Truly with hardship comes ease the Prophet s suffered much hardship at the hands of the disbelievers but then he enjoyed ease when he was assisted to victory by God over them.
فلا يثنك أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا، إن مع الضيق فرجًا.
إن مع العسر يسراوقوله تعالى " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر ثم أكد هذا الخبر . قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حميد بن حماد بن أبي خوار أبو الجهم حدثنا عائذ بن شريح قال سمعت أنس بن مالك يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال " لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه " فأنزل الله عز وجل " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن معمر عن حميد بن حماد به ولفظه " لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه ثم قال " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ثم قال البزار لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح " قلت " وقد قال فيه أبو حاتم الرازي في حديثه ضعف ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن رجل عن عبد الله بن مسعود موقوفا وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا أبو قطن حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين. وقال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن الحسن قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك وهو يقول " لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين" فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " وكذا رواه من حديث عوف الأعرابي ويونس بن عبيد عن الحسن مرسلا وقال سعيد عن قتادة ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية . فقال " لن يغلب عسر يسرين " ومعنى هذا أن العسر معرف في الحالين فهو مفرد واليسر منكر فتعدد ولهذا قال " لن يغلب عسر يسرين" يعني قوله " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد. وقال الحسن بن سفيان حدثنا يزيد بن صالح حدثنا خارجة عن عباد بن كثير عن أبي الزناد عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة ونزل الصبر على قدر المصيبة " ومما يروى عن الشافعي أنه قال : صبرا جميلا ما أقرب الفرجا من راقب الله في الأمور نجا من صدق الله لم ينله أذى ومن رجاه يكون حيث رجا وقال ابن دريد أنشدني أبو حاتم السجستاني : إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب وأوطأت المكاره واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب وقال آخر ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج .
فإن قلت " إن مع " للصحبة ، فما معى اصطحاب اليسر للعسر؟ قلت : أراد أن الله يصيبهم بيسر بعد العسر الذى كانوا فيه بزمان قريب ، فقرب اليسر المترقب حتى جعله كالمقارن للعسر ، زيادة فى التسلية ، وتقوية القلوب .فإن قلت : فما المراد باليسرين؟ قلت : يجوز أن يراد بهما ما تيسر لهم من الفتوح فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم ، وما تيسر لهم فى أيام الخلفاء . . وأن يراد يسر الدنيا ويسر الآخرة .فإن قلت : فما معنى هذا التنكير؟ قلت التفخيم ، كأنه قال : إن مع العسر يسرا عظيما وأى يسر . .
وقوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوّله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يُظْفِرَكَ بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.ورُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نـزلت، بَشَّر بها أصحابه وقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نـزلت هذه الآية ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال: يتبع اليسرُ العُسَر.
"إن مع العسر يسراً" أي مع الشدة التي أنت فيها من جهاد المشركين يسراً ورخاءً بأن يظهرك عليه حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به، " إن مع العسر يسرا " كرره لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء .وقال الحسن لما نزلت هذه الآية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أبشروا ، قد جاءكم اليسر ، لن يغلب عسر يسرين " .قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل ، إنه لن يغلب عسر يسرين .قال المفسرون : ومعنى قوله : " لن يغلب عسر يسرين " أن الله تعالى كرر العسر بلفظ المعرفة واليسر بلفظ النكرة ، ومن عادة العرب إذا ذكرت اسما معرفا ، ثم أعادته كان الثاني هو الأول ، وإذا ذكرت نكرة ثم أعادته مثله صار اثنين ، وإذا أعادته معرفة فالثاني هو الأول ، كقولك : إذا كسبت ، درهما أنفقت درهما ، فالثاني غير الأول ، وإذا قلت : إذا كسبت درهما فأنفق الدرهم ، فالثاني هو الأول ، فالعسر في الآية مكرر بلفظ التعريف ، فكان عسرا واحدا ، واليسر مكرر بلفظ [ التنكير ] ، فكانا يسرين ، فكأنه قال : فإن مع العسر يسرا ، إن مع ذلك العسر يسرا آخر .وقال أبو علي [ الحسن ] بن يحيى بن نصر الجرجاني صاحب " النظم " تكلم الناس في قوله : " لن يغلب عسر يسرين " ، فلم يحصل منه غير قولهم : إن العسر معرفة واليسر نكرة ، فوجب أن يكون عسر واحد ويسران ، وهذا قول مدخول ، إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا [ إن مع الفارس سيفا ] ، فهذا لا يوجب أن يكون الفارس واحدا والسيف اثنين ، فمجاز قوله : " لن يغلب عسر يسرين " أن الله بعث نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو مقل مخف ، فكانت قريش تعيره بذلك ، حتى قالوا : إن كان بك طلب الغنى جمعنا لك مالا حتى تكون كأيسر أهل مكة ، فاغتم النبي لذلك ، فظن أن قومه إنما يكذبونه لفقره ، فعدد الله نعمه عليه في هذه السورة ، ووعده الغنى ، ليسليه بذلك عما خامره من الغم ، فقال : " فإن مع العسر يسرا " ، مجازه : لا يحزنك ما يقولون فإن مع العسر يسرا في الدنيا عاجلا ثم أنجزه ما وعده ، وفتح عليه القرى العربية ووسع عليه ذات يده ، حتى كان يعطي المئين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ثم ابتدأ فضلا آخر من أمر الآخرة ، فقال : إن مع العسر يسرا ، والدليل على ابتدائه : تعريه من الفاء والواو ، وهذا وعد لجميع المؤمنين ، ومجازه : إن مع العسر يسرا ، أي : إن مع العسر في الدنيا للمؤمن يسرا في الآخرة ، فربما اجتمع له اليسران يسر الدنيا وهو ما ذكره في الآية الأولى ويسر الآخرة وهو ما ذكره في الآية الثانية ، فقوله - عليه السلام - : " لن يغلب عسر يسرين " أي : لن يغلب عسر ، الدنيا اليسر الذي وعده للمؤمنين في الدنيا واليسر الذي وعدهم في الآخرة ، وإنما يغلب أحدهما ، هو يسر الدنيا ، وأما يسر الآخرة فدائم غير زائل ، أي لا يجمعهما في الغلبة ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - : " شهرا عيد لا ينقصان " أي لا يجتمعان في النقصان .
