Verse display
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰۤ إِلَیۡهِمۡ أَن سَبِّحُوا۟ بُكۡرَةࣰ وَعَشِیࣰّا ۝١١
fakharaja ʿalā qawmihi mina l-miḥ'rābi fa-awḥā ilayhim an sabbiḥū buk'ratan waʿashiyya
Mary / Maryam (19:11)
Connections 2 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
He went out of the sanctuary to his people and signalled to them to praise God morning and evening
fakharaja ʿalā qawmihi mina l-miḥ'rābi fa-awḥā ilayhim an sabbiḥū buk'ratan waʿashiyya

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Sign of the Pregnancy Allah, the Exalted, informed about Zakariyya that he said, قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّى ءَايَةً (He (Zakariyya) said: "My Lord! Appoint for me a sign.") "Give me a sign and a proof of the existence of that which You have promised me, so that my soul will be at rest and my heart will be at ease with Your promise." Similarly Ibrahim said, رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى (My Lord! Show me how You give life to the dead. He (Allah) said: "Do you not believe" He said: "Yes (I believe), but to put my heart at ease.")2:260 Then Allah says, قَالَ ءَايَتُكَ (He said: "Your sign is...") meaning, "Your sign will be..." أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَـثَ لَيَالٍ سَوِيّاً (that you shall not speak unto mankind for three nights, though having no bodily defect.) Meaning, `your tongue will be prevented from speaking for three nights while you are healthy and fit, without any sickness or illness.' Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Wahb, As-Suddi, Qatadah and others said, "His tongue was arrested without any sickness or illness." `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "He used to recite and glorify Allah, but he was not able to speak to his people except by gestures. " Al-`Awfi reported that Ibn `Abbas said, ثَلَـثَ لَيَالٍ سَوِيّاً (three nights, though having no bodily defect.) "The nights were consecutive." However, the first statement that is reported from him and the majority is more correct. This Ayah is similar to what Allah, the Exalted, said in Surah Al `Imran, قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّى ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَـثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَـرِ (He said: "O my Lord! Make a sign for me." (Allah) said "Your sign is that you shall not speak to mankind for three days except with signals. And remember your Lord much, and glorify (Him) in the afternoon and in the morning.)3:41 This is a proof that he did not speak to his people for these three nights and their days as well. إِلاَّ رَمْزًا (except with signals.) Meaning, with bodily gestures, this is why Allah says in this noble Ayah, فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ (Then he came out to his people from the Mihrab) referring to the place where he was given the good news of the child. فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ (he indicated to them by signs) Meaning he made a gesture to them that was subtle and swift. أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً (to glorify Allah in the morning and in the afternoon.) That they should be agreeable to what he was commanded to do during these three days, to increase in his deeds and gratitude to Allah for what He had given him. Mujahid said, فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ (he indicated to them by signs) "He made a gesture." Wahb and Qatadah said the same.
So he emerged before his people from the sanctuary that is from the temple — they had been waiting for him to open it in order to perform their prayers therein after his command as was the custom — and signalled indicated to them ‘Make glorifications perform prayers at morning and evening’ at the beginning of the day and at its end as per usual. He then realised upon his being prevented from speaking to them that she was pregnant with John.
فخرج زكريا على قومه مِن مصلاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى.
ولهذا قال في هذه الآية الكريمة "فخرج على قومه من المحراب" أي الذي بشر فيه بالولد "فأوحى إليهم" أي أشار إشارة خفية سريعة "أن سبحوا بكرة وعشيا" أي موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله شكرا لله على ما أولاه. قال مجاهد "فأوحى إليهم" أي أشار وبه قال وهب وقتادة وقال مجاهد في رواية عنه "فأوحى إليهم" أي كتب لهم في الأرض وكذا قال السدي.
