to remain lābithīna is an implied circumstantial qualifier in other words their remaining therein will be decreed to be therein for ages for endless epochs ahqāb is the plural of huqb
إن جهنم كانت يومئذ ترصد أهل الكفر الذين أُعِدَّت لهم، للكافرين مرجعًا، ماكثين فيها دهورًا متعاقبة لا تنقطع، لا يَطْعَمون فيها ما يُبْرد حرَّ السعير عنهم، ولا شرابًا يرويهم، إلا ماءً حارًا، وصديد أهل النار، يجازَون بذلك جزاء عادلا موافقًا لأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا.
أي ماكثين فيها أحقابا وهي جمع حقب وهو المدة من الزمان وقد اختلفوا في مقداره فقال ابن جرير عن ابن حميد عن مهران عن سفيان الثوري عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهجري ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل؟ قال نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا كل شهر ثلاثون يوما كل يوم ألف سنة وهكذا روي عن أبي هريرة وعبدالله بن عمرو وابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون والحسن وقتادة والربيع بن أنس والضحاك وعن الحسن والسدي أيضا سبعون سنة كذلك وعن عبدالله بن عمرو: الحقب أربعون سنة كل يوم منها كألف سنة مما تعدون رواهما ابن أبي حاتم وقال بشير بن كعب ذكر لي أن الحقب الواحد ثلثمائة سنة كل سنة اثني عشر شهرا كل سنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم منها كألف سنة رواه ابن جرير وابن أبي حاتم ثم قال ابن أبي حاتم ذكر عن عمرو بن علي بن أبي بكر الأسعدي حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى "لابثين فيها أحقابا" قال فالحقب شهر الشهر ثلاثون يوما والسنة اثنا عشر شهرا والسنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم منها ألف سنة مما تعدون فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة وهذا حديث منكر جدا والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك وقال البزار حدثنا محمد بن مرداس حدثنا سليمان بن مسلم أبو العلاء قال: سألت سليمان التيمي هل يخرج من النار أحد؟ فقال حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابا قال والحقب بضع وثمانون سنة كل سنة ثلثمائة وستون يوما مما تعدون ثم قال سليمان بن مسلم بصري مشهور وقال السدي "لابثين فيها أحقابا" سبعمائة حقبة كل حقب سبعون سنة كل سنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم كألف سنة مما تعدون وقد قال مقاتل بن حيان أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى "فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا" وقال خالد بن معدان هذه الآية وقوله تعالى "إلا ما شاء ربك" في أهل التوحيد رواهما ابن جرير ثم قال ويحتمل أن يكون قوله تعالى "لابثين فيها أحقابا" متعلقا بقوله تعالى "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا" ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر ثم قال والصحيح أنها لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس وقد قال قبل ذلك حدثني محمد بن عبدالرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن سالم سمعت الحسن يسأل عن قوله تعالى "لابثين فيها أحقابا" قال أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار ولكن ذكروا أن الحقب سبعون سنة كل يوم منها كألف سنة مما تعدون وقال سعيد عن قتادة قال الله تعالى "لابثين فيها أحقابا" وهو ما لا انقطاع له وكلما مضى حقب جاء حقب بعده وقال الربيع بن أنس "لابثين فيها أحقابا" لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله عز وجل وذكر لنا أن الحقب الواحد ثمانون سنة والسنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم كألف سنة مما تعدون رواهما أيضا ابن جرير.
وقوله : ( لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً ) أى : مقيمين فى جهنم أزمانا طويلا لا يعلم مقدارها إلا الله - تعالى - إذا الأحقاب : جمع حُقُب - بضمتين أو بضم فسكون - ، وهو الزمان الطويل .
وقوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الطاغين في الدنيا لابثون في جهنم، فماكثون فيها أحقابا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (لابِثِينَ) فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة (لابِثِينَ) بالألف. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة " لَبِثِينَ " بغير ألف، وأفصح القراءتين وأصحهما مخرجا في العربية قراءة من قرأ ذلك بالألف، وذلك أن العرب لا تكاد توقع الصفة إذا جاءت على فَعِل فتعملها في شيء، وتنصبه بها، لا يكادون أن يقولوا: هذا رجل بَخِل بماله، ولا عَسِر علينا، ولا هو خَصِم لنا؛ لأن فعل لا يأتي صفة إلا مدحا أو ذما، فلا يعمل المدح والذمّ في غيره، وإذا أرادوا إعمال ذلك في الاسم أو غيره جعلوه فاعلا فقالوا: هو باخل بماله، وهو طامع فيما عندنا، فلذلك قلت: إن (لابِثِينَ) أصح مخرجا في العربية وأفصح، ولم أُحِلّ قراءة من قرأ ( لَبِثِينَ ) وإن كان غيرها أفصح، لأن العرب ربما أعملت المدح في الأسماء، وقد يُنشد بيت لبيد:أوْ مِسْـحَلٌ عَمِـلٌ عِضَـادَةَ سَـمْحَجٍبِسَـــرَاتِهَا نَــدَبٌ لَــهُ وكُلُــومُ (3)فأعمل عَمِلٌ في عِضادة، ولو كانت عاملا كانت أفصح، ويُنشد أيضا:... ... ... ... ... ... ... ...وبالفـأس ضَـرَّابٌ رُءُوسَ الكَـرَانِفِ (4)ومنه قول عباس بن مرداس:أكَــرَّ وأحْــمَى لِلْحَقِيقَــةِ مِنْهُــمُوأضْـرَبَ مِنَّـا بالسُّـيُوفِ الْقَوَانِسـا (5)وأما الأحقاب فجمع حُقْب، والحِقَب: جمع حِقْبة، كما قال الشاعر:عِشْــنا كَنَدْمَــانَيْ جَذِيمَــةَ حِقْبَـةًمِـنَ الدَّهْـرِ حـتى قيـلَ لَن نَتَصَدَّعا (6)فهذه جمعها حِقَب، ومن الأحقاب التي جمعها حقب (7) قول الله: أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فهذا واحد الأحقاب.وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحُقْب، فقال بعضهم: مدة ثلاث مئة سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سُويد، عن بشير بن كعب، في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: بلغني أن الحُقب ثلاث مئة سنة، كلّ سنة ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم ألف سنة.وقال آخرون: بل مدة الحُقْب الواحد: ثمانون سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ثني عمار الدُّهْنيّ، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه لهلال الهَجرِيّ: ما تجدون الحُقْب في كتاب الله المنـزل؟ قال: نجد ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما، كل يوم ألف سنة.حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنه قال: الحُقب: ثمانون سنة، والسنة: ستون وثلاث مئة يوم، واليوم: ألف سنة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبى سنان، عن ابن عباس، قال: الحُقْب: ثمانون سنة.حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن سعيد، بن جُبير، في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: الحقب: ثمانون سنة، السنة: ثلاث مئة وستون يوما، اليوم: سنة أو ألف سنة " الطبري يشكّ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) وهو ما لا انقطاع له، كلما مضى حُقْب جاء حُقْب بعده. وذُكر لنا أن الحُقْب ثمانون سنة.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (أَحْقَابًا) قال: بلغنا أن الحقب ثمانون سنة من سني الآخرة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) لا يعلم عدّة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحُقْب الواحد: ثمانون سنة، والسنة: ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم من ذلك ألف سنة.وقال آخرون: الحُقْب الواحد: سبعون ألف سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم، قال: سمعت الحسن يُسْأل عن قول الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: أما الأحقاب فليس لها عدّة إلا الخلود في النار؛ ولكن ذكروا أن الحُقْب الواحد سبعون ألف سنة، كلّ يوم من تلك الأيام السبعين ألفا كألف سنة مما تَعُدّون.حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآمُلِيّ، قال: ثنا أبو أُسامة، عن هشام، عن الحسن في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: أما الأحقاب، فلا يَدرِي أحد ما هي، وأما الحُقْب الواحد: فسبعون ألف سنة، كلّ يوم كألف سنة.ورُوي عن خالد بن معدان في هذه الآية أنها في أهل القِبلة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عامر بن جَشْبٍ، عن خالد بن معدان في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) ، وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إنهما في أهل التوحيد من أهل القبلة.فإن قال قائل: فما أنت قائل في هذا الحديث؟ قيل: الذي قاله قتادة عن الربيع بن أنس في ذلك أصحّ. فإن قال: فما للكفار عند الله عذاب إلا أحقابا، قيل: إن الربيع وقتادة قد قالا إن هذه الأحقاب لا انقضاء لها ولا انقطاع لها. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: لابثين فيها أحقابا في هذا النوع من العذاب هو أنهم: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) فإذا انقضت تلك الأحقاب، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال جلّ ثناؤه في كتابه: وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ * هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية.وقد رُوي عن مقاتل بن حيان في ذلك ما حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سَلَمة، قال: سألت أبا معاذ الخراساني، عن قول الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) فأخبرنا عن مقاتل بن حَيان، قال: منسوخة، نسختها فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ولا معنى لهذا القول؛ لأن قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) خبر والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي.--------------------------الهوامش :(3) البيت للبيد يصف حمارًا وحشيا وأتانه ( اللسان : عمل ) . والمسحل : هو الحمار الوحشي ، صفة غالبة . وسحيله : أشد نهيقه ( اللسان : سحل ) والعمل بوزن نهم : وصف بمعنى عامل . والعضادة : ما يكنف الشيء ويكون عونا له ، يقال : فلان عضد فلان وعضادته ومعاضده : إذا كان يعاونه ويرافقه . ويروي " أو مسحل سنق " والسنق : البشم والتخمة . والسمحج : الأتان الطويلة الظهر . وسراتها : وسط ظهرها . والندب : جمع ندبة بالتحريك ، وهي أثر الجرح . والكلوم : جمع كلم ، وهو الجرح ، أي : أنه دائم العض لها ، ففي ظهرها منه ندوب التأمت وجروح لم تلتئم بعد . يقول : هو يعضدها ، مرة عن يمينها ، ومرة عن يسارها لا يفارقها . ( التهذيب : عمل ) . وقال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 355 ) وقوله : { لابثين فيها أحقابا } حدثت عن الأعمش أنه قال : بلغنا عن علقمة أنه قرأ : { لبثين } ، وهي قراءة أصحاب عبد الله بن مسعود ، والناس بعد يقرءون : { لا بثين } وهو أجود الوجهين ؛ لأن لابثين إذا كانت في موضع تقع فتنصب ، كانت بالألف ، مثل الطامع والباخل عن قليل ، وهو جائز كما يقال : رجل طمع وطامع ، ولو قلت : هذا طمع فيما قبلك ، كان جائزا ، وقال لبيد " أو مسحل عمل ... " البيت . فأوقع ( عمل ) على العضادة ولو كانت ( عامل ) كان أبين في العربية . وكذلك إذا قلت للرجل ضراب و ضروب ، فلا توقعنهما على شيء ، لأنهما مدح ، فإذا احتاج إلى إيقاعهما فعل ؛ أنشدني بعضهم :* وبالفأس ضراب رءوس الكرانف *واحدها : كرنافة ، وهي أصول السعف . ا هـ .(4) هذا عجز البيت للبيد وصدره : والكرناف والكرنافة ( بضم الكاف وكسرها ) كما في ( اللسان : كرنف ) أصول الكرب التي تبقى في جذع السعف . وما قطع من السعف فهو الكرب ، والجمع : كرانيف . وقال ابن سيده : الكرنافة والكرنوفة : أصل السعفة الغليظ الملتزق بجذع النخلة . وقد تقدم كلام الفراء على هذا الشاهد مع الشاهد الذي قبله . وخلاصته أن اسم الفاعل وصيغ المبالغة قد تنصب المفعول به ؛ أما ما كان على وزن فعل منها كحذر ، فإنه لا يعمل في المفعول به ، وقد جاء الشاهد السابق بعمله في المفعول به .(5) البيت لعباس بن مرداس السلمي ( خزانة الأدب للبغدادي 3 : 518 ) وقبله :فَلَــمْ أرَ مِثْــلَ الحَــيِّ مُصَبِّحًـاوَلا مِثْلَنــا يَــوْمَ الْتَقَيْنـا فَوَارِسَـاالشاهد في قوله : " وأضرب منا بالسيوف القوانسا " فإن القوانس منصوب مفعول به لا لقوله " أضرب " الذي هو أفعل تفضيل ؛ لأن أفعل التفضيل ضعيف في العمل ، فإذا جاء بعده ما هو مفعول به ، فهو مفعول لفعل مقدر ، من لفظ أفعل التفضيل ، أي : ونضرب بالسيوف القوانسا . قال ابن جني في إعراب الحماسة : " القوانس : منصوب عندنا بفعل مضمر يدل عليه " أضرب " ، أي : ضربنا ، أو نضرب القوانس .(6) البيت لمتمم بن نويرة اليربوعي من قصيدة له في رثاء أخيه مالك بن نويرة ، ذكرها صاحب المفضليات ( طبعة السندوبي 126 - 130 ) وهذا بيت الشاهد مع الذي قبله ، قال :وَعِشْـنا بِخـيرٍ فِــي الْحيـاةِ وقَبْلَنـاأصَـابَ المَنايـا رَهْـطَ كِسْـرَى وتُبَّعاوكُنَّــا كَنَدْمَــانَيْ جَذِيمــةَ بُرْهَـةًمـنَ الدَّهْـرِ حـتى قيـلَ لنْ يتصَدّعـاندماني جذيمة : مالك وعقيل ، ولهما قصة مع جذيمة الأبرش ملك الحيرة . والبرهة : مدة من الزمان تطول وتقصر . وفي رواية المؤلف " حقبة " ، قال في ( اللسان : حقب ) الحقبة من الدهر لا وقت لها ، والجمع : حقب ، كفرية وفرى . والحقب ( كقفل ) والحقب ( كعنق ) ثمانون سنة ، وقيل : أكثر من ذلك . ا هـ . والجمع : أحقاب .(7) لعله : التي هي جمع حقب .
( لابثين ) قرأ حمزة ويعقوب : " لبثين " بغير ألف ، وقرأ العامة " لابثين " [ بالألف ] وهما لغتان . ( فيها أحقابا ) جمع حقب ، والحقب الواحد : ثمانون سنة ، كل سنة اثنا عشر شهرا ، كل شهر ثلاثون يوما ، كل يوم ألف سنة . روي ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .وقال مجاهد : " الأحقاب " ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا ، كل خريف سبعمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة .قال الحسن : إن الله لم يجعل لأهل النار مدة ، بل قال : " لابثين فيها أحقابا " فوالله ما هو إلا [ إذا ] مضى حقب دخل آخر ثم آخر إلى الأبد ، فليس للأحقاب عدة إلا الخلود .وروى السدي عن مرة عن عبد الله قال : لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا ، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا .وقال مقاتل بن حيان : الحقب الواحد سبع عشرة ألف سنة . قال : وهذه الآية منسوخة نسختها فلن نزيدكم إلا عذابا يعني أن العدد قد ارتفع والخلود قد حصل .
لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)واللابث : المقيم بالمكان . وانتصب { لابثين } على الحال من الطاغين .وقرأه الجمهور { لابثين } على صيغة جمع لابث . وقرأه حمزة ورَوح عن يعقوب { لَبثين على صيغة جَمْع ( لَبثٍ ) من أمثلة المبالغة مثل حَذِر على خلاف فيه ، أو من الصفة المشبهة فتقتضي أن اللّبث شأنه كالذي يجثم في مكان لا ينفك عنه .وأحقاب : جمع حُقُب بضمتين ، وهو زمن طويل نحو الثمانين سنة ، وتقدم في قوله : { أو أمضي حقباً } في سورة الكهف ( 60 ) .وجمعه هنا مراد به الطول العظيم لأن أكثر استعمال الحُقُب والأحقاب أن يكون في حيث يراد توالي الأزمان ويبين هذا الآيات الأخرى الدالة على خلود المشركين ، فجاءت هذه الآية على المعروف الشائع في الكلام كناية به عن الدوام دون انتهاء .وليس فيه دلالة على أن لهذا اللبث نهاية حتى يُحتاج إلى دعوى نسخ ذلك بآيات الخلود وهو وهم لأن الأخبار لا تنسخ ، أو يحتاج إلى جعل الآية لعصاة المؤمنين ، فإن ذلك ليس من شأن القرآن المكي الأول إذ قد كان المؤمنون أيامئذ صالحين مخلصين مجدِّين في أعمالهم .
وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و { الحقب } على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة.
