By the fig and the olive that is the two edible foods — or these denote the names of two mountains in Syria on which these two foods grow —
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
أَقْسم الله بالتين والزيتون، وهما من الثمار المشهورة، وأقسم بجبل "طور سيناء" الذي كلَّم الله عليه موسى تكليمًا، وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف وهو "مكة" مهبط الإسلام. لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة، ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله، ويتبع الرسل، لكن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم أجر عظيم غير مقطوع ولا منقوص.
سورة التين: قال مالك وشعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سفره في إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه أخرج الجماعة في كتبهم. اختلف المفسرون ههنا على أقوال كثيرة فقيل المراد بالتين مسجد دمشق وقيل هي نفسها وقيل الجبل الذي عندها وقال القرطبي هو مسجد أصحاب الكهف وروى العوفي عن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي وقال مجاهد هو تينكم هذا "والزيتون" قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم هو مسجد بيت المقدس وقال مجاهد وعكرمة هو هذا الزيتون الذي تعصرون.
إلا أن خلافهم فى المراد بقوله - تعالى - : ( والتين والزيتون ) ، وقد ذكر الإِمام القرطبى هذا الخلاف فقال ما ملخصه : قوله : ( والتين والزيتون ) : قال ابن عباس وغيره : هو تينكم الذى تأكلون ، وزيتونكم الذى تعصرون منه الزيت . قال - تعالى - : ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بالدهن وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ ) وهى شجرة الزيتون .وقال أبو ذر : " أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم سلة تين ، فقال : " كلوا " وأكل منها . ثم قال : " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة ، لقلت هذه . . " " .وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال : سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : " نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة " .وقال الإِمام ابن جرير بعد أن ساق ملة من الأقوال من المقصود بالتين والزيتون : والصواب من القول فى ذلك عندنا ، قول من قال : التين : هو التين الذى يؤكل . والزيتون : هو الزيتون الذى يعصر منه الزيت ، لأن ذلك هو المعروف عند العرب ، ولا يعرف جبل يسمى تينا ، ولا جبل يقال له زيتون . إلا أن يقول قائل : المراد من الكلام القسم بمنابت التين ، ومنابت الزيتون ، فيكون ذلك مذهبا ، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك ، دلالة فى ظاهر التنزيل ..وما ذهب إليه الإِمامان : ابن جرير والقرطبى ، من أن المراد بالتين والزيتون ، حقيقتهما ، هو الذى نميل إليه ، لأنه هو الظاهر من معنى اللفظ ، ولأنه ليس هناك من ضرورة تحمل على مخالفته ، ولله - تعالى - أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، فهو صاحب الخلق والأمر ، تبارك الله رب العالمين .
القول في تأويل قوله جل جلاله وتقدست أسماؤه: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) فقال بعضهم: عُنِي بالتين: التين الذي يؤكل، والزيتون: الزيتون الذي يُعْصر.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قول الله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: تينكم هذا الذي يؤكل، وزيتونكم هذا الذي يُعْصر.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم يحدّث، عن عكرِمة، قال: التين: هو التين، والزيتون: الذي تأكلون.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: تينكم وزيتونكم.حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن أبي رجاء، قال: سُئِل عكرِمة عن قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين تينكم هذا، والزيتون: زيتونكم هذا.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران؛ وحدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: الفاكهة التي تأكل الناس.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سلام بن سليم، عن خصيف، عن مجاهد ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: هو تينكم وزيتونكم.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين الذي يؤكل، والزيتون الذي يُعصر.حدثنا بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبيّ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) هو الذي ترون.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتَادة، قال: قال الحسن، فى قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) : التين تينكم، والزيتون زيتونكم هذا.وقال آخرون: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا رَوْح، قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن كعب أنه قال في قول الله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( وَالتِّينِ ) قال: الجبل الذي عليه دمشق ( وَالزَّيْتُونَ ) : الذي عليه بيت المقدس.حدثنا بشر، قال: ثنا يزد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) ذُكر لنا أن التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون، مسجد إيلياء.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر، عن عكرِمة ( وَالتِّينِ &; 24-503 &; وَالزَّيْتُونِ ) قال: هما جبلان.وقال آخرون: التين: مسجد نوح، والزيتون: مسجد بيت المقدس.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) يعني مسجد نوح الذي بني على الجوديّ، والزيتون: بيت المقدس؛ قال: ويقال: التين والزيتون وطور سينين: ثلاثة مساجد بالشام.والصواب من القول في ذلك عندنا: قول من قال: التين: هو التين الذي يُؤكل، والزيتون: هو الزيتون الذي يُعصر منه الزيت، لأن ذلك هو المعروف عند العرب، ولا يُعرف جبل يسمى تينا، ولا جبل يقال له زيتون، إلا أن يقول قائل: أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالتين والزيتون. والمراد من الكلام: القسم بمنابت التين، ومنابت الزيتون، فيكون ذلك مذهبا، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك دلالة في ظاهر التنـزيل، ولا من قول من لا يجوّز خلافه، لأن دمشق بها منابت التين، وبيت المقدس منابت الزيتون.