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)وحرف { إنْ } للاهتمام بالخبر .وإنما لم يستغن بها عن الفاء كما يقول الشيخ عبد القاهر : ( إنَّ ) تغني غَناء فاء التسبب ، لأن الفاء هنا أريد بها الفصيحة مع التسبب فلو اقتصر عَلى حرف ( إنّ ) لفات معنى الفصيحة .وتنكير { يسراً } للتعظيم ، أي مع العسر العارض لك تيسيراً عظيماً يغلب العسر ويجوز أن يكون هذا وعداً للنبيء صلى الله عليه وسلم ولأمته لأن ما يعرض له من عسر إنما يعرض له في شؤون دعوته للدين ولصالح المسلمين .وروى ابن جرير عن يونس ومعمر عن الحَسَن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما نزلت هذه الآية : { فإن مع العسر يسراً } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبشروا أتاكم اليسر لن يغلب عسر يسرين " فاقتضى أن الآية غير خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بل تعمّه وأمته . وفي «الموطإ» «أن أبا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب يَذْكُر له جموعاً من الروم وما يُتخوف منهم فكتب إليه عمر : «أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجاً وإنه لن يغلب عسر يسرين» .وروى ابن أبي حاتم والبزار في «مُسنده» عن عائذِ بن شريح قال : سمعت أنس بن مالك يقول : «كان النبي صلى الله عليه وسلم جالساً وحياله حَجَر ، فقال : لو جاء العسر فدخل هذا الحَجَر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيُخرجه فأنزل الله عز وجل : { فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً } . قال البزار : لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح قال ابن كثير : وقد قال أبو حاتم الرازي : في حديث عائذ بن شريح ضعف .وروى ابن جرير مثله عن ابن مسعود موقوفاً ، ويجوز أن تكون جملة : { فإن مع العسر يسراً } معترضة بين جملة { ورفعنا لك ذكرك } [ الشرح : 4 ] وجملة : { فإذا فرغت فانصب } [ الشرح : 7 ] تنبيهاً على أن الله لطيف بعباده فقدر أن لا يخلو عسر من مخالطة يسر وأنه لولا ذلك لهلك الناس قال تعالى { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة } [ النحل : 61 ] .وروي عن ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسراً واحداً وخلقت يسرين ولن يغلب عسر يسرين ا ه .والعسر : المشقة في تحصيل المرغوب والعمللِ المقصود .واليسر ضده وهو : سهولة تحصيل المرغوب وعدم التعب فيه .وجملة : { إن مع العسر يسراً } مؤكدة لجملة : { فإن مع العسر يسراً } وفائدة هذا التأكيد تحقيق اطراد هذا الوعد وتعميمه لأنه خبر عجيب .ومن المفسرين من جعل اليسر في الجملة الأولى يسر الدنيا وفي الجملة الثانية يسر الآخرة وأسلوب الكلام العربي لا يساعد عليه لأنه متمحض لكون الثانية تأكيداً .هذا وقول النبي صلى الله عليه وسلم «لن يغلب عسر يسرين» قد ارتبط لفظه ومعناه بهذه الآية . وصُرح في بعض رواياته بأنه قرأ هذه الآية حينئذ وتضافر المفسّرون على انتزاع ذلك منها فوجب التعرض لذلك ، وشاع بين أهل العلم أن ذلك مستفاد من تعريف كلمة العسر وإعادتها معرفة ومن تنكير كملة «يسر» وإعادتها منكَّرة ، وقالوا : إن اللفظ النكرة إذا أعيد نكرة فالثاني غير الأول وإذا أعيد اللفظ معرفة فالثاني عين الأول كقوله تعالى : { كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعون الرسول } [ المزمل : 15 ، 16 ] .وبناء كلامهم على قاعدة إعادة النكرة معرفة خطأ لأن تلك القاعدة في إعادة النكرة معرفة لا في إعادة المعرفة معرفة وهي خاصة بالتعريف بلام العهد دون لام الجنس ، وهي أيضاً في إعادة اللفظ في جملة أخرى والذي في الآية ليس بإعادة لفظ في كلام ثان بل هي تكرير للجملة الأولى ، فلا ينبغي الالتفات إلى هذا المأخذ ، وقد أبطله من قبل أبو علي الحسين الجرجاني في كتاب «النظم» كما في «معالم التنزيل» . وأبطله صاحب «الكشاف» أيضاً ، وجعل ابن هشام في «مغني اللبيب» تلك القاعدة خطأ .والذي يظهر في تقرير معنى قوله : «لن يغلب عسر يسرين» أن جملة : { إن مع العسر يسراً } تأكيد لجملة { فإن مع العسر يسراً } .