and you O Muhammad (s) have free disposal of sanction for this land in that you will be given permission to fight in it — and indeed God fulfilled this promise to him on the day of the Conquest of Mecca thus this is a parenthetical statement intervening between that by which the oath has been sworn and that which is a supplement thereto.
أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
قال أنت يا محمد يحل لك أن تقاتل به وكذا روي عن سعيد بن جبير وأبي صالح وعطية والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد وقال مجاهد ما أصبت فيه فهو حلال لك وقال قتادة "وأنت حل بهذا البلد" قال أن به من غير حرج ولا إثم وقال الحسن البصري أحلها الله له ساعة من نهار وهذا المعني الذي قالوه قد ورد به الحديث المتفق على صحته "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجره ولا يختلى خلاه وإنما أحلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد الغائب" وفي لفظ آخر "فإن أحد ترخص بقتال رسول الله فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم".
وجملة : ( وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد ) معترضة بين القسم وجوابه .وقوله - تعالى - ( حل ) اسم مصدر أحل بمعنى أباح ، فيكون المعنى : وأنت - أيها الرسول الكريم - قد استحل كفار مكة إيذاءك ومحاربتك . . مع أنهم يحرمون ذلك النسبة لغيرك ، فى هذا البلد الأمين .ويصح أن يكون لفظ " حل " هنا بمعنى اللحال الذى هو ضد الحرام يقال : هو حل وحلال ، وحِرْمٌ وحرام . . فيكون المعنى : وأنت أيها الرسول الكريم - قد أحل الله - تعالى - لك أن تفعل بهؤلاء المشركين ما شئت من القتل أو العفو .وتكون الجملة الكريمة ، بشارة للنبى صلى الله عليه وسلم بأن الله - تعالى - سينصره على مشركى قريش ، ويمكنه من رقابهم . . وقد أنجز له - سبحانه - ذلك يوم الفتح الأكبر .قال صاحب الكشاف : أقسم الله - تعالى - بالبلد الحرام وما بعده ، على أن الإِنسان خلق مغمورا فى مكابدة المشاق والشدائد ، واعترض بين القسم والمقسم عليه بقوله : ( وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد ) يعنى : زمن المكابدة أن مثلك - يا محمد - على عظم حرمتك ، يُسْتَحلُّ بهذا البلد الحرام ، كما يستحل الصيد فى غير الحرم .وفيه تثبيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث على احتمال ما كان يكابد من أهل مكة ، وتعجيب من حالهم فى عداوته .أو سلى صلى الله عليه وسلم بالقسم ببلده ، على أن الإِنسان لا يخلو من مقاساة الشدائد ، واعترض بأن وعده فتح مكة تتميما للتسلية والتنفيس عليه فقال : ( وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد ) .يعنى : وأنت حل به فى المستقبل ، تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر .فإن قلت : أين نظير قوله : ( وَأَنتَ حِلٌّ ) فى معنى الاستقبال؟ قلت : قوله - تعالى - ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ ) وكفاك دليلا قاطعا على أنه للاستقبال ، وأن تفسيره بالحال محال ، أن السورة بالاتفاق مكية ، وأين الهجرة من وقت نزولها؟ فما بال الفتح؟ويرى بعضهم أن معنى قوله - تعالى - : ( وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد ) : وأنت مقيم بهذا البلد ، ونازل فيه ، وحالّ به ، وكفى فخراً لمكة أن تنزل فيها - أيها الرسول الكريم - فإن الأمكنة الشريفة تزداد شرفا بنزول رسل الله - تعالى - فيها ، فكيف وأنت خاتمهم وإمامهم؟قال بعض العلماء : وحكى ابن عطية عن بعض المتأولين : أن معنى ( وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد ) وأنت ساكن بهذا البلد ، حال فيه . . وهو يقتضى أن تكون هذه الآية موضع الحال من ضمير " أقسم " فيكون القسم بالبلد مقيدا باعتبار بلد محمد صلى الله عليه وسلم وهو تأويل جميل ، لو ساعد عليه ثبوت استعمال " حل " بمعنى حالٍّ ، أى : مقيم فى مكان ، فإن هذا لم يرد فى كتب اللغة . . ولذا لم يذكر هذا المعنى صاحب الكشاف . .ويبدو لنا أن هذه الأقوال لا تعارض بينها ، بل يؤيد بعضها بعضا ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد آذاه أهل مكة ، بينما حرموا إيذاء غيره ، وأن الله - تعالى - قد مكن رسوله صلى الله عليه وسلم منهم . كما حدث فى غزوة الفتح ، وأنه صلى الله عليه وسلم قد أقام معهم فى مكة أكثر من خمسين سنة ، وكان يلقب عندهم بالصادق الأمين . .
