and purify your clothes from impurity or it means shorten them instead of imitating the way in which the Arabs are wont to let their robes drag behind them out of vanity for perhaps they will be sullied by some impurity;
يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.
قال الأجلح الكندي عن عكرمة عن ابن عباس أنه أتاه رجل فسأله عن هذه الآية "وثيابك فطهر" قال لا تلبسها على معصية ولا على غدرة ثم قال أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفى: فإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع وقال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في هذه الآية "وثيابك فطهر" قال في كلام العرب نقي الثياب وفي رواية بهذا الإسناد فطهر من الذنوب وكذا قال إبراهيم الشعبي وعطاء وقال الثوري عن رجل عن عطاء عن ابن عباس في هذه الآية "وثيابك فطهر" قال من الإثم وكذا قال إبراهيم النخعي وقال مجاهد "وثيابك فطهر" قال نفسك ليس ثيابه وفي رواية عنه "وثيابك فطهر" أى عملك فأصلح وكذا قال أبو رزين وقال في رواية أخرى "وثيابك فطهر" أى لست بكاهن ولا ساحر فأعرض عما قالوا وقال قتادة "وثيابك فطهر" أي طهرها من المعاصي وكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يف بعهد الله إنه لدنس الثياب وإذا وفى وأصلح إنه لمطهر الثياب وقال عكرمة والضحاك لا تلبسها على معصية وقال الشاعر: إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل وقال العوفي عن ابن عباس "وثيابك فطهر" يعني لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب غير طائب ويقال لا تلبس ثيابك على معصية وقال محمد بن سيرين "وثيابك فطهر" أي غسلها بالماء وقال ابن زيد كان المشركون لا يتطهرون فأمره الله أن يتطهر وأن يطهر ثيابه وهذا القول اختاره ابن جرير وقد تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب فإن العرب تطلق الثياب عليه كما قال امرؤ القيس: أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي وإن تك قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسل وقال سعيد بن جبير "وثيابك فطهر" وقلبك ونيتك فطهر وقال محمد بن كعب القرظي والحسن البصري وخلقك فحسن.
والمراد بتطهير الثياب فى قوله - تعالى - : ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) أمر بأن تكون ثيابه طاهرة من النجاسات ، لأن طهارة الثياب شرط فى الصلاة ، ولا تصح إلا بها . وهى الأول والأحب فى غير الصلاة . وقبيح بالمؤمن الطيب أن يحمل خبثا .وقيل : هو أمر بتطهير النفس مما يستقذر من الأفعال ، ويستهجن من العادات . يقال : فلان طاهر الثياب ، وطاهر الجيب والذيل والأردان ، إذا وصفوه بالنقاء من المعايب ، ومدانس الأخلاق . ويقال : فلان دنس الثياب : للغادر - والفاجر - ، وذلك لأن الثوب يلابس الإِنسان ، ويشتمل عليه ..وسواء أكانت المراد بالثياب هنا معناها الحقيقى ، أو معناها المجازى المكنى به عن النفس والذات ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مواظبا على الطهارة الحسية والمعنوية فى كل شئونه وأحواله ، فهو بالنسبة لثيابه كان يطهرها من كل دنس وقذر ، وبالنسبة لذاته ونفسه ، كان أبعد الناس عن كل سوء ومنكر من القول أو الفعل .إلا أننا نميل إلى حمل اللفظ على حقيقته ، لأنه لا يوجد ما يوجب حمله على غير ذلك .
وقوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: لا تلبس ثيابك على معصية، ولا على غدرة.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: أما سمعت قول غَيلان بن سَلَمة:وإنّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍلَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ (2)حدثنا أبو كُريب: قال: ثنا مُصْعَب بن سلام، عن الأجلح، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: أتاه رجل وأنا جالس فقال: أرأيت قول الله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: لا تلبسها على معصية ولا على غدرة، ثم قال: أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفيّ:وإنّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍلَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُحدثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الأجلح، عن عكرِمة، قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: لا تلبسها على غدرة، ولا على فجرة ثم تمثَّل بشعر غيلان بن سلمة هذا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن عكرِمة ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: لا تلبس ثيابك على معصية، ألم تسمع قول غيلان بن سَلَمَة الثقفيّ:وإنّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍلَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُحدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: من الإثم، ثم قال: نقيّ الثياب في كلام العرب.حدثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا حفص بن غياث القاضي، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس، قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: في كلام العرب: نقيّ الثياب.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: من الذنوب.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: من الذنوب.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: هي كلمة من العربية كانت العرب تقولها: طهر ثيابك: أي من الذنوب.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) يقول: طهرها من المعاصي، فكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يف بعهد أنه دَنِسَ الثياب، وإذا وفى وأصلح قالوا: مطهَّر الثياب.حدثنا ابن حميد، قال ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: من الإثم.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: من الإثم.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) يقول: لا تلبس ثيابك على معصية.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: من الإثم.قال ثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: من الإثم.قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأجلح، سمع عكرمة قال: لا تلبس ثيابك على معصية.قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن عامر وعطاء قالا من الخطايا.وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تلبس ثيابك من مكسب غير طيب.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب غير طائب، ويقال: لا تلبس ثيابك على معصية.وقال آخرون: بل معنى ذلك: أصلح عملك.* ذكر من قال ذلك:حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: عملك فأصلح.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رَزِين في قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: عملك فأصلحه، وكان الرجل إذا كان خبيث العمل، قالوا: فلان خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب.وقال آخرون في ذلك ما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: لست بكاهن ولا ساحر، فأعرض عما قالوا.وقال آخرون: بل معنى ذلك: اغسلها بالماء، وطهرها من النجاسة.* ذكر من قال ذلك:حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا عليّ بن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن موسى بن أبى مريم صاحب اللؤلؤ، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: اغسلها بالماء.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر، ويطهِّر ثيابه.وهذا القول الذي قاله ابن سيرين وابن زيد في ذلك أظهر معانيه، والذي قاله ابن عباس، وعكرمة وابن زكريا قول عليه أكثر السلف من أنه عُنِيَ به: جسمك فطهر من الذنوب، والله أعلم بمراده من ذلك.------------------------الهوامش:(2) البيت لغيلان بن سلمة الثقفي، كما قال المؤلف: أنشده عند قوله تعالى: ( وثيابك فطهر ) قال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 246) وقوله: ( وثيابك فطهر ) يقول : لا تكن غادرا، فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب . ويقال: وثيابك فطهر، وعملك فأصلح. وقال بعضهم: ( وثيابك فطهر ) فقصر فإن تقصير الثياب طهر. ا هـ . وفي ( اللسان: ثوب ) وقوله عز وجل: ( وثيابك فطهر ) قال ابن عباس: يقول: لا تلبس ثيابك على معصية، ولا على فجور كُفْرٍ، واحتج بقول الشاعر: " إني بحمد الله لا ثوب... " البيت. وقال أبو العباس ( ثعلب ): الثياب: اللباس. ويقال للقلب. ا هـ . قال: وقيل: نفسك فطهر، والعرب تكني بالثياب عن النفس. وفلان دنس الثياب: إذا كان خبيث الفعل والمذهب، خبيث العرض. قال امرؤ القيس:ثِيـابُ بَنِـي عَـوْف طَهـارَى نَقِيَّـةٌوأوْجُــهُهُمْ بِيـضُ المَسـافرِ غُـرَّانُ
( وثيابك فطهر ) قال قتادة ومجاهد : نفسك فطهر [ عن الذنب ] فكنى عن النفس بالثوب ، وهو قول إبراهيم والضحاك والشعبي والزهري . وقال عكرمة : سئل ابن عباس عن قوله : " وثيابك فطهر " فقال : لا تلبسها على معصية ولا على غدر ، ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنعوالعرب تقول في وصف الرجل بالصدق والوفاء : إنه طاهر الثياب ، وتقول لمن غدر : إنه لدنس الثياب . وقال أبي بن كعب : لا تلبسها على غدر ولا على ظلم ولا إثم ، البسها وأنت بر [ جواد ] طاهر .وروى أبو روق عن الضحاك معناه : وعملك فأصلح .قال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحا : إنه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب .وقال سعيد بن جبير : وقلبك ونيتك فطهر . وقال الحسن والقرظي : وخلقك فحسن .وقال ابن سيرين وابن زيد : أمر بتطهير الثياب من النجاسات التي لا تجوز الصلاة معها وذلك أن المشركين [ كانوا ] لا يتطهرون ولا يطهرون ثيابهم .وقال طاووس : وثيابك فقصر لأن تقصير الثياب طهرة لها .
