“فسنيسره للعسرى” أي لطريق الشر كما قال تعالى “ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون” والآيات في هذا المعنى كثيرة دالة على أن الله عز وجل يجازي من قصد الخير بالتوفيق له ومن قصد الشر بالخذلان وكل ذلك بقدر مقدر والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة “رواية أبي بكر […]
وقوله تعالى “وما يغني عنه ماله إذا تردى” قال مجاهد: أي إذا مات وقال أبو صالح ومالك عن زيد بن أسلم إذا تردى في النار.
قال قتادة “إن علينا للهدى” أي نبين الحلال والحرام وقال غيره: من سلك طريق الهدى وصل إلى الله وجعله كقوله تعالى “وعلى الله قصد السبيل” حكاه ابن جرير.
قوله تعالى “إن لنا للآخرة والأولى” أي الجميع ملكنا وأنا المتصرف فيهما.
“وكذب بالحسنى” أي بالجزاء في الدار الآخرة.
“فأما من أعطى واتقى” أي أعطى ما أمر بإخراجه واتقى الله في أموره.
“وصدق بالحسنى” أي بالمجازاة على ذلك قاله قتادة وقال خصيف بالثواب وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو صالح وزيد بن أسلم “وصدق بالحسنى” أي بالخلف وقال أبو عبدالرحمن السلمي والضحاك “وصدق بالحسنى” أي بلا إله إلا الله وفي رواية عن عكرمة “وصدق بالحسنى” أي بما أنعم الله عليه وفي رواية زيد بن أسلم “وصدق بالحسنى” […]
قوله تعالى “فسنيسره لليسرى” قال ابن عباس يعني للخير وقال زيد بن أسلم يعني الجنة وقال بعض السلف من ثواب الحسنة بعدها. ومن جاء السيئة السيئة بعدها.
قال تعالى “وأما من بخل” أي بما عنده “واستغنى” قال عكرمة عن ابن عباس أي بخل بماله واستغنى عن ربه عز وجل.
سورة الليل: تقدم قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ “فهلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى” قال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق فصلى فيه ركعتين وقال: اللهم ارزقني جليسا صالحا. قال فجلس إلى أبي الدرداء فقال له […]