لابثين فيها أحقابا أي ماكثين في النار ما دامت الأحقاب ، وهي لا تنقطع ، فكلما مضى حقب جاء حقب . والحقب بضمتين : الدهر والأحقاب الدهور . والحقبة بالكسر : السنة ; والجمع حقب ; قال متمم بن نويرة التميمي :وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكالطول اجتماع لم نبت ليلة معا[ ص: 155 ] والحقب بالضم والسكون : ثمانون سنة . وقيل : أكثر من ذلك وأقل ، على ما يأتي ، والجمع : أحقاب . والمعنى في الآية ; لابثين فيها أحقاب الآخرة التي لا نهاية لها ; فحذف الآخرة لدلالة الكلام عليه ; إذ في الكلام ذكر الآخرة ، وهو كما يقال : أيام الآخرة ; أي أيام بعد أيام إلى غير نهاية ، وإنما كان يدل على التوقيت لو قال خمسة أحقاب أو عشرة أحقاب . ونحوه وذكر الأحقاب لأن الحقب كان أبعد شيء عندهم ، فتكلم بما تذهب إليه أوهامهم ويعرفونها ، وهي كناية عن التأبيد ، أي يمكثون فيها أبدا . وقيل : ذكر الأحقاب دون الأيام ; لأن الأحقاب أهول في القلوب ، وأدل على الخلود . والمعنى متقارب ; وهذا الخلود في حق المشركين . ويمكن حمل الآية على العصاة الذين يخرجون من النار بعد أحقاب .وقيل : الأحقاب وقت لشربهم الحميم والغساق ، فإذا انقضت فيكون لهم نوع آخر من العقاب ; ولهذا قال : لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا . و ( لابثين ) اسم فاعل من لبث ، ويقويه أن المصدر منه اللبث بالإسكان ، كالشرب . وقرأ حمزة والكسائي ( لبثين ) بغير ألف وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد ، وهما لغتان ; يقال : رجل لابث ولبث ، مثل طمع وطامع ، وفره وفاره . ويقال : هو لبث بمكان كذا : أي قد صار اللبث شأنه ، فشبه بما هو خلقة في الإنسان نحو : حذر وفرق ; لأن باب فعل إنما هو لما يكون خلقة في الشيء في الأغلب ، وليس كذلك اسم الفاعل من لبث .والحقب : ثمانون سنة في قول ابن عمر وابن محيصن وأبي هريرة ، والسنة ثلاثمائة يوم وستون يوما ، واليوم ألف سنة من أيام الدنيا ، قاله ابن عباس . وروى ابن عمر هذا مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو هريرة : والسنة ثلاثمائة يوم وستون يوما كل يوم مثل أيام الدنيا . وعن ابن عمر أيضا : الحقب : أربعون سنة . السدي : سبعون سنة . وقيل : إنه ألف شهر . رواه أبو أمامة مرفوعا . بشير بن كعب : ثلاثمائة سنة . الحسن : الأحقاب لا يدري أحد كم هي ، ولكن ذكروا أنها مائة حقب ، والحقب الواحد منها سبعون ألف سنة ، اليوم منها كألف سنة مما تعدون . وعن أبي أمامة أيضا ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الحقب الواحد ثلاثون ألف سنة ذكره المهدوي . والأول الماوردي . وقال قطرب : هو الدهر الطويل غير المحدود . وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : والله لا يخرج من النار من دخلها حتى يكون فيها أحقابا ، الحقب بضع وثمانون سنة ، والسنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة مما تعدون ; فلا يتكلن أحدكم على أن يخرج من النار . ذكره الثعلبي . القرظي : الأحقاب : ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا ، كل خريف سبعمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة .قلت : هذه أقوال متعارضة ، والتحديد في الآية للخلود ، يحتاج إلى توقيف يقطع العذر ، [ ص: 156 ] وليس ذلك بثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وإنما المعنى - والله أعلم - ما ذكرناه أولا ; أي لابثين فيها أزمانا ودهورا ، كلما مضى زمن يعقبه زمن ، ودهر يعقبه دهر ، هكذا أبد الآبدين من غير انقطاع . وقال ابن كيسان : معنى لابثين فيها أحقابا لا غاية لها انتهاء ، فكأنه قال أبدا . وقال ابن زيد ومقاتل : إنها منسوخة بقوله تعالى : فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا يعني أن العدد قد انقطع والخلود قد حصل .قلت : وهذا بعيد ; لأنه خبر ، وقد قال تعالى : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط على ما تقدم . هذا في حق الكفار ، فأما العصاة الموحدون فصحيح ويكون النسخ بمعنى التخصيص . والله أعلم . وقيل : المعنى لابثين فيها أحقابا أي في الأرض ; إذ قد تقدم ذكرها ويكون الضمير في لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا لجهنم . وقيل : واحد الأحقاب حقب وحقبة ; قال :فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها فأنت بما أحدثته بالمجربوقال الكميت :مر لها بعد حقبة حقب
In this world arrogance appears pleasurable to a man because it satisfies his ego. But, when man’s ego appears in its real shape in the Hereafter, the position will be entirely different. Whatever seemed delightful in the world will become a horrible torture for him in the Hereafter.
لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (who will be abiding in it for ages....78:23). The word labithin is the plural of labith which means 'one who abides'. The word ahqab is the plural of hiqbah and means 'ages or a long time'. Scholars differ on the exact length or specific amount of time meant by this word. Ibn Jarir has recorded that Sayyidna ` Ali ؓ states that hiqbah is eighty years, and the year constitutes twelve months, and every month comprises thirty days, and each day is equivalent to one thousand years, thus one hiqbah totalling about twenty million and eighty-eight hundred thousand years . Sayyidna Abu Hurairah, ` Abdullah Ibn ` Umar, Ibn ` Abbas ؓ and others say that one hiqbah is seventy years instead of eighty years. The rest of the calculation remains the same. [ Ibn Kathir ]. In Musnad of Bazzar, Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ traces the following Hadith to the Holy Prophet ﷺ :
لا یخرج احدکم من النّار حتّٰی یمکث فیہ احقاباً ، والحقب بضع و ثمانون سنۃ، کل سنۃ ثلثمایٔۃ وستّون یوما ممّا یعدّون
"Those who will be put in Hell for punishment of their sins, they will not be able to come out until they tarry therein for a few Ahqib. One hiqbah will be a little over eighty years, and the year has three hundred and sixty days according to your reckoning [ in this life ]."
This Tradition, though does not interpret this verse, it does explain the sense of the word ahqab. Some of the Companions mention that one day is equivalent to a thousand years. If they had heard this from the Holy Prophet ﷺ ، there is conflict in the narratives. In the face of such conflict, it is not possible to settle on one narration. However, there is a common denominator between the two conflicting narratives, that hiqbah means 'an extremely long period of time'. Therefore, Baidawi has interpreted the word as 'many long periods of time successively following the others.
Problem of Eternity of Hell
If it be argued, as some do, that the inmates of Hell, after serving the long ages in Hell, will be released because no matter what the length of hiqbah, it is, nonetheless, finite and limited and will come to an end sometime or other. But looking at other clear verses of the Qur'an, the argument does not hold up. We come across express text like:
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
'[ They, the disbelievers ] shall remain therein [ in the Fire ] for ever'.
Therefore, there is the consensus of Ummah that neither Hell will perish, nor will the disbelievers be released at anytime.
Suddi reports from Sayyidna Murrah Ibn ` Abdullah ؓ that if the inmates of Hell are informed that they will abide in Hell for the number of pebbles in the entire world, they will be happy even at this information, because these pebbles though will count into billions or zillions, still they are finite. If so, their punishment will, some time or the other, come to an end. If the same information is given to the inmates of Paradise that they will abide therein to the count of billions of pebbles in the entire world, it will sadden them, because, in that case, no matter how long the space of time they will live in Paradise, they will be expelled after this period. [ Mazhari ]
In any case, the notion that after a few ahqab the disbelievers will be released from Hell is contrary to the explicit texts and common consent of the Ummah, and as such it is unworthy of consideration, because the verse does not mention what will happen after the ahqab. It merely mentions that they will have to abide in Hell for ages [ ahqab ] '. This does not necessarily imply that there will be no Hell after ahqab or its non-believing inmates will be released. Therefore, Sayyidna Hasan ؓ says that no specific period has been defined for the inmates of Hell, so that they will be released after that. It is that which has no end to it. Whenever one hiqbah [ era ] is over, a new hiqbah will start; when the second era come to an end, a third hiqbah will start; when the third hiqbah ends, the fourth hiqbah will start; and it will carry on ad infinitum. Sayyidna Said Ibn Jubair ؓ also interprets the word ahqab as referring to 'the time which has no end to it. Whenever one era ends, a new era follows it until eternity'. [ Ibn Kathir and Mazhari ]. Ibn Kathir describes another possibility which Qurtubi supports and Mazhari adopts. The possibility is that the word taghin 'rebellious people' probably does not refer to the disbelievers, but to the people of Tauhid, who, on account of their false beliefs, fall into one of the categories of deviant groups. Traditionalists refer to them as ahl-ul-ahwa' 'heretics whose beliefs are not in keeping with the common consent of the People of Ahl-us-sunnah wal-jama'ah. In this case, the verse purports to say that they are the people of Tauhid, but bordered on the boundary of disbelief on account of false beliefs. They, however, did not cross into the boundary of explicit disbelief. They will therefore abide in Hell for the period of ahqab, and then discharged therefrom by virtue of the creed of tuhid.
