Verse display
وَأَنَّ ٱلۡمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدࣰا ۝١٨
wa-anna l-masājida lillahi falā tadʿū maʿa l-lahi aḥada
The Jinn / al-Jinn (72:18)
Connections 2 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Places of worship are for God alone- so do not pray to anyone other than God
wa-anna l-masājida lillahi falā tadʿū maʿa l-lahi aḥada

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

And it has been revealed to me that the places of prayer belong to God so do not invoke in them anyone along with God by associating others with Him like the Jews and Christians do who when they enter their churches and temples they ascribe partners to God.
وأن المساجد لعبادة الله وحده، فلا تعبدوا فيها غيره، وأخلصوا له الدعاء والعبادة فيها؛ فإن المساجد لم تُبْنَ إلا ليُعبَدَ اللهُ وحده فيها، دون من سواه، وفي هذا وجوب تنزيه المساجد من كل ما يشوب الإخلاص لله، ومتابعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
يقول تعالى آمرا عباده أن يوحدوه في محال عبادته ولا يدعى معه أحد ولا يشرك به كما قال قتادة في قوله تعالى "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" قال كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوحدوه وحده وقال ابن أبي حاتم ذكر علي بن الحسين حدثنا إسماعيل بن بنت السدي أخبرنا رجل سماه عن السدي عن أبي مالك أو أبي صالح عن ابن عباس في قوله "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" قال لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس وقال الأعمش قالت الجن يا رسول الله ائذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك فأنزل الله تعالى "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" يقول صلوا لا تخالطوا الناس. وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا مهران حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبن خالد عن محمود عن سعيد بن جبير "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" قال: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناءون؟ أي بعيدون عنك وكيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك؟ فنزلت "وأن المساجد للّه فلا تدعوا مع الله أحدا" وقال سفيان عن خصيف عن عكرمة نزلت في المساجد كلها وقال سعيد بن جبير نزلت في أعضاء السجود أي هي لله فلا تسجدوا بها لغيره وذكروا عند هذا القول الحديث الصحيح من رواية عبدالله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة - أشار بيده إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين".
ثم بين - سبحانه - أن المساجد التى تقام فيها الصلاة والعبادات ، يجب أن تنسب إلى الله - تعالى - وحده ، فقالك ( وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً ) .والجملة الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مِّنَ الجن ) والمساجد : جمع مسجد ، وهو المكان المعد لإقامة الصلاة والعبادة فيه . واللام فى قوله ( لله ) للاستحقاق .أى : وأوحى إلىَّ - أيضا - أن المساجد التى هى أماكن الصلاة والعبادة لا تكون إلا الله - تعالى - وحده ، ولا يجوز أن تنسب إلى صنم من الأصنام ، أو طاغوت من الطواغيت .قال الإِمام ابن كثير : قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كناسئهم وبيعهم ، أشركو بالله ، فأمر الله نبيه والمؤمنين ، أن يوحدوه وحده .وقال سعيد بن جبير : نزلت فى أعضاء السجود : أى : هى لله فلا تسجدوا بها لغيره . . وفى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبعه أعظم : على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين .ويبدو لنا أن المراد بالمساجد هنا الأماكن المعدة للصلاة والعبادة ، لأن هذا هو المتبادر من معنى الآية ، وأن المقصود بها توبيخ المشركين الذين وضعوا الأنصاب والأصنام ، فى المسجد الحرام وأشركوها فى العبادة مع الله - تعالى - .وأضاف - سبحانه - المساجد إليه ، على سبيل التشريف والتكريم وقد تضاف إلى غيره - تعالى - على سبيل التعريف فحسب ، وفى الحديث الشريف : " الصلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فى غيره ، إلا المسجد الحرام " .
القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا) أيها الناس ( مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ولا تشركوا به فيها شيئا، ولكن أفردوا له التوحيد، وأخلصوا له العبادة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه أن يوحد الله وحده.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمود، عن سعيد بن جبير ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ) قال، قالت الجنّ لنبيّ الله: كيف لنا نأتي المسجد، ونحن ناءون عنك، وكيف نشهد معك الصلاة ونحن ناءون عنك ؟ فنـزلت: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ).حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) قال: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه أن يخلص له الدعوة إذا دخل المسجد.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خَصِيف، عن عكرِمة ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ) قال: المساجد كلها.
