And it will be said to him ‘Taste! that is taste the chastisement. Indeed you are the mighty the noble one! as you claimed when you used to say ‘There is nothing between its two mountains sc. Mecca that is mightier or nobler than me!’
The Condition of the Idolators and Their Punishment on the Day of Resurrection
Allah tells us how He will punish the disbelievers who deny the meeting with Him:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الاٌّثِيمِ
(Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners.) Those who sinned by their words and in deeds. These are the disbelievers. More than one commentator stated that this referred to Abu Jahl; undoubtedly he is included among those referred to in this Ayah, but it is not specifically about him. Ibn Jarir recorded that Abu Ad-Darda' was reciting to a man:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الاٌّثِيمِ
(Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners.) The man said, "The food of the orphan." Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, said, "Say, the tree of Zaqqum is the food of the evildoer." i.e., he will not have any other food apart from that. Mujahid said, "If a drop of it were to fall on the earth, it would corrupt the living of all the people of earth." A similar Marfu` report has been narrated earlier.
كَالْمُهْلِ
(Like boiling oil,) means, like the dregs of oil.
كَالْمُهْلِ يَغْلِى فِى الْبُطُونِ - كَغَلْىِ الْحَمِيمِ
(it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water.) means, because of its heat and rancidity.
خُذُوهُ
(Seize him) means the disbeliever. It was reported that when Allah says to the keepers of Hell, "Seize him," seventy thousand of them will rush to seize him.
فَاعْتِلُوهُ
(and drag him) means, drag him by pulling him and pushing him on his back. Mujahid said:
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
(Seize him and drag him) means, take him and push him.
إِلَى سَوَآءِ الْجَحِيمِ
(into the midst of blazing Fire.) means, into the middle of it.
ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ
(Then pour over his head the torment of boiling water.) This is like the Ayah:
هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
(boiling water will be poured down over their heads. With it will melt what is within their bellies, as well as (their) skins.) (22:19-20). The angel will strike him with a hooked rod of iron and split his head open, then he will pour boiling water over his head. It will go down through his body, melting through his stomach and intestines, until it goes through his heels; may Allah protect us from that.
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
(Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous.) means, they (the keepers of Hell) will say that to him by way of ridicule and rebuke. Ad-Dahhak reported that Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, said: "This means, you are neither mighty nor generous." And Allah's saying:
إِنَّ هَـذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
(Verily, this is that whereof you used to doubt!) is like His saying:
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا - هَـذِهِ النَّارُ الَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ - أَفَسِحْرٌ هَـذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ
(The Day when they will be pushed down by force to the fire of Hell, with a horrible, forceful pushing. This is the Fire which you used to deny. In this magic, or do you not see) (52: 13-15) Similarly Allah said:
إِنَّ هَـذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
(Verily, this is that where of you used to doubt!)
يقال لهذا الأثيم الشقيِّ: ذق هذا العذاب الذي تعذَّب به اليوم، إنك أنت العزيز في قومك، الكريم عليهم. وفي هذا تهكم به وتوبيخ له.
قوله تعالى "ذق إنك أنت العزيز الكريم" أي قولوا له ذلك على وجه التهكم والتوبيخ وقال الضحاك عن ابن عباس أي لست بعزيز ولا كريم. وقد قال الأموي في مغازيه حدثنا أسباط بن محمد حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة قال لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل لعنه الله فقال "إن الله تعالى أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى" قال فنزع ثوبه من يده وقال ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء وأنا العزيز الكريم قال فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته وأنزل "ذق إنك أنت العزيز الكريم".
ثم قولوا له بعد ذلك على سبيل التهكم به ، والتقريع له : ( ذُقْ ) أى : تذوق شدة هذا العذاب فالأمر للإِهانة .( إِنَّكَ ) كنت تزعم فى الدنيا ، بأنك ( إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم ) .