مكية( والتين والزيتون ) قال ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وإبراهيم ، وعطاء بن أبي رباح ، ومقاتل ، والكلبي : هو تينكم [ هذا ] الذي تأكلونه ، وزيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت .قيل : خص التين بالقسم لأنها فاكهة مخلصة لا عجم لها ، شبيهة بفواكه الجنة . وخص الزيتون لكثرة منافعه ، ولأنه شجرة مباركة جاء بها الحديث ، وهو ثمر ودهن يصلح للاصطباغ والاصطباح .وقال عكرمة : هما جبلان . قال قتادة : " التين " : الجبل الذي عليه دمشق ، و " الزيتون " : الجبل الذي عليه بيت المقدس ، لأنهما ينبتان التين والزيتون .وقال الضحاك : هما مسجدان بالشام . قال ابن زيد : " التين " : مسجد دمشق ، و " الزيتون " : مسجد بيت المقدس . وقال محمد بن كعب : " التين " مسجد أصحاب الكهف ، و " الزيتون " : مسجد إيليا .
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) ابتداء الكلام بالقَسَم المؤكد يؤذن بأهمية الغرض المسوق له الكلام ، وإطالةُ القَسَم تشويق إلى المُقْسَم عليه .والتينُ ظاهرة الثمرة المشهورة بهذا الاسم ، وهي ثمرة يشبه شكلها شكل الكمثرى ذات قشر لونه أزرق إلى السواد ، تتفاوت أصنافه في قُتومَة قِشره ، سهلة التقشير تحتوي على مثل وعاء أبيضَ في وسطه عَسل طيّبٌ الرائحة مخلوط ببزور دقيقة مثل السِمسم الصغير ، وهي من أحسن الثمار صورة وطعماً وسهولة مضغ فحالتُها دالة على دقة صنع الله ومؤذنة بعلمه وقدرته ، فالقسم بها لأجل دلالتها على صفات إلهية كما يقسم بالاسم لدلالته على الذات ، مع الإِيذان بالمنة على الناس إذ خلَق لهم هذه الفاكهة التي تنبت في كل البلاد والتي هي سهلة النبات لا تحتاج إلى كثرة عمل وعلاج .والزيتونُ أيضاً ظاهرة الثمرة المشهورة ذاتُ الزيت الذي يُعتصر منها فيطعمه الناس ويستصبحُون به . والقَسَم بها كالقَسَم بالتين من حيث إنها دالّة على صفات الله ، مع الإِشارة إلى نعمة خلق هذه الثمرة النافعة الصالحة التي تكفي الناس حوائج طعامهم وإضاءتهم .وعلى ظاهر الاسمين للتِّين والزيتون حملهما جمع من المفسرين الأوَّلين ابنُ عباس ومجاهد والحسن وعكرمةُ والنخعي وعطاء وجابر بن زيد ومقاتِل والكلبي وذلك لما في هاتين الثمرتين من المنافع للناس المقتضية الامتنان عليهم بأن خلقها الله لهم ، ولكن مناسبة ذكر هذَيْن مع { طور سنين } ومع { البلد الأمين } تقتضي أن يكون لهما محمل أوفق بالمناسبة فروي عن ابن عباس أيضاً تفسير التين بأنه مَسجد نوح الذي بني على الجُودي بعد الطوفان . ولعل تسمية هذا الجبل التين لكثرته فيه إذ قد تسمى الأرض باسم ما يكثر فيها من الشجر كقول امرىء القيس: ... أَمَرْخٌ ديارُهم أم عُشَرْوسمي بالتين موضع جاء في شعر النابغة يصف سحابَات بقوله: ... صُهْب الظِّلال أتَيْنَ التينَ في عُرُضٍيَزجين غَيماً قَليلاً ماؤُه شَبِما ... والزيتون يطلق على الجبل الذي بُني عليه المسجد الأقصى لأنه ينبت الزيتون . وروي هذا عن ابن عباس والضحاك وعبد الرحمن بن زيد وقتادة وعكرمة ومحمد بن كعب القرظِي . ويجوز عندي أن يكون القَسَم ب { التين والزيتون } معنياً بهما شجر هاتين الثمرتين ، أي اكتسب نوعاهما شرفاً من بين الأشجار يكون كثير منه نابتاً في هذين المكانين المقدسين كما قال جرير: ... أتذكرُ حين تصقِل عارضَيْهابفرع بشامة سُقي البشام ... فدعا لنوع البشام بالسّقي لأجل عود بَشَامَةَ الحَبِيبة .
(التين) هو التين المعروف، وكذلك { الزَّيْتُونَ } أقسم بهاتين الشجرتين، لكثرة منافع شجرهما وثمرهما، ولأن سلطانهما في أرض الشام، محل نبوة عيسى ابن مريم عليه السلام.
