Nay! verily the record of the pious that is the record of the deeds of the believers who were sincere in their faith is in ‘Illiyyūn — this is said to be the book containing all the good deeds of the angels and the believers from among the two heavy ones sc. mankind and jinn; but it is also said to be a place below the Throne in the seventh heaven;
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.
وهم بخلاف الفجار لفي عليين أي مصيرهم إلي عليين وهو بخلاف سجين.قال الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر عن سجين قال هي الأرض السابعة وفيها أرواح الكفار وسأله عن عليين فقال هي السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين وهكذا قال غير واحد إنها السماء السابعة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله "كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين" يعني الجنة. وفي رواية العوفي عنه أعمالهم في السماء عند الله وكذا قال الضحاك وقال قتادة عليون ساق العرش اليمنى وقال غيره عليون عند سدرة المنتهى والظاهر أن عليين مأخوذ من العلو وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع.
وكعادة القرآن الكريم فى قرن الترهيب بالترغيب ، والعكس ، ساقت السورة الكريمة بعد ذلك ، ما أعده - سبحانه - للأبرار من خير وفير ، ومن نعيم مقيم ، فقال - تعالى - :( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأبرار . . . ) .قوله : ( كلا ) هنا ، تكرير للردع والزجر اسابق فى قوله - تعالى - قبل ذلك : ( إِنَّ كِتَابَ الفجار لَفِي سِجِّينٍ ) لبيان ما يقابل ذلك من أن كتاب الأبرار فى عليين .ولفظ " عليين " جمع عِلِّى - بكسر العين وتشديد اللام المكسورة - من العلو . ويرى بعضهم أن هذا اللفظ مفرد ، وأنه اسم للديوان الذى تكتب فيه أعمال الأبرار .قال صاحب الكشاف : وكتاب الأبرار : ما كتب من أعمالهم وعليون : علم لديوان الخير ، الذى دون فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين . منقول من جمع " عِلِّى " بزنة فِعِّيل - بكسر الفاء والعين المشددة - من العلو ، كسِجِّين من السجن . سمى بذلك إما لأنه سبب الارتفاع إلى أعلى الدرجات فى الجنة ، وإما لأنه مرفوع فى السماء السابعة . . تكريما له وتعظيما . .أى : حقا إن ما كتبته الملائكة من أعمال صالحة للأتقياء الأبرار ، لمثبت فى ديوان الخير ، الكائن فى أعلى مكان وأشرفه .
وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، مُعَجِّبه من عليين: وأيّ شيء أشعرك يا محمد ما عليون.
( كلا ) قال مقاتل : لا يؤمن بالعذاب الذي يصلاه . ثم بين محل كتاب الأبرار فقال : ( إن كتاب الأبرار لفي عليين ) روينا عن البراء مرفوعا : " إن عليين في السماء السابعة تحت العرش " .وقال ابن عباس : هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه .وقال كعب وقتادة : هو قائمة العرش اليمنى .وقال عطاء عن ابن عباس : هو الجنة . وقال الضحاك : سدرة المنتهى .وقال بعض أهل المعاني : علو بعد علو وشرف بعد شرف ، ولذلك جمعت بالياء والنون .وقال الفراء : هو اسم موضوع على صيغة الجمع ، لا واحد له من لفظه ، مثل عشرين وثلاثين .