( وأن المساجد لله ) يعني المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد وأراد بها المساجد كلها .وقال الحسن : أراد بها البقاع كلها لأن الأرض جعلت كلها مسجدا للنبي - صلى الله عليه وسلم - .وقال سعيد بن جبير : قالت الجن للنبي - صلى الله عليه وسلم - كيف لنا أن [ نأتي المسجد وأن ] نشهد معك الصلاة ونحن ناءون ؟ فنزلت : " وأن المساجد لله " .وروي عن سعيد بن جبير أيضا : أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة : الجبهة واليدان والركبتان والقدمان ؟ يقول : هذه الأعضاء التي يقع عليها السجود مخلوقة لله فلا تسجدوا عليها لغيره .أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي والسري بن خزيمة قالا حدثنا يعلى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء : الجبهة - وأشار بيده إليها - واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا أكف الثوب ولا الشعر " .فإن جعلت المساجد مواضع الصلاة فواحدها مسجد بكسر الجيم ، وإن جعلتها الأعضاء فواحدها مسجد بفتح الجيم .
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)اتفق القراء العشرة على فتح الهمزة في { وأن المساجد لله } فهي معطوفة على مرفوع { أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } [ الجن : 1 ] ، ومضمونها مما أوحي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأُمر بأن يقوله . والمعنى : قل أوحي إلي أن المساجد لله ، فالمصدر المنسبك مع { أنَّ } واسمها وخبرها نائب فاعل { أُوحي } [ الجن : 1 ] .والتقدير : أوحي إلي اختصاص المساجد بالله ، أي بعبادته لأن بناءها إنما كان ليعبد الله فيها ، وهي معالم التوحيد .وعلى هذا الوجه حمل سيبويه الآية وتبعه أبو علي في «الحُجة» .وذهب الخليل أن الكلام على حذف لام جر قبل { أنّ } ، فالمجرور مقدم على متعلَّقه للاهتمام . والتقدير : ولأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً .واللام في قوله { لله } للاستحقاق ، أي الله مستحقها دون الأصنام والأوثان فمن وضع الأصنام في مساجد الله فقد اعتدى على الله .والمقصود هنا هو المسجد الحرام لأن المشركين كانوا وضعوا فيه الأصنام والأنصاب وجعلوا الصنم ( هُبَل ) على سطح الكعبة ، قال تعالى : { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها } [ البقرة : 114 ] يعني بذلك المشركين من قريش .وهذا توبيخ للمشركين على اعتدائهم على حق الله وتصرفهم فيما ليس لهم أن يغيروه قال تعالى : { وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه } [ الأنفال : 34 ] ، وإنما عبر في هذه الآية وفي آية { ومن أظلم ممن منع مساجد الله } [ البقرة : 114 ] بلفظ { مساجد } ليدخل الذين يفعلون مثل فعلهم معهم في هذا الوعيد ممن شاكلهم ممن غيّروا المساجد ، أو لتعظيم المسجد الحرام ، كما جُمع { رسلي } في قوله : { فكذبوا رسلي فكيف كان نكير } [ سبأ : 45 ] ، على تقدير أن يكون ضمير { كذبوا عائداً إلى الذين كفروا في قوله : { وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلاّ سحر مبين } [ سبأ : 43 ] أي كذبوا رسولي .ومنه قوله تعالى : { وقوم نوح لما كذَّبوا الرسل أغرقناهم } [ الفرقان : 37 ] يريد نوحاً ، وهو أول رسول فهو المقصود بالجمع .وفرع على اختصاص كون المساجد بالله النهي عن أن يدعوا مع الله أحداً ، وهذا إلزام لهم بالتوحيد بطريق القول بالموجَب لأنهم كانوا يزعمون أنهم أهل بيت الله فعبادتهم غير الله منافية لزعمهم ذلك .
