Verse display
وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡءَاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝٣٢
wamā l-ḥayatu l-dun'yā illā laʿibun walahwun walalddāru l-ākhiratu khayrun lilladhīna yattaqūna afalā taʿqilūn
Cattle, Livestock / al-An`am (6:32)
Connections 2 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
The life of this world is nothing but a game and a distraction; the Home in the Hereafter is best for those who are aware of God. Why will you [people] not understand
wamā l-ḥayatu l-dun'yā illā laʿibun walahwun walalddāru l-ākhiratu khayrun lilladhīna yattaqūna afalā taʿqilūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Allah describes the regret of the disbelievers when facing Him, and their disappointment at the commencement, along with theirsorrow for not performing good deeds and for their evil deeds This is why Allah said, حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا (until all of a sudden, the Hour (signs of death) is upon them, and they say: "Alas for us that we gave no thought to it.") `It' here refers to either the life of this world, or the affairs of the Hereafter. Allah's statement, وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ (while they will bear their burdens on their backs; and evil indeed are the burdens that they will bear!) Asbat said that As-Suddi said, "Upon entering his grave, every unjust person will meet a man with an ugly face, dark skin, awful odor, wearing dirty clothes, who will enter his grave with him. When the unjust person sees him, he will say, `How ugly is your face!' He will reply, `So was your work, it was ugly.' The unjust person will say, `How foul is the odor coming from you!' He will reply, `Such was the case with your work, it stunk.' The unjust person will say, `How dirty are your clothes!' He will reply, `And your work too was dirty.' The unjust person will ask, `Who are you' He will reply, `I am your deeds.' So he will remain with the unjust person in his grave, and when he is resurrected on the Day of Resurrection, his companion will say to him, `In the life of the world, I used to carry you because you followed desire and lust. Today, you carry me.' So he will ride on the unjust person's back and lead him until he enters the Fire. So Allah said, وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ (while they will bear their burdens on their backs; and evil indeed are the burdens that they will bear!) 6:31" Allah's statement, وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ (And the life of this world is nothing but play and amusement.) means, most of it is play and amusement, وَلَلدَّارُ الاٌّخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (But far better is the abode of the Hereafter for those who have Taqwa. Will you not then understand)
The life of this world that is preoccupation with it is nothing but a game and a diversion while obedience and what is conducive to it are of the things of the Hereafter; surely the abode of the Hereafter wa-la’l-dāru is also read wa-la-dāru’l-ākhirati namely Paradise is better for those who fear idolatry. What do they not understand? this and so believe? read a-fa-lā ya‘qilūna ‘do they not understand’ or a-fa-lā ta‘qilūna ‘do you not understand?’.
The life of this world, that is, the sensory life - since what is sensory is closer to creatures than what is intelligible - is nothing but a game, nothing but something without foundation or reality, quick to perish and become extinct; surely the abode of the Hereafter, that is, the world of spiritual beings, is better for those who, disengage from the vestments of the attributes of mortals and corporeal pleasures. What, do you not understandḍ, so as to prefer the nobler, the more wholesome to the viler, the lowlier that is perishing.
The life of this world, that is, the sensory life - since what is sensory is closer to creatures than what is intelligible - is nothing but a game, nothing but something without foundation or reality, quick to perish and become extinct; surely the abode of the Hereafter, that is, the world of spiritual beings, is better for those who, disengage from the vestments of the attributes of mortals and corporeal pleasures. What, do you not understandḍ, so as to prefer the nobler, the more wholesome to the viler, the lowlier that is perishing.
وما الحياة الدنيا في غالب أحوالها إلا غرور وباطل، والعمل الصالح للدار الآخرة خير للذين يخشون الله، فيتقون عذابه بطاعته واجتناب معاصيه. أفلا تعقلون -أيها المشركون المغترون بزينة الحياة الدنيا- فتقدِّموا ما يبقى على ما يفنى؟
وقوله "وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو" أي إنما غالبها كذلك "وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون".