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) { تُكَذِّبُونَ } .ردع وإبطال لما تضمنه ما يقال لهم : { هذا الذي كنتم به تكذبون } [ المطففين : 17 ] فيجوز أن تكون كلمة { كلا } مما قيل لهم مع جملة { هذا الذي كنتم به تكذبون } ردعاً لهم فهي من المحكى بالقول .ويجوز أن تكون معترضة من كلام الله في القرآن إبطالاً لتكذيبهم المذكور .{ كَلاَّ إِنَّ كتاب الابرار لَفِى عِلِّيِّينَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كتاب مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ } .يظهر أن هذه الآيات المنتهية بقوله : { يشهده المقربون } من الحكاية وليست من الكلام المحكي بقوله : { ثم يقال } الخ ، فإن هذه الجملة بحذافرها تشبه جملة : { إن كتاب الفجار لفي سجين } [ المطففين : 7 ] الخ أسلوباً ومقابلةً . فالوجه أن يكون مضمونها قسيماً لمضمون شبيهها فتحصلُ مقابلة وعيد الفجار بوعد الأبرار ومن عادة القرآن تعقيب الإنذار بالتبشير والعكس لأن الناس راهب وراغب فالتعرضُ لنعيم الأبرار إدماج اقتضته المناسبة وإن كان المقام من أول السورة مقام إنذار .ويكون المتكلم بالوعد والوعيد واحداً وجَّه كلامه للفجار الذين لا يظنون أنهم مبعوثون ، وأعقبه بتوجيه كلام للأبرار الذين هم بضد ذلك ، فتكون هذه الآيات معترضة متصلة بحرف الردع على أوضح الوجهين المتقدمين فيه .ويجوز أن تكون من المحكي بالقول في : { ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون } [ المطففين : 17 ] فتكون محكية بالقول المذكور متصلة بالجملة التي قبلها وبحرف الإبطال على أن يكون القائلون لهم : { هذا الذي كنتم به تكذبون } على وجه التوبيخ ، أعقبوا توبيخهم بوصف نعيم المؤمنين بالبعث تنديماً للذين أنكروه وتحسيراً لهم على ما أفاتوه من الخير .و { الأبرار } : جمع بر بفتح الباء ، وهو الذي يعمل البِر ، وتقدم في السورة التي قبل هذه .والقول في الكتاب ومظروفيته في عِلِّيين ، كالقول في { إن كتاب الفجار لفي سجين } [ المطففين : 7 ] .وعليون : جمع عِلِّيِّ ، وَعِلِّيٌّ على وزن فعِّيل من العلو ، وهو زنة مبالغة في الوصف جاء على صورة جمع المذكر السالم وهو من الأسماء التي ألحقت بجمع المذكر السالم على غير قياس .وعن الفراء أن { عليين } لا وَاحد له . يريد : أن عليين ليس جمع ( علِيٌ ) ولكنّه عَلَم على مكان الأبرار في الجنّة إذ لم يسمع عن العرب ( عِلّيّ ) وإنّما قالوا : عِلِّيَّة للغرفة ، وعليون عَلَم بالغلبة لمحلة الأبرار .واشتق هذا الاسم من العلوّ ، وهو علوّ اعتباري ، أي رفعة في مراتب الشرف والفضل ، وصيغ على صيغة جمع المذكر لأن أصل تلك الصيغة أن تجمع بها أسماء العقلاء وصفاتهم ، فاستُكمل له صيغة جمع العقلاء الذكور إتماماً لشرف المعنى باستعارة العلو وشرف النوع بإعطائه صيغة التذكير .