ومن المقرر أن المقصود من تأكيد الجملة في مثله هو تأكيد الحكم الذي تضمنه الخبر . ولا شك أن الحكم المستفاد من هذه الجملة هو ثبوت التحاق اليسر بالعسر عند حصوله ، فكان التأكيد مفيداً ترجيح أثر اليسر على أثر العسر ، وذلك الترجيح عبر عنه بصيغة التثنية في قوله : «يسرين» ، فالتثنية هنا كناية رمزية عن التغلب والرجحان فإن التثنية قد يكنى بها عن التكرير المراد منه التكثير كما في قوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير } [ الملك : 4 ] أي ارجع البصر كثيراً لأن البصر لا ينقلب حسيراً من رَجعتين . ومن ذلك قول العرب : لَبَّيْك ، وسَعْدَيك ، ودَوَاليك» والتكرير يستلزم قوة الشيء المكرر فكانت القوة لازِمَ لازِممِ التثنية وإذا تعددت اللوازم كانت الكناية رمزية .وليس ذلك مستفاداً من تعريف { العسر } باللام ولا من تنكير «اليسر» وإعادته منكراً .
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: { سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا "" .وتعريف "" العسر "" في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير "" اليسر "" يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له"
قوله تعالى : إن مع العسر يسرا[ ص: 95 ] أي إن مع الضيقة والشدة يسرا ، أي سعة وغنى . ثم كرر فقال : إن مع العسر يسرا ، فقال قوم : هذا التكرير تأكيد للكلام كما يقال : ارم ارم ، اعجل اعجل قال الله تعالى : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون . ونظيره في تكرار الجواب : بلى بلى ، لا لا . وذلك للإطناب والمبالغة قاله الفراء . ومنه قول الشاعر [ الخنساء ] :هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لهاوقال قوم : إن من عادة العرب إذا ذكروا اسما معرفا ثم كرروه ، فهو هو . وإذا نكروه ثم كرروه فهو غيره . وهما اثنان ، ليكون أقوى للأمل ، وأبعث على الصبر قاله ثعلب . وقال ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا ، وخلقت يسرين ، ولن يغلب عسر يسرين . وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة : أنه قال : " لن يغلب عسر يسرين " .وقال ابن مسعود : والذي نفسي بيده ، لو كان العسر في حجر ، لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين . وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - : أما بعد ، فإنهم مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإن الله تعالى يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وقال قوم منهم الجرجاني : هذا قول مدخول ; لأنه يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا ، إن مع الفارس سيفا ، أن يكون الفارس واحدا ، والسيف اثنين . والصحيح أن يقال : إن الله بعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - مقلا مخفا ، فعيره المشركون بفقره ، حتى قالوا له : نجمع لك مالا فاغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله ، وعدد نعمه عليه ، ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسرا أي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا . فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ، ووسع ذات يده ، حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ويعد لأهله قوت سنة . فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى . ثم ابتدأ فضلا آخرا من الآخرة وفيه تأسية وتعزية له - صلى الله عليه وسلم - فقال مبتدئا : إن مع العسر يسرا فهو شيء آخر . والدليل على ابتدائه ، تعريه من فاء أو واو أو غيرها من حروف النسق التي تدل على العطف . فهذا وعد عام لجميع المؤمنين ، لا يخرج أحد منه أي إن مع العسر في الدنيا للمؤمنين يسرا في الآخرة لا محالة . وربما اجتمع يسر الدنيا ويسر الآخرة .والذي [ ص: 96 ] في الخبر : " لن يغلب عسر يسرين " يعني العسر الواحد لن يغلبهما ، وإنما يغلب أحدهما إن غلب ، وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة فكائن لا محالة ، ولن يغلبه شيء . أو يقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة يسرا ، وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل ، مع عز وشرف .
