Verse display
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ
Qutila as-habu alukhdoodi
The Mansions of the Stars, The Constellations / al-Buruj (85:4)
Connections 7 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
damned were the makers of the trench
Qutila as-habu alukhdoodi

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

perish accursed be the men of the ditch! the pit in the ground
أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله- سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك. لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو- سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.
أي لعن أصحاب الأخدود وجمعه أخاديد وهي الحفر في الأرض وهذا خبر عن قوم من الكفار عمدوا إلى من عندهم من المؤمنين بالله عز وجل فقهروهم وأرادوهم أن يرجعوا عن دينهم فأبوا عليهم.
وقوله - تعالى - ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود ) جواب القسم بتقدير اللام وقد .أى : وحق السماء ذات البروج ، وحق اليوم الموعود ، وحق الشاهد والمشهود ، لقد قتل ولعن أصحاب الأخدود ، وطردوا من رحمة الله بسبب كفرهم وبغيهم .والأخدود : وهو الحفرة العظيمة المستطيلة فى الأرض ، كالخندق ، وجمعه أخاديد ، ومنه الخد لمجارى الدمع ، والمخدة : لأن الخد يوضع عليها .ويقال : تخدد وجه الرجل ، إذا صارت فيه التجاعيد . . ومنه قول الشاعر :ووجه كأن الشمس ألقت رداءها ... عليه ، نقى اللون لم يتخددوقيل : إن جواب القسم محذوف ، دل عليه قوله - تعالى - : ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود ) كأنه قيل : أقسم بهذه الأشياء إن كفار مكة لملعونون كما لعن أصحاب الأخدود .وأصحاب الأخدود : هم قوم من الكفار السابقين ، حفروا حفرا مستطيلة فى الأرض ، ثم أضرموها بالنار ، ثم ألقوا فيها المؤمنين ، الذين خالفوهم فى كفرهم ، وأبوا إلا إخلاص العبادة لله - تعالى - وحده .
وقوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) يقول: لعن أصحاب الأخدود. وكان بعضهم يقول: معنى قوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) خبر من الله عن النار أنها قتلتهم.وقد اختلف أهل العلم في أصحاب الأخدود؛ من هم؟ فقال بعضهم: قوم كانوا أهل كتاب من بقايا المجوس.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر عن ابن أبزى، قال: لما رجع المهاجرون من بعض غزواتهم، بلغهم نعي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال بعضهم لبعض: أيّ الأحكام تجري في المجوس، وإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا من مشركي العرب، فقال عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه: قد كانوا أهل كتاب، وقد كانت الخمر أُحلَّت لهم، فشربها ملك من ملوكهم حتى ثمل منها، فتناول أخته فوقع عليها، فلما ذهب عنه السكر قال لها: ويحك، فما المخرج مما ابتليتُ به؟ فقالت: اخطب الناس، فقل: يا أُّيها الناس إن الله قد أحلّ نكاح الأخوات، فقام خطيبًا، فقال: يا أيُّها الناس إن الله قد أحلّ نكاح الأخوات، فقال الناس: إنا نبرأ إلى الله من هذا القول، ما أتانا به نبيٌّ، ولا وجدناه في كتاب الله، فرجع إليها نادمًا، فقال لها: ويحك، إن الناس قد أبوا عليّ أن يقرّوا بذلك، فقالت: ابسط عليهم السِّياط، ففعل، فبسط عليهم السياط، فأبَوا أن يقرّوا، فرجع إليها نادمًا، فقال: إنهم أبوا أن يقرّوا، فقالت: اخطبهم، فإن أبوا فجرّد فيهم السيف، ففعل، فأبى عليه الناس، فقال لها: قد أبى عليّ الناس، فقالت: خدّ لهم الأخدود، ثم اعرض عليها أهل مملكتك، فمن أقرّ، وإلا فاقذفه في النار، ففعل، ثم عرض عليها أهل مملكته، فمن لم يقرّ منهم قذفه في النار، فأنـزل الله فيهم: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ) إلى أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ حرّقوهم ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ فلم يزالوا منذ ذلك يستحلون نكاح الأخوات والبنات والأمهات.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) قال: حُدِّثنا أنّ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقول: هم ناس بمذارع اليمن، اقتتل مؤمنوها وكفارها، فظهر مؤمنوها على كفارها، ثم اقتتلوا الثانية، فظهر مؤمنوها على كفارها ثم أخذ بعضهم على بعض عهدًا ومواثيق أن لا يغدر بعضهم ببعض، فغدر بهم الكفار فأخذوهم أخذًا، ثم إن رجلا من المؤمنين قال لهم: هل لكم إلى خير، توقدون نارًا ثم تعرضوننا عليها، فمن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون، ومن لا اقتحم النار، فاسترحتم منه، قال: فأجَّجوا نارًا وعُرِضوا عليها، فجعلوا يقتحمونها صناديدهم، ثم بقيت منهم عجوز كأنها نكصت، فقال لها طفل في حجرها: يا أماه امضي ولا تنافقي. قصّ الله عليكم نبأهم وحديثهم.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) قال: يعني القاتلين الذين قتلوهم يوم قتلوا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ) قال: هم ناس من بني إسرائيل خدّوا أخدودًا في الأرض، ثم أوقدوا فيها نارًا، ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالا ونساء، فعُرِضوا عليها، وزعموا أنه دانيال وأصحابه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) قال: كان شقوق في الأرض بنَجْرَان كانوا يعذّبون فيها الناس.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) يزعمون أن أصحاب الأخدود من بني إسرائيل، أخذوا رجالا ونساء، فخدّوا لهم أخدودًا، ثم أوقدوا فيها النيران، فأقاموا المؤمنين عليها، فقالوا: تكفرون أو نقذفكم في النار.حدثني محمد بن معمر، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا ثابت البُنانيّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ، وَكَانَ لَهُ ساحِرٌ، فَأَتَى السَّاحِرُ الْمَلِكَ فَقَالَ: قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَدَنَا أجَلِي، فَادْفَعْ لِي غُلامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ " ، قال: " فَدَفَعَ إلَيْهِ غُلامًا يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ " ، قَالَ: " فَكَانَ الغُلامُ يَخْتَلِفُ إلى السَّاحِرِ، وكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ المَلِكِ رَاهِبٌ " ، قال: " فَكَانَ الغُلامُ إذَا مَرَّ بالرَّاهِبِ قَعَدَ إلَيْهِ فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ، فَأُعْجِبَ بِكَلامِهِ، فَكَانَ الغُلامُ إذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ وَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإذَا أَتَى أَهْلَهُ قَعَدَ عِنْدَ الرَّاهِبِ يَسْمَعُ كَلامَهُ، فَإذَا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إذَا قَالَ لَكَ السَّاحِرُ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإذَا قَالَ أَهْلُكَ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ . فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ مَرَّ في طَرِيقٍ وَإذَا دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي الطَّرِيقِ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ لا تَدَعُهُمْ يَجُوزُونَ، فَقَالَ الْغُلامُ: الآنَ أَعْلَمُ: أَمْرُ السَّاحِرِ أَرْضَى عِنْدَ اللهِ أَمْ أَمْرُ الرَّاهِبِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ حَجَرًا " ، قَالَ: فَقَالَ: " اللَّهُمْ إنْ كَانَ أمْرُ الرَّاهِبِ أحَبَّ إلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ، فَإنِّي أَرْمِي بِحَجَرِي هَذَا فَيَقْتُلَهُ وَيَمُرُّ النَّاسُ، قَالَ: فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَجَازَ النَّاسُ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّاهِبَ " ، قَالَ: وَأَتَاهُ الْغُلامُ فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلْغُلامِ: إنَّكَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّنَّ عَلَيَّ " ؛ قَالَ: " وَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَسَائِرَ الأدوَاءِ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ، قَالَ: فَعَمِيَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إنَّ هَاهُنَا غُلامًا يُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَسَائِرَ الأدْوَاءِ فَلَوْ أَتَيْتَهُ؟ قَالَ: " فَاتَّخَذَ لَهُ هَدَايا " ؛ قَالَ: " ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا غُلامُ، إنْ أَبْرَأْتَنِي فَهَذِهِ الهَدَايَا كُلُّهَا لَكَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَبِيبٍ يشْفِيكَ، وَلَكِنَّ اللهَ يَشْفِي، فَإذَا آمَنْتَ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكَ " ، قَالَ: " فَآمَنَ &; 24-340 &; الأعْمَى، فَدَعَا اللهَ فَشَفَاهُ، فَقَعَدَ الأعْمَى إلى الْمَلِكِ كَمَا كَانَ يَقْعُدُ، فَقَالَ لَهُ المَلِكُ: أَلَيْسَ كُنْتَ أَعْمَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَنْ شَفَاكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيرِي؟ قَالَ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ " ، قَالَ: " فَأَخَدَهُ بِالْعَذَابِ فَقَالَ: لَتَدُلَّنِي عَلَى مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا " ، قَالَ: " فَدَلَّ عَلَى الغلامِ، فَدَعَا الغُلامَ فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ " ، قَالَ: " فَأَبَى الْغُلامُ " ؛ قَالَ: فَأَخَذَهُ بِالْعَذَابِ " ، قَالَ: " فَدَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ الرَّاهِبَ فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكِ فَأَبَى " ، قَالَ: " فَوَضَعَ المِنْشَارَ عَلَى هَامَتِهِ فَشَقَّهُ حَتّى بَلَغَ الأرْضَ " ، قَالَ: " وَأَخَذَ الأعْمَى فَقَالَ: لَتَرْجِعَنَّ أوْ لأقْتُلَنَّكَ " ، قَالَ: " فَأَبَى الأعْمَى، فَوَضَعَ المِنْشَارَ عَلَى هَامَتِهِ فَشَقَّهُ حَتّى بَلَغَ الأرْضَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلامِ: لَتَرْجِعَنَّ أوْ لأقْتُلَنَّكَ " ، قال: " فَأَبَى " ، قَالَ: " فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ حَتَّى تَبْلُغُوا بِهِ ذِرْوَةَ الْجَبَلِ، فَإنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإلا فَدَهْدِهُوهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا بِه ذِرْوَةَ الْجَبَلِ فَوَقَعُوا فَمَاتُوا كُلُّهُمْ. وَجَاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: أَيْنَ أصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهمُ اللهُ. قَالَ: فَاذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ فَتَوَسَّطُوا بِهِ البَحْرَ، فَإنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإلا فَغَرِّقُوهُ " قال: " فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ قَالَ الْغُلامُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ. وَجَاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ المَلِكُ: أَيْنَ أصْحَابُكَ؟ قَالَ: دَعَوْتُ اللهَ فَكَفَانِِيهمْ، قَالَ: لأقْتُلَنَّكَ، قَالَ: مَا أَنْتَ بِقَاتِلِي حَتّى تَصْنَعَ مَا آمُرُكَ " ، قَالَ: " فَقَالَ الْغُلامُ لِلْمَلِكِ: اجْمَعِ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اصْلُبْنِي، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَارْمِنِي وَقُلْ: باسْمِ رَبِّ الْغُلامِ فَإِنَّكَ سَتَقْتُلُنِي " ، قَالَ: " فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ " ، قَالَ: " وَصَلَبَهُ وَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَوَضَعَهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ رَمَى، فَقَالَ: باسْمِ رَبِّ الغُلامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِ الْغُلامِ، فَوَضَعَ يَدَهُ هَكَذَا عَلَى صُدْغِهِ وَمَاتَ الْغُلامُ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ، فَقَالُوا للْمَلِكِ: مَا صَنَعْتَ، الَّذي كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَقَعَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَأُخِذَتْ، وَخَدَّ الأخْدُودَ وضَرَّمَ فِيهِ النِّيرَانَ، وَأَخَذَهُمْ وَقَالَ: إنْ رَجَعُوا وَإلا فَأَلْقُوهُمْ فِي النَّارِ " ، قَالَ: " فَكَانُوا يُلْقُونَهُمْ فِي النَّارِ " ، قَالَ: " فَجَاءتِ امْرأةٌ مَعَها صَبِيٌّ لَهَا " ، قَالَ: " فَلَمَّا ذَهَبَتْ تَقْتَحِمُ وَجَدَتْ حَرَّ النَّارِ، فَنَكَصَتْ " ، قَالَ: " فَقَالَ لَهَا صَبِيُّهَا يا أُمَّاهُ امْضِي فَإنَّكِ عَلَى الْحَقِّ، فَاقْتَحَمَتْ فِي النَّارِ".وقال آخرون: بل الذين أحرقتهم النار هم الكفار الذين فتنوا المؤمنين.* ذكر من قال ذلك:حُدثت عن عمار، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: كان أصحاب الأخدود قومًا مؤمنين اعتزلوا الناس في الفترة، وإن جبارًا من عَبَدَة الأوثان أرسل إليهم، فعرض عليهم الدخول في دينه، فأبوا، فخدّ أخدودًا، وأوقد فيه نارًا، ثم خيرهم بين الدخول في دينه، وبين إلقائهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار، على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجَّى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق، بأن قبض أرواحهم قبل أن تمسهم النار، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ في الآخرة وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ في الدنيا.واختُلف في موضع جواب القسم بقوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ) فقال بعضهم: جوابه: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع القسم هاهنا إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . وقال بعض نحويي البصرة: موضع قسمها - والله أعلم - على ( قتل أصحاب الأخدود ) ، أضمر اللام كما قال: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ... قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا يريد: إن شاء الله لقد أفلح من زكَّاها، فألقى اللام، وإن شئت قلت على التقديم، كأنه قال: قتل أصحاب الأخدود، والسماء ذات البروج.وقال بعض نحويي الكوفة: يقال في التفسير: إن جواب القسم في قوله: ( قُتِلَ ) كما كان قسم وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا في قوله: قَدْ أَفْلَحَ هذا في التفسير، قالوا: ولم نجد العرب تدع القسم بغير لام يستقبل بها أو " لا " أو " إن " أو " ما "، فإن يكن ذلك كذلك، فكأنه مما ترك فيه الجواب، ثم استؤنف موضع الجواب بالخبر، كما قيل: " يا أَيُّهَا الإنسان " في كثير من الكلام.وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: جواب القسم في ذلك متروك، والخبر مستأنف؛ لأن علامة جواب القسم لا تحذفها العرب من الكلام إذا أجابته.وأولي التأويلين بقوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ ) : لُعِنَ أصحاب الأخدود الذين ألقوا المؤمنين والمؤمنات في الأخدود.وإنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالصواب؛ للذي ذكرنا عن الربيع من العلة، وهو أن الله أخبر أن لهم عذاب الحريق مع عذاب جهنم، ولو لم يكونوا أحرقوا في الدنيا، لم يكن لقوله: وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ معنى مفهوم، مع إخباره أن لهم عذاب جهنم؛ لأن عذاب جهنم هو عذاب الحريق مع سائر أنواع عذابها في الآخرة، والأخدود: الحفرة تحفر في الأرض.