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)هو في النظم مثل نظم { وربّك فكبر } [ المدثر : 3 ] أي لا تترك تطهير ثيابك .وللثياب إطلاق صريح وهو ما يلبسه اللابس ، وإطلاق كنائي فيكنى بالثياب عن ذات صاحبها ، كقول عنترة :فشكَكْت بالرمح الأصم ثيابه ... كناية عن طعنه بالرمح .وللتطهير إطلاق حقيقي وهو التنظيف وإزالة النجاسات وإطلاق مجازي وهو التزكية قال تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهركم تطهيراً } [ الأحزاب : 33 ] .والمعنيان صالحان في الآية فتحمل عليهما معاً فتحصل أربعةُ معان لأنه مأمور بالطهارة الحقيقية لثيابه إبطالاً لما كان عليه أهل الجاهلية من عدم الاكتراث بذلك . وقد وردت أحاديث في ذلك يقوّي بعضها بعضاً وأقواها مَا رواه الترمذي «إِن الله نظيف يحب النظافة» . وقال : هو غريب .والطهارة لجسده بالأولى .ومناسبة التطهير بهذا المعنى لأن يعطف على { وربَّك فكبر } لأنه لما أمر بالصلاة أُمر بالتطهر لها لأن الطهارة مشروعة للصلاة .وليس في القرآن ذكر طهارة الثوب إلاّ في هذه الآية في أحد محاملها وهو مأمور بتزكية نفسه .والمعنى المركب من الكنائي والمجازي هو الأعلق بإضافة النبوءة عليه . وفي كلام العرب : فلان نقي الثياب . وقال غيلان بن سلمة الثقفي :وإِنِّي بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنّعوأنشدوا قول أبي كبشة وينسب إلى امرىء القيس :ثيابُ عوف طَهارَى نقية ... وأوْجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرَّانودخول الفاء على فعل { فطهر } كما تقدم عند قوله : { وربّك فكبّر } [ المدثر : 3 ] .وتقديم { ثيابك } على فعل ( طهِّرْ ) للاهتمام به في الأمر بالتطهير .
{ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } يحتمل أن المراد بثيابه، أعماله كلها، وبتطهيرها تخليصها والنصح بها، وإيقاعها على أكمل الوجوه، وتنقيتها عن المبطلات والمفسدات، والمنقصات من شر ورياء، [ونفاق]، وعجب، وتكبر، وغفلة، وغير ذلك، مما يؤمر العبد باجتنابه في عباداته.ويدخل في ذلك تطهير الثياب من النجاسة، فإن ذلك من تمام التطهير للأعمال خصوصا في الصلاة، التي قال كثير من العلماء: إن إزالة النجاسة عنها شرط من شروط الصلاة.ويحتمل أن المراد بثيابه، الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن [جميع] النجاسات، في جميع الأوقات، خصوصا في الدخول في الصلوات، وإذا كان مأمورا بتطهير الظاهر، فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن.
