Glorify the Name of your Lord that is exalt your Lord above what does not befit Him ism in isma rabbika ‘the Name of your Lord’ is extra the Most High an adjective qualifying rabbika ‘your Lord’
نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.
سورة الأعلي: الدليل على ذلك ما رواه البخاري حدثنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئاننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء فما جاء حتى قرأت سبح اسم ربك الأعلى في سور مثلها. وقال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فاخته عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هذه السورة سبح اسم ربك الأعلى تفرد به أحمد وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ "هلا صليت ب"سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشي" ".وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في العيدين ب"سبح اسم ربك الأعلي" و"هل أتاك حديث الغاشية" وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا. هكذا وقع في مسند الإمام أحمد إسناد هذا الحديث وقد رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبو عوانه وجرير وشعبة ثلاثتهم عن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير به قال الترمذي وكذا رواه الثوري ومسعر عن إبراهيم قال ورواه سفيان بن عيينه عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان ولا يعرف لحبيب رواية عن أبيه وقد رواه ابن ماجه عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان به كما رواه الجماعة فالله أعلم ولفظ مسلم وأهل السنن كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ب"سبح اسم رب الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية" وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما. وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي بن كعب وعبدالله بن عباس وعبدالرحمن بن أبزى وعائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الوتر ب"سبح اسم ربك الأعلى" و"قل يا أيها الكافرون" و"قل هو الله أحد" زادت عائشة والمعوذتين. وهكذا روي هذا الحديث من طريق جابر وأبي أمامة صدي بن عجلان وعبدالله بن مسعود وعمران بن حصين وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهم ولولا خشية الإطالة لأوردنا ما تيسر لنا من أسانيد ذلك ومتونه ولكن في الإرشاد بهذا الاختصار كفاية والله أعلم. قال الإمام أحمد حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا موسى يعني ابن أيوب الغافقي حدثنا عمي إياس بن عامر سمعت عقبة بن عامر الجهني لما نزلت "فسبح باسم ربك العظيم" قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجعلوها في ركوعكم" فلما نزلت "سبح اسم ربك الأعلى" قال "اجعلوها في سجودكم" ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن المبارك عن موسى بن أيوب به. وقال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا "قرأ سبح اسم ربك الأعلى" قال "سبحان ربي الأعلى" وهكذا رواه أبو داود عن زهير بن حرب عن وكيع به قال وخولف فيه وكيع رواه أبو وكيع وشعبة عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عباس موقوفا وقال الثوري عن السدي عن عبد خير قال سمعت عليا قرأ "سبح اسم ربك الأعلى" فقال سبحان ربي الأعلى. وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا حكام عن عنبسة عن أبي إسحاق الهمداني أن ابن عباس كان إذا قرأ "سبح اسم ربك الأعلى" يقول سبحان ربي الأعلى وإذا قرأ "لا أقسم بيوم القيامة" فأتى على آخرها "أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى" يقول سبحانك وبلى وقال قتادة "سبح اسم ربك الأعلى" ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال سبحان ربي الأعلى.
افتتحت السورة الكريمة ، بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالمداومة على تنزيه الله - تعالى - عن كل نقص ، ويدخل فى هذا الأمر ، كل من يصلح للخطاب . والاسم لمراد به الجنس ، فيشمل جميع أسمائه - تعالى - .أى : نزه - أيها الرسول الكريم - أسماء ربك الأعلى عن كل ما لا يليق بها ، فلا تطلقها على غيره - تعالى - إذا كان خاصة به ، كلفظ الجلالة ، وكلفظ الرحمن ، ولا تذكرها فى موضع لا يتناسب مع جلالها وعظمتها ، ولا تحرفها عن المعانى التى وضعت لها كما يفعل الزائغون . فقد قال - تعالى - : ( وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ونزه ربك الأعلى ، عن الشريك ، وعن الوالد ، وعن الولد ، وعن الشبيه . . وعن كل ما لا يليق به .قال الجمل : أى : نزه ربك عن كل ما لا يليق به ، فى ذاته ، وصفاته ، وأسمائه ، وأفعاله ، وأحكامه . أما فى ذاته : فأن تعتقد أنها ليست من الجواهر والأعراض . وأما فى صفاته : فإن تعتقد أنها لسيت محدثة ولا متناهية ولا ناقصة . وأما فى أفعاله : فأن تعتقد أنه - سبحانه - مطلق لا اعتراض لأحد عليه فى أمر من الأمور . وأما فى أسمائه : فأن لا تذكره - سبحانه - إلا بالأسماء التى لا توهم نقصا بوجه من الوجوه . . وأما فى أحكامه : فإن تعلم أنه ما كلفنا لنفع يعود عليه ، بل لمحض المالكية . .أخرج الإِمام أحمد عن عامر بن عقبة الجهنى قال : " لما نزلت : ( فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوها فى ركوعكم " فلما نزلت : ( سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى ) قال : " اجعلوها فى سجودكم " " .