Mazhari, in support of this possibility, has cited the Prophetic Hadith which was reported earlier on the authority of Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ with reference to Musnad of Bazzar, in which the Holy Prophet ﷺ said that after the period of ahqab has passed, these people will be taken out of Hell. Abu Hayyan, however, disputes this on the grounds of the verses that follow the present verse:
إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا
(They did not expect [ to face ] accounting [ of their deeds ], and they rejected Our signs totally....78:27-28)
These verses contradict the possibility that taghin 'rebellious people' could be referring to people of Tauhid and deviant groups, because in the concluding verses it is expressly mentioned that they explicitly reject reckoning and utterly deny the Prophets (علیہم السلام) . Likewise Abu Hayyan rejects out of hand Muqatil's opinion that this verse is abrogated.
A group of commentators find a third interpretation of this verse. A statement after this verse, namely, لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا will taste nothing cool in it, nor a drink, except boiling water and pus...78:25) - is circumstantial clause to ahqab, in which case the verse purports to say that for the countless aeons of ahqab that they will be in Hell they will not be tasting any coolness of air nor any food or drink excepting for boiling water and [ scalding ] pus. When the ahqab is over, the condition may change, and other kinds of punishment may be imposed. The word hamim means 'intensely boiling water if brought near the face, it would burn its flesh, and when put into the stomach it would cut into pieces the internal organs'. The word ghassaq means 'blood and pus, and washings of wounds that will ooze from the inmates of Hell'.
(They will abide therein for ages) they will abide in the Fire for ages and ages, each age consisting of 80 years, each year being 360 days and each day is the equivalent of 1,000 years of the years of the life of the world; it is also said that none knows the exact duration of these ages save Allah, and therefore these ages are never interrupted.
Explaining the Day of Decision and what occurs during it
Allah says about the Day of Decision -- and it is the Day of Judgement -- that it is at a fixed time, with a set appointment. Its time cannot be added to or decreased. No one knows its exact time except Allah. This is as Allah says,
وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لاًّجَلٍ مَّعْدُودٍ
(And We delay it only for a term fixed.) (11:104)
يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً
(The Day when the Trumpet will be blown, and you shall come forth in crowds.) Mujahid said, "Groups after groups." Ibn Jarir said, "This means that each nation will come with its Messenger. It is similar to Allah's statement,
يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـمِهِمْ
(The Day when We shall call together all human beings with their Imam.) (17:71)" Al-Bukhari reported concerning the explanation of Allah's statement,
يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً
(The Day when the Trumpet will be blown, and you shall come forth in crowds.) Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُون»
(That which is between the two blowings is forty.) Someone asked, "Is it forty days, O Abu Hurayrah" But he (Abu Hurayrah) refused to reply, saying "no comment." They then asked, "Is it forty months" But he (Abu Hurayrah) refused to reply, saying "no comment." They asked again, "Is it forty years" But he (Abu Hurayrah) refused to reply, saying "no comment." (Abu Hurayrah added:) "Then the Prophet went on to say,
«ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الْإنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَة»
(Then Allah will send down a rain from the sky and the dead body will sprout just as a green plant sprouts. Every part of the last person will deteriorate except for one bone, and it is the coccyx bone (tailbone). From it the creation will be assembled on the Day of Judgement.)"
وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَباً
(And the heaven shall be opened, and it will become as gates.) meaning, paths, and routes for the descending of the angels.
وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً
(And the mountains shall be moved away from their places and they will be as if they were a mirage.) This is similar to Allah's statement,
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ
(And you will see the mountains and think them solid, but they shall pass away as the passing away of the clouds.) (27:88) He also says,
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ
(And the mountain will be like carded wool.) (101:5) And Allah says here,
فَكَانَتْ سَرَاباً
(As if they were a mirage.) meaning, they appear to the one who looks at them as if they are something, but they are actually nothing. After this they will be completely removed. Nothing will be seen of them, and there will be neither base nor trace of them. This is as Allah says,
وَيَسْـَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفاً - فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً - لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً
(And they ask you concerning the mountains, say: "My Lord will blast them and scatter them as particles of dust. Then He shall leave them as a level smooth plain. You will see therein nothing crooked or curved.") (20:105-107) And He says,
" وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الاٌّرْضَ بَارِزَةً
(And the Day We shall cause the mountains to pass away, and you will see the earth as a leveled plain.) (18:47) Allah then says,
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً
(Truly, Hell is a place of ambush) meaning, it is waiting in preparation.
لِلطَّـغِينَ
(for the Taghun) These are the disobedient rejectors who oppose the Messengers.
مَـَاباً
(A dwelling place) meaning, a place of return, final destination, final outcome, and residence. Allah said,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab.) meaning, they will remain in it for Ahqab, which is the plural of Huqb. Huqb means a period of time. Khalid bin Ma`dan said, "This Ayah, and the Ayah,
إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ
except your Lord wills. )11:107( both refer to the people of Tawhل0d. Ibn Jar0r recorded this statement. Ibn Jar0r also recorded from Sa0lim that he heard Al-Hلasan being asked about Allah s statement,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab) "In reference to Ahqab, it has no specific amount of time other than its general meaning of eternity in the Hellfire. However, they have mentioned that the Huqb is seventy years, and every day of it is like one thousand years according to your reckoning (in this life)." Sa`id reported from Qatadah that he said, "Allah says,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab.) (78:23) And it is that which has no end to it. Whenever one era comes to an end, a new era follows it. It has been mentioned to us that the Huqb is eighty years." Ar-Rabi` bin Anas said,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab) "No one knows how much time this Ahqab is, except for Allah, the Mighty and Sublime. It has been mentioned to us that one Huqb is eighty years, and the year is three hundred and sixty days, and each day is equivalent to one thousand years according to your reckoning (in this life)." Ibn Jarir has recorded both of these statements. Allah's statement:
لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً
(Nothing cool shall they taste therein, nor any drink.) meaning, they will not find any coolness in Hell for their hearts, nor any good drink for them to partake of. Thus, Allah says,
إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً
(Except Hamim, and Ghassaq) Abu Al-`Aliyah said, "The Hamim has been made an exception to the coolness, and Ghassaq is the exception to the drink." This has also been said by Ar-Rabi` bin Anas. In reference to the Hamim, it is the heat that has reached its maximum temperature and point of boiling. The Ghassaq is gathered from the pus, sweat, tears, and wounds of the people of Hellfire. It is unbearably cold with an intolerable stench. May Allah save us from that by His beneficence and grace. Then He continues,
جَزَآءً وِفَـقاً
(An exact recompense.) meaning, that which will happen to them of this punishment is in accordance with their wicked deeds, which they were doing in this life. Mujahid, Qatadah, and others have said this. Then Allah said,
إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً
(For verily, they used not to look for a reckoning.) (78:27) meaning, they did not believe that there would be an abode in which they would be taken to account.
وَكَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا كِذَّاباً
(But they denied Our Ayat Kidhdhaba.) meaning, they used to deny the evidences of Allah and His proofs for His creation, which He revealed to His Messengers. So they met these proofs with rejection and obstinance. His statement,
كِذَّاباً
(Kidhdhaba) it means rejection, and it is considered a verbal noun that does not come from a verb. Allah said;
وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَـهُ كِتَـباً
(And all things We have recorded in a Book.) meaning, `surely We know the deeds of all of the creatures, and We have written these deeds for them. We will reward them based upon this.' If their deeds were good then their reward will be good, and if their deeds were evil their reward will be evil. Allah then says,
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً
(So taste you. No increase shall We give you, except in torment.) This means that it will be said to the people of the Hellfire, "Taste that which you were in. We will never increase you in anything except torment according to its type (of sin), and something else similar to it." Qatadah reported from Abu Ayyub Al-Azdi, who reported from `Abdullah bin `Amr that he said, "Allah did not reveal any Ayah against the people of the Hellfire worse than this Ayah,
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً
(So taste you. No increase shall We give you, except in torment.)" Then he said, "They will continue increasing in torment forever."
to remain lābithīna is an implied circumstantial qualifier in other words their remaining therein will be decreed to be therein for ages for endless epochs ahqāb is the plural of huqb
إن جهنم كانت يومئذ ترصد أهل الكفر الذين أُعِدَّت لهم، للكافرين مرجعًا، ماكثين فيها دهورًا متعاقبة لا تنقطع، لا يَطْعَمون فيها ما يُبْرد حرَّ السعير عنهم، ولا شرابًا يرويهم، إلا ماءً حارًا، وصديد أهل النار، يجازَون بذلك جزاء عادلا موافقًا لأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا.