تفسير سورة التينمكية في قول الأكثروقال ابن عباس وقتادة : هي مدنية ، وهي ثماني آياتبسم الله الرحمن الرحيموالتين والزيتونفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : والتين والزيتون قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون ، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال الله تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين . وقال أبو ذر : أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - سل تين فقال : " كلوا " وأكل منه . ثم قال : " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ; لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس " . وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيب الفم ، ويذهب بالحفر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي " .وروي عن ابن عباس أيضا : التين : مسجد نوح - عليه السلام - الذي بني على الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد [ ص: 99 ] الأقصى .ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس . وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء . وقال كعب الأحبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس . وهذا اختيار الطبري . وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام . وقيل : هما جبلان بالشام ، يقال لهما طور زيتا وطور تينا بالسريانية سميا بذلك ; لأنهما ينبتانهما . وكذا روى أبو مكين عن عكرمة ، قال : التين والزيتون : جبلان بالشام . وقال النابغة :صهب الظلال أتين التين عن عرض يزجين غيما قليلا ماؤه شبماوهذا اسم موضع . ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون . ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ، ولا من قول من لا يجوز خلافه قاله النحاس .وأصح هذه الأقوال الأول ; لأنه الحقيقة ، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل . وإنما أقسم الله بالتين ; لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى : يخصفان عليهما من ورق الجنة وكان ورق التين . وقيل : أقسم به ليبين وجه المنة العظمى فيه فإنه جميل المنظر ، طيب المخبر ، نشر الرائحة ، سهل الجني ، على قدر المضغة . وقد أحسن القائل فيه :انظر إلى التين في الغصون ضحى ممزق الجلد مائل العنقكأنه رب نعمة سلبت فعاد بعد الجديد في الخلقأصغر ما في النهود أكبره لكن ينادى عليه في الطرقوقال آخر :التين يعدل عندي كل فاكهة إذا انثنى مائلا في غصنه الزاهيمخمش الوجه قد سالت حلاوته كأنه راكع من خشية اللهوأقسم بالزيتون ; لأنه مثل به إبراهيم في قوله تعالى : يوقد من شجرة مباركة زيتونة . [ ص: 100 ] وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب يصطبغون به ، ويستعملونه في طبيخهم ، ويستصبحون به ، ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات ، وفيه منافع كثيرة . وقال - عليه السلام - : كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة . وقد مضى في سورة ( المؤمنون ) القول فيه .الثالثة : قال ابن العربي ولامتنان البارئ سبحانه ، وتعظيم المنة في التين ، وأنه مقتات مدخر فلذلك قلنا بوجوب الزكاة فيه . وإنما فر كثير من العلماء من التصريح بوجوب الزكاة فيه ، تقية جور الولاة فإنهم يتحاملون في الأموال الزكاتية ، فيأخذونها مغرما ، حسب ما أنذر به الصادق - صلى الله عليه وسلم - فكره العلماء أن يجعلوا لهم سبيلا إلى مال آخر يتشططون فيه ، ولكن ينبغي للمرء أن يخرج عن نعمة ربه ، بأداء حقه . وقد قال الشافعي لهذه العلة وغيرها : لا زكاة في الزيتون . والصحيح وجوب الزكاة فيهما .
Fig (Tin) and Olive (Zaytun) are the names of two hills in the vicinity of Jerusalem where Jesus’s field of action was situated. Mount Sinai (Tur Sinin) refers to that hill where God made His revelation to Moses. The ‘secure land’ (al-Baladu’l Amin) refers to Makkah where the Prophet Muhammad was born.
Commentary
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (I swear by the Fig and the Olive...95:1). This verse takes an oath by four objects. Two of them are trees, the fig tree and the olive tree. [ The third object ] is Tur, the mount of Sinai, and the fourth object is the City of Makkah. The two trees have been specified because they possess abundant blessings and advantages in the same way as Tur and the City of Makkah possess abundant blessings. Some authorities say that the 'fig' and the 'olive' symbolise, in this context, the lands in which these trees predominate: that is, the countries bordering on the eastern part of the Mediterranean, especially Palestine and Syria. Most of the Prophets (علیہم السلام) lived and preached in these lands, including Holy Prophet Ibrahim (علیہ السلام) . The latter Prophet was made to migrate from here to Makkah. The oaths, in this way, comprehend all the holy places where Allah-inspired men were born and raised as Prophets t. Syria was the land and home of all the Prophets (علیہم السلام) . Mount Sinai stresses specifically the messenger-ship of Musa (علیہ السلام) where Allah spoke to him. 'Peaceful City' refers to Makkah, the birthplace and residence of the Final Messenger of Allah ﷺ .