القول في تأويل قوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1)اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) فقال بعضهم: معناه: عظم ربك الأعلى، لا ربّ أعلى منه وأعظم، وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال: سبحان ربي الأعلى.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر أنه كان يقرأ: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) سبحان ربي الأعلى ( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ) قال: وهي في قراءة أُبيّ بن كعب كذلك .حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: سفيان، عن السدي، عن عبد خير، قال: سمعت عليًا رضي الله عنه قرأ: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) فقال: سبحان ربي الأعلى .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق الهمداني، أن ابن عباس، كان إذا قرأ ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) يقول: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فأتى على آخرها أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ؟ يقول: سبحانك اللهمّ وبَلَى .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحان ربي الأعلَى.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن داود، عن زياد بن عبد الله، قال: سمعت ابن عباس يقرأ في صلاة المغرب: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) سبحان ربي الأعلَى .وقال آخرون: بل معنى ذلك: نـزه يا محمد اسم ربك الأعلى، أن تسمي به شيئًا سواه، ينهاه بذلك أن يفعل ما فعل من ذلك المشركون من تسميتهم آلهتهم بعضها اللات وبعضها العزّى.وقال غيرهم: بل معنى ذلك: نـزه الله عما يقول فيه المشركون كما قال: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وقالوا: معنى ذلك: سبح ربك الأعلى؛ قالوا: وليس الاسم معنيًا.وقال آخرون: نـزه تسميتك يا محمد ربك الأعلى وذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت له خاشع متذلل؛ قالوا: وإنما عُنِي بالاسم: التسمية، ولكن وُضع الاسم مكان المصدر.وقال آخرون: معنى قوله: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) : صلّ بذكر ربك يا محمد ، يعني بذلك: صلّ وأنت له ذاكر، ومنه وجل خائف.وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معناه: نـزه اسم ربك أن تدعو به الآلهة والأوثان، لما ذكرت من الأخبار، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرءوا ذلك قالوا: سبحان ربي الأعلى، فَبَيَّن بذلك أن معناه كان عندهم معلوما: عظم اسم ربك ونـزهه.
مكية( ( سبح اسم ربك الأعلى ) [ يعني ] قل سبحان ربي الأعلى . وإلى هذا ذهب جماعة من الصحابة والتابعين .أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ " سبح اسم ربك الأعلى " فقال : " سبحان ربي الأعلى " .وقال قوم : معناه نزه ربك الأعلى عما يصفه به الملحدون ، وجعلوا الاسم صلة . ويحتج بهذا من يجعل الاسم والمسمى واحدا ، لأن أحدا لا يقول : سبحان اسم الله ، وسبحان اسم ربنا ، إنما يقول : سبحان الله وسبحان ربنا ، فكان معنى سبح اسم ربك الأعلى : سبح ربك .وقال آخرون : نزه تسمية ربك ، بأن تذكره وأنت له معظم ، ولذكره محترم [ ولأوامره مطاوع ] وجعلوا الاسم بمعنى التسمية .وقال ابن عباس : سبح [ اسم ربك الأعلى ] أي : صل بأمر ربك الأعلى .
