Ta Ha — Verse 18
20:18 · Ta Ha
Verse display
قَالَ هِیَ عَصَایَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَیۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِی وَلِیَ فِیهَا مَءَارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨
qāla hiya ʿaṣāya atawakka-u ʿalayhā wa-ahushu bihā ʿalā ghanamī waliya fīhā maāribu ukh'r
Ta Ha / Ta Ha (20:18)
‘It is my staff,’ he said, ‘I lean on it; restrain my sheep with it; I also have other uses for it.’
qāla hiya ʿaṣāya atawakka-u ʿalayhā wa-ahushu bihā ʿalā ghanamī waliya fīhā maāribu ukh'r
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
The Stick of Musa turned into a Snake
This was a proof from Allah for Musa and a great miracle. This was something that broke through the boundaries of what is considered normal, thus, it was a brilliant evidence that none but Allah could do. It was also a proof that no one could come with the likes of this (from mankind) except a Prophet who was sent (by Allah). Concerning Allah's statement,
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يمُوسَى
(And what is that in your right hand, O Musa) Some of the scholars of Tafsir have said, "He (Allah) only said this to him in order to draw his attention to it." It has also been said, "He only said this to him in order to affirm for him what was in his hand. In other words, that which is in your right hand is a stick that you are familiar with. You will see what We are about to do to it now."
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يمُوسَى
(And what is that in your right hand, O Musa) This is an interrogative phrase for the purpose of affirmation.
قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا
(He said: "This is my stick, whereon I lean...") I lean on it while I am walking.
وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِى
(and wherewith I beat down branches for my sheep,) This means, `I use it to shake the branches of trees so that the leaves will fall for my sheep to eat them. ' `Abdur-Rahman bin Al-Qasim reported from Imam Malik that he said, "It is when a man places his staff into a branch and shakes it so that its leaves and fruit will fall without breaking the stick. It is not the same as striking or beating." Maymun bin Mahran also said the same. Concerning his statement,
وَلِىَ فِيهَا مَأَرِبُ أُخْرَى
(and wherein I find other uses.) This means other benefits, services and needs besides this. Some of the scholars took upon themselves the burden of mentioning many of these obscure uses. Concerning Allah's statement,
قَالَ أَلْقِهَا يمُوسَى
((Allah) said: "Cast it down, O Musa!") "Throw down this stick that is in your right hand, O Musa."
فَأَلْقَـهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَى
(He cast it down, and behold! It was a snake, moving quickly.) This means that the stick changed into a huge snake, like a long python, and it moved with rapid movements. It moved as if it were the fastest type of small snake. Yet, it was in the form of the largest snake, while still having the fastest of movements.
تَسْعَى
(moving quickly.) moving restlessly. Concerning Allah's statement,
سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا الاٍّولَى
(We shall return it to its former state. ) the form that it was in, as you recognized it before.
He said ‘It is my staff. I lean I support myself upon it when I leap across something or walk and I beat down leaves I strike the leaves on trees with it so that they fall for my sheep which then consume them; and I have uses for it ma’ārib ‘uses’ is the plural of ma’ruba with the rā’ taking any one of the three vowels sc. ma’ruba ma’raba or ma’riba meaning ‘needs’ in other ways such as using it to carry food supplies and waterskins as well as to drive away undesirable animals. He Moses gives an extensive response to indicate his many needs for it.
قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي، وأهزُّ بها الشجر؛ لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه، ولي فيها منافع أخرى.
"قال هي عصاي أتوكؤا عليها" أي أعتمد عليها في حال المشي وأهش بها على غنمي أي أهز بها الشجرة ليتساقط ورقها لترعاه غنمي قال عبد الرحمن بن القاسم عن الإمام مالك: الهش أن يضع الرجل المحجن في الغصن ثم يحركه حتى يسقط ورقه وثمره ولا يكسر العود فهذا الهش ولا يخبط وكذا قال ميمون بن مهران أيضا وقوله ولي فيها مآرب أخرى أي مصالح ومنافع وحاجات أخر غير ذلك وقد تكلف بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمت فقيل كانت تضيء له بالليل وتحرس له الغنم إذا نام ويغرسها فتصير شجرة تظله وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة والظاهر أنها لم تكن كذلك ولو كانت كذلك لما استنكر موسى عليه الصلاة والسلام صيرورتها ثعبانا فما كان يفر منها هاربا ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية وكذا قول بعضهم إنها كانت لآدم عليه الصلاة والسلام وقول الآخر إنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة وروي عن ابن عباس أنه قال كان اسمها ما شاء والله أعلم بالصواب.