The Prophet Muhammad went tirelessly in the quest of knowledge about reality and Truth. God blessed him with this knowledge, which opened his heart to the deep realisation of Truth (ma‘rifah). Then he started preaching the oneness of God in Makkah, where he had to face stiff opposition, but it was thanks to this opposition, that he became known throughout the country. This is God’s law in the present world. Hence, a man has to face difficult conditions (‘usr) in the beginning, but if he perseveres with patience, this ‘usr or hardship becomes a stepping stone to new and easy circumstances (yusr). Therefore, a man should always look towards God and continue to struggle according to his capacity.
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (So undoubtedly, along with hardship there is ease. Undoubtedly, along with hardship there is ease....94:6). Grammatically, if the Arabic definite article al- is prefixed to an Arabic noun and is repeated with the same definite article al-, they refer to the same antecedent. However, if the same noun is repeated without the definite article, they refer to different antecedents. The word al-'usr '[ the ] hardship' in verse [ 6] is the repetition of al-'usr '[ the ] hardship' occurring in verse [ 5]. It does not refer to a new hardship. In contrast to this, the word yusr 'ease' in both verses occur without the definite article. This indicates that the second yusr 'ease' in verse [ 6] is a different antecedent to the yusr 'ease' occurring in verse [ 5]. Thus it may be concluded that there is only one ` usr 'hardship' and two yusr 'twofold ease'. 'Twofold ease' does not mean twice as much. In fact, it means 'manifold ease'. The verse signifies that only one kind of hardship will face him, but in the wake of it many kinds of ease are assured.
Sayyidna Hasan Al-Basri (رح) reports that once the Holy Prophet ﷺ emerged from his home in a very happy mood and, giving cheerful news to his Companions on the basis of the current verse, said: "One hardship cannot overcome twofold ease". Thus history and biographical books written by Muslims and non-Muslims - all bear ample testimony to fact that the most difficult task, even the seemingly impossible task, became easy for him. The above narration further indicates that the Arabic definite article al- signifies that it is an article used to indicate previous knowledge [ that is, al- lil ` ahd ] and refers to the hardship of the Holy Prophet ﷺ and his Companions. Allah kept to His promise to them in such a way that the world saw it visibly how in the wake of every hardship the Holy Prophet and his Companions experienced the manifold ease that made their task easy. If a person does not achieve 'ease' after 'hardship', it does not contradict this verse. In fact, even now Allah's universal principle applies. One needs to exercise fortitude against hardship, rely on Allah with purity of heart, devote oneself totally to Him, hold onto high hopes for His grace, and one should not despair of His mercy if there is delay in success - He certainly will grant relief after every instance of hardship. [ Fawa'id-e-` Usmaniah ]. Hadith narratives support this.
Lo! with hardship goeth ease;
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Meaning of opening the Breast
Allah says,
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
(Have We not opened your breast for you) meaning, `have We not opened your chest for you.' This means, `We illuminated it, and We made it spacious, vast and wide.' This is as Allah says,
فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـمِ
(And whomsoever Allah wills to guide, He opens his breast to Islam.) (6:125) And just as Allah expanded his chest, He also made His Law vast, wide, accommodating and easy, containing no difficulty, hardship or burden.
A Discussion of Allah's Favor upon His Messenger Concerning Allah's statement,
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ
(And removed from you your burden.) This means
لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
(That Allah may forgive you your sins of the past and the future.) (48:2)
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) Al-Inqad means the sound. And more than one of the Salaf has said concerning Allah's saying,
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) meaning, `its burden weighed heavy upon you.'
The Meaning of raising the Fame of the Prophet (Peace be upon him)
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ
(And have We not raised high your fame?) Mujahid said, "I (Allah) am not remembered except that you are remembered with Me: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah."
Qatadah said , "Allah raised his fame in this life and in the Hereafter. There is no one who gives a sermon, declares the Testimony of Faith (Shahadah), or prays a prayer (Salah) except that he proclaims it: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah.
Ease after Difficulty
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرً۬ا • فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا
(Verily along with every hardship is relief. Veriliy along with every hardship is relief)
Allah informs that with difficulty there is ease, and then He reaffirms this information (by repeating it)
The Command to remember Allah during Spare Time
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ • وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
( So when you have finished, devote yourself to Allah's worship. And to your Lord turn intentions and hopes. )
Meaning, 'when you have completed your worldly affairs and its tasks, and you have broken away from its routine, then get up to perform the worship, and stand for it with zeal, complete devotion and purify your intention and desire for your lord.' Similar to this is the Prophet's statement in a hadith that is agreed-upon to be authentic,
لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ, وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ
There is no prayer when the food is served, nor when the two foul things (excrement and urine) are pressing a person.
The Prophet (صلى الله عليه و سلم) also said,
إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَبْدَأُوا بِااْلْعَشَاءِ
When the prayer has started and the dinner has been served, then begin with dinner.
Mujahid said concerning this Ayah, "When you are free from the worldly affairs, and you have stood to pray, then stand up for your Lord."