And from his narration on the authority of Ibn 'Abbas that he said regarding the interpretation of Allah's saying (By the fig and the olive): '(By the fig and the olive) He says: Allah swears by the fig, this fig of yours, and the olive, this olive of yours; it is also said the fig and the olive refer to two mountains in Historic Syria; it is also said that the fig refers to the hill upon which Jerusalem is built while the olive refers to the mountain upon which Damascus is built,
Which was revealed in Makkah
The Recitation of Surat At-Tin in the Prayer while traveling
Malik and Shu`bah narrated from `Adi bin Thabit, who narrated that Al-Bara' bin `Azib said, "The Prophet used to recite in one of his Rak`ahs while traveling `At-Tin waz-Zaytun' (Surat At-Tin), and I have never heard anyone with a nicer voice or recitation than him." The Group has recorded this Hadith in their books.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Explanation of At-Tin and what comes after it
Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that what is meant by At-Tin is the Masjid of Nuh that was built upon Mount Al-Judi. Mujahid said, "It is this fig that you have."
وَالزَّيْتُونِ
(By Az-Zaytun.) Ka`b Al-Ahbar, Qatadah, Ibn Zayd and others have said, "It is the Masjid of Jerusalem (Bayt Al-Maqdis)." Mujahid and `Ikrimah said, "It is this olive which you press (to extract the oil)."
وَطُورِ سِينِينَ
(By Tur Sinin.) Ka`b Al-Ahbar and several others have said, "It is the mountain upon which Allah spoke to Musa."
وَهَـذَا الْبَلَدِ الاٌّمِينِ
(By this city of security.) meaning Makkah. This was said by Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Al-Hasan, Ibrahim An-Nakha`i, Ibn Zayd and Ka`b Al-Ahbar. There is no difference of opinion about this. Some of the Imams have said that these are three different places, and that Allah sent a Messenger to each of them from the Leading Messengers, who delivered the Great Codes of Law. The first place is that of the fig and the olive, which was Jerusalem, where Allah sent `Isa bin Maryam. The second place is Mount Sinin, which is Mount Sinai where Allah spoke to Musa bin `Imran. The third place is Makkah, and it is the city of security where whoever enters is safe. It is also the city in which Muhammad was sent. They have said that these three places are mentioned at the end of the Tawrah. The verse says, "Allah has come from Mount Sinai - meaning the one upon which Allah spoke to Musa bin `Imran; and shined from Sa`ir - meaning the mountain of Jerusalem from which Allah sent `Isa; and appeared from the mountains of Faran - meaning the mountains of Makkah from which Allah sent `Isa; and appeared from the mountains of Faran - meaning the mountains of Makkah from which Allah sent Muhammad ." Thus, He mentioned them in order to inform about them based upon their order of existence in time. This is why He swore by a noble place, then by a nobler place, and then by a place that is the nobler than both of them.
Man becoming Lowly even though He was created in the Best Form
and the Result of that Allah says,
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَـنَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
(Verily, We created man in the best form.) This is the subject being sworn about, and it is that Allah created man in the best image and form, standing upright with straight limbs that He beautified.
ثُمَّ رَدَدْنَـهُ أَسْفَلَ سَـفِلِينَ
(Then We reduced him to the lowest of the low.) meaning, to the Hellfire. This was said by Mujahid, Abu Al-`Aliyah, Al-Hasan, Ibn Zayd and others. Then after this attractiveness and beauty, their destination will be to the Hell-fire if they disobey Allah and belie the Messengers. This is why Allah says,
إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ
(Save those who believe and do righteous deeds.) Some have said,
ثُمَّ رَدَدْنَـهُ أَسْفَلَ سَـفِلِينَ
(Then We reduced him to the lowest of the low.) "This means decrepit old age." This has been reported from Ibn `Abbas and `Ikrimah. `Ikrimah even said, "Whoever gathers the Qur'an (i.e., he memorizes it all), then he will not be returned to decrepit old age." Ibn Jarir preferred this explanation. Even if this was the meaning, it would not be correct to exclude the believers from this, because some of them are also overcome by the senility of old age. Thus, the meaning here is what we have already mentioned (i.e., the first view), which is similar to Allah's saying,
وَالْعَصْرِ - إِنَّ الإِنسَـنَ لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ
(By Al-`Asr. Verily man is in loss, except those who believe and perform righteous deeds.) (103:1-3) Concerning Allah's statement,
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
(Then they shall have a reward without end.) meaning, that will not end, as we have mentioned previously. Then Allah says,
فَمَا يُكَذِّبُكَ
(Then what causes you to deny) meaning, `O Son of Adam!'
بَعْدُ بِالدِّينِ
(after this the Recompense) meaning, `in the recompense that will take place in the Hereafter. For indeed you know the beginning, and you know that He Who is able to begin (the creation) is also able to repeat it which is easier. So what is it that makes you deny the final return in the Hereafter after you have known this' Then Allah says,
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَـكِمِينَ
(Is not the Allah the best of judges) meaning, `is He not the best of judges, Who does not oppress or do any injustice to anyone' And from His justice is that He will establish the Judgement, and He will give retribution to the person who was wronged in this life against whoever wronged him. This is the end of the Tafsir of Surat wat-Tin waz-Zaytun and all praise and thanks are due to Allah.