ثم عقد - سبحانه - مقابلة بين الحياة الدنيا والآخرة . بين فيها أن الحياة الآخرة هى الحياة العالية السامية الباقية ، أما الحياة الدنيا فهى إلى زوال وانتهاء فقال - تعالى - :{ وَمَا الحياة الدنيآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخرة خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } .اللعب : هو العمل الذى لا يقصد به مقصداً صحيحاً من تحصيل منفعة أو دفع مضرة ، واللهو : هو طلب ما يشغل عن معالى الأمور وعما يهم الإنسان ويعنيه .والمعنى : إن هذه الحياة التى نعتها الكفار بأنها لا حياة سواها ما هى إلا لهو ولعب لمن يطلبها بأنانية وشره من غير استعداد لما يكون وراءها من حياة أخرى فيها الحساب والجزاء ، وفيها النعيم الذى لاينتهى ، وفيها السعادة التى لا تحد ، بالنسبة للذين اتقوا ربهم ، ونهوا أنفسهم عن الهوى .فالحياة الدنيا لعب ولهو لمن اتخذوها فرصة للتكاثر والتفاخر وجمع الأموال من حلال وحرام ، ولم يقيموا وزنا للأعمال الصالحة التى كلفهم الله - تعاىل - بها . أما بالنسبة للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا . فإن الحياة الدنيا تعتبر وسيلة إلى رضا الله الذى يظفرون به يوم القيامة ، وإن ما يحصل عليه المؤمنون فى هذا اليوم من ثواب جزيل ومن نعيم مقيم هو خير من الدنيا وما فيها من متعة زائلة ومن شهوات لا دوام لها .والاستفهام فى قوله - تعالى - { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } للحث على التدبر والتفكر والموازنة بين اللذات العاجلة الفانية التى تكون فى الدنيا ، وبين النعيم الدائم الباقى الذى يكون فى الآخرة .
القول في تأويل قوله : وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (32)قال أبو جعفر: وهذا تكذيب من الله تعالى ذكره هؤلاء الكفارَ المنكرين البعثَ بعد الممات في قولهم: إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ , [سورة الأنعام : 29].يقول تعالى ذكره، مكذبًا لهم في قبلهم ذلك: " ما الحياة الدنيا " ، أيها الناس =" إلا لعب ولهو " ، يقول : ما باغي لذاتِ الحياة التي أدْنيت لكم وقرّبت منكم في داركم هذه، (16) ونعيمَها وسرورَها، فيها، (17) والمتلذذُ بها، والمنافسُ عليها, إلا في لعب ولهو، لأنها عما قليل تزول عن المستمتع بها والمتلذذِ فيها بملاذّها, أو تأتيه الأيام بفجائعها وصروفها، فَتُمِرُّ عليه وتكدُر، (18) كاللاعب اللاهي الذي يسرع اضمحلال لهوه ولعبه عنه, ثم يعقبه منه ندمًا، ويُورثه منه تَرحًا. يقول: لا تغتروا، أيها الناس، بها, فإن المغتر بها عمّا قليل يندم =" وللدار الآخرة خير للذين يتقون " ، يقول: وللعمل بطاعته، والاستعدادُ للدار الآخرة بالصالح من الأعمال التي تَبقى منافعها لأهلها، ويدوم سرورُ أهلها فيها, خيرٌ من الدار التي تفنى وشيكًا، (19) فلا يبقى لعمالها فيها سرور، ولا يدوم لهم فيها نعيم =" للذين يتقون " ، يقول: للذين يخشون الله فيتقونه بطاعته واجتناب معاصيه، والمسارعة إلى رضاه =" أفلا تعقلون " ، يقول: أفلا يعقل هؤلاء المكذّبون بالبعث حقيقةَ ما نخبرهم به، من أن الحياة الدنيا لعب ولهوٌ, وهم يرون من يُخْتَرم منهم، (20) ومن يهلك فيموت، ومن تنوبه فيها النوائب وتصيبُه المصائب وتفجعه الفجائع. ففي ذلك لمن عقل مدَّكر ومزدجر عن الركون إليها، واستعباد النفس لها = ودليلٌ واضح على أن لها مدبِّرًا ومصرفًا يلزم الخلقَ إخلاصُ العبادة له، بغير إشراك شيءٍ سواه معه .------------------------الهوامش :(16) انظر تفسير"الحياة الدنيا" فيما سلف 1: 245.(17) سياق الجملة: "ما باغي لذات الحياة . . . ونعيمها وسرورها" ، بالعطف ثم قوله: "فيها" ، سياقه: "ما باغي لذات الحياة . . . فيها". وقوله بعد: "والمتلذذ بها" مرفوع معطوف على قوله: "ما باغي لذات الحياة".(18) في المطبوعة: "فتمر عليه وتكر" غير ما في المخطوطة ، وهو ما أثبته ، وهو الصواب"تمر" من"المرارة" ، أي: تصير مرة بعد حلاوتها ، وكدرة بعد صفائها.(19) في المطبوعة ، حذف قوله"وشيكا" ، كأنه لم يحسن قراءتها."وشيكا": سريعًا.(20) "اخترم الرجل" (بالبناء للمجهول) و"اخترمته المنية من بين أصحابه" ، أخذته من بينهم وخلا منه مكانه ، كأن مكانه صار خرمًا في صفوفهم.
( وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ) باطل وغرور لا بقاء لها ( وللدار الآخرة ) قرأ ابن عامر ( ولدار الآخرة ) مضافا أضاف الدار إلى الآخرة ، ويضاف الشيء إلى نفسه عند اختلاف اللفظين ، كقوله : ( وحب الحصيد ) ، وقولهم : ربيع الأول ومسجد الجامع ، سميت الدنيا لدنوها ، وقيل : لدناءتها ، وسميت الآخرة لأنها بعد الدنيا ، ( خير للذين يتقون ) الشرك ، ( أفلا تعقلون ) أن الآخرة أفضل من الدنيا ، قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب ( أفلا تعقلون ) بالتاء هاهنا وفي الأعراف وسورة يوسف و " يس " ، ووافق أبو بكر في سورة يوسف ، ووافق حفص إلا في سورة " يس " ، وقرأ الآخرون بالياء فيهن .
لمّا جرى ذكر الساعة وما يلحق المشركين فيها من الحسرة على ما فرّطوا ناسب أن يذكّر الناس بأنّ الحياة الدنيا زائلة وأنّ عليهم أن يستعدّوا للحياة الآخرة . فيحتمل أن يكون جواباً لقول المشركين : { إن هي إلاّ حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين } [ الأنعام : 29 ]. فتكون الواو للحال ، أي تقولون إن هي إلاّ حياتنا الدنيا ولو نظرتم حقّ النظر لوجدتم الحياة الدنيا لعباً ولهواً وليس فيها شيء باق ، فلعلمتم أنّ وراءها حياة أخرى فيها من الخيرات ما هو أعظم ممّا في الدنيا وإنّما يناله المتّقون ، أي المؤمنون ، فتكون الآية إعادة لدعوتهم إلى الإيمان والتقوى ، ويكون الخطاب في قوله : { أفلا تعقلون } التفاتاً من الحديث عنهم بالغيبة إلى خطابهم بالدعوة .ويحتمل أنَّه اعتراض بالتذييل لحكاية حالهم في الآخرة ، فإنَّه لما حكى قولهم : { يا حسرتنا على ما فرّطنا فيها } [ الأنعام : 31 ] علم السامع أنَّهم فرّطوا في الأمور النافعة لهم في الآخرة بسبب الانهماك في زخارف الدنيا ، فذُيّل ذلك بخطاب المؤمينن تعريفاً بقيمة زخارف الدنيا وتبشيراً لهم بأنّ الآخرة هي دار الخير للمؤمنين ، فتكون الواو عطفت جملة البشارة على حكاية النذارة . والمناسبة هي التضادّد . وأيضاً في هذا نداء على سخافة عقولهم إذ غرّتهم في الدنيا فسوّل لهم الاستخفاف بدعوة الله إلى الحق . فيجعل قوله : { أفلا تعقلون } خطاباً مستأنفاً للمؤمنين تحذيراً لهم من أن تغرّهم زخارف الدنيا فتلهيهم عن العمل للآخرة .وهذا الحكم عامّ على جنس الحياة الدنيا ، فالتعريف في الحياة تعريف الجنس ، أي الحياة التي يحياها كلّ أحد المعروفة بالدنيا ، أي الأولى والقريبة من الناس ، وأطلقت الحياة الدنيا على أحوالها ، أو على مدّتها .واللعب : عمل أو قول في خفّة وسرعة وطيش ليست له غاية مفيدة بل غايته إراحة البال وتقصير الوقت واستجلاب العقول في حالة ضعفها كعقل الصغير وعقل المتعب ، وأكثره أعمال الصبيان . قالوا ولذلك فهو مشتقّ من اللّعاب ، وهو ريق الصبي السائل . وضدّ اللعب الجِدّ .