and sent down from the rain-clouds mu‘sirāt the clouds due to give rain similar to the term mu‘sir which denotes a girl nearing menstruation cascading water? pouring forth
وأنزلنا من السحب الممطرة ماء منصَبّا بكثرة، لنخرج به حبًا مما يقتات به الناس وحشائش مما تأكله الدَّواب، وبساتين ملتفة بعضها ببعض لتشعب أغصانها؟
قال العوفي عن ابن عباس: المعصرات الريح وقال ابن أبي حاتم ثنا أبو سعيد ثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "وأنزلنا من المعصرات" قال الرياح وكذا قال عكرمة ومجاهد وقتادة ومقاتل والكلبي وزيد بن أسلم وابنه عبدالرحمن أنها الرياح ومعنى هذا القول أنها تستدر المطر من السحاب وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس من المعصرات أي من السحاب وكذا قال عكرمة أيضا وأبو العالية والضحاك والحسن والربيع بن أنس والثوري واختاره ابن جرير وقال الفراء هي السحاب التي تتحلب بالمطر ولم تمطر بعد كما يقال امرأة معصر إذا دنا حيضها ولم تحض وعن الحسن وقتادة من المعصرات يعني السموات وهذا قول غريب والأظهر أن المراد بالمعصرات السحاب كما قال تعالى"الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله" أي من بينه وقوله جل وعلا "ماء ثجاجا" قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس ثجاجا منصبا وقال الثوري متتابعا وقال ابن زيد كثيرا وقال ابن جرير ولا يعرف في كلام العرب في صفة الكثرة الثج وإنما الثج الصب المتتابع ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم "أفضل الحج العج والثج" يعني صب دماء البدن هكذا قال قلت: وفي حديث المستحاضة حين قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنعت لك الكرسف" يعني أن تحتشي بالقطن فقالت يا رسول الله هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا وهذا فيه دلالة على استعمال الثج في الصب المتتابع الكثير والله أعلم.
أما الدليل التاسع على قدرته - تعالى - على البعث ، فنراه فى قوله - تعالى - :( وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً . لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً . وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً ) .والمعصرات - بضم الميم وكسر الصاد - السحب التى تحمل المطر ، جمع معصرة - بكسر الصاد - اسم فاعل ، من أعصرت السحابة إذا أوشكت على إنزال الماء لامتلائها به . .قال ابن كثير : عن ابن عباس : " المعصرات " الرياح . لأنها تستدر المطر من السحاب . . وفى رواية عنه أن المراد بها : السحاب ، وكذا قال عكرمة . . واختاره ابن جرير . .وقال الفراء : هى السحاب التى تتحلب بالماء ولم تمطر بعد ، كما يقال : امرأة معصر ، إذا حان حيضها ولم تحض بعد .وعن الحسن وقتادة : المعصرات : يعنى السموات . وهذا قول غريب ، والأظهر أن المراد بها السحاب ، كما قال - تعالى - : ( الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السمآء كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ . . . ) والثجاج : المندفع بقوة وكثرة ، يقال : ثج الماء - كرد - إذا انصب بقوة وكثرة .ومطر ثجاج ، أى : شديد الانصباب جدا .وقوله : ( أَلْفَافاً ) اسم جمع لا واحد له من لفظه ، كالأوزاع للجماعات المتفرقة . وقيل : جمع لفيف ، كأشراف وشريف . أى : وأنزلنا لكم - يا بنى آدم - بقدرتنا ورحمتنا - من السحائب التى أوشكت على الإِمطار ، ماء كثيرا متدفقا بقوة ، لنخرج بهذا الماء حبا تقتاتون به - كالقمح والشعير .. ونباتا تستعملونه لدوابكم كالتبن والكلأ ، ولنخرج بهذا الماء - أيضا - بساتين قد التفت أغصانها لتقاربها وشدة نمائها .فهذه تسعة أدلة أقامها - سبحانه - على أن البعث حق ، وهى أدلة مشاهدة محسوسة ، لا يستطيع عاقل إنكار واحد منها . . وما دام الأمر كذلك فكيف ينكرون قدرته على البعث ، مع أنه - تعالى - قد أوجد لهم كل هذه النعم التى منها ما يتعلق بخلقهم ، ومنها ما يتعلق بالأرض والسموات ، ومنها ما يتعلق بنومهم ، وبالليل والنهار ، ومنها ما يتعلق بالشمس ، وبالسحب التى تحمل لهم الماء الذى لا يحاة لهم بدونه .وبعد إيراد هذه الأدلة المقنعة لكل عاقل ، أكد - سبحانه - ما اختلفوا فيه ، وما تساءلوا عنه