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها
قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين كلا بمعنى حقا ، والوقف على تكذبون . وقيل أي ليس الأمر كما يقولون ولا كما ظنوا بل كتابهم في سجين ، وكتاب المؤمنين في عليين . وقال مقاتل : كلا ، أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يصلونه . ثم استأنف فقال : إن كتاب الأبرار مرفوع في عليين على قدر مرتبتهم . قال ابن عباس : أي في الجنة . وعنه أيضا قال : أعمالهم في كتاب الله في السماء . وقال الضحاك ومجاهد وقتادة : يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين . وروى ابن الأجلح عن الضحاك قال : هي سدرة المنتهى ، ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها ، فيقولون : رب عبدك فلان ، وهو أعلم [ ص: 225 ] به منهم ، فيأتيه كتاب من الله - عز وجل - مختوم بأمانه من العذاب . فذلك قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار . وعن كعب الأحبار قال : إن روح المؤمن إذا قبضت صعد بها إلى السماء ، وفتحت لها أبواب السماء ، وتلقتها الملائكة بالبشرى ، ثم يخرجون معها حتى ينتهوا إلى العرش ، فيخرج لهم من تحت العرش رق فيرقم ويختم فيه النجاة من الحساب يوم القيامة ويشهده المقربون . وقال قتادة أيضا : في عليين هي فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى . وقال البراء بن عازب قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " عليون في السماء السابعة تحت العرش " .وعن ابن عباس أيضا : هو لوح من زبرجدة خضراء معلق بالعرش ، أعمالهم مكتوبة فيه . وقال الفراء : عليون ارتفاع بعد ارتفاع . وقيل : عليون أعلى الأمكنة . وقيل : معناه علو في علو مضاعف ، كأنه لا غاية له ; ولذلك جمع بالواو والنون . وهو معنى قول الطبري . قال الفراء : هو اسم موضوع على صفة الجمع ، ولا واحد له من لفظه ; كقولك : عشرون وثلاثون ، والعرب إذا جمعت جمعا ولم يكن له بناء من واحده ولا تثنية ، قالوا في المذكر والمؤنث بالنون . وهي معنى قول الطبري .وقال الزجاج : إعراب هذا الاسم كإعراب الجمع ، كما تقول : هذه قنسرون ، ورأيت قنسرين . وقال يونس النحوي واحدها : علي وعلية . وقال أبو الفتح : عليين : جمع علي ، وهو فعيل من العلو . وكان سبيله أن يقول علية كما قالوا للغرفة علية ; لأنها من العلو ، فلما حذف التاء من علية عوضوا منها الجمع بالواو والنون ، كما قالوا في أرضين . وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى ; كما يقال : فلان في بني فلان ; أي هو في جملتهم وعندهم . والذي في الخبر من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن أهل عليين لينظرون إلى الجنة من كذا ، فإذا أشرف رجل من أهل عليين أشرقت الجنة لضياء وجهه ، فيقولون : ما هذا النور ؟ فيقال أشرف رجل من أهل عليين الأبرار أهل الطاعة والصدق " . وفي خبر آخر : " إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء " يدل على أن عليين اسم الموضع المرتفع . وروى ناس عن ابن عباس في قوله عليين قال : أخبر أن أعمالهم وأرواحهم في السماء الرابعة .
Duly registered and inscribed, with no possibility of error or effacement.
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (No! The record of deeds of the righteous is in ` illiyyun....83:18). According to some authorities, ` illiyyun is the plural of ` uluww and it signifies the 'highest point'. According to Farra', this is the name of a place. It is not a plural, but on the measure of plural. When analysing the word sijjin in the foregoing paragraphs, the traceable Tradition of Sayyidna Bath' Ibn ` Azib ؓ was cited to prove that ` illiyyin is a place on the seventh heaven beneath the Divine Throne where the souls of the believers and their registers of deeds are kept. The phrase: كِتَابٌ مَّرْقُومٌ(A register inscribed...83:20) is not the interpretation of illiyyin, but rather an explication their records of deeds, as in the verse that precedes it:
(Nay) truly, O Muhammad, (but the record of the righteous) the works of those who are true in their faith (is in 'Illiyyin
Nay, the record of the pious is in ʿIlliyyūn. He said:The record in its outward meaning in both of the two verses [18 and 19] is a reference to the [record of] deeds, the good and the evil. In its inner meaning it refers to the spirits of the believers and the spirits of the disbelievers. The spirits of the believers are gathered at the lote tree beyond which none may pass, in the form of green birds which fly freely in Paradise until the Day of Resurrection, stamped (marqūm) with [seal] of [God�s] good pleasure (riḍā) and satisfaction (riḍwān). On the other hand the spirits of the disbelievers are gathered at Sijjīn beneath the lowest earth, under the cheek of Satan, may God curse him, branded with hostility (ʿadāwa) and wrath (ghaḍab). His words, Exalted is He:
The Record Book of the Righteous and Their Reward
Allah says that truly,
إِنَّ كِتَـبَ الاٌّبْرَارِ
(Verily, the Record of Al-Abrar (the righteous believers)) These people are in a situation that is the opposite of the wicked people.