قوله تعالى : وثيابك فطهر فيه ثمانية أقوال : أحدهما : أن المراد بالثياب العمل . الثاني : القلب . الثالث : النفس . الرابع : الجسم . الخامس : الأهل . السادس : الخلق . السابع : الدين . الثامن : الثياب الملبوسات على الظاهر . فمن ذهب إلى القول الأول قال : تأويل الآية وعملك فأصلح ; قاله مجاهد وابن زيد . وروى منصور عن أبي رزين قال : [ ص: 60 ] يقول وعملك فأصلح ، قال : وإذا كان الرجل خبيث العمل قالوا إن فلانا خبيث الثياب ، وإذا كان حسن العمل قالوا إن فلانا طاهر الثياب ، ونحوه عن السدي ، ومنه قول الشاعر :لا هم إن عامر بن جهم أوذم حجا في ثياب دسمومنه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات عليهما يعني عمله الصالح والطالح ، ذكره الماوردي ، ومن ذهب إلى القول الثاني قال : إن تأويل الآية وقلبك فطهر ، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير ، دليله قول امرئ القيس :[وإن تك قد ساءتك مني خليقة ] فسلي ثيابي من ثيابك تنسلأي قلبي من قلبك . قال الماوردي : ولهم في تأويل الآية وجهان : أحدهما : معناه وقلبك فطهر من الإثم والمعاصي ، قاله ابن عباس وقتادة . الثاني : وقلبك فطهر من الغدر ، أي لا تغدر فتكون دنس الثياب ، وهذا مروي عن ابن عباس ، واستشهد بقول غيلان بن سلمة الثقفي :فإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع ومن ذهب إلى القول الثالث قال : تأويل الآية ونفسك فطهر أي من الذنوب . والعرب تكني عن النفس بالثياب ، قاله ابن عباس . ومنه قول عنترة :فشككت بالرمح الطويل ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم وقال امرؤ القيس :فسلي ثيابي من ثيابك تنسلوقال :ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض المسافر غران أي أنفس بني عوف . ومن ذهب إلى القول الرابع قال : تأويل الآية وجسمك فطهر ، أي [ ص: 61 ] عن المعاصي الظاهرة . ومما جاء عن العرب في الكناية عن الجسم بالثياب قول ليلى وذكرت إبلا :رموها بأثياب خفاف فلا ترى لها شبها إلا النعام المنفرا أي ركبوها فرموها بأنفسهم . ومن ذهب إلى القول الخامس قال : تأويل الآية وأهلك فطهرهم من الخطايا بالوعظ والتأديب والعرب تسمي الأهل ثوبا ولباسا وإزارا قال الله تعالى : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن . الماوردي : ولهم في تأويل الآية وجهان : أحدهما : معناه ونساءك فطهر باختيار المؤمنات العفائف . الثاني : الاستمتاع بهن في القبل دون الدبر ، في الطهر لا في الحيض ، حكاه ابن بحر ، ومن ذهب إلى القول السادس قال : تأويل الآية وخلقك فحسن ، قاله الحسن والقرظي لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتمال ثيابه على نفسه . وقال الشاعر :ويحيى لا يلام بسوء خلق ويحيى طاهر الأثواب حر أي حسن الأخلاق ، ومن ذهب إلى القول السابع قال : تأويل الآية ودينك فطهر ، وفي الصحيحين عنه - عليه السلام - قال : ورأيت الناس وعليهم ثياب منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما دون ذلك ، ورأيت عمر بن الخطاب وعليه إزار يجره قالوا : يا رسول الله ، فما أولت ذلك ؟ قال : الدين . وروى ابن وهب عن مالك أنه قال : ما يعجبني أن أقرأ القرآن إلا في الصلاة والمساجد لا في الطريق ، قال الله تعالى : وثيابك فطهر يريد مالك أنه كنى عن الثياب بالدين . وقد روى عبد الله بن نافع عن أبي بكر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن مالك بن أنس في قوله تعالى : وثيابك فطهر أي لا تلبسها على غدرة ، ومنه قول أبي كبشة :ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض المسافر غران يعني بطهارة ثيابهم سلامتهم من الدناءات ، ويعني بغرة وجوههم تنزيههم عن [ ص: 62 ] المحرمات ، أو جمالهم في الخلقة أو كليهما ، قاله ابن العربي ، وقال سفيان بن عيينة : لا تلبس ثيابك على كذب ولا جور ولا غدر ولا إثم ، قاله عكرمة ، ومنه قول الشاعر :أوذم حجا في ثياب دسمأي قد دنسها بالمعاصي ، وقال النابغة :رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب ومن ذهب إلى القول الثامن قال : إن المراد بها الثياب الملبوسات ، فلهم في تأويله أربعة أوجه : أحدهما : معناه وثيابك فأنق ، ومنه قول امرئ القيس :ثياب بني عوف طهارى نقية [ وأوجههم عند المشاهد غران] الثاني : وثيابك فشمر وقصر ، فإن تقصير الثياب أبعد من النجاسة ، فإذا انجرت على الأرض لم يؤمن أن يصيبها ما ينجسها ، قاله الزجاج وطاوس ، الثالث : وثيابك فطهر من النجاسة بالماء ، قاله محمد بن سيرين وابن زيد والفقهاء ، الرابع : لا تلبس ثيابك إلا من كسب حلال لتكون مطهرة من الحرام ، وعن ابن عباس : لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب غير طاهر ، ابن العربي وذكر بعض ما ذكرناه : ليس بممتنع أن تحمل الآية على عموم المراد فيها بالحقيقة والمجاز ، وإذا حملناها على الثياب المعلومة الطاهرة فهي تتناول معنيين : أحدهما : تقصير الأذيال لأنها إذا أرسلت تدنست ، ولهذا قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لغلام من الأنصار وقد رأى ذيله مسترخيا : ارفع إزارك فإنه أتقى وأنقى وأبقى ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك ففي النار فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الغاية