وقوله: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) اختلف أهل التأويل في المعنيِّ بالمعصرات، فقال بعضهم: عُنِي بها الرياح التي تعصر في هبوبها.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) فالمعصرات: الريح.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، أنه كان يقرأ ( وأنـزلْنا بالمُعْصِرَاتِ ) يعني: الرياح.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) قال: الريح.وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: هي في بعض القراءات ( وَأنـزلْنا بالمُعْصِرَات ) : الرياح.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) قال: المعصرات: الرياح، وقرأ قول الله: الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا إلى آخر الآية.وقال آخرون: بل هي السحاب التي تتحلب بالمطر ولمَّا تمطر، كالمرأة المعصر التي قد دنا أوان حيضها ولم تحض.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ( مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) قال: المعصرات: السحاب.حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) يقول: من السحاب.قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع: ( الْمُعْصِرَاتِ ) السحاب.وقال آخرون: بل هي السماء.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن يقول: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) قال: من السماء.حدثنا بشر. قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) قال: من السموات.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ( وَأَنـزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) قال: من السماء.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه أنـزل من المعصرات - وهي التي قد تحلبت بالماء من السحاب - ماء.وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن القول في ذلك على أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرت، والرياح لا ماء فيها فينـزل منها، وإنما ينـزل بها، وكان يصحّ أن تكون الرياح لو كانت القراءة ( وَأنـزلنا بالمُعْصِرَاتِ ) فلما كانت القراءة ( مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) علم أن المعنيّ بذلك ما وصفت.فإن ظنّ ظانّ أن الباء قد تعقب في مثل هذا الموضع من قيل ذلك، وإن كان كذلك، فالأغلب من معنى " من " غير ذلك، والتأويل على الأغلب من معنى الكلام. فإن قال: فإن السماء قد يجوز أن تكون مرادا بها. قيل: إن ذلك وإن كان كذلك، فإن الأغلب من نـزول الغيث من السحاب دون غيره.وأما قوله: ( مَاءً ثَجَّاجًا ) يقول: ماء منصبا يتبع بعضه بعضا كثجّ دماء البدن، وذلك سفكها.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ( مَاءً ثَجَّاجًا ) قال: منصبا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( مَاءً ثَجَّاجًا ) ماء من السماء منصبا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( مَاءً ثَجَّاجًا ) قال: منصبًّا.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ( مَاءً ثَجَّاجًا ) قال: الثجاج: المنصبّ.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع ( مَاءً ثَجَّاجًا ) قال: منصبا.قال: ثنا مهران، عن سفيان ( مَاءً ثَجَّاجًا ) قال: متتابعا.وقال بعضهم: عُنِي بالثجَّاج: الكثير.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ( مَاءً ثَجَّاجًا ) قال: كثيرا، ولا يُعرف في كلام العرب من صفة الكثرة الثجّ، وإنما الثجّ: الصب المتتابع. ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: " أفْضَلُ الحَجِّ الْعَجُّ والثجّ" يعني بالثج: صبّ دماء الهدايا والبُدن بذبحها، يقال منه: ثججت دمه، فأنا أثجُّه ثجا، وقد ثجَّ الدم، فهو يثجّ ثجوجا.
