Refuting the Disbelievers Who claim that They will be given Wealth and Children in the Hereafter
Imam Ahmad reported from Khabbab bin Al-Aratt that he said, "I was a blacksmith and Al-" ®256؛لs bin Wa'il owed me a debt. So I went to him to collect my debt from him. He said to me, `No, by Allah, I will not pay my debt to you until you disbelieve in Muhammad ﷺ.' I replied to him, `No, by Allah, I will not disbelieve in Muhammad ﷺ until you die and are resurrected again.' He then said to me, `Verily, if I die and am resurrected, and you come to me, I will also have abundance of wealth and children and I will repay you then.' Then, Allah revealed these Ayat,
أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِـَايَـتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً
(Have you seen him who disbelieved in Our Ayat and said: "I shall certainly be given wealth and children.") until,
وَيَأْتِينَا فَرْداً
(and he shall come to Us alone.) This was also recorded by the two compilers of the Sahihs and other collections as well. In the wording of Al-Bukhari it states that Khabbab said, "I used to be a blacksmith in Makkah and I made a sword for Al-" ®256؛لs bin Wa'il. So I went to him to collect my pay from him..." then he mentioned the rest of the Hadith and he said,
أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـنِ عَهْداً
(or has he taken a covenant from the Most Gracious) "This means an agreement. " Concerning Allah's statement,
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ
(Has he known the Unseen) This is a rejection of the person who says,
لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً
(I shall certainly be given wealth and children.) Meaning, on the Day of Resurrection. In other words, "Does he know what he will have in the Hereafter, to such an extent that he can swear to it"
أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـنِ عَهْداً
(or has he taken a covenant from the Most Gracious) Or has he received a promise from Allah that he will be given these things It has already been stated that in Sahih Al-Bukhari it is mentioned that covenant means an agreement. Concerning Allah's statement,
كَلاَّ
(Nay,) This is a participle that opposes what came before it and gives emphasis to what follows it.
سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ
(We shall record what he says,) what he is seeking, and his idea that he has given himself about what he hopes for, and his disbelief in Allah the Most Great.
وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً
(We shall increase his torment. ) This is referring to what will happen in the abode of the Hereafter, because of his saying his disbelief in Allah in this life.
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ
(And We shall inherit from him all that he speaks of,) His wealth and children. It means, "We will take all of this from him, in opposition to his claim that he will be given more wealth and children in the Hereafter than he had in this life." To the contrary, in the Hereafter that which he had in this life will be taken from him. This is why Allah says,
وَيَأْتِينَا فَرْداً
(And he shall come to Us alone.) without wealth or children.
وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَـدَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً
Nay he shall not be given any of that but We will assuredly write down We shall command that it be written down that which he says and prolong for him the chastisement endlessly We shall give him because of that claim an extra chastisement in addition to the chastisement for his disbelief;
ليس الأمر كما يزعم ذلك الكافر، فلا علم له ولا عهد عنده، سنكتب ما يقول مِن كذب وافتراء على الله، ونزيده في الآخرة من أنواع العقوبات، كما ازداد من الغيِّ والضلال.
وقوله "كلا" هي حرف ردع لما قبلها وتأكيد لما بعدها "سنكتب ما يقول" أي من طلبه ذلك وحكمه لنفسه بما يتمناه وكفره بالله العظيم "ونمد له من العذاب مدا" أي في الدار الآخرة على قوله ذلك وكفره بالله في الدنيا.
وقوله - سبحانه - : ( سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً ) بيان للمصير السيىء الذى سيصير إليه هذا الشقى وأمثاله ، و ( وَنَمُدُّ ) من المد وأكثر ما يستعمل فى المكروه .أى : سنسجل على هذا الكافر ما قاله ، ونحاسبه عليه حسابا عسيرا ، ونزيده عذابا فوق العذاب المعد له ، بأن نضاعفه له؛ ونطيله عليه ( وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ ) .
