Nay I swear fa-lā uqsimu lā is extra by the setting-places of the stars!
أقسم الله تعالى بمساقط النجوم في مغاربها في السماء، وإنه لَقَسم لو تعلمون قَدَره عظيم.
قال جويبر عن الضحاك إن الله تعالى لا يقسم بشيء من خلقه ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه وهذا القول ضعيف والذي عليه الجمهور أنه قسم من الله تعالى يقسم بما شاء من خلقه وهو دليل على عظمته ثم قال بعض المفسرين لا ههنا زائدة وتقديره أقسم بمواقع النجوم رواه ابن جرير عن سعيد بن جبير ويكون جوابه "إنه لقرآن كريم" وقال آخرون ليست لا زائدة لا معنى لها بل يؤتى بها في أول القسم إذا كان مقسما به على منفي كقول عائشة رضي الله عنها: لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط وهكذا ههنا تقدير الكلام لا أقسم بمواقع النجوم ليس الأمر كما زعمتم في القرآن أنه سحر أو كهانة بل هو قرآن كريم. وقال ابن جرير وقال بعض أهل العربية معنى قوله "فلا أقسم" فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد ذلك فقيل أقسم واختلفوا في معنى قوله "بمواقع النجوم" فقال حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس يعني نجوم القرآن فإنه نزل جملة ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا ثم نزل مفرقا في السنين بعد ثم قرأ ابن عباس هذه الآية وقال الضحاك عن ابن عباس نزل القرآن جملة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل عشرين ليلة ونجمة جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم عشرين سنة فهو قوله "فلا أقسم بمواقع النجوم" نجوم القرآن وكذا قال عكرمة ومجاهد والسدي وأبو حزرة وقال مجاهد أيضا مواقع النجوم في السماء ويقال مطالعها ومشارقها. وكذا مال الحسن وقتادة وهو اختيار ابن جرير وعن قتادة مواقعها منازلها وعن الحسن أيضا أن المراد بذلك انتثارها يوم القيامة وقال الضحاك "فلا أقسم بمواقع النجوم" يعني بذلك الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا أمطروا قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا.
وبعد أن ساق - سبحانه - هذه الأدلة المتنوعة على كمال قدرته وعلى صحة البعث . . .التفت - سبحانه - بالحديث إلى أولئك الذين وصفوا القرآن بأنه أساطير الأولين . . . فرد عليهم بما يخرس ألسنتهم ، ونعت القرآن بنعوت جليلة فقال - تعالى - : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ . . . ) .قال بعض العلماء : ورد القسم على هذا النحو فى القرآن الكريم كثيرا ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( فَلاَ أُقْسِمُ بالشفق والليل وَمَا وَسَقَ ) وقوله : ( فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس الجوار الكنس . . ) وقد جاء على غير هذه الصورة ، أى : من غير لا النافية ، ومن غير الفعل " أقسم " كما فى قوله - تعالى - : ( فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ . . ) ( وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ . . ) وتارة يكون القسم بأشياء مختلفة من خلقه - تعالى - كالصافات ، والطور ، والتين ، والقرآن . والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم ) للتفريع على ما تقدم من أدلة البعث .و ( لاَ ) عند أكثر المفسرين فى هذا التركيب وأمثاله : مزيدة للتأكيد ، كما فى قوله - تعالى - : ( لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب . . ) أى ليعلم أهل الكتاب . والمعنى هنا : فأقسم بمواقع النجوم . . .قالوا : وزيادتها هنا جاءت جريا على سنن العرب من زيادتها قبل القسم ، كما قى قولهم : لا وأبيك ، كأنهم ينفون ما سوى المقسم عليه ، فيفيد الكلام التأكيد .ويرى بعضهم أن ( لاَ ) هنا : للنفى فيكون المعنى : فلا أقسم بمواقع النجوم ، لأن الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أصلا فضلا عن هذا القسم العظيم .قال الآلوسى ما ملخصه : ( فَلاَ أُقْسِمُ . . . ) لا مزيدة للتأكيد مثلها فى قوله - تعالى - : ( لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب ) أو هى لام القسم - بعينها - أشبعت فتحتها فتولدت منها ألف أى : فلأقسم .وقيل إن لا هنا للنفى والرد على ما يقوله الكفار فى القرآن من أنه سحر ، كأنه قيل : فلا صحة لما يقولون فيه ، ثم استؤنف فقيل أقسم . .وقال بعضهم إن " لا " كثيرا ما يؤتى بها قبل القسم على نحو الاستفتاح ، كما فى قوله لا وأليك . .وقال أبو مسلم وجمع : إن الكلام على ظاهره المتبادر منه . والمعنة : لا أقسم إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم . أى : لا يحتاج إلى قسم أصلا ، فضلا عن هذا القسم العظيم .والمواقع : جمع موقع ، وموقع الشىء ما يوجد فيه ، وما يسقط من مكان مرتفع .