Have you considered al-Lāt and al-‘Uzzā
أفرأيتم- أيها المشركون- هذه الآلهة التي تعبدونها: اللات والعزَّى ومناة الثالثة الأخرى، هل نفعت أو ضرَّت حتى تكون شركاء لله؟
يقول تعالى مقرعا للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان واتخاذهم لها البيوت مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن عليه السلام "أفرأيتم اللات" وكانت اللات صخرة بيضاء منقوشة وعليها بيت بالطائف له أستار وسدنة وحوله فناء معظم عند أهل الطائف وهم ثقيف ومن تابعها يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش قال ابن جرير وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله فقالوا اللات يعنون مؤنثة منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وحكي عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس أنهم قرأوا اللات بتشديد التاء وفسروه بأنه كان رجلا يلت للحجيج في الجاهلية السويق فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه وقال البخاري حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم حدثنا أبو الأشهب حدثنا أبو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله "اللات والعزى" قال كان اللات رجلا يلت السويق سويق الحاج. قال ابن جرير وكذا العزى من العزيز وكانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة وهي بين مكة والطائف وكانت قريش يعظمونها كما قال أبو سفيان يوم أحد لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قولوا الله مولانا ولا مولى لكم" وروى البخاري من حديث الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق" فهذا محمول على من سبق لسانه في ذلك كما كانت ألسنتهم قد اعتادته في زمن الجاهلية كما قال النسائي أخبرنا أحمد بن بكار حدثنا عبدالحميد بن محمد قالا حدثنا مخلد حدثنا يونس عن أبيه حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال حلفت باللات والعزى فقال لي أصحابي بئس ما قلت قلت هجرا فأتيت رسول صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال "قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وانفث عن شمالك ثلاثا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم لا تعد".
وبعد هذا التصوير البديع لما كان عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - من حق واضح ، ومن تكريم عظيم ومن طاعة تامة لخالقه - عز وجل - بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة ، فى تصوير ما عليه المشركون من باطل وجهل وفى تبكيتهم على عبادتهم لأصنام لا تسمع ولا تبصر ، ولا تملك الدفاع عن نفسها فضلا عن غيرها . . . فقال - تعالى - :( أَفَرَأَيْتُمُ اللات . . . ) .والهمزة فى قوله : ( أَفَرَأَيْتُمُ ) للإنكار والتهكم ، والفاء لترتيب الرؤية على ما سبق ذكره من صفات جليلة لله - تعالى - تدل على وحدانيته ، وكمال قدرته ، ومن ثناء على النبى - صلى الله عليه وسلم - والرؤية هنا ، علمية ومفعلوها الثانى محذوف ، لدلالة قوله - سبحانه - ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) عليه .و " اللات " اسم لصنم كان لثقيف بالطائف . قال الشاعر :وفرت ثقيف إلى " لاتها " ... بمنقلب الخائب الخاسروكان هذا الصنم على هيئة صخرة مربعة ، قد بنوا عليه بناء ونقشوا عليه نقوشا ، وكانت قريش وجمهور العرب ، يعظمونه ويعبدونه . . .وكأنهم قد سموه بهذا الاسم ، على سبيل الاشتقاق من اسم الله - تعالى - فقالوا " اللات " قصداً للتأنيث .و ( والعزى ) : فُعْلَى من العز . وهى اسم لصنم ، وقيل لشجرة حولها بناء وأستار ، وكانت بمكان يقال له نخلة ، بين مكة والطائف ، وكانت قريش تعظمها ، كما قال أبو سفيان يوم أحد " لنا العزى ولا عزى لكم " .فقال - صلى الله عليه وسلم - قولوا له : " الله مولانا ولا مولى لكم " .ولعلهم قد سموها بذلك . أخذا من لفظ العزيز ، أو من لفظ العز ، فهى تأنيث الأعز ، كالفضلى والأفضل .