يعني تعالى ذكره بقوله (كَلا) : ليس الأمر كذلك، ما اطلع الغيب، فعلم صدق ما يقول، وحقيقة ما يذكر، ولا اتخذ عند الرحمن عهدا بالإيمان بالله ورسوله، والعمل بطاعته، بل كذب وكفر ، ثم قال تعالى ذكره (سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ) : أي سنكتب ما يقول هذا الكافر بربه، القائل لأُوتَيَنَّ في الآخرة مَالا وَوَلَدًا (وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا) يقول: ونـزيده من العذاب في جهنم بقيله الكذب والباطل في الدنيا، زيادة على عذابه بكفره بالله.
( كلا ) رد عليه يعني : لم يفعل ذلك ( سنكتب ) سنحفظ عليه ( ما يقول ) [ فنجازيه به في الآخرة . وقيل : نأمر به الملائكة حتى يكتبوا ما يقول ] . ( ونمد له من العذاب مدا ) أي : نزيده عذابا فوق العذاب . وقيل : نطيل مدة عذابه .
كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) ولعلّ في تعقيبه بقوله { سنكتب ما يقول } إشارة إلى هذا المعنى بطريق مراعاة النظير .واختير هنا من أسمائه { الرحمن } ، لأن استحضار مدلوله أجدر في وفائه بما عهد به من النعمة المزعومة لهذا الكافر ، ولأن في ذكر هذا الاسم توركاً على المشركين الذين قالوا { وما الرحمن } [ الفرقان : 60 ].و { كَلاّ } حرف ردع وزجر عن مضمون كلام سابق من متكلّم واحد ، أو من كلام يحكى عن متكلم آخر أو مسموع منه كقوله تعالى : { قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي } [ الشعراء : 61 ، 62 ].والأكثر أن تكون عقب آخر الكلام المبطَل بها ، وقد تُقُدِّمَ على الكلام المبطَل للاهتمام بالإبطال وتعجيله والتشويق إلى سماع الكلام الذي سيرد بعدها كما في قوله تعالى : { كلا والقمر والليل إذ أدبر والصبح أسفر إنها لإحدى الكبر } [ المدثر : 32 35 ] على أحد تأويلين ، ولِما فيها من معنى الإبطال كانت في معنى النّفي ، فهي نقيض إي وأجلْ ونحوهما من أحرف الجواب بتقدير الكلام السابق .والمعنى : لا يقع ما حكى عنه من زعمه ولا من غرُوره ، والغالب أن تكون متبعة بكلام بعدها ، فلا يعهد في كلام العرب أن يقول قائل في ردّ كلام : كَلاّ ، ويسكت .ولكونها حرف ردع أفادت معنى تامّاً يحسن السكوت عليه . فلذلك جاز الوقف عليها عند الجمهور ، ومنع المبرد الوقف عليها بناء على أنها لا بد أن تُتبع بكلام . وقال الفراء : مواقعها أربعة :موقع يحسن الوقف عليها والابتداء بها كما في هذه الآية .وموقع يحسن الوقف عليها ولا يحسن الابتداء بها كقوله : { فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا } [ الشعراء : 14 ، 15 ].وموقع يحسن فيه الابتداء بها ولا يحسن الوقف عليها كقوله تعالى : { كلا إنها تذكرة } [ عبس : 11 ].وموقع لا يحسن فيه شيء من الأمرين كقوله تعالى :{ ثم كلا سوف تعلمون } [ التكاثر : 4 ].وكلام الفراءيبين أنّ الخلاف بين الجمهور وبين المبرد لفظي لأنّ الوقف أعم من السكوت التام .وحرف التنفيس في قوله { سنكتب } لتحقيق أنّ ذلك واقع لا محالة كقوله تعالى : { قال سوف أستغفر لكم ربي } [ يوسف : 98 ].والمد في العذاب : الزيادة منه ، كقوله : { فليمدد له الرحمان مداً } [ مريم : 75 ].و { ما يقول } في الموضعين إيجاز ، لأنه لو حكي كلامه لطال . وهذا كقوله تعالى : { قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم } [ آل عمران : 183 ] ، أي وبقربان تأكله النار ، أي ما قاله من الإلحاد والتهكم بالإسلام ، وما قاله من المال والولد ، أي سنكتب جزاءَه ونهلكه فنرثه ما سمّاه من المال والولد ، أي نرث أعيان ما ذكر أسماءه ، إذ لا يعقل أن يورث عنه قولُه وكلامه .
