أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً قُلْ
(Or have they taken for worship gods besides Him Say:) -- O Muhammad --
هَاتُواْ بُرْهَـنَكُمْ
(Bring your proof.) your evidence for what you are saying.
هَـذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ
(This is the Reminder for those with me) means, the Qur'an.
وَذِكْرُ مَن قَبْلِى
(and the Reminder for those before me) means, the previous Books, unlike what you claim. Each Book was revealed to each Prophet who was sent with the message that there is no god except Allah, but you idolators do not recognize the truth, so you turn away from it. Allah says:
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ
(And We did not send any Messenger before you but We revealed to him (saying): "There is no god but I. ..") This is like the Ayat:
وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ
(And ask those of Our Messengers whom We sent before you: "Did We ever appoint gods to be worshipped besides the Most Gracious") 43:45
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ
(And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid Taghut (all false deities).") 16:36 Every Prophet who was sent by Allah called people to worship Allah Alone, with no partner or associate. The natural inclination of man (Al-Fitrah) also bears witness to that. The idolators have no proof and their dispute is of no use before their Lord; on them is wrath, and for them will be a severe torment.
And We did not send any Messenger before you but We revealed to him read nūhī or yūhā ‘but it was revealed to him’ that ‘There is no god except Me so worship Me’ that is affirm My Oneness.
وما أرسلنا من قبلك - أيها الرسول - من رسول إلا نوحي إليه أنه لا معبود بحق إلا الله، فأخْلصوا العبادة له وحده.
قال " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " كما قال " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " وقال " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " فكل نبي بعثه الله يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له والفطرة شاهدة بذلك أيضا والمشركون لا برهان لهم وحجتهم داحضة عند ربهم وعليم غضب ولهم عذاب شديد.
ثم بين - سبحانه - أن جميع الرسل - عليهم الصلاة والسلام - قد أمروا أقوامهم بإخلاص العبادة لله ، ونبذ الشرك والشركاء ، فقال - تعالى - : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون ) .أى : وما أرسلنا من قبلك من رسول يا محمد إلا وأفهمناه عن طريق وحينا أنه لا إله يستحق العبادة والطاعة إلا أنا ، فعليه أن يأمر قومه بطاعتى وعبادتى والخوضع لى وحدى .هذا ، والمتدبر لهذه الآيات الكريمة ، يراها قد أقامت أحكم الأدلة العقلية والنقلية على وجوب إخلاص العبادة لله الواحد القهار ، وعلى أن الذين يتخذون معه آلهة أخرى سفهاء جاهلون .ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك شبهة من الشبهات الباطلة التى تفوه بها المشركون ، ورد عليهم ردا مفحما ، فقال - تعالى - : ( وَقَالُواْ اتخذ . . . ) .
يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي فاعبدون يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) قال: أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم " قال أبو جعفر: أظنه أنا قال " : عمل حتى يقولوه ويقرّوا به، والشرائع مختلفة، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، وهذا كله في الإخلاص لله والتوحيد له.
( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه ) قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم نوحي إليه بالنون وكسر الحاء على التعظيم ، لقوله ( وما أرسلنا ) وقرأ الآخرون بالياء وفتح الحاء على الفعل المجهول ، ( أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) وحدون .
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)لما أظهر لرسوله أن المعاندين لا يعلمون الحق لإعراضهم عن تلقّيه أقبل على رسوله صلى الله عليه وسلم بتأييد مقاله الذي لقّنه أن يجيبهم به وهو قوله تعالى : { قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي } [ الأنبياء : 24 ] ، فأفادهُ تعميمه في شرائع سائر الرسل سواء من أنزل عليه كتاب ومن لم ينزل عليه كتاب ، وسواء من كان كتابه باقياً مثل موسى وعيسى وداود ومن لم يبق كتابه مثل إبراهيم .وليس ذكر هذه الجملة لمجرد تقرير ما قبلها من آي التوحيد وإن أفادت التقرير تبعاً لفائدتها المقصودة . وفيها إظهارٌ لعناية الله تعالى بإزالة الشرك من نفوس البشر وقطع دابره إصلاحاً لعقولهم بأن يُزال منها أفظع خطل وأسخف رأي ، ولم تَقطع دابرَ الشرك شريعةٌ كما قطعه الإسلام بحيث لم يحدث الإشراك في هذه الأمَّة .وحرف ( مِن ) في قوله تعالى { مِن رسول } مزيد لتوكيد النفي .وفرع فيما أوحي إليهم أمرَه إياهم بعبادته على الإعلان بأنه لا إله غيره ، فكان استحقاق العبادة خاصاً به تعالى .وقرأ الجمهور { إلاّ يُوحى إليه بمثناة تحتية مبنياً للنائب ، وقرأه حفص وحمزة والكسائي بالنون مبنياً للفاعل ، والاستثناءُ المفرّع في موضع الحال .