وقوله ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) يقول تعالى ذكره: لقد رأى محمد هنالك من أعلام ربه وأدلته الأعلام والأدلة الكبرى.واختلف أهل التأويل في تلك الآيات الكبرى, فقال بعضهم: رأى رَفْرفا أخضر قد سدّ الأفق.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو هشام الرفاعي, قال: ثنا أبو معاوية, قال: ثنا الأعمش, عن إبراهيم, عن علقمة, عن عبد الله ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) قال: رفرفا أخضر من الجنة قد سدّ الأفق.حدثني أبو السائب, قال: ثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن إبراهيم, قال: قال عبد الله, فذكر مثله.حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن الأعمش, عن إبراهيم, عن علقمة, عن ابن مسعود ( مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) قال: رفرفا أخضر قد سدّ الأفق.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, عن الأعمش أن ابن مسعود قال: رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم , رَفرفا أخضر من الجنة قد سدّ الأفق.وقال آخرون: رأى جبريل في صورته.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) قال: جبريل رآه في خلقه الذي يكون به في السموات, قدر قوسين من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فيما بينه وبينه.
قوله - عز وجل - : ( أفرأيتم اللات والعزى ) هذه أسماء أصنام اتخذوها آلهة يعبدونها ، اشتقوا لها أسماء من أسماء الله تعالى فقالوا من الله : اللات ، ومن العزيز : العزى . وقيل : العزى : تأنيث الأعز ، أما " اللات " قال قتادة : كانت بالطائف ، وقال ابن زيد : بيت بنخلة كانت قريش تعبده .وقرأ ابن عباس ومجاهد وأبو صالح : " اللات " بتشديد التاء ، وقالوا : كان رجلا يلت السويق للحاج ، فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه .وقال مجاهد : كان في رأس جبل له غنيمة يسلأ منها السمن ويأخذ منها الأقط ، ويجمع رسلها ثم يتخذ منها حيسا فيطعم منه الحاج ، وكان ببطن نخلة ، فلما مات عبدوه ، وهو اللات .وقال الكلبي : كان رجلا من ثقيف يقال له صرمة بن غنم ، وكان يسلأ السمن فيضعها على صخرة ثم تأتيه العرب فتلت به أسوقتهم ، فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدتها ، فسدرة الطائف على موضع اللات .وأما " العزى " : قال مجاهد : هي شجرة بغطفان كانوا يعبدونها ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد فقطعها فجعل خالد بن الوليد يضربها بالفأس ويقول :يا عز كفرانك لا سبحانكإني رأيت الله قد أهانكفخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها .ويقال : إن خالدا رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : قد قلعتها ، فقال : ما رأيت ؟ قال : ما رأيت شيئا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما قلعت ، فعاودها فعاد إليها ومعه المعول فقلعها واجتث أصلها فخرجت منها امرأة عريانة ، فقتلها ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بذلك ، فقال : " تلك العزى ولن تعبد أبدا " .وقال الضحاك : هي صنم لغطفان وضعها لهم سعد بن ظالم الغطفاني ، وذلك أنه قدم مكة فرأى الصفا والمروة ، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما ، فعاد إلى بطن نخلة ، وقال لقومه : إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم ، ولهم إله يعبدونه وليس لكم ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : أنا أصنع لكم كذلك ، فأخذ حجرا من الصفا وحجرا من المروة ونقلهما إلى نخلة ، فوضع الذي أخذ من الصفا ، فقال : هذا الصفا ، ثم وضع الذي أخذه من المروة ، فقال : هذه المروة ، ثم أخذ ثلاثة أحجار فأسندها إلى شجرة ، فقال : هذا ربكم ، فجعلوا يطوفون بين الحجرين ويعبدون الحجارة ، حتى افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة ، فأمر برفع الحجارة ، وبعث خالد بن الوليد إلى العزى فقطعها .وقال ابن زيد : هي بيت بالطائف كانت تعبده ثقيف .