وقوله: ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) يعني: بمكة؛ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنت يا محمد حِلٌّ بهذا البلد، يعني بمكة؛ يقول: أنت به حلال تصنع فيه من قَتْلِ من أردت قتلَه، وأَسْرِ من أردت أسره، مُطْلَقٌ ذلك لك؛ يقال منه: هو حِلّ، وهو حلال، وهو حِرْم، وهو حرام، وهو محلّ، وهو محرم، وأحللنا، وأحرمنا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) يعني بذلك: نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، أحلّ الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء، ويستحْيِي من شاء؛ فقتل يومئذ ابن خَطَل صَبْرا وهو آخذ بأستار الكعبة، فلم تحِل لأحد من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل فيها حراما حرّمه الله، فأحلّ الله له ما صنع بأهل مكة، ألم تسمع أن الله قال في تحريم الحرم: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا يعني بالناس أهل القبلة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: ما صنعت فأنت في حلّ من أمر القتال.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: أحلّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع فيه ساعة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: أحل له أن يصنع فيه ما شاء.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: أُحِلَّت للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: اصنع فيها ما شئت.حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا حسين الجُعْفِيّ، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد، في قول الله ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: أنت حِلّ مما صنعت فيه.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: أحلّ الله لك يا محمد ما صنعت في هذا البلد من شيء، يعني مكة.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: لا تؤاخَذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) يقول: بريء عن الحرج والإثم.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) يقول: أنت به حلّ لست بآثم.حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: لم يكن بها أحد حلا غير النبيّ صلى الله عليه وسلم، كلّ من كان بها حراما، لم يحلّ لهم أن يقاتلوا فيها، ولا يستحلوا حرمه، فأحله الله لرسوله، فقاتل المشركين فيه.حدثنا سوار بن عبد الله، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك، عن عطاء ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) قال: إن الله حرّم مكة، لم تحلّ لنبيّ إلا نبيكم ساعة من نهار.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) يعني محمدا، يقول: أنت حلّ بالحرم، فاقتل إن شئت، أو دع.