واللهو : ما يشتغل به الإنسان ممّا ترتاح إليه نفسه ولا يتعب في الاشتغال به عقله . فلا يطلق إلاّ على ما فيه استمتاع ولذّة وملائمة للشهوة .وبين اللهو واللعب العموم والخصوص الوجهي . فهما يجتمعان في العمل الذي فيه ملاءمة ويقارنه شيء من الخفّة والطيش كالطرب واللهو بالنساء . وينفرد اللعب في لعب الصبيان . وينفرد اللهو في نحو الميسر والصيد .وقد أفادت صيغة { وما الحياة الدنيا إلاّ لعب ولهو } قصَر الحياة على اللعب واللهو ، وهو قصر موصوف على صفة . والمراد بالحياة الأعمال التي يحبّ الإنسان الحياة لأجلها ، لأنّ الحياة مدّة وزمن لا يقبل الوصف بغير أوصاف الأزمان من طول أو قصر ، وتحديد أو ضدّه ، فتعيّن أنّ المراد بالحياة الأعمال المظروفة فيها .واللعب واللهو في قوة الوصف ، لأنّهما مصدران أريد بهما الوصف للمبالغة ، كقول الخنساء: ... فإنّما هي إقبال وإدباروهذا القصر ادّعائي يقصد به المبالغة ، لأنّ الأعمال الحاصلة في الحياة كثيرة ، منها اللهو واللعب ، ومنها غيرهما ، قال تعالى : { إنّما الحياة الدنيا لعب ولَهْو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد } [ الحديد : 20 ]. فالحياة تشتمل على أحوال كثيرة منها الملائم كالأكل واللذات ، ومنها المؤلم كالأمراض والأحزان ، فأمّا المؤلمات فلا اعتداد بها هنا ولا التفات إليها لأنّها ليست ممّا يرغب فيه الراغبون ، لأنّ المقصود من ذكر الحياة هنا ما يحصل فيها ممّا يحبّها الناس لأجله ، وهو الملائمات .وأمّا الملائمات فهي كثيرة ، ومنها ما ليس بلعب ولهو ، كالطعام والشراب والتدفّىء في الشتاء والتبرّد في الصيف وجمع المال عند المولع به وقرى الضيف ونكاية العدوّ وبذل الخير للمحتاج ، إلاّ أنّ هذه لمّا كان معظمها يستدعي صرف همّة وعمل كانت مشتملة على شيء من التعب وهو منافر . فكان معظم ما يحبّ الناس الحياة لأجله هو اللهو واللعب ، لأنّه الأغلب على أعمال الناس في أول العمر والغالبُ عليهم فيما بعد ذلك . فمن اللعب المزاح ومغازلة النساء ، ومن اللهو الخمر والميسر والمغاني والأسمار وركوب الخيل والصيد .فأمّا أعمالهم في القربات كالحجّ والعمرة والنذر والطواف بالأصنام والعتيرة ونحوها فلأنّها لمّا كانت لا اعتداد بها بدون الإيمان كانت ملحقة باللعب ، كما قال تعالى : { وما كان صلاتُهم عند البيت إلاّ مكاء وتصدية } [ الأنفال : 35 ] ، وقال : { الذين اتّخذوا دينهم لَهَواً ولعباً وغرّتهم الحياة الدنيا } [ الأعراف : 51 ].فلا جرم كان الأغلب على المشركين والغالب على الناس اللعب واللهو إلاّ من آمن وعمل صالحاً . فلذلك وقع القصر الادّعائي في قوله : { وما الحياة الدنيا إلاّ لعب ولهو }.