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الافتتاح بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسبح اسمَ ربه بالقول ، يؤذن بأنه سيُلقي إليه عقبه بشارة وخيراً له وذلك قوله : { سنقرئك فلا تنسى } [ الأعلى : 6 ] الآيات كما سيأتي ففيه براعة استهلال .والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلموالتسبيح : التنزيه عن النقائص وهو من الأسماء التي لا تضاف لغير اسم الله تعالى وكذلك الأفعال المشتقة منه لا ترفع ولا تنصب على المفعولية إلا ما هو اسم لله ، وكذلك أسماء المصدر منه نحو : سبحان الله ، وهو من المعاني الدينية ، فالأشبه أنه منقول إلى العربية من العبرانية وقد تقدم عند قوله تعالى : { ونحن نسبح بحمدك } في سورة البقرة ( 30 ) .وإذْ عُدِّي فعلُ الأمر بالتسبيح هنا إلى اسْم فقد تعين أن المأمور به قول دال على تنزيه الله بطريقة إجراء الأخبار الطيبة أو التوصيف بالأوصاف المقدسة لإِثباتها إلى ما يدل على ذاته تعالى من الأسماء والمعاني ، ولما كان أقوالاً كانت متعلقة باسم الله باعتبار دلالته على الذات ، فالمأمور به إجراء الأخبار الشريفة والصفات الرفيعة على الأسماء الدالة على الله تعالى من أعلام وصفات ونحوها ، وذلك آيل إلى تنزيه المسمَّى بتلك الأسماء . ولهذا يكثر في القرآن إناطة التسبيح بلفظ اسم الله نحو قوله : { فسبح باسم ربك العظيم } [ الواقعة : 74 ] وقد تقدم ذلك في مبحث الكلام على البسملة في أول هذا التفسير .فتسبيح اسم الله النطقُ بتنزيهه في الخُوَيصَّة وبينَ الناس بذكر يليق بجلاله من العقائد والأعمال كالسجود والحمد . ويشمل ذلك استحضارَ الناطق بألفاظ التسبيح معانيَ تلك الألفاظ إذ المقصود من الكلام معناه . وبتظاهُرِ النطق مع استحضار المعنى يتكرر المعنى على ذهن المتكلم ويتجدد ما في نفسه من تعظيم لله تعالى .وأما تفكر العبد في عظمة الله تعالى وترديد تنزيهه في ذهنه فهو تسبيح لذات الله ومسمَّى اسمه ولا يسمى تسبيح اسممِ الله ، لأن ذلك لا يجري على لفظ من أسماء الله تعالى ، فهذا تسبيح ذات الله وليس تسبيحاً لاسمه .وهذا ملاك التفرقة بين تعلق لفظ التسبيح بلفظ اسم الله نحو { سبح اسم ربك } ، وبين تعلقه بدون اسم نحو { ومن الليل فاسجُد له وسبحه } [ الإنسان : 26 ] ونحو { ويسبحونه وله يسجدون } [ الأعراف : 206 ] فإذا قلنا : { اللَّه أحد } [ الإخلاص : 1 ] أو قلنا : { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام } [ الحشر : 23 ] إلى آخر السورة كان ذلك تسبيحاً لاسمه تعالى ، وإذا نفينا الإِلاهية عن الأصنام لأنها لا تخلق كما في قوله تعالى : { إن الذين تدعون من دون اللَّه لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له } [ الحج : 73 ] كان ذلك تسبيحاً لذات الله لا لاسمه لأن اسمه لم يجر عليه في هذا الكلام إخبار ولا توصيف .فهذا مناط الفرق بين استعمال { سبح اسم ربك } واستعمال { وسبحه } ومَآل الإطلاقين في المعنى واحد لأن كلا الإِطلاقين مراد به الإِرشاد إلى معرفة أن الله منزه عن النقائص .