And did He not find you erring from the revealed Law which you now follow and guided you? that is and then guided you to it.
ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا، فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا، فساق لك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟
وقوله تعالى "ووجدك ضالا فهدى" كقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرك ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا" الآية ومنهم من قال إن المراد بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضل في شعاب مكة وهو صغير ثم رجع وقيل إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام وكان راكبا ناقة في الليل فجاء إبليس فعدل بها عن الطريق فجاء جبرئيل فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة ثم عدل بالراحلة إلى الطريق حكاهما البغوى.
وقوله - تعالى - ( وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى ) بيان لنعمة أخرى أنعم - سبحانه - بها على نبيه صلى الله عليه وسلم :وللمفسرين فى معنى هذه الآية كلام طويل ، نختار منه قولين : أولهما : أن المراد بالضلال هنا الحيرة فى الوصول إلى الحق ، والغفلة عما أوحاه الله - تعالى - إليه بعد ذلك من قرآن كريم ، ومن تشريعات حكيمة . . مع اعتقاده صلى الله عليه وسلم قبل النبوة أن قومه ليسوا على الدين الحق ، بدليل أنه لم يشاركهم فى عبادتهم للأصنام ، ولا فى السلوك الذى يتنافى من مكارم الأخلاق .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : ( ضالا ) معناه : الضلال عن علم الشرائع وما طريقه السمع . .وقال الإِمام الشيخ محمد عبده - رحمه الله - : عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه : نشأ صلى الله عليه وسلم موحدا ، لم يسجد لصنم ، وطاهر الخلق ، لم يرتكب فاحشة ، حتى عرف بين قومه بالصادق الأمين ، فضلال الشرك ، وضلال الهوى فى العمل ، كانا بعيدين عن ذاته الكريمة .ولكن الضلال أنواع أخر ، منها : اشتباه المآخذ على النفس ، حتى تأخذها الحيرة فيما ينبغى أن تختار . . وهذا هو الذى عناه الله - تعالى - بالضلال فى هذه الآية الكريمة .وقد هداه - سبحانه - إلى الحق بعد هذه الحيرة ، بأن اختار له دينا قويما وعلمه كيف يرشد قومه . هذا هو معنى قوله - تعالى - : ( وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى ) ، وهو معنى قوله - تعالى - فى سورة الشورى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان . . . ) وليس فى وصف النبى صلى الله عليه وسلم بالضال على هذا المعنى شين له ، أو حط من شأنه ، بل هذا فخره وإكليل مجده صلى الله عليه وسلم حيث كان على غير علم فعلمه الله ، ولم يكن مطلعا على الغيب ، فأطلعه الله على ما يريد إطلاعه عليه ، وبهذا التفسير نستغنى عن خلط المفسرين فى التأويل . .أما القول الثانى فى معنى الآية الكريمة ، فهو أنه صلى الله عليه وسلم كان بين قوم مشركين ، وكان بعرضه أن يضل معهم ، ولكن الله - تعالى - حبب إليه الانفراد عنهم ، واعتزال شركهم وسوء أخلاقهم . . فكان بذلك كالشجرة المنفردة فى الصحراء ، والعرب تسمى الشجرة التى بهذه الصفة ضالة .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى ) أى : غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك ، أى : أرشدك . والضلال هنا بمعنى الغفلة .وقال قوم : ( ضالا ) أى : لم تكن تدرى القرآن الكريم والشرائع ، فهداك الله إليهما .وقال قوم ( ضالا ) أى : وجدك فى قوم ضلال فهداهم الله - تعالى - بك ، والعرب إذا وجدت شجرة منفردة فى فلاة من الأرض ، لا شجر معها ، سموها ضالة ، فيهتدى بها إلى الطريق ، فقال - سبحانه - لنبيه ( وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى ) أى : لا أحد على دينك ، وأنت وحيد ليس معك أحد ، فهَدَيْتُ بك الخلق إلى دينى . .هذا هما القولان اللذان نرتاح إليهما ، وارتياحنا إلى أولهما أشد وأقوى؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نشأ فى بيئة منحرفة فى عقائدها وأخلاقها ، لم تطمئن نفسه الكريمة إليها ، إلا أنه كا نحائرا فى الوصول إلى الدين الحق ، فهداه الله - تعالى - إليه ، والهداية إلى الحق بعد الحيرة والضلال عنه ، منة عظمى ، ونعمة كبرى .وهناك أقوال أخرى ضعيفة كقولهم : ( ضالا ) أى : عن القبلة فهداك الله إليها ، أو ( ضالا ) فى شعاب مكة ، فهداك الله وردك إلى عمك أو ( ضالا ) فى سفرك مع عمك إلى الشام ، فردك الله - تعالى - إليه .
( وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى ) ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم.وقال السديّ في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن السديّ( وَوَجَدَكَ ضَالا ) قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عُنِيَ بذلك: ووجدك في قوم ضلال فهداك.
( ووجدك ضالا ) يعني ضالا عما أنت عليه ( فهدى ) أي : فهداك للتوحيد والنبوة .قال الحسن والضحاك وابن كيسان : " ووجدك ضالا " عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلا عنها ، فهداك إليها ، [ كما قال ] " وإن كنت من قبله لمن الغافلين " ( يوسف - 3 ) وقال : " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان " ( الشورى - 52 ) .وقيل : ضالا في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب وروى أبو الضحى عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ضل في شعاب مكة وهو صبي صغير ، فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه فرده إلى عبد المطلب .وقال سعيد بن المسيب : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء ناقة إذ جاء إبليس فأخذ بزمام الناقة فعدل به عن الطريق ، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة ، ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك . وقيل : وجدك ضالا [ ضال ] نفسك لا تدري من أنت ، فعرفك نفسك وحالك .
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) ، وكذلك { ضالاً } و { عائلاً } . والكلام تمثيل لحالة تيسير المنافع لِلذي تعسرت عليه بحالة من وجَد شخصاً في شدة يتطلع إلى من يعينه أو يغيثه .واليتيم : الصبي الذي مات أبوه وقد كان أبو النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو جنين أو في أول المدة من ولادته .والإيواء : مصدر أوَى إلى البيت ، إذا رجع إليه ، فالإيواء : الإِرجاع إلى المسكن ، فهمزته الأولى همزة التعدية ، أي جعله آوياً ، وقد أطلق الإِيواء على الكفالة وكفاية الحاجة مجازاً أو استعارة ، فالمعنى أنشأك على كمال الإِدراك والاستقامة وكنتَ على تربية كاملة مع أن شأن الأيتام أن ينشأوا على نقائص لأنهم لا يجدون من يُعنى بتهذيبهم وتعهدِ أحوالهم الخُلقية . وفي الحديث « أدبني ربي فأحسن تأديبي » فكان تكوين نفسه الزكية على الكمال خيراً من تربية الأبوين .والضّلال : عدم الاهتداء إلى الطريق الموصل إلى مكان مقصود سواء سلك السائر طريقاً آخر يبلغ إلى غير المقصود أم وقف حائراً لا يعرف أيَّ طريق يسلك ، وهو المقصود هنا لأن المعنى : أنك كنت في حيرة من حال أهل الشرك من قومك فأراكه الله غير محمود وكرَّهه إليك ولا تدري ماذا تتبع من الحق ، فإن الله لما أنشأ رسوله صلى الله عليه وسلم على ما أراد من إعداده لتلقي الرسالة في الإبان ، ألْهَمَه أن ما عليه قومه من الشرك خطأ وألقى في نفسه طلب الوصول إلى الحق ليتهيأ بذلك لقبول الرسالة عن الله تعالى .وليس المراد بالضلال هنا اتباع الباطل ، فإن الأنبياء معصومون من الإِشراك قبل النبوءة باتفاق علمائنا ، وإنما اختلفوا في عصمتهم من نوع الذنوب الفواحش التي لا تختلف الشرائع في كونها فواحش وبقطع النظر عن التنافي بين اعتبار الفعل فاحشة وبَيْن الخلوّ عن وجود شريعة قبل النبوءة ، فإن المحققين من أصحابنا نزهوهم عن ذلك والمعتزلة منعوا ذلك بناء على اعتبار دليل العقل كافياً في قبح الفواحش عَلَى إرسال كلامهم في ضابط دلالة العقل .ولم يختلف أصحابنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يصدر منه ما ينافي أصول الدين قبل رسالته ولم يزل علماؤنا يجعلون ما تواتر من حال استقامته ونزاهته عن الرذائل قبل نبوءته دليلاً من جملة الأدلة على رسالته ، بل قد شافَهَ القرآن به المشركين بقوله : { فقد لبثتُ فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون } [ يونس : 16 ] وقوله : { أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون } [ المؤمنون : 69 ] ، ولأنه لم يؤثر أن المشركين أفحموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما أنكر عليهم من مساوي أعمالهم بأن يقولوا فقد كنت تفعل ذلك معنا .والعائل : الذي لا مال له ، والفقر يسمى عَيْلَة ، قال تعالى : { وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم اللَّه من فضله إن شاء } [ التوبة : 28 ] وقد أغناه الله غناءين : أعظمهما غنى القلب إذ ألقى في قلبه قلة الاهتمام بالدنيا ، وغنى المال حين ألهم خديجة مقارضته في تجارتها .وحذفت مفاعيل { فآوى } ، { فهدى } ، { فأغنى } للعلم بها من ضمائر الخطاب قبلها ، وحدفُها إيجاز ، وفيه رعاية على الفواصل .
{ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } أي: وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال والأخلاق.
قوله تعالى : ووجدك ضالا فهدىأي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك : أي أرشدك . والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه : لا يضل ربي ولا ينسى أي لا يغفل . وقال في حق نبيه : وإن كنت من قبله لمن الغافلين . وقال قوم : ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك الله إلى القرآن ، وشرائع الإسلام عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما . وهو معنى قوله تعالى : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ، على ما بينا في سورة ( الشورى ) . وقال قوم : ووجدك ضالا أي في قوم ضلال ، فهداهم الله بك . هذا قول الكلبي والفراء . وعن السدي نحوه أي ووجد قومك في ضلال ، فهداك إلى إرشادهم . وقيل : ووجدك ضالا عن الهجرة ، فهداك إليها . وقيل : ضالا أي ناسيا شأن الاستثناء حين سئلت عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح - فأذكرك كما قال تعالى : أن تضل إحداهما . وقيل : ووجدك [ ص: 86 ] طالبا للقبلة فهداك إليها بيانه : قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية . ويكون الضلال بمعنى الطلب ; لأن الضال طالب . وقيل : ووجدك متحيرا عن بيان ما نزل عليك ، فهداك إليه فيكون الضلال بمعنى التحير ; لأن الضال متحير . وقيل : ووجدك ضائعا في قومك فهداك إليه ويكون الضلال بمعنى الضياع . وقيل : ووجدك محبا للهداية ، فهداك إليها ويكون الضلال بمعنى المحبة . ومنه قوله تعالى : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم أي في محبتك . قال الشاعر :هذا الضلال أشاب مني المفرقا والعارضين ولم أكن متحققا عجبا لعزة في اختيار قطيعتيبعد الضلال فحبلها قد أخلقاوقيل : ضالا في شعاب مكة ، فهداك وردك إلى جدك عبد المطلب . قال ابن عباس : ضل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير في شعاب مكة ، فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه ، فرده إلى جده عبد المطلب فمن الله عليه بذلك ، حين رده إلى جده على يدي عدوه . وقال سعيد بن جبير : خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب في سفر ، فأخذ إبليس بزمام الناقة في ليلة ظلماء ، فعدل بها عن الطريق ، فجاء جبريل - عليه السلام - ، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الهند ، ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك . وقال كعب : إن حليمة لما قضت حق الرضاع ، جاءت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لترده على عبد المطلب ، فسمعت عند باب مكة : هنيئا لك يا بطحاء مكة ، اليوم يرد إليك النور والدين والبهاء والجمال . قالت : فوضعته لأصلح ثيابي ، فسمعت هدة شديدة ، فالتفت فلم أره ، فقلت : معشر الناس ، أين الصبي ؟ فقالوا : لم نر شيئا فصحت : وامحمداه فإذا شيخ فان يتوكأ على عصاه ، فقال : اذهبي إلى الصنم الأعظم ، فإن شاء أن يرده عليك فعل . ثم طاف الشيخ بالصنم ، وقبل رأسه وقال : يا رب ، لم تزل منتك على قريش ، وهذه السعدية تزعم أن ابنها قد ضل ، فرده إن شئت . فانكب ( هبل ) على وجهه ، وتساقطت الأصنام ، وقالت : إليك عنا أيها الشيخ ، فهلاكنا على يدي محمد . فألقى الشيخ عصاه ، وارتعد وقال : إن لابنك ربا لا يضيعه ، فاطلبيه على مهل . فانحشرت قريش إلى عبد المطلب ، وطلبوه في جميع مكة ، فلم يجدوه . فطاف عبد المطلب بالكعبة سبعا ، وتضرع إلى الله أن يرده ، وقال :يا رب رد ولدي محمدا اردده ربي واتخذ عندي يدايا رب إن محمد لم يوجدا فشمل قومي كلهم تبددا[ ص: 87 ] فسمعوا مناديا ينادي من السماء : معاشر الناس لا تضجوا ، فإن لمحمد ربا لا يخذله ولا يضيعه ، وإن محمدا بوادي تهامة ، عند شجرة السمر . فسار عبد المطلب هو وورقة بن نوفل ، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قائم تحت شجرة ، يلعب بالأغصان وبالورق . وقيل : ووجدك ضالا ليلة المعراج ، حين انصرف عنك جبريل وأنت لا تعرف الطريق ، فهداك إلى ساق العرش . وقال أبو بكر الوراق وغيره : ووجدك ضالا : تحب أبا طالب ، فهداك إلى محبة ربك . وقال بسام بن عبد الله : ووجدك ضالا بنفسك لا تدري من أنت ، فعرفك بنفسك وحالك . وقال الجنيدي : ووجدك متحيرا في بيان الكتاب ، فعلمك البيان بيانه : لتبين للناس ما نزل إليهم الآية . لتبين لهم الذي اختلفوا فيه . وقال بعض المتكلمين : إذا وجدت العرب شجرة منفردة في فلاة من الأرض ، لا شجر معها ، سموها ضالة ، فيهتدى بها إلى الطريق فقال الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : ووجدك ضالا أي لا أحد على دينك ، وأنت وحيد ليس معك أحد فهديت بك الخلق إلي .قلت : هذه الأقوال كلها حسان ، ثم منها ما هو معنوي ، ومنها ما هو حسي . والقول الأخير أعجب إلي ; لأنه يجمع الأقوال المعنوية . وقال قوم : إنه كان على جملة ما كان القوم عليه ، لا يظهر لهم خلافا على ظاهر الحال فأما الشرك فلا يظن به بل كان على مراسم القوم في الظاهر أربعين سنة . وقال الكلبي والسدي : هذا على ظاهره أي وجدك كافرا والقوم كفار فهداك . وقد مضى هذا القول والرد عليه في سورة ( الشورى ) . وقيل : وجدك مغمورا بأهل الشرك ، فميزك عنهم . يقال : ضل الماء في اللبن ومنه أئذا ضللنا في الأرض أي لحقنا بالتراب عند الدفن ، حتى كأنا لا نتميز من جملته . وفي قراءة الحسن ووجدك ضال فهدى أي وجدك الضال فاهتدى بك وهذه قراءة على التفسير . وقيل : ووجدك ضالا لا يهتدي إليك قومك ، ولا يعرفون قدرك فهدى المسلمين إليك ، حتى آمنوا بك .
Man should help the weak so that he may be entitled to God’s grace. His words should be full of the expression of God’s grace, so that God may confer His blessings upon him.
Favour [ 2]
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ (And He found you unaware of the way [ the Shari` ah ], then He guided you....93:7). The word dall has two meanings: [ 1] stray; and [ 2] unaware. Here it stands for the second meaning. The verse signifies that before Muhammad k was commissioned as the Prophet ﷺ ، he was unaware of Divine Shari'ah. He was granted the status of the Prophet ﷺ and thus was guided.
Gabriel then said: (Did He not find thee) O Muhammad (wandering) among people in error (and direct (thee)) and guided you by means of prophethood? The Prophet (pbuh) said: " Yes, O Gabriel! "
And did He not find you erring and then guide you?He said:He found you without knowledge of your own worth, so He made you aware of your great worth. He found you erring away from [understanding] the implications (maʿānī) of [God�s] unadulterated affection (maḥḍ mawadda) for you, so He gave you to drink of the draught of His affection in the cup of His love. Then He guided you to gnosis (maʿrifa) of Him and invested you with the robe of His prophethood and His messengership, that He might guide [you] by them [these distinctions] to proximity (qurb) with Him, and to His unicity (waḥdāniyya).He said:It also has another interpretation: And did he not find you, that is, your natural self (nafs al-ṭabʿ) in need (faqīra) of the way of gnosis (sabīl al-maʿrifa).