( وأنزلنا من المعصرات ) قال مجاهد ، وقتادة ، ومقاتل ، والكلبي : يعني الرياح التي تعصر السحاب ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس .قال الأزهري : هي الرياح ذوات الأعاصير ، فعلى هذا التأويل تكون " من " بمعنى الباء أي بالمعصرات ، وذلك أن الريح تستدر المطر .وقال أبو العالية ، والربيع ، والضحاك : المعصرات هي السحاب وهي رواية الوالبي عن ابن عباس .قال الفراء : [ المعصرات السحائب ] [ التي ] تتحلب بالمطر ولا تمطر ، كالمرأة المعصر هي التي دنا حيضها ولم تحض .وقال ابن كيسان : هي المغيثات من قوله فيه يغاث الناس وفيه يعصرونوقال الحسن ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم ، ومقاتل بن حيان : من المعصرات أي من السماوات .( ماء ثجاجا ) أي صبابا ، وقال مجاهد : مدرارا . وقال قتادة : متتابعا يتلو بعضه بعضا . وقال ابن زيد : كثيرا .
وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) استدلال بحالة أخرى من الأحوال التي أودعها الله تعالى في نظام الموجودات وجعلها منشأً شبَيهاً بحياة بعد شبيهٍ بموت أو اقتراب منه ومَنْشأ تَخلق موجودات من ذرات دقيقة . وتلك حالة إنزال ماء المطر من الأسحبة على الأرض فتنبت الأرض به سنابل حبّ وشجراً ، وكلأً ، وتلك كلها فيها حياة قريبة من حياة الإِنسان والحيوان وهي حياة النمَاء فيكون ذلك دليلاً للناس على تصور حالة البعث بعد الموت بدليل من التقريب الدال على إمكانه حتى تضمحل من نفوس المكابرين شُبَهُ إحالة البعث .وهذا الذي أشير إليه هنا قد صرح به في مواضع من القرآن كقوله تعالى : { ونزَّلنا من السماء ماء مباركاً فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقاً للعباد وأحيينا به بلدة ميتاً كذلك الخروج } [ ق : 9 11 ] ففي الآية استدلالان : استدلال بإنزال الماء من السحاب ، واستدلال بالإِنبات ، وفي هذا أيضاً منّة على المُعْرضِين عن النظر في دلائل صنع الله التي هي دواع لشكر المنعم بها لما فيها من منافع للناس من رزقهم ورزق أنعامهم ، ومن تنعمهم وجمال مَرَائيهم فإنهم لو شكروا المنعم بها لكانوا عندما يَبلغهم عنه أنه يدعوهم إلى النظر في الأدلة مستعدين للنظر ، بتوقع أن تكون الدعوة البالغة إليهم صَادقة العَزو إلى الله فما خفيت عنهم الدلالة .ومناسبة الانتقال من ذكر السماوات إلى ذكر السحاب والمطر قوية .والمعصرات : بضم الميم وكسر الصاد السحابات التي تحمل ماء المطر واحدتها مُعصرةِ اسم فاعل من : أعْصَرَتْ السحابةُ ، إذا آن لها أن تَعْصِر ، أي تُنزل إنزالاً شبيهاً بالعَصْر . فهمزة ( أعصر ) تفيد معنى الحينونة وهو استعمال موجود وتسمَّى همزة التهيئة كما في قولهم : أجَزَّ الزرعُ ، إذا حان له أن يُجزّ ( بزاي في آخره ) وأُحصد إذا حان وقت حصاده . ويظهر من كلام صاحب «الكشاف» أن همزة الحينونة تفيد معنى التهيُّؤ لقبول الفعل وتفيد معنى التهيُّؤ لإِصدار الفعل فإنه ذكر : أعْصَرتْ الجاريةُ ، أي حان وقت أن تصير تحيض ، وذكر ابن قتيبة في «أدب الكاتب» : أركَبَ المُهْرُ ، إذا حان أن يركب ، وأقطفَ الكَرْمُ ، إذا حان أن يُقطف . ثم ذكر : أقْطَفَ القومُ : حان أن يَقطِفوا كُرومهم ، وأنتجت الخيل : حان وقت نَتاجها .وفي تفسير ابن عطية عند قوله تعالى : { ألم تر أن اللَّه يزجي سحاباً } الآية من سورة النور ( 43 ) ، والعرب تقول : إن الله تعالى إذا جعل السحاب ركاماً جاء بالريح عَصَر بعضُه بعضاً فيخرج الودق منه ، ومن ذلك قوله : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجاً } ومن ذلك قول حسان: ... كلتاهما حَلَب العَصير فعَاطنيبزُجاجة أرخاهما للمفصل ... أراد حَسَّانُ الخمرَ والماءَ الذي مُزجت به ، أي هذه من عصير العنب وهذه من عصير السحاب ، فسر هذا التفسير قاضي البصرة عبيد الله بن الحسن العنبري للقومَ الذين حلف صاحبهم بالطلاق أن يسأل القاضي عن تفسير بيت حسان ا ه .والثّجاج : المُنْصَبُّ بقوة وهو فَعَّال من ثَجّ القاصر إذا انصب ، يقال : ثجّ الماءُ ، إذا انصبّ بقوة ، فهو فِعل قاصر . وقد يسند الثجُّ إلى السحاب ، يقال : ثج السحاب يَثُجّ بضم الثاء ، إذا صَبَّ الماءَ ، فهو حينئذ فعل متعدّ .ووصف الماء هنا بالثّجاج للامتنان .وقد بينت حكمة إنزال المطر من السحاب بأن الله جعله لإنبات النبات من الأرض جمعاً بين الامتنان والإِيماء إلى دليل تقريب البعث ليحصل إقرارهم بالبعث وشكر الصّانع .
وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا قال مجاهد وقتادة : والمعصرات الرياح . وقاله ابن عباس : كأنها تعصر السحاب . وعن ابن عباس أيضا : أنها السحاب . وقال سفيان والربيع وأبو العالية والضحاك : أي السحائب التي تنعصر بالماء ولما تمطر بعد ، كالمرأة المعصر التي قد دنا حيضها ولم تحض ، قال أبو النجم :تمشي الهوينى مائلا خمارها قد أعصرت أو قد دنا إعصارهاوقال آخر :فكان مجني دون من كنت أتقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصروقال آخر :وذي أشر كالأقحوان يزينه ذهاب الصبا والمعصرات الروائح[ ص: 151 ] فالرياح تسمى معصرات ; يقال : أعصرت الريح تعصر إعصارا : إذا أثارت العجاج ، وهي الإعصار ، والسحب أيضا تسمى المعصرات لأنها تمطر . وقال قتادة أيضا : المعصرات السماء ، النحاس : هذه الأقوال صحاح ; يقال للرياح التي تأتي بالمطر معصرات ، والرياح تلقح السحاب ، فيكون المطر ، والمطر ينزل من الريح على هذا . ويجوز أن تكون الأقوال واحدة ، ويكون المعنى وأنزلنا من ذوات الرياح المعصراتماء ثجاجا وأصح الأقوال أن المعصرات السحاب . كذا المعروف أن الغيث منها ، ولو كان ( بالمعصرات ) لكان الريح أولى . وفي الصحاح : والمعصرات السحائب تعتصر بالمطر . وأعصر القوم أي أمطروا ; ومنه قرأ بعضهم وفيه يعصرون والمعصر : الجارية أول ما أدركت وحاضت ; يقال : قد أعصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته ; قال الراجز [ منصور بن مرثد الأسدي ] :جارية بسفوان دارها تمشي الهوينى ساقطا خمارهاقد أعصرت أو قد دنا إعصارهاوالجمع : معاصر ، ويقال : هي التي قاربت الحيض ; لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام . سمعته من أبي الغوث الأعرابي . قال غيره : والمعصر السحابة التي حان لها أن تمطر ; يقال أجن الزرع فهو مجن : أي صار إلى أن يجن ، وكذلك السحاب إذا صار إلى أن يمطر فقد أعصر . وقال المبرد : يقال سحاب معصر أي ممسك للماء ، ويعتصر منه شيء بعد شيء ، ومنه العصر بالتحريك للملجأ الذي يلجأ إليه ، والعصرة بالضم أيضا الملجأ . وقد مضى هذا المعنى في سورة ( يوسف ) والحمد لله . وقال أبو زبيد :صاديا يستغيث غير مغاث ولقد كان عصرة المنجودومنه المعصر للجارية التي قد قربت من البلوغ يقال لها معصر ; لأنها تحبس في البيت ، فيكون البيت لها عصرا . وفي قراءة ابن عباس وعكرمة ( وأنزلنا بالمعصرات ) . والذي في المصاحف من المعصرات قال أبي بن كعب والحسن وابن جبير وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان : من المعصرات أي من السماوات . ماء ثجاجا صبابا متتابعا ; عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما . يقال : ثججت دمه فأنا أثجه ثجا ، وقد ثج الدم يثج ثجوجا ، وكذلك الماء ، فهو لازم ومتعد . والثجاج في الآية المنصب . وقال الزجاج : أي الصباب ، وهو متعد كأنه يثج نفسه أي يصب . وقال عبيد بن الأبرص :فثج أعلاه ثم ارتج أسفله وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح[ ص: 152 ] وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الحج المبرور فقال : العج والثج فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : إراقة الدماء وذبح الهدايا . وقال ابن زيد : ثجاجا كثيرا . والمعنى واحد .
The physical events of the present world are indicative of the nature of the Hereafter. The ‘present’ of our world implies that it should have a ‘future’ consistent with it. Considered from this point of view, it must be accepted that there is going to be a great end to match a great beginning. This world is not going to finish without a befitting end.
وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (And We have sent down from the rain-laden clouds abundant water,...78:14). The word mu'sirat is the plural of mu` sirah 'rain-laden cloud'. This indicates that rain comes down from the cloud. There are verses, however, that indicate that rain comes down from the sky. Those verses too probably refer to 'upper atmosphere'. There are many verses in the Qur'an where the word sama' is used in that sense. Having mentioned these Divine blessings, the Surah reverts to its original theme of Resurrection and Judgment:
(And have sent down from the rainy clouds abundant Water,
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Beneficent, the Most Merciful.
Refutation against the Idolators' Denial of the Occurrence of the Day of Judgement
In rejection of the idolators' questioning about the Day of Judgement, due to their denial of its occurrence, Allah says,
عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ - عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
(What are they asking about About the great news,) meaning, what are they asking about They are asking about the matter of the Day of Judgement, and it is the great news. Meaning the dreadful, horrifying, overwhelming information.
الَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
(About which they are in disagreement.) meaning, the people are divided into two ideas about it. There are those who believe in it and those who disbelieve in it. Then Allah threatens those who deny the Day of Judgement by saying,
كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ - ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ
(Nay, they will come to know! Nay, again, they will come to know!) This is a severe threat and a direct warning.
Mentioning Allah's Power, and the Proof of His Ability to resurrect the Dead
Then, Allah begins to explain His great ability to create strange things and amazing matters. He brings this as a proof of His ability to do whatever He wishes concerning the matter of the Hereafter and other matters as well. He says,
أَلَمْ نَجْعَلِ الاٌّرْضَ مِهَـداً
(Have We not made the earth as a bed,) meaning, an established, firm and peaceful resting place that is subservient to them.
وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً
(And the mountains as pegs) meaning, He made them as pegs for the earth to hold it in place, make it stable and firm. This is so that it may be suitable for dwelling and not quake with those who are in it. Then Allah says,
وَخَلَقْنَـكُمْ أَزْوَجاً
(And We have created you in pairs.) meaning, male and female, both of them enjoying each other, and by this means procreation is achieved. This is similar to Allah's statement,
وَمِنْ ءايَـتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجاً لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً
(And among His signs is this that He created for you wives from among yourselves, that you may find repose in them, and He has put between you affection and mercy.) (30:21)
وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً
(And We have made your sleep as a thing for rest.) meaning, a cessation of movement in order to attain rest from the frequent repetition and going about in search of livelihood during the day. A similar Ayah has been mentioned previously in Surat Al-Furqan.
وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً
(And We have made the night as a covering,) meaning, its shade and darkness covers the people. This is as Allah says,
وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَـهَا
(By the night as it conceals it.) (91:4) Qatadah commented;
وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً
(And We have made the night as a covering,) meaning, a tranquil residence. Concerning Allah's statement,
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً
(And We have made the day for livelihood.) meaning, `We made it radiant, luminous, and shining so that the people would be able to move about in it.' By it they are able to come and go for their livelihood, earning, business dealings and other than that as well. In reference to Allah's statement,
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً
(And We have built above you seven strong,) meaning, the seven heavens in their vastness, loftiness, perfection, precision, and adornment with both stable and moving stars. Thus, Allah says,
وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً
(And We have made (therein) a shining lamp.) meaning, the radiant sun that gives light to all of the world. Its light glows for all of the people of the earth. Allah then says,
وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجاً
(And We have sent down from the Mu`sirat water Thajjaj.) `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas that he said, "From the Mu`sirat means from the clouds." This was also stated by `Ikrimah, Abu Al-`Aliyah, Ad-Dahhak, Al-Hasan, Ar-Rabi` bin Anas, Ath-Thawri, and it is preferred by Ibn Jarir. Al-Farra' said, "They are the clouds that are filled with rain, but they do not bring rain. This is like the woman being called Mu`sir when (the time of) her menstrual cycle approaches, yet she does not menstruate." This is as Allah says,
اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَـحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِى السَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ
(Allah is He Who sends the winds, so that they raise clouds, and spread them along the sky as He wills, and then break them into fragments, until you see rain drops come forth from their midst!) (30:48) meaning, from its midst. Concerning Allah's statement,
مَآءً ثَجَّاجاً
(water Thajjaj) Mujahid, Qatadah, and Ar-Rabi` bin Anas all said, "Thajjaj means poured out." At-Thawri said, "Continuous." Ibn Zayd said, "Abundant." In the Hadith of the woman with prolonged menstrual bleeding, when the Messenger of Allah ﷺ said to her,
«أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُف»
(I suggest you to make an absorbent cloth for yourself.)" Meaning, `dress the area with cotton.' The woman replied, "O Messenger of Allah! It (the bleeding) is too much for that. Verily, it flows in profusely (Thajja)." This contains an evidence for using the word Thajj to mean abundant, continuous and flowing. And Allah knows best. Allah said,
لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً - وَجَنَّـتٍ أَلْفَافاً
(That We may produce therewith corn and vegetation, and gardens that are Alfaf.) meaning, `so that We may bring out great abundance, goodness, benefit, and blessing through this water.'
حَبّاً
(grains) This refers to that which is preserved for (the usage) of humans and cattle.
وَنَبَاتاً
(and vegetations) meaning, vegetables that are eaten fresh.
وَجَنَّـتٍ
(And gardens) meaning, gardens of various fruits, differing colors, and a wide variety of tastes and fragrances, even if it is ingathered at one location of the earth. This is why Allah says
وَجَنَّـتٍ أَلْفَافاً
(And gardens that are Alfaf.) Ibn `Abbas and other said, "Alfaf means gathered." This is similar to Allah's statement,
وَفِى الاٌّرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـوِرَتٌ وَجَنَّـتٌ مِّنْ أَعْنَـبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَنٌ وَغَيْرُ صِنْوَنٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الاٍّكُلِ إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَـتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(And in the earth are neighboring tracts, and gardens of vines, and green crops, and date palms, growing into two or three from a single stem root, or otherwise, watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat. Verily, in these things there are Ayat for the people who understand.) (13:4)
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَـتاً - يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً - وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَباً - وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً - إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً - لِّلطَّـغِينَ مَـَاباً - لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً - لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً - إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً - جَزَآءً وِفَـقاً - إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً - وَكَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا كِذَّاباً