For truly with hardship comes ease.
فلا يثنك أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا، إن مع الضيق فرجًا.
وقوله تعالى "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر ثم أكد هذا الخبر. قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حميد بن حماد بن أبي خوار أبو الجهم حدثنا عائذ بن شريح قال سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال " لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه" فأنزل الله عز وجل "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن معمر عن حميد بن حماد به ولفظه "لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه ثم قال "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ثم قال البزار لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح "قلت" وقد قال فيه أبو حاتم الرازي فى حديثه ضعف ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن رجل عن عبدالله بن مسعود موقوفا وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا أبو قطن حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين. وقال ابن جرير حدثنا ابن عبدالأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن الحسن قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك وهو يقول "لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" وكذا رواه من حديث عوف الأعرابي ويونس بن عبيد عن الحسن مرسلا وقال سعيد عن قتادة ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية. فقال "لن يغلب عسر يسرين" ومعنى هذا أن العسر معرف في الحالين فهو مفرد واليسر منكر فتعدد ولهذا قال "لن يغلب عسر يسرين" يعني قوله "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد. وقال الحسن بن سفيان حدثنا يزيد بن صالح حدثنا خارجة عن عباد بن كثير عن أبي الزناد عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة ونزل الصبر عل قدر المصيبة" ومما يروى عن الشافعي أنه قال: صبرا جميلا ما أقرب الفرجا من راقب الله في الأمور نجا من صدق الله لم ينله أذى ومن رجاه يكون حيث رجا وقال ابن دريد أنشدني أبو حاتم السجستاني: إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب وأوطأت المكاره واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب وقال آخر ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج.
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذه النعم الجليلة ، ما يدخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلم وما يبعث الأمل فى نفسه وفى نفوس أصحابه ، بأن بين لهم سنة من سننه التى لا تتخلف فقال : ( فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً ) .والفاء للإِفصاح ، ومع بمعنى بَعْد ، وأل فى العسر لاستغراق أنواع العسر المعروفة للمخاطبين . من فقر ، وضعف ، وقلة فى الوسائل التى تؤدى إلى إدراك المطلوب . والجملة الثانية مؤكدة ومقررة للجملة الأولى . والتنكير فى قوله ( يسرا ) للتفخيم .والمعنى : إذا تقرر عندك ما أخبرنا به ، من شرح الصدر ، ووضع الوزر . ورفع الذكر . . فاعلم أنه ما من عسر إلا ويعقبه يسر ، وما من شدة إلا ويأتى بعدها الفرج ، وما من غم أو هم ، إلا وينكشف ، وتحل محله المسرة . . وما دام الأمر كذلك ، فتذرع أنت وأصحابك بالصبر ، واعتصموا بالتوكل على الله ، فإن العاقبة لكم .ففى هاتين الآيتين ما فيهما من تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم ولأتباعه ، ومن وعد صادق بأن كل صعب يلين ، وكل شديد يهون ، وكل عسير يتيسر . متى صبر الإِنسان الصبر الجميل ، وتسلح بالعزيمة القوية ، وبالإِيمان العميق بقضاء الله - تعالى - وقدره .وأكد - سبحانه - هاتين الآيتين ، لأن هذه القضية قد تكون موضع شك ، خصوصا بالنسبة لمن تكاثرت عليهم الهموم وألوان المتاعب ، فأراد الله - سبحانه - أن يؤكد للناس فى كل زمان ومكان ، أن اليسر يعقب العسر لا محالة ، والفرج يأتى بعد الضيق ، فعلى المؤمن أن يقابل المصائب بصبر جميل ، وبأمل كبير فى تيسير الله وفرجه ونصره .وقال - سبحانه - ( مَعَ العسر يُسْراً ) ولم يقل بعد العسر يسرا ، للإِشعار بأن هذا اليسر ، ليس بعد العسر بزمن طويل ، وإنما هو سيأتى فى أعقابه بدون مهلة طويلة ، متى وطن الإِنسان نفسه على الصبر والأمل فى فرج الله - تعالى - .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهاتين الآيتين بعض الآثار ، منها ما رواه ابن أبى حاتم ، عن عائد بن شريح قال : سمعت أنس بن مالك يقول : " كان النبى صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال : " لو جاء العسر فدخل فهذا الحجر ، لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه " " .وعن الحسن قال : كانوا يقولون : لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين .وعن قتادة : ذكر لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه فقال : " لن يغلب عسر يسرين " ومعنى هذا أن العسر مُعَرَّف فى الحالين ، فهو مفرد ، واليسر مُنَكَّر فمتعدد ، ولهذا قال : " لن يغلب عسر يسرين " فالعسر الأول عين الثانى ، واليسر تعدد . .وقال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف تعلق قوله : ( فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً ) ، كأنه قال : خولناك ما خولناك فلا تيأس من فضل الله ، فإن مع العسر الذى أنتم فيه يسرا .
وقوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوّله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يُظْفِرَكَ بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.ورُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نـزلت، بَشَّر بها أصحابه وقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نـزلت هذه الآية ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال: يتبع اليسرُ العُسَر.
فقال الله عز وجل: "فإن مع العسر يسراً".
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) الفاء فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا ، أي إذا علمت هذا وتقرر ، تعلَمُ أن اليسر مصاحب للعسر ، وإذ كان اليسر نقيض العسر كانت مصاحبةُ اليسر للعسر مقتضيةً نقضَ تأثير العسر ومبطلة لعمله ، فهو كناية رمزية عن إدراك العناية الإلهية به فيما سبق ، وتعريض بالوعد باستمرار ذلك في كل أحواله .وسياق الكلام وعد للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن يُيَسر اللَّهُ له المصاعب كلَّما عرضت له ، فاليسر لا يتخلف عن اللحاق بتلك المصاعب ، وذلك من خصائص كلمة { مع } الدالة على المصاحبة .وكلمة { مع } هنا مستعملة في غير حقيقة معناها لأن العسر واليسر نقيضان فمقارنتهما معاً مستحيلة ، فتعين أن المعيّة مستعارة لقرب حصول اليسر عقب حلول العسر أو ظهور بوادره ، بقرينة استحالة المعنى الحقيقي للمعية . وبذلك يندفع التعارض بين هذه الآية وبين قوله تعالى : { سيجعل اللَّه بعد عسر يسراً } في سورة الطلاق ( 7 ) .فهذه الآية في عسر خاص يعرض للنبيء ، وآية سورة الطلاق عامة ، وللبعْدية فيها مراتب متفاوتة .فالتعريف في العسر } تعريف العهد ، أي العسر الذي عَهِدْتَه وعلمتَه وهو من قبيل ما يسميه نحاة الكوفة بأن ( ال ) فيه عوض عن المضاف إليه نحو قوله تعالى : { فإن الجنة هي المأوى } [ النازعات : 41 ] أي فإن مع عُسرك يسراً ، فتكون السورة كلها مقصورة على بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه تعالى .وعد الله تعالى نبيئه صلى الله عليه وسلم بأن الله جعل الأمور العسرة عليه يسرة له وهو ما سبق وعده له بقوله : { ونيسرك لليسرى } [ الأعلى : 8 ] .
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: { سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا "" .وتعريف "" العسر "" في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير "" اليسر "" يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له."