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } أي: لا دعاء عبادة، ولا دعاء مسألة، فإن المساجد التي هي أعظم محال العبادة مبنية على الإخلاص لله، والخضوع لعظمته، والاستكانة لعزته،
قوله تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدافيه ست مسائل :الأولى : قوله تعالى : وأن المساجد لله ( أن ) بالفتح ، قيل : هو مردود إلى قوله تعالى : قل أوحي إلي أي قل أوحي إلي أن المساجد لله . وقال الخليل : أي ولأن المساجد لله . والمراد البيوت التي تبنيها أهل الملل للعبادة . وقال سعيد بن جبير : قالت الجن كيف لنا أن نأتي المساجد ونشهد معك الصلاة ونحن ناءون عنك ؟ فنزلت : وأن المساجد لله أي بنيت لذكر الله وطاعته .وقال الحسن : أراد بها كل البقاع ; لأن الأرض كلها مسجد للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : " أينما كنتم فصلوا فأينما صليتم فهو مسجد " ، وفي الصحيح : وجعلت لي الأرض [ ص: 20 ] مسجدا وطهورا .وقال سعيد بن المسيب وطلق بن حبيب : أراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها العبد ، وهي القدمان والركبتان واليدان والوجه ; يقول : هذه الأعضاء أنعم الله بها عليك ، فلا تسجد لغيره بها ، فتجحد نعمة الله .قال عطاء : مساجدك : أعضاؤك التي أمرت أن تسجد عليها لا تذللها لغير خالقها .وفي الصحيح عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين . وقال العباس : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب " .وقيل : المساجد هي الصلوات ; أي لأن السجود لله . قاله الحسن أيضا . فإن جعلت المساجد المواضع فواحدها مسجد بكسر الجيم ، ويقال بالفتح ; حكاه الفراء . وإن جعلتها الأعضاء فواحدها مسجد بفتح الجيم . وقيل : هو جمع مسجد وهو السجود ، يقال : سجدت سجودا ومسجدا ، كما تقول : ضربت في الأرض ضربا ومضربا بالفتح : إذا سرت في ابتغاء الرزق .وقال ابن [ ص: 21 ] عباس : المساجد هنا مكة التي هي القبلة وسميت مكة المساجد ; لأن كل أحد يسجد إليها . والقول الأول أظهر هذه الأقوال إن شاء الله ، وهو مروي عن ابن عباس - رحمه الله - .الثانية : قوله تعالى : لله إضافة تشريف وتكريم ، ثم خص بالذكر منها البيت العتيق فقال : وطهر بيتي .وقال - عليه السلام - : لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث خرجه الأئمة . وقد مضى الكلام فيه .وقال - عليه السلام - : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .قال ابن العربي : وقد روي من طريق لا بأس بها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، فإن صلاة فيه خير من مائة صلاة في مسجدي هذا ولو صح هذا لكان نصا .قلت : هو صحيح بنقل العدل عن العدل حسب ما بيناه في سورة ( إبراهيم ) .الثالثة : المساجد وإن كانت لله ملكا وتشريفا فإنها قد تنسب إلى غيره تعريفا ; فيقال : مسجد فلان . وفي صحيح الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل التي أضمرت من [ ص: 22 ] الحفياء وأمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق . وتكون هذه الإضافة بحكم المحلية كأنها في قبلتهم ، وقد تكون بتحبيسهم ، ولا خلاف بين الأمة في تحبيس المساجد والقناطر والمقابر وإن اختلفوا في تحبيس غير ذلك .الرابعة : مع أن المساجد لله لا يذكر فيها إلا الله فإنه تجوز القسمة فيها للأموال . ويجوز وضع الصدقات فيها على رسم الاشتراك بين المساكين وكل من جاء أكل . ويجوز حبس الغريم فيها ، وربط الأسير والنوم فيها ، وسكنى المريض فيها ، وفتح الباب للجار إليها ، وإنشاد الشعر فيها إذا عري عن الباطل . وقد مضى هذا كله مبينا في سورة ( براءة ) و ( النور ) وغيرهما .الخامسة : قوله تعالى : فلا تدعوا مع الله أحدا هذا توبيخ للمشركين في دعائهم مع الله غيره في المسجد الحرام . وقال مجاهد : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله ، فأمر الله نبيه والمؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد كلها . يقول : فلا تشركوا فيها صنما وغيره مما يعبد . وقيل : المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ، ولا تتخذوها هزوا ومتجرا ومجلسا ، ولا طرقا ، ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا .وفي الصحيح : من نشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك ; فإن المساجد لم تبن لهذا وقد مضى في سورة ( النور ) ما فيه كفاية من أحكام المساجد والحمد لله .السادسة : روى الضحاك عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : كان إذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى . وقال : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا اللهم أنا عبدك وزائرك وعلى كل [ ص: 23 ] مزور حق وأنت خير مزور فأسألك برحمتك أن تفك رقبتي من النار . فإذا خرج من المسجد قدم رجله اليسرى ; وقال : " اللهم صب علي الخير صبا ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدا ولا تجعل معيشتي كدا ، واجعل لي في الأرض جدا " أي غنى .