أي ماكثين فيها أحقابا وهي جمع حقب وهو المدة من الزمان وقد اختلفوا في مقداره فقال ابن جرير عن ابن حميد عن مهران عن سفيان الثوري عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهجري ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل؟ قال نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا كل شهر ثلاثون يوما كل يوم ألف سنة وهكذا روي عن أبي هريرة وعبدالله بن عمرو وابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون والحسن وقتادة والربيع بن أنس والضحاك وعن الحسن والسدي أيضا سبعون سنة كذلك وعن عبدالله بن عمرو: الحقب أربعون سنة كل يوم منها كألف سنة مما تعدون رواهما ابن أبي حاتم وقال بشير بن كعب ذكر لي أن الحقب الواحد ثلثمائة سنة كل سنة اثني عشر شهرا كل سنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم منها كألف سنة رواه ابن جرير وابن أبي حاتم ثم قال ابن أبي حاتم ذكر عن عمرو بن علي بن أبي بكر الأسعدي حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى "لابثين فيها أحقابا" قال فالحقب شهر الشهر ثلاثون يوما والسنة اثنا عشر شهرا والسنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم منها ألف سنة مما تعدون فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة وهذا حديث منكر جدا والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك وقال البزار حدثنا محمد بن مرداس حدثنا سليمان بن مسلم أبو العلاء قال: سألت سليمان التيمي هل يخرج من النار أحد؟ فقال حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابا قال والحقب بضع وثمانون سنة كل سنة ثلثمائة وستون يوما مما تعدون ثم قال سليمان بن مسلم بصري مشهور وقال السدي "لابثين فيها أحقابا" سبعمائة حقبة كل حقب سبعون سنة كل سنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم كألف سنة مما تعدون وقد قال مقاتل بن حيان أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى "فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا" وقال خالد بن معدان هذه الآية وقوله تعالى "إلا ما شاء ربك" في أهل التوحيد رواهما ابن جرير ثم قال ويحتمل أن يكون قوله تعالى "لابثين فيها أحقابا" متعلقا بقوله تعالى "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا" ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر ثم قال والصحيح أنها لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس وقد قال قبل ذلك حدثني محمد بن عبدالرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن سالم سمعت الحسن يسأل عن قوله تعالى "لابثين فيها أحقابا" قال أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار ولكن ذكروا أن الحقب سبعون سنة كل يوم منها كألف سنة مما تعدون وقال سعيد عن قتادة قال الله تعالى "لابثين فيها أحقابا" وهو ما لا انقطاع له وكلما مضى حقب جاء حقب بعده وقال الربيع بن أنس "لابثين فيها أحقابا" لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله عز وجل وذكر لنا أن الحقب الواحد ثمانون سنة والسنة ثلثمائة وستون يوما كل يوم كألف سنة مما تعدون رواهما أيضا ابن جرير.
وقوله : ( لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً ) أى : مقيمين فى جهنم أزمانا طويلا لا يعلم مقدارها إلا الله - تعالى - إذا الأحقاب : جمع حُقُب - بضمتين أو بضم فسكون - ، وهو الزمان الطويل .
وقوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الطاغين في الدنيا لابثون في جهنم، فماكثون فيها أحقابا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (لابِثِينَ) فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة (لابِثِينَ) بالألف. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة " لَبِثِينَ " بغير ألف، وأفصح القراءتين وأصحهما مخرجا في العربية قراءة من قرأ ذلك بالألف، وذلك أن العرب لا تكاد توقع الصفة إذا جاءت على فَعِل فتعملها في شيء، وتنصبه بها، لا يكادون أن يقولوا: هذا رجل بَخِل بماله، ولا عَسِر علينا، ولا هو خَصِم لنا؛ لأن فعل لا يأتي صفة إلا مدحا أو ذما، فلا يعمل المدح والذمّ في غيره، وإذا أرادوا إعمال ذلك في الاسم أو غيره جعلوه فاعلا فقالوا: هو باخل بماله، وهو طامع فيما عندنا، فلذلك قلت: إن (لابِثِينَ) أصح مخرجا في العربية وأفصح، ولم أُحِلّ قراءة من قرأ ( لَبِثِينَ ) وإن كان غيرها أفصح، لأن العرب ربما أعملت المدح في الأسماء، وقد يُنشد بيت لبيد:أوْ مِسْـحَلٌ عَمِـلٌ عِضَـادَةَ سَـمْحَجٍبِسَـــرَاتِهَا نَــدَبٌ لَــهُ وكُلُــومُ (3)فأعمل عَمِلٌ في عِضادة، ولو كانت عاملا كانت أفصح، ويُنشد أيضا:... ... ... ... ... ... ... ...وبالفـأس ضَـرَّابٌ رُءُوسَ الكَـرَانِفِ (4)ومنه قول عباس بن مرداس:أكَــرَّ وأحْــمَى لِلْحَقِيقَــةِ مِنْهُــمُوأضْـرَبَ مِنَّـا بالسُّـيُوفِ الْقَوَانِسـا (5)وأما الأحقاب فجمع حُقْب، والحِقَب: جمع حِقْبة، كما قال الشاعر:عِشْــنا كَنَدْمَــانَيْ جَذِيمَــةَ حِقْبَـةًمِـنَ الدَّهْـرِ حـتى قيـلَ لَن نَتَصَدَّعا (6)فهذه جمعها حِقَب، ومن الأحقاب التي جمعها حقب (7) قول الله: أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فهذا واحد الأحقاب.وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحُقْب، فقال بعضهم: مدة ثلاث مئة سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سُويد، عن بشير بن كعب، في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: بلغني أن الحُقب ثلاث مئة سنة، كلّ سنة ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم ألف سنة.وقال آخرون: بل مدة الحُقْب الواحد: ثمانون سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ثني عمار الدُّهْنيّ، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه لهلال الهَجرِيّ: ما تجدون الحُقْب في كتاب الله المنـزل؟ قال: نجد ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما، كل يوم ألف سنة.حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنه قال: الحُقب: ثمانون سنة، والسنة: ستون وثلاث مئة يوم، واليوم: ألف سنة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبى سنان، عن ابن عباس، قال: الحُقْب: ثمانون سنة.حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن سعيد، بن جُبير، في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: الحقب: ثمانون سنة، السنة: ثلاث مئة وستون يوما، اليوم: سنة أو ألف سنة " الطبري يشكّ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) وهو ما لا انقطاع له، كلما مضى حُقْب جاء حُقْب بعده. وذُكر لنا أن الحُقْب ثمانون سنة.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (أَحْقَابًا) قال: بلغنا أن الحقب ثمانون سنة من سني الآخرة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) لا يعلم عدّة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحُقْب الواحد: ثمانون سنة، والسنة: ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم من ذلك ألف سنة.وقال آخرون: الحُقْب الواحد: سبعون ألف سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم، قال: سمعت الحسن يُسْأل عن قول الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: أما الأحقاب فليس لها عدّة إلا الخلود في النار؛ ولكن ذكروا أن الحُقْب الواحد سبعون ألف سنة، كلّ يوم من تلك الأيام السبعين ألفا كألف سنة مما تَعُدّون.حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآمُلِيّ، قال: ثنا أبو أُسامة، عن هشام، عن الحسن في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: أما الأحقاب، فلا يَدرِي أحد ما هي، وأما الحُقْب الواحد: فسبعون ألف سنة، كلّ يوم كألف سنة.