وعقّب بقوله : { وللدّار الآخرة خير للذين يتَّقون } ، فعلم منه أنّ أعمال المتَّقين في الدنيا هي ضدّ اللعب واللهو ، لأنّهم جعلت لهم دار أخرى هي خير ، وقد علم أنّ الفوز فيها لا يكون إلاّ بعمل في الدنيا فأنتج أنّ عملهم في الدنيا ليس اللهو واللعب وأنّ حياة غيرهم هي المقصورة على اللهو واللعب .والدار محلّ إقامة الناس ، وهي الأرض التي فيها بيوت الناس من بناء أو خيام أو قباب . والآخرة مؤنّثُ وصف الآخِر بكسر الخاء وهو ضدّ الأول ، أي مقرّ الناس الأخير الذي لا تحوّل بعده .وقرأ جمهور العشرة { وللدار } بلامين لام الابتداء ولام التعريف ، وقرأوا { الآخرة } بالرفع . وقرأ ابن عامر { ولَدارُ الآخرة } بلام الابتداء فقط وبإضافة دار منكّرة إلى الآخرة فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ، كقولهم : مسجد الجامع ، أو هو على تقدير مضاف تكون { الآخرة } وصفاً له . والتقدير : دار الحياة الآخرة .و { خَيْر } تفضيل على الدنيا باعتبار ما في الدنيا من نعيم عاجل زائل يلحق معظمة مؤاخذةٌ وعذاب .وقوله { للذين يتّقون } تعريض بالمشركين بأنّهم صائرون إلى الآخرة لكنّها ليست لهم بخير ممّا كانوا في الدنيا . والمراد ب { الذين يتّقون } المؤمنون التابعون لما أمر الله به ، كقوله تعالى : { هدى للمتّقين } [ البقرة : 2 ] ، فإنّ الآخرة لهؤلاء خير محض . وأمّا من تلحقهم مؤاخذة على أعمالهم السيئة من المؤمنين فلمّا كان مصيرهم بعدُ إلى الجنّة كانت الآخرة خيراً لهم من الدنيا .وقوله : { أفلا تعقلون } عطف بالفاء على جملة : { وما الحياة الدنيا } إلى آخرها لأنّه يتفرّع عليه مضمون الجملة المعطوفة . والاستفهام عن عدم عقلهم مستعمل في التوبيخ إن كان خطاباً للمشركين ، أو في التحذير إن كان خطاباً للمؤمنين . على أنَّه لمّا كان استعماله في أحد هذين على وجه الكناية صحّ أن يراد منه الأمران باعتبار كلا الفريقين ، لأنّ المدلولات الكنائية تتعدّد ولا يلزم من تعدّدها الاشتراك ، لأنّ دلالتها التزامية ، على أنّنا نلتزم استعمال المشترك في معنييه .وقرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، { أفلا تعقلون } بتاء الخطاب على طريقة الإلتفات . وقرأه الباقون بياء تحتية ، فهو على هذه القراءة عائد لما عاد إليه ضمائر الغيبة قبله ، والاستفهام حينئذٍ للتعجيب من حالهم .وفي قوله : { للذين يتّقون } تأييس للمشركين .
هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان. وأما الآخرة، فإنها { خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ } في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره { أَفَلَا تَعْقِلُونَ } أي: أفلا يكون لكم عقول، بها تدركون، أيّ الدارين أحق بالإيثار.