( قتل أصحاب الأخدود ) أي : لعن ، و " الأخدود " الشق المستطيل في الأرض كالنهر ، وجمعه : أخاديد واختلفوا فيهم :أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن سعدان الخطيب ، أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن قريش بن نوح بن رستم ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر ، فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر ، فبعث إليه غلاما ، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب ، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه ، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب ، وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه ، وإذا رجع من عند الساحر قعد إلى الراهب وسمع كلامه فإذا أتى أهله ضربوه ، فشكا [ ذلك ] إلى الراهب ، فقال : إذا [ جئت ] الساحر فقل : حبسني أهلي ، وإذا [ جئت ] أهلك فقل : حبسني الساحر ، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس ، فقال : اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر ؟ فأخذ حجرا ثم قال اللهم : إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس ، فرماها فقتلها ، فمضى الناس ، فأتى الراهب فأخبره ، فقال له الراهب : أي بني أنت اليوم أفضل مني ، قد بلغ من أمرك ما أرى ، وإنك ستبتلى فإن ابتليت [ فاصبر ] فلا تدل علي ، فكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء ، فسمع جليس للملك وكان قد عمي ، فأتاه بهدايا كثيرة ، فقال : ما هنا لك أجمع إن أنت شفيتني ، قال : إني لا أشفي أحدا ، إنما يشفي الله ، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله لك فشفاك ، فآمن بالله فشفاه الله ، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس ، فقال له الملك : من رد عليك بصرك ؟ قال : ربي - عز وجل - ، قال أولك رب غيري ؟ قال : ربي وربك الله ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام ، فجيء بالغلام ، فقال له الملك : أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ به الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل ، قال : إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب ، فجيء بالراهب فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى [ فدعا بالمنشار ] فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع [ شقاه ] ثم جيء بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ، ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ، [ فذهبوا به ] فصعدوا به الجبل ، فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فرجف بهم الجبل فسقطوا ، فجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانيهم الله ، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور [ إلى لجة بحر كذا ] فإن رجع عن دينه وإلا [ فاطرحوه في البحر ] فذهبوا به فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا فجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله ، فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك ، قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس وقل : بسم [ الله ] رب الغلام ، ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني . فجمع الناس في صعيد واحد ، وصلبه على جذع ، ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع [ السهم ] في كبد قوسه ، ثم قال : بسم [ الله ] رب الغلام ، ثم رماه فوقع السهم في صدغه ، فوضع يده على صدغه في موضع السهم ، فمات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ثلاثا فأتي الملك ، فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك ، قد آمن الناس ، فأمر بالأخدود بأفواه السكك ، فخدت وأضرم بها النيران ، وقال : من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له اقتحم ، قال : ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها ، فتقاعست أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أماه اصبري فإنك على الحق " .هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن [ هدبة بن خالد عن ] حماد بن سلمة .وذكر محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه : أن رجلا كان قد بقي على دين عيسى فوقع إلى أهل نجران [ فدعاهم ] فأجابوه فسار إليه ذو نواس اليهودي بجنوده من حمير وخيرهم بين النار واليهودية ، فأبوا عليه فخد الأخاديد وأحرق اثني عشر ألفا ، ثم [ لما ] غلب أرياط على اليمن فخرج ذو نواس هاربا فاقتحم البحر بفرسه فغرق قال الكلبي : وذو نواس قتل عبد الله بن التامر .وقال محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر : أن خربة احتفرت في زمن عمر بن الخطاب فوجدوا عبد الله بن التامر واضعا يده على ضربة في رأسه إذا أميطت يده عنها انبعثت دما وإذا تركت ارتدت مكانها ، وفي يده خاتم من حديد فيه : ربي الله ، فبلغ ذلك عمر فكتب أن أعيدوا عليه الذي وجدتم عليهوروى عطاء عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان بنجران ملك من ملوك حمير يقال له : يوسف ذو نواس بن شرحبيل بن شرحيل في الفترة قبل مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - [ بسبعين سنة ] وكان في بلاده غلام يقال له عبد الله بن تامر ، وكان أبوه قد سلمه إلى معلم يعلمه السحر فكره ذلك الغلام ولم يجد بدا من طاعة أبيه فجعل يختلف إلى المعلم [ وكان ] في طريقه راهب حسن القراءة حسن الصوت ، فأعجبه ذلك ، وذكر قريبا من معنى حديث صهيب إلى أن قال الغلام للملك : إنك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أقول لك ، قال : فكيف أقتلك ؟ قال : تجمع أهل مملكتك وأنت على سريرك فترميني بسهم باسم إلهي ، ففعل الملك [ ذلك ] فقتله ، فقال الناس : لا إله إلا الله ، عبد الله بن تامر لا دين إلا دينه ، فغضب الملك وأغلق باب المدينة وأخذ أفواه السكك وخد أخدودا وملأه نارا ثم عرضهم رجلا رجلا فمن رجع عن الإسلام تركه ، ومن قال : ديني دين عبد الله بن تامر ألقاه في الأخدود فأحرقه ، وكان في مملكته امرأة أسلمت فيمن أسلم ولها أولاد ثلاثة أحدهم رضيع ، ‌فقال لها الملك : ارجعي عن دينك وإلا ألقيتك وأولادك في النار ، فأبت فأخذ ابنها الأكبر فألقاه في النار ، ثم قال لها : ارجعي عن دينك ، فأبت فألقى الثاني في النار ، ثم قال لها : ارجعي ، فأبت فأخذوا الصبي منها ليلقوه في النار فهمت المرأة بالرجوع ، فقال الصبي : يا أماه لا ترجعي [ عن الإسلام ] فإنك على الحق ، ولا بأس عليك ، فألقي الصبي في النار ، وألقيت أمه على أثره .وقال سعيد بن جبير وابن أبزى : لما انهزم أهل اسفندهار قال عمر بن الخطاب : أي شيء يجري على المجوس من الأحكام فإنهم ليسوا بأهل كتاب ؟ فقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : بلى قد كان لهم كتاب ، وكانت الخمر أحلت لهم فتناولها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله ، فتناول أخته فوقع عليها فلما ذهب عنه السكر ندم ، وقال لها : ويحك ما هذا الذي أتيت ، وما المخرج منه قالت : المخرج منه أن تخطب الناس ، وتقول : إن الله قد أحل نكاح الأخوات فإذا ذهب في الناس وتناسوه خطبتهم فحرمته ، فقام خطيبا فقال : إن الله قد أحل لكم نكاح الأخوات ، فقال الناس بأجمعهم : معاذ الله أن نؤمن بهذا ، أو نقر به ، ما جاءنا به نبي ولا أنزل علينا فيه كتاب ، فبسط فيهم السوط فأبوا أن يقروا فجرد فيهم السيف . فأبوا أن يقروا [ فخد لهم أخدودا ] وأوقد فيه النيران وعرضهم عليها فمن أبى ولم يطعه قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله .وقال الضحاك : أصحاب الأخدود من بني إسرائيل ، أخذوا رجالا ونساء فخدوا لهم أخدودا ثم أوقدوا فيه النيران فأقاموا المؤمنين عليها ، فقالوا : أتكفرون أم نقذفكم في النار ؟ ويزعمون أنه دانيال وأصحابه . وهذه رواية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما .وقال أبو الطفيل عن علي - رضي الله عنه - : كان أصحاب الأخدود نبيهم حبشي ، بعث [ نبي ] من الحبشة إلى قومه ، ثم قرأ علي - رضي الله عنه - : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ) الآية ( غافر - 78 ) فدعاهم فتابعه أناس فقاتلهم فقتل أصحابه وأخذوا وأوثق ما أفلت منهم فخدوا أخدودا فملئوها نارا فمن تبع النبي رمي فيها ، ومن تابعهم تركوه ، فجاءوا بامرأة ومعها صبي رضيع فجزعت ، فقال الصبي : يا أماه مري ولا تنافقي .وقال عكرمة : كانوا من النبط [ أحرقوا بالنار ] وقال مقاتل : كانت الأخدود ثلاثة : واحدة بنجران باليمن ، وواحدة بالشام ، والأخرى بفارس ، حرقوا [ بالنار ] أما التي بالشام فهو أبطاموس الرومي ، وأما التي بفارس فبختنصر ، وأما التي بأرض العرب فهو ذو نواس يوسف ، فأما التي بالشام وفارس فلم ينزل الله فيهما قرآنا وأنزل في التي كانت بنجران ، وذلك أن رجلا مسلما ممن يقرأ الإنجيل آجر نفسه في عمل ، وجعل يقرأ الإنجيل فرأت بنت المستأجر النور يضيء من قراءة الإنجيل ، فذكرت ذلك لأبيها فرمقه حتى رآه [ فسأله فلم يخبره ] فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام ، فتابعه هو وسبعة وثمانون إنسانا من بين رجل وامرأة وهذا بعدما رفع عيسى - عليه السلام - إلى السماء ، فسمع ذلك يوسف ذو نواس فخد لهم في الأرض وأوقد فيها نارا فعرضهم على الكفر ، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه ، وإن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم ، فلما قامت على شفير الخندق نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار ، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات ، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع فقال لها ابنها : يا أماه إني أرى أمامك نارا لا تطفأ ، فلما سمعت ذلك قذفا جميعا أنفسهما في النار ، فجعلها الله وابنها في الجنة ، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعون إنسانا ، فذلك قوله - عز وجل - : " قتل أصحاب الأخدود " .
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) وجواب القسم قيل محذوف لدلالة قوله : { قتل أصحاب الأخدود } عليه والتقدير أنهم ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود . وقيل : تقديره : أن الأمر لحق في الجزاء على الأعمال : أو لتبعثن .وقيل : الجواب مذكور فيما يلي فقال الزجاج : هو { إن بطش ربك لشديد } [ البروج : 12 ] ( أي والكلام الذي بينهما اعتراض قصد به التوطئة للمقسم عليه وتوكيد التحقيق الذي أفاده القسم بتحقيق ذكر النظير ) . وقال الفراء : الجواب : { قُتل أصحاب الأخدود } ( أي فيكون قُتِلَ خَبَراً لادعاء وَلا شتماً ولا يلزم ذكر ( قد ) في الجواب مع كون الجواب ماضياً لأن ( قد ) تحذف بناء على أن حذفها ليس مشروطاً بالضرورة ) .ويتعين على قول الفراء أن يكون الخبر مستعملاً في لازم معناه من الإِنذار للذين يَفتنون المؤمنين بأن يحلّ بهم ما حلّ بفاتني أصحاب الأخدود ، وإلا فإن الخبر عن أصحاب الأخدود لا يحتاج إلى التوكيد بالقسم إذ لا ينكره أحد فهو قصة معلومة للعرب .وانتساق ضمائر جمع الغائب المرفوعة من قوله : { إذ هم عليها قعود } إلى قوله : { وما نقموا } يقتضي أن يكون أصحاب الأخدود وَاضعيه لتعذيب المؤمنين .وقيل : الجواب هو جملة : { إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات } [ البروج : 10 ] فيكون الكلام الذي بينهما اعتراضاً وتوطئة على نحو ما قررناه في كلام الزجاج .وقوله : { قتل أصحاب الأخدود } صيغته تشعر بأنه إنشاء شتم لهم شتم خزي وغضب وهؤلاء لم يُقتلوا ففعل قُتِل ليس بخبر بل شتم نحو قوله تعالى : { قُتل الخرّاصون } [ الذاريات : 10 ] . وقولهم قاتله الله ، وصدوره من الله يفيد معنى اللعن ويدل على الوعيد لأن الغضب واللعن يستلزمان العقاب على الفعل الملعون لأجله .وقيل : هو دعاء على أصحاب الأخدود بالقتل كقوله تعالى : { قتل الإنسان ما أكفره } [ عبس : 17 ] والقَتل مستعار لأشد العذاب كما يقال : أهلكه الله ، أي أوقعه في أشد العناء ، وأيَّاً مَّا كان فجملة { قتل أصحاب الأخدود } على هذا معترضة بين القسم وما بعده .