في لباس الإزار الكعب وتوعد ما تحته بالنار ، فما بال رجال يرسلون أذيالهم ، ويطيلون ثيابهم ، ثم يتكلفون رفعها بأيديهم ، وهذه حالة الكبر ، وقائدة العجب ، وأشد ما في الأمر أنهم يعصون وينجسون ويلحقون أنفسهم بمن لم يجعل الله معه [ ص: 63 ] غيره ولا ألحق به سواه ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ولفظ الصحيح : من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة قال أبو بكر : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لست ممن يصنعه خيلاء فعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنهي ، واستثنى الصديق ، فأراد الأدنياء إلحاق أنفسهم بالرفعاء ، وليس ذلك لهم . والمعنى الثاني : غسلها من النجاسة وهو ظاهر منها ، صحيح فيها . المهدوي : وبه استدل بعض العلماء على وجوب طهارة الثوب ، قال ابن سيرين وابن زيد : لا تصل إلا في ثوب طاهر ، واحتج بها الشافعي على وجوب طهارة الثوب ، وليست عند مالك وأهل المدينة بفرض ، وكذلك طهارة البدن ، ويدل على ذلك الإجماع على جواز الصلاة بالاستجمار من غير غسل ، وقد مضى هذا القول في سورة ( براءة ) مستوفى .
The real work of a prophet is warning the people, i.e. informing them of the serious nature of the events which will unfold in the Hereafter. This task can be performed only by one whose heart is overflowing with the realisation of God’s Majesty, who possesses a noble character, who shuns all evil, who does good without aspiring to any recompense, who can be unilaterally tolerant and exercise patience in the face of trouble created by others.
Injunction [ 3]
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (and purify your clothes... 74:4) The word thiyab is the plural of thaub. In its primary sense, it refers to 'clothes or garment'. Metaphorically, the words thaub and libas at times refer to 'action, heart, soul, moral character and religion.' Man's body may also be referred to as libas'. The Holy Qur'an and Arabic idioms bear ample testimony to this. Scholars of tafsir have taken all these senses into account when interpreting this verse. The variant interpretations may not be suspected of contradiction or conflict. The different interpretations attached to the verse enrich its significance. Thus the verse would signify that the body and clothes must be kept clean from all kinds of physical impurity. The heart and soul must be kept clean from false beliefs and adulterating thoughts, and free from base morals or from moral decadence. From this it is deducible that it is forbidden to trail the pants or loin-cloth below the ankle, because this is likely to pollute the garment. The injunction of cleansing the garment may signify that the garment must not be made or bought of unlawful money. It must not be made in such a way as the sacred law does not permit. Apparently, the injunction of cleansing the clothes is not specific to prayers. The injunction applies under all conditions. Thus the jurists have ruled that it is not permitted to keep the body and clothes unclean, without necessity, even outside prayers. Likewise, it is not permitted to sit in an unclean place. In times of necessity, it would be an exception. [ Mazharil. The Holy Qur'an says: اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّـوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِيْنَ
'...Surely Allah loves those who are most repenting, and loves those who keep themselves pure.[ 2:222] '
And according to a hadith narrative 'Cleanliness is half the faith'. Therefore, a Muslim, under all conditions and circumstances, needs to keep his body, clothes and house clean and pure and also maintain his inner cleanliness of the heart. And Allah knows best!
(Your raiment purify) from filth; it is also said this means: and shorten your raiment; and it is also said this means: purify your heart from betrayal, treachery and exasperation; i.e. be pure of heart,
and purify your garments,He said:That is, �Do not wear your clothes in a state of disobedience (maʿṣiyya). Purify them from your selfish interests (ḥuẓūẓ) and wrap yourself around with them.�Similarly ʿĀʾisha à said, �The Messenger of God used to have a long shirt and he gave it to Abū Jahm in exchange for his Manbijī garment. Someone said, �O Messenger of God, the shirt is better than the garment.� He said, �Truly, I would look at it during prayer.� He was distracted by the design of the shirt.� His words, Exalted is He:
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The First Ayat to be revealed after `Read!
