And keep away from Ar-Rujz!) `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas, "Ar-Rujz are idols, so keep away from them." Similar to this was said by Mujahid, `Ikrimah, Qatadah, Az-Zuhri and Ibn Zayd, "Verily, it is the idols." This is like Allah's statement,
يأَيُّهَا النَّبِىِّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَـفِرِينَ وَالْمُنَـفِقِينَ
(O Prophet! have Taqwa of Allah, and obey not the disbelievers and the hypocrites.) (33:1) and Allah's statement,
وَقَالَ مُوسَى لاًّخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
(And Musa said to his brother Harun: "Replace me among my people, act well and follow not way of the corrupters.") (7:142) Then Allah says,
وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ
(And give not a thing in order to have more.) Ibn `Abbas said, "Do not give any gift seeking to get (back in return) more than it." Khusayf reported from Mujahid;
وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ
(And give not a thing (Tamnun) in order to have more.) "Do not slacken in seeking more good. Tamnun in the language of the Arabs means to become weak." Concerning Allah's statement,
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
(And be patient for the sake of your Lord!) meaning, make your patience with their harms be for the Face of your Lord, the Mighty and Majestic. This was stated by Mujahid. Ibrahim An-Nakha`i said, "Be patient in your giving for the sake of Allah, the Mighty and Majestic."
Reminding of the Day of Judgement
Concerning Allah's statement,
فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ - فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Then, when the Naqur is sounded. Truly, that Day will be a Hard Day -- far from easy for the disbelievers) Ibn `Abbas, Mujahid, Ash-Sha`bi, Zayd bin Aslam, Al-Hasan, Qatadah, Ad-Dahhak, Ar-Rabi` bin Anas, As-Suddi and Ibn Zayd, all said,
النَّاقُورِ
(Naqur) "It is the Trumpet." Mujahid said, "It is in the shape of a horn." Ibn Abi Hatim narrated that Abu Sa`id Al-Ashaj told them that Asbat bin Muhammad related to them from Mutarrif, from `Atiyah Al-`Awfi, from Ibn `Abbas,
فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ
(Then, when the Trumpet is sounded.) The Messenger of Allah ﷺ said,
«كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ؟»
(How can I be comfortable when the one with the horn has placed it in his mouth, leaned his forehead forward, and is waiting to be commanded so that he can blow) The Companions of the Messenger of Allah ﷺ said, "What do you command us, O Messenger of Allah" He replied,
«قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا»
(Say: "Allah is sufficient for us, and what an excellent Trustee He is. We put our trust in Allah.") It has been recorded like this by Imam Ahmad on the authority of Asbat. Concerning Allah's statement,
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
(Truly, that Day will be a Hard Day.) meaning, severe.
عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Far from easy for the disbelievers.) meaning, it will not be easy for them. This is as Allah says,
يَقُولُ الْكَـفِرُونَ هَـذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
(The disbelievers will say: "This a Hard Day.") (54:8) We have reported from Zurarah bin Awfa, the judge of Al-Basrah, that he lead the people in the morning prayer and he recited this Surah. Then, when he reached Allah's statement,
فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ - فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Then, when the Naqur is sounded. Truly, that Day will be a Hard Day -- far from easy for the disbelievers.) he made a moaning sound and then he fell down dead. May Allah have mercy on him.
ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً - وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً - وَبَنِينَ شُهُوداً - وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً - ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ - كَلاَّ إِنَّهُ كان لاٌّيَـتِنَا عَنِيداً - سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً - إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ - فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ - ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ - ثُمَّ نَظَرَ - ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ - ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ - فَقَالَ إِنْ هَـذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ - إِنْ هَـذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ - سَأُصْلِيهِ سَقَرَ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ - لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