القول في تأويل قوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)يقول تعالى ذكره: يقال لهذا الأثيم الشقيّ : ذق هذا العذاب الذي تعذّب به اليوم ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ) في قومك ( الكَرِيمُ ) عليهم.وذُكر أن هذه الآيات نـزلت في أبي جهل بن هشام.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ نـزلت في عدوّ الله أبي جهل لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم, فأخذه فهزه, ثم قال: أولى لك يا أبا جهل فأولى, ثم أولى لك فأولى, ذق إنك أنت العزيز الكريم, وذلك أنه قال: أيوعدني محمد, والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها. وفيه نـزلت وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا وفيه نـزلت كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ وقال قتادة: نـزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتل الله تبارك وتعالى يوم بدر أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ .حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قال: نـزلت في أبي جهل خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ قال قتادة, قال أبو جهل: ما بين جبليها رجل أعزّ ولا أكرم مني, فقال الله عزّ وجلّ: ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) .حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ قال: هذا لأبي جهل.فإن قال قائل: وكيف قيل وهو يهان بالعذاب الذي ذكره الله, ويذلّ بالعتل إلى سواء الجحيم: إنك أنت العزيز الكريم؟ قيل: إن قوله ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) غير وصف من قائل ذلك له بالعزّة والكرم, ولكنه تقريع منه له بما كان يصف به نفسه في الدنيا, وتوبيخ له بذلك على وجه الحكاية, لأنه كان في الدنيا يقول: إنك أنت العزيز الكريم, فقيل له في الآخرة, إذ عذّب بما عُذّب به في النار: ذُق هذا الهوان اليوم, فإنك كنت تزعم إنك أنت العزيز الكريم, وإنك أنت الذليل المهين, فأين الذي كنت تقول وتدّعي من العزّ والكرم, هلا تمتنع من العذاب بعزّتك.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا صفوان بن عيسى; قال ثنا ابن عجلان عن سعيد المقبري, عن أبي هريرة قال: قال كعب: لله ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزّ, وتَسَربل الرحمة, وارتدى الكبرياء تعالى ذكره, فمن تعزّز بغير ما أعزّه الله فذاك الذي يقال: ذق إنك أنت العزيز الكريم, ومن رحم الناس فذاك الذي سربل الله سرباله الذي ينبغي له ومن تكبر فذاك الذي نازع الله رداءه إن الله تعالى ذكره يقول: " لا ينبغي لمن نازعني ردائي أن أدخله الجنة " جلّ وعزّ.وأجمعت قرّاء الأمصار جميعا على كسر الألف من قوله: ( ذُقْ إنَّكَ ) على وجه الابتداء. وحكاية قول هذا القائل: إني أنا العزيز الكريم. وقرأ ذلك بعض المتأخرين ( ذُقْ أَنَّكَ ) بفتح الألف على إعمال قوله (ذُقْ) في قوله: (أنَّكَ) كأنك معنى الكلام عنده: ذق هذا القول الذي قلته في الدنيا.والصواب من القراءة في ذلك عندنا كسر الألف من (إنَّكَ) على المعنى الذي ذكرت لقارئه, لإجماع الحجة من القرّاء عليه, وشذوذ ما خالفه, (3) وكفى دليلا على خطأ قراءة خلافها, ما مضت عليه الأئمة من المتقدمين والمتأخرين, مع بُعدها من الصحة في المعنى وفراقها تأويل أهل التأويل.------------------------الهوامش:(2) لم يذكر الثانية ، وهي ضم التاء ، وبها قرئ ، ولعله اكتفى عن ذلك ؛ بما ذكره في السطر الذي بعده.(3) قوله وشذوذ ما خالفه ، هذا غير صحيح لأن الإمام الكسائي قرأ بفتح الهمز ، وهي قراءة سبعية متواترة مشهورة وليست شاذة
ثم يقال له : ( ذق ) هذا العذاب ( إنك ) قرأ الكسائي " أنك " بفتح الألف ، أي لأنك كنت تقول : أنا العزيز ، وقرأ الآخرون بكسرها على الابتداء ( إنك أنت العزيز الكريم ) عند قومك بزعمك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم ، فيقول له هذا خزنة النار ، على طريق الاستحقار والتوبيخ .