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19(أَفَرَءَيْتُمُ اللات والعزى * ومناة الثالثة الاخرى * أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الانثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أنتُمْ وءابَاؤُكُم مَّا أنزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان } .لما جرى في صفة الوحي ومشاهدة رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام ما دل على شؤون جليلة من عظمة الله تعالى وشرف رسوله صلى الله عليه وسلم وشرف جبريل عليه السلام إذ وصف بصفات الكمال ومنازل العزة كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعروج في المنازل العليا ، كان ذلك مما يثير موازنة هذه الأحوال الرفيعة بحال أعظم آلهتهم الثلاث في زعمهم وهي : اللاتُ ، والعزَّى ، ومناةُ التي هي أحجار مقرّها الأرض لا تملك تصرفاً ولا يعرج بها إلى رفعة . فكان هذا التضاد جامعاً خيالياً يقتضي تعقيب ذكر تلك الأحوال بذكر أحوال هاته .فانتقل الكلام من غرض إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم موحىً إليه بالقرآن ، إلى إبطال عبادة الأصنام ، ومناط الإِبطال قوله : { إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباءكم ما أنزل الله بها من سلطان } .فالفاء لتفريع الاستفهام وما بعده على جملة { أفتمارونه على ما يرى } [ النجم : 12 ] المفرعة على جملة { ما كذب الفؤاد ما رأى } [ النجم : 11 ] .والروية في { أفرأيتم } يجوز أن تكون بَصَرية تتعدّى إلى مفعول واحد فلا تطلب مفعولاً ثانياً ويكون الاستفهام تقريرياً تهكمياً ، أي كيف ترون اللات والعزّى ومناةَ بالنسبة لما وصف في عظمة الله تعالى وشرف ملائكته وشرف رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا تهكم بهم وإبطال لإِلهية تلك الأصنام بطريق الفحوى ، ودليله العيان . وأكثر استعمال «أرأيت» أن تكون للرؤية البصرية على ما اختاره رضيّ الدين .
لما ذكر تعالى ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، والأمر بعبادة الله وتوحيده، ذكر بطلان ما عليه المشركون من عبادة من ليس له من أوصاف الكمال شيء، ولا تنفع ولا تضر، وإنما هي أسماء فارغة عن المعنى، سماها المشركون هم وآباؤهم الجهال الضلال، ابتدعوا لها من الأسماء الباطلة التي لا تستحقها، فخدعوا بها أنفسهم وغيرهم من الضلال، فالآلهة التي بهذه الحال، لا تستحق مثقال ذرة من العبادة، وهذه الأنداد التي سموها بهذه الأسماء، زعموا أنها مشتقة من أوصاف هي متصفة بها، فسموا "اللات"" من ""الإله"" المستحق للعبادة، و""العزى"" من ""العزيز"" و ""مناة"" من ""المنان"" إلحادا في أسماء الله وتجريا على الشرك به، وهذه أسماء متجردة عن المعاني، فكل من له أدنى مسكة من عقل، يعلم بطلان هذه الأوصاف فيها."
قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى لما ذكر الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر من آثار قدرته ما ذكر ، حاج المشركين إذ عبدوا ما لا يعقل وقال : أفرأيتم [ ص: 93 ] هذه الآلهة التي تعبدونها أوحين إليكم شيئا كما أوحي إلى محمد ؟ . وكانت اللات لثقيف ، والعزى لقريش وبني كنانة ، ومناة لبني هلال . وقال هشام : فكانت مناة لهذيل وخزاعة ; فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح . ثم اتخذوا اللات بالطائف ، وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها من ثقيف ، وكانوا قد بنوا عليها بناء ، فكانت قريش وجميع العرب تعظمها . وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات . وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى ، فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار . ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ، اتخذها ظالم بن أسعد ، وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق ، فبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منها الصوت . قال ابن هشام : وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة ، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال : ايت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى فأتاها فعضدها فلما جاء إليه قال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فاعضد الثانية فأتاها فعضدها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فاعضد الثالثة فأتاها فإذا هو بحبشية نافشة شعرها ، واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها ، وخلفها دبية السلمي وكان سادنها فقال :يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانكثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة ، ثم عضد الشجرة وقتل دبية السادن ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : تلك العزى ولن تعبد أبدا وقال ابن جبير : العزى حجر أبيض كانوا يعبدونه . قتادة : نبت كان ببطن نخلة . ومناة : صنم لخزاعة . وقيل : إن اللات فيما ذكر بعض المفسرين أخذه المشركون من لفظ الله ، والعزى من العزيز ، ومناة من منى الله الشيء إذا قدره . وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحميد وأبو صالح " اللات " بتشديد التاء وقالوا : كان رجلا يلت السويق للحاج - ذكره البخاري عن ابن عباس - فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه . ابن عباس : كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويصبه عليها ، فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظاما لصاحب السويق . أبو صالح : إنما كان رجلا بالطائف فكان يقوم على آلهتهم ويلت لهم السويق فلما مات عبدوه . مجاهد : كان رجل في رأس جبل له غنيمة يسلي منها السمن ويأخذ منها الأقط ويجمع رسلها ، ثم يتخذ منها حيسا [ ص: 94 ] فيطعم الحاج ، وكان ببطن نخلة فلما مات عبدوه وهو اللات . وقال الكلبي كان رجلا من ثقيف يقال له صرمة بن غنم . وقيل : إنه عامر بن ظرب العدواني . قال الشاعر :لا تنصروا اللات إن الله مهلكها وكيف ينصركم من ليس ينتصروالقراءة الصحيحة " اللات " بالتخفيف اسم صنم والوقوف عليها بالتاء وهو اختيار الفراء . قال الفراء : وقد رأيت الكسائي سأل أبا فقعس الأسدي فقال : ذاه لذات ولاه للات ، وقرأ " أفرأيتم اللاه " ، وكذا قرأ الدوري عن الكسائي والبزي عن ابن كثير " اللاه " بالهاء في الوقف ، ومن قال : إن " اللات " من الله وقف بالهاء أيضا . وقيل : أصلها لاهة مثل شاة أصلها شاهة وهي من لاهت أي : اختفت ; قال الشاعر :لاهت فما عرفت يوما بخارجة يا ليتها خرجت حتى رأيناهاوفي الصحاح : اللات اسم صنم كان لثقيف وكان بالطائف ، وبعض العرب يقف عليها بالتاء ، وبعضهم بالهاء ; قال الأخفش : سمعنا من العرب من يقول اللات والعزى ، ويقول هي " اللات " فيجعلها تاء في السكوت وهي " اللات " فأعلم أنه جر في موضع الرفع ; فهذا مثل " أمس " مكسور على كل حال وهو أجود منه ; لأن الألف واللام اللتين في اللات لا تسقطان وإن كانتا زائدتين ; وأما ما سمعنا من الأكثر في اللات والعزى في السكوت عليها فاللاه لأنها هاء فصارت تاء في الوصل وهي في تلك اللغة مثل " كان " من الأمر كيت وكيت ، وكذلك " هيهات " في لغة من كسرها ; إلا أنه يجوز في " هيهات " أن تكون جماعة ولا يجوز ذلك في " اللات " ; لأن التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف ، وإن جعلت الألف والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد .
Al-Lat, al-‘Uzza and Manat were the deities of ancient Arabia. Al-Lat was located in Taif, al-‘Uzza in Nakhla near Makkah and Manat in Qudayd near Madinah. These three, according to the popular belief of those days, were the daughters of god, and so they were worshipped. A belief of this kind was undoubtedly a baseless supposition. It is a contradiction in itself. These polytheists used to consider it a degrading thing to have daughters. So, God wanted them to ask themselves if He, who was the Creator of sons and daughters, were to create children for Himself, would He have created daughters for Himself?
Refuting Idolatry
The preceding verses declared the Glory of Allah, His Majesty and Dignity. They further confirmed and verified in the fullest details the Prophet-hood and messenger-ship of Muhammad ﷺ ، and the preservation of his revelation. The present two verses imply a subtle rebuke to the Makkah pagans. The purport of the verses is to say to them that without any proof, instead of adoring such a Mighty and Powerful Creator and Lord, they stoop so low as to worship gods made of wood and stone. They allege that the angels are the daughters of God. According to other narratives, they also alleged that these idols are the daughters of God.
Pagans of Arabia had countless idols that they worshipped. However, there were three of them that were most popular, and they were worshipped by strong and powerful tribes of Arabia. The three idols were Lat, ` Uzza and Manat. Lat was the idol of the tribe of Thaqif or of the residents of Ta'if , ` Uzza was the idol of Quraish, and Manat was the idol of Banu Hilal. They built houses for their idols to resemble the Ka'bah. After the conquest of Makkah, the Holy Prophet ﷺ demolished them. (Qurtubi)
(Have ye) O people of Mecca (thought upon al-Lat and al-'Uzza
Refuting Idolatry, Al-Lat and Al-`Uzza
Allah the Exalted rebukes the idolators for worshipping idols and taking rivals to Him. They built houses for their idols to resemble the Ka`bah built by Prophet Ibrahim, Allah's Khalil.