فالمراد بمواقع النجوم : مساقطها التى تسقط فيها عند غروبها . . . وقيل : مواضعها من بروجها فى السماء ، ومنازلها منها . . وقيل : المراد مواقعها يوم القيامة عدما تنتشر وتتفرق . . وأقسم - سبحانه - بذلك ، للتنويه بشأنها ، ولما فيها من الدلالة على أن لهذا الكون خالقا قادرا حكيمان يسير كواكبه بدقة ونظام بديع ، لا اختلال معه ولا اضطراب . . إذ كل نجم من هذه النجوم المتناثرة فى الفضاء ، له مجاله الذى يغيب فيه ، وله مكانة الذى لا يصطدم فيه بغيره .قال بعض العلماء : إن هذه النجوم والكواكب ، التى تزيد على عدة بلايين نجم ، ما يمكن ريته بالعين المجردة ، وما لا يرى إلا بالمجاهر والأجهزة ، وما يمكن أن تحسن به الأجهزة ، دون أن تراه كلها تسبح فى الفلك الغامض ، ولا يوجد أى احتمال أن يقترب مجال مغناطيسى لنجم ، من مجال نجم آخر ، أو يصطدم بكوكب آخر .. .ومن العلماء من يرى أن المراد بمواقع النجوم أوقات نزول القرآن نجما نجما ، وطائفة من الآيات تلى طائفة أخرى . .قال ابن كثير : واختلفوا فى معنى قوله " بمواقع النجوم " فعن ابن عباس أنه يعنى نجوم القرآن فإنه نزل جملة ليلة القدر ، من السماء العليا إلى السماء الدنيا ، ثم نزل مفرقا بعد ذلك . . .وعن قتادة : " مواقع النجوم " منازلها . . وقال مجاهد : مطالعها ومشارقها . . . وعن الحسن : انتشارها يوم القيامة . .ويبدو لنا أن تفسير النجوم هنا ، بنجوم السماء هو الأرجح ، لأنه هو الظاهر من معنى الآية الكريمة .
وقوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) فقال بعضهم: عُنِي بقوله: ( فَلا أُقْسِمُ ) : أقسم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير ( فَلا أُقْسِمُ ) قال: أقسم.وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: ( فَلا ) فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أقسم وقوله: ( بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا أقسم بمنازل القرآن، وقالوا: أنـزل القرآن على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نجومًا متفرّقة.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حُصَين، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نـزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد. قال: وتلا ابن عباس هذه الآية ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال: نـزل متفرّقًا.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال: أنـزل الله القرآن نجومًا ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرِمة: إن القرآن نـزل جميعًا، فوضع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنما نـزل جميعًا في ليلة القدر.حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مجاهد ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال: هو مُحْكَم القرآن.حدثني محمد بن سعيد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) قال: مستقرّ الكتاب أوّله وآخره.وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال في السماء ويقال مطالعها ومساقطها.حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) أي مساقطها.وقال آخرون: بل معنى ذلك: بمنازل النجوم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال: بمنازل النجوم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: بانتثار النجوم عند قيام الساعة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال: قال الحسن انكدارها وانتثارها يوم القيامة.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ومغايبها في السماء، وذلك أن المواقع جمع موقع، والموقع المفعل، من وقع يقع موقعًا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة بموقع على التوحيد، وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين بمواقع: على الجماع.والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
قوله - عز وجل - : ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) ، قال أكثر المفسرين : معناه : أقسم و " لا " صلة ، وكان عيسى بن عمر يقرأ : فلأقسم على التحقيق . وقيل : قوله " فلا " رد لما قاله الكفار في القرآن إنه سحر وشعر وكهانة ، معناه : ليس الأمر كما يقولون ، ثم استأنف القسم ، فقال : ( أقسم بمواقع النجوم ) قرأ حمزة والكسائي : " بموقع " على التوحيد . وقرأ الآخرون " بمواقع " على الجمع . قال ابن عباس : أراد نجوم القرآن ، فإنه كان ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متفرقا نجوما . وقال جماعة من المفسرين : أراد مغارب النجوم ومساقطها . وقال عطاء بن أبي رباح : أراد منازلها . وقال الحسن : أراد انكدارها وانتثارها يوم القيامة .