قوله تعالى : فإن مع العسر يسرا[ ص: 95 ] أي إن مع الضيقة والشدة يسرا ، أي سعة وغنى . ثم كرر فقال : إن مع العسر يسرا ، فقال قوم : هذا التكرير تأكيد للكلام كما يقال : ارم ارم ، اعجل اعجل قال الله تعالى : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون . ونظيره في تكرار الجواب : بلى بلى ، لا لا . وذلك للإطناب والمبالغة قاله الفراء . ومنه قول الشاعر [ الخنساء ] :هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لهاوقال قوم : إن من عادة العرب إذا ذكروا اسما معرفا ثم كرروه ، فهو هو . وإذا نكروه ثم كرروه فهو غيره . وهما اثنان ، ليكون أقوى للأمل ، وأبعث على الصبر قاله ثعلب . وقال ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا ، وخلقت يسرين ، ولن يغلب عسر يسرين . وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة : أنه قال : " لن يغلب عسر يسرين " .وقال ابن مسعود : والذي نفسي بيده ، لو كان العسر في حجر ، لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين . وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - : أما بعد ، فإنهم مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإن الله تعالى يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وقال قوم منهم الجرجاني : هذا قول مدخول ; لأنه يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا ، إن مع الفارس سيفا ، أن يكون الفارس واحدا ، والسيف اثنين . والصحيح أن يقال : إن الله بعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - مقلا مخفا ، فعيره المشركون بفقره ، حتى قالوا له : نجمع لك مالا فاغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله ، وعدد نعمه عليه ، ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسرا أي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا . فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ، ووسع ذات يده ، حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ويعد لأهله قوت سنة . فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى . ثم ابتدأ فضلا آخرا من الآخرة وفيه تأسية وتعزية له - صلى الله عليه وسلم - فقال مبتدئا : إن مع العسر يسرا فهو شيء آخر . والدليل على ابتدائه ، تعريه من فاء أو واو أو غيرها من حروف النسق التي تدل على العطف . فهذا وعد عام لجميع المؤمنين ، لا يخرج أحد منه أي إن مع العسر في الدنيا للمؤمنين يسرا في الآخرة لا محالة . وربما اجتمع يسر الدنيا ويسر الآخرة .والذي [ ص: 96 ] في الخبر : " لن يغلب عسر يسرين " يعني العسر الواحد لن يغلبهما ، وإنما يغلب أحدهما إن غلب ، وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة فكائن لا محالة ، ولن يغلبه شيء . أو يقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة يسرا ، وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل ، مع عز وشرف .
The Prophet Muhammad went tirelessly in the quest of knowledge about reality and Truth. God blessed him with this knowledge, which opened his heart to the deep realisation of Truth (ma‘rifah). Then he started preaching the oneness of God in Makkah, where he had to face stiff opposition, but it was thanks to this opposition, that he became known throughout the country. This is God’s law in the present world. Hence, a man has to face difficult conditions (‘usr) in the beginning, but if he perseveres with patience, this ‘usr or hardship becomes a stepping stone to new and easy circumstances (yusr). Therefore, a man should always look towards God and continue to struggle according to his capacity.
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (So undoubtedly, along with hardship there is ease. Undoubtedly, along with hardship there is ease....94:6). Grammatically, if the Arabic definite article al- is prefixed to an Arabic noun and is repeated with the same definite article al-, they refer to the same antecedent. However, if the same noun is repeated without the definite article, they refer to different antecedents. The word al-'usr '[ the ] hardship' in verse [ 6] is the repetition of al-'usr '[ the ] hardship' occurring in verse [ 5]. It does not refer to a new hardship. In contrast to this, the word yusr 'ease' in both verses occur without the definite article. This indicates that the second yusr 'ease' in verse [ 6] is a different antecedent to the yusr 'ease' occurring in verse [ 5]. Thus it may be concluded that there is only one ` usr 'hardship' and two yusr 'twofold ease'. 'Twofold ease' does not mean twice as much. In fact, it means 'manifold ease'. The verse signifies that only one kind of hardship will face him, but in the wake of it many kinds of ease are assured.
Sayyidna Hasan Al-Basri (رح) reports that once the Holy Prophet ﷺ emerged from his home in a very happy mood and, giving cheerful news to his Companions on the basis of the current verse, said: "One hardship cannot overcome twofold ease". Thus history and biographical books written by Muslims and non-Muslims - all bear ample testimony to fact that the most difficult task, even the seemingly impossible task, became easy for him. The above narration further indicates that the Arabic definite article al- signifies that it is an article used to indicate previous knowledge [ that is, al- lil ` ahd ] and refers to the hardship of the Holy Prophet ﷺ and his Companions. Allah kept to His promise to them in such a way that the world saw it visibly how in the wake of every hardship the Holy Prophet and his Companions experienced the manifold ease that made their task easy. If a person does not achieve 'ease' after 'hardship', it does not contradict this verse. In fact, even now Allah's universal principle applies. One needs to exercise fortitude against hardship, rely on Allah with purity of heart, devote oneself totally to Him, hold onto high hopes for His grace, and one should not despair of His mercy if there is delay in success - He certainly will grant relief after every instance of hardship. [ Fawa'id-e-` Usmaniah ]. Hadith narratives support this.
