اشْتَرَوْاْ بِـَايَـتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً
(They have purchased with the Ayat of Allah a little gain,) idolators exchanged following the Ayat of Allah with the lower affairs of life that they indulged in,
فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ
(and they hindered men from His way), trying to prevent the believers from following the truth,
إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَلاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً
(evil indeed is that which they used to do. With regard to a believer, they respect not the ties, either of kinship or of covenant!) 9:9-10. We explained these meanings before, as well as, the meaning of,
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ
(But if they repent, perform the Salah...)
They respect neither bond of kinship nor treaty with regard to a believer; those they are the transgressors.
إن هؤلاء المشركين حرب على الإيمان وأهله، فلا يقيمون وزنًا لقرابة المؤمن ولا لعهده، وشأنهم العدوان والظلم.
" إنهم ساء ما كانوا يعلمون لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة قال علي بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس: الآل القرابة والذمة العهد وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم بن مقبل: أفسد الناس خلوف خلفوا قطعوا الإل وأعراق الرحم وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه: وجدناهم كاذبا إليهم وذو الإل والعهد لا يكذب وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يرقبون في مؤمن إلا: قال إلال الله ; وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره وقال ابن جرير: حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن سليمان عن أبي مجلز في قوله تعالى " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل كأنه يقول لا يرقبون الله والقول الأول أظهر وأشهر وعليه الأكثر. وعن مجاهد أيضا الإل العهد. وقال قتادة الإل الحلف.
ثم بين - سبحانه - أن عداوة هؤلاء المشركين ليست خاصة بالمؤمنين الذين يقمون معهم ، وإنما هى عداوة شاملة كل مؤمن مهما تباعد عنهم فقال - تعالى - : ( لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وأولئك هُمُ المعتدون ) .أى : أن هؤلاء المشركين لا يراعون فى أمر مؤمن يقدرون على الفتك به عهدا يحرم الغدر ، ولا قرابة تقتضى الود ، ولا ذمة توجب الوفاء خشية الذم . . وإنما يبيتون الحقد والعدر والأذى لكل مؤمن ، من غير أن يقيموا للعهود أو للفضائل وزنا .وهذه الآية الكريمة أعم من قوله - تعالى - : قبل ذلك : ( كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً ) لأن هذه بينت أن عدوانهم على المؤمنين مقيد بظهورهم عليهم ، أما التى معنا فقد بينت أن عدوانهم ليست مقيدا بشئ ، فهم متى وجدوا الفرصة اهتبلوها فى الاعتداء على المؤمنين ولأن التى معنا بينت ان عداوتهم قد شملت كل مؤمن مهما كان موضعه . أما الآية السابقة فهى تخاطب المؤمنين الذين كان بينهم وبين الشمركين الكثير من الحروب والدماء .وقوله ( وأولئك هُمُ المعتدون ) تذييل قصد به ذمهم والتحقير فى شأنهم .أى : وأولئك المشركون الموصوفون بتلك الصفات السيئة هم المتجاوزون لحدود الله والخارجون على كل فضيلة ومكرمة .
القول في تأويل قوله : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم، أيها المؤمنون، بقتلهم حيث وجدتموهم، في قتل مؤمن لو قدورا عليه =(إلا ولا ذمة)، يقول: فلا تبقوا عليهم، أيها المؤمنون, كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم (24) =(وأولئك هم المعتدون)، يقول: المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء. (25)-----------------الهوامش :(24) انظر تفسير " الإل " و " الذمة " فيما سلف قريبا ص : 145 - 149 .(25) انظر تفسير " الاعتداء " فيما سلف 13 : 182 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) يقول : لا تبقوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يبقون عليكم لو ظهروا ، ( وأولئك هم المعتدون ) بنقض العهد .