والمعنى : وأى شىء بيدك اليمنى يا موسى؟ فأجاب موسى بقوله - كما حكى القرآن عنه ( قَالَ هِيَ عَصَايَ ) أى : الشىء الذى بيمينى هو عصاى . . . ونسبها إلى نفسه لزيادة التحقق والتثبت من أنها خاصة به وكائنة بيده اليمنى .ثم بين وظيفتها فقال : ( أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ) أى : أعتمد عليها لتساعدنى فى حال السير ( وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي ) أى : وأضرب بها الشجر اليابس ليسقط ، ورقة فترعاه أغنامى . يقال هش فلان الشجرة بالعصا - من باب رد - فهو يهشها هشا ، إذا ضربها بعصاه أو بما يشبهها ليتساقط ورقها . ومفعول أهش محذوف . أى : وأهش بها الشجر والورق .( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى ) والمآرب : جمع مأربة - بتثليث الراء - بمعنى حاجة . تقول : لا أرَب لى في هذا الشىء ، أى : لا حاجة لى فيه .أى : ولى فى هذه العصا حاجات أخرى ، ومنافع غير التى ذكرتها .وقد كان يكفى موسى - عليه السلام - فى الجواب أن يقول : هى عصاى ، ولكنه أضاف إلى ذلك أتوكأ عليها وأهش بها على غنمى . . . لأن المقام يستدعى البسط والإطالة فى الكلام ، إذ هو مقام حديث العبد مع خالقه ، والحبيب مع حبيبه .وأجمل فى قوله : ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى ) إما حياء من الله - تعالى - لطول الكلام فى الجواب ، وإما رجاء أن يسأل عن هذه المآرب المجلمة ، فيجيب عنها بالتفصيل تلذذا فى الخطاب .قال القرطبى : وفى هذه الآية دليل على جواب السؤال بأكثر مما سئل ، لأنه لما قال : ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى ) ذكر معانى أربعة وهى : إضافة العصا إليه ، وكان حقه أن يقول عصا ، والتوكؤ ، والهش ، والمآرب المطلقة .فذكر موسى من منافع عصاه معظمها .وفى الحديث : سئل النبى - صلى الله عليه وسلم - عن ماء البحر فقال : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " وسألته امرأة عن الصغير حين رفعته إليه فقالت : " ألهذا حج؟ قال : " نعم ولك أجر " " .وقال الإمام ابن كثير عند تفسيره لقوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى ) وقد تكلف بعضهم لذكر شىء من تلك المآرب التى أبهمت ، فقيل : كانت تضىء له بالليل ، وتحرس له الغنم إذا نام ، ويغرسها فتصير شجرة تظلله ، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة .والظاهر أنها لم تكن كذلك ، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى صيرورتها ثعبانا ، ولما فر منها هاربا ، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18)يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى: قال موسى مجيبا لربه ( هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) يقول: أضرب بها الشجر اليابس فيسقط ورقها وترعاه غنمي، يقال منه: هشّ فلان الشجر يهشّ هشا: إذا اختبط ورق أغصانها فسقط ورقها، كما قال الراجز:أهُشُّ بالْعصَـــا عــلى أغْنــامِيمِـــنْ نـــاعِمِ الأرَاكِ والبَشــامِ (12)وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أخبط بها الشجر.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أخبط.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: كان نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم يهشّ على غنمه ورق الشجر.حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الورق.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويهشّ بها، يحرّك الشجر حتى يسقط الورق الحبَلة وغيرها.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسن، عن عكرمة ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أضرب بها الشجر، فيسقط من ورقها عليّ.حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا حسين، قال: سمعت عكرمة يقول ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أضرب بها الشجر، فيتساقط الورق على غنمي.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) يقول: أضرب بها الشجر حتى يسقط منه ما تأكل غنمي.وقوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) يقول:ولي في عصاي هذه حوائج أخرى، وهي جمع مأربة، وفيها للعرب لغات ثلاث: مأرُبة بضم الراء، ومأرَبة بفتحها، ومأرِبة بكسرها، وهي مفعلة من قولهم: لا أرب لي في هذا الأمر: أي لا حاجة لي فيه، وقيل أخرى وهن مآرب جمع، ولم يقل أخر، كما قيل: لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وقد بيَّنت العلة في توجيه ذلك هنالك.وبنحو الذي قلنا في معنى المآرب، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حوائج أخرى قد علمتها.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) يقول: حاجة أخرى.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات.حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات ومنافع.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُريج، عن مجاهد ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات.حدثني موسى، قال: ثني عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حوائج أخرى.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات ومنافع أخرى.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) أي منافع أخرى.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حوائج أخرى سوى ذلك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات أخرى.-----------------------الهوامش :(12) في ( اللسان : هش ) : الهش أن تنثر ورق الشجر بعصا . هش الغصن يهشه هشا خطبه فألقى ورقه لغنمه ، ومنه قوله عز وجل : وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي قال الفراء : أي أضرب بها الشجر اليابس ، ليسقط ورقها ، فترعاه غنمه . والأراك والبشام : نوعان من الشجر ترتعيهما الماشية ، وفي أغصانها لين وقد تأكلها الماشية إذا كانت خضراء .