ثم بين - سبحانه - ما كان من زكريا بعد ذلك فقال : ( فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) .والمحراب : المصلى ، أو الغرفة التى كان يجلس فيها فى بيت المقدس ، أو هو المسجد ، فقد كانت مساجدهم تسمى المحاريب . لأنها الأماكن التى تحارب فيها الشياطين .أى : فخرج زكريا - عليه السلام - على قومه من المكان الذى كان يصلى فيه ، ( فأوحى إِلَيْهِمْ ) أى : فأشار إليهم أو كتب لهم دون أن ينطق بلسانه ( أن ِّحُواْ ) الله - تعالى - وقدسوه ( بُكْرَةً ) أى : فى أوائل النهار ( وَعَشِيّاً ) أى : فى أواخره .وقد ذكر - سبحانه - فى آية أخرى ، ما يشير إلى أن هذا المحراب الذى خرج منه زكريا - عليه السلام - على قومه . هو ذلك المكان الذى بشره الله - تعالى - فيه بيحيى .قال - تعالى - : ( فَنَادَتْهُ الملائكة وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المحراب أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصالحين ) وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا بأسلوبها البليغ جانباً من رحمة الله - تعالى - بعبده زكريا ، ومن الدعوات التى تضرع بها إلى خالقه - عز وجل - ، وأن الله - تعالى - قد أجاب له دعاءه ، وبشره بيحيى ، وعرفه بالعلامة التى بها يعرف وقوع ما بشره به ، زيادة فى اطمئنانه وسروره .
يقول تعالى ذكره: فخرج زكريا على قومه من مصلاه حين حُبس لسانه عن كلام الناس، آية من الله له على حقيقة وعده إياه ما وعد. فكان ابن جريج يقول في معنى خروجه من محرابه، ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ ) قال: أشرف على قومه من المحراب.قال أبو جعفر: وقد بيَّنا معنى المحراب فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ ) قال: المحراب: مصلاه، وقرأ: فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِوقوله: ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ) يقول: أشار إليهم، وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك، مما يفهم به عنه ما يريد. وللعرب في ذلك لغتان: وَحَى، وأوحى فمن قال: وَحَى، قال في يفعل: يَحِي; ومن قال: أوحى، قال : يُوحي، وكذلك أوَمَى وَوَمَى، فمن قال: وَمَى، قال في يفعل يَمِي; ومن قال أوَمَى، قال يُومِي.واختلف أهل التأويل في المعنى الذي به أوحى إلى قومه، فقال بعضهم: أوحى إليهم إشارة باليد.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَأَوْحَى) : فأشار زكريا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ) قال: الوحي: الإشارة.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ) قال: أومى إليهم.وقال آخرون: معنى أوحى: كتب.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، في قول الله تعالى ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: كتب لهم في الأرض.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ) قال: كتب لهم.حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدّي ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ ) فكتب لهم في كتاب ( أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) ، وذلك قوله ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ )وقال آخرون: معنى ذلك: أمرهم.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: ما أدري كتابا كتبه لهم، أو إشارة أشارها، والله أعلم، قال: أمرهم أن سَبِّحوا بكرة وعشيا، وهو لا يكلمهم.وقوله ( أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قد بيَّنت فيما مضى الوجوه التي ينصرف فيها التسبيح، وقد يجوز في هذا الموضع أن يكون عنى به التسبيح الذي هو ذكر الله، فيكون أمرهم بالفراغ لذكر الله في طرفي النهار بالتسبيح، ويجوز أن يكون عنى به الصلاة، فيكون أمرهم بالصلاة في هذين الوقتين.وكان قتادة يقول في قوله ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا.
وله عز وجل : ( فخرج على قومه من المحراب ) وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه أن يفتح لهم الباب فيدخلون ويصلون ، إذ خرج عليهم زكريا متغيرا لونه فأنكروه ، وقالوا : ما لك يا زكريا؟ ( فأوحى إليهم ) فأومأ إليهم ، قال مجاهد : كتب لهم في الأرض ، ( أن سبحوا ) أي : صلوا لله ( بكرة : ) غدوة ( وعشيا ) ومعناه : أنه كان يخرج على قومه بكرة وعشيا فيأمرهم بالصلاة ، فلما كان وقت حمل امرأته ومنع الكلام حتى خرج إليهم فأمرهم بالصلاة إشارة .
فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11)الظاهر أن المعنى أنه خرج على قومه ليصلي على عادته ، فكان في محرابه في صلاة خاصة ودعاء خفي ، ثم خرج لصلاة الجماعة إذ هو الحبر الأعظم لهم .وضمنخرج معنى طلع فعدي بعلى كقوله تعالى : { فخرج على قومه في زينته } [ القصص : 79 ].والمحراب : بيت أو محتجر يُخصص للعبادة الخاصة . قال الحريري : فمحرَابيَ أحْرَى بي .والوحي : الإشارة بالعين أو بغيرها ، والإيماء لإفادة معنى شأنُه أن يفاد بالكلام .و ( أن ) تفسيرية . وجملة { سبّحوا بكرة وعشِيّاً } تفسير ( لأَوْحى ) ، لأن ( أوحى ) فيه معنى القول دون حروفه .وإنما أمرهم بالتسبيح لئلا يحسبوا أن زكرياء لما لم يكلمهم قد نذر صمتاً فيقتدوا به فيصمتوا ، وكان الصمت من صنوف العبادة في الأمم السالفة ، كما سيأتي في قوله تعالى : { فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً } [ مريم : 26 ]. فأومأ إليهم أن يشرعوا فيما اعتادوه من التسبيح؛ أو أراد أن يسبحوا الله تسبيح شكر على أن وهب نبيئهم ابناً يرث علمه ، ولعلهم كانوا علموا ترقبه استجابه دعوته ، أو أنه أمرهم بذلك أمراً مبهماً يفسره عندما تزول حبْسة لسانه .
وخرج على قومه منه فأوحى إليهم، أي: بالإشارة والرمز { أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ْ} لأن البشارة بـ " يحيى "" في حق الجميع، مصلحة دينية."
قوله تعالى : فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا فيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى : فخرج على قومه من المحراب أي أشرف عليهم من المصلى . والمحراب أرفع المواضع ، وأشرف المجالس ، وكانوا يتخذون المحاريب فيما ارتفع من الأرض ؛ دليله محراب داود - عليه السلام - على ما يأتي . واختلف الناس في اشتقاقه ؛ فقالت فرقة : هو مأخوذ من الحرب كأن ملازمه يحارب الشيطان والشهوات . وقالت فرقة : هو مأخوذ من الحرب ( بفتح الراء ) كأن ملازمه يلقى منه حربا وتعبا ونصبا .الثانية : هذه الآية تدل على أن ارتفاع إمامهم على المأمومين كان مشروعا عندهم في صلاتهم . وقد اختلف في هذه المسألة فقهاء الأمصار ، فأجاز ذلك الإمام أحمد وغيره متمسكا بقصة المنبر . ومنع مالك ذلك في الارتفاع الكثير دون اليسير ، وعلل أصحابه المنع بخوف الكبر على الإمام .[ ص: 14 ] قلت : وهذا فيه نظر ؛ وأحسن ما فيه ما رواه أبو داود عن همام أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن هذا - أو - ينهى عن ذلك ! قال : بلى ؛ قد ذكرت حين مددتني . وروي أيضا عن عدي بن ثابت الأنصاري قال : حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ، فأقيمت الصلاة فتقدم عمار بن ياسر ، وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه ، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة ، فلما فرغ عمار من صلاته ، قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم أو نحو ذلك ؛ فقال عمار : لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي .قلت : فهؤلاء ثلاثة من الصحابة قد أخبروا بالنهي عن ذلك ، ولم يحتج أحد منهم على صاحبه بحديث المنبر فدل على أنه منسوخ ، ومما يدل على نسخه أن فيه عملا زائدا في الصلاة ، وهو النزول والصعود ، فنسخ كما نسخ الكلام والسلام . وهذا أولى مما اعتذر به أصحابنا من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان معصوما من الكبر ؛ لأن كثيرا من الأئمة يوجد لا كبر عندهم ، ومنهم من علله بأن ارتفاع المنبر كان يسيرا ؛ والله أعلم .