By the fig and the olive that is the two edible foods — or these denote the names of two mountains in Syria on which these two foods grow —
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
By the fig, by the olive, by Mount Sinai, and by this secure land! At the beginning of this surah, God swears an oath by four created things in order to introduce this:
أَقْسم الله بالتين والزيتون، وهما من الثمار المشهورة، وأقسم بجبل "طور سيناء" الذي كلَّم الله عليه موسى تكليمًا، وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف وهو "مكة" مهبط الإسلام. لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة، ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله، ويتبع الرسل، لكن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم أجر عظيم غير مقطوع ولا منقوص.
سورة التين: قال مالك وشعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سفره في إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه أخرج الجماعة في كتبهم. اختلف المفسرون ههنا على أقوال كثيرة فقيل المراد بالتين مسجد دمشق وقيل هي نفسها وقيل الجبل الذي عندها وقال القرطبي هو مسجد أصحاب الكهف وروى العوفي عن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي وقال مجاهد هو تينكم هذا "والزيتون" قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم هو مسجد بيت المقدس وقال مجاهد وعكرمة هو هذا الزيتون الذي تعصرون.
إلا أن خلافهم فى المراد بقوله - تعالى - : ( والتين والزيتون ) ، وقد ذكر الإِمام القرطبى هذا الخلاف فقال ما ملخصه : قوله : ( والتين والزيتون ) : قال ابن عباس وغيره : هو تينكم الذى تأكلون ، وزيتونكم الذى تعصرون منه الزيت . قال - تعالى - : ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بالدهن وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ ) وهى شجرة الزيتون .وقال أبو ذر : " أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم سلة تين ، فقال : " كلوا " وأكل منها . ثم قال : " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة ، لقلت هذه . . " " .وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال : سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : " نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة " .وقال الإِمام ابن جرير بعد أن ساق ملة من الأقوال من المقصود بالتين والزيتون : والصواب من القول فى ذلك عندنا ، قول من قال : التين : هو التين الذى يؤكل . والزيتون : هو الزيتون الذى يعصر منه الزيت ، لأن ذلك هو المعروف عند العرب ، ولا يعرف جبل يسمى تينا ، ولا جبل يقال له زيتون . إلا أن يقول قائل : المراد من الكلام القسم بمنابت التين ، ومنابت الزيتون ، فيكون ذلك مذهبا ، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك ، دلالة فى ظاهر التنزيل ..وما ذهب إليه الإِمامان : ابن جرير والقرطبى ، من أن المراد بالتين والزيتون ، حقيقتهما ، هو الذى نميل إليه ، لأنه هو الظاهر من معنى اللفظ ، ولأنه ليس هناك من ضرورة تحمل على مخالفته ، ولله - تعالى - أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، فهو صاحب الخلق والأمر ، تبارك الله رب العالمين .
القول في تأويل قوله جل جلاله وتقدست أسماؤه: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) فقال بعضهم: عُنِي بالتين: التين الذي يؤكل، والزيتون: الزيتون الذي يُعْصر.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قول الله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: تينكم هذا الذي يؤكل، وزيتونكم هذا الذي يُعْصر.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم يحدّث، عن عكرِمة، قال: التين: هو التين، والزيتون: الذي تأكلون.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: تينكم وزيتونكم.حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن أبي رجاء، قال: سُئِل عكرِمة عن قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين تينكم هذا، والزيتون: زيتونكم هذا.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران؛ وحدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: الفاكهة التي تأكل الناس.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سلام بن سليم، عن خصيف، عن مجاهد ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: هو تينكم وزيتونكم.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين الذي يؤكل، والزيتون الذي يُعصر.حدثنا بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبيّ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) هو الذي ترون.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتَادة، قال: قال الحسن، فى قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) : التين تينكم، والزيتون زيتونكم هذا.وقال آخرون: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا رَوْح، قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن كعب أنه قال في قول الله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( وَالتِّينِ ) قال: الجبل الذي عليه دمشق ( وَالزَّيْتُونَ ) : الذي عليه بيت المقدس.حدثنا بشر، قال: ثنا يزد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) ذُكر لنا أن التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون، مسجد إيلياء.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر، عن عكرِمة ( وَالتِّينِ &; 24-503 &; وَالزَّيْتُونِ ) قال: هما جبلان.وقال آخرون: التين: مسجد نوح، والزيتون: مسجد بيت المقدس.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) يعني مسجد نوح الذي بني على الجوديّ، والزيتون: بيت المقدس؛ قال: ويقال: التين والزيتون وطور سينين: ثلاثة مساجد بالشام.والصواب من القول في ذلك عندنا: قول من قال: التين: هو التين الذي يُؤكل، والزيتون: هو الزيتون الذي يُعصر منه الزيت، لأن ذلك هو المعروف عند العرب، ولا يُعرف جبل يسمى تينا، ولا جبل يقال له زيتون، إلا أن يقول قائل: أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالتين والزيتون. والمراد من الكلام: القسم بمنابت التين، ومنابت الزيتون، فيكون ذلك مذهبا، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك دلالة في ظاهر التنـزيل، ولا من قول من لا يجوّز خلافه، لأن دمشق بها منابت التين، وبيت المقدس منابت الزيتون.