واعلم أن مما يدل على إرادة التسبيح بالقول وجودَ قرينة في الكلام تقتضيه مثللِ التوقيت بالوقت في قوله تعالى : { وسبحوه بكرة وأصيلاً } [ الأحزاب : 42 ] فإن الذي يكلف بتوقيته هو الأقوال والأفعال دون العقائد ، ومثل تعدية الفعل بالباء مثل قوله تعالى : { وسبحوا بحمد ربهم } [ السجدة : 15 ] فإن الحمد قول فلا يصاحب إلا قولاً مثله .وتعريف : { اسم } بطريق الإضافة إلى { ربك } دون تعريفه بالإضافة إلى عَلَم الجلالة نحو : سبح اسمَ الله ، لما يُشعر به وصف رب من أنه الخالق المدبر . وأما إضافة ( رب ) إلى ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم فلتشريفه بهذه الإضافة وأن يكون له حظ زائد على التكليف بالتسبيح .ثم أجري على لفظ { ربك } صفة { الأعلى } وما بعدها من الصلات الدالة على تصرفات قدرته ، فهو مستحق للتنزيه لصفات ذاته ولِصفات إنعامه على الناس بخلقهم في أحسن تقويم ، وهدايتهم ، ورزقهم ، ورزق أنعامهم ، للإِيماء إلى موجب الأمر بتسبيح اسمه بأنه حقيق بالتنزيه استحقاقاً لذاته ولوصفه بصفة أنه خالق المخلوقات خلقاً يدل على العلم والحكمة وإتقان الصنع ، وبأنه أنعم بالهدى والرزق الذين بهما استقامة حال البشر في النفس والجسد وأوثرت الصفات الثلاث الأول لما لها من المناسبة لغرض السورة كما سنبينه .فلفظ { الأعلى } اسم يفيد الزيادة في صفة العلو ، أي الارتفاع . والارتفاع معدود في عرف الناس من الكمال فلا ينْسب العلوّ بدون تقييد إلا إلى شيء غير مذموم في العرف ، ولذلك إذا لم يذكر مع وصف الأعلى مفضل عليه أفاد التفضيل المطلق كما في وصفه تعالى هنا . ولهذا حكَى عن فرعون أنه قال : { أنا ربكم الأعلى } [ النازعات : 24 ] .والعلوّ المشتقُّ منه وصفه تعالى : { الأعلى } علوّ مجازي ، وهو الكمال التام الدائم .ولم يعدَّ وصفه تعالى : { الأعلى } في عداد الأسماء الحسنى استغناء عن اسمه { العليُّ } لأن أسماء الله توقيفية فلا يعد من صفات الله تعالى بمنزلة الاسم إلا ما كثر إطلاقه إطلاقَ الأسماء ، وهو أوغل من الصفات ، قال الغزالي : والعلوّ في الرتبة العقلية مثل العلوّ في التدريجات الحسية ، ومثال الدرجة العقلية ، كالتفاوت بين السبب والمسبب والعلة والمعلول والفاعل والقابل والكامل والناقص اه .وإيثار هذا الوصف في هذه السورة لأنها تضمنت التنويه بالقرآن والتثبيت على تلقيه وما تضمنه من التذكير وذلك لعلو شأنه فهو من متعلقات وصف العلوّ الإلهي إذ هو كلامه .وهذا الوصف هو ملاك القانون في تفسير صفات الله تعالى ومحاملها على ما يليق بوصف الأعلى فلذلك وجب تأويل المتشابهات من الصفات .وقد جُعل من قوله تعالى : { سبح اسم ربك الأعلى } دعاء السجود في الصلاة إذ ورد أن يقول الساجد : سبحان ربي الأعلى ، ليقرن أثر التنزيه الفعلي بأثر التنزيه القولي .
يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم .
سورة الأعلىمكية في قول الجمهور .وقال الضحاك : مدنية . وهي تسع عشرة آية .بسم الله الرحمن الرحيمسبح اسم ربك الأعلى يستحب للقارئ إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى أن يقول عقبه : سبحان ربي الأعلى ; قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاله جماعة من الصحابة والتابعين على ما يأتي .وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : " إن لله تعالى ملكا يقال له حزقائيل ، له ثمانية عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح مسيرة خمسمائة عام ، فخطر له خاطر هل تقدر أن تبصر العرش جميعه ؟ فزاده الله أجنحة مثلها ، فكان له ستة وثلاثون ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام . ثم أوحى الله إليه : أيها الملك ، أن طر ، فطار مقدار عشرين ألف سنة فلم يبلغ رأس قائمة من قوائم العرش . ثم ضاعف الله له في الأجنحة والقوة ، وأمره أن يطير ، فطار مقدار ثلاثين ألف سنة أخرى ، فلم يصل أيضا فأوحى الله إليه أيها الملك ، لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ ساق عرشي . فقال الملك : سبحان ربي الأعلى " فأنزل الله تعالى : سبح اسم ربك الأعلى . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اجعلوها في سجودكم " . ذكره الثعلبي في ( كتاب العرائس ) له . وقال ابن عباس والسدي : معنى سبح اسم ربك الأعلى أي عظم ربك الأعلى . والاسم صلة ، قصد بها تعظيم المسمى كما قال لبيد :إلى الحول ثم اسم السلام عليكما [ ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ][ ص: 14 ] وقيل : نزه ربك عن السوء ، وعما يقول فيه الملحدون . وذكر الطبري أن المعنى نزه اسم ربك عن أن تسمي به أحدا سواه . وقيل : نزه تسمية ربك وذكرك إياه ، أن تذكره إلا وأنت خاشع معظم ، ولذكره محترم . وجعلوا الاسم بمعنى التسمية ، والأولى أن يكون الاسم هو المسمى .روى نافع عن ابن عمر قال : لا تقل علا اسم الله فإن اسم الله هو الأعلى . وروى أبو صالح عن ابن عباس : صل بأمر ربك الأعلى . قال : وهو أن تقول سبحان ربي الأعلى . وروي عن علي - رضي الله عنه - وابن عباس وابن عمرو وابن الزبير وأبي موسى وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - أنهم كانوا إذا افتتحوا قراءة هذه السورة قالوا : سبحان ربي الأعلى امتثالا لأمره في ابتدائها . فيختار الاقتداء بهم في قراءتهم لا أن سبحان ربي الأعلى من القرآن كما قاله بعض أهل الزيغ . وقيل : إنها في قراءة أبي : سبحان ربي الأعلى . وكان ابن عمر يقرؤها كذلك . وفي الحديث : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأها قال : " سبحان ربي الأعلى " .قال أبو بكر الأنباري : حدثني محمد بن شهريار ، قال : حدثنا حسين بن الأسود ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد قال : حدثنا عيسى بن عمر ، عن أبيه ، قال : قرأ علي بن أبي طالب - عليه السلام - في الصلاة سبح اسم ربك الأعلى ، ثم قال : سبحان ربي الأعلى فلما انقضت الصلاة قيل له : يا أمير المؤمنين ، أتزيد هذا في القرآن ؟ قال : ما هو ؟ قالوا : سبحان ربي الأعلى . قال : لا ، إنما أمرنا بشيء فقلته ، وعن عقبة بن عامر الجهني قال : لما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اجعلوها في سجودكم " . وهذا كله يدل على أن الاسم هو المسمى ; لأنهم لم يقولوا : سبحان اسم ربك الأعلى . وقيل : إن أول من قال سبحان ربي الأعلى ميكائيل - عليه السلام - . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل : " يا جبريل أخبرني بثواب من قال : سبحان ربي الأعلى في صلاته أو في غير صلاته " . فقال : " يا محمد ، ما من مؤمن ولا مؤمنة يقولها في سجوده أو في غير سجوده ، إلا كانت له في ميزانه أثقل من العرش والكرسي وجبال الدنيا ، ويقول الله تعالى : صدق عبدي ، أنا فوق كل شيء ، وليس فوقي شيء ، اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له ، وأدخلته الجنة فإذا مات زاره ميكائيل كل [ ص: 15 ] يوم ، فإذا كان يوم القيامة حمله على جناحه ، فأوقفه بين يدي الله تعالى ، فيقول : يا رب شفعني فيه ، فيقول قد شفعتك فيه ، فاذهب به إلى الجنة " . وقال الحسن : سبح اسم ربك الأعلى أي صل لربك الأعلى . وقل : أي صل بأسماء الله ، لا كما يصلي المشركون بالمكاء والتصدية . وقيل : ارفع صوتك بذكر ربك . قال جرير :قبح الإله وجوه تغلب كلما سبح الحجيج وكبروا تكبيرا
It is quite evident that there is planning in the creation of man and the world. This planning strongly implies that there must be some purpose behind this creation. And indeed, this purpose has been revealed to man through divine revelation. However, only that individual learns a lesson from revelation who is of a receptive nature. Such people will be introduced to the eternal bounties of God. But those whose arrogance prevents them from accepting guidance, will be doomed to being cast into the flames of the eternal fire.