It has been confirmed in the Sahih Al-Bukhari and Sahih Muslim on the authority of Abu Salamah that Jabir bin `Abdullah informed him that he heard the Messenger of Allah ﷺ speaking about the time period (of the pause in) revelation. The Prophet said,
«فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ، قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ حَتْى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي. فَأَنْزَلَ (اللهُ تَعَالى):
يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنذِرْ
فَاهْجُرْ
ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَع»
(While I was walking I heard a voice from the sky. So I lifted my gaze towards the sky and saw the same angel who had come to me at the cave of Hira'. He was sitting on a chair between the sky and the earth. So I fled from him (in fear) until I fell down to the ground. Then, I went to my family and I said, `Wrap me up, wrap me up. So, they wrapped me up! So Allah revealed, (O you wrapped up! Arise and warn!) until (And keep away) Here, Abu Salamah added, `Ar-Rujz means idols.' (After this, the revelation started coming strongly and frequently in succession.) This is the wording of Al-Bukhari. The way this Hadith is narrated necessitates that revelation had descended before this. This is due to the Prophet's statement,
«فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاء»
(The same angel who had come to me at the cave of Hira'.)" That angel was Jibril, who had came to him with Allah's statement,
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ - خَلَقَ الإِنسَـنَ مِنْ عَلَقٍ - اقْرَأْ وَرَبُّكَ الاٌّكْرَمُ - الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الإِنسَـنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
(Read! In the Name of your Lord Who has created. He has created man from a clot. Read! And your Lord is the Most Generous. Who has taught by the pen. He has taught man that which he knew not.) (96:1-5) After this first occurrence (in the cave) there was a period of time that passed, then the angel descended again. Imam Ahmad recorded from Abu Salamah bin `Abdur-Rahman that Jabir bin `Abdullah informed him that he heard the Messenger of Allah ﷺ saying,
«ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي، قَاعِدٌ عَلى كُرْسِيَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتْى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى:
يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنذِرْ - وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ - وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ - وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَع»
(Then the revelation ceased coming to me for a period of time.Then, while I was walking, I heard a voice from the sky. So I lifted my gaze towards the sky to see the same angel who had come to me, sitting on a chair between the sky and the earth. So I fled from him a short distance before I fell down to the ground. Then I came to my family and said to them, `Wrap me up, wrap me up! So, they wrapped me up! Then Allah revealed, (O you wrapped up! Arise and warn! And magnify your Lord. And purify your garments. And keep away from Ar-Rujz!)( After this, the revelation started coming strongly and frequently in succession.) They both (Al-Bukhari and Muslim) recorded this Hadith by way of Az-Zuhri. At-Tabarani recorded from Ibn `Abbas that he said, "Verily, Al-Walid bin Al-Mughirah prepared some food for the Quraysh. So when they had eaten from it he said, `What do you have to say about this man' Some of them said, `He is a magician.' Others said, `He is not a magician.' Then some of them said, `He is a soothsayer.' But others said, `He is not a soothsayer.' Some of them said, `He is a poet.' But others said, `He is not a poet.' Some of them said, `This is magic from that of old.' Thus, they eventually all agreed that it was magic from ancient times. Then, when this news reached the Prophet , he became grieved, covered his head and wrapped himself up. This is when Allah revealed,
يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنذِرْ - وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ - وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ - وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ - وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ - وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
(O you enveloped in garments! Arise and warn! And magnify your Lord (Allah)! And purify your garments! And keep away from Ar-Rujz (the idols)! And give not a thing in order to have more (or consider not your deeds of obedience to Allah as a favour to Him). And be patient for the sake of your Lord (i.e., perform your duty to Allah)!) Concerning Allah's statement,
قُمْ فَأَنذِرْ
(Arise and warn!) means, prepare to go forth with zeal and warn the people. With this the Prophet attained messengership just as he attained prophethood with the first revelation.