قوله تعالى : وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلونفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو أي : لقصر مدتها كما قال :ألا إنما الدنيا كأحلام نائم وما خير عيش لا يكون بدائم تأمل إذا ما نلت بالأمس لذةفأفنيتها هل أنت إلا كحالموقال آخر :فاعمل على مهل فإنك ميت واكدح لنفسك أيها الإنسانفكان ما قد كان لم يك إذ مضى وكان ما هو كائن قد كاناوقيل : المعنى : متاع الحياة الدنيا لعب ولهو ; أي الذي يشتهوه في الدنيا لا عاقبة له ، [ ص: 323 ] فهو بمنزلة اللعب واللهو . ونظر سليمان بن عبد الله في المرآة فقال : أنا الملك الشاب ; فقالت له جارية له :أنت نعم المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسانليس فيما بدا لنا منك عيب كان في الناس غير أنك فانيوقيل : معنى لعب ولهو باطل وغرور ، كما قال : وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور فالمقصد بالآية تكذيب الكفار في قولهم : إن هي إلا حياتنا الدنيا واللعب معروف ، والتلعابة الكثير اللعب ، والملعب مكان اللعب ; يقال : لعب يلعب . واللهو أيضا معروف ، وكل ما شغلك فقد ألهاك ، ولهوت من اللهو ، وقيل : أصله الصرف عن الشيء ; من قولهم : لهيت عنه ; قال المهدوي : وفيه بعد ; لأن الذي معناه الصرف لامه ياء بدليل قولهم : لهيان ، ولام الأول واو .الثانية : ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة ، فإن حقيقة اللعب ما لا ينتفع به واللهو ما يلتهى به ، وما كان مرادا للآخرة خارج عنهما ; وذم رجل الدنيا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال علي : الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها . وقال محمود الوراق :لا تتبع الدنيا وأيامها ذما وإن دارت بك الدائرةمن شرف الدنيا ومن فضلها أن بها تستدرك الآخرةوروى أبو عمر بن عبد البر عن أبي سعيد الخدري ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان فيها من ذكر الله أو أدى إلى ذكر الله والعالم والمتعلم شريكان في الأجر وسائر الناس همج لا خير فيه وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة وقال : حديث حسن غريب . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من هوان الدنيا على الله ألا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها . وروى الترمذي عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء . وقال الشاعر :تسمع من الأيام إن كنت حازما فإنك منها بين ناه وآمرإذا أبقت الدنيا على المرء دينه فما فات من شيء فليس بضائر[ ص: 324 ] ولن تعدل الدنيا جناح بعوضة ولا وزن زف من جناح لطائرفما رضي الدنيا ثوابا لمؤمن ولا رضي الدنيا جزاء لكافروقال ابن عباس : هذه حياة الكافر لأنه يزجيها في غرور وباطل ، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة ، فلا تكون لهوا ولعبا .قوله تعالى : وللدار الآخرة خير أي الجنة لبقائها ; وسميت آخرة لتأخرها عنا ، والدنيا لدنوها منا .وقرأ ابن عامر ( ولدار الآخرة ) بلام واحدة ; والإضافة على تقدير حذف المضاف وإقامة الصفة مقامه ، التقدير : ولدار الحياة الآخرة . وعلى قراءة الجمهور وللدار الآخرة اللام لام الابتداء ، ورفع الدار بالابتداء ، وجعل الآخرة نعتا لها والخبر خير للذين يقويه تلك الدار الآخرة وإن الدار الآخرة لهي الحيوان . فأتت الآخرة صفة للدار فيهما . للذين يتقون أي الشرك . أفلا تعقلون قرئ بالياء والتاء ; أي : أفلا يعقلون أن الأمر هكذا فيزهدوا في الدنيا . والله أعلم .
A life lived on the assumption that the world belongs to God is a truly God-fearing life, i.e. a life of taqwa, whereas a life in which no such assumption is made is one of sinfulness, being entirely given over to worldly pleasures and trivialities. The latter pleasure-seeking life will last—in terms of eternity—for only a matter of days and, with death, will come to an end, whereas the God-fearing life, regulated by God’s eternal principles, will continue to stand man in good stead both in this world and the next. In the present world man denies these realities but, as soon as the freedom given to him under test conditions ends, he will be compelled to accept them, though acceptance at that time will be of no avail.