{ كَلَّا } أي: ليس الأمر كما زعم، فليس للقائل اطلاع على الغيب، لأنه كافر، ليس عنده من علم الرسائل شيء، ولا اتخذ عند الرحمن عهدا، لكفره وعدم إيمانه، ولكنه يستحق ضد ما تقوله، وأن قوله مكتوب، محفوظ، ليجازى عليه ويعاقب، ولهذا قال: { سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا } أي: نزيده من أنواع العقوبات، كما ازداد من الغي والضلال.
قوله تعالى : كلا ليس في النصف الأول ذكر كلا وإنما جاء ذكره في النصف الثاني وهو يكون بمعنيين أحدهما : بمعنى حقا . والثاني : بمعنى لا فإذا كانت بمعنى حقا جاز الوقف على ما قبله ، ثم تبتدئ كلا أي حقا . وإذا كانت بمعنى لا كان الوقف على كلا جائزا ، كما في هذه الآية ؛ لأن المعنى لا ليس الأمر كذا ويجوز أن تقف على قوله : عهدا وتبتدئ كلا أي حقا سنكتب ما يقول . وكذا قوله تعالى : لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا يجوز الوقف على كلا وعلى تركت . وقوله : [ ص: 70 ] ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا الوقف على كلا لأن المعنى لا - وليس الأمر كما تظن فاذهبا فليس للحق في هذا المعنى موضع وقال الفراء : كلا بمنزلة سوف لأنها صلة وهي حرف رد فكأنها ( نعم ) و ( لا ) في الاكتفاء قال : وإن جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها كقولك : كلا ورب الكعبة ؛ لا تقف على كلا لأنه بمنزلة إي ورب الكعبة قال الله تعالى : كلا والقمر فالوقف على كلا قبيح لأنه صلة لليمين . وكان أبو جعفر محمد بن سعدان يقول في ( كلا ) مثل قول الفراء . وقال الأخفش معنى كلا الردع والزجر وقال أبو بكر بن الأنباري : وسمعت أبا العباس يقول : لا يوقف على كلا جميع القرآن ؛ لأنها جواب والفائدة تقع فيما بعدها والقول الأول هو قول أهل التفسير .قوله تعالى : سنكتب ما يقول أي سنحفظ عليه قوله فنجازيه به في الآخرة . ونمد له من العذاب مدا أي سنزيده عذابا فوق عذاب
When a man acquires a certain amount of wealth and power, he develops a misplaced self-confidence, says things he should not and behaves in a manner that ill befits his true position. An incident, which occurred in Makkah, illustrates behaviour of this kind. ‘As ibn Wa’il, a pagan chief of Makkah, owed some money to one Khabbab ibn al-Arat. When the latter demanded his money back, ‘As ibn Wa’il promised to repay the amount if Khabbab disowned allegiance to Muhammad. The latter answered: ‘I will never disown Muhammad, even if you were to die and be born again.’ Hearing this, ‘As ibn Wa’il, answered that when he was born again, and possessed wealth and progeny, then he would repay the amount. All this is false self-confidence and an empty boast, which are of no avail to anybody.
This verse is an answer to ` As Ibn Wa’ ils boastful claim. How does he know that when he is brought back to life he will still have his wealth and children?
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ (Has he peeped in the unseen - 19:78) It is obvious that nothing of this kind has happened. Then why has he considered it as a surety?
أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا
“ Or taken a covenant with The Rahman (All-Mercifull)”
Or has he entered into a covenant with Allah Ta` ala and obtained a promise from Him for his wealth and his children?
(Nay) he will not have what he said, (but We shall record) We shall preserve (that which he saith) of lies (and prolong) and increase (for him a span of torment) an increase of chastisement.