يجوز أن تكون هذه الجملة بدلَ اشتمال من جملة : { إنهم ساء ما كانوا يعملون } [ التوبة : 9 ] لأنّ انتفاء مراعاة الإلّ والذمّة مع المؤمنين ممّا يشتمل عليه سوء عملهم ، ويجوز أن تكون استئنافاً ابتُدىء به للاهتمام بمضمون الجملة . وقد أفادت معنى أعمّ وأوسع ممّا أفاده قوله : { وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلّاً ولا ذمة } [ التوبة : 8 ] لأنّ إطلاق الحكم عن التقييد بشرط { إن يظهروا عليكم } [ التوبة : 8 ] يَفيد أنّ عدم مراعاتهم حقّ الحلف والعهد خُلُق متأصّل فيهم ، سواء كانوا أقويّاء أم مستضعفين ، وإنّ ذلك لسوء طويتهم للمؤمنين لأجل إيمانهم . والإلّ والذمّة تقدّما قريباً .عطف على جملة : { لا يرقبون في مؤمن إلّاً ولا ذمة } لمناسبة أنّ إثبات الاعتداء العظيم لهم ، نشأ عن الحقد ، الشيء الذي أضمروه للمؤمنين ، لا لشيء إلاّ لأنّهم مؤمنون كقوله تعالى : { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد } [ البروج : 8 ].والقَصر إمّا أن يكون للمبالغة في اعتدائهم ، لأنّه اعتداء عظيم باطني على قوم حالفوهم وعاهدوهم ، ولم يُلحقوا بهم ضرّ مع تمكّنهم منه ، وإمّا أن يكون قصر قلب ، أي : هم المعتدون لا أنتمْ لأنّهم بَدَأوكم بنقض العهد في قضية خزاعة وبني الدِّيل من بكر بن وائِل ممّا كان سبباً في غزوة الفتح .
تفسير الآيان من 9 الى 11:ـ {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: اختاروا الحظ العاجل الخسيس في الدنيا. على الإيمان باللّه ورسوله، والانقياد لآيات اللّه. {فَصَدُّوا} بأنفسهم، وصدوا غيرهم {عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} أي: لأجل عداوتهم للإيمان {إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} أي: لأجل عداوتهم للإيمان وأهله. فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم، هو الإيمان، فذبوا عن دينكم، وانصروه واتخذوا من عاداه لكم عدوا ومن نصره لكم وليا، واجعلوا الحكم يدور معه وجودا وعدما، لا تجعلوا الولاية والعداوة، طبيعية تميلون بهما، حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء، ولهذا: {فَإِنْ تَابُوا} عن شركهم، ورجعوا إلى الإيمان {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين لتكونوا عباد اللّه المخلصين، وبهذا يكون العبد عبدا حقيقة. لما بين من أحكامه العظيمة ما بين، ووضح منها ما وضح، أحكاما وحِكَمًا، وحُكْمًا، وحكمة قال: {وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ} أي: نوضحها ونميزها {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} فإليهم سياق الكلام، وبهم تعرف الآيات والأحكام، وبهم عرف دين الإسلام وشرائع الدين. اللهم اجعلنا من القوم الذين يعلمون، ويعملون بما يعلمون، برحمتك وجودك وكرمك [وإحسانك يا رب العالمين].
قوله تعالى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون قال النحاس : ليس هذا تكريرا ، ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة . والدليل على هذا اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا يعني اليهود ، باعوا حجج الله عز وجل وبيانه بطلب الرياسة وطمع في شيء .وأولئك هم المعتدون أي المجاوزون الحلال إلى الحرام بنقض العهد .
The basis of social life rests on two things: kinship or mutual commitments or agreements. Man honours such rights as are based on blood relationships and the rights of those with whom he has agreements, in terms of his commitments to them. But when a man is overcome by the temptation of worldly interest, and its considerations, he forgets both these duties. For the sake of his petty interests, he forgets the rights of blood relations as well as rights flowing from agreements. Such people are transgressors; they are guilty in the eyes of God. Even if they escape the consequences in the world, they will not be able to save themselves from seizure by God in the Hereafter, unless they repent and desist from arrogance. However wicked an individual may have been in the past, he becomes a respectable member of the Islamic brotherhood if he makes amends and reforms himself. Thereafter, there remains no difference between him and other Muslims.
وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ (Then, if they repent and establish salah and pay zakah, they are your brothers in faith).
Here we are being told that once an enemy - no matter how deadly and no matter how hurtful he has been - becomes a Muslim, things change dramatically. Allah Ta` ala forgives his past sins, all of them. So, it becomes obligatory on Muslims too that they should forget the past, start afresh, take them as their brothers in faith and do whatever it takes to fulfill the rights enjoined under such relationship.
Three Conditions of Entry into the Islamic Brotherhood
This verse makes it clear that there are three conditions of entry into the Islamic brotherhood: (1) Taubah or repentance from Kufr and Shirk, (2) establishment of Salah and (3) payment of Zakah - because, 'Iman (faith) and Taubah (repentance) are concealed matters. Common Muslims cannot find out their reality. Therefore, two of their outward signs were mentioned, that is, Salah and Zakah.
Sayyidna ` Abdullah ibn ` Abbas ؓ said: ` This verse has made the blood of Muslims, who qualify as ` the people of Qiblah,' unlawful حرام (haram).' In other words, people who establish Sarah, pay Zak-ah and have said or done nothing against Islam as proved against them, shall be taken as Muslims in the matter of all religious injunctions - even though, they may not have true 'Iman (faith) in their hearts, or have hypocrisy نفاق (nifaq).
This is the verse Sayyidna Abu Bakr ؓ had quoted in support of his declaration of Jihad against those who had refused to pay Zakah after the passing away of the Holy Prophet ﷺ . The noble Companions ؓ before whom he had made this assertion were satisfied with his approach. (Ibn Kathir)
(And they observe towards a believer neither pact) ties of kinship; it is also said that the reference here is to Allah (nor honour) because of the treaties they signed. (These are they who are transgressors) who shifted from that which is lawful to that which is prohibited, by breaking their treaties and committing other things.
اشْتَرَوْاْ بِـَايَـتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً
(They have purchased with the Ayat of Allah a little gain,) idolators exchanged following the Ayat of Allah with the lower affairs of life that they indulged in,
فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ
(and they hindered men from His way), trying to prevent the believers from following the truth,
إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَلاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً
(evil indeed is that which they used to do. With regard to a believer, they respect not the ties, either of kinship or of covenant!) 9:9-10. We explained these meanings before, as well as, the meaning of,
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ
(But if they repent, perform the Salah...)
They respect neither bond of kinship nor treaty with regard to a believer; those they are the transgressors.
إن هؤلاء المشركين حرب على الإيمان وأهله، فلا يقيمون وزنًا لقرابة المؤمن ولا لعهده، وشأنهم العدوان والظلم.
" إنهم ساء ما كانوا يعلمون لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة قال علي بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس: الآل القرابة والذمة العهد وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم بن مقبل: أفسد الناس خلوف خلفوا قطعوا الإل وأعراق الرحم وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه: وجدناهم كاذبا إليهم وذو الإل والعهد لا يكذب وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يرقبون في مؤمن إلا: قال إلال الله ; وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره وقال ابن جرير: حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن سليمان عن أبي مجلز في قوله تعالى " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل كأنه يقول لا يرقبون الله والقول الأول أظهر وأشهر وعليه الأكثر. وعن مجاهد أيضا الإل العهد. وقال قتادة الإل الحلف.