Allah then said to comfort His prophet about his poverty and the hardships he faced, saying: (But lo! with hardship goeth ease,
So truly with hardship comes ease,He said:God, Exalted is He, has magnified the state of hope (rajāʾ) in this verse out of His generosity (karam) and His hidden grace (khafī luṭfihi), and thus He mentions ease twice. Indeed, the Prophet said, �Hardship (ʿuṣr) will not overwhelm the two eases.� By this he meant: the discernment of the heart (fiṭnat al-qalb) and the intellect (ʿaql) are the two �eases� which take control of the natural self, and return it to the state of sincerity (ikhlāṣ). This is [also]the inner meaning of the verse, namely that along with the hardship (shidda) of the natural self (nafsal-ṭabʿ), in its need for God Himself (dhāt al-Ḥaqq), Mighty and Majestic is He, [and] for the spiritual self (nafs al-rūḥ), ⸢[there comes] the ease (suhūla) of the spiritual self⸣, the intellect (ʿaql) and the discernment of the heart (fiṭnat al-qalb), and this, in its inner meaning, [signifies]the confident abandonment (taskīn) of the heart of Muḥammad to the [divine] succour (iʿāna) in fear. So He [God] said, �Truly, We gave ascendancy (sallaṭnā) over your dense natural self, to the subtle [substances] (laṭāʾif) of your spiritual self, intellect, heart and understanding(fahm), all of which pre-existed as a momentous gift (mawhiba jalīla) before the creation appeared by a thousand years, and thus did they subdue the natural self.�
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Meaning of opening the Breast
Allah says,
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
(Have We not opened your breast for you) meaning, `have We not opened your chest for you.' This means, `We illuminated it, and We made it spacious, vast and wide.' This is as Allah says,
فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـمِ
(And whomsoever Allah wills to guide, He opens his breast to Islam.) (6:125) And just as Allah expanded his chest, He also made His Law vast, wide, accommodating and easy, containing no difficulty, hardship or burden.
A Discussion of Allah's Favor upon His Messenger Concerning Allah's statement,
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ
(And removed from you your burden.) This means
لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
(That Allah may forgive you your sins of the past and the future.) (48:2)
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) Al-Inqad means the sound. And more than one of the Salaf has said concerning Allah's saying,
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) meaning, `its burden weighed heavy upon you.'
The Meaning of raising the Fame of the Prophet (Peace be upon him)
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ
(And have We not raised high your fame?) Mujahid said, "I (Allah) am not remembered except that you are remembered with Me: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah."
Qatadah said , "Allah raised his fame in this life and in the Hereafter. There is no one who gives a sermon, declares the Testimony of Faith (Shahadah), or prays a prayer (Salah) except that he proclaims it: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah.
Ease after Difficulty
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرً۬ا • فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا
(Verily along with every hardship is relief. Veriliy along with every hardship is relief)
Allah informs that with difficulty there is ease, and then He reaffirms this information (by repeating it)
The Command to remember Allah during Spare Time
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ • وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
( So when you have finished, devote yourself to Allah's worship. And to your Lord turn intentions and hopes. )
Meaning, 'when you have completed your worldly affairs and its tasks, and you have broken away from its routine, then get up to perform the worship, and stand for it with zeal, complete devotion and purify your intention and desire for your lord.' Similar to this is the Prophet's statement in a hadith that is agreed-upon to be authentic,
لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ, وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ
There is no prayer when the food is served, nor when the two foul things (excrement and urine) are pressing a person.
The Prophet (صلى الله عليه و سلم) also said,
إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَبْدَأُوا بِااْلْعَشَاءِ
When the prayer has started and the dinner has been served, then begin with dinner.
Mujahid said concerning this Ayah, "When you are free from the worldly affairs, and you have stood to pray, then stand up for your Lord."
For truly with hardship comes ease.
فلا يثنك أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا، إن مع الضيق فرجًا.