لَفِى عِلِّيِّينَ
(is in `Illiyyin.) meaning, their final destination is `Illiyyin, which is the opposite of Sijjin. It has been reported from Hilal bin Yasaf that Ibn `Abbas asked Ka`b about Sijjin while he was present, and Ka`b said, "It is the seventh earth and in it are the souls of the disbelievers." Then Ibn `Abbas asked him about `Illiyyin, so he said, "It is the seventh heaven and it contains the souls of the believers." This statement -- that it is the seventh heaven -- has been said by others as well. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas said concerning Allah's statement,
كَلاَّ إِنَّ كِتَـبَ الاٌّبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ
(Nay! Verily, the Record of Al-Abrar (the righteous believers) is in `Illiyyin.) "This means Paradise." Others besides him have said, "`Iliyyin is located at Sidrat Al-Muntaha." The obvious meaning is that the word `Illiyyin is taken from the word `Uluw, which means highness. The more something ascends and rises, the more it becomes greater and increases. Thus, Allah magnifies its affair and extols its matter by saying,
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ
(And what will make you know what `Illiyyin is) Then He says by way of affirming what will be written for them,
كِتَـبٌ مَّرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
(A Register inscribed. To which bear witness those nearest.) They are the angels. This was stated by Qatadah. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that he said, "Those nearest to Allah in each heaven will witness it." Then Allah says,
إِنَّ الاٌّبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ
(Verily, Al-Abrar (the righteuos believers) will be in Delight.) meaning, on the Day of Judgement they will be in eternal pleasure and gardens that contain comprehensive bounties.
عَلَى الاٌّرَائِكِ
(On thrones,) These are thrones beneath canopies from which they will be gazing. It has been said, "This means that they will be gazing at their kingdom and what Allah has given them of good and bounties that will not end or perish. It has also been said,
عَلَى الاٌّرَآئِكِ يَنظُرُونَ
(On thrones, looking.) "This means that they will be looking at Allah, the Mighty and Sublime." This is the opposite of what those wicked people have been described with,
كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ
(Nay! Surely, they (evildoers) will be veiled from seeing their Lord that Day.) (83:15) Thus, it has been mentioned that these (righteous people) will be allowed to look at Allah while they are upon their thrones and elevated couches. Concerning Allah's statement,
تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
(You will recognize in their faces the brightness of delight.) meaning, `you will notice a glow of delight in their faces when you look at them.' This is a description of opulence, decorum, happiness, composure, and authority that they will be experiencing from this great delight. Concerning Allah's statement,
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
(They will be given to drink of pure sealed Rahiq.) meaning, they will be given drink from the wine of Paradise. Ar-Rahiq is one of the names of the wine (in Paradise). Ibn Mas`ud, Ibn `Abbas, Mujahid, Al-Hasan, Qatadah and Ibn Zayd all said this. Ibn Mas`ud said concerning Allah's statement,
خِتَـمُهُ مِسْكٌ
(Sealed with musk,) "This means it will be mixed with musk." Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that he said, "Allah will make the wine have a pleasant aroma for them, so the last thing that He will place in it will be musk. Thus, it will be sealed with musk." Qatadah and Ad-Dahhak both said the same. Then Allah says,
وَفِى ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَـفِسُونَ
(and for this let (all) those strive who want to strive.) meaning, for a situation like this, let the boasters boast, compete, and strive to gain more. Let the competitors compete and race toward the likes of this. This is similar to Allah's statement,
لِمِثْلِ هَـذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَـمِلُونَ
(For the like of this let the workers work.) (37:61) Allah then says,
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
(It will be mixed with Tasnim.) meaning, this wine that is being described is mixed with Tasnim. This refers to a drink called Tasnim, and it is the most excellent and exalted drink of the people of Paradise. This was said by Abu Salih and Ad-Dahhak. Thus, Allah says,
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
(A spring whereof drink those nearest to Allah.) (83:28) meaning, those who are near to Allah, will drink from it as they wish, and the companions of the right hand will be given a drink that is mixed with it. This has been said by Ibn Mas`ud, Ibn `Abbas, Masruq, Qatadah and others.