أَفَرَءَيْتُمُ اللَّـتَ
(Have you then considered Al-Lat,) Al-Lat was a white stone with inscriptions on. There was a house built around Al-Lat in At-Ta'if with curtains, servants and a sacred courtyard around it. The people of At-Ta'if, the tribe of Thaqif and their allies, worshipped Al-Lat. They would boast to Arabs, except the Quraysh, that they had Al-Lat. Ibn Jarir said, "They derived Al-Lat's name from Allah's Name, and made it feminine. Allah is far removed from what they ascribe to Him. It was reported that Al-Lat is pronounced Al-Lat because, according to `Abdullah bin `Abbas, Mujahid, and Ar-Rabi` bin Anas, Al-Lat was a man who used to mix Sawiq (a kind of barley mash) with water for the pilgrims during the time of Jahiliyyah. When he died, they remained next to his grave and worshipped him." Al-Bukhari recorded that Ibn `Abbas said about Allah's statement,
اللَّـتَ وَالْعُزَّى
(Al-Lat, and Al-`Uzza.) "Al-Lat was a man who used to mix Sawiq for the pilgrims." Ibn Jarir said, "They also derived the name for their idol Al-`Uzza from Allah's Name Al-`Aziz. Al-`Uzza was a tree on which the idolators placed a monument and curtains, in the area of Nakhlah, between Makkah and At-Ta'if. The Quraysh revered Al-`Uzza." During the battle of Uhud, Abu Sufyan said, "We have Al-`Uzza, but you do not have Al-`Uzza." Allah's Messenger ﷺ replied,
«قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُم»
(Say, "Allah is Our Supporter, but you have no support.") Manat was another idol in the area of Mushallal near Qudayd, between Makkah and Al-Madinah. The tribes of Khuza`ah, Aws and Khazraj used to revere Manat during the time of Jahiliyyah. They used to announce Hajj to the Ka`bah from next to Manat. Al-Bukhari collected a statement from `A'ishah with this meaning. There were other idols in the Arabian Peninsula that the Arabs revered just as they revered the Ka`bah, besides the three idols that Allah mentioned in His Glorious Book. Allah mentioned these three here because they were more famous than the others. An-Nasa'i recorded that Abu At-Tufayl said, "When the Messenger of Allah ﷺ conquered Makkah, he sent Khalid bin Al-Walid to the area of Nakhlah where the idol of Al-`Uzza was erected on three trees of a forest. Khalid cut the three trees and approached the house built around it and destroyed it. When he went back to the Prophet and informed him of the story, the Prophet said to him,
«ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا»
(Go back and finish your mission, for you have not finished it.) Khalid went back and when the custodians who were also its servants of Al-`Uzza saw him, they started invoking by calling Al-`Uzza! When Khalid approached it, he found a naked woman whose hair was untidy and who was throwing sand on her head. Khalid killed her with the sword and went back to the Messenger of Allah ﷺ, who said to him,
«تِلْكَ الْعُزَّى»
(That was Al-`Uzza!)" Muhammad bin Ishaq narrated, "Al-Lat belonged to the tribe of Thaqif in the area of At-Ta'if. Banu Mu`attib were the custodians of Al-Lat and its servants." I say that the Prophet sent Al-Mughirah bin Shu`bah and Abu Sufyan Sakhr bin Harb to destroy Al-Lat. They carried out the Prophet's command and built a Masjid in its place in the city of At-Ta'if. Muhammad bin Ishaq said that Manat used to be the idol of the Aws and Khazraj tribes and those who followed their religion in Yathrib (Al-Madinah). Manat was near the coast, close to the area of Mushallal in Qudayd. The Prophet sent Abu Sufyan Sakhr bin Harb or `Ali bin Abi Talib to demolish it. Ibn Ishaq said that Dhul-Khalasah was the idol of the tribes of Daws, Khath`am and Bajilah, and the Arabs who resided in the area of Tabalah. I say that Dhul-Khalasah was called the Southern Ka`bah, and the Ka`bah in Makkah was called the Northern Ka`bah. The Messenger of Allah ﷺ sent Jarir bin `Abdullah Al-Bajali to Dhul-Khalasah and he destroyed it. Ibn Ishaq said that Fals was the idol of Tay' and the neighboring tribes in the Mount of Tay', such as Salma and Ajja. Ibn Hisham said that some scholars of knowledge told him that the Messenger of Allah ﷺ sent `Ali bin Abi Talib to Fals and he destroyed it and found two swords in its treasure, which the Prophet then gave to `Ali as war spoils. Muhammad bin Ishaq also said that the tribes of Himyar, and Yemen in general, had a house of worship in San`a' called Riyam. He mentioned that there was a black dog in it and that the religious men who went with Tubba` removed it, killed it and demolished the building. Ibn Ishaq said that Ruda' was a structure of Bani Rabi`ah bin Ka`b bin Sa`d bin Zayd Manat bin Tamim, which Al-Mustawghir bin Rabi`ah bin Ka`b bin Sa`d demolished after Islam. In Sindad there was Dhul-Ka`bat, the idol of the tribes of Bakr and Taghlib, the sons of the Wa'il, and also the Iyad tribes.