Which was revealed in Makkah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
(In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
The Reason for the Revelation of Surat Ad-Duha
Imam Ahmad recorded from Jundub that he said, "The Prophet became ill, so he did not stand for prayer for a night or two. Then a woman came and said, `O Muhammad! I think that your devil has finally left you.' So Allah revealed,
وَالضُّحَى - وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى - مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
(By the forenoon. By the night when it darkens. Your Lord has neither forsaken you nor hates you.)" Al-Bukhari, Muslim, At-Tirmidhi, An-Nasa'i, Ibn Abi Hatim and Ibn Jarir, all recorded this Hadith. This Jundub (who narrated it) is Ibn `Abdullah Al-Bajali Al-`Alaqi. In a narration from Al-Aswad bin Qays, he said that he heard Jundub say that Jibril was slow in coming to the Messenger of Allah . So the idolators said, "Muhammad's Lord has abandoned him." So Allah revealed,
وَالضُّحَى - وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى - مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
(By the forenoon. By the night when it darkens. Your Lord has neither forsaken you nor hates you.)
وَالضُّحَى - وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى
(By the forenoon. By the night when it darkens.) Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "When the Qur'an was revealed to the Messenger of Allah , Jibril was delayed from coming to him for a number of days (on one occasion). Therefore, the Messenger of Allah was affected by this. Then the idolators began to say, `His Lord has abandoned him and hates him.' So Allah revealed,
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
(Your Lord has neither forsaken you nor hates you.)" In this, Allah is swearing by the forenoon and the light that He has placed in it.
وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى
(By the night when it darkens (Saja).) meaning, it settles, darkens meaning, it settles, darkens and overcomes them. This was said by Mujahid, Qatadah, Ad-Dahhak, Ibn Zayd and others. This is a clear proof of the power of the Creator of this (light) and that (darkness). This is as Allah says,
وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى - وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى
(By the night as it envelops. By the Day as it appears.) (92:1-2) Allah also says,
فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
((He is the) Cleaver of the daybreak. He has appointed the night for resting, and the sun and the moon for reckoning. Such is the measuring of the Almighty, the All-Knowing.) (6:96) Allah then says,
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ
(Your Lord has neither forsaken you) meaning, `He has not abandoned you.'
وَمَا قَلَى
(nor hates (Qala) you.) meaning, `He does not hate you.'
The Hereafter is Better Than This First Life
وَلَلاٌّخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّولَى
(And indeed the Hereafter is better for you than the present.) meaning, the abode of the Hereafter is better for you than this current abode. For this reason the Messenger of Allah used to be the most abstinent of the people concerning the worldly things, and he was the greatest of them in his disregard for worldly matters. This is well known by necessity from his biography. When the Prophet was given the choice at the end of his life between remaining in this life forever and then going to Paradise, or moving on to the company of Allah, he chose that which is with Allah over this lowly world. Imam Ahmad recorded that `Abdullah bin Mas`ud said, "The Messenger of Allah was lying down on a straw mat and it left marks on his side. Then when he woke up he began to rub his side. So I said, `O Messenger of Allah! Will you allow us to spread something soft over this straw mat' He replied,
«مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ ظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
(I have nothing to do with this world. The parable of me and this world is like a rider who rests in the shade of a tree, then he passes on and leaves it.)" At-Tirmidhi and Ibn Majah both recorded this Hadith by way of Al-Mas`udi. At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih."
The Numerous Bounties of the Hereafter are waiting for the Messenger of Allah
Then Allah says,
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
(And verily, your Lord will give you so that you shall be well-pleased.) meaning, in the final abode Allah will give him until He pleases him concerning his followers, and in that which He has prepared for him from His generosity. From this will be the River of Al-Kawthar, which will have domes of hollowed pearls on its banks, and the mud on its banks will be the strongest frangrance of musk, as will be mentioned. Imam Abu `Amr Al-Awza`i recorded that Ibn `Abbas said, "The Messenger of Allah was shown that which his Ummah would be blessed with after him, treasure upon treasure. So he was pleased with that. Then Allah revealed,
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
(And verily, your Lord will give you so that you shall be well-pleased.) So, Allah will give him in Paradise one million palaces, and each palace will contain whatever he wishes of wives and servants." This was recorded by Ibn Jarir and Ibn Abi Hatim from his route of transmission. This chain of narration is authentic to Ibn `Abbas, and statements like this can only be said from that which is Tawqif.