Nay! verily the record of the pious that is the record of the deeds of the believers who were sincere in their faith is in ‘Illiyyūn — this is said to be the book containing all the good deeds of the angels and the believers from among the two heavy ones sc. mankind and jinn; but it is also said to be a place below the Throne in the seventh heaven;
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.
وهم بخلاف الفجار لفي عليين أي مصيرهم إلي عليين وهو بخلاف سجين.قال الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر عن سجين قال هي الأرض السابعة وفيها أرواح الكفار وسأله عن عليين فقال هي السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين وهكذا قال غير واحد إنها السماء السابعة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله "كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين" يعني الجنة. وفي رواية العوفي عنه أعمالهم في السماء عند الله وكذا قال الضحاك وقال قتادة عليون ساق العرش اليمنى وقال غيره عليون عند سدرة المنتهى والظاهر أن عليين مأخوذ من العلو وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع.
وكعادة القرآن الكريم فى قرن الترهيب بالترغيب ، والعكس ، ساقت السورة الكريمة بعد ذلك ، ما أعده - سبحانه - للأبرار من خير وفير ، ومن نعيم مقيم ، فقال - تعالى - :( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأبرار . . . ) .قوله : ( كلا ) هنا ، تكرير للردع والزجر اسابق فى قوله - تعالى - قبل ذلك : ( إِنَّ كِتَابَ الفجار لَفِي سِجِّينٍ ) لبيان ما يقابل ذلك من أن كتاب الأبرار فى عليين .ولفظ " عليين " جمع عِلِّى - بكسر العين وتشديد اللام المكسورة - من العلو . ويرى بعضهم أن هذا اللفظ مفرد ، وأنه اسم للديوان الذى تكتب فيه أعمال الأبرار .قال صاحب الكشاف : وكتاب الأبرار : ما كتب من أعمالهم وعليون : علم لديوان الخير ، الذى دون فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين . منقول من جمع " عِلِّى " بزنة فِعِّيل - بكسر الفاء والعين المشددة - من العلو ، كسِجِّين من السجن . سمى بذلك إما لأنه سبب الارتفاع إلى أعلى الدرجات فى الجنة ، وإما لأنه مرفوع فى السماء السابعة . . تكريما له وتعظيما . .أى : حقا إن ما كتبته الملائكة من أعمال صالحة للأتقياء الأبرار ، لمثبت فى ديوان الخير ، الكائن فى أعلى مكان وأشرفه .
وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، مُعَجِّبه من عليين: وأيّ شيء أشعرك يا محمد ما عليون.
( كلا ) قال مقاتل : لا يؤمن بالعذاب الذي يصلاه . ثم بين محل كتاب الأبرار فقال : ( إن كتاب الأبرار لفي عليين ) روينا عن البراء مرفوعا : " إن عليين في السماء السابعة تحت العرش " .وقال ابن عباس : هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه .وقال كعب وقتادة : هو قائمة العرش اليمنى .وقال عطاء عن ابن عباس : هو الجنة . وقال الضحاك : سدرة المنتهى .وقال بعض أهل المعاني : علو بعد علو وشرف بعد شرف ، ولذلك جمعت بالياء والنون .وقال الفراء : هو اسم موضوع على صيغة الجمع ، لا واحد له من لفظه ، مثل عشرين وثلاثين .