[ الثالثة ] قوله تعالى : فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا قال الكلبي وقتادة وابن منبه : أوحى إليهم أشار . القتبي : أومأ . مجاهد : كتب على الأرض . عكرمة : كتب في كتاب . والوحي في كلام العرب الكتابة ؛ ومنه قول ذي الرمة :سوى الأربع الدهم اللواتي كأنها بقية وحي في بطون الصحائفوقال عنترة :كوحي صحائف من عهد كسرى فأهداها لأعجم طمطميو بكرة وعشيا ظرفان . وزعم الفراء أن العشي يؤنث ويجوز تذكيره إذا أبهمت ؛ قال : وقد يكون العشي جمع عشية .الرابعة : قد تقدم الحكم في الإشارة في ( آل عمران ) واختلف علماؤنا فيمن حلف ألا يكلم إنسانا فكتب إليه كتابا ، أو أرسل إليه رسولا ؛ فقال مالك : إنه يحنث إلا أن ينوي [ ص: 15 ] مشافهته ، ثم رجع فقال : لا ينوي في الكتاب ويحنث إلا أن يرتجع الكتاب قبل وصوله . قال ابن القاسم : إذا قرأ كتابه حنث ، وكذلك لو قرأ الحالف كتاب المحلوف عليه . وقال أشهب : لا يحنث إذا قرأه الحالف ؛ وهذا بين ؛ لأنه لم يكلمه ولا ابتدأه بكلام إلا أن يريد ألا يعلم معنى كلامه ، فإنه يحنث وعليه يخرج قول ابن القاسم . فإن حلف ليكلمنه لم يبر إلا بمشافهته ؛ وقال ابن الماجشون : وإن حلف لئن علم كذا ليعلمنه أو ليخبرنه إليه أو أرسل إليه رسولا بر ، ولو علماه جميعا لم يبر ، حتى يعلمه لأن علمهما مختلف .الخامسة : واتفق مالك والشافعي والكوفيون أن الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه ؛ قال الكوفيون : إلا أن يكون رجل أصمت أياما فكتب لم يجز من ذلك شيء . قال الطحاوي : الخرس مخالف للصمت العارض ، كما أن العجز عن الجماع العارض لمرض ونحوه يوما أو نحوه مخالف للعجز الميئوس منه الجماع ، نحو الجنون في باب خيار المرأة في الفرقة .
Just as the creation of the first human being, without a father or a mother, was a miracle of God, the birth of a child through a father and a mother is also God’s miracle, irrespective of whether the father and mother are old or young. The fact is that it is God who creates man. He created him in the first instance and He creates man even today. The seeming cause is not the real reason, though appearances would suggest otherwise. Zachariah asked for a sign as a token of the mercy God should shower upon him. He was told that, in spite of being healthy, if he could not talk for three continuous days and nights, he should take it to be a confirmation of his wife’s pregnancy. So, when the time came, his tongue would not utter a sound and he become mute. He came out of his place of worship and started exhorting the people by signs to remember God day and night, to worship Him and always obey Him. Probably Zachariah was in the habit of delivering sermons and good advice to people every day. So when he was rendered speechless, he went to the usual meeting place and, as always, gave good advice to the people. But, since he could not speak, he counseled people by signs.
سَوِيًّا means healthy. This word has been added here to denote that Sayyidna Zakariyya's (علیہ السلام) loss of speech for three days was not due to any illness, for during this entire period of three days he could utter words of prayer and supplication. This special condition was a miracle and a sign from Allah Ta’ ala about his wife's pregnancy.
(Then he came forth unto his people from the sanctuary) from the prayer hall, (and signified to them) he made gestures to them; and it is also said: he wrote on the ground to them: (Glorify your Lord at break of day and fall of night) pray to Him in the morning and at night.