مكية( والتين والزيتون ) قال ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وإبراهيم ، وعطاء بن أبي رباح ، ومقاتل ، والكلبي : هو تينكم [ هذا ] الذي تأكلونه ، وزيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت .قيل : خص التين بالقسم لأنها فاكهة مخلصة لا عجم لها ، شبيهة بفواكه الجنة . وخص الزيتون لكثرة منافعه ، ولأنه شجرة مباركة جاء بها الحديث ، وهو ثمر ودهن يصلح للاصطباغ والاصطباح .وقال عكرمة : هما جبلان . قال قتادة : " التين " : الجبل الذي عليه دمشق ، و " الزيتون " : الجبل الذي عليه بيت المقدس ، لأنهما ينبتان التين والزيتون .وقال الضحاك : هما مسجدان بالشام . قال ابن زيد : " التين " : مسجد دمشق ، و " الزيتون " : مسجد بيت المقدس . وقال محمد بن كعب : " التين " مسجد أصحاب الكهف ، و " الزيتون " : مسجد إيليا .
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) ابتداء الكلام بالقَسَم المؤكد يؤذن بأهمية الغرض المسوق له الكلام ، وإطالةُ القَسَم تشويق إلى المُقْسَم عليه .والتينُ ظاهرة الثمرة المشهورة بهذا الاسم ، وهي ثمرة يشبه شكلها شكل الكمثرى ذات قشر لونه أزرق إلى السواد ، تتفاوت أصنافه في قُتومَة قِشره ، سهلة التقشير تحتوي على مثل وعاء أبيضَ في وسطه عَسل طيّبٌ الرائحة مخلوط ببزور دقيقة مثل السِمسم الصغير ، وهي من أحسن الثمار صورة وطعماً وسهولة مضغ فحالتُها دالة على دقة صنع الله ومؤذنة بعلمه وقدرته ، فالقسم بها لأجل دلالتها على صفات إلهية كما يقسم بالاسم لدلالته على الذات ، مع الإِيذان بالمنة على الناس إذ خلَق لهم هذه الفاكهة التي تنبت في كل البلاد والتي هي سهلة النبات لا تحتاج إلى كثرة عمل وعلاج .والزيتونُ أيضاً ظاهرة الثمرة المشهورة ذاتُ الزيت الذي يُعتصر منها فيطعمه الناس ويستصبحُون به . والقَسَم بها كالقَسَم بالتين من حيث إنها دالّة على صفات الله ، مع الإِشارة إلى نعمة خلق هذه الثمرة النافعة الصالحة التي تكفي الناس حوائج طعامهم وإضاءتهم .وعلى ظاهر الاسمين للتِّين والزيتون حملهما جمع من المفسرين الأوَّلين ابنُ عباس ومجاهد والحسن وعكرمةُ والنخعي وعطاء وجابر بن زيد ومقاتِل والكلبي وذلك لما في هاتين الثمرتين من المنافع للناس المقتضية الامتنان عليهم بأن خلقها الله لهم ، ولكن مناسبة ذكر هذَيْن مع { طور سنين } ومع { البلد الأمين } تقتضي أن يكون لهما محمل أوفق بالمناسبة فروي عن ابن عباس أيضاً تفسير التين بأنه مَسجد نوح الذي بني على الجُودي بعد الطوفان . ولعل تسمية هذا الجبل التين لكثرته فيه إذ قد تسمى الأرض باسم ما يكثر فيها من الشجر كقول امرىء القيس: ... أَمَرْخٌ ديارُهم أم عُشَرْوسمي بالتين موضع جاء في شعر النابغة يصف سحابَات بقوله: ... صُهْب الظِّلال أتَيْنَ التينَ في عُرُضٍيَزجين غَيماً قَليلاً ماؤُه شَبِما ... والزيتون يطلق على الجبل الذي بُني عليه المسجد الأقصى لأنه ينبت الزيتون . وروي هذا عن ابن عباس والضحاك وعبد الرحمن بن زيد وقتادة وعكرمة ومحمد بن كعب القرظِي . ويجوز عندي أن يكون القَسَم ب { التين والزيتون } معنياً بهما شجر هاتين الثمرتين ، أي اكتسب نوعاهما شرفاً من بين الأشجار يكون كثير منه نابتاً في هذين المكانين المقدسين كما قال جرير: ... أتذكرُ حين تصقِل عارضَيْهابفرع بشامة سُقي البشام ... فدعا لنوع البشام بالسّقي لأجل عود بَشَامَةَ الحَبِيبة .
(التين) هو التين المعروف، وكذلك { الزَّيْتُونَ } أقسم بهاتين الشجرتين، لكثرة منافع شجرهما وثمرهما، ولأن سلطانهما في أرض الشام، محل نبوة عيسى ابن مريم عليه السلام.