Truly with hardship comes ease the Prophet s suffered much hardship at the hands of the disbelievers but then he enjoyed ease when he was assisted to victory by God over them.
فلا يثنك أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا، إن مع الضيق فرجًا.
إن مع العسر يسراوقوله تعالى " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر ثم أكد هذا الخبر . قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حميد بن حماد بن أبي خوار أبو الجهم حدثنا عائذ بن شريح قال سمعت أنس بن مالك يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال " لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه " فأنزل الله عز وجل " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن معمر عن حميد بن حماد به ولفظه " لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه ثم قال " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ثم قال البزار لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح " قلت " وقد قال فيه أبو حاتم الرازي في حديثه ضعف ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن رجل عن عبد الله بن مسعود موقوفا وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا أبو قطن حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين. وقال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن الحسن قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك وهو يقول " لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين" فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " وكذا رواه من حديث عوف الأعرابي ويونس بن عبيد عن الحسن مرسلا وقال سعيد عن قتادة ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية . فقال " لن يغلب عسر يسرين " ومعنى هذا أن العسر معرف في الحالين فهو مفرد واليسر منكر فتعدد ولهذا قال " لن يغلب عسر يسرين" يعني قوله " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد. وقال الحسن بن سفيان حدثنا يزيد بن صالح حدثنا خارجة عن عباد بن كثير عن أبي الزناد عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة ونزل الصبر على قدر المصيبة " ومما يروى عن الشافعي أنه قال : صبرا جميلا ما أقرب الفرجا من راقب الله في الأمور نجا من صدق الله لم ينله أذى ومن رجاه يكون حيث رجا وقال ابن دريد أنشدني أبو حاتم السجستاني : إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب وأوطأت المكاره واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب وقال آخر ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج .
فإن قلت " إن مع " للصحبة ، فما معى اصطحاب اليسر للعسر؟ قلت : أراد أن الله يصيبهم بيسر بعد العسر الذى كانوا فيه بزمان قريب ، فقرب اليسر المترقب حتى جعله كالمقارن للعسر ، زيادة فى التسلية ، وتقوية القلوب .فإن قلت : فما المراد باليسرين؟ قلت : يجوز أن يراد بهما ما تيسر لهم من الفتوح فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم ، وما تيسر لهم فى أيام الخلفاء . . وأن يراد يسر الدنيا ويسر الآخرة .فإن قلت : فما معنى هذا التنكير؟ قلت التفخيم ، كأنه قال : إن مع العسر يسرا عظيما وأى يسر . .
وقوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوّله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يُظْفِرَكَ بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.ورُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نـزلت، بَشَّر بها أصحابه وقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نـزلت هذه الآية ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال: يتبع اليسرُ العُسَر.
"إن مع العسر يسراً" أي مع الشدة التي أنت فيها من جهاد المشركين يسراً ورخاءً بأن يظهرك عليه حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به، " إن مع العسر يسرا " كرره لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء .وقال الحسن لما نزلت هذه الآية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أبشروا ، قد جاءكم اليسر ، لن يغلب عسر يسرين " .قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل ، إنه لن يغلب عسر يسرين .قال المفسرون : ومعنى قوله : " لن يغلب عسر يسرين " أن الله تعالى كرر العسر بلفظ المعرفة واليسر بلفظ النكرة ، ومن عادة العرب إذا ذكرت اسما معرفا ، ثم أعادته كان الثاني هو الأول ، وإذا ذكرت نكرة ثم أعادته مثله صار اثنين ، وإذا أعادته معرفة فالثاني هو الأول ، كقولك : إذا كسبت ، درهما أنفقت درهما ، فالثاني غير الأول ، وإذا قلت : إذا كسبت درهما فأنفق الدرهم ، فالثاني هو الأول ، فالعسر في الآية مكرر بلفظ التعريف ، فكان عسرا واحدا ، واليسر مكرر بلفظ [ التنكير ] ، فكانا يسرين ، فكأنه قال : فإن مع العسر يسرا ، إن مع ذلك العسر يسرا آخر .وقال أبو علي [ الحسن ] بن يحيى بن نصر الجرجاني صاحب " النظم " تكلم الناس في قوله : " لن يغلب عسر يسرين " ، فلم يحصل منه غير قولهم : إن العسر معرفة واليسر نكرة ، فوجب أن يكون عسر واحد ويسران ، وهذا قول مدخول ، إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا [ إن مع الفارس سيفا ] ، فهذا لا يوجب أن يكون الفارس واحدا والسيف اثنين ، فمجاز قوله : " لن يغلب عسر يسرين " أن الله بعث نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو مقل مخف ، فكانت قريش تعيره بذلك ، حتى قالوا : إن كان بك طلب الغنى جمعنا لك مالا حتى تكون كأيسر أهل مكة ، فاغتم النبي لذلك ، فظن أن قومه إنما يكذبونه لفقره ، فعدد الله نعمه عليه في هذه السورة ، ووعده الغنى ، ليسليه بذلك عما خامره من الغم ، فقال : " فإن مع العسر يسرا " ، مجازه : لا يحزنك ما يقولون فإن مع العسر يسرا في الدنيا عاجلا ثم أنجزه ما وعده ، وفتح عليه القرى العربية ووسع عليه ذات يده ، حتى كان يعطي المئين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ثم ابتدأ فضلا آخر من أمر الآخرة ، فقال : إن مع العسر يسرا ، والدليل على ابتدائه : تعريه من الفاء والواو ، وهذا وعد لجميع المؤمنين ، ومجازه : إن مع العسر يسرا ، أي : إن مع العسر في الدنيا للمؤمن يسرا في الآخرة ، فربما اجتمع له اليسران يسر الدنيا وهو ما ذكره في الآية الأولى ويسر الآخرة وهو ما ذكره في الآية الثانية ، فقوله - عليه السلام - : " لن يغلب عسر يسرين " أي : لن يغلب عسر ، الدنيا اليسر الذي وعده للمؤمنين في الدنيا واليسر الذي وعدهم في الآخرة ، وإنما يغلب أحدهما ، هو يسر الدنيا ، وأما يسر الآخرة فدائم غير زائل ، أي لا يجمعهما في الغلبة ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - : " شهرا عيد لا ينقصان " أي لا يجتمعان في النقصان .