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
(And magnify your Lord!) to declare the greatness of Him. Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas;
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
(And purify your garments!) "This means, do not let your garments that you wear be from earnings that are unlawful." It has also been said, "Do not wear your clothes in disobedience." Muhammad bin Sirin said,
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
(And purify your garments!) "This means clean them with water." Ibn Zayd said, "The idolators would not clean themselves, so Allah commanded him to clean himself and his garments." This view was preferred by Ibn Jarir. Sa`id bin Jubayr said,
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
(And purify your garments!) "This means purify your heart and your intentions." Muhammad bin Ka`b Al-Qurazi and Al-Hasan Al-Basri both said, "And beautify your character." Concerning Allah's statement,
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
(And keep away from Ar-Rujz!) `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas, "Ar-Rujz are idols, so keep away from them." Similar to this was said by Mujahid, `Ikrimah, Qatadah, Az-Zuhri and Ibn Zayd, "Verily, it is the idols." This is like Allah's statement,
يأَيُّهَا النَّبِىِّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَـفِرِينَ وَالْمُنَـفِقِينَ
(O Prophet! have Taqwa of Allah, and obey not the disbelievers and the hypocrites.) (33:1) and Allah's statement,
وَقَالَ مُوسَى لاًّخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
(And Musa said to his brother Harun: "Replace me among my people, act well and follow not way of the corrupters.") (7:142) Then Allah says,
وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ
(And give not a thing in order to have more.) Ibn `Abbas said, "Do not give any gift seeking to get (back in return) more than it." Khusayf reported from Mujahid;
وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ
(And give not a thing (Tamnun) in order to have more.) "Do not slacken in seeking more good. Tamnun in the language of the Arabs means to become weak." Concerning Allah's statement,
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
(And be patient for the sake of your Lord!) meaning, make your patience with their harms be for the Face of your Lord, the Mighty and Majestic. This was stated by Mujahid. Ibrahim An-Nakha`i said, "Be patient in your giving for the sake of Allah, the Mighty and Majestic."
Reminding of the Day of Judgement
Concerning Allah's statement,
فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ - فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Then, when the Naqur is sounded. Truly, that Day will be a Hard Day -- far from easy for the disbelievers) Ibn `Abbas, Mujahid, Ash-Sha`bi, Zayd bin Aslam, Al-Hasan, Qatadah, Ad-Dahhak, Ar-Rabi` bin Anas, As-Suddi and Ibn Zayd, all said,
النَّاقُورِ
(Naqur) "It is the Trumpet." Mujahid said, "It is in the shape of a horn." Ibn Abi Hatim narrated that Abu Sa`id Al-Ashaj told them that Asbat bin Muhammad related to them from Mutarrif, from `Atiyah Al-`Awfi, from Ibn `Abbas,
فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ
(Then, when the Trumpet is sounded.) The Messenger of Allah ﷺ said,
«كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ؟»
(How can I be comfortable when the one with the horn has placed it in his mouth, leaned his forehead forward, and is waiting to be commanded so that he can blow) The Companions of the Messenger of Allah ﷺ said, "What do you command us, O Messenger of Allah" He replied,
«قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا»
(Say: "Allah is sufficient for us, and what an excellent Trustee He is. We put our trust in Allah.") It has been recorded like this by Imam Ahmad on the authority of Asbat. Concerning Allah's statement,
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
(Truly, that Day will be a Hard Day.) meaning, severe.
عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Far from easy for the disbelievers.) meaning, it will not be easy for them. This is as Allah says,
يَقُولُ الْكَـفِرُونَ هَـذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
(The disbelievers will say: "This a Hard Day.") (54:8) We have reported from Zurarah bin Awfa, the judge of Al-Basrah, that he lead the people in the morning prayer and he recited this Surah. Then, when he reached Allah's statement,
فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ - فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Then, when the Naqur is sounded. Truly, that Day will be a Hard Day -- far from easy for the disbelievers.) he made a moaning sound and then he fell down dead. May Allah have mercy on him.
ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً - وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً - وَبَنِينَ شُهُوداً - وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً - ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ - كَلاَّ إِنَّهُ كان لاٌّيَـتِنَا عَنِيداً - سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً - إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ - فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ - ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ - ثُمَّ نَظَرَ - ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ - ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ - فَقَالَ إِنْ هَـذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ - إِنْ هَـذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ - سَأُصْلِيهِ سَقَرَ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ - لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