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) { تُكَذِّبُونَ } .ردع وإبطال لما تضمنه ما يقال لهم : { هذا الذي كنتم به تكذبون } [ المطففين : 17 ] فيجوز أن تكون كلمة { كلا } مما قيل لهم مع جملة { هذا الذي كنتم به تكذبون } ردعاً لهم فهي من المحكى بالقول .ويجوز أن تكون معترضة من كلام الله في القرآن إبطالاً لتكذيبهم المذكور .{ كَلاَّ إِنَّ كتاب الابرار لَفِى عِلِّيِّينَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كتاب مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ } .يظهر أن هذه الآيات المنتهية بقوله : { يشهده المقربون } من الحكاية وليست من الكلام المحكي بقوله : { ثم يقال } الخ ، فإن هذه الجملة بحذافرها تشبه جملة : { إن كتاب الفجار لفي سجين } [ المطففين : 7 ] الخ أسلوباً ومقابلةً . فالوجه أن يكون مضمونها قسيماً لمضمون شبيهها فتحصلُ مقابلة وعيد الفجار بوعد الأبرار ومن عادة القرآن تعقيب الإنذار بالتبشير والعكس لأن الناس راهب وراغب فالتعرضُ لنعيم الأبرار إدماج اقتضته المناسبة وإن كان المقام من أول السورة مقام إنذار .ويكون المتكلم بالوعد والوعيد واحداً وجَّه كلامه للفجار الذين لا يظنون أنهم مبعوثون ، وأعقبه بتوجيه كلام للأبرار الذين هم بضد ذلك ، فتكون هذه الآيات معترضة متصلة بحرف الردع على أوضح الوجهين المتقدمين فيه .ويجوز أن تكون من المحكي بالقول في : { ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون } [ المطففين : 17 ] فتكون محكية بالقول المذكور متصلة بالجملة التي قبلها وبحرف الإبطال على أن يكون القائلون لهم : { هذا الذي كنتم به تكذبون } على وجه التوبيخ ، أعقبوا توبيخهم بوصف نعيم المؤمنين بالبعث تنديماً للذين أنكروه وتحسيراً لهم على ما أفاتوه من الخير .و { الأبرار } : جمع بر بفتح الباء ، وهو الذي يعمل البِر ، وتقدم في السورة التي قبل هذه .والقول في الكتاب ومظروفيته في عِلِّيين ، كالقول في { إن كتاب الفجار لفي سجين } [ المطففين : 7 ] .وعليون : جمع عِلِّيِّ ، وَعِلِّيٌّ على وزن فعِّيل من العلو ، وهو زنة مبالغة في الوصف جاء على صورة جمع المذكر السالم وهو من الأسماء التي ألحقت بجمع المذكر السالم على غير قياس .وعن الفراء أن { عليين } لا وَاحد له . يريد : أن عليين ليس جمع ( علِيٌ ) ولكنّه عَلَم على مكان الأبرار في الجنّة إذ لم يسمع عن العرب ( عِلّيّ ) وإنّما قالوا : عِلِّيَّة للغرفة ، وعليون عَلَم بالغلبة لمحلة الأبرار .واشتق هذا الاسم من العلوّ ، وهو علوّ اعتباري ، أي رفعة في مراتب الشرف والفضل ، وصيغ على صيغة جمع المذكر لأن أصل تلك الصيغة أن تجمع بها أسماء العقلاء وصفاتهم ، فاستُكمل له صيغة جمع العقلاء الذكور إتماماً لشرف المعنى باستعارة العلو وشرف النوع بإعطائه صيغة التذكير .