وقوله تعالى "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر ثم أكد هذا الخبر. قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حميد بن حماد بن أبي خوار أبو الجهم حدثنا عائذ بن شريح قال سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال " لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه" فأنزل الله عز وجل "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن معمر عن حميد بن حماد به ولفظه "لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه ثم قال "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" ثم قال البزار لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح "قلت" وقد قال فيه أبو حاتم الرازي فى حديثه ضعف ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن رجل عن عبدالله بن مسعود موقوفا وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا أبو قطن حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين. وقال ابن جرير حدثنا ابن عبدالأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن الحسن قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك وهو يقول "لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" وكذا رواه من حديث عوف الأعرابي ويونس بن عبيد عن الحسن مرسلا وقال سعيد عن قتادة ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية. فقال "لن يغلب عسر يسرين" ومعنى هذا أن العسر معرف في الحالين فهو مفرد واليسر منكر فتعدد ولهذا قال "لن يغلب عسر يسرين" يعني قوله "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد. وقال الحسن بن سفيان حدثنا يزيد بن صالح حدثنا خارجة عن عباد بن كثير عن أبي الزناد عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة ونزل الصبر عل قدر المصيبة" ومما يروى عن الشافعي أنه قال: صبرا جميلا ما أقرب الفرجا من راقب الله في الأمور نجا من صدق الله لم ينله أذى ومن رجاه يكون حيث رجا وقال ابن دريد أنشدني أبو حاتم السجستاني: إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب وأوطأت المكاره واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب وقال آخر ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج.
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذه النعم الجليلة ، ما يدخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلم وما يبعث الأمل فى نفسه وفى نفوس أصحابه ، بأن بين لهم سنة من سننه التى لا تتخلف فقال : ( فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً ) .والفاء للإِفصاح ، ومع بمعنى بَعْد ، وأل فى العسر لاستغراق أنواع العسر المعروفة للمخاطبين . من فقر ، وضعف ، وقلة فى الوسائل التى تؤدى إلى إدراك المطلوب . والجملة الثانية مؤكدة ومقررة للجملة الأولى . والتنكير فى قوله ( يسرا ) للتفخيم .والمعنى : إذا تقرر عندك ما أخبرنا به ، من شرح الصدر ، ووضع الوزر . ورفع الذكر . . فاعلم أنه ما من عسر إلا ويعقبه يسر ، وما من شدة إلا ويأتى بعدها الفرج ، وما من غم أو هم ، إلا وينكشف ، وتحل محله المسرة . . وما دام الأمر كذلك ، فتذرع أنت وأصحابك بالصبر ، واعتصموا بالتوكل على الله ، فإن العاقبة لكم .ففى هاتين الآيتين ما فيهما من تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم ولأتباعه ، ومن وعد صادق بأن كل صعب يلين ، وكل شديد يهون ، وكل عسير يتيسر . متى صبر الإِنسان الصبر الجميل ، وتسلح بالعزيمة القوية ، وبالإِيمان العميق بقضاء الله - تعالى - وقدره .وأكد - سبحانه - هاتين الآيتين ، لأن هذه القضية قد تكون موضع شك ، خصوصا بالنسبة لمن تكاثرت عليهم الهموم وألوان المتاعب ، فأراد الله - سبحانه - أن يؤكد للناس فى كل زمان ومكان ، أن اليسر يعقب العسر لا محالة ، والفرج يأتى بعد الضيق ، فعلى المؤمن أن يقابل المصائب بصبر جميل ، وبأمل كبير فى تيسير الله وفرجه ونصره .وقال - سبحانه - ( مَعَ العسر يُسْراً ) ولم يقل بعد العسر يسرا ، للإِشعار بأن هذا اليسر ، ليس بعد العسر بزمن طويل ، وإنما هو سيأتى فى أعقابه بدون مهلة طويلة ، متى وطن الإِنسان نفسه على الصبر والأمل فى فرج الله - تعالى - .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهاتين الآيتين بعض الآثار ، منها ما رواه ابن أبى حاتم ، عن عائد بن شريح قال : سمعت أنس بن مالك يقول : " كان النبى صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال : " لو جاء العسر فدخل فهذا الحجر ، لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه " " .وعن الحسن قال : كانوا يقولون : لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين .وعن قتادة : ذكر لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه فقال : " لن يغلب عسر يسرين " ومعنى هذا أن العسر مُعَرَّف فى الحالين ، فهو مفرد ، واليسر مُنَكَّر فمتعدد ، ولهذا قال : " لن يغلب عسر يسرين " فالعسر الأول عين الثانى ، واليسر تعدد . .وقال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف تعلق قوله : ( فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً ) ، كأنه قال : خولناك ما خولناك فلا تيأس من فضل الله ، فإن مع العسر الذى أنتم فيه يسرا .
وقوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوّله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يُظْفِرَكَ بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.ورُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نـزلت، بَشَّر بها أصحابه وقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نـزلت هذه الآية ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ".حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) قال: يتبع اليسرُ العُسَر.
فقال الله عز وجل: "فإن مع العسر يسراً".
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) الفاء فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا ، أي إذا علمت هذا وتقرر ، تعلَمُ أن اليسر مصاحب للعسر ، وإذ كان اليسر نقيض العسر كانت مصاحبةُ اليسر للعسر مقتضيةً نقضَ تأثير العسر ومبطلة لعمله ، فهو كناية رمزية عن إدراك العناية الإلهية به فيما سبق ، وتعريض بالوعد باستمرار ذلك في كل أحواله .وسياق الكلام وعد للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن يُيَسر اللَّهُ له المصاعب كلَّما عرضت له ، فاليسر لا يتخلف عن اللحاق بتلك المصاعب ، وذلك من خصائص كلمة { مع } الدالة على المصاحبة .وكلمة { مع } هنا مستعملة في غير حقيقة معناها لأن العسر واليسر نقيضان فمقارنتهما معاً مستحيلة ، فتعين أن المعيّة مستعارة لقرب حصول اليسر عقب حلول العسر أو ظهور بوادره ، بقرينة استحالة المعنى الحقيقي للمعية . وبذلك يندفع التعارض بين هذه الآية وبين قوله تعالى : { سيجعل اللَّه بعد عسر يسراً } في سورة الطلاق ( 7 ) .فهذه الآية في عسر خاص يعرض للنبيء ، وآية سورة الطلاق عامة ، وللبعْدية فيها مراتب متفاوتة .فالتعريف في العسر } تعريف العهد ، أي العسر الذي عَهِدْتَه وعلمتَه وهو من قبيل ما يسميه نحاة الكوفة بأن ( ال ) فيه عوض عن المضاف إليه نحو قوله تعالى : { فإن الجنة هي المأوى } [ النازعات : 41 ] أي فإن مع عُسرك يسراً ، فتكون السورة كلها مقصورة على بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه تعالى .وعد الله تعالى نبيئه صلى الله عليه وسلم بأن الله جعل الأمور العسرة عليه يسرة له وهو ما سبق وعده له بقوله : { ونيسرك لليسرى } [ الأعلى : 8 ] .
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: { سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا "" .وتعريف "" العسر "" في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير "" اليسر "" يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له."