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)وحرف { إنْ } للاهتمام بالخبر .وإنما لم يستغن بها عن الفاء كما يقول الشيخ عبد القاهر : ( إنَّ ) تغني غَناء فاء التسبب ، لأن الفاء هنا أريد بها الفصيحة مع التسبب فلو اقتصر عَلى حرف ( إنّ ) لفات معنى الفصيحة .وتنكير { يسراً } للتعظيم ، أي مع العسر العارض لك تيسيراً عظيماً يغلب العسر ويجوز أن يكون هذا وعداً للنبيء صلى الله عليه وسلم ولأمته لأن ما يعرض له من عسر إنما يعرض له في شؤون دعوته للدين ولصالح المسلمين .وروى ابن جرير عن يونس ومعمر عن الحَسَن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما نزلت هذه الآية : { فإن مع العسر يسراً } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبشروا أتاكم اليسر لن يغلب عسر يسرين " فاقتضى أن الآية غير خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بل تعمّه وأمته . وفي «الموطإ» «أن أبا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب يَذْكُر له جموعاً من الروم وما يُتخوف منهم فكتب إليه عمر : «أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجاً وإنه لن يغلب عسر يسرين» .وروى ابن أبي حاتم والبزار في «مُسنده» عن عائذِ بن شريح قال : سمعت أنس بن مالك يقول : «كان النبي صلى الله عليه وسلم جالساً وحياله حَجَر ، فقال : لو جاء العسر فدخل هذا الحَجَر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيُخرجه فأنزل الله عز وجل : { فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً } . قال البزار : لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح قال ابن كثير : وقد قال أبو حاتم الرازي : في حديث عائذ بن شريح ضعف .وروى ابن جرير مثله عن ابن مسعود موقوفاً ، ويجوز أن تكون جملة : { فإن مع العسر يسراً } معترضة بين جملة { ورفعنا لك ذكرك } [ الشرح : 4 ] وجملة : { فإذا فرغت فانصب } [ الشرح : 7 ] تنبيهاً على أن الله لطيف بعباده فقدر أن لا يخلو عسر من مخالطة يسر وأنه لولا ذلك لهلك الناس قال تعالى { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة } [ النحل : 61 ] .وروي عن ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسراً واحداً وخلقت يسرين ولن يغلب عسر يسرين ا ه .والعسر : المشقة في تحصيل المرغوب والعمللِ المقصود .واليسر ضده وهو : سهولة تحصيل المرغوب وعدم التعب فيه .وجملة : { إن مع العسر يسراً } مؤكدة لجملة : { فإن مع العسر يسراً } وفائدة هذا التأكيد تحقيق اطراد هذا الوعد وتعميمه لأنه خبر عجيب .ومن المفسرين من جعل اليسر في الجملة الأولى يسر الدنيا وفي الجملة الثانية يسر الآخرة وأسلوب الكلام العربي لا يساعد عليه لأنه متمحض لكون الثانية تأكيداً .هذا وقول النبي صلى الله عليه وسلم «لن يغلب عسر يسرين» قد ارتبط لفظه ومعناه بهذه الآية . وصُرح في بعض رواياته بأنه قرأ هذه الآية حينئذ وتضافر المفسّرون على انتزاع ذلك منها فوجب التعرض لذلك ، وشاع بين أهل العلم أن ذلك مستفاد من تعريف كلمة العسر وإعادتها معرفة ومن تنكير كملة «يسر» وإعادتها منكَّرة ، وقالوا : إن اللفظ النكرة إذا أعيد نكرة فالثاني غير الأول وإذا أعيد اللفظ معرفة فالثاني عين الأول كقوله تعالى : { كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعون الرسول } [ المزمل : 15 ، 16 ] .وبناء كلامهم على قاعدة إعادة النكرة معرفة خطأ لأن تلك القاعدة في إعادة النكرة معرفة لا في إعادة المعرفة معرفة وهي خاصة بالتعريف بلام العهد دون لام الجنس ، وهي أيضاً في إعادة اللفظ في جملة أخرى والذي في الآية ليس بإعادة لفظ في كلام ثان بل هي تكرير للجملة الأولى ، فلا ينبغي الالتفات إلى هذا المأخذ ، وقد أبطله من قبل أبو علي الحسين الجرجاني في كتاب «النظم» كما في «معالم التنزيل» . وأبطله صاحب «الكشاف» أيضاً ، وجعل ابن هشام في «مغني اللبيب» تلك القاعدة خطأ .والذي يظهر في تقرير معنى قوله : «لن يغلب عسر يسرين» أن جملة : { إن مع العسر يسراً } تأكيد لجملة { فإن مع العسر يسراً } .