ومَن جَعل { قتل أصحاب الأخدود } جواب القسم جعل الكلام خبراً وقدَّره لقد قتل أصحاب الأخدود ، فيكون المراد من أصحاب الأخدود الذين أُلقوا فيه وعُذبوا به ويكون لفظ أصحاب مستعملاً في معنى مجرد المقارنة والملازمة كقوله تعالى : { يا صاحبي السجن } [ يوسف : 39 ] وقد علمتَ آنفاً تَعيُّن تأويل هذا القول بأن الخبر مستعمل في لازم معناه .ولفظ { أصحاب } يُعمّ الآمرين بجعل الأخدود والمباشرين لِحفره وتسعيره ، والقائمين على إلقاء المؤمنين فيه .وهذه قصة اختلف الرواة في تعيينها وفي تعيين المراد منها في هذه الآية .والروايات كلها تقتضي أن المفتونين بالأخدود قوم اتبَعوا النصرانية في بلاد اليمن على أكثر الروايات ، أو في بلاد الحبشة على بعض الروايات ، وذُكرتْ فيها روايات متقاربة تختلف بالإِجمال والتفصيل ، والترتيب ، والزيادة ، والتعيين وأصحّها ما رواه مسلم والترمذي عن صُهيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قصَّ هذه القصة على أصحابه . وليس فيما رُوي تصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقها تفسيراً لهذه الآية والترمذي ساق حديثها في تفسير سورة البروج .وعن مقاتل كان الذين اتخذوا الأخاديد في ثلاث من البلاد بنجران ، وبالشام ، وبفارس ، أما الذي بالشام ف ( انطانيوس ) الرومي وأما الذي بفارس فهو ( بختنصر ) والذي بنجران فيوسف ذو نواس ولنذكر القصة التي أشار إليها القرآن تؤخذ من «سيرة ابن إسحاق» على أنها جرت في نجران من بلاد اليمن ، وأنه كان مَلِكٌ وهو ذو نواس له كاهن أو ساحر . وكان للساحر تلميذ اسمه عبد الله بن الثامر وكان يَجِد في طريقه إذا مشى إلى الكاهن صومعة فيها راهب كان يعبد الله على دين عيسى عليه السّلام ويقرأ الإنجيل اسمه ( فَيْمِيُون ) بفاء ، فتحتية ، فميم ، فتحتية ( وضبط في الطبعة الأوروبية من «سيرة ابن إسحاق» التي يلوح أن أصلها المطبوعة عليه أصل صحيح ، بفتح فسكون فكسر فضم ) قال السهيلي : ووقع للطبري بقاف عوض الفاء .وقد يحرف فيقال ميمون بميم في أوله وبتحتية واحدة ، أصله من غسان من الشام ثم سَاح فاستقر بنجران ، وكان منعزلاً عن الناس مختفياً في صومعته وظهرت لعبد الله في قومه كرامات . وكان كلما ظهرت له كرامة دعا من ظهرتْ لهم إلى أن يتبعوا النصرانية ، فكثر المتنصرون في نجران وبلغ ذلك المَلكَ ذا نُواس وكان يهودياً وكان أهل نجران مشركين يعبدون نخلة طويلة ، فقتل الملك الغلامَ وقَتَل الراهب وأمر بأخاديد وجُمع فيها حَطب وأُشعلت ، وعُرض أهل نجران عليها فمن رجع عن التوحيد تركه ومن ثبت على الدين الحق قذفه في النار .فكان أصحاب الأخدود ممن عُذِّب من أهللِ دين المسيحية في بلاد العرب . وقِصص الأخاديد كثيرة في التاريخ ، والتعذيب بالحرق طريقة قديمة ، ومنها : نار إبراهيم عليه السلام . وأما تحريق عَمرو بن هند مائةً من بني تميم وتلقيبُه بالمحرق فلا أعرف أن ذلك كان باتخاذ أخدود . وقال ابن عطية : رأيت في بعض الكتب أن أصحاب الأخدود هو مُحرق وآله الذي حَرق من بني تميم مائةً .و { الأخدود } : بوزن أُفعول وهو صيغة قليلة الدوران غيرُ مقيسة ، ومنها قولهم : أفحوص مشتق من فحصت القطاة والدجاجةُ إذا بحثت في التراب موضعاً تَبيض فيه ، وقولُهم أسلوب اسم لطريقة ، ولسطر النّخل ، وأقنوم اسم لأصل الشيء . وقد يكون هذا الوزن مع هاء تأنيث مثل أكرومة ، وأعجوبة ، وأُطروحة وأضحوكة .
والمقسم عليه، ما تضمنه هذا القسم من آيات الله الباهرة، وحكمه الظاهرة، ورحمته الواسعة.وقيل: إن المقسم عليه قوله { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ } وهذا دعاء عليهم بالهلاك.و { الأخدود } الحفر التي تحفر في الأرض.وكان أصحاب الأخدود هؤلاء قومًا كافرين، ولديهم قوم مؤمنون، فراودوهم للدخول في دينهم، فامتنع المؤمنون من ذلك، فشق الكافرون أخدودًا [في الأرض]، وقذفوا فيها النار، وقعدوا حولها، وفتنوا المؤمنين، وعرضوهم عليها، فمن استجاب لهم أطلقوه، ومن استمر على الإيمان قذفوه في النار، وهذا في غاية المحاربة لله ولحزبه المؤمنين، ولهذا لعنهم الله وأهلكهم وتوعدهم فقال: { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ }
قوله تعالى : قتل أصحاب الأخدود أي لعن . قال ابن عباس : كل شيء في القرآن قتل فهو لعن . وهذا جواب القسم في قول الفراء - واللام فيه مضمرة ; كقوله : والشمس وضحاها ثم قال قد أفلح من زكاها : أي لقد أفلح . وقيل : فيه تقديم وتأخير ; أي قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج ; قاله أبو حاتم السجستاني . ابن الأنباري : وهذا غلط لأنه لا يجوز لقائل أن يقول : والله قام زيد على معنى قام زيد والله . وقال قوم : جواب القسم إن بطش ربك لشديد وهذا قبيح ; لأن الكلام قد طال بينهما . وقيل : إن الذين فتنوا . وقيل : جواب القسم محذوف ، أي والسماء ذات البروج لتبعثن . وهذا اختيار ابن الأنباري . والأخدود : الشق العظيم المستطيل في الأرض كالخندق ، وجمعه أخاديد . ومنه الخد لمجاري الدموع ، والمخدة ; لأن الخد يوضع عليها . ويقال : تخدد وجه الرجل : إذا صارت فيه أخاديد من جراح . قال طرفة :ووجه كأن الشمس حلت رداءها عليه نقي اللون لم يتخدد
The perfect organisation of the system of the universe ensures that the Day of Final Judgement will come. Tidings of this very Day have been given by all the prophets and their true deputies. In spite of this, those who do not accept the Truth and even become the enemies of the preachers of the Truth, indulge in such aggressiveness and arrogance that they cannot save themselves from the dreadful consequences. However, those who give a positive response to the call for Truth, in spite of different kinds of difficulties, will receive the greatest possible reward from Merciful God.