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) وجملة { ذق إنك أنت العزيز الكريم } مقول قول آخر محذوف تقديره : قولوا له أو يقال له .والذوق مستعار للإحساس وصيغة الأمر مستعملة في الإهانة .وقوله : { إنك أنت العزيز الكريم } خبر مستعمل في التهكم بعلاقة الضدّية . والمقصود عكس مدلوله ، أي أنت الذليل المهان ، والتأكيد للمعنى التهكمي . وقرأه الجمهور بكسر همزة { إنك } . وقرأه الكسائي بفتحها على تقدير لام التعليل وضمير المخاطب المنفصل في قوله : { أنت } تأكيد للضمير المتصل في { إنك } ولا يؤكد ضمير النصب المتصل إلا بضمير رفع منفصل .
ويقال للمعذب: { ذُقْ } هذا العذاب الأليم والعقاب الوخيم { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } أي: بزعمك أنك عزيز ستمتنع من عذاب الله وأنك كريم على الله لا يصيبك بعذاب، فاليوم تبين لك أنك أنت الذليل المهان الخسيس.
قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم قال ابن الأنباري : أجمعت العوام على كسر إن وروي عن الحسن عن علي رحمه الله ( ذق أنك ) بفتح " أن " ، وبها قرأ الكسائي . فمن كسر إن وقف على ذق ومن فتحها لم يقف على ذق ; لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم . قالقتادة : نزلت في أبي جهل وكان قد قال : ما فيها أعز مني ولا أكرم ، فلذلك قيل له : ذق إنك أنت العزيز الكريم وقال عكرمة : التقى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو جهل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى فقال : بأي شيء تهددني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا ، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه ، فقتله الله يوم بدر وأذله ونزلت هذه الآية . أي : يقول له الملك : ذق إنك أنت العزيز الكريم بزعمك . وقيل : هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص ، أي : قال [ ص: 141 ] له : إنك أنت الذليل المهان . وهو كما قال قوم شعيب لشعيب : إنك لأنت الحليم الرشيد يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدم . وهذا قول سعيد بن جبير .
The picture of Hell painted by the Quran here and at other places is sufficient to shake every man who is serious about his future; it will make him rush towards the path of Paradise and away from the path of Hell. But those who are not serious about the Truth, who pay heed only to their own desires and who do not feel the necessity to consider the world of realities which lies outside their ambitions, will hear this and simply ignore it. For such people, these words will be like water running over a rock without a single drop penetrating its surface.
Commentary
Punishment and Reward of the Hereafter
In these verses, according to the style of the Qur'an, Allah describes Hell and the way the unbelievers will be punished, and Paradise and the way the believers will be rewarded.
Punishment of the Dwellers of Hell
"Indeed the tree of zaqqum... (44:43) ". Some necessary information regarding the reality of zaqqum has been given in Surah As-Saffat. Please see under (37:64-65). Here the Qur'an apparently indicates that the infidels will be given zaqqum to eat even before they enter Hell, because in this verse the Qur'an says that after having fed them with zaqqum they will be seized by the keepers of Hell and dragged into the middle of the blazing fire of Hell. According to some commentators, this is the meaning of (56:56) Surah –Al-Waqi'ah هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (This will be their entertainment on the Day of Requital". They argue that the word nuzul (entertainment) originally refers to the starter food and provision served to guests to make them feel welcome before the main course of entertainment is served. The main course of food and provision served later on is called diyafah or ma'dubah. The wordings of the Qur'an do carry the possibility that the feeding of zaqqum could be after the entry into Hell. In this case the word nuzul would refer, by extension, to the main course of meals and provisions served. The verse under comment which speaks about 'dragging the dweller of Hell towards the middle of the blazing fire' means, he would already be in Hell but after feeding him zaqqum he will be dragged towards the middle of the fire to expose him to a greater degree of disgrace and torture. Allah knows best! (Condensed from Bayan-ul-Qur'an).
((Saying): Taste) O Abu Jahl! (Lo! thou wast forsooth the mighty) among your own folk, (the noble) in their midst! And it is also said that this means: you were the mighty who felt powerful through your own folk, the noble who was magnanimous with them!