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها
قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين كلا بمعنى حقا ، والوقف على تكذبون . وقيل أي ليس الأمر كما يقولون ولا كما ظنوا بل كتابهم في سجين ، وكتاب المؤمنين في عليين . وقال مقاتل : كلا ، أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يصلونه . ثم استأنف فقال : إن كتاب الأبرار مرفوع في عليين على قدر مرتبتهم . قال ابن عباس : أي في الجنة . وعنه أيضا قال : أعمالهم في كتاب الله في السماء . وقال الضحاك ومجاهد وقتادة : يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين . وروى ابن الأجلح عن الضحاك قال : هي سدرة المنتهى ، ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها ، فيقولون : رب عبدك فلان ، وهو أعلم [ ص: 225 ] به منهم ، فيأتيه كتاب من الله - عز وجل - مختوم بأمانه من العذاب . فذلك قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار . وعن كعب الأحبار قال : إن روح المؤمن إذا قبضت صعد بها إلى السماء ، وفتحت لها أبواب السماء ، وتلقتها الملائكة بالبشرى ، ثم يخرجون معها حتى ينتهوا إلى العرش ، فيخرج لهم من تحت العرش رق فيرقم ويختم فيه النجاة من الحساب يوم القيامة ويشهده المقربون . وقال قتادة أيضا : في عليين هي فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى . وقال البراء بن عازب قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " عليون في السماء السابعة تحت العرش " .وعن ابن عباس أيضا : هو لوح من زبرجدة خضراء معلق بالعرش ، أعمالهم مكتوبة فيه . وقال الفراء : عليون ارتفاع بعد ارتفاع . وقيل : عليون أعلى الأمكنة . وقيل : معناه علو في علو مضاعف ، كأنه لا غاية له ; ولذلك جمع بالواو والنون . وهو معنى قول الطبري . قال الفراء : هو اسم موضوع على صفة الجمع ، ولا واحد له من لفظه ; كقولك : عشرون وثلاثون ، والعرب إذا جمعت جمعا ولم يكن له بناء من واحده ولا تثنية ، قالوا في المذكر والمؤنث بالنون . وهي معنى قول الطبري .وقال الزجاج : إعراب هذا الاسم كإعراب الجمع ، كما تقول : هذه قنسرون ، ورأيت قنسرين . وقال يونس النحوي واحدها : علي وعلية . وقال أبو الفتح : عليين : جمع علي ، وهو فعيل من العلو . وكان سبيله أن يقول علية كما قالوا للغرفة علية ; لأنها من العلو ، فلما حذف التاء من علية عوضوا منها الجمع بالواو والنون ، كما قالوا في أرضين . وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى ; كما يقال : فلان في بني فلان ; أي هو في جملتهم وعندهم . والذي في الخبر من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن أهل عليين لينظرون إلى الجنة من كذا ، فإذا أشرف رجل من أهل عليين أشرقت الجنة لضياء وجهه ، فيقولون : ما هذا النور ؟ فيقال أشرف رجل من أهل عليين الأبرار أهل الطاعة والصدق " . وفي خبر آخر : " إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء " يدل على أن عليين اسم الموضع المرتفع . وروى ناس عن ابن عباس في قوله عليين قال : أخبر أن أعمالهم وأرواحهم في السماء الرابعة .
Duly registered and inscribed, with no possibility of error or effacement.
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (No! The record of deeds of the righteous is in ` illiyyun....83:18). According to some authorities, ` illiyyun is the plural of ` uluww and it signifies the 'highest point'. According to Farra', this is the name of a place. It is not a plural, but on the measure of plural. When analysing the word sijjin in the foregoing paragraphs, the traceable Tradition of Sayyidna Bath' Ibn ` Azib ؓ was cited to prove that ` illiyyin is a place on the seventh heaven beneath the Divine Throne where the souls of the believers and their registers of deeds are kept. The phrase: كِتَابٌ مَّرْقُومٌ(A register inscribed...83:20) is not the interpretation of illiyyin, but rather an explication their records of deeds, as in the verse that precedes it:
(Nay) truly, O Muhammad, (but the record of the righteous) the works of those who are true in their faith (is in 'Illiyyin
Nay, the record of the pious is in ʿIlliyyūn. He said:The record in its outward meaning in both of the two verses [18 and 19] is a reference to the [record of] deeds, the good and the evil. In its inner meaning it refers to the spirits of the believers and the spirits of the disbelievers. The spirits of the believers are gathered at the lote tree beyond which none may pass, in the form of green birds which fly freely in Paradise until the Day of Resurrection, stamped (marqūm) with [seal] of [God�s] good pleasure (riḍā) and satisfaction (riḍwān). On the other hand the spirits of the disbelievers are gathered at Sijjīn beneath the lowest earth, under the cheek of Satan, may God curse him, branded with hostility (ʿadāwa) and wrath (ghaḍab). His words, Exalted is He:
The Record Book of the Righteous and Their Reward
Allah says that truly,
إِنَّ كِتَـبَ الاٌّبْرَارِ
(Verily, the Record of Al-Abrar (the righteous believers)) These people are in a situation that is the opposite of the wicked people.