Commentary
Ruling [ 1]
Scholars have ruled that when anyone recites the verse: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (Pronounce the purity of the name of your most exalted Lord...87:1) it is commendable to say:
سُبحانَ رَبِِّیَ الْأَعْلَى
'I pronounce the purity of my most exalted Lord.'
This was the practice of all the noble Companions, like Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Abbaa, Ibn ` Umar, Ibn Zubair, Abu Musa and ` Abdullah Ibn Masud ؓ Whenever they started reciting the Surah, they would recite:
سُبحانَ رَبِِّیَ الْأَعْلَى
'I pronounce the purity of my most exalted Lord.' [ Qurtubi ].
It should be noted that the desirability of reciting this is outside of the prayer.
Ruling [ 2]
Sayyidna 'Uqbah Ibn ` Amir Al-Juhani ؓ narrates that when the Surah Al-A` la was revealed, the Holy Prophet ﷺ instructed:
اجعلوا فی سجودکم
'Say this (SubhanaRabbiyal-A` 1a) in your sujud [ prostrations ] '
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (Pronounce the purity of the name of your Most exalted Lord.) The word tasbih means 'to pronounce the purity' and سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ signifies to 'honour the name of your Lord'. When the name of Allah is pronounced, it should be done with utmost humility and respect.
His name should be kept pure and free from anything that is unbecoming to His sublime status. Allah should be called by the names He Himself has stated or taught the Holy Prophet ﷺ . It is not permitted to call Him by any other name.
Ruling [ 3]
Besides, it is also included in the above imperative that there are some names exclusively meant for Allah; calling human beings or any other creation by those specific names is contrary to declaring the purity of Allah. Therefore, it is not permissible. [ Qurtubi ]. Nowadays, people are not particular about names like ` Abdur Rahman, ` Abdur Razzaq, ` Abdul Ghaffar and ` Abdul Quddus. They call the persons bearing these names 'Rahman', 'Razzaq', 'Ghaffar', 'Quddus' and so on, for short. People have got into the habit of shortening such names without realising that the speakers as well as the listeners are committing a sin. People commit this joyless sin day and night without any reason.
Some commentators interpret the word 'ism' does not mean 'name' in this verse. Instead, they say, it is referring to the Dhat or the 'Being' of Allah. According to the Arabic expressions, this interpretation is not unlikely, and the Qur'an has used the word 'ism' in that sense also. The Hadith that instructs us to recite the tasbih in sajdah [ prostration ] is not "I pronounce the purity of the name of my most exalted Lord, but "I pronounce the purity of my most exalted Lord". This indicates that in this context 'ism' is not used in the sense of 'name' but it refers to the Being of Allah Himself. [ Qurtubi ]
And from his narration on the authority of Ibn 'Abbas that he said concerning the interpretation of Allah's saying (Praise the name of thy Lord the Most High): '(Praise the name of your Lord the Most High) He says: pray, O Muhammad, by the command of your Lord the Most High, Who is Higher than all things; it is also said that this means: remember, O Muhammad, the divine Oneness of your Lord; and it is said this means: say, O Muhammad, in your prostration �praise be to my Lord the Most High�,
Glorify the name of your Lord Most High,He said:It [means] to proclaim His transcendence (tanzīh) above having rivals (aḍdād) and equals (andād). This is its outward meaning. In its inner meaning, it is to witness Him (mushāhadatuhu) through remembrance (dhikr) during the ritual prayer without witnessing anything else.His words, Exalted is He:
Which was revealed in Makkah
The Virtues of Surat Al-A`la
This Surah was revealed in Makkah before the migration to Al-Madinah. The proof of this is what Al-Bukhari recorded from Al-Bara' bin `Azib, that he said, "The first people to come to us (in Al-Madinah) from the Companions of the Prophet were Mus`ab bin `Umayr and Ibn Umm Maktum, who taught us the Qur'an; then `Ammar, Bilal and Sa`d came. Then `Umar bin Al-Khattab came with a group of twenty people, after which the Prophet came. I have not seen the people of Al-Madinah happier with anything more than their happiness with his coming (to Al-Madinah). This was reached to such an extent that I saw the children and little ones saying, `This is the Messenger of Allah ﷺ who has come.' Thus, he came, but he did not come until after I had already recited (i.e., learned how to recite)
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