Refuting the Disbelievers Who claim that They will be given Wealth and Children in the Hereafter
Imam Ahmad reported from Khabbab bin Al-Aratt that he said, "I was a blacksmith and Al-" ®256؛لs bin Wa'il owed me a debt. So I went to him to collect my debt from him. He said to me, `No, by Allah, I will not pay my debt to you until you disbelieve in Muhammad ﷺ.' I replied to him, `No, by Allah, I will not disbelieve in Muhammad ﷺ until you die and are resurrected again.' He then said to me, `Verily, if I die and am resurrected, and you come to me, I will also have abundance of wealth and children and I will repay you then.' Then, Allah revealed these Ayat,
أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِـَايَـتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً
(Have you seen him who disbelieved in Our Ayat and said: "I shall certainly be given wealth and children.") until,
وَيَأْتِينَا فَرْداً
(and he shall come to Us alone.) This was also recorded by the two compilers of the Sahihs and other collections as well. In the wording of Al-Bukhari it states that Khabbab said, "I used to be a blacksmith in Makkah and I made a sword for Al-" ®256؛لs bin Wa'il. So I went to him to collect my pay from him..." then he mentioned the rest of the Hadith and he said,
أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـنِ عَهْداً
(or has he taken a covenant from the Most Gracious) "This means an agreement. " Concerning Allah's statement,
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ
(Has he known the Unseen) This is a rejection of the person who says,
لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً
(I shall certainly be given wealth and children.) Meaning, on the Day of Resurrection. In other words, "Does he know what he will have in the Hereafter, to such an extent that he can swear to it"
أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـنِ عَهْداً
(or has he taken a covenant from the Most Gracious) Or has he received a promise from Allah that he will be given these things It has already been stated that in Sahih Al-Bukhari it is mentioned that covenant means an agreement. Concerning Allah's statement,
كَلاَّ
(Nay,) This is a participle that opposes what came before it and gives emphasis to what follows it.
سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ
(We shall record what he says,) what he is seeking, and his idea that he has given himself about what he hopes for, and his disbelief in Allah the Most Great.
وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً
(We shall increase his torment. ) This is referring to what will happen in the abode of the Hereafter, because of his saying his disbelief in Allah in this life.
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ
(And We shall inherit from him all that he speaks of,) His wealth and children. It means, "We will take all of this from him, in opposition to his claim that he will be given more wealth and children in the Hereafter than he had in this life." To the contrary, in the Hereafter that which he had in this life will be taken from him. This is why Allah says,
وَيَأْتِينَا فَرْداً
(And he shall come to Us alone.) without wealth or children.
وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَـدَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً
Nay he shall not be given any of that but We will assuredly write down We shall command that it be written down that which he says and prolong for him the chastisement endlessly We shall give him because of that claim an extra chastisement in addition to the chastisement for his disbelief;
ليس الأمر كما يزعم ذلك الكافر، فلا علم له ولا عهد عنده، سنكتب ما يقول مِن كذب وافتراء على الله، ونزيده في الآخرة من أنواع العقوبات، كما ازداد من الغيِّ والضلال.
وقوله "كلا" هي حرف ردع لما قبلها وتأكيد لما بعدها "سنكتب ما يقول" أي من طلبه ذلك وحكمه لنفسه بما يتمناه وكفره بالله العظيم "ونمد له من العذاب مدا" أي في الدار الآخرة على قوله ذلك وكفره بالله في الدنيا.
وقوله - سبحانه - : ( سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً ) بيان للمصير السيىء الذى سيصير إليه هذا الشقى وأمثاله ، و ( وَنَمُدُّ ) من المد وأكثر ما يستعمل فى المكروه .أى : سنسجل على هذا الكافر ما قاله ، ونحاسبه عليه حسابا عسيرا ، ونزيده عذابا فوق العذاب المعد له ، بأن نضاعفه له؛ ونطيله عليه ( وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ ) .
يعني تعالى ذكره بقوله (كَلا) : ليس الأمر كذلك، ما اطلع الغيب، فعلم صدق ما يقول، وحقيقة ما يذكر، ولا اتخذ عند الرحمن عهدا بالإيمان بالله ورسوله، والعمل بطاعته، بل كذب وكفر ، ثم قال تعالى ذكره (سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ) : أي سنكتب ما يقول هذا الكافر بربه، القائل لأُوتَيَنَّ في الآخرة مَالا وَوَلَدًا (وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا) يقول: ونـزيده من العذاب في جهنم بقيله الكذب والباطل في الدنيا، زيادة على عذابه بكفره بالله.
( كلا ) رد عليه يعني : لم يفعل ذلك ( سنكتب ) سنحفظ عليه ( ما يقول ) [ فنجازيه به في الآخرة . وقيل : نأمر به الملائكة حتى يكتبوا ما يقول ] . ( ونمد له من العذاب مدا ) أي : نزيده عذابا فوق العذاب . وقيل : نطيل مدة عذابه .
كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) ولعلّ في تعقيبه بقوله { سنكتب ما يقول } إشارة إلى هذا المعنى بطريق مراعاة النظير .واختير هنا من أسمائه { الرحمن } ، لأن استحضار مدلوله أجدر في وفائه بما عهد به من النعمة المزعومة لهذا الكافر ، ولأن في ذكر هذا الاسم توركاً على المشركين الذين قالوا { وما الرحمن } [ الفرقان : 60 ].و { كَلاّ } حرف ردع وزجر عن مضمون كلام سابق من متكلّم واحد ، أو من كلام يحكى عن متكلم آخر أو مسموع منه كقوله تعالى : { قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي } [ الشعراء : 61 ، 62 ].والأكثر أن تكون عقب آخر الكلام المبطَل بها ، وقد تُقُدِّمَ على الكلام المبطَل للاهتمام بالإبطال وتعجيله والتشويق إلى سماع الكلام الذي سيرد بعدها كما في قوله تعالى : { كلا والقمر والليل إذ أدبر والصبح أسفر إنها لإحدى الكبر } [ المدثر : 32 35 ] على أحد تأويلين ، ولِما فيها من معنى الإبطال كانت في معنى النّفي ، فهي نقيض إي وأجلْ ونحوهما من أحرف الجواب بتقدير الكلام السابق .والمعنى : لا يقع ما حكى عنه من زعمه ولا من غرُوره ، والغالب أن تكون متبعة بكلام بعدها ، فلا يعهد في كلام العرب أن يقول قائل في ردّ كلام : كَلاّ ، ويسكت .ولكونها حرف ردع أفادت معنى تامّاً يحسن السكوت عليه . فلذلك جاز الوقف عليها عند الجمهور ، ومنع المبرد الوقف عليها بناء على أنها لا بد أن تُتبع بكلام . وقال الفراء : مواقعها أربعة :موقع يحسن الوقف عليها والابتداء بها كما في هذه الآية .وموقع يحسن الوقف عليها ولا يحسن الابتداء بها كقوله : { فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا } [ الشعراء : 14 ، 15 ].وموقع يحسن فيه الابتداء بها ولا يحسن الوقف عليها كقوله تعالى : { كلا إنها تذكرة } [ عبس : 11 ].وموقع لا يحسن فيه شيء من الأمرين كقوله تعالى :{ ثم كلا سوف تعلمون } [ التكاثر : 4 ].وكلام الفراءيبين أنّ الخلاف بين الجمهور وبين المبرد لفظي لأنّ الوقف أعم من السكوت التام .وحرف التنفيس في قوله { سنكتب } لتحقيق أنّ ذلك واقع لا محالة كقوله تعالى : { قال سوف أستغفر لكم ربي } [ يوسف : 98 ].والمد في العذاب : الزيادة منه ، كقوله : { فليمدد له الرحمان مداً } [ مريم : 75 ].و { ما يقول } في الموضعين إيجاز ، لأنه لو حكي كلامه لطال . وهذا كقوله تعالى : { قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم } [ آل عمران : 183 ] ، أي وبقربان تأكله النار ، أي ما قاله من الإلحاد والتهكم بالإسلام ، وما قاله من المال والولد ، أي سنكتب جزاءَه ونهلكه فنرثه ما سمّاه من المال والولد ، أي نرث أعيان ما ذكر أسماءه ، إذ لا يعقل أن يورث عنه قولُه وكلامه .