ورُوي عن خالد بن معدان في هذه الآية أنها في أهل القِبلة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عامر بن جَشْبٍ، عن خالد بن معدان في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) ، وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إنهما في أهل التوحيد من أهل القبلة.فإن قال قائل: فما أنت قائل في هذا الحديث؟ قيل: الذي قاله قتادة عن الربيع بن أنس في ذلك أصحّ. فإن قال: فما للكفار عند الله عذاب إلا أحقابا، قيل: إن الربيع وقتادة قد قالا إن هذه الأحقاب لا انقضاء لها ولا انقطاع لها. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: لابثين فيها أحقابا في هذا النوع من العذاب هو أنهم: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) فإذا انقضت تلك الأحقاب، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال جلّ ثناؤه في كتابه: وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ * هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية.وقد رُوي عن مقاتل بن حيان في ذلك ما حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سَلَمة، قال: سألت أبا معاذ الخراساني، عن قول الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) فأخبرنا عن مقاتل بن حَيان، قال: منسوخة، نسختها فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ولا معنى لهذا القول؛ لأن قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) خبر والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي.--------------------------الهوامش :(3) البيت للبيد يصف حمارًا وحشيا وأتانه ( اللسان : عمل ) . والمسحل : هو الحمار الوحشي ، صفة غالبة . وسحيله : أشد نهيقه ( اللسان : سحل ) والعمل بوزن نهم : وصف بمعنى عامل . والعضادة : ما يكنف الشيء ويكون عونا له ، يقال : فلان عضد فلان وعضادته ومعاضده : إذا كان يعاونه ويرافقه . ويروي " أو مسحل سنق " والسنق : البشم والتخمة . والسمحج : الأتان الطويلة الظهر . وسراتها : وسط ظهرها . والندب : جمع ندبة بالتحريك ، وهي أثر الجرح . والكلوم : جمع كلم ، وهو الجرح ، أي : أنه دائم العض لها ، ففي ظهرها منه ندوب التأمت وجروح لم تلتئم بعد . يقول : هو يعضدها ، مرة عن يمينها ، ومرة عن يسارها لا يفارقها . ( التهذيب : عمل ) . وقال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 355 ) وقوله : { لابثين فيها أحقابا } حدثت عن الأعمش أنه قال : بلغنا عن علقمة أنه قرأ : { لبثين } ، وهي قراءة أصحاب عبد الله بن مسعود ، والناس بعد يقرءون : { لا بثين } وهو أجود الوجهين ؛ لأن لابثين إذا كانت في موضع تقع فتنصب ، كانت بالألف ، مثل الطامع والباخل عن قليل ، وهو جائز كما يقال : رجل طمع وطامع ، ولو قلت : هذا طمع فيما قبلك ، كان جائزا ، وقال لبيد " أو مسحل عمل ... " البيت . فأوقع ( عمل ) على العضادة ولو كانت ( عامل ) كان أبين في العربية . وكذلك إذا قلت للرجل ضراب و ضروب ، فلا توقعنهما على شيء ، لأنهما مدح ، فإذا احتاج إلى إيقاعهما فعل ؛ أنشدني بعضهم :* وبالفأس ضراب رءوس الكرانف *واحدها : كرنافة ، وهي أصول السعف . ا هـ .(4) هذا عجز البيت للبيد وصدره : والكرناف والكرنافة ( بضم الكاف وكسرها ) كما في ( اللسان : كرنف ) أصول الكرب التي تبقى في جذع السعف . وما قطع من السعف فهو الكرب ، والجمع : كرانيف . وقال ابن سيده : الكرنافة والكرنوفة : أصل السعفة الغليظ الملتزق بجذع النخلة . وقد تقدم كلام الفراء على هذا الشاهد مع الشاهد الذي قبله . وخلاصته أن اسم الفاعل وصيغ المبالغة قد تنصب المفعول به ؛ أما ما كان على وزن فعل منها كحذر ، فإنه لا يعمل في المفعول به ، وقد جاء الشاهد السابق بعمله في المفعول به .(5) البيت لعباس بن مرداس السلمي ( خزانة الأدب للبغدادي 3 : 518 ) وقبله :فَلَــمْ أرَ مِثْــلَ الحَــيِّ مُصَبِّحًـاوَلا مِثْلَنــا يَــوْمَ الْتَقَيْنـا فَوَارِسَـاالشاهد في قوله : " وأضرب منا بالسيوف القوانسا " فإن القوانس منصوب مفعول به لا لقوله " أضرب " الذي هو أفعل تفضيل ؛ لأن أفعل التفضيل ضعيف في العمل ، فإذا جاء بعده ما هو مفعول به ، فهو مفعول لفعل مقدر ، من لفظ أفعل التفضيل ، أي : ونضرب بالسيوف القوانسا . قال ابن جني في إعراب الحماسة : " القوانس : منصوب عندنا بفعل مضمر يدل عليه " أضرب " ، أي : ضربنا ، أو نضرب القوانس .(6) البيت لمتمم بن نويرة اليربوعي من قصيدة له في رثاء أخيه مالك بن نويرة ، ذكرها صاحب المفضليات ( طبعة السندوبي 126 - 130 ) وهذا بيت الشاهد مع الذي قبله ، قال :وَعِشْـنا بِخـيرٍ فِــي الْحيـاةِ وقَبْلَنـاأصَـابَ المَنايـا رَهْـطَ كِسْـرَى وتُبَّعاوكُنَّــا كَنَدْمَــانَيْ جَذِيمــةَ بُرْهَـةًمـنَ الدَّهْـرِ حـتى قيـلَ لنْ يتصَدّعـاندماني جذيمة : مالك وعقيل ، ولهما قصة مع جذيمة الأبرش ملك الحيرة . والبرهة : مدة من الزمان تطول وتقصر . وفي رواية المؤلف " حقبة " ، قال في ( اللسان : حقب ) الحقبة من الدهر لا وقت لها ، والجمع : حقب ، كفرية وفرى . والحقب ( كقفل ) والحقب ( كعنق ) ثمانون سنة ، وقيل : أكثر من ذلك . ا هـ . والجمع : أحقاب .(7) لعله : التي هي جمع حقب .
( لابثين ) قرأ حمزة ويعقوب : " لبثين " بغير ألف ، وقرأ العامة " لابثين " [ بالألف ] وهما لغتان . ( فيها أحقابا ) جمع حقب ، والحقب الواحد : ثمانون سنة ، كل سنة اثنا عشر شهرا ، كل شهر ثلاثون يوما ، كل يوم ألف سنة . روي ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .وقال مجاهد : " الأحقاب " ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا ، كل خريف سبعمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة .قال الحسن : إن الله لم يجعل لأهل النار مدة ، بل قال : " لابثين فيها أحقابا " فوالله ما هو إلا [ إذا ] مضى حقب دخل آخر ثم آخر إلى الأبد ، فليس للأحقاب عدة إلا الخلود .وروى السدي عن مرة عن عبد الله قال : لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا ، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا .وقال مقاتل بن حيان : الحقب الواحد سبع عشرة ألف سنة . قال : وهذه الآية منسوخة نسختها فلن نزيدكم إلا عذابا يعني أن العدد قد ارتفع والخلود قد حصل .
لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)واللابث : المقيم بالمكان . وانتصب { لابثين } على الحال من الطاغين .وقرأه الجمهور { لابثين } على صيغة جمع لابث . وقرأه حمزة ورَوح عن يعقوب { لَبثين على صيغة جَمْع ( لَبثٍ ) من أمثلة المبالغة مثل حَذِر على خلاف فيه ، أو من الصفة المشبهة فتقتضي أن اللّبث شأنه كالذي يجثم في مكان لا ينفك عنه .وأحقاب : جمع حُقُب بضمتين ، وهو زمن طويل نحو الثمانين سنة ، وتقدم في قوله : { أو أمضي حقباً } في سورة الكهف ( 60 ) .وجمعه هنا مراد به الطول العظيم لأن أكثر استعمال الحُقُب والأحقاب أن يكون في حيث يراد توالي الأزمان ويبين هذا الآيات الأخرى الدالة على خلود المشركين ، فجاءت هذه الآية على المعروف الشائع في الكلام كناية به عن الدوام دون انتهاء .وليس فيه دلالة على أن لهذا اللبث نهاية حتى يُحتاج إلى دعوى نسخ ذلك بآيات الخلود وهو وهم لأن الأخبار لا تنسخ ، أو يحتاج إلى جعل الآية لعصاة المؤمنين ، فإن ذلك ليس من شأن القرآن المكي الأول إذ قد كان المؤمنون أيامئذ صالحين مخلصين مجدِّين في أعمالهم .
وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و { الحقب } على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة.