قوله تعالى : فإن مع العسر يسرا[ ص: 95 ] أي إن مع الضيقة والشدة يسرا ، أي سعة وغنى . ثم كرر فقال : إن مع العسر يسرا ، فقال قوم : هذا التكرير تأكيد للكلام كما يقال : ارم ارم ، اعجل اعجل قال الله تعالى : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون . ونظيره في تكرار الجواب : بلى بلى ، لا لا . وذلك للإطناب والمبالغة قاله الفراء . ومنه قول الشاعر [ الخنساء ] :هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لهاوقال قوم : إن من عادة العرب إذا ذكروا اسما معرفا ثم كرروه ، فهو هو . وإذا نكروه ثم كرروه فهو غيره . وهما اثنان ، ليكون أقوى للأمل ، وأبعث على الصبر قاله ثعلب . وقال ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا ، وخلقت يسرين ، ولن يغلب عسر يسرين . وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة : أنه قال : " لن يغلب عسر يسرين " .وقال ابن مسعود : والذي نفسي بيده ، لو كان العسر في حجر ، لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين . وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - : أما بعد ، فإنهم مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإن الله تعالى يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وقال قوم منهم الجرجاني : هذا قول مدخول ; لأنه يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا ، إن مع الفارس سيفا ، أن يكون الفارس واحدا ، والسيف اثنين . والصحيح أن يقال : إن الله بعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - مقلا مخفا ، فعيره المشركون بفقره ، حتى قالوا له : نجمع لك مالا فاغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله ، وعدد نعمه عليه ، ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسرا أي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا . فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ، ووسع ذات يده ، حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ويعد لأهله قوت سنة . فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى . ثم ابتدأ فضلا آخرا من الآخرة وفيه تأسية وتعزية له - صلى الله عليه وسلم - فقال مبتدئا : إن مع العسر يسرا فهو شيء آخر . والدليل على ابتدائه ، تعريه من فاء أو واو أو غيرها من حروف النسق التي تدل على العطف . فهذا وعد عام لجميع المؤمنين ، لا يخرج أحد منه أي إن مع العسر في الدنيا للمؤمنين يسرا في الآخرة لا محالة . وربما اجتمع يسر الدنيا ويسر الآخرة .والذي [ ص: 96 ] في الخبر : " لن يغلب عسر يسرين " يعني العسر الواحد لن يغلبهما ، وإنما يغلب أحدهما إن غلب ، وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة فكائن لا محالة ، ولن يغلبه شيء . أو يقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة يسرا ، وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل ، مع عز وشرف .
The Prophet Muhammad went tirelessly in the quest of knowledge about reality and Truth. God blessed him with this knowledge, which opened his heart to the deep realisation of Truth (ma‘rifah). Then he started preaching the oneness of God in Makkah, where he had to face stiff opposition, but it was thanks to this opposition, that he became known throughout the country. This is God’s law in the present world. Hence, a man has to face difficult conditions (‘usr) in the beginning, but if he perseveres with patience, this ‘usr or hardship becomes a stepping stone to new and easy circumstances (yusr). Therefore, a man should always look towards God and continue to struggle according to his capacity.
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (So undoubtedly, along with hardship there is ease. Undoubtedly, along with hardship there is ease....94:6). Grammatically, if the Arabic definite article al- is prefixed to an Arabic noun and is repeated with the same definite article al-, they refer to the same antecedent. However, if the same noun is repeated without the definite article, they refer to different antecedents. The word al-'usr '[ the ] hardship' in verse [ 6] is the repetition of al-'usr '[ the ] hardship' occurring in verse [ 5]. It does not refer to a new hardship. In contrast to this, the word yusr 'ease' in both verses occur without the definite article. This indicates that the second yusr 'ease' in verse [ 6] is a different antecedent to the yusr 'ease' occurring in verse [ 5]. Thus it may be concluded that there is only one ` usr 'hardship' and two yusr 'twofold ease'. 'Twofold ease' does not mean twice as much. In fact, it means 'manifold ease'. The verse signifies that only one kind of hardship will face him, but in the wake of it many kinds of ease are assured.
Sayyidna Hasan Al-Basri (رح) reports that once the Holy Prophet ﷺ emerged from his home in a very happy mood and, giving cheerful news to his Companions on the basis of the current verse, said: "One hardship cannot overcome twofold ease". Thus history and biographical books written by Muslims and non-Muslims - all bear ample testimony to fact that the most difficult task, even the seemingly impossible task, became easy for him. The above narration further indicates that the Arabic definite article al- signifies that it is an article used to indicate previous knowledge [ that is, al- lil ` ahd ] and refers to the hardship of the Holy Prophet ﷺ and his Companions. Allah kept to His promise to them in such a way that the world saw it visibly how in the wake of every hardship the Holy Prophet and his Companions experienced the manifold ease that made their task easy. If a person does not achieve 'ease' after 'hardship', it does not contradict this verse. In fact, even now Allah's universal principle applies. One needs to exercise fortitude against hardship, rely on Allah with purity of heart, devote oneself totally to Him, hold onto high hopes for His grace, and one should not despair of His mercy if there is delay in success - He certainly will grant relief after every instance of hardship. [ Fawa'id-e-` Usmaniah ]. Hadith narratives support this.