The entire system of the present world has been formulated with the aim of putting human beings to the test. Therefore reality is revealed here solely to the extent of conveying the divine message. Had there been no human trial to be considered, and had the concealing veils been removed, the people would have seen that, from the angels to the righteous among the jinn, all acknowledge the god-head of God and the whole universe testifies to this.
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا (...and that masajid (mosques) belong to Allah; so, do not invoke anyone along with Allah....72:18). The word masajid is the plural of masjid. Here the word could be taken in its popular sense, that is, mosques or places of worship dedicated for the performance of prayers. In this case, it would mean that all mosques belong to Allah, dedicated to His sole worship and therefore we are not permitted to call on anyone else besides Allah, like the Jews and Christians commit shirk in their places of worship. In sum, the mosques must be kept clear of all false beliefs and vile deeds. The word masajid could also have another sense. It could be the plural of masjad, with the letter jim carrying fath, in which case it would be masdar mimi 'infinitivity' and mean 'to prostrate or prostration'. The verse in this sense would signify that worship is reserved exclusively for Allah. It is not permitted to prostrate to anyone, because if he calls on anyone else for help, it is as though he is prostrating to him which must be avoided.
(And the places of worship are only for Allah) they are built for the remembrance of Allah, (so pray not unto) so worship not (anyone along with Allah) in mosques; it is also said that the places of worship refer to the different parts of a person that touch the ground upon prostrating in prayer: the forehead, the knees, the hands and the feet.
�And [it has been revealed to me] that the places of prayer belong to God, so do not invoke anyone along with God�.He said:That is, �Do not make a supplication to [anyone] along with God as a partner [to Him] (sharīkan)�; or in other words, �There is no one who is a partner with Me in anything which would thereby prevent my servant from remembering Me.� Hence, it is the same with whatever belongs to God, Exalted is He, and no one has any means to resist Him or withhold [anything from Him].His words, Exalted is He:
The Command to worship Allah Alone and shun Shirk Allah commands His servants to single Him out alone for worship and that none should be supplicated to along with Him, nor should any partners be associated with Him. As Qatadah said concerning Allah's statement, وَأَنَّ الْمَسَـجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً (And the Masjids are for Allah, so invoke not anyone along with Allah.) "Whenever the Jews and Christians used to enter their churches and synagogues, they would associate partners with Allah. Thus, Allah commanded His Prophet to tell them that they should single Him out alone for worship." Ibn Jarir recorded from Sa`id bin Jubayr that he said concerning this verse, وَأَنَّ الْمَسَـجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً (And the Masjids are for Allah, so invoke not anyone along with Allah.) "The Jinns said to the Prophet of Allah , `How can we come to the Masjid while we are distant - meaning very far away - from you And how can we be present for the prayer while we are far away from you' So Allah revealed this Ayah, وَأَنَّ الْمَسَـجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً (And the Masjids are for Allah, so invoke not anyone along with Allah.)" The Jinns crowding together to hear the Qur'an Allah said, وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (And when the servant of Allah stood up invoking Him in prayer they just made round him a dense crowd as if sticking one over the other.) Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "When they heard the Prophet reciting the Qur'an they almost mounted on top of him due to their zeal. When they heard him reciting the Qur'an they drew very near to him. He was unaware of them until the messenger (i.e., Jibril) came to him and made him recite, قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ (Say: "It has been revealed to me that a group of Jinn listened.") (72:1) They were listening to the Qur'an." This is one opinion and it has been reported from Az-Zubayr bin Al-`Awwam. Ibn Jarir recorded from Ibn `Abbas that he said, "The Jinns said to their people, لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (when the servant of Allah stood up invoking Him in prayer they just made round him a dense crowd as if sticking one over the other.) )" This is the second view and it has also been reported from Sa`id bin Jubayr. Al-Hasan said, "When the Messenger of Allah ﷺ stood up and said none has the right to be worshipped except Allah, and he called the people to their Lord, the Arabs almost crowded over him together (against him)." Qatadah said concerning Allah's statement, وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (when the servant of Allah stood up invoking Him in prayer they just made round him a dense crowd as if sticking one over the other.) "Humans and Jinns both crowded together over this matter in order to extinguish it. However, Allah insisted upon helping it, supporting it and making it victorious over those who opposed it." This is the third view and it has also been reported from Ibn `Abbas, Mujahid, Sa`id bin Jubayr and Ibn Zayd. It was also the view preferred by Ibn Jarir. This view seems to be the most apparent meaning of the Ayah due to Allah's statement which follows it, قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّى وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (Say: "I invoke only my Lord, and I associate none as partners along with Him.") meaning, when they harmed him, opposed him, denied him and stood against him in order to thwart the truth he came with, and to unite against him, the Messenger ﷺ said to them إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّى (I invoke only my Lord,) meaning, `I only worship my Lord alone, and He has no partners. I seek His help and I put my trust in Him.' وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (and I associate none as partners along with Him.) The Messenger ﷺ does not have Power to harm or give Guidance Concerning Allah's statement, قُلْ إِنِّى لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً (Say: "It is not in my power to cause you harm, or to bring you to the right path.") meaning, `say: I am only a man like you all and I have received revelation. I am only a servant among the servants of Allah. I have no control over the affairs of your guidance or your misguidance. Rather all of these things are referred to Allah.' Then he (the Prophet) says about himself that no one can save him from Allah either. This means, `if I disobey Allah, then no one would be able to rescue me from His punishment.' وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً (and nor can I find refuge except in Him.) Mujahid, Qatadah and As-Suddi all said, "No place to escape to." It is only obligatory upon the Messenger ﷺ to convey the Message Concerning Allah's statement, إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَـلَـتِهِ ((Mine is) but conveyance from Allah and His Messages,) This is an exception related to the previous statement, لَن يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (None can protect me from Allah's punishment,) meaning, `nothing can save me from Him and rescue me except my conveyance of the Message that He has obligated me to carry out.' This is as Allah says, يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (O Messenger! Proclaim which has been sent down to you from your Lord. And if you do not, then you have not conveyed His Message. Allah will protect you from mankind.) (5:67) Then Allah says, وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً (and whosoever disobeys Allah and His Messenger, then verily, for him is the fire of Hell, he shall dwell therein forever.) meaning, `I will convey unto you all the Messages of Allah, so whoever disobeys after that, then his reward will be the fire of Hell wherein he will abide forever.' This means, they will not be able to avoid it nor escape from it. Then Allah says, حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (Till, when they see that which they are promised, then they will know who it is that is weaker concerning helpers and less important concerning numbers.) meaning, until these idolators from the Jinns and humans see what has been promised to them on the Day of Judgement. Then on that day, they will know who's helpers are weaker and fewer in number -- them or the believers who worship Allah alone. This means that the idolators have no helper at all and they are fewer in number than the soldiers of Allah.