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (and by the Promised Day, and by that which attends, and that which is attended...85:2-3) With reference to a prophetic Hadith reported by Tirmidhi, the phrase 'the Promised Day' refers to the Day of Judgment; the phrase 'that which attends' refers to 'Friday'; and the phrase 'that which is attended' refers to the day of ` Arafah. Thus in this verse, Allah has taken oath by four objects: [ 1] 'the sky, the one having stellar formations'; [ 2] 'the Day of Judgment'; [ 3] 'Friday'; and [ 4] 'the Day of ` Arafah'. The relationship between the objects of oath and the subject of oath is as follows: They bear evidence to the Divine omnipotence, and they are a proof of reckoning and reward and punishment on the Day of Judgement. Friday and the day of ` Arafah (the main day of Hajj that is 9th Zul-Hijjah of the Islami Calender) are blessed days for the believers to accumulate treasures for the Hereafter. Further, the subject of oath curses the infidels who burned the Muslims on account of their faith, and gives cheerful news to the righteous believers of securing elevated ranks in the Hereafter. The Story of the People of Trench Verse 4 refers to the People of the Trench. Their story is recounted in a Hadith reported by Imam Muslim as follows: There was an infidel king who lived in bygone times. He had a soothsayer, or, according to some narrations, a magician. The infidel king is identified as the ruler of Yemen. His name, according to Ibn ` Abbas ؓ ، was Yusuf Dhu Nuwas, and he lived about seventy years before the birth of the Holy Prophet ﷺ . The soothsayer or magician [ occult teacher ] said to the king that he should be given an intelligent boy, so that he could train him in the skill of foretelling or the black magic. Accordingly, the king sent a boy, ` Abdullh Ibn Tamir by name, to be trained by the soothsayer or magician [ occult teacher ]. Whenever the boy went to his teacher, he had to pass by a Christian monk. He followed the true religion of ` Isa علیہ السلام and worshipped Allah. Since the religion of ` Ish (علیہ السلام) was the true religion in those days, the monk was, in fact, a Muslim. The boy sat with the monk and was very much impressed by his teachings. As a result, he frequented the monk's house and sat with him for long hours before proceeding to his teacher, and ultimately embraced Islam. Allah had blessed him with such a strong faith that he was prepared to bear any pain and persecution for the sake of Allah. His teacher used to beat him for his coming late. On his way back from the occult teacher, he would spend some time again with the monk and used to go home late. The family would then beat him up for being late. But he was so keen to have the company of the monk that he managed to sit regularly with the monk without fear of persecution. Through the blessings of this, Allah had gifted him with many miracles [ karamah ]. Once it happened that the boy saw a lion has blocked the path and prevented people from passing. They were perturbed. He picked a stone and prayed: "0 Allah! If the religion of the monk is true, then kill this beast with this stone [ so that people may pass ]. And if the soothsayer or magician is true, then the beast must not die with my stone." So praying, he aimed at the lion and it died instantly. The news spread among the people that the boy possesses wonderful knowledge. A blind man heard about this and came up to him. He requested him to restore his sight. The boy conceded on the condition that he embraces Islam. The blind man agreed. The boy prayed and Allah restored his sight. The blind man became Muslim. The king came to know about these incidents, and he got the boy, the monk and the blind were apprehended. They were brought before the king. He got the blind and the monk killed, and ordered that the boy be taken to the summit of a mountain and be thrown from there. But those who had taken him up there fell and died. The boy went home safely. Then the king ordered to have him drowned in the sea. The boy escaped safely, while the people who took him to the sea were drowned. The boy then himself told the king how to kill him. He told him to take an arrow from his quiver and place it in his bow, and reciting, بِاِسمِ اللہِ رَبِّی in the name of Allah, my Lord' they should shoot. They did that and they boy finally died. In this way, the boy gave his life away but seeing this, the entire nation of the king cried out spontaneously: "We believe in Allah." At this, the king was greatly enraged and, after consultation with his cabinet, ordered for deep trenches to be dug and filled with fire. An announcement was then made that the people must renounce their faith in Allah. If they refuse, they would be thrown into the fiery furnace. Eventually, a woman carrying her infant child was brought to a trench, but she hesitated. Allah granted speech to her child who said: "O mother, be steadfast, because you are certainly on the truth." In this way, many people were burned. According to some reports, about twelve thousand people were burned to ashes and, according to other reports, the number is put more than this. Consequently, Divine wrath descended on the People of the Trench and fiery furnace. Reference in verse 4 is made to this incident after taking an oath. In a narration of Muhammad Ibn Ishaq, it is reported that the place where the boy ` Abdullah Ibn Tamir was buried had to be dug up for some important reason during the time of Sayyidna ` Umar ؓ . It was found that the body of ` Abdullah Ibn Thmir was intact, and he was sitting up. His hand was placed on his hip joint, where the arrow struck him. Someone moved his hand out from that place, and his wound started bleeding. When the hand was placed back in its position, the bleeding stopped. There was a ring in his finger which had the inscription: اللہُ رَبِّی "Allah is my Lord." The governor of Yemen informed Sayyidna ` Umar ؓ about this, and he wrote back in reply: "Bury the body back as it was with his finger-ring." [ Ibn Kathir ] Special Note Ibn Kathir, with reference to Ibn Abi Hatim, writes that the incidents of 'trenches of fire' took place many times in history in different parts of the world. Then Ibn Abi Hatim specifies three particular incidents: [ 1] a trench in Yemen. [ This incident took place during the period of fatrah (the interval between ` Isa (علیہ السلام) and the Holy Prophet ﷺ ، about seventy years before the advent of the Prophet ﷺ ]; [ 2] a trench in Syria; and [ 3] a trench in Iran. He further states that the incident the Qur'an refers to here in Surah Buruj is the first one that occurred in Najran, the trench of the kingdom of Yemen, because that was in Arabia.