(Glorify the Name of your Lord, the Most High.) (87:1) as well as other Surahs similar to it." It has been confirmed in the Two Sahihs that the Messenger of Allah ﷺ said to Mu`adh,
«هَلَّا صَلَّيْتَ بِــ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
وَالشَّمْسِ وَضُحَـهَا
وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى »
(Why didn't you recite "Glorify the Name of your Lord, the Most High,"; "By the sun and its brightness," and "By the night when it envelopes.") Imam Ahmad recorded from An-Nu`man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ recited
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَـشِيَةِ
Surat Al-A`la (chapter 87) and Surat Al-Ghashiyh (chapter 88) in the two `Id prayers. If the `Id prayer fell on Friday, he would recite them in both prayers (`Id and Salat Al-Jumu`ah). Muslim also recorded this in his Sahih, as well as Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The wording of Muslim and the Sunan compilers says, "He used to recite
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَـشِيَةِ
Surat Al-A`la (chapter 87) and Surat Al-Ghashiyh (chapter 88) for the two `Ids and Jumu`ah. If they occurred on the same day, he would recite them in both of them." In his Musnad, Imam Ahmad recorded on the authority of Ubayy bin Ka`b, Abdullah bin `Abbas, `Abdur-Rahman bin Abza, and the Mother of the believers, `A'ishah, that the Messenger of Allah ﷺ used to recite
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
قُلْ يأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
(Glorify the Name of your Lord, the Most High.) and (Say: `O you who disbelieve.') and (Say: `He is Allah, the One.') `A'ishah added in her version that he would also recite the Mu`awwidhatayn (Al-Falaq and An-Nas).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيم
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Command to pronounce Tasbih and its Response
Imam Ahmad recorded from Ibn `Abbas that whenever the Messenger of Allah ﷺ would recite
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
(Glorify the Name of your Lord, the Most High.) he would say,
«سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
(Glory to my Lord, the Most High.) Ibn Jarir recorded from Ibn Ishaq Al-Hamdani that whenever Ibn `Abbas would recite
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
(Glorify the Name of your Lord, the Most High.) he would say, "Glory to my Lord, the Most High," and whenever he would recite
لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَـمَةِ
(I swear by the Day of Resurrection.) (75:1) and then reach the end of it
أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَـدِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى
(Is not He able to give life to the dead) (75:40) he would say, "Glory to You, of course." Qatadah said,
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى
(Glorify the Name of your Lord, the Most High.) "It has been mentioned to us that whenever the Prophet of Allah used to recite it he would say,
«سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
(Glory to my Lord, the Most High.)"
The Creation, the Decree, and the bringing forth of Vegetation
Allah says,
الَّذِى خَلَقَ فَسَوَّى
(Who has created, and then proportioned it.) meaning, He created that which has been created, and He fashioned every creation in the best of forms. Then Allah says,
وَالَّذِى قَدَّرَ فَهَدَى
(And Who has measured; and then guided.) Mujahid said, "He guided man to distress and happiness, and he guided the cattle to their pastures." This Ayah is similar to what Allah has said about Musa's statement to Fir`awn,
رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى
(Our Lord is He Who gave to each thing its form and nature, then guided it aright.) (20:50) meaning, He decreed a set measure and guided the creation to it. This is just as is confirmed in Sahih Muslim on the authority of `Abdullah bin `Amr that the Messenger of Allah ﷺ said,
«إِنَّ اللهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء»
(Verily, Allah ordained the measure of all creation fifty thousand years before He created the heavens and the earth, and His Throne was over the water.) Concerning Allah's statement,
وَالَّذِى أَخْرَجَ الْمَرْعَى
(And Who brings out the pasturage,) meaning, all types of vegetation and crops.
فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَى
(And then makes it dark stubble.) Ibn `Abbas said, "Dried up and altered." It has been narrated that Mujahid, Qatadah and Ibn Zayd, all made similar statements.
The Prophet does not forget the Revelation
Allah says,
سَنُقْرِئُكَ
(We shall make you to recite,) meaning, `O Muhammad.'