لابثين فيها أحقابا أي ماكثين في النار ما دامت الأحقاب ، وهي لا تنقطع ، فكلما مضى حقب جاء حقب . والحقب بضمتين : الدهر والأحقاب الدهور . والحقبة بالكسر : السنة ; والجمع حقب ; قال متمم بن نويرة التميمي :وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكالطول اجتماع لم نبت ليلة معا[ ص: 155 ] والحقب بالضم والسكون : ثمانون سنة . وقيل : أكثر من ذلك وأقل ، على ما يأتي ، والجمع : أحقاب . والمعنى في الآية ; لابثين فيها أحقاب الآخرة التي لا نهاية لها ; فحذف الآخرة لدلالة الكلام عليه ; إذ في الكلام ذكر الآخرة ، وهو كما يقال : أيام الآخرة ; أي أيام بعد أيام إلى غير نهاية ، وإنما كان يدل على التوقيت لو قال خمسة أحقاب أو عشرة أحقاب . ونحوه وذكر الأحقاب لأن الحقب كان أبعد شيء عندهم ، فتكلم بما تذهب إليه أوهامهم ويعرفونها ، وهي كناية عن التأبيد ، أي يمكثون فيها أبدا . وقيل : ذكر الأحقاب دون الأيام ; لأن الأحقاب أهول في القلوب ، وأدل على الخلود . والمعنى متقارب ; وهذا الخلود في حق المشركين . ويمكن حمل الآية على العصاة الذين يخرجون من النار بعد أحقاب .وقيل : الأحقاب وقت لشربهم الحميم والغساق ، فإذا انقضت فيكون لهم نوع آخر من العقاب ; ولهذا قال : لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا . و ( لابثين ) اسم فاعل من لبث ، ويقويه أن المصدر منه اللبث بالإسكان ، كالشرب . وقرأ حمزة والكسائي ( لبثين ) بغير ألف وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد ، وهما لغتان ; يقال : رجل لابث ولبث ، مثل طمع وطامع ، وفره وفاره . ويقال : هو لبث بمكان كذا : أي قد صار اللبث شأنه ، فشبه بما هو خلقة في الإنسان نحو : حذر وفرق ; لأن باب فعل إنما هو لما يكون خلقة في الشيء في الأغلب ، وليس كذلك اسم الفاعل من لبث .والحقب : ثمانون سنة في قول ابن عمر وابن محيصن وأبي هريرة ، والسنة ثلاثمائة يوم وستون يوما ، واليوم ألف سنة من أيام الدنيا ، قاله ابن عباس . وروى ابن عمر هذا مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو هريرة : والسنة ثلاثمائة يوم وستون يوما كل يوم مثل أيام الدنيا . وعن ابن عمر أيضا : الحقب : أربعون سنة . السدي : سبعون سنة . وقيل : إنه ألف شهر . رواه أبو أمامة مرفوعا . بشير بن كعب : ثلاثمائة سنة . الحسن : الأحقاب لا يدري أحد كم هي ، ولكن ذكروا أنها مائة حقب ، والحقب الواحد منها سبعون ألف سنة ، اليوم منها كألف سنة مما تعدون . وعن أبي أمامة أيضا ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الحقب الواحد ثلاثون ألف سنة ذكره المهدوي . والأول الماوردي . وقال قطرب : هو الدهر الطويل غير المحدود . وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : والله لا يخرج من النار من دخلها حتى يكون فيها أحقابا ، الحقب بضع وثمانون سنة ، والسنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة مما تعدون ; فلا يتكلن أحدكم على أن يخرج من النار . ذكره الثعلبي . القرظي : الأحقاب : ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا ، كل خريف سبعمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة .قلت : هذه أقوال متعارضة ، والتحديد في الآية للخلود ، يحتاج إلى توقيف يقطع العذر ، [ ص: 156 ] وليس ذلك بثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وإنما المعنى - والله أعلم - ما ذكرناه أولا ; أي لابثين فيها أزمانا ودهورا ، كلما مضى زمن يعقبه زمن ، ودهر يعقبه دهر ، هكذا أبد الآبدين من غير انقطاع . وقال ابن كيسان : معنى لابثين فيها أحقابا لا غاية لها انتهاء ، فكأنه قال أبدا . وقال ابن زيد ومقاتل : إنها منسوخة بقوله تعالى : فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا يعني أن العدد قد انقطع والخلود قد حصل .قلت : وهذا بعيد ; لأنه خبر ، وقد قال تعالى : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط على ما تقدم . هذا في حق الكفار ، فأما العصاة الموحدون فصحيح ويكون النسخ بمعنى التخصيص . والله أعلم . وقيل : المعنى لابثين فيها أحقابا أي في الأرض ; إذ قد تقدم ذكرها ويكون الضمير في لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا لجهنم . وقيل : واحد الأحقاب حقب وحقبة ; قال :فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها فأنت بما أحدثته بالمجربوقال الكميت :مر لها بعد حقبة حقب
In this world arrogance appears pleasurable to a man because it satisfies his ego. But, when man’s ego appears in its real shape in the Hereafter, the position will be entirely different. Whatever seemed delightful in the world will become a horrible torture for him in the Hereafter.
لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (who will be abiding in it for ages....78:23). The word labithin is the plural of labith which means 'one who abides'. The word ahqab is the plural of hiqbah and means 'ages or a long time'. Scholars differ on the exact length or specific amount of time meant by this word. Ibn Jarir has recorded that Sayyidna ` Ali ؓ states that hiqbah is eighty years, and the year constitutes twelve months, and every month comprises thirty days, and each day is equivalent to one thousand years, thus one hiqbah totalling about twenty million and eighty-eight hundred thousand years . Sayyidna Abu Hurairah, ` Abdullah Ibn ` Umar, Ibn ` Abbas ؓ and others say that one hiqbah is seventy years instead of eighty years. The rest of the calculation remains the same. [ Ibn Kathir ]. In Musnad of Bazzar, Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ traces the following Hadith to the Holy Prophet ﷺ :
لا یخرج احدکم من النّار حتّٰی یمکث فیہ احقاباً ، والحقب بضع و ثمانون سنۃ، کل سنۃ ثلثمایٔۃ وستّون یوما ممّا یعدّون
"Those who will be put in Hell for punishment of their sins, they will not be able to come out until they tarry therein for a few Ahqib. One hiqbah will be a little over eighty years, and the year has three hundred and sixty days according to your reckoning [ in this life ]."
This Tradition, though does not interpret this verse, it does explain the sense of the word ahqab. Some of the Companions mention that one day is equivalent to a thousand years. If they had heard this from the Holy Prophet ﷺ ، there is conflict in the narratives. In the face of such conflict, it is not possible to settle on one narration. However, there is a common denominator between the two conflicting narratives, that hiqbah means 'an extremely long period of time'. Therefore, Baidawi has interpreted the word as 'many long periods of time successively following the others.
Problem of Eternity of Hell
If it be argued, as some do, that the inmates of Hell, after serving the long ages in Hell, will be released because no matter what the length of hiqbah, it is, nonetheless, finite and limited and will come to an end sometime or other. But looking at other clear verses of the Qur'an, the argument does not hold up. We come across express text like:
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
'[ They, the disbelievers ] shall remain therein [ in the Fire ] for ever'.
Therefore, there is the consensus of Ummah that neither Hell will perish, nor will the disbelievers be released at anytime.
Suddi reports from Sayyidna Murrah Ibn ` Abdullah ؓ that if the inmates of Hell are informed that they will abide in Hell for the number of pebbles in the entire world, they will be happy even at this information, because these pebbles though will count into billions or zillions, still they are finite. If so, their punishment will, some time or the other, come to an end. If the same information is given to the inmates of Paradise that they will abide therein to the count of billions of pebbles in the entire world, it will sadden them, because, in that case, no matter how long the space of time they will live in Paradise, they will be expelled after this period. [ Mazhari ]
In any case, the notion that after a few ahqab the disbelievers will be released from Hell is contrary to the explicit texts and common consent of the Ummah, and as such it is unworthy of consideration, because the verse does not mention what will happen after the ahqab. It merely mentions that they will have to abide in Hell for ages [ ahqab ] '. This does not necessarily imply that there will be no Hell after ahqab or its non-believing inmates will be released. Therefore, Sayyidna Hasan ؓ says that no specific period has been defined for the inmates of Hell, so that they will be released after that. It is that which has no end to it. Whenever one hiqbah [ era ] is over, a new hiqbah will start; when the second era come to an end, a third hiqbah will start; when the third hiqbah ends, the fourth hiqbah will start; and it will carry on ad infinitum. Sayyidna Said Ibn Jubair ؓ also interprets the word ahqab as referring to 'the time which has no end to it. Whenever one era ends, a new era follows it until eternity'. [ Ibn Kathir and Mazhari ]. Ibn Kathir describes another possibility which Qurtubi supports and Mazhari adopts. The possibility is that the word taghin 'rebellious people' probably does not refer to the disbelievers, but to the people of Tauhid, who, on account of their false beliefs, fall into one of the categories of deviant groups. Traditionalists refer to them as ahl-ul-ahwa' 'heretics whose beliefs are not in keeping with the common consent of the People of Ahl-us-sunnah wal-jama'ah. In this case, the verse purports to say that they are the people of Tauhid, but bordered on the boundary of disbelief on account of false beliefs. They, however, did not cross into the boundary of explicit disbelief. They will therefore abide in Hell for the period of ahqab, and then discharged therefrom by virtue of the creed of tuhid.