( وأنت حل ) أي حلال ، ( بهذا البلد ) تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم . أحل الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح ، حتى قاتل وقتل وأمر بقتل ابن خطل ، وهو متعلق بأستار الكعبة ، ومقيس بن صبابة وغيرهما ، فأحل دماء قوم وحرم دماء قوم فقال : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثم قال : إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ، ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة .والمعنى : أن الله تعالى لما أقسم بمكة دل ذلك على عظيم قدرها مع حرمتها ، فوعد نبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه يحلها له حتى يقاتل فيها ، وأن يفتحها على يده ، فهذا وعد من الله - عز وجل - بأن يحلها له .قال شرحبيل بن سعد : ومعنى قوله : " وأنت حل بهذا البلد " قال : يحرمون أن يقتلوا بها صيدا ويستحلون إخراجك وقتلك ؟
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وجملة : { وأنت حل بهذا البلد } معترضة بين المتعاطفات المقسم بها والواو اعتراضية . والمقصود من الاعتراض يختلف باختلاف محمل معنى { وأنت حل } فيجوز أن يكون { حل } اسم مصدرِ أحَلّ ، أي أباح ، فالمعنى وقد جعلَك أهلُ مكة حلالاً بهذا البلد الذي يحرم أذى صيده وعَضْدُ شجره ، وهم مع ذلك يُحلون قتلك وإخراجَك ، قال هذا شُرَحْبيل بن سعد فيكون المقصود من هذا الاعتراض التعجيب من مضمون الجملة وعليه فالإِخبار عن ذات الرسول صلى الله عليه وسلم بوصف { حِلّ } يقدر فيه مضاف يعيِّنه ما يصلح للمقام ، أي وأنت حلال منك ما حُرِّم من حقِّ ساكن هذا البلد من الحُرمة والأمن . والمعنى التعريض بالمشركين في عدوانهم وظلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم في بلد لا يظلمون فيه أحداً . والمناسبة ابتداء القسم بمكة الذي هو إشعار بحرمتها المقتضية حرمة من يحل بها ، أي فهم يحرِّمون أن يتعرضوا بأذى للدواب ، ويعتدون على رسول جاءهم برسالة من الله .ويجوز أن يكون { حِل } اسماً مشتقاً من الحِلّ وهو ضد المنع ، أي الذي لا تَبعة عليه فيما يفعله . قال مجاهد والسدي ، أي ما صنعت فيه من شيء فأنت في حلّ أو أنت في حِل مِمن قَاتلك أن تقاتله . وقريب منه عن ابن عباس ، أي مهما تمكنتَ من ذلك . فيصدق بالحال والاستقبال . وقال في «الكشاف» : «يعني وأنت حل به في المستقبل ونظيره في الاستقبال قوله عز وجل : { إنك ميت وإنهم ميتون } [ الزمر : 30 ] ، تقول لمن تَعِدُه بالإِكرام والحباء أنت مكرم محبُوّاً اه .فهذا الاعتراض تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم قُدمت له قبل ذكر إعراض المشركين عن الإِسلام ، ووعد بأنه سيمكنه منهم .وعلى كلا الوجهين في محمل صفة { حِل } هو خصوصية للنبيء صلى الله عليه وسلم وقد خصصه النبي صلى الله عليه وسلم بيوم الفتح فقال : " وإنما أحلت لي ساعة من نهار " الحديث ، وفي «الموطإ» : «قال مالك : ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( أي يوم الفتح ) مُحْرِماً» .ويُثار من هذه الآية على اختلاف المحامل النظرُ في جواز دخول مكة بغير إحرام لغير مريد الحج أو العمرة . قال الباجي في «المنتقى» وابنُ العربي في «الأحكام» : الداخل مكة غيرَ مريد النسك ، لحاجة تتكرر كالحَطّابينَ وأصحاب الفواكهِ والمعاش هؤلاء يجوز دخولهم غيرَ محرمين لأنهم لو كلفوا الإِحرام لَحِقتهم مشقة . وإن كان دخولها لحاجة لا تتكرر فالمشهور عن مالك : أنه لا بد من الإِحرام ، وروي عنه تركُه والصحيح وجوبه ، فإن تركه قال الباجي : فالظاهر من المذهب أنه لا شيء عليه وقد أساء ولم يُفصِّل أهل المذهب بين من كان من أهل داخل الميقاتتِ أو مِن خارجه .