ولما حول تعالى على ذكر المتقدمين، وأمر بالرجوع إليهم في بيان هذه المسألة، بيَّنها أتم تبيين في قوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ْ} فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم، زبدة رسالتهم وأصلها، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة ما سواه باطلة.
قوله : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون[ ص: 190 ] قوله تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحي إليه ) وقرأ حفص وحمزة والكسائي نوحي إليه بالنون ؛ لقوله : أرسلنا . أنه لا إله إلا أنا فاعبدون أي قلنا للجميع لا إله إلا الله ؛ فأدلة العقل شاهدة أنه لا شريك له ، والنقل عن جميع الأنبياء موجود ، والدليل إما معقول وإما منقول . وقال قتادة : لم يرسل نبي إلا بالتوحيد ، والشرائع مختلفة في التوراة والإنجيل والقرآن ، وكل ذلك على الإخلاص والتوحيد .
The assumption of there being anyone worthy of worship other than God is not based on any real reasoning, but on total ignorance. Those who assign partners to God have no argument in support of their belief—neither is it based on human knowledge nor on divine revelation. On hearing arguments in favour of the oneness of God, they become evasive and turn their backs, not because of the firmness of their belief based on sound reasoning, but purely because of their prejudice. On account of their biased attitude, they have become so rigid in their belief that they are not prepared to give it up, in spite of its being untenable on the basis of reasoning.
هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي (Here is the Message for those with me and the Message for those before me. - 21: 24) One explanation of this verse on which the translation is based is that ذِکر means Message and "Message for those with me" refers to Qur'an, while "the Message for those before me" refers to Torah, Injil (Evangel) and Zabur (Psalms), the earlier divine books. According to this interpretation, the meaning of the verse is that neither the Qur'an (which is the Book for the Holy Prophet ﷺ and his followers) nor the older books contain anything to suggest worship of anyone else but Allah. Despite the fact that the texts of Torah and Injil (Evangel) have been altered, it is not suggested in either of them that Allah has partners with whom he shares His authority. Another explanation of the verse is given in Al-Bahr ul-Muhit according to which the word (dhikr) means here "description", and the sense is that this Qur'an is a description for the people who were in the days of the Holy Prophet ﷺ which describes for them the rules of Shari'ah and invites them to the correct way of life. At the same time it is a description of those who were before the Holy Prophet ﷺ because it keeps alive the stories and the traditions of people long gone by.
(And We sent no messenger before you) O Muhammad (but We inspired him) tell your people that they should say: (There is no God save Me (Allah), so worship Me) so declare My divine Oneness.
أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً قُلْ
(Or have they taken for worship gods besides Him Say:) -- O Muhammad --
هَاتُواْ بُرْهَـنَكُمْ
(Bring your proof.) your evidence for what you are saying.
هَـذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ
(This is the Reminder for those with me) means, the Qur'an.
وَذِكْرُ مَن قَبْلِى
(and the Reminder for those before me) means, the previous Books, unlike what you claim. Each Book was revealed to each Prophet who was sent with the message that there is no god except Allah, but you idolators do not recognize the truth, so you turn away from it. Allah says:
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ
(And We did not send any Messenger before you but We revealed to him (saying): "There is no god but I. ..") This is like the Ayat:
وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ
(And ask those of Our Messengers whom We sent before you: "Did We ever appoint gods to be worshipped besides the Most Gracious") 43:45
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ
(And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid Taghut (all false deities).") 16:36 Every Prophet who was sent by Allah called people to worship Allah Alone, with no partner or associate. The natural inclination of man (Al-Fitrah) also bears witness to that. The idolators have no proof and their dispute is of no use before their Lord; on them is wrath, and for them will be a severe torment.
And We did not send any Messenger before you but We revealed to him read nūhī or yūhā ‘but it was revealed to him’ that ‘There is no god except Me so worship Me’ that is affirm My Oneness.
وما أرسلنا من قبلك - أيها الرسول - من رسول إلا نوحي إليه أنه لا معبود بحق إلا الله، فأخْلصوا العبادة له وحده.
قال " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " كما قال " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " وقال " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " فكل نبي بعثه الله يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له والفطرة شاهدة بذلك أيضا والمشركون لا برهان لهم وحجتهم داحضة عند ربهم وعليم غضب ولهم عذاب شديد.
ثم بين - سبحانه - أن جميع الرسل - عليهم الصلاة والسلام - قد أمروا أقوامهم بإخلاص العبادة لله ، ونبذ الشرك والشركاء ، فقال - تعالى - : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون ) .أى : وما أرسلنا من قبلك من رسول يا محمد إلا وأفهمناه عن طريق وحينا أنه لا إله يستحق العبادة والطاعة إلا أنا ، فعليه أن يأمر قومه بطاعتى وعبادتى والخوضع لى وحدى .هذا ، والمتدبر لهذه الآيات الكريمة ، يراها قد أقامت أحكم الأدلة العقلية والنقلية على وجوب إخلاص العبادة لله الواحد القهار ، وعلى أن الذين يتخذون معه آلهة أخرى سفهاء جاهلون .ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك شبهة من الشبهات الباطلة التى تفوه بها المشركون ، ورد عليهم ردا مفحما ، فقال - تعالى - : ( وَقَالُواْ اتخذ . . . ) .
يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي فاعبدون يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) قال: أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم " قال أبو جعفر: أظنه أنا قال " : عمل حتى يقولوه ويقرّوا به، والشرائع مختلفة، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، وهذا كله في الإخلاص لله والتوحيد له.
( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه ) قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم نوحي إليه بالنون وكسر الحاء على التعظيم ، لقوله ( وما أرسلنا ) وقرأ الآخرون بالياء وفتح الحاء على الفعل المجهول ، ( أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) وحدون .
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)لما أظهر لرسوله أن المعاندين لا يعلمون الحق لإعراضهم عن تلقّيه أقبل على رسوله صلى الله عليه وسلم بتأييد مقاله الذي لقّنه أن يجيبهم به وهو قوله تعالى : { قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي } [ الأنبياء : 24 ] ، فأفادهُ تعميمه في شرائع سائر الرسل سواء من أنزل عليه كتاب ومن لم ينزل عليه كتاب ، وسواء من كان كتابه باقياً مثل موسى وعيسى وداود ومن لم يبق كتابه مثل إبراهيم .وليس ذكر هذه الجملة لمجرد تقرير ما قبلها من آي التوحيد وإن أفادت التقرير تبعاً لفائدتها المقصودة . وفيها إظهارٌ لعناية الله تعالى بإزالة الشرك من نفوس البشر وقطع دابره إصلاحاً لعقولهم بأن يُزال منها أفظع خطل وأسخف رأي ، ولم تَقطع دابرَ الشرك شريعةٌ كما قطعه الإسلام بحيث لم يحدث الإشراك في هذه الأمَّة .وحرف ( مِن ) في قوله تعالى { مِن رسول } مزيد لتوكيد النفي .وفرع فيما أوحي إليهم أمرَه إياهم بعبادته على الإعلان بأنه لا إله غيره ، فكان استحقاق العبادة خاصاً به تعالى .وقرأ الجمهور { إلاّ يُوحى إليه بمثناة تحتية مبنياً للنائب ، وقرأه حفص وحمزة والكسائي بالنون مبنياً للفاعل ، والاستثناءُ المفرّع في موضع الحال .
ولما حول تعالى على ذكر المتقدمين، وأمر بالرجوع إليهم في بيان هذه المسألة، بيَّنها أتم تبيين في قوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ْ} فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم، زبدة رسالتهم وأصلها، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة ما سواه باطلة.
قوله : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون[ ص: 190 ] قوله تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحي إليه ) وقرأ حفص وحمزة والكسائي نوحي إليه بالنون ؛ لقوله : أرسلنا . أنه لا إله إلا أنا فاعبدون أي قلنا للجميع لا إله إلا الله ؛ فأدلة العقل شاهدة أنه لا شريك له ، والنقل عن جميع الأنبياء موجود ، والدليل إما معقول وإما منقول . وقال قتادة : لم يرسل نبي إلا بالتوحيد ، والشرائع مختلفة في التوراة والإنجيل والقرآن ، وكل ذلك على الإخلاص والتوحيد .
The assumption of there being anyone worthy of worship other than God is not based on any real reasoning, but on total ignorance. Those who assign partners to God have no argument in support of their belief—neither is it based on human knowledge nor on divine revelation. On hearing arguments in favour of the oneness of God, they become evasive and turn their backs, not because of the firmness of their belief based on sound reasoning, but purely because of their prejudice. On account of their biased attitude, they have become so rigid in their belief that they are not prepared to give it up, in spite of its being untenable on the basis of reasoning.
هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي (Here is the Message for those with me and the Message for those before me. - 21: 24) One explanation of this verse on which the translation is based is that ذِکر means Message and "Message for those with me" refers to Qur'an, while "the Message for those before me" refers to Torah, Injil (Evangel) and Zabur (Psalms), the earlier divine books. According to this interpretation, the meaning of the verse is that neither the Qur'an (which is the Book for the Holy Prophet ﷺ and his followers) nor the older books contain anything to suggest worship of anyone else but Allah. Despite the fact that the texts of Torah and Injil (Evangel) have been altered, it is not suggested in either of them that Allah has partners with whom he shares His authority. Another explanation of the verse is given in Al-Bahr ul-Muhit according to which the word (dhikr) means here "description", and the sense is that this Qur'an is a description for the people who were in the days of the Holy Prophet ﷺ which describes for them the rules of Shari'ah and invites them to the correct way of life. At the same time it is a description of those who were before the Holy Prophet ﷺ because it keeps alive the stories and the traditions of people long gone by.
(And We sent no messenger before you) O Muhammad (but We inspired him) tell your people that they should say: (There is no God save Me (Allah), so worship Me) so declare My divine Oneness.