Mazhari, in support of this possibility, has cited the Prophetic Hadith which was reported earlier on the authority of Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Umar ؓ with reference to Musnad of Bazzar, in which the Holy Prophet ﷺ said that after the period of ahqab has passed, these people will be taken out of Hell. Abu Hayyan, however, disputes this on the grounds of the verses that follow the present verse:
إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا
(They did not expect [ to face ] accounting [ of their deeds ], and they rejected Our signs totally....78:27-28)
These verses contradict the possibility that taghin 'rebellious people' could be referring to people of Tauhid and deviant groups, because in the concluding verses it is expressly mentioned that they explicitly reject reckoning and utterly deny the Prophets (علیہم السلام) . Likewise Abu Hayyan rejects out of hand Muqatil's opinion that this verse is abrogated.
A group of commentators find a third interpretation of this verse. A statement after this verse, namely, لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا will taste nothing cool in it, nor a drink, except boiling water and pus...78:25) - is circumstantial clause to ahqab, in which case the verse purports to say that for the countless aeons of ahqab that they will be in Hell they will not be tasting any coolness of air nor any food or drink excepting for boiling water and [ scalding ] pus. When the ahqab is over, the condition may change, and other kinds of punishment may be imposed. The word hamim means 'intensely boiling water if brought near the face, it would burn its flesh, and when put into the stomach it would cut into pieces the internal organs'. The word ghassaq means 'blood and pus, and washings of wounds that will ooze from the inmates of Hell'.
(They will abide therein for ages) they will abide in the Fire for ages and ages, each age consisting of 80 years, each year being 360 days and each day is the equivalent of 1,000 years of the years of the life of the world; it is also said that none knows the exact duration of these ages save Allah, and therefore these ages are never interrupted.
Explaining the Day of Decision and what occurs during it
Allah says about the Day of Decision -- and it is the Day of Judgement -- that it is at a fixed time, with a set appointment. Its time cannot be added to or decreased. No one knows its exact time except Allah. This is as Allah says,
وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لاًّجَلٍ مَّعْدُودٍ
(And We delay it only for a term fixed.) (11:104)
يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً
(The Day when the Trumpet will be blown, and you shall come forth in crowds.) Mujahid said, "Groups after groups." Ibn Jarir said, "This means that each nation will come with its Messenger. It is similar to Allah's statement,
يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـمِهِمْ
(The Day when We shall call together all human beings with their Imam.) (17:71)" Al-Bukhari reported concerning the explanation of Allah's statement,
يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً
(The Day when the Trumpet will be blown, and you shall come forth in crowds.) Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُون»
(That which is between the two blowings is forty.) Someone asked, "Is it forty days, O Abu Hurayrah" But he (Abu Hurayrah) refused to reply, saying "no comment." They then asked, "Is it forty months" But he (Abu Hurayrah) refused to reply, saying "no comment." They asked again, "Is it forty years" But he (Abu Hurayrah) refused to reply, saying "no comment." (Abu Hurayrah added:) "Then the Prophet went on to say,
«ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الْإنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَة»
(Then Allah will send down a rain from the sky and the dead body will sprout just as a green plant sprouts. Every part of the last person will deteriorate except for one bone, and it is the coccyx bone (tailbone). From it the creation will be assembled on the Day of Judgement.)"
وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَباً
(And the heaven shall be opened, and it will become as gates.) meaning, paths, and routes for the descending of the angels.
وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً
(And the mountains shall be moved away from their places and they will be as if they were a mirage.) This is similar to Allah's statement,
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ
(And you will see the mountains and think them solid, but they shall pass away as the passing away of the clouds.) (27:88) He also says,
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ
(And the mountain will be like carded wool.) (101:5) And Allah says here,
فَكَانَتْ سَرَاباً
(As if they were a mirage.) meaning, they appear to the one who looks at them as if they are something, but they are actually nothing. After this they will be completely removed. Nothing will be seen of them, and there will be neither base nor trace of them. This is as Allah says,
وَيَسْـَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفاً - فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً - لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً
(And they ask you concerning the mountains, say: "My Lord will blast them and scatter them as particles of dust. Then He shall leave them as a level smooth plain. You will see therein nothing crooked or curved.") (20:105-107) And He says,
" وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الاٌّرْضَ بَارِزَةً
(And the Day We shall cause the mountains to pass away, and you will see the earth as a leveled plain.) (18:47) Allah then says,
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً
(Truly, Hell is a place of ambush) meaning, it is waiting in preparation.
لِلطَّـغِينَ
(for the Taghun) These are the disobedient rejectors who oppose the Messengers.
مَـَاباً
(A dwelling place) meaning, a place of return, final destination, final outcome, and residence. Allah said,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab.) meaning, they will remain in it for Ahqab, which is the plural of Huqb. Huqb means a period of time. Khalid bin Ma`dan said, "This Ayah, and the Ayah,
إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ
except your Lord wills. )11:107( both refer to the people of Tawhل0d. Ibn Jar0r recorded this statement. Ibn Jar0r also recorded from Sa0lim that he heard Al-Hلasan being asked about Allah s statement,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab) "In reference to Ahqab, it has no specific amount of time other than its general meaning of eternity in the Hellfire. However, they have mentioned that the Huqb is seventy years, and every day of it is like one thousand years according to your reckoning (in this life)." Sa`id reported from Qatadah that he said, "Allah says,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab.) (78:23) And it is that which has no end to it. Whenever one era comes to an end, a new era follows it. It has been mentioned to us that the Huqb is eighty years." Ar-Rabi` bin Anas said,
لَّـبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً
(They will abide therein Ahqab) "No one knows how much time this Ahqab is, except for Allah, the Mighty and Sublime. It has been mentioned to us that one Huqb is eighty years, and the year is three hundred and sixty days, and each day is equivalent to one thousand years according to your reckoning (in this life)." Ibn Jarir has recorded both of these statements. Allah's statement:
لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً
(Nothing cool shall they taste therein, nor any drink.) meaning, they will not find any coolness in Hell for their hearts, nor any good drink for them to partake of. Thus, Allah says,
إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً
(Except Hamim, and Ghassaq) Abu Al-`Aliyah said, "The Hamim has been made an exception to the coolness, and Ghassaq is the exception to the drink." This has also been said by Ar-Rabi` bin Anas. In reference to the Hamim, it is the heat that has reached its maximum temperature and point of boiling. The Ghassaq is gathered from the pus, sweat, tears, and wounds of the people of Hellfire. It is unbearably cold with an intolerable stench. May Allah save us from that by His beneficence and grace. Then He continues,
جَزَآءً وِفَـقاً
(An exact recompense.) meaning, that which will happen to them of this punishment is in accordance with their wicked deeds, which they were doing in this life. Mujahid, Qatadah, and others have said this. Then Allah said,
إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً
(For verily, they used not to look for a reckoning.) (78:27) meaning, they did not believe that there would be an abode in which they would be taken to account.
وَكَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا كِذَّاباً
(But they denied Our Ayat Kidhdhaba.) meaning, they used to deny the evidences of Allah and His proofs for His creation, which He revealed to His Messengers. So they met these proofs with rejection and obstinance. His statement,
كِذَّاباً
(Kidhdhaba) it means rejection, and it is considered a verbal noun that does not come from a verb. Allah said;
وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَـهُ كِتَـباً
(And all things We have recorded in a Book.) meaning, `surely We know the deeds of all of the creatures, and We have written these deeds for them. We will reward them based upon this.' If their deeds were good then their reward will be good, and if their deeds were evil their reward will be evil. Allah then says,
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً
(So taste you. No increase shall We give you, except in torment.) This means that it will be said to the people of the Hellfire, "Taste that which you were in. We will never increase you in anything except torment according to its type (of sin), and something else similar to it." Qatadah reported from Abu Ayyub Al-Azdi, who reported from `Abdullah bin `Amr that he said, "Allah did not reveal any Ayah against the people of the Hellfire worse than this Ayah,
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً
(So taste you. No increase shall We give you, except in torment.)" Then he said, "They will continue increasing in torment forever."