And it will be said to him ‘Taste! that is taste the chastisement. Indeed you are the mighty the noble one! as you claimed when you used to say ‘There is nothing between its two mountains sc. Mecca that is mightier or nobler than me!’
The Condition of the Idolators and Their Punishment on the Day of Resurrection
Allah tells us how He will punish the disbelievers who deny the meeting with Him:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الاٌّثِيمِ
(Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners.) Those who sinned by their words and in deeds. These are the disbelievers. More than one commentator stated that this referred to Abu Jahl; undoubtedly he is included among those referred to in this Ayah, but it is not specifically about him. Ibn Jarir recorded that Abu Ad-Darda' was reciting to a man:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الاٌّثِيمِ
(Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners.) The man said, "The food of the orphan." Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, said, "Say, the tree of Zaqqum is the food of the evildoer." i.e., he will not have any other food apart from that. Mujahid said, "If a drop of it were to fall on the earth, it would corrupt the living of all the people of earth." A similar Marfu` report has been narrated earlier.
كَالْمُهْلِ
(Like boiling oil,) means, like the dregs of oil.
كَالْمُهْلِ يَغْلِى فِى الْبُطُونِ - كَغَلْىِ الْحَمِيمِ
(it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water.) means, because of its heat and rancidity.
خُذُوهُ
(Seize him) means the disbeliever. It was reported that when Allah says to the keepers of Hell, "Seize him," seventy thousand of them will rush to seize him.
فَاعْتِلُوهُ
(and drag him) means, drag him by pulling him and pushing him on his back. Mujahid said:
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
(Seize him and drag him) means, take him and push him.
إِلَى سَوَآءِ الْجَحِيمِ
(into the midst of blazing Fire.) means, into the middle of it.
ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ
(Then pour over his head the torment of boiling water.) This is like the Ayah:
هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
(boiling water will be poured down over their heads. With it will melt what is within their bellies, as well as (their) skins.) (22:19-20). The angel will strike him with a hooked rod of iron and split his head open, then he will pour boiling water over his head. It will go down through his body, melting through his stomach and intestines, until it goes through his heels; may Allah protect us from that.
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
(Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous.) means, they (the keepers of Hell) will say that to him by way of ridicule and rebuke. Ad-Dahhak reported that Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, said: "This means, you are neither mighty nor generous." And Allah's saying:
إِنَّ هَـذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
(Verily, this is that whereof you used to doubt!) is like His saying:
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا - هَـذِهِ النَّارُ الَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ - أَفَسِحْرٌ هَـذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ
(The Day when they will be pushed down by force to the fire of Hell, with a horrible, forceful pushing. This is the Fire which you used to deny. In this magic, or do you not see) (52: 13-15) Similarly Allah said:
إِنَّ هَـذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
(Verily, this is that where of you used to doubt!)
يقال لهذا الأثيم الشقيِّ: ذق هذا العذاب الذي تعذَّب به اليوم، إنك أنت العزيز في قومك، الكريم عليهم. وفي هذا تهكم به وتوبيخ له.
قوله تعالى "ذق إنك أنت العزيز الكريم" أي قولوا له ذلك على وجه التهكم والتوبيخ وقال الضحاك عن ابن عباس أي لست بعزيز ولا كريم. وقد قال الأموي في مغازيه حدثنا أسباط بن محمد حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة قال لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل لعنه الله فقال "إن الله تعالى أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى" قال فنزع ثوبه من يده وقال ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء وأنا العزيز الكريم قال فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته وأنزل "ذق إنك أنت العزيز الكريم".
ثم قولوا له بعد ذلك على سبيل التهكم به ، والتقريع له : ( ذُقْ ) أى : تذوق شدة هذا العذاب فالأمر للإِهانة .( إِنَّكَ ) كنت تزعم فى الدنيا ، بأنك ( إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم ) .