( قال هي عصاي ) قيل : وكانت لها شعبتان ، وفي أسفلها سنان ، ولها محجن . قال مقاتل : اسمها نبعة .( أتوكأ عليها ) أعتمد عليها إذا مشيت وإذا أعييت وعند الوثبة ، ( وأهش بها على غنمي ) أضرب بها الشجرة اليابسة ليسقط ورقها فترعاه الغنم .وقرأ عكرمة " وأهس " بالسين غير المعجمة ، أي : أزجر بها الغنم ، و " الهس " : زجر الغنم .( ولي فيها مآرب أخرى ) حاجات ومنافع أخرى ، جمع " مأربة " بفتح الراء وضمها ، ولم يقل : " أخر " لرءوس الآي . وأراد بالمآرب : ما يستعمل فيه العصا في السفر ، وكان يحمل بها الزاد ، ويشد بها الحبل فيستقي الماء من البئر ، ويقتل بها الحيات ، ويحارب بها السباع ، ويستظل بها إذا قعد وغير ذلك .وروي عن ابن عباس : أن موسى كان يحمل عليها زاده وسقاءه ، فجعلت تماشيه وتحدثه ، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يومه ، ويركزها فيخرج الماء ، فإذا رفعها ذهب الماء ، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فتغصنت غصن الشجرة وأورقت وأثمرت ، وإذا أراد الاستقاء من البئر أدلاها فطالت على طول البئر وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقي ، وكانت تضيء بالليل بمنزلة السراج ، وإذا ظهر له عدو كانت تحارب وتناضل عنه .
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18) فقال : { هِيَ عَصَايَ } ، بذكر المسند إليه ، مع أنّ غالب الاستعمال حذفه في مقام السؤال للاستغناء عن ذكره في الجواب بوقوعه مسؤولاً عنه ، فكان الإيجاز يقتضي أن يقول : عصاي . فلما قال : { هِيَ عَصَايَ } كان الأسلوب أسلوب كلام من يتعجب من الاحتياج إلى الإخبار ، كما يقول سائل لما رأى رجلاً يعرفه وآخر لا يعرفه : من هذا معك؟ فيقول : فلان ، فإذا لقيَهما مرة أخرى وسأله : من هذا معك؟ أجابه : هو فلان ، ولذلك عَقب موسى جوابَه ببيان الغرض من اتّخاذها لعلّه أن يكون هو قصد السائل فقال : { أتَوَكَّؤُا عليها وأَهُشُّ بها على غَنَمي ولِي فيها مَئَارِبُ أخرى }. ففصّل ثمّ أجمل لينظر مقدار اقتناع السائل حتّى إذا استزاده بياناً زاده .والباء في قوله { بِيَمِينِكَ } للظرفية أو الملابسة .والتوكّؤ : الاعتماد على شيء من المتاع ، والاتّكاء كذلك ، فلا يقال : توكّأ على الحائط ولكن يقال : توكأ على وسادة ، وتوكأ على عصا .والهَشّ : الخَبْط ، وهو ضرب الشجرة بعصاً ليتساقط ورقها ، وأصله متعدّ إلى الشجرة فلذلك ضمت عينه في المضارع ، ثمّ كثر حذف مفعوله وعدي إلى ما لأجله يوقع الهش بعلى لتضمين ( أهشّ ) معنى أُسقط على غنمي الورق فتأكله ، أو استعملت ( على ) بمعنى الاستعلاء المجازي كقولهم : هو وكيل على فلان .ومَآرب : جمع مَأرُبة ، مثلث الراء : الحاجة ، أي أمور أحتاج إليها . وفي العصا منافع كثيرة روي بعضها عن ابن عباس ، وقد أفرد الجاحظ من كتاب «البيان والتبيين» باباً لمنافع العصا . ومن أمثال العرب : «هو خير من تفارق العصا» . ومن لطائف معنى الآية ما أشار إليه بعض الأدباء من أن موسى أطنب في جوابه بزيادة على ما في السؤال لأنّ المقام مقام تشريف ينبغي فيه طول الحديث .والظاهر أنّ قوله { مَئَارب أُخرى } حكاية لقول موسى بمماثله ، فيكون إيجازاً بعد الإطناب ، وكان يستطيع أن يزيد من ذكر فوائد العصا . ويجوز أن يكون حكاية لقول موسى بحاصل معناه ، أي عدّ منافع أخرى ، فالإيجاز من نظم القرآن لا من كلام موسى عليه السلام .
{ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } ذكر فيها هاتين المنفعتين، منفعة لجنس الآدمي، وهو أنه يعتمد عليها في قيامه ومشيه، فيحصل فيها معونة. ومنفعة للبهائم، وهو أنه كان يرعى الغنم، فإذا رعاها في شجر الخبط ونحوه، هش بها، أي: ضرب الشجر، ليتساقط ورقه، فيرعاه الغنم. هذا الخلق الحسن من موسى عليه السلام، الذي من آثاره، حسن رعاية الحيوان البهيم، والإحسان إليه دل على عناية من الله له واصطفاء، وتخصيص تقتضيه رحمة الله وحكمته.{ وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ } أي: مقاصد { أُخْرَى } غير هذين الأمرين. ومن أدب موسى عليه السلام، أن الله لما سأله عما في يمينه، وكان السؤال محتملا عن السؤال عن عينها، أو منفعتها أجابه بعينها، ومنفعتها
الثالثة : قوله تعالى : أتوكأ عليها أي أتحامل عليها في المشي والوقوف ؛ ومنه الاتكاء . وأهش بها ( وأهش ) أيضا ؛ ذكره النحاس . وهي قراءة النخعي ، أي أخبط بها الورق ، أي أضرب أغصان الشجر ليسقط ورقها ، فيسهل على غنمي تناوله فتأكله . قال الراجز :أهش بالعصا على أغنامي من ناعم الأراك والبشام[ ص: 107 ] يقال : هش على غنمه يهش بضم الهاء في المستقبل . وهش إلى الرجل يهش بالفتح وكذلك هش للمعروف يهش وهششت أنا : وفي حديث عمر : هششت يوما فقبلت وأنا صائم . قال شمر : أي فرحت واشتهيت . قال : ويجوز هاش بمعنى هش . قال الراعي :فكبر للرؤيا وهاش فؤاده وبشر نفسا كان قبل يلومهاأي طرب . والأصل في الكلمة الرخاوة . يقال رجل هش وزوج هش . وقرأ عكرمة ( وأهس ) بالسين غير معجمة ؛ قيل : هما لغتان بمعنى واحد . وقيل : معناهما مختلف ؛ فالهش بالإعجام خبط الشجر ؛ والهس بغير إعجام زجر الغنم ؛ ذكره الماوردي ؛ وكذلك ذكر الزمخشري . وعن عكرمة : ( وأهس ) بالسين أي أنحى عليها زاجرا لها والهس زجر الغنم .الرابعة : قوله تعالى : ولي فيها مآرب أخرى أي حوائج . واحدها مأربة ومأربة ومأربة . وقال : أخرى على صيغة الواحد ؛ لأن مآرب في معنى الجماعة ، لكن المهيع في توابع جمع ما لا يعقل الإفراد والكناية عنه بذلك ؛ فإن ذلك يجري مجرى الواحدة المؤنثة ؛ كقوله تعالى : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وكقوله : يا جبال أوبي معه وقد تقدم هذا في ( الأعراف ) .الخامسة : تعرض قوم لتعديد منافع العصا منهم ابن عباس ، قال : إذا انتهيت إلى رأس بئر فقصر الرشا وصلته بالعصا ، وإذا أصابني حر الشمس غرزتها في الأرض وألقيت عليها ما يظلني ، وإذا خفت شيئا من هوام الأرض قتلته بها ، وإذا مشيت ألقيتها على عاتقي وعلقت عليها القوس والكنانة والمخلاة ، وأقاتل بها السباع عن الغنم .وروى عنه ميمون بن مهران قال : إمساك العصا سنة للأنبياء ، وعلامة للمؤمن . وقال الحسن البصري : فيها ست خصال ؛ سنة للأنبياء ، وزينة الصلحاء ، وسلاح على الأعداء ، وعون للضعفاء ، وغم المنافقين ، وزيادة في الطاعات . ويقال : إذا كان مع المؤمن العصا يهرب منه الشيطان ، ويخشع منه المنافق والفاجر ، وتكون قبلته إذا صلى ، وقوة إذا أعيا . ولقي الحجاج أعرابيا فقال : من أين أقبلت يا أعرابي ؟ قال : من البادية . قال : وما في يدك ؟ قال : عصاي أركزها لصلاتي ، وأعدها لعداتي ، وأسوق بها دابتي ، وأقوى بها على سفري ، وأعتمد بها في مشيتي لتتسع خطوتي ، وأثب بها النهر ، وتؤمنني من العثر ، وألقي عليها كسائي فيقيني [ ص: 108 ] الحر ، ويدفئني من القر ، وتدني إلي ما بعد مني ، وهي محمل سفرتي ، وعلاقة إداوتي ، أعصي بها عند الضراب ، وأقرع بها الأبواب ، وأتقي بها عقور الكلاب ؛ وتنوب عن الرمح في الطعان ؛ وعن السيف عند منازلة الأقران ؛ ورثتها عن أبي ، وأورثها بعدي ابني ، وأهش بها على غنمي ، ولي فيها مآرب أخرى ، كثيرة لا تحصى .قلت : منافع العصا كثيرة ، ولها مدخل في مواضع من الشريعة : منها أنها تتخذ قبلة في الصحراء ؛ وقد كان للنبي - عليه الصلاة والسلام - عنزة تركز له فيصلي إليها ، وكان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة ، فتوضع بين يديه فيصلي إليها ؛ وذلك ثابت في الصحيح . والحربة والعنزة والنيزك والآلة اسم لمسمى واحد . وكان له محجن وهو عصا معوجة الطرف يشير به إلى الحجر إذا لم يستطع أن يقبله ؛ ثابت في الصحيح أيضا . وفي الموطأ عن السائب بن يزيد أنه قال : أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة ، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في بزوغ الفجر .