لَفِى عِلِّيِّينَ
(is in `Illiyyin.) meaning, their final destination is `Illiyyin, which is the opposite of Sijjin. It has been reported from Hilal bin Yasaf that Ibn `Abbas asked Ka`b about Sijjin while he was present, and Ka`b said, "It is the seventh earth and in it are the souls of the disbelievers." Then Ibn `Abbas asked him about `Illiyyin, so he said, "It is the seventh heaven and it contains the souls of the believers." This statement -- that it is the seventh heaven -- has been said by others as well. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas said concerning Allah's statement,
كَلاَّ إِنَّ كِتَـبَ الاٌّبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ
(Nay! Verily, the Record of Al-Abrar (the righteous believers) is in `Illiyyin.) "This means Paradise." Others besides him have said, "`Iliyyin is located at Sidrat Al-Muntaha." The obvious meaning is that the word `Illiyyin is taken from the word `Uluw, which means highness. The more something ascends and rises, the more it becomes greater and increases. Thus, Allah magnifies its affair and extols its matter by saying,
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ
(And what will make you know what `Illiyyin is) Then He says by way of affirming what will be written for them,
كِتَـبٌ مَّرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
(A Register inscribed. To which bear witness those nearest.) They are the angels. This was stated by Qatadah. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that he said, "Those nearest to Allah in each heaven will witness it." Then Allah says,
إِنَّ الاٌّبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ
(Verily, Al-Abrar (the righteuos believers) will be in Delight.) meaning, on the Day of Judgement they will be in eternal pleasure and gardens that contain comprehensive bounties.
عَلَى الاٌّرَائِكِ
(On thrones,) These are thrones beneath canopies from which they will be gazing. It has been said, "This means that they will be gazing at their kingdom and what Allah has given them of good and bounties that will not end or perish. It has also been said,
عَلَى الاٌّرَآئِكِ يَنظُرُونَ
(On thrones, looking.) "This means that they will be looking at Allah, the Mighty and Sublime." This is the opposite of what those wicked people have been described with,
كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ
(Nay! Surely, they (evildoers) will be veiled from seeing their Lord that Day.) (83:15) Thus, it has been mentioned that these (righteous people) will be allowed to look at Allah while they are upon their thrones and elevated couches. Concerning Allah's statement,
تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
(You will recognize in their faces the brightness of delight.) meaning, `you will notice a glow of delight in their faces when you look at them.' This is a description of opulence, decorum, happiness, composure, and authority that they will be experiencing from this great delight. Concerning Allah's statement,
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
(They will be given to drink of pure sealed Rahiq.) meaning, they will be given drink from the wine of Paradise. Ar-Rahiq is one of the names of the wine (in Paradise). Ibn Mas`ud, Ibn `Abbas, Mujahid, Al-Hasan, Qatadah and Ibn Zayd all said this. Ibn Mas`ud said concerning Allah's statement,
خِتَـمُهُ مِسْكٌ
(Sealed with musk,) "This means it will be mixed with musk." Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that he said, "Allah will make the wine have a pleasant aroma for them, so the last thing that He will place in it will be musk. Thus, it will be sealed with musk." Qatadah and Ad-Dahhak both said the same. Then Allah says,
وَفِى ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَـفِسُونَ
(and for this let (all) those strive who want to strive.) meaning, for a situation like this, let the boasters boast, compete, and strive to gain more. Let the competitors compete and race toward the likes of this. This is similar to Allah's statement,
لِمِثْلِ هَـذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَـمِلُونَ
(For the like of this let the workers work.) (37:61) Allah then says,
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
(It will be mixed with Tasnim.) meaning, this wine that is being described is mixed with Tasnim. This refers to a drink called Tasnim, and it is the most excellent and exalted drink of the people of Paradise. This was said by Abu Salih and Ad-Dahhak. Thus, Allah says,
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
(A spring whereof drink those nearest to Allah.) (83:28) meaning, those who are near to Allah, will drink from it as they wish, and the companions of the right hand will be given a drink that is mixed with it. This has been said by Ibn Mas`ud, Ibn `Abbas, Masruq, Qatadah and others.