ثم بين - سبحانه - أن عداوة هؤلاء المشركين ليست خاصة بالمؤمنين الذين يقمون معهم ، وإنما هى عداوة شاملة كل مؤمن مهما تباعد عنهم فقال - تعالى - : ( لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وأولئك هُمُ المعتدون ) .أى : أن هؤلاء المشركين لا يراعون فى أمر مؤمن يقدرون على الفتك به عهدا يحرم الغدر ، ولا قرابة تقتضى الود ، ولا ذمة توجب الوفاء خشية الذم . . وإنما يبيتون الحقد والعدر والأذى لكل مؤمن ، من غير أن يقيموا للعهود أو للفضائل وزنا .وهذه الآية الكريمة أعم من قوله - تعالى - : قبل ذلك : ( كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً ) لأن هذه بينت أن عدوانهم على المؤمنين مقيد بظهورهم عليهم ، أما التى معنا فقد بينت أن عدوانهم ليست مقيدا بشئ ، فهم متى وجدوا الفرصة اهتبلوها فى الاعتداء على المؤمنين ولأن التى معنا بينت ان عداوتهم قد شملت كل مؤمن مهما كان موضعه . أما الآية السابقة فهى تخاطب المؤمنين الذين كان بينهم وبين الشمركين الكثير من الحروب والدماء .وقوله ( وأولئك هُمُ المعتدون ) تذييل قصد به ذمهم والتحقير فى شأنهم .أى : وأولئك المشركون الموصوفون بتلك الصفات السيئة هم المتجاوزون لحدود الله والخارجون على كل فضيلة ومكرمة .
القول في تأويل قوله : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم، أيها المؤمنون، بقتلهم حيث وجدتموهم، في قتل مؤمن لو قدورا عليه =(إلا ولا ذمة)، يقول: فلا تبقوا عليهم، أيها المؤمنون, كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم (24) =(وأولئك هم المعتدون)، يقول: المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء. (25)-----------------الهوامش :(24) انظر تفسير " الإل " و " الذمة " فيما سلف قريبا ص : 145 - 149 .(25) انظر تفسير " الاعتداء " فيما سلف 13 : 182 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) يقول : لا تبقوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يبقون عليكم لو ظهروا ، ( وأولئك هم المعتدون ) بنقض العهد .
يجوز أن تكون هذه الجملة بدلَ اشتمال من جملة : { إنهم ساء ما كانوا يعملون } [ التوبة : 9 ] لأنّ انتفاء مراعاة الإلّ والذمّة مع المؤمنين ممّا يشتمل عليه سوء عملهم ، ويجوز أن تكون استئنافاً ابتُدىء به للاهتمام بمضمون الجملة . وقد أفادت معنى أعمّ وأوسع ممّا أفاده قوله : { وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلّاً ولا ذمة } [ التوبة : 8 ] لأنّ إطلاق الحكم عن التقييد بشرط { إن يظهروا عليكم } [ التوبة : 8 ] يَفيد أنّ عدم مراعاتهم حقّ الحلف والعهد خُلُق متأصّل فيهم ، سواء كانوا أقويّاء أم مستضعفين ، وإنّ ذلك لسوء طويتهم للمؤمنين لأجل إيمانهم . والإلّ والذمّة تقدّما قريباً .عطف على جملة : { لا يرقبون في مؤمن إلّاً ولا ذمة } لمناسبة أنّ إثبات الاعتداء العظيم لهم ، نشأ عن الحقد ، الشيء الذي أضمروه للمؤمنين ، لا لشيء إلاّ لأنّهم مؤمنون كقوله تعالى : { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد } [ البروج : 8 ].والقَصر إمّا أن يكون للمبالغة في اعتدائهم ، لأنّه اعتداء عظيم باطني على قوم حالفوهم وعاهدوهم ، ولم يُلحقوا بهم ضرّ مع تمكّنهم منه ، وإمّا أن يكون قصر قلب ، أي : هم المعتدون لا أنتمْ لأنّهم بَدَأوكم بنقض العهد في قضية خزاعة وبني الدِّيل من بكر بن وائِل ممّا كان سبباً في غزوة الفتح .