والخلاف في ذلك أيضاً بين فقهاء الأمصار فذهب أبو حنيفة أن من كان من أهل داخل المواقيت يجوز له دخول مكة بغير إحرام إن لم يُرِد نسكاً من حج أو عمرة ، وأما من كان مِن أهل خارج المواقيت فالواجب عليه الإِحرام لدخول مكة دون تفصيل بين الاحتياج إلى تكرر الدخول أو عدم الاحتياج . وذهب الشافعي إلى سقوط الإِحرام عن غير قاصد النسك ، ومذهب أحمد موافق مذهب مالك .وحكى ابن عطية عن بعض المتأولين : أن معنى { وأنت حل بهذا البلد } أنه حَال ، أي ساكن بهذا البلد اه . وجعله ابن العربي قولاً ولم يَعزُه إلى قائل ، وحكاه القرطبي والبيضاوي كذلك وهو يقتضي أن تكون جملة { وأنت حلّ } في موضع الحال من ضمير { أقسم } فيكون القسم بالبلد مقيداً باعتبار كونه بلَد محمد صلى الله عليه وسلم وهو تأويل جميل لو ساعد عليه ثبوت استعمال { حِلّ } بمعنى : حَالّ ، أي مقيم في مكاننٍ فإن هذا لم يرد في كتب اللغة : «الصَحاحِ» و«اللسانِ» و«القاموسِ» و«مفرداتتِ الراغب» . ولم يعرج عليه صاحب «الكشاف» ، ولا أحسب إعراضه عنه إلا لعدم ثقته بصحة استعماله ، وقال الخفاجِي : والحِلّ : صفة أو مصدر بمعنى الحَال هنا على هذا الوجه ولا عبرة بمن أنكره لِعدم ثبوته في كتب اللغة» اه وكيف يقال : لا عبرة بعدم ثبوته في كتب اللغة ، وهل المَرجع في إثبات اللغة إلاّ كتب أيمتها .وتكرير لفظ { بهذا البلد } إظهار في مقام الإِضمار لقصد تجديد التعجيب . ولقصد تأكيد فتح ذلك البلد العزيز عليه والشديد على المشركين أن يَخْرُج عن حوزتهم .
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها.
قوله تعالى : وأنت حل بهذا البلديعني في المستقبل مثل قوله تعالى : إنك ميت وإنهم ميتون . ومثله واسع في كلام العرب . تقول لمن تعده الإكرام والحباء : أنت مكرم محبو . وهو في كلام الله واسع ; لأن الأحوال المستقبلة عنده كالحاضرة المشاهدة وكفاك دليلا قاطعا على أنه للاستقبال ، وأن تفسيره بالحال محال : أن السورة باتفاق مكية قبل الفتح . فروى منصور عن مجاهد : وأنت حل قال : ما صنعت فيه من شيء فأنت في حل . وكذا قال ابن عباس : أحل له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء ، فقتل ابن خطل ومقيس بن صبابة وغيرهما . ولم يحل لأحد من الناس أن يقتل بها أحدا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى السدي قال : أنت في حل ممن قاتلك أن تقتله . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : أحلت له ساعة من نهار ، ثم أطبقت وحرمت إلى يوم القيامة ، وذلك يوم فتح مكة . وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، فلم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار " الحديث . وقد تقدم في سورة ( المائدة ) .ابن زيد : لم يكن بها أحد حلالا غير النبي - صلى الله عليه وسلم - : وقيل : وأنت مقيم فيه وهو محلك . وقيل : وأنت فيه محسن ، وأنا عنك فيه راض . وذكر أهل اللغة أنه يقال : رجل حل وحلال ومحل ، ورجل حرام ومحل ، ورجل حرام ومحرم . وقال قتادة : أنت حل به : لست بآثم . وقيل : هو ثناء على النبي - صلى الله عليه وسلم - أي إنك غير مرتكب في هذا البلد ما يحرم عليك ارتكابه ، معرفة منك بحق هذا البيت لا كالمشركين الذين يرتكبون الكفر بالله فيه . أي أقسم بهذا البيت المعظم الذي قد عرفت حرمته ، فأنت مقيم فيه معظم له ، غير مرتكب فيه ما يحرم عليك .وقال شرحبيل بن سعد : [ ص: 55 ] وأنت حل بهذا البلد أي حلال أي هم يحرمون مكة أن يقتلوا بها صيدا أو يعضدوا بها شجرة ، ثم هم مع هذا يستحلون إخراجك وقتلك .
Man has never been able to free himself from hardship. This shows that he is subordinate to some Superior Power. Similarly, man’s eyes show that there is also a Superior Eye which is watching him. His power of speech indicates that there is One capable of speech over and above him, who has bestowed upon him the power of speech and showed him the right path. If a man realizes himself in the true sense, then he will certainly recognise God.