تفسير سورة التينمكية في قول الأكثروقال ابن عباس وقتادة : هي مدنية ، وهي ثماني آياتبسم الله الرحمن الرحيموالتين والزيتونفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : والتين والزيتون قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون ، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال الله تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين . وقال أبو ذر : أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - سل تين فقال : " كلوا " وأكل منه . ثم قال : " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ; لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس " . وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيب الفم ، ويذهب بالحفر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي " .وروي عن ابن عباس أيضا : التين : مسجد نوح - عليه السلام - الذي بني على الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد [ ص: 99 ] الأقصى .ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس . وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء . وقال كعب الأحبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس . وهذا اختيار الطبري . وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام . وقيل : هما جبلان بالشام ، يقال لهما طور زيتا وطور تينا بالسريانية سميا بذلك ; لأنهما ينبتانهما . وكذا روى أبو مكين عن عكرمة ، قال : التين والزيتون : جبلان بالشام . وقال النابغة :صهب الظلال أتين التين عن عرض يزجين غيما قليلا ماؤه شبماوهذا اسم موضع . ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون . ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ، ولا من قول من لا يجوز خلافه قاله النحاس .وأصح هذه الأقوال الأول ; لأنه الحقيقة ، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل . وإنما أقسم الله بالتين ; لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى : يخصفان عليهما من ورق الجنة وكان ورق التين . وقيل : أقسم به ليبين وجه المنة العظمى فيه فإنه جميل المنظر ، طيب المخبر ، نشر الرائحة ، سهل الجني ، على قدر المضغة . وقد أحسن القائل فيه :انظر إلى التين في الغصون ضحى ممزق الجلد مائل العنقكأنه رب نعمة سلبت فعاد بعد الجديد في الخلقأصغر ما في النهود أكبره لكن ينادى عليه في الطرقوقال آخر :التين يعدل عندي كل فاكهة إذا انثنى مائلا في غصنه الزاهيمخمش الوجه قد سالت حلاوته كأنه راكع من خشية اللهوأقسم بالزيتون ; لأنه مثل به إبراهيم في قوله تعالى : يوقد من شجرة مباركة زيتونة . [ ص: 100 ] وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب يصطبغون به ، ويستعملونه في طبيخهم ، ويستصبحون به ، ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات ، وفيه منافع كثيرة . وقال - عليه السلام - : كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة . وقد مضى في سورة ( المؤمنون ) القول فيه .الثالثة : قال ابن العربي ولامتنان البارئ سبحانه ، وتعظيم المنة في التين ، وأنه مقتات مدخر فلذلك قلنا بوجوب الزكاة فيه . وإنما فر كثير من العلماء من التصريح بوجوب الزكاة فيه ، تقية جور الولاة فإنهم يتحاملون في الأموال الزكاتية ، فيأخذونها مغرما ، حسب ما أنذر به الصادق - صلى الله عليه وسلم - فكره العلماء أن يجعلوا لهم سبيلا إلى مال آخر يتشططون فيه ، ولكن ينبغي للمرء أن يخرج عن نعمة ربه ، بأداء حقه . وقد قال الشافعي لهذه العلة وغيرها : لا زكاة في الزيتون . والصحيح وجوب الزكاة فيهما .
Fig (Tin) and Olive (Zaytun) are the names of two hills in the vicinity of Jerusalem where Jesus’s field of action was situated. Mount Sinai (Tur Sinin) refers to that hill where God made His revelation to Moses. The ‘secure land’ (al-Baladu’l Amin) refers to Makkah where the Prophet Muhammad was born.
Commentary
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (I swear by the Fig and the Olive...95:1). This verse takes an oath by four objects. Two of them are trees, the fig tree and the olive tree. [ The third object ] is Tur, the mount of Sinai, and the fourth object is the City of Makkah. The two trees have been specified because they possess abundant blessings and advantages in the same way as Tur and the City of Makkah possess abundant blessings. Some authorities say that the 'fig' and the 'olive' symbolise, in this context, the lands in which these trees predominate: that is, the countries bordering on the eastern part of the Mediterranean, especially Palestine and Syria. Most of the Prophets (علیہم السلام) lived and preached in these lands, including Holy Prophet Ibrahim (علیہ السلام) . The latter Prophet was made to migrate from here to Makkah. The oaths, in this way, comprehend all the holy places where Allah-inspired men were born and raised as Prophets t. Syria was the land and home of all the Prophets (علیہم السلام) . Mount Sinai stresses specifically the messenger-ship of Musa (علیہ السلام) where Allah spoke to him. 'Peaceful City' refers to Makkah, the birthplace and residence of the Final Messenger of Allah ﷺ .