القول في تأويل قوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)يقول تعالى ذكره: يقال لهذا الأثيم الشقيّ : ذق هذا العذاب الذي تعذّب به اليوم ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ) في قومك ( الكَرِيمُ ) عليهم.وذُكر أن هذه الآيات نـزلت في أبي جهل بن هشام.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ نـزلت في عدوّ الله أبي جهل لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم, فأخذه فهزه, ثم قال: أولى لك يا أبا جهل فأولى, ثم أولى لك فأولى, ذق إنك أنت العزيز الكريم, وذلك أنه قال: أيوعدني محمد, والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها. وفيه نـزلت وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا وفيه نـزلت كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ وقال قتادة: نـزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتل الله تبارك وتعالى يوم بدر أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ .حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قال: نـزلت في أبي جهل خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ قال قتادة, قال أبو جهل: ما بين جبليها رجل أعزّ ولا أكرم مني, فقال الله عزّ وجلّ: ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) .حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ قال: هذا لأبي جهل.فإن قال قائل: وكيف قيل وهو يهان بالعذاب الذي ذكره الله, ويذلّ بالعتل إلى سواء الجحيم: إنك أنت العزيز الكريم؟ قيل: إن قوله ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) غير وصف من قائل ذلك له بالعزّة والكرم, ولكنه تقريع منه له بما كان يصف به نفسه في الدنيا, وتوبيخ له بذلك على وجه الحكاية, لأنه كان في الدنيا يقول: إنك أنت العزيز الكريم, فقيل له في الآخرة, إذ عذّب بما عُذّب به في النار: ذُق هذا الهوان اليوم, فإنك كنت تزعم إنك أنت العزيز الكريم, وإنك أنت الذليل المهين, فأين الذي كنت تقول وتدّعي من العزّ والكرم, هلا تمتنع من العذاب بعزّتك.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا صفوان بن عيسى; قال ثنا ابن عجلان عن سعيد المقبري, عن أبي هريرة قال: قال كعب: لله ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزّ, وتَسَربل الرحمة, وارتدى الكبرياء تعالى ذكره, فمن تعزّز بغير ما أعزّه الله فذاك الذي يقال: ذق إنك أنت العزيز الكريم, ومن رحم الناس فذاك الذي سربل الله سرباله الذي ينبغي له ومن تكبر فذاك الذي نازع الله رداءه إن الله تعالى ذكره يقول: " لا ينبغي لمن نازعني ردائي أن أدخله الجنة " جلّ وعزّ.وأجمعت قرّاء الأمصار جميعا على كسر الألف من قوله: ( ذُقْ إنَّكَ ) على وجه الابتداء. وحكاية قول هذا القائل: إني أنا العزيز الكريم. وقرأ ذلك بعض المتأخرين ( ذُقْ أَنَّكَ ) بفتح الألف على إعمال قوله (ذُقْ) في قوله: (أنَّكَ) كأنك معنى الكلام عنده: ذق هذا القول الذي قلته في الدنيا.والصواب من القراءة في ذلك عندنا كسر الألف من (إنَّكَ) على المعنى الذي ذكرت لقارئه, لإجماع الحجة من القرّاء عليه, وشذوذ ما خالفه, (3) وكفى دليلا على خطأ قراءة خلافها, ما مضت عليه الأئمة من المتقدمين والمتأخرين, مع بُعدها من الصحة في المعنى وفراقها تأويل أهل التأويل.------------------------الهوامش:(2) لم يذكر الثانية ، وهي ضم التاء ، وبها قرئ ، ولعله اكتفى عن ذلك ؛ بما ذكره في السطر الذي بعده.(3) قوله وشذوذ ما خالفه ، هذا غير صحيح لأن الإمام الكسائي قرأ بفتح الهمز ، وهي قراءة سبعية متواترة مشهورة وليست شاذة
ثم يقال له : ( ذق ) هذا العذاب ( إنك ) قرأ الكسائي " أنك " بفتح الألف ، أي لأنك كنت تقول : أنا العزيز ، وقرأ الآخرون بكسرها على الابتداء ( إنك أنت العزيز الكريم ) عند قومك بزعمك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم ، فيقول له هذا خزنة النار ، على طريق الاستحقار والتوبيخ .