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا الْبَلَدِ (and [ 0 Holy Prophet,] you are going to be allowed to fight in this city....90:2). The word hillun bears two possibilities: [ 1] It could be derived from hulul which signifies to reside in or to descend on some place. In this sense, hillun signifies 'a dweller or resident' and the verse purports to say that the city of Makkah itself is sacred, and since Holy Prophet Muhammad ﷺ is the inhabitant of this city, it adds to the sanctity, honour and glory of the place. Thus, on account of the Holy Prophet's ﷺ residing in that city its honour and sanctity has been enhanced and augmented. The second possibility is that it is derived from hillatun which means 'the thing the doing of which is lawful'. From this point of view, hillun could signify one of two things: One that the pagans of Makkah consider it lawful to do the Holy Prophet ﷺ any harm, even to kill him, in this City of Makkah which is so sacred that the doing of harm to a living creature in its precincts, not to say of killing it or hunting it, is strictly forbidden even according to their own belief system. Secondly, this may be a prophecy that the city of Makkah is going to be made lawful for the Holy Prophet in the sense that fighting in it will be allowed for him for a specified time, and He will alight in this City of Makkah, as it happened on the occasion of the Conquest of Makkah. On this occasion, all the injunctions and ordinances of the حرم Haram were suspended for one day, and it was made lawful to kill the disbelievers. Mazhari cites three possible meanings, and says that all three of them are equally possible.
(And thou art an indweller of this city) and it is also said that this means: Allah has made lawful for you in this city that which he did not make lawful to anyone before or after you; and it is also said that this means: you are excused regarding that which you do in this city.
and you have free disposal of this city;This means: �On the day of the conquest of Mecca, We made it legitimate for you, so that you could kill whomever you wished among the disbelievers�, just as the Prophet said: �It was never made legitimate for anyone before, nor will it be made legitimate to anyone after me. However, it was made legitimate for me just for one hour in a day.� God, Exalted is He, swore by Mecca due to the fact that His Prophet resided there, as a way of honouring him and humiliating his enemies.
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
Swearing by the Sanctity of Makkah and Other Things that Man was created in Hardship
Here Allah has sworn by Makkah, the Mother of the Towns, addressing its resident (during the non-sacred months,) free in this city in order to draw his attention to the significance of its sanctity when its people are in the state of sanctity. Khusayf reported from Mujahid;
لاَ أُقْسِمُ بِهَـذَا الْبَلَدِ
(Nay! I swear by this city;) "The word "La" (Nay) refers to the refutation against them (Quraish). I swear by this city." Shabib bin Bishr narrated from `Ikrimah, from Ibn `Abbas that he said,
لاَ أُقْسِمُ بِهَـذَا الْبَلَدِ
(Nay! I swear by this city;) "This means Makkah." Concerning the Ayah:
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـذَا الْبَلَدِ
(And you are free in this city.) he (Ibn `Abbas) said, "O Muhammad! It is permissable for you to fight in it." Similar was reported from Sa`id bin Jubayr, Abu Salih, `Atiyah, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ibn Zayd. Al-Hasan Al-Basri said, "Allah made it lawful (to fight in) for him (the Prophet ) for one hour of a day." The meaning of what they have said was mentioned in a Hadith that is agreed- upon as being authentic. In it the Prophet said,
«إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِب»
(Verily, Allah made this city sacred on the Day that He created the heavens and the earth. Therefore, it is sacred by the sanctity of Allah until the Day of Judgement. Its trees should not be uprooted, and its bushes and grasses should not be removed. And it was only made lawful for me (to fight in) for one hour of a day. Today its sanctity has been restored just as it was sacred yesterday. So, let the one who is present inform those who are absent.) In another wording of this Hadith, he said,
«فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُم»