Allah then said to comfort His prophet about his poverty and the hardships he faced, saying: (But lo! with hardship goeth ease,
So truly with hardship comes ease,He said:God, Exalted is He, has magnified the state of hope (rajāʾ) in this verse out of His generosity (karam) and His hidden grace (khafī luṭfihi), and thus He mentions ease twice. Indeed, the Prophet said, �Hardship (ʿuṣr) will not overwhelm the two eases.� By this he meant: the discernment of the heart (fiṭnat al-qalb) and the intellect (ʿaql) are the two �eases� which take control of the natural self, and return it to the state of sincerity (ikhlāṣ). This is [also]the inner meaning of the verse, namely that along with the hardship (shidda) of the natural self (nafsal-ṭabʿ), in its need for God Himself (dhāt al-Ḥaqq), Mighty and Majestic is He, [and] for the spiritual self (nafs al-rūḥ), ⸢[there comes] the ease (suhūla) of the spiritual self⸣, the intellect (ʿaql) and the discernment of the heart (fiṭnat al-qalb), and this, in its inner meaning, [signifies]the confident abandonment (taskīn) of the heart of Muḥammad to the [divine] succour (iʿāna) in fear. So He [God] said, �Truly, We gave ascendancy (sallaṭnā) over your dense natural self, to the subtle [substances] (laṭāʾif) of your spiritual self, intellect, heart and understanding(fahm), all of which pre-existed as a momentous gift (mawhiba jalīla) before the creation appeared by a thousand years, and thus did they subdue the natural self.�
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Meaning of opening the Breast
Allah says,
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
(Have We not opened your breast for you) meaning, `have We not opened your chest for you.' This means, `We illuminated it, and We made it spacious, vast and wide.' This is as Allah says,
فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـمِ
(And whomsoever Allah wills to guide, He opens his breast to Islam.) (6:125) And just as Allah expanded his chest, He also made His Law vast, wide, accommodating and easy, containing no difficulty, hardship or burden.
A Discussion of Allah's Favor upon His Messenger Concerning Allah's statement,
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ
(And removed from you your burden.) This means
لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
(That Allah may forgive you your sins of the past and the future.) (48:2)
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) Al-Inqad means the sound. And more than one of the Salaf has said concerning Allah's saying,
الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ
(Which weighed down your back) meaning, `its burden weighed heavy upon you.'
The Meaning of raising the Fame of the Prophet (Peace be upon him)
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ
(And have We not raised high your fame?) Mujahid said, "I (Allah) am not remembered except that you are remembered with Me: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah."
Qatadah said , "Allah raised his fame in this life and in the Hereafter. There is no one who gives a sermon, declares the Testimony of Faith (Shahadah), or prays a prayer (Salah) except that he proclaims it: I bear witness that there is no God worthy of worship except Allah, and that Muhammad ﷺ is the Messenger of Allah.
Ease after Difficulty
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرً۬ا • فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا
(Verily along with every hardship is relief. Veriliy along with every hardship is relief)
Allah informs that with difficulty there is ease, and then He reaffirms this information (by repeating it)
The Command to remember Allah during Spare Time
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ • وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
( So when you have finished, devote yourself to Allah's worship. And to your Lord turn intentions and hopes. )
Meaning, 'when you have completed your worldly affairs and its tasks, and you have broken away from its routine, then get up to perform the worship, and stand for it with zeal, complete devotion and purify your intention and desire for your lord.' Similar to this is the Prophet's statement in a hadith that is agreed-upon to be authentic,
لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ, وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ
There is no prayer when the food is served, nor when the two foul things (excrement and urine) are pressing a person.
The Prophet (صلى الله عليه و سلم) also said,
إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَبْدَأُوا بِااْلْعَشَاءِ
When the prayer has started and the dinner has been served, then begin with dinner.
Mujahid said concerning this Ayah, "When you are free from the worldly affairs, and you have stood to pray, then stand up for your Lord."