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75(تفريع على جملة { قل إن الأولين والأخرين لمجموعون } [ الواقعة : 49 ، 50 ] يُعرِب عن خطاب من الله تعالى موجه إلى المكذبين بالبعث القائلين : { أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً إنّا لمبعوثون } [ الواقعة : 47 ] ، انتقل به إلى التنويه بالقرآن لأنهم لما كذبوا بالبعث وكان إثباتُ البعث من أهم ما جاء به القرآن وكان مما أغراهُم بتكذيب القرآن اشتمالُه على إثبات البعث الذي عَدُّوه محالاً ، زيادة على تكذيبهم به في غير ذلك مما جاء به من إبطال شركهم وأكاذيبهم ، فلما قامت الحجة على خطئهم في تكذيبهم ، فقد تبين صدق ما أنبأهم به القرآن فثبت صدقه ولذلك تهيّأ المقام للتنويه بشأنه .فتفريع القسم تفريع معنويُّ باعتبار المقسم عليه ، وهو أيضاً تفريع ذِكري باعتبار إنشاء القسم إن قالوا لكم : أقسم بمواقع النجوم .وقد جاء تفريع القَسم على ما قبله بالفاء تفريعاً في مجرد الذكر في قول زهير :فأقسمت بالبيت الذي طَافَ حوله ... رجال بَنَوْه من قريش وجُرهمعقب أبيات النسِيب من معلَّقته ، وليس بين النسيب وبين ما تفرع عنه من القسم مناسبة وإنما أراد أن ما بعد الفاء هو المقصود من القصيد ، وإنما قدم له النسيب تنشيطاً للسامع وبذلك يظهر البَون في النظم بين الآية وبين بيت زهير .و { لا أقسم } بمعنى : أقسم ، و ( لا ( مزيدة للتوكيد ، وأصلها نافية تدل على أن القائل لا يقدم على القسم بما أقسم به خشية سوء عاقبة الكذب في القسم .وبمعنى أنه غير محتاج إلى القسم لأن الأمر واضح الثبوت ، ثم كثر هذا الاستعمال فصار مراداً تأكيد الخبر فساوى القسم بدليل قوله عقبه : { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } ، وهذا الوجه الثاني هو الأنسب بما وقع من مثله في القرآن .وعلى الوجهين فهو إدماج للتنويه بشأن ما لو كان مُقسِماً لأقسم به . وعلى الوجه الثاني يكون قوله : { وإنه لقسم } بمعنى : وإن المذكور لشيء عظيم يُقسم به المقسمون ، فإطلاق قسم عليه من إطلاق المصدر وإرادة المفعول كالخلق بمعنى المخلوق .وعن سعيد بن جبير وبعض المفسرين : أنهم جعلوا ( لا ( حرفاً مستقلاً عن فعل { أقسم } واقعاً جواباً لكلام مقدر يدل عليه بعده من قوله : { إنه لقرآن كريم } ردّاً على أقوالهم في القرآن أنه شعر ، أو سحر ، أو أساطير الأولين ، أو قول كاهن ، وجعلوا قوله : { أقسم } استئنافاً .وعليه بمعنى الكلام مع فاء التفريع أنه تفرع على ما سَطع من أدلة إمكان البعث ما يبطل قولكم في القرآن فهو ليس كما تزعمون بل هو قرآن كريم الخ .
أقسم تعالى بالنجوم ومواقعها أي: مساقطها في مغاربها، وما يحدث الله في تلك الأوقات، من الحوادث الدالة على عظمته وكبريائه وتوحيده.