{ كَلَّا } أي: ليس الأمر كما زعم، فليس للقائل اطلاع على الغيب، لأنه كافر، ليس عنده من علم الرسائل شيء، ولا اتخذ عند الرحمن عهدا، لكفره وعدم إيمانه، ولكنه يستحق ضد ما تقوله، وأن قوله مكتوب، محفوظ، ليجازى عليه ويعاقب، ولهذا قال: { سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا } أي: نزيده من أنواع العقوبات، كما ازداد من الغي والضلال.
قوله تعالى : كلا ليس في النصف الأول ذكر كلا وإنما جاء ذكره في النصف الثاني وهو يكون بمعنيين أحدهما : بمعنى حقا . والثاني : بمعنى لا فإذا كانت بمعنى حقا جاز الوقف على ما قبله ، ثم تبتدئ كلا أي حقا . وإذا كانت بمعنى لا كان الوقف على كلا جائزا ، كما في هذه الآية ؛ لأن المعنى لا ليس الأمر كذا ويجوز أن تقف على قوله : عهدا وتبتدئ كلا أي حقا سنكتب ما يقول . وكذا قوله تعالى : لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا يجوز الوقف على كلا وعلى تركت . وقوله : [ ص: 70 ] ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا الوقف على كلا لأن المعنى لا - وليس الأمر كما تظن فاذهبا فليس للحق في هذا المعنى موضع وقال الفراء : كلا بمنزلة سوف لأنها صلة وهي حرف رد فكأنها ( نعم ) و ( لا ) في الاكتفاء قال : وإن جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها كقولك : كلا ورب الكعبة ؛ لا تقف على كلا لأنه بمنزلة إي ورب الكعبة قال الله تعالى : كلا والقمر فالوقف على كلا قبيح لأنه صلة لليمين . وكان أبو جعفر محمد بن سعدان يقول في ( كلا ) مثل قول الفراء . وقال الأخفش معنى كلا الردع والزجر وقال أبو بكر بن الأنباري : وسمعت أبا العباس يقول : لا يوقف على كلا جميع القرآن ؛ لأنها جواب والفائدة تقع فيما بعدها والقول الأول هو قول أهل التفسير .قوله تعالى : سنكتب ما يقول أي سنحفظ عليه قوله فنجازيه به في الآخرة . ونمد له من العذاب مدا أي سنزيده عذابا فوق عذاب
When a man acquires a certain amount of wealth and power, he develops a misplaced self-confidence, says things he should not and behaves in a manner that ill befits his true position. An incident, which occurred in Makkah, illustrates behaviour of this kind. ‘As ibn Wa’il, a pagan chief of Makkah, owed some money to one Khabbab ibn al-Arat. When the latter demanded his money back, ‘As ibn Wa’il promised to repay the amount if Khabbab disowned allegiance to Muhammad. The latter answered: ‘I will never disown Muhammad, even if you were to die and be born again.’ Hearing this, ‘As ibn Wa’il, answered that when he was born again, and possessed wealth and progeny, then he would repay the amount. All this is false self-confidence and an empty boast, which are of no avail to anybody.
This verse is an answer to ` As Ibn Wa’ ils boastful claim. How does he know that when he is brought back to life he will still have his wealth and children?
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ (Has he peeped in the unseen - 19:78) It is obvious that nothing of this kind has happened. Then why has he considered it as a surety?
أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا
“ Or taken a covenant with The Rahman (All-Mercifull)”
Or has he entered into a covenant with Allah Ta` ala and obtained a promise from Him for his wealth and his children?
(Nay) he will not have what he said, (but We shall record) We shall preserve (that which he saith) of lies (and prolong) and increase (for him a span of torment) an increase of chastisement.