ومن المقرر أن المقصود من تأكيد الجملة في مثله هو تأكيد الحكم الذي تضمنه الخبر . ولا شك أن الحكم المستفاد من هذه الجملة هو ثبوت التحاق اليسر بالعسر عند حصوله ، فكان التأكيد مفيداً ترجيح أثر اليسر على أثر العسر ، وذلك الترجيح عبر عنه بصيغة التثنية في قوله : «يسرين» ، فالتثنية هنا كناية رمزية عن التغلب والرجحان فإن التثنية قد يكنى بها عن التكرير المراد منه التكثير كما في قوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير } [ الملك : 4 ] أي ارجع البصر كثيراً لأن البصر لا ينقلب حسيراً من رَجعتين . ومن ذلك قول العرب : لَبَّيْك ، وسَعْدَيك ، ودَوَاليك» والتكرير يستلزم قوة الشيء المكرر فكانت القوة لازِمَ لازِممِ التثنية وإذا تعددت اللوازم كانت الكناية رمزية .وليس ذلك مستفاداً من تعريف { العسر } باللام ولا من تنكير «اليسر» وإعادته منكراً .
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: { سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا "" .وتعريف "" العسر "" في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير "" اليسر "" يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له"
قوله تعالى : إن مع العسر يسرا[ ص: 95 ] أي إن مع الضيقة والشدة يسرا ، أي سعة وغنى . ثم كرر فقال : إن مع العسر يسرا ، فقال قوم : هذا التكرير تأكيد للكلام كما يقال : ارم ارم ، اعجل اعجل قال الله تعالى : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون . ونظيره في تكرار الجواب : بلى بلى ، لا لا . وذلك للإطناب والمبالغة قاله الفراء . ومنه قول الشاعر [ الخنساء ] :هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لهاوقال قوم : إن من عادة العرب إذا ذكروا اسما معرفا ثم كرروه ، فهو هو . وإذا نكروه ثم كرروه فهو غيره . وهما اثنان ، ليكون أقوى للأمل ، وأبعث على الصبر قاله ثعلب . وقال ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا ، وخلقت يسرين ، ولن يغلب عسر يسرين . وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة : أنه قال : " لن يغلب عسر يسرين " .وقال ابن مسعود : والذي نفسي بيده ، لو كان العسر في حجر ، لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين . وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - : أما بعد ، فإنهم مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإن الله تعالى يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وقال قوم منهم الجرجاني : هذا قول مدخول ; لأنه يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا ، إن مع الفارس سيفا ، أن يكون الفارس واحدا ، والسيف اثنين . والصحيح أن يقال : إن الله بعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - مقلا مخفا ، فعيره المشركون بفقره ، حتى قالوا له : نجمع لك مالا فاغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله ، وعدد نعمه عليه ، ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسرا أي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا . فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ، ووسع ذات يده ، حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ويعد لأهله قوت سنة . فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى . ثم ابتدأ فضلا آخرا من الآخرة وفيه تأسية وتعزية له - صلى الله عليه وسلم - فقال مبتدئا : إن مع العسر يسرا فهو شيء آخر . والدليل على ابتدائه ، تعريه من فاء أو واو أو غيرها من حروف النسق التي تدل على العطف . فهذا وعد عام لجميع المؤمنين ، لا يخرج أحد منه أي إن مع العسر في الدنيا للمؤمنين يسرا في الآخرة لا محالة . وربما اجتمع يسر الدنيا ويسر الآخرة .والذي [ ص: 96 ] في الخبر : " لن يغلب عسر يسرين " يعني العسر الواحد لن يغلبهما ، وإنما يغلب أحدهما إن غلب ، وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة فكائن لا محالة ، ولن يغلبه شيء . أو يقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة يسرا ، وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل ، مع عز وشرف .