قوله تعالى : فلا أقسم " لا " صلة في قول أكثر المفسرين ، والمعنى : فأقسم ، بدليل قوله : وإنه لقسم . وقال الفراء : هي نفي ، والمعنى : ليس الأمر كما تقولون ، ثم استأنف أقسم . وقد يقول الرجل : لا والله ما كان كذا فلا يريد به نفي اليمين ، بل يريد به نفي كلام تقدم . أي : ليس الأمر كما ذكرت ، بل هو كذا . وقيل : " لا " بمعنى " ألا " للتنبيه كما قال :ألا عم صباحا أيها الطلل الباليونبه بهذا على فضيلة القرآن ليتدبروه ، وأنه ليس بشعر ولا سحر ولا كهانة كما زعموا . وقرأ الحسن وحميد وعيسى بن عمر " فلأقسم " بغير ألف بعد اللام على التحقيق وهو فعل حال ، ويقدر مبتدأ محذوف ، التقدير : فلأنا أقسم بذلك . ولو أريد به الاستقبال للزمت النون ، وقد جاء حذف النون مع الفعل الذي يراد به الاستقبال وهو شاذ .قوله تعالى : بمواقع النجوم مواقع النجوم : مساقطها ومغاربها في قول قتادة وغيره . عطاء بن أبي رباح : منازلها . الحسن : انكدارها وانتثارها يوم القيامة . الضحاك : هي الأنواء التي كان أهل الجاهلية يقولون إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا . الماوردي : ويكون قوله تعالى : فلا أقسم مستعملا على حقيقته من نفي القسم . القشيري : هو قسم ، ولله تعالى أن يقسم بما يريد ، وليس لنا أن نقسم بغير الله تعالى وصفاته القديمة .قلت : يدل على هذا قراءة الحسن " فلأقسم " وما أقسم به سبحانه من مخلوقاته في غير موضع من كتابه . وقال ابن عباس : المراد بمواقع النجوم نزول القرآن نجوما ، أنزله الله تعالى من اللوح المحفوظ من السماء العليا إلى السفرة الكاتبين ، فنجمه السفرة على جبريل عشرين ليلة ، ونجمه جبريل على محمد عليهما الصلاة والسلام عشرين سنة ، فهو ينزله على الأحداث من أمته ؛ حكاه الماوردي عن ابن عباس والسدي . وقال أبو بكر الأنباري : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة واحدة ، ثم نزل إلى الأرض نجوما ، وفرق بعد ذلك خمس آيات خمس آيات وأقل وأكثر ، فذلك قول الله تعالى : فلا أقسم بمواقع النجوم .
The word ‘mawaqi’ is the plural of ‘mauqa’a’. Its meaning is the place of falling. Here, the mawaqi of stars probably means the orbits of stars. In this universe, there are countless big stars. They are revolving in their respective orbits with extreme precision.
Sequencing of Arguments
Preceding verses put forward rational arguments, in support of life after death, by inviting attention to Allah's infinite power. The current verses are meant to prove this fact by giving an authoritative reference, that is, the Qur'an.
Allah swears to the Greatness of the Qur’ an
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (So, I swear by the setting places of the stars...56:75) The words لَا أُقْسِمُ 'I swear' are prefixed in the text by the particle لَا la [ no ] which is not translated in the text, because it is idiomatically prefixed to 'oath', as for example لَا وَاللہ la wallah [ No, by Allah ]. In pre-Islamic Arabic, we come across the idiomatic oath لَا وَ اَبَیکَ la wa-abik [ No, by your father ]. Some lexicologists say that the particle la is added only as an idiomatic expression [ zaidah ] which carries no sense, and others say that when the refutation of an addressee's hypothesis is intended, y la is used to signify that the assumption of the addressee is not correct, but the right thing is that which follows.
The word مَوَاقِعِ mawaqi` is the plural of مَوقع mawq' and refers to the points where or times when the stars set. Here, like in Surah -Najm وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ "By the star when it goes down to set, [ 1] ", the oath of stars is qualified by their setting-time. The wisdom underlying this is that when the stars set, their function seems to have been cut off from the horizon, and we witness effects of their vanishing. This is the proof of their perishability and dependence on Divine power.
(Nay, I swear by the places of the stars) I swear by the revelation of the Qur'an in instalments (nujuman) unto Muhammad (pbuh).
Allah swears to the Greatness of the Qur'an
The usage of La (in Fala) is not an extra character without meaning, as some of the scholars of Tafsir say. Rather it is used at the beginning of an oath when the oath is a negation. This is like when `A'ishah, may Allah be pleased with her said, "La by Allah! Allah's Messenger ﷺ did not touch any woman's hand at all. So in this way, the meaning is, "No! I swear by the Mawaqi` of the stars. The matter is not as you people claim - about the Qur'an - that it is a result of magic or sorcery, rather it is an Honorable Qur'an." Ibn Jarir said, "Some of the scholars of the Arabic language said that the meaning of:
فَلاَ أُقْسِمُ
(Fala! I swear) is, `The matter is not as you people have claimed.' Then He renews the oath again by saying, `I swear."'
فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ
(Fala! I swear by the Mawaqi` of the stars.) Mujahid said, "The setting positions of the stars in the sky," and he said that it refers to the rising and setting positions. This was said by Al-Hasan, Qatadah and preferred by Ibn Jarir. Qatadah also said that it means their positions. Allah said,
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
(And verily that is indeed a great oath, if you but know.) meaning, `this is a great vow that I -- Allah -- am making; if you knew the greatness of this vow, you will know the greatness of the subject of the vow,'
إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ
(That (this) is indeed an honorable recitation.) means, verily, this Qur'an that was revealed to Muhammad ﷺ is a Glorious Book,
فِى كِتَـبٍ مَّكْنُونٍ
(In a Book Maknun.) meaning glorious; in a glorious, well-guarded, revered Book. Ibn Jarir narrated that Isma`il bin Musa said that Sharik reported from Hakim, that is Ibn Jubayr, from Sa`id bin Jubayr, from Ibn `Abbas that about:
لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ
(Which none touches but the pure ones.) he said, "The Book that is in heaven." Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas about:
لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ
(Which none touches but the pure ones.) that `the pure ones' means: "The angels." Similar was said by Anas, Mujahid, `Ikrimah, Sa`id bin Jubayr, Ad-Dahhak, Abu Ash-Sha`tha' Jabir bin Zayd, Abu Nahik, As-Suddi, `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and others. Ibn Jarir narrated that Ibn `Abdul-A`la said that Ibn Thawr said that Ma`mar said from Qatadah about:
لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ
(Which none touches but the pure ones.) that he said, "None can touch it, with Allah, except the pure ones. However, in this life, the impure Zoroastrian and the filthy hypocrite touch it." And he said, "In the recitation of Ibn Mas`ud it is: (مَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (It is not touched, except by the pure ones.) Abu Al-`Aliyah said:
لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ
(Which none touches but the pure ones.) "It does not refer to you, because you are sinners!" Ibn Zayd said, "The Quraysh disbelievers claimed that the devils brought down the Qur'an. Allah the Exalted stated that only the pure ones touch the Qur'an, as He said:
وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَـطِينُ - وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ - إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
(And it is not the Shayatin who have brought it down. Neither would it suit them nor they can (produce it). Verily, they have been removed far from hearing it.)(26:210-212)" This saying is a good saying, and does not contradict those before it. Allah said,
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَـلَمِينَ
(A revelation from the Lord of all that exists. ) meaning this Qur'an is a revelation from the Lord of all that exists, not as they say that it is magic, sorcery or poetry. Rather it is the truth, no doubt about it; there is none beyond it of useful truth. Allah's statement,
أَفَبِهَـذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ
(Is it such a talk that you are Mudhinun) Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that Mudhinun means, "You do not believe in and deny." Similar to this was said by Ad-Dahhak, Abu Hazrah and As-Suddi. Mujahid said,
مُّدْهِنُونَ
(Mudhinun) means "You want to fill yourselves with and rely upon."
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
(And you make your provision your denial!) some of them said that provision here has the meaning of gratitude, meaning: you deny without any gratitude. `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas that he recited it as: (وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (And your show of your gratitude by denying!) Ibn Jarir narrated from Muhammad bin Bashshar, who narrated from Muhammad bin Ja`far, who narrated from Shu`bah, from Abu Bishr, from Sa`id bin Jubayr who said that Ibn `Abbas said, "It has never rained upon a people except that some of them became disbelievers by saying, `Such and such position of a star sent rain!"' And Ibn `Abbas recited: (وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (And you show of your gratitude by denying.) This chain of narration is Sahih to Ibn `Abbas. In his Muwatta', Malik reported from Salih bin Kaysan, from `Ubaydullah bin `Abdullah bin `Utbah bin Mas`ud, from Zayd bin Khalid Al-Juhani who said, "The Prophet led us in the Subh (dawn) prayer at Al-Hudaybiyah after a rainy night. On completion of the prayer, he faced the congregation and said,
«هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»
(Do you know what your Lord has said (revealed)) Those present replied, `Allah and His Messenger know best.' He said,
«قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَب»
(Allah has said, "During this morning some of my servants remained as true believers in Me and some became disbelievers. Whoever said that the rain was due to the blessings and the mercy of Allah, had belief in Me, and he disbelieves in the stars; and whoever said that it rained because of a particular star, had no belief in Me, but believes in that star.")" This Hadith is recorded in the Two Sahihs, Abu Dawud and An-Nasa'i, all using a chain of narration in which Imam Malik was included. Qatadah said, "Al-Hasan used to say, `How evil is that all that some people have earned for themselves from the Book of Allah, is denying it!"' Al-Hasan's statement means that such people gained no benefit from the Book of Allah because they denied it, as Allah said:
أَفَبِهَـذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ - وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
(Is it such a talk that you Mudhinun And you make your provision that you deny!)