فَلاَ تَنسَى
(so you shall not forget (it),) This is Allah informing and promising him (the Prophet ) that He will teach him a recitation that he will not forget.
إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ
(Except what Allah may will.) Qatadah said, "The Prophet did not forget anything except what Allah willed." It has been said that the meaning of Allah's statement,
فَلاَ تَنسَى
(so you shall not forget,) is, "do not forget" and that which would be abrogated, is merely an exception to this. Meaning, `do not forget what We teach you to recite, except what Allah wills, which He removes and there is no sin on your leaving it off (not retaining it).' Concerning Allah's statement,
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى
(He knows what is apparent and what is hidden.) meaning, He knows what the creatures do openly and what they hide, whether it be statements or deeds. None of that is hidden from Him. Then Allah says,
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى
(And We shall make easy for you the easy.) meaning, `We will make good deeds and statements easy for you, and We will legislate such Law for you that is easy, tolerant, straight and just, with no crookedness, difficulty or hardship in it.'
The Command to remind
Allah then says,
فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى
(Therefore remind in case the reminder profits.) meaning, remind where reminding is beneficial. From here we get the etiquette of spreading knowledge, that it should not be wasted upon those who are not suitable or worthy of it. The Commander of the believers, `Ali said, "You do not tell people any statement that their intellects do not grasp except that it will be a Fitnah (trial) for some of them." He also said, "Tell people that which they know. Would you like for Allah and His Messenger to be rejected" Allah said:
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى
(The reminder will be received by him who fears,) meaning, `he whose heart fears Allah and who knows that he is going to meet Him, will receive admonition from what you convey to him, O Muhammad.'
وَيَتَجَنَّبُهَا الاٌّشْقَى - الَّذِى يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى - ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا
(But it will be avoided by the wretched, who will enter the great Fire. There he will neither die nor live.) meaning, he will not die and thus be allowed to rest, nor will he live a life that is beneficial to him. Instead, his life will be harmful to him, because it will be the cause of his feeling of the pain of torment and various types of punishments what he is being punished with. Imam Ahmad recorded from Abu Sa`id that the Messenger of Allah ﷺ said,
«أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ يُرِيدُ اللهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ فَيُمِيتُهُمْ فِي النَّارِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الضِّبَارَةَ فَيُنْبِتُهُمْ أو قال: يَنْبُتُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَا، أو قال: الْحَيَاةِ، أو قال: الْحَيَوَانِ أو قال: نَهْرِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْل»
(Concerning the people of the Fire who are deserving of it, they will not die nor will they live. Regarding the people that Allah wants mercy for, He will cause them to die in the Fire. Then He will allow the intercessors to come to them, and a man will take his groups of supporters and plant them (or he said (they will be planted) in the River of Al-Haya (or he said (Al-Hayah, or Al-Hayawan, or Nahr Al-Jannah). Then they will sprout up like the sprouting of the seed on the moist bank of a flowing stream.) Then the Prophet said,
«أَمَا تَرَوْنَ الشَّجَرَةَ تَكُونُ خَضْرَاءَ، ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ، ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ؟»
(Haven't you all seen the tree that is green, then it turns yellow, then it turns green (again)) Abu Sa`id then said that some of those present said, "It is as if the Prophet used to live in the desert wilderness (i.e., due to his parables of nature)." Ahmad also recorded from Abu Sa`id that the Messenger of Allah ﷺ said,
«أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَــكِنْ أُنَاسٌ أو كما قال تُصِيبُهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أو قال: بِخَطَايَاهُمْ فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً حَتْى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ:يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْل»
(Concerning the people of the Fire who will be dwellers of it, they will not die in it nor will they live. However, there will be a group of people - or as he said -( whom the Fire will burn due to their sins - or he said - (their wrongdoings. So, He will cause them to die until they become burnt coal. Then the intercession will be allowed and they will be brought group after group, and they will be scattered over the rivers of Paradise. Then it will be said: "O people of Paradise! Pour down upon them." Then they will sprout like the growing of the seed that is upon the moist bank of the flowing stream." Then, a man from among the people present said, "It is as if the Messenger of Allah ﷺ used to live in the desert wilderness." Muslim also recorded this Hadith.