وفي الصحيحين : أنه - عليه الصلاة والسلام - كان له مخصرة . والإجماع منعقد على أن الخطيب يخطب متوكئا على سيف أو عصا ، فالعصا مأخوذة من أصل كريم ، ومعدن شريف ، ولا ينكرها إلا جاهل . وقد جمع الله لموسى في عصاه من البراهين [ ص: 109 ] العظام ، والآيات الجسام ، ما آمن به السحرة المعاندون . واتخذها سليمان لخطبته وموعظته وطول صلاته . وكان ابن مسعود صاحب عصا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنزته ؛ وكان يخطب بالقضيب - وكفى بذلك فضلا على شرف حال العصا - وعلى ذلك الخلفاء وكبراء الخطباء ، وعادة العرب العرباء ، الفصحاء اللسن البلغاء ، أخذ المخصرة والعصا والاعتماد عليها عند الكلام ، وفي المحافل والخطب . وأنكرت الشعوبية على خطباء العرب أخذ المخصرة والإشارة بها إلى المعاني . والشعوبية تبغض العرب وتفضل العجم . قال مالك : كان عطاء بن السائب يمسك المخصرة يستعين بها . قال مالك : والرجل إذا كبر لم يكن مثل الشباب يقوى بها عند قيامه .قلت : وفي مشيته كما قال بعضهم :قد كنت أمشي على رجلين معتمدا فصرت أمشي على أخرى من الخشبقال مالك - رحمه الله ورضي عنه - : وقد كان الناس إذا جاءهم المطر خرجوا بالعصي يتوكئون عليها ، حتى لقد كان الشباب يحبسون عصيهم ، وربما أخذ ربيعة العصا من بعض من يجلس إليه حتى يقوم . ومن منافع العصا ضرب الرجل نساءه بها فيما يصلحهم ، ويصلح حاله وحالهم معه . ومنه قوله - عليه السلام - : وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه في إحدى الروايات . وقد روي عنه - عليه السلام - أنه قال لرجل أوصاه : لا ترفع عصاك عن أهلك أخفهم في الله رواه عبادة بن الصامت ؛ خرجه النسائي . ومن هذا المعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : علق سوطك حيث يراه أهلك وقد تقدم هذا في ( النساء ) . ومن فوائدها التنبيه على الانتقال من هذه الدار ؛ كما قيل لبعض الزهاد : ما لك تمشي على عصا ولست بكبير ولا مريض ؟ قال إني أعلم أني مسافر ، وأنها دار قلعة ، وأن العصا من آلة السفر ؛ فأخذه بعض الشعراء فقال :[ ص: 110 ]حملت العصا لا الضعف أوجب حملها علي ولا أني تحنيت من كبرولكنني ألزمت نفسي حملها لأعلمها أن المقيم على سفر
The question ‘What do you have in your right hand?’ was meant to awaken Moses’s awareness. Its purpose was to impress afresh on his mind that his stick was but a stick, so that the next moment when, due to a miracle of God, it changed into a snake, he should be fully aware of its significance. Moses’ stick being changed into a snake was a miracle of transformation. But it must be borne in mind that all the things we see on earth are actually in a process of transformation. An acorn planted in soil and watered will one day grow into a mighty oak tree. Vapour condenses and turns into water, and water, when boiled, will turn into steam. Some of these processes are rapid and others are slow. Some are so slow—like the growth of a tree—that they are imperceptible to the human eye. The slower the process, the less strange it seems, because its slowness gives us time to familiarise ourselves with the phenomenon. When Moses’ stick took the shape of a snake, it happened in an instant, and so seemed very strange and startling. The fact is that whatever there is in this world, or whatever the events, all are ‘miracles’ of God, be it the emerging of a sapling from the earth or a stick becoming a snake. ‘Extraordinary’ miracles are shown through prophets to make man take notice of the everyday miracles wrought by God.