And from his narration on the authority of Ibn 'Abbas that he said regarding the interpretation of Allah's saying (By the fig and the olive): '(By the fig and the olive) He says: Allah swears by the fig, this fig of yours, and the olive, this olive of yours; it is also said the fig and the olive refer to two mountains in Historic Syria; it is also said that the fig refers to the hill upon which Jerusalem is built while the olive refers to the mountain upon which Damascus is built,
Which was revealed in Makkah
The Recitation of Surat At-Tin in the Prayer while traveling
Malik and Shu`bah narrated from `Adi bin Thabit, who narrated that Al-Bara' bin `Azib said, "The Prophet used to recite in one of his Rak`ahs while traveling `At-Tin waz-Zaytun' (Surat At-Tin), and I have never heard anyone with a nicer voice or recitation than him." The Group has recorded this Hadith in their books.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Explanation of At-Tin and what comes after it
Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that what is meant by At-Tin is the Masjid of Nuh that was built upon Mount Al-Judi. Mujahid said, "It is this fig that you have."
وَالزَّيْتُونِ
(By Az-Zaytun.) Ka`b Al-Ahbar, Qatadah, Ibn Zayd and others have said, "It is the Masjid of Jerusalem (Bayt Al-Maqdis)." Mujahid and `Ikrimah said, "It is this olive which you press (to extract the oil)."
وَطُورِ سِينِينَ
(By Tur Sinin.) Ka`b Al-Ahbar and several others have said, "It is the mountain upon which Allah spoke to Musa."
وَهَـذَا الْبَلَدِ الاٌّمِينِ
(By this city of security.) meaning Makkah. This was said by Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Al-Hasan, Ibrahim An-Nakha`i, Ibn Zayd and Ka`b Al-Ahbar. There is no difference of opinion about this. Some of the Imams have said that these are three different places, and that Allah sent a Messenger to each of them from the Leading Messengers, who delivered the Great Codes of Law. The first place is that of the fig and the olive, which was Jerusalem, where Allah sent `Isa bin Maryam. The second place is Mount Sinin, which is Mount Sinai where Allah spoke to Musa bin `Imran. The third place is Makkah, and it is the city of security where whoever enters is safe. It is also the city in which Muhammad was sent. They have said that these three places are mentioned at the end of the Tawrah. The verse says, "Allah has come from Mount Sinai - meaning the one upon which Allah spoke to Musa bin `Imran; and shined from Sa`ir - meaning the mountain of Jerusalem from which Allah sent `Isa; and appeared from the mountains of Faran - meaning the mountains of Makkah from which Allah sent `Isa; and appeared from the mountains of Faran - meaning the mountains of Makkah from which Allah sent Muhammad ." Thus, He mentioned them in order to inform about them based upon their order of existence in time. This is why He swore by a noble place, then by a nobler place, and then by a place that is the nobler than both of them.
Man becoming Lowly even though He was created in the Best Form
and the Result of that Allah says,
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَـنَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
(Verily, We created man in the best form.) This is the subject being sworn about, and it is that Allah created man in the best image and form, standing upright with straight limbs that He beautified.
ثُمَّ رَدَدْنَـهُ أَسْفَلَ سَـفِلِينَ
(Then We reduced him to the lowest of the low.) meaning, to the Hellfire. This was said by Mujahid, Abu Al-`Aliyah, Al-Hasan, Ibn Zayd and others. Then after this attractiveness and beauty, their destination will be to the Hell-fire if they disobey Allah and belie the Messengers. This is why Allah says,
إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ
(Save those who believe and do righteous deeds.) Some have said,
ثُمَّ رَدَدْنَـهُ أَسْفَلَ سَـفِلِينَ
(Then We reduced him to the lowest of the low.) "This means decrepit old age." This has been reported from Ibn `Abbas and `Ikrimah. `Ikrimah even said, "Whoever gathers the Qur'an (i.e., he memorizes it all), then he will not be returned to decrepit old age." Ibn Jarir preferred this explanation. Even if this was the meaning, it would not be correct to exclude the believers from this, because some of them are also overcome by the senility of old age. Thus, the meaning here is what we have already mentioned (i.e., the first view), which is similar to Allah's saying,
وَالْعَصْرِ - إِنَّ الإِنسَـنَ لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ
(By Al-`Asr. Verily man is in loss, except those who believe and perform righteous deeds.) (103:1-3) Concerning Allah's statement,
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
(Then they shall have a reward without end.) meaning, that will not end, as we have mentioned previously. Then Allah says,
فَمَا يُكَذِّبُكَ
(Then what causes you to deny) meaning, `O Son of Adam!'
بَعْدُ بِالدِّينِ
(after this the Recompense) meaning, `in the recompense that will take place in the Hereafter. For indeed you know the beginning, and you know that He Who is able to begin (the creation) is also able to repeat it which is easier. So what is it that makes you deny the final return in the Hereafter after you have known this' Then Allah says,
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَـكِمِينَ
(Is not the Allah the best of judges) meaning, `is He not the best of judges, Who does not oppress or do any injustice to anyone' And from His justice is that He will establish the Judgement, and He will give retribution to the person who was wronged in this life against whoever wronged him. This is the end of the Tafsir of Surat wat-Tin waz-Zaytun and all praise and thanks are due to Allah.