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) وجملة { ذق إنك أنت العزيز الكريم } مقول قول آخر محذوف تقديره : قولوا له أو يقال له .والذوق مستعار للإحساس وصيغة الأمر مستعملة في الإهانة .وقوله : { إنك أنت العزيز الكريم } خبر مستعمل في التهكم بعلاقة الضدّية . والمقصود عكس مدلوله ، أي أنت الذليل المهان ، والتأكيد للمعنى التهكمي . وقرأه الجمهور بكسر همزة { إنك } . وقرأه الكسائي بفتحها على تقدير لام التعليل وضمير المخاطب المنفصل في قوله : { أنت } تأكيد للضمير المتصل في { إنك } ولا يؤكد ضمير النصب المتصل إلا بضمير رفع منفصل .
ويقال للمعذب: { ذُقْ } هذا العذاب الأليم والعقاب الوخيم { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } أي: بزعمك أنك عزيز ستمتنع من عذاب الله وأنك كريم على الله لا يصيبك بعذاب، فاليوم تبين لك أنك أنت الذليل المهان الخسيس.
قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم قال ابن الأنباري : أجمعت العوام على كسر إن وروي عن الحسن عن علي رحمه الله ( ذق أنك ) بفتح " أن " ، وبها قرأ الكسائي . فمن كسر إن وقف على ذق ومن فتحها لم يقف على ذق ; لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم . قالقتادة : نزلت في أبي جهل وكان قد قال : ما فيها أعز مني ولا أكرم ، فلذلك قيل له : ذق إنك أنت العزيز الكريم وقال عكرمة : التقى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو جهل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى فقال : بأي شيء تهددني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا ، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه ، فقتله الله يوم بدر وأذله ونزلت هذه الآية . أي : يقول له الملك : ذق إنك أنت العزيز الكريم بزعمك . وقيل : هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص ، أي : قال [ ص: 141 ] له : إنك أنت الذليل المهان . وهو كما قال قوم شعيب لشعيب : إنك لأنت الحليم الرشيد يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدم . وهذا قول سعيد بن جبير .
The picture of Hell painted by the Quran here and at other places is sufficient to shake every man who is serious about his future; it will make him rush towards the path of Paradise and away from the path of Hell. But those who are not serious about the Truth, who pay heed only to their own desires and who do not feel the necessity to consider the world of realities which lies outside their ambitions, will hear this and simply ignore it. For such people, these words will be like water running over a rock without a single drop penetrating its surface.
Commentary
Punishment and Reward of the Hereafter
In these verses, according to the style of the Qur'an, Allah describes Hell and the way the unbelievers will be punished, and Paradise and the way the believers will be rewarded.
Punishment of the Dwellers of Hell
"Indeed the tree of zaqqum... (44:43) ". Some necessary information regarding the reality of zaqqum has been given in Surah As-Saffat. Please see under (37:64-65). Here the Qur'an apparently indicates that the infidels will be given zaqqum to eat even before they enter Hell, because in this verse the Qur'an says that after having fed them with zaqqum they will be seized by the keepers of Hell and dragged into the middle of the blazing fire of Hell. According to some commentators, this is the meaning of (56:56) Surah –Al-Waqi'ah هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (This will be their entertainment on the Day of Requital". They argue that the word nuzul (entertainment) originally refers to the starter food and provision served to guests to make them feel welcome before the main course of entertainment is served. The main course of food and provision served later on is called diyafah or ma'dubah. The wordings of the Qur'an do carry the possibility that the feeding of zaqqum could be after the entry into Hell. In this case the word nuzul would refer, by extension, to the main course of meals and provisions served. The verse under comment which speaks about 'dragging the dweller of Hell towards the middle of the blazing fire' means, he would already be in Hell but after feeding him zaqqum he will be dragged towards the middle of the fire to expose him to a greater degree of disgrace and torture. Allah knows best! (Condensed from Bayan-ul-Qur'an).
((Saying): Taste) O Abu Jahl! (Lo! thou wast forsooth the mighty) among your own folk, (the noble) in their midst! And it is also said that this means: you were the mighty who felt powerful through your own folk, the noble who was magnanimous with them!