(So, if anyone tries to use the fighting of the Messenger (to conquer Makkah) as an excuse (to fight there), then tell him that Allah permitted it for His Messenger and He has not permitted it for you.) Concerning Allah's statement,
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
(And by the begetter and that which he begot.) Mujahid, Abu Salih, Qatadah, Ad-Dahhak, Sufyan Ath-Thawri, Sa`id bin Jubayr, As-Suddi, Al-Hasan Al-Basri, Khusayf, Shurahbil bin Sa`d and others have said, "Meaning, by the begetter, Adam, and that which he begot is his children." This view that Mujahid and his companions have chosen is good and strong. This is supported by the fact that Allah swears by the Mother of the Towns, which are dwellings. Then after it He swears by the dwellers therein, who is Adam, the father of mankind, and his children. Abu `Imran Al-Jawni said, "It refers to Ibrahim and his progeny." Ibn Jarir recorded this statement as did Ibn Abi Hatim. Ibn Jarir preferred the view that it is general and it refers to every father and his children. This meaning is also acceptable. Allah then says,
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَـنَ فِى كَبَدٍ
(Verily, We have created man in Kabad.) Ibn Abi Najih and Jurayj reported from `Ata, from Ibn `Abbas concerning the phrase `in Kabad', "He was created while in hardship. Don't you see him" Then he mentioned his birth and the sprouting of his teeth. Mujahid said,
فِى كَبَدٍ
(in Kabad.) "A drop of sperm, then a clot, then a lump of flesh, enduring in his creation." Mujahid then said, "This is similar to Allah's statement,
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
(His mother bears him with hardship. And she brings him forth with hardship.) (46:15) and she breast-feeds him with hardship, and his livelihood is a hardship. So he endures all of this." Sa`id bin Jubayr said,
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَـنَ فِى كَبَدٍ
(Verily, We have created man in Kabad.) "In hardship and seeking livelihood." `Ikrimah said, "In hardship and long-suffering." Qatadah said, "In difficulty." It is reported from Al-Hasan that he said, "Enduring the hardships of the world by life and the severity of the Hereafter."
Man is encompassed by Allah and His Bounties
Allah says,
أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
(Does he think that none can overcome him) Al-Hasan Al-Basri said,
أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
(Does he think that none can overcome him) "Meaning no one is able to take his wealth." Qatadah said,
أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
(Does he think that none can overcome him) "The Son of Adam thinks that he will not be asked about this wealth of his -- how he earned and how he spent it." Allah said:
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً
(He says: "I have wasted wealth in abundance!") This means, the Son of Adam says, "I spent an abundance of wealth." Mujahid, Al-Hasan, Qatadah, As-Suddi and others have said this.
أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ
(Does he think that none sees him) Mujahid said, "Does he think that Allah, the Mighty and Majestic, does not see him." Others among the Salaf have said similar to this. Allah said;
أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ
(Have We not made for him two eyes) meaning, for him to see with them.
وَلِسَاناً
(And a tongue) meaning, for him to speak with, and so that he can express that which is inside of him.
وَشَفَتَيْنِ
(and two lips) In order to help him with speaking, eating food, and beautifying his face and his mouth.
The Ability to distinguish between Good and Evil is also a Blessing
وَهَدَيْنَـهُ النَّجْدَينِ
(And shown him the two ways) This refers to the two paths. Sufyan Ath-Thawri narrated from `Asim, from Zirr, from `Abdullah bin Mas`ud that he said,
وَهَدَيْنَـهُ النَّجْدَينِ
(And shown him the two ways) "The good and the evil." Similar to this has been reported from `Ali, Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Abu Wa'il, Abu Salih, Muhammad bin Ka`b, Ad-Dahhak, and `Ata' Al-Khurasani among others. Similar to this Ayah is Allah's statement,
إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَـنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـهُ سَمِيعاً بَصِيراً - إِنَّا هَدَيْنَـهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
(Verily, We have created man from Nutfah Amshaj, in order to try him: so We made him hearer and seer. Verily, We showed him the way, whether he be grateful or ungrateful.) (76:2-3)