The Numerous Bounties of the Hereafter are waiting for the Messenger of Allah
Then Allah says,
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
(And verily, your Lord will give you so that you shall be well-pleased.) meaning, in the final abode Allah will give him until He pleases him concerning his followers, and in that which He has prepared for him from His generosity. From this will be the River of Al-Kawthar, which will have domes of hollowed pearls on its banks, and the mud on its banks will be the strongest frangrance of musk, as will be mentioned. Imam Abu `Amr Al-Awza`i recorded that Ibn `Abbas said, "The Messenger of Allah was shown that which his Ummah would be blessed with after him, treasure upon treasure. So he was pleased with that. Then Allah revealed,
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
(And verily, your Lord will give you so that you shall be well-pleased.) So, Allah will give him in Paradise one million palaces, and each palace will contain whatever he wishes of wives and servants." This was recorded by Ibn Jarir and Ibn Abi Hatim from his route of transmission. This chain of narration is authentic to Ibn `Abbas, and statements like this can only be said from that which is Tawqif.
A Mention of some of Allah's Favors upon the Messenger Enumerating His favors upon His Messenger
Allah says;
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى
(Did He not find you an orphan and gave you a refuge) This refers to the fact that his father died while his mother was still pregnant with him, and his mother, Aminah bint Wahb died when he was only six years old. After this he was under the guardianship of his grandfather, `Abdul-Muttalib, until he died when Muhammad was eight years old. Then his uncle, Abu Talib took responsibility for him and continued to protect him, assist him, elavate his status, honor him, and even restrain his people from harming him when he was forty years of age and Allah commissioned him with the prophethood. Even with this, Abu Talib continued to follow the religion of his people, worshipping idols. All of this took place by the divine decree of Allah and His decree is most excellent. Until Abu Talib died a short time before the Hijrah. After this (Abu Talib's death) the foolish and ignorant people of the Quraysh began to attack him, so Allah chose for him to migrate away from them to the city of Al-Aws and Al-Khazraj among those who helped him (in Al-Madinah). Allah caused his Sunnah to be spread in the most perfect and complete manner. Then, when he arrived at their city, they gave him shelter, supported him, defended him and fought before him (against the enemies of Islam) -- may Allah be pleased with all of them. All of this was from Allah's protection for him, guarding over him and caring for him. Then Allah says,
وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى
(He found you unaware and guided you) This is similar to Allah's saying,
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَـبُ وَلاَ الإِيمَـنُ وَلَـكِن جَعَلْنَـهُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا
(And thus We have sent to you a Ruh from Our command. you knew not what is the Book, nor what is Faith. But We have made it a light wherewith We guide whosoever of our servants We will...) (42:52) Allah says,
وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى
(And He found you poor and made you rich) meaning, `you were poor having dependents, so Allah made you wealthy and independent of all others besides Him.' Thus, Allah combined for him the two positions: the one who is poor and patient, and the one who is wealthy and thankful. In the Two Sahihs it has been recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah said,
«لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس»
(Wealth is not determined by abundance of possessions, but wealth is the richness of the soul.) In Sahih Muslim, it is recorded from `Abdullah bin `Amr that the Messenger of Allah said,
«قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاه»
(Whoever accepts Islam, is provided with his basic needs, and Allah makes him content with what He has given him, then he will be successful.)
How should this Bounty be responded to
Then Allah says,
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ
(Therefore, treat not the orphan with oppression.) meaning, `just as you were an orphan and Allah sheltered you, then do not oppress the orphan.' In other words, `do not humiliate him, scorn him or despise him. Rather, you should be kind and gentle to him.' Qatadah said, "Be like a merciful father to the orphan."
وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ
(And repulse not the one who asks.) meaning, `just as you were astray and Allah guided you, then do not scorn the one who asks for knowledge seeking to be guided.' Ibn Ishaq said,
وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ
(And repulse not the one who asks.) "This means do not be oppressive, arrogant, wicked, or mean to the weak among Allah's servants." Qatadah said, "This means respond to the poor with mercy and gentleness."
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
(And procalim the grace of your Lord.) meaning, `just as you were poor and needy, and Allah made you wealthy, then tell about Allah's favor upon you.' Abu Dawud recorded from Abu Hurayrah that the Prophet said,
«لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاس»
(Whoever is not thankful to the people, then he is not thankful to Allah.) At-Tirmidhi also recorded this Hadith and he said, "Sahih". Abu Dawud recorded from Jabir that the Prophet said,
«مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَه»
(Whoever overcomes some test (i.e., calamity) and mentions it (to others), then he is indeed thankful. And whoever conceals it, then indeed he was ungrateful.) Abu Dawud was alone in recording this Hadith. This is the end of the Tafsir of Surat Ad-Duha, and unto Allah is due all praise and thanks.