((Self-)destroyed were the owners of the ditch
Which was revealed in Makkah بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ (In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. The Interpretation of the Word Buruj Allah swears by the heaven and its Buruj. The Buruj are the giant stars, as Allah says, تَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِى السَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً (Blessed is He Who has placed in the heaven Buruj, and has placed therein a great lamp (the sun), and a moon giving light.) (25:61) Ibn `Abbas, Mujahid, Ad-Dahhak, Al-Hasan, Qatadah and As-Suddi, all said, "Al-Buruj are the stars." Al-Minhal bin `Amr said, وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (By the heaven holding the Buruj.) "The beautiful creation." Ibn Jarir chose the view that it means the positions of the sun and the moon, which are twelve Buruj. The sun travels through each one of these "Burj" (singular of Buruj) in one month. The moon travels through each one of these Burj in two-and-a-third days, which makes a total of twenty-eight positions, and it is hidden for two nights. The Explanation of the Promised Day and the Witness and the Witnessed Allah says, وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ - وَشَـهِدٍ وَمَشْهُودٍ (And by the Promised Day. And by the Witness, and by the Witnessed.) Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَشَهِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَلَا يَسْتَعِيذُ فِيهَا مِنْ شَرَ إِلَّا أَعَاذَهُ. وَمَشْهُودٍ يَوْمُ عَرَفَة» (And by the Promised Day.)( This refers to the Day of Judgement. (And by the Witness.) This refers to Friday, and the sun does not rise or set on a day that is better than Friday. During it there is an hour that no Muslim servant catches while asking Allah from some good except that Allah will give it to him. He does not seek refuge from any evil in it except that Allah will protect him. (And by the Witnessed.)( This refers to the day of `Arafah (in Hajj).) Ibn Khuzaymah also recorded the same Hadith. It has also been recorded as a statement of Abu Hurayrah and it is similar (to this Hadith). Imam Ahmad recorded from Suhayb that the Messenger of Allah ﷺ said, Allah's statement, قُتِلَ أَصْحَـبُ الاٍّخْدُودِ (Cursed were (Qutila) the People of the Ditch (Ukhdud).) meaning, the companions of the Ukhdud were cursed. The plural of Ukhdud is Akhadid, which means ditches in the ground. This is information about a group of people who were among the disbelievers. They went after those among them who believed in Allah and they attempted to force them to give up their religion. However, the believers refused to recant, so they dug a ditch for them in the ground. Then they lit a fire in it and prepared some fuel for it in order to keep it ablaze. Then they tried to convince them (the believers) to apostate from their religion (again), but they still refused them. So they threw them into the fire. Thus, Allah says, قُتِلَ أَصْحَـبُ الاٍّخْدُودِ - النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ - إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ - وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (Cursed were the People of the Ditch. Of fire fed with fuel. When they sat by it. And they witnessed what they were doing against the believers.) meaning, they were witnesses to what was done to these believers. Allah said, وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (And they had no fault except that they believed in Allah, the Almighty, Worthy of all praise!) meaning, they did not commit any sin according to these people, except for their faith in Allah the Almighty, Who does not treat unjustly those who desire to be with Him. He is the Most Mighty and Most Praiseworthy in all of His statements, actions, legislation, and decrees. He decreed what happened to these servants of His at the hands of the disbelievers - and He is the Most Mighty, the Most Praiseworthy - even though the reason for this decree is unknown to many people. Then Allah says, الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ (To Whom belongs the dominion of the heavens and the earth!) Among His perfect Attributes is that He is the Owner of all of the heavens, the earth, whatever is in them, and whatever is between them. وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ (And Allah is Witness over everything.) meaning, nothing is concealed from Him in all of the heavens and the earth, nor is anything hidden from Him. The Story of the Sorcerer, the Monk, the Boy and Those Who were forced to enter the Ditch Imam Ahmad recorded from Suhayb that the Messenger of Allah ﷺ said, «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبُرَ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا لِأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ، وَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ وَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ فَشَكَا ذلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَـقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا. فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ؟ قَالَ فَأَخَذَ حَجَرًا فَـقَالَ: اللْهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هذِهِ الدَّابَّةَ حَتْى يَجُوزَ النَّاسُ، ورَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ. (Among the people who came before you, there was a king who had a sorcerer, and when that sorcerer became old, he said to the king, "I have become old and my time is nearly over, so please send me a boy whom I can teach magic." So, he sent him a boy and the sorcerer taught him magic. Whenever the boy went to the sorcerer, he sat with a monk who was on the way and listened to his speech and admired them. So, when he went to the sorcerer, he passed by the monk and sat there with him; and on visiting the sorcerer the latter would thrash him. So, the boy complained about this to the monk. The monk said to him, "Whenever you are afraid of the sorcerer, say to him: `My people kept me busy.' And whenever you are afraid of your people, say to them: `The sorcerer kept me busy."' So the boy carried on like that (for some time). Then a huge terrible creature appeared on the road and the people were unable to pass by. The boy said, "Today I shall know whether the sorcerer is better or the monk is better." So, he took a stone and said, "O Allah! If the deeds and actions of the monk are liked by You better than those of the sorcerer, then kill this creature so that the people can cross (the road)." Then he struck it with a stone killing it and the people passed by on the road. فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذلِكَ فَـقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِىءُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَسَائِرَ الْأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا ههُنَا أَجْمَعُ، فَـقَالَ: مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ فَدَعَا اللهَ فَشَفَاهُ. The boy came to the monk and informed him about it. The monk said to him, "O my son! Today you are better than I, and you have achieved what I see! You will be put to trial. And in case you are put to trial, do not inform (them) about me." The boy used to treat the people suffering from congenital blindness, leprosy, and other diseases. There was a courtier of the king who had become blind and he heard about the boy. He came and brought a number of gifts for the boy and said, "All these gifts are for you on the condition that you cure me." The boy said, "I do not cure anybody; it is only Allah who cures people. So, if you believe in Allah and supplicate to Him, He will cure you." So, he believed in and supplicated to Allah, and Allah cured him. ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ فَـقَالَ: رَبِّي. فَـقَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتْى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَـقَالَ: أَيْ بُنَيَّ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِىءَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَهذِهِ الْأَدْوَاءَ قَالَ: مَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتْى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَأُتِيَ بِالرَّاهِبِ فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتْى وَقَعَ شِقَّاهُ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتْى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ. وَقَالَ لِلْغُلَام: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ: اللْهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ تَعَالَى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ فَقَالَ: إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ فِي الْبَحْرِ، فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ فَـقَالَ الْغُلَامُ: اللْهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ. Later, the courtier came to the king and sat at the place where he used to sit before. The king said, "Who gave you back your sight" The courtier replied, "My Lord." The king then said, "I did" The courtier said, "No, my Lord and your Lord - Allah" The king said, "Do you have another Lord beside me" The courtier said, "Yes, your Lord and my Lord is Allah." The king tortured him and did not stop until he told him about the boy. So, the boy was brought to the king and he said to him, "O boy! Has your magic reached to the extent that you cure congenital blindness, leprosy and other diseases" He said, "I do not cure anyone. Only Allah can cure." The king said, "Me" The boy replied, "No." The king asked, "Do you have another Lord besides me" The boy answered, "My Lord and your Lord is Allah." So, he tortured him also until he told about the monk. Then the monk was brought to him and the king said to him, "Abandon your religion." The monk refused and so the king ordered a saw to be brought which was placed in the middle of his head and he fell, sawn in two. Then it was said to the man who used to be blind, "Abandon your religion." He refused to do so, and so a saw was brought and placed in the middle of his head and he fell, sawn in two. Then the boy was brought and it was said to him, "Abandon your religion." He refused and so the king sent him to the top of such and such mountain with some people. He told the people, "Ascend up the mountain with him till you reach its peak, then see if he abandons his religion; otherwise throw him from the top." They took him and when they ascended to the top, he said, "O Allah! Save me from them by any means that You wish." So, the mountain shook and they all fell down and the boy came back walking to the king. The king said, "What did your companions (the people I sent with you) do" The boy said, "Allah saved me from them." So, the king ordered some people to take the boy on a boat to the middle of the sea, saying, "If he renounces his religion (well and good), but if he refuses, drown him." So, they took him out to sea and he said, "O Allah! Save me from them by any means that you wish." So they were all drowned in the sea. وَجَاءَ الْغُلَامُ حَتْى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَـقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلي حَتْى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْع وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ. فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ قَـتَلْتَنِـي. فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَاهُ وَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِع السَّهْم وَمَاتَ، فَـقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَام. فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ فِيهَا الْأَخَادِيدُ وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، قَالَ: فَكَانُوا يَتَعَادُّونَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ، فَجَاءَتِ امْرأَةٌ بابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ فَـقَالَ الصَّبِيُّ: اصْبِرِي يَا أُمَّاهْ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَق» Then the boy returned to the king and the king said, "What did your companions do" The boy replied, "Allah, saved me from them." Then he said to the king, "You will not be able to kill me until you do as I order you. And if you do as I order you, you will be able to kill me." The king asked, "And what is that" The boy said, "Gather the people in one elevated place and tie me to the trunk of a tree; then take an arrow from my quiver and say: `In the Name of Allah, the Lord of the boy.' If you do this, you will be able to kill me." So he did this, and placing an arrow in the bow, he shot it, saying, "In the Name of Allah, the Lord of the boy." The arrow hit the boy in the temple, and the boy placed his hand over the arrow wound and died. The people proclaimed, "We believe in the Lord of the boy!" Then it was said to the king, "Do you see what has happened That which you feared has taken place. By Allah, all the people have believed (in the Lord of the boy)." So he ordered that ditches be dug at the entrances to the roads and it was done, and fires were kindled in them. Then the king said, "Whoever abandons his religion, let him go, and whoever does not, throw him into the fire." They were struggling and scuffling in the fire, until a woman and her baby whom she was breast feeding came and it was as if she was being somewhat hesitant of falling into the fire, so her baby said to her, "Be patient mother! For verily, you are following the truth!") Muslim also recorded this Hadith at the end of the Sahih. Muhammad bin Ishaq bin Yasar related this story in his book of Sirah in another way that has some differences from that which has just been related. Then, after Ibn Ishaq explained that the people of Najran began following the religion of the boy after his murder, which was the religion of Christianity, he said, "Then (the king) Dhu Nuwas came to them with his army and called them to Judaism. He gave them a choice to either accept Judaism or be killed, so they chose death. Thus, he had a ditch dug and burned (some of them) in the fire (in the ditch), while others he killed with the sword. He made an example of them (by slaughtering them) until he had killed almost twenty thousand of them. It was about Dhu Nuwas and his army that Allah revealed to His Messenger : قُتِلَ أَصْحَـبُ الاٍّخْدُودِ - النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ - إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ - وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ - وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ - الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ (Cursed were the People of the Ditch. Of fire fed with fuel. When they sat by it. And they witnessed what they were doing against the believers. And they had no fault except that they believed in Allah, the Almighty, Worthy of all praise! To Whom belongs the dominion of the heavens and the earth! And Allah is Witness over everything.) (85:4-9)" This is what Muhammad bin Ishaq said in his book of Sirah -- that the one who killed the People of the Ditch was Dhu Nuwas, and his name was Zur`ah. In the time of his kingdom he was called Yusuf. He was the son of Tuban As`ad Abi Karib, who was the Tubba` who invaded Al-Madinah and put the covering over the Ka`bah. He kept two rabbis with him from the Jews of Al-Madinah. After this some of the people of Yemen accepted Judaism at the hands of these two rabbis, as Ibn Ishaq mentions at length. So Dhu Nuwas killed twenty thousand people in one morning in the Ditch. Only one man among them escaped. He was known as Daws Dhu Tha`laban. He escaped on a horse and they set out after him, but they were unable to catch him. He went to Caesar, the emperor of Ash-Sham. So, Caesar wrote to An-Najashi, the King of Abyssinia. So, he sent with him an army of Abyssinian Christians, who were lead by Aryat and Abrahah. They rescued Yemen from the hands of the Jews. Dhu Nuwas tried to flee but eventually fell into the sea and drowned. After this, the kingdom of Abyssinia remained under Christian power for seventy years. Then the power was divested from the Christians by Sayf bin Dhi Yazin Al-Himyari when Kisra, the king of Persia sent an army there (to Yemen). He (the king) sent with him (Sayf Al-Himyari) those people who were in the prisons, and they were close to seven hundred in number. So, he (Sayf Al-Himyari) conquered Yemen with them and returned the kingdom back to the people of Himyar (Yemenis). We will mention a portion of this -- if Allah wills -- when we discuss the Tafsir of the Surah: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـبِ الْفِيلِ (Have you not seen how your Lord dealt with the Owners of the Elephant) (105:1) The Punishment of the People of the Ditch Allah said, إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـتِ (Verily, those who put into trial the believing men and believing women,) meaning, they burned (them). This was said by Ibn `Abbas, Mujahid, Qatadah, Ad-Dahhak, and Ibn Abza. ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ (and then do not turn in repentance,) meaning, `they do not cease from what they are doing, and do not regret what they had done before.' فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (then they will have the torment of Hell, and they will have the punishment of the burning Fire.) This is because the recompense is based upon the type of deed performed. Al-Hasan Al-Basri said, "Look at this generosity and kindness. These people killed Allah's Awliya' and He still invites them to make repentance and seek forgiveness."