تفسير الآيان من 9 الى 11:ـ {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: اختاروا الحظ العاجل الخسيس في الدنيا. على الإيمان باللّه ورسوله، والانقياد لآيات اللّه. {فَصَدُّوا} بأنفسهم، وصدوا غيرهم {عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} أي: لأجل عداوتهم للإيمان {إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} أي: لأجل عداوتهم للإيمان وأهله. فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم، هو الإيمان، فذبوا عن دينكم، وانصروه واتخذوا من عاداه لكم عدوا ومن نصره لكم وليا، واجعلوا الحكم يدور معه وجودا وعدما، لا تجعلوا الولاية والعداوة، طبيعية تميلون بهما، حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء، ولهذا: {فَإِنْ تَابُوا} عن شركهم، ورجعوا إلى الإيمان {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين لتكونوا عباد اللّه المخلصين، وبهذا يكون العبد عبدا حقيقة. لما بين من أحكامه العظيمة ما بين، ووضح منها ما وضح، أحكاما وحِكَمًا، وحُكْمًا، وحكمة قال: {وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ} أي: نوضحها ونميزها {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} فإليهم سياق الكلام، وبهم تعرف الآيات والأحكام، وبهم عرف دين الإسلام وشرائع الدين. اللهم اجعلنا من القوم الذين يعلمون، ويعملون بما يعلمون، برحمتك وجودك وكرمك [وإحسانك يا رب العالمين].
قوله تعالى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون قال النحاس : ليس هذا تكريرا ، ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة . والدليل على هذا اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا يعني اليهود ، باعوا حجج الله عز وجل وبيانه بطلب الرياسة وطمع في شيء .وأولئك هم المعتدون أي المجاوزون الحلال إلى الحرام بنقض العهد .
The basis of social life rests on two things: kinship or mutual commitments or agreements. Man honours such rights as are based on blood relationships and the rights of those with whom he has agreements, in terms of his commitments to them. But when a man is overcome by the temptation of worldly interest, and its considerations, he forgets both these duties. For the sake of his petty interests, he forgets the rights of blood relations as well as rights flowing from agreements. Such people are transgressors; they are guilty in the eyes of God. Even if they escape the consequences in the world, they will not be able to save themselves from seizure by God in the Hereafter, unless they repent and desist from arrogance. However wicked an individual may have been in the past, he becomes a respectable member of the Islamic brotherhood if he makes amends and reforms himself. Thereafter, there remains no difference between him and other Muslims.
وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ (Then, if they repent and establish salah and pay zakah, they are your brothers in faith).
Here we are being told that once an enemy - no matter how deadly and no matter how hurtful he has been - becomes a Muslim, things change dramatically. Allah Ta` ala forgives his past sins, all of them. So, it becomes obligatory on Muslims too that they should forget the past, start afresh, take them as their brothers in faith and do whatever it takes to fulfill the rights enjoined under such relationship.
Three Conditions of Entry into the Islamic Brotherhood
This verse makes it clear that there are three conditions of entry into the Islamic brotherhood: (1) Taubah or repentance from Kufr and Shirk, (2) establishment of Salah and (3) payment of Zakah - because, 'Iman (faith) and Taubah (repentance) are concealed matters. Common Muslims cannot find out their reality. Therefore, two of their outward signs were mentioned, that is, Salah and Zakah.
Sayyidna ` Abdullah ibn ` Abbas ؓ said: ` This verse has made the blood of Muslims, who qualify as ` the people of Qiblah,' unlawful حرام (haram).' In other words, people who establish Sarah, pay Zak-ah and have said or done nothing against Islam as proved against them, shall be taken as Muslims in the matter of all religious injunctions - even though, they may not have true 'Iman (faith) in their hearts, or have hypocrisy نفاق (nifaq).
This is the verse Sayyidna Abu Bakr ؓ had quoted in support of his declaration of Jihad against those who had refused to pay Zakah after the passing away of the Holy Prophet ﷺ . The noble Companions ؓ before whom he had made this assertion were satisfied with his approach. (Ibn Kathir)
(And they observe towards a believer neither pact) ties of kinship; it is also said that the reference here is to Allah (nor honour) because of the treaties they signed. (These are they who are transgressors) who shifted from that which is lawful to that which is prohibited, by breaking their treaties and committing other things.