About the sentence: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَ‌هُمْ (And they shall be carrying their burdens) in verse 31, it appears in Hadith narrations that, on the day of Qiyamah, the deeds of good people will become their ride while the evil deeds of evil people will be placed like a burden on their heads. Noteworthy here is that disbelievers and sinners will do everything possible to save their skins on the fateful day of Resurrection. They will be nervous and confused. Sometimes they would hide behind false swearing. At others, they would wish to be returned to the world of their earlier experience. But, none of them will say: Now, we have believed and now we shall be doing nothing but what is good - because they would have seen reality and seen it very clearly - that the phase of Akhirah, the Hereafter, is not the Venue of Deeds (Dar al-Amal), and that the soundness of 'Iman (faith) depends on its being ` bil-ghayb,' that is, without having the need to see what is Unseen. Confirming what has been seen is simply acting in line with what has been personally seen. It is not what the attestation to the truth of Allah and His Messenger is. So, let us be very clear that working for the pleasure of Allah Ta` ala, earning its fruits in the form of the promised state of everlasting bliss, hoping to be blessed with Paradise in the Hereafter, and having a good life of peace and tranquility right here are things which can be achieved only (repeat, only) through the life of the present world, neither before, nor after - for it is not possible to achieve these in the universe of spirits (arwah) before it, nor is it possible to achieve it in the domain of the Hereafter, after the world of our experience is no more there. The Present Life is a Great Blessing: Invest Wisely, and Prosper Now we can see that the life of this world is a great blessing, and certainly an asset of unmatched value. (To borrow the terminology of modern investors, ` with such chips in one's hands, who would not go for such a deal of deals?' - Tr.). So, this life is an opportunity which must be taken seriously. That is why suicide is forbidden as Harm in Islam, and equally prohibited is praying for death, even the making of a wish to die. This is so because it shows ingratitude for a great blessing of Allah Ta’ ala. Also clarified here is the basis on which worldly life has been characterized as game and fun in the last verse (32) here, as well as in several other verses of the Qur'an, or in many Ahadith which condemn worldly life. There, by worldly life what is censured is the time of life which is spent being heedless to the thought and concern of Allah Ta` ala. Otherwise, no wealth of the world is equal in worth to the time one spends in remembering Allah and doing what He has commanded us to do. This is also confirmed by a Hadith which says: اَلدُّنیَا مَلعُونُ مَّا فِیھا اِلَّا ذِکرُ اللہِ اَو عَالِم اَو مُتَعَلِّمُ Dunya is cursed and cursed is what is in it, except the Dhikr (Remembrance) of Allah, or ` Alim (a knowledgeable person) or a student. If seen closely, a teacher (of religion) and a student (of religion) are included under the Dhikr (Remembrance) of Allah because 'Ilm' means the knowledge which becomes the cause of the pleasure of Allah. So, the learning and teaching of such an ` Ilm are both included under Dhikrullah. In fact, according to the clarification of Imam al-Jazri, everything done in this world which is done in conformity with obedience to Allah, that is, in accordance with the injunctions of the Shari'ah, is all included under the Dhikr of Allah. This tells us that everything necessary that must be done in this life of the world, all permissible ways of earning one's livelihood, and the fulfillment of other needs which are not beyond the limits set by the Shari'ah, shall all be considered as being included under the Dhikr of Allah. In fact, the fulfillment of the rights of family, relatives and friends, neighbours and guests and others has been identified as an act of Sadaqah (charity) and 'Ibadah (worship of Allah). To recapitulate, it can be said that, there is nothing in this world more worthy of Allah's favour than اِطاعہ ` Ita` ah (obedience to Him) and Dhikr (remembrance of Him). Then, the dearest and the worthiest possession man has is his time of life in this world. And we know that this time is limited. And no one knows exactly how long his or her life is, seventy years or seventy hours, or no more than the span of a breath. On the other hand, we know that the pleasure of Allah which is the only guarantee of a good life, here and there, can be acquired only within the limits of our life in this world. Now, every human being, whom Allah has blessed with sense and vision, can decide it for himself how he is going to spend these limited moments and hours of his life, and in what. No doubt, common sense would demand that this precious time should mostly be spent in what would meet the pleasure of Allah. As for chores which are necessary to hold this life together, they should be taken to as needed. In a Hadith, the Holy Prophet ﷺ has said: اَلکَیِّسُ مَن دَانَ نَفسَہُ وَرَضِیَ بِالکَافِ وَ عَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوتِ Wise is he who controls his self, and stays pleased with minimal resources, and devotes his deeds for what is after death.
(Naught is the life of the world) the comfort and enjoyment of the life of the world is nothing (save a pastime) amusement (and a sport) worthless activity. (Better far is the abode of the Hereafter) i.e. Paradise (for those who keep their duty (to Allah)) for those who ward off disbelief, idolatry and indecencies. (Have ye then no sense?) Do you not comprehend that this world is evanescent and that the Hereafter is everlasting?