Refuting the Idolators Who appoint Rivals to Allah and claim that the Angels were Females
Allah the Exalted said,
أَفَرَءَيْتُمُ اللَّـتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَوةَ الثَّالِثَةَ الاٍّخْرَى
(Have you then considered Al-Lat, and Al-`Uzza. And Manat, the other third), then Allah said,
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاٍّنثَى
(Is it for you the males and for Him the females) Allah asked the idolators, `do you choose female offspring for Allah and give preference to yourselves with the males If you made this division between yourselves and the created, it would be,
قِسْمَةٌ ضِيزَى
(a division most unfair!)' meaning, it would be an unfair and unjust division. `How is it then that you make this division between you and Allah, even though this would be foolish and unjust, if you made it between yourselves and others' Allah the Exalted refutes such innovated lies, falsehood and atheism they invented through worshipping the idols and calling them gods,
إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم
(They are but names which you have named -- you and your fathers) of your own desire,
مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـنٍ
(for which Allah has sent down no authority.) meaning, proof,
إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الاٌّنفُسُ
(They follow but a guess and that which they themselves desire,) they have no proof, except their trust in their forefathers who took this false path in the past, as well as, their lusts and desires to become leaders, and thereby gain honor and reverence for their forefathers,
وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى
(whereas there has surely come to them the guidance from their Lord!), meaning, Allah has sent them Messengers with the clear truth and unequivocal evidence. However, they did not adhere to or follow the guidance that came to them through the Prophets.
Wishful Thinking does not earn One Righteousness
Allah the Exalted said,
أَمْ لِلإِنسَـنِ مَا تَمَنَّى
(Or shall man have what he wishes), asserting that not everyone gets the goodness that he wishes,
لَّيْسَ بِأَمَـنِيِّكُمْ وَلا أَمَانِىِّ أَهْلِ الْكِتَـبِ
(It will not be in accordance with desires (of Muslims), nor those of the People of Scripture.)(4:123) Allah says, not everyone who claims to be guided is truly guided, and not everyone gets what he wishes for himself. Imam Ahmad recorded that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِه»
(When one of you wishes for something, let him be careful with what he wishes for, because he does not know what part of his wish will be written for him.)Only Ahmad collected this Hadith. Allah's statement,
فَلِلَّهِ الاٌّخِرَةُ والاٍّولَى
(But to Allah belongs the last and the first.) meaning, all matters belong to Allah and He is the King and Owner of this world and the Hereafter, Who does what He will in both lives. Whatever He wills, occurs and whatever He does not will, never occurs.
No Interecession except with Allah's Leave
Allah said,
وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِى السَّمَـوَتِ لاَ تُغْنِى شَفَـعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَى
(And there are many angels in the heavens, whose intercession will avail nothing except after Allah has given leave for whom He wills and is pleased with.) As He said;
مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ
(Who is he that can intercede with Him except with His permission )(2:255) and,
وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَـعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
(Intercession with Him profits not except for him whom He permits.) (34:23) `If this is the case with the angels who are close to Him, how can you, O ignorant ones, hope for Allah to grant you the intercession of the idols and rivals you worship with Him without having His permission or any divine legislation permitting you to worship them' Rather, Allah has forbidden idol worshipping by the tongues of all of His Messengers and He revealed this prohibition in all of His Books.