The Prophet Muhammad went tirelessly in the quest of knowledge about reality and Truth. God blessed him with this knowledge, which opened his heart to the deep realisation of Truth (ma‘rifah). Then he started preaching the oneness of God in Makkah, where he had to face stiff opposition, but it was thanks to this opposition, that he became known throughout the country. This is God’s law in the present world. Hence, a man has to face difficult conditions (‘usr) in the beginning, but if he perseveres with patience, this ‘usr or hardship becomes a stepping stone to new and easy circumstances (yusr). Therefore, a man should always look towards God and continue to struggle according to his capacity.
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (So undoubtedly, along with hardship there is ease. Undoubtedly, along with hardship there is ease....94:6). Grammatically, if the Arabic definite article al- is prefixed to an Arabic noun and is repeated with the same definite article al-, they refer to the same antecedent. However, if the same noun is repeated without the definite article, they refer to different antecedents. The word al-'usr '[ the ] hardship' in verse [ 6] is the repetition of al-'usr '[ the ] hardship' occurring in verse [ 5]. It does not refer to a new hardship. In contrast to this, the word yusr 'ease' in both verses occur without the definite article. This indicates that the second yusr 'ease' in verse [ 6] is a different antecedent to the yusr 'ease' occurring in verse [ 5]. Thus it may be concluded that there is only one ` usr 'hardship' and two yusr 'twofold ease'. 'Twofold ease' does not mean twice as much. In fact, it means 'manifold ease'. The verse signifies that only one kind of hardship will face him, but in the wake of it many kinds of ease are assured.
Sayyidna Hasan Al-Basri (رح) reports that once the Holy Prophet ﷺ emerged from his home in a very happy mood and, giving cheerful news to his Companions on the basis of the current verse, said: "One hardship cannot overcome twofold ease". Thus history and biographical books written by Muslims and non-Muslims - all bear ample testimony to fact that the most difficult task, even the seemingly impossible task, became easy for him. The above narration further indicates that the Arabic definite article al- signifies that it is an article used to indicate previous knowledge [ that is, al- lil ` ahd ] and refers to the hardship of the Holy Prophet ﷺ and his Companions. Allah kept to His promise to them in such a way that the world saw it visibly how in the wake of every hardship the Holy Prophet and his Companions experienced the manifold ease that made their task easy. If a person does not achieve 'ease' after 'hardship', it does not contradict this verse. In fact, even now Allah's universal principle applies. One needs to exercise fortitude against hardship, rely on Allah with purity of heart, devote oneself totally to Him, hold onto high hopes for His grace, and one should not despair of His mercy if there is delay in success - He certainly will grant relief after every instance of hardship. [ Fawa'id-e-` Usmaniah ]. Hadith narratives support this.
Lo! with hardship goeth ease;
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Meaning of opening the Breast
Allah says,
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
(Have We not opened your breast for you) meaning, `have We not opened your chest for you.' This means, `We illuminated it, and We made it spacious, vast and wide.' This is as Allah says,
فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـمِ
(And whomsoever Allah wills to guide, He opens his breast to Islam.) (6:125) And just as Allah expanded his chest, He also made His Law vast, wide, accommodating and easy, containing no difficulty, hardship or burden.
A Discussion of Allah's Favor upon His Messenger Concerning Allah's statement,
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ
(And removed from you your burden.) This means
لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
(That Allah may forgive you your sins of the past and the future.) (48:2)
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) Al-Inqad means the sound. And more than one of the Salaf has said concerning Allah's saying,
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) meaning, `its burden weighed heavy upon you.'
The Meaning of raising the Fame of the Prophet (Peace be upon him)
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ
(And have We not raised high your fame?) Mujahid said, "I (Allah) am not remembered except that you are remembered with Me: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah."
Qatadah said , "Allah raised his fame in this life and in the Hereafter. There is no one who gives a sermon, declares the Testimony of Faith (Shahadah), or prays a prayer (Salah) except that he proclaims it: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah.
Ease after Difficulty
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرً۬ا • فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا
(Verily along with every hardship is relief. Veriliy along with every hardship is relief)
Allah informs that with difficulty there is ease, and then He reaffirms this information (by repeating it)
The Command to remember Allah during Spare Time
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ • وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
( So when you have finished, devote yourself to Allah's worship. And to your Lord turn intentions and hopes. )
Meaning, 'when you have completed your worldly affairs and its tasks, and you have broken away from its routine, then get up to perform the worship, and stand for it with zeal, complete devotion and purify your intention and desire for your lord.' Similar to this is the Prophet's statement in a hadith that is agreed-upon to be authentic,
لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ, وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ
There is no prayer when the food is served, nor when the two foul things (excrement and urine) are pressing a person.
The Prophet (صلى الله عليه و سلم) also said,
إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَبْدَأُوا بِااْلْعَشَاءِ
When the prayer has started and the dinner has been served, then begin with dinner.
Mujahid said concerning this Ayah, "When you are free from the worldly affairs, and you have stood to pray, then stand up for your Lord."