قَالَ هِيَ عَصَايَ (He said, “ It is my staff” – 20:18. The simple question which was put to Sayyidna Musa (علیہ السلام) i.e. "What is in your hand?" called for an equally brief answer, such as, "It is a staff'. But he volunteered additional information which was outside the scope of the question put to him. First, he said that the staff belonged to him; second, that it served him many purposes, namely that he often reclined on it, and also beat down leaves from trees for his goats; third, that he put it to many other uses. This long and detailed reply is a perfect combination of extreme love and adoration on the one hand and profound reverence on the other. It is a natural human instinct that when a person finds the object of his adoration to be kind and attentive, he wishes to prolong the conversation in order to get the best advantage. At the same time the dictates of extreme respect require that the conversation should remain within proper limits and not become too lengthy. For this reason he ended his reply with a brief statement وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ i.e. "And for me it has many other uses", but he did not give any detail of those "other uses". (Ruh and Mazhari)
From this verse Qurtubi has deduced in his Tafsir that when needed, it is permissible, while answering a question, to include matters which are not specifically covered in the question.
Rule
This verse also shows that carrying a staff is a practice followed by the prophets. The Holy Prophet ﷺ also used to carry a staff in his hand and this practice has numerous religious as well as mundane advantages.
He said: This is my staff whereon I lean) when I am tired, (and wherewith I beat down branches for my sheep, and wherein I find other uses) different other uses.
�I also have other uses for it. The first one to own the staff was Adam. It came from a myrtle tree in Paradise. Then it was passed down from prophet to prophet until it came to Shuʿayb. Subsequently, when [Shuʿayb] gave Moses his daughter in marriage, he presented the staff to him. Moses used to lean on it, drive his sheep with it, scatter leaves for his sheep with it; then he would take from the tree whatever he wanted with it, and he would send it after lions, wild beasts and the vermin of the earth and it would strike them. If the heat became intense, he would stick it in the ground upright and it would provide shade. When he slept, it would guard over him until he awoke, and if the night was pitch dark, it would light up for him like a torch. When it was a cloudy day and he could not tell the time for prayer, it would give off rays from one of its sides. If he became hungry he would plant it in the earth and it would bear fruit immediately. These were the uses of his staff. Moses mentioned the benefits and uses of the staff that had appeared to him, but God, Exalted is He, intended [to draw his attention to] uses and benefits [of the staff] that were, as yet, hidden from him, such as its turning into a snake, or [Moses�] striking the rock with it so that the springs gushed forth from it, or his striking the sea with it, and other such uses. It was through this that He showed him that the knowledge of people, even when they are supportedby prophecy (nubuwwa), is deficient when compared to